أوساكا تشعر بالسكينة رغم خسارتها من سابالينكا في «رولان غاروس»

ناومي أوساكا (أ.ف.ب)
ناومي أوساكا (أ.ف.ب)
TT

أوساكا تشعر بالسكينة رغم خسارتها من سابالينكا في «رولان غاروس»

ناومي أوساكا (أ.ف.ب)
ناومي أوساكا (أ.ف.ب)

كان من الممكن أن تتسبب خسارة ناومي أوساكا في إحدى بطولات التنس الكبرى قبل عدة سنوات في دخولها في دوامة من الشك بنفسها والعزلة.

والآن، وبعد سنوات عانت ​فيها من مشكلات الصحة النفسية، وفترات انقطاع طويلة عن التنس، والأمومة، غادرت اليابانية المصنفة الأولى عالمياً سابقاً، بطولة «فرنسا المفتوحة» بنظرة إيجابية بدلاً من الألم.

وانتهى مشوار أوساكا في «فرنسا المفتوحة» أمس، بالخسارة 7-5 و6-3 أمام المصنفة الأولى أرينا سابالينكا في الدور الرابع، لكن اليابانية (28 عاماً) غادرت باريس وهي تصف نفسها بأنها «مستنيرة» ومتصالحة مع التقلبات العاطفية التي استهلكت مسيرتها المهنية فيما مضى.

وقالت للصحافيين: «كنت سأشعر بخيبة أمل كبيرة جداً من نفسي بعد مثل هذه المباراة».

وأضافت: «لو خسرت هذه ‌المباراة عندما كنت ‌أصغر سناً كنت سأنعزل في غرفتي أو ما ​شابه. ‌أما ⁠الآن، ​فأنا أشعر ⁠بوضوح بأنني أحب التنس، وأبذل قصارى جهدي لأكون أفضل لاعبة ممكنة».

وأكدت الفائزة بأربعة ألقاب كبرى، والتي كشفت عن معاناتها من الاكتئاب والقلق، وعادت للمنافسات في عام 2024 بعد ولادة ابنتها، أن أولوياتها تغيرت لتتجاوز النتائج والتصنيف.

وتابعت: «الأمر أشبه بنظام تسجيل الدخول والخروج (من العمل). أنا متحمسة للعودة إلى المنزل ورؤية ابنتي. بصراحة هذه أسعد لحظات حياتي».

ووصلت أوساكا إلى باريس وسط توقعات متواضعة على الملاعب الرملية، وهي أرضية ⁠لطالما سببت لها المتاعب، لكنها حققت أفضل نتيجة لها في ‌«رولان غاروس» بالوصول إلى الدور الرابع ‌للمرة الأولى.

وبينما كانت قوة سابالينكا المذهلة أكبر ​مما يمكن أن تتحمله في نهاية المطاف ‌تحت الأضواء الكاشفة في ملعب فيليب شاترييه، قالت أوساكا إنها لم تعد ‌تنظر إلى الهزائم على أنها لحظات حاسمة.

وأضافت: «أدركت إلى حد ما أن ذلك لا يهم على الإطلاق. الشيء الوحيد الذي يمكنني الاستمرار في فعله هو بذل قصارى جهدي».

وتطورت علاقة أوساكا بالتنس بشكل ملحوظ منذ انسحابها من «فرنسا المفتوحة» في عام 2021، ‌عندما كشفت عن أنها عانت من «نوبات اكتئاب طويلة» وانتقدت الالتزامات الإعلامية للبطولة.

وأثارت صراحتها في ذلك الوقت نقاشاً واسعاً في ⁠عالم الرياضة حول الصحة ⁠العقلية للرياضيين والضغط الإعلامي. لكنها تحدثت أمس عن التغيير العاطفي الذي أحدثته الأمومة في حياتها وقالت مبتسمة: «بصراحة، ضرب الكرة ليس الأمر الأهم في الأرض».

وأكدت اللاعبة اليابانية أنها تشعر بالتفاؤل بفضل حالتها البدنية بعد موسم شاق على الملاعب الرملية، وتأمل أن يساعدها تقدمها على هذه الأرضية في موسم الملاعب العشبية، حتى وإن اعترفت بأنها كانت مترددة في مغادرة باريس في الوقت الذي بدأت تشعر فيه بالراحة على الملاعب الرملية.

وقالت: «عليَّ استخلاص الجوانب الإيجابية من ذلك. لقد لعبت ثلاث مباريات جيدة حقاً».

كما رحبت أوساكا بقرار إقامة مباراتها ضد سبالينكا في الجلسة المسائية، وهي المرة الأولى منذ ثلاث سنوات التي تقام فيها مباراة نسائية في ​وقت الذروة.

وأعربت عن أملها في ​أن يواصل المنظمون منح السيدات مكاناً في الفترة الزمنية الأبرز في البطولة.

وقالت: «يشرِّفني أن البطولة اختارتنا للعب في هذا الوقت. آمل أن يستمروا في ذلك في المستقبل».


