مونديال 2026: هل يتوهج ميسي مجدداً في ظهوره الأخير؟

ليونيل ميسي (رويترز)
ليونيل ميسي (رويترز)
TT

مونديال 2026: هل يتوهج ميسي مجدداً في ظهوره الأخير؟

ليونيل ميسي (رويترز)
ليونيل ميسي (رويترز)

سيبلغ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الـ39 من عمره خلال نهائيات كأس العالم، وكان من الممكن أن يعذره عشاق الكرة المستديرة حال اعتزاله اللعب الدولي بعدما قاد «ألبيسيليستي» للفوز باللقب في قطر عام 2022، لكنه لا يزال رمزاً لمنتخب بلاده الساعي للاحتفاظ بالكأس في أميركا الشمالية.

لقد ارتقى أسطورة برشلونة الإسباني السابق إلى مستوى آخر قبل ثلاث سنوات ونصف السنة، حين سجل سبعة أهداف ومرر ثلاث كرات حاسمة في سبع مباريات، بما في ذلك ثنائية خلال المباراة النهائية الملحمية في الدوحة ضد فرنسا، حين سجل أيضاً ركلة ترجيح أسهمت بمنح الأرجنتين اللقب الغالي (3-3 و4-2).

قال ميسي بعد ذلك الانتصار الذي بدا وكأنه يُمثل نهاية مسيرته المجيدة: «بالطبع أردت أن أنهي مسيرتي بهذا. لا أستطيع أن أطلب أكثر من ذلك». أقرّ لاحقاً أنه كان يرغب في اللعب لفترة أطول في لباس بطل العالم، وفي النهاية استمر حتى النسخة الحالية من المونديال.

ستكون هذه سادس مشاركة لميسي في كأس العالم، وهو رقم قياسي، وسيكون قرار تأجيل اعتزاله بمثابة ارتياح للمدرب ليونيل سكالوني. فلا حاجة، حتى الآن، لمحاولة إيجاد بديل لما يُعد أعظم لاعب في التاريخ.

قال سكالوني، في مقابلة مع «فلاش سكور» في سبتمبر (أيلول): «لا يمكن أن يكون هناك بديل. لن يكون هناك. لن يكون هناك وريث لميسي، هذا أمر مؤكد».

ومن الواضح أن ميسي المُتوّج بالكرة الذهبية 8 مرات لم يعد اللاعب الذي كان عليه، بعدما غادر أوروبا عام 2023 عقب موسمين مخيبين للآمال مع باريس سان جيرمان الفرنسي.

لم يعد يلعب على أعلى مستوى أسبوعياً، وفي الواقع، لم يفز ميسي في أي مباراة إقصائية في دوري أبطال أوروبا منذ عام 2020، ورغم ذلك، فهو في قمة مستواه مع فريق إنتر ميامي الأميركي، حيث سجل 13 هدفاً في 16 مباراة هذا العام بعدما قاده العام الماضي لإحراز لقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه.

ومع افتراض تعافيه من إصابة طفيفة على مستوى العضلة الخلفية للفخذ اليسرى أجبرته على الخروج من الملعب في الفوز على فيلادلفيا 6-4، سيقود ميسي منتخب بلاده في مباراته الافتتاحية في البطولة عندما يواجه الجزائر في مدينة كانساس سيتي في 16 يونيو (حزيران).

حقق ميسي المزيد من الألقاب بقميص الأرجنتين منذ كأس العالم الأخيرة، ففاز بمسابقة «كوبا أميركا» في الولايات المتحدة عام 2024. كما كان هداف تصفيات كأس العالم في أميركا الجنوبية. صرّح «البرغوث» أخيراً: «أعشق لعب كرة القدم، وسأستمر في ذلك حتى آخر لحظة في حياتي».

لعب ميسي أول مباراة له في كأس العالم، وهو في سن المراهقة عام 2006 في ألمانيا، قبل أن يقود المنتخب إلى المباراة النهائية في البرازيل عام 2014، حيث خسر أمام منتخب ألمانيا في الوقت الإضافي (0-1).

ويُعدّ ميسي الهداف التاريخي لمنتخب الأرجنتين، وهو أيضاً اللاعب الأكثر مشاركة في المباريات الدولية. قد يصل إلى حاجز الـ200 مباراة دولية حتى قبل مباراة الأرجنتين الافتتاحية في كأس العالم (198 راهناً)، حين يخوض الفريق مباراتين وديتين ضد هندوراس في تكساس وآيسلندا في ألاباما.

ثم يستهل منتخب الأرجنتين مشواره في كأس العالم بمواجهة الجزائر، قبل أن يواجه النمسا والأردن في أرلينغتون بتكساس، ضمن المجموعة العاشرة، على أن تُقام المباراة الأخيرة بعد ثلاثة أيام من بلوغه سن الـ39 عاماً.

وقال زميله المهاجم جوليان ألفاريز، في مقابلة مع موقع الاتحاد الدولي: «ندرك جميعاً أن هذه قد تكون آخر مشاركة لليو في كأس العالم، نظراً إلى سنه، لكن القرار النهائي يعود إليه».

وأضاف: «سيُضفي ذلك بالتأكيد طابعاً مميزاً على كأس العالم، ولا أقصد ذلك فقط بالنسبة إلينا، نحن رفاقه في الفريق والشعب الأرجنتيني، بل لكل من يشاهده ويتابعه، فهو أفضل لاعب في التاريخ». وتابع: «لقد ترك بصمة هائلة في جميع أنحاء العالم».

وجود ألفاريز (26 عاماً) مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني، يُظهر أن أبطال العالم ثلاث مرات ليسوا بحاجة إلى الاعتماد بشكل مفرط على نجمهم المُخضرم.

ويُعدّ ألفاريز نفسه موهبة عالمية ضمن تشكيلة تضم أيضاً لاعبين بارزين مثل لاوتارو مارتينيز، هداف الدوري الإيطالي، ونيكو باس، وإنزو فرنانديز، وأليكسيس ماك أليستر، وكريستيان روميرو، والحارس إيميليانو مارتينيز.

جاء فوز الأرجنتين الأبرز في التصفيات على أرضه أمام البرازيل 4-1، من دون ميسي. وأردف ألفاريز: «بصفتي أرجنتينياً، الحماس حاضر دائماً، ونسعى دائماً للتتويج باللقب». وختم قائلاً: «لا يوجد سبب يجعل الأمور مختلفة هذه المرة».


مقالات ذات صلة

الأيقونة ميسي يحتفل بعيد ميلاده الـ39 متصدراً عرش هدافي المونديال

رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يحيي الجماهير بعد الفوز على النمسا في كأس العالم 2026 (رويترز)

الأيقونة ميسي يحتفل بعيد ميلاده الـ39 متصدراً عرش هدافي المونديال

احتفل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ببلوغه 39 عاماً، الأربعاء، بعد يومين فقط من تحطيمه الرقم القياسي للهداف التاريخي لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية السباق بين الأسطورتين سيكون مستمراً في المونديال (أ.ف.ب)

ميسي ورونالدو... سباق الأساطير يتواصل حتى الأربعين

مع بلوغ ليونيل ميسي عامه التاسع والثلاثين، واقتراب كريستيانو رونالدو من عامه الثاني والأربعين، يواصل النجمان كتابة فصول جديدة من تاريخ كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة عالمية يلوّح النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بيده وهو يغادر الملعب بعد فوزه في مباراة بين الأرجنتين والنمسا ضمن كأس العالم 2026 على ملعب «دالاس» بأميركا 22 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

مَن اللاعبون الأكثر مشاركة في كأس العالم عبر التاريخ؟

بقيادة الأرجنتيني ليونيل ميسي، تضم قائمة الأكثر مشاركة في كأس العالم نخبة من أساطير الكرة الذين حافظوا على حضورهم وتألقهم عبر أجيال متعاقبة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية ميسي (د.ب.أ)

مونديال 2026: من هم أفضل الهدافين في تاريخ كأس العالم؟

سجّل كريستيانو رونالدو ثنائية، الثلاثاء، في فوز البرتغال على أوزبكستان (5-0)، ليدخل قائمة أفضل 10 هدّافين في تاريخ كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (رويترز)

رونالدو يشارك ميسي في رقم تهديفي مميز بالمونديال

يتشارك كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، مع غريمه التقليدي ليونيل ميسي، قائد الأرجنتين، في رقم تهديفي مميز.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

المكسيك تحصد العلامة الكاملة... وكينونيس يواصل تألقه

فرحة مكسيكية بهدف كينونيس (أ.ب)
فرحة مكسيكية بهدف كينونيس (أ.ب)
TT

المكسيك تحصد العلامة الكاملة... وكينونيس يواصل تألقه

فرحة مكسيكية بهدف كينونيس (أ.ب)
فرحة مكسيكية بهدف كينونيس (أ.ب)

حقَّقت المكسيك، إحدى الدول الثلاث المستضيفة لمونديال 2026، العلامة الكاملة في المجموعة الأولى، بفوز ثالث توالياً على جمهورية تشيكيا 3 - 0، الأربعاء، في مكسيكو.

ومنح ماتيو تشافيس التَّقدُّم للمكسيك في الدقيقة 55، قبل أن يستغل مهاجم القادسية السعودي خوليان كينونيس ارتباكاً في الدفاع بعد 6 دقائق ليسجِّل الهدف الثاني في ملعب أستيكا أمام 80 ألف متفرج. وفي الوقت البدل من ضائع، أضاف ألفارو فيدالغو الثالث في الدقيقة 90+4.

حتى إنَّ مدرب المكسيك خافيير أغيري أشرك حارس المرمى غييرمو أوتشوا بديلاً في الشوط الثاني، ما أتاح له خوض نهائيات كأس العالم للمرة السادسة في سنِّ الأربعين (كان ضمن القائمة في 2006 و2010 لكنه بقي احتياطياً).


مدرب كوت ديفوار: نستحق التأهل... وكوراساو «صعبة»

إيميرس فاي (د.ب.أ)
إيميرس فاي (د.ب.أ)
TT

مدرب كوت ديفوار: نستحق التأهل... وكوراساو «صعبة»

إيميرس فاي (د.ب.أ)
إيميرس فاي (د.ب.أ)

قال إيميرس فاي، مدرب كوت ديفوار، إنَّ فريقه يستحق التأهل إلى أدوار خروج المغلوب بكأس العالم، بالنظر إلى أدائه في أول مباراتين، وذلك قبل مواجهة كوراساو في ختام مشواره في المجموعة الخامسة.

وكان المنتخب الأفريقي قد فاز على الإكوادور 1 - صفر في مباراته الافتتاحية، وكان متقدماً على ألمانيا في مباراته الثانية، قبل أن يستقبل هدفين في الشوط الثاني ليخسر 2 - 1.

وقال فاي عشية مباراة الخميس: «أعتقد أنَّ السر يكمن في قدرتنا على إظهار الجدية نفسها، والعقلية نفسها، وقوة الأداء نفسها كما فعلنا أمام الإكوادور وألمانيا. أعتقد أننا إذا احترمنا منافسنا وقدَّمنا أداءً جيداً في الجوانب المختلفة التي ذكرتها للتو، فستكون لدينا فرصة للتأهل إلى دور الـ32».

ورفض فاي الكشف عن تطوُّر حالة المدافع ويلفريد سينغو، الذي خرج مصاباً في الدقيقة 82 من مباراة ألمانيا.

وأشاد فاي بقدرة كوراساو على الصمود بعد مباراتها الأولى في المجموعة.

وقال: «هذا فريق استطاع، بعد هزيمته 7 - 1 أمام ألمانيا، أن يستمد القوة الذهنية اللازمة للتعادل مع الإكوادور. إنَّه فريق يلعب بشراسة كبيرة. لديه مهاجمون قادرون على إحداث فارق بمفردهم. كما يلعبون بروح جماعية عالية. نتوقع مباراة صعبة، مثل جميع مباريات كأس العالم، خصوصاً أنَّ تعادلهم مع الإكوادور لا يزال يمنحهم فرصةً للتأهل إلى الدور الثاني».


أونداف: فوز ألمانيا أهم من مشاركتي أساسياً

أونداف يستمع لسؤال من أحد الصحافيين (د.ب.أ)
أونداف يستمع لسؤال من أحد الصحافيين (د.ب.أ)
TT

أونداف: فوز ألمانيا أهم من مشاركتي أساسياً

أونداف يستمع لسؤال من أحد الصحافيين (د.ب.أ)
أونداف يستمع لسؤال من أحد الصحافيين (د.ب.أ)

سجَّل دينيز أونداف 3 أهداف وصنع هدفين في 69 دقيقة خلال مشاركته في كأس العالم، بمعدل مساهمة تهديفية كل 13.8 دقيقة، متفوقاً بذلك على ليونيل ميسي (37.4)، وكيليان مبابي (48.8)، وإيرلينغ هالاند (51.2).

ومع ذلك، لم يضمن المهاجم مكاناً له في التشكيلة الأساسية للمنتخب الألماني.

وقال أونداف خلال مؤتمر صحافي، قبل المباراة الأخيرة لألمانيا في دور المجموعات ضد الإكوادور: «لو لم أكن سعيداً، لو لم أكن راضياً، لما كنت هنا. إنني أقبل هذا الدور».

ودخل أونداف في الدقيقة 64 من المباراة الافتتاحية لألمانيا التي انتهت بفوز ساحق لها 7 - 1 على كوراساو، حيث سجَّل هدفاً وصنع هدفين، ثم شارك في الدقيقة 60 ضد كوت ديفوار، وأحرز هدفين ليقود بلاده لفوز مثير بنتيجة 2 - 1.

وشدَّد اللاعب: «سواء كنت ضمن التشكيلة الأساسية أو لعبت بديلاً، لا يهم. المهم هو فوز الفريق. لقد شاركت بديلاً مرتين وفزنا بالمباراة. أنا سعيد جداً بذلك».

عاجل مونديال 2026: جنوب أفريقيا تهزم كوريا الجنوبية 1-0 وترافق المكسيك إلى دور الـ32