مقالات ذات صلة

سيرينا ويليامز تعود بعد غياب دام أربع سنوات

رياضة عالمية سيرينا ويليامز (رويترز)

سيرينا ويليامز تعود بعد غياب دام أربع سنوات

كانت النجمة الأميركية سيرينا ويليامز في قمة مجدها عندما فازت بآخر ألقابها ببطولة ويمبلدون للتنس قبل 10 سنوات

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميرا أندرييفا (رويترز)

دورة باد هومبورغ: سقوط أندرييفا في أول اختبار منذ تتويجها بـ«رولان غاروس»

سقطت الروسية ميرا أندرييفا في أول اختبار لها منذ تتويجها بطلة لـ«رولان غاروس» الفرنسية، بخسارتها أمام مُواطنتها إيكاتيرينا ألكسندروفا 3-6 و4-6، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

سابالينكا تحت المجهر في «ويمبلدون» بسبب تداعيات نفسية

تحمل أرينا سابالينكا تداعيات انهيار جديد في البطولات الأربع الكبرى للتنس إلى «ويمبلدون» حيث تخضع المصنفة الأولى عالمياً لتدقيق متزايد لإثبات قدرتها على التماسك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماركيتا فوندروشوفا (أ.ب)

فوندروشوفا تؤكد عدم تعاطيها «أي مواد منشطة» بعد قرار إيقافها

أصرت التشيكية ماركيتا فوندروشوفا، المتوجة بلقب «ويمبلدون» عام 2023، على أنها «لم تتعاطَ المنشطات قط»، وذلك بعد ساعات من قرار إيقافها أربعة أعوام.

«الشرق الأوسط» (براغ)
رياضة عالمية باربورا كرايتشيكوفا (رويترز)

دورة روزمالين: العياء يحرم كرايتشيكوفا من فرصة الفوز بلقب أول منذ 2024

حرم العياء التشيكية باربورا كرايتشيكوفا من فرصة الفوز بلقبها الأول منذ بطولة ويمبلدون عام 2024، بعد انسحابها من نهائي دورة روزمالين الهولندية لكرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

فينيسيوس المتوهج... ورقة أنشيلوتي الرابحة في مونديال النجوم

رأسية فينيسيوس في طريقها لمعانقة شباك اسكوتلندا (أ.ف.ب)
رأسية فينيسيوس في طريقها لمعانقة شباك اسكوتلندا (أ.ف.ب)
TT

فينيسيوس المتوهج... ورقة أنشيلوتي الرابحة في مونديال النجوم

رأسية فينيسيوس في طريقها لمعانقة شباك اسكوتلندا (أ.ف.ب)
رأسية فينيسيوس في طريقها لمعانقة شباك اسكوتلندا (أ.ف.ب)

كتب البرازيلي فينيسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد الإسباني، فصلاً جديداً من التألق في بداية مشوار منتخب بلاده ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 المقامة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأظهر فينيسيوس تألقاً لافتاً قاد به «السيليساو» لتأهل مريح إلى دور الـ32 بانتصارين وتعادل مع منتخب المغرب، لكنه وضع بصمة تهديفية مؤثرة في مباريات البرازيل الثلاث بدور المجموعات من البطولة، تكللت بتسجيله هدفين في الفوز العريض بثلاثية على اسكوتلندا ضمن منافسات الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات للبطولة.

ورغم أن أرقام فينيسيوس (25 عاماً) على المستوى التهديفي لا تزال بعيدة عن نجوم سابقين في هجوم السامبا، على غرار الهداف التاريخي نيمار (79 هدفاً)، وبيليه (77)، ورونالدو نازاريو (62)، وروماريو (55)، يبقى فينيسيوس قوة هجومية كبيرة ولاعباً قادراً على إيجاد الحلول بموهبته الفطرية المميزة ومزجه بين السرعة والمهارة بأسلوب يميزه عن كثيرين.

وسجل فينيسيوس 13 هدفاً في 52 مباراة مع البرازيل بالمسابقات كافة، منذ بداية رحلته الدولية في عام 2019، لكن ربما يكون أمامه الكثير ليقدمه مع منتخب بلاده فيما هو قادم، لا سيما أنه يحظى بإعجاب نجوم سابقين مثل الظاهرة رونالدو الذي يراه الأكثر إمتاعاً حالياً.

ويحمل فينيسيوس على عاتقه مهمة هجوم البرازيل وتحويل الفرص أهدافاً، بل وخلق الفرص لنفسه أحياناً؛ الأمر الذي اعتاد أن يفعله لسنوات تحت قيادة مدربه الحالي في المنتخب، والسابق في ريال مدريد، الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

ولعل وجود أنشيلوتي على رأس الجهاز الفني، كان سبباً مباشراً في تألق فينيسيوس؛ فهو المدرب الذي يمنحه حرية كبيرة في الهجوم، بل أحياناً يتغاضى عن تقصيره في الواجبات الدفاعية مع زملائه؛ نظراً لثقته في قدراته الهجومية ورغبته في توفير طاقاته في الشق الهجومي.

وفي ظل هذه الثنائية المميزة والتفاهم الكبير بين اللاعب ومدربه، فإن تألق فينيسيوس ربما يكون مرشحاً للاستمرار، خاصة مع تقدم البرازيل في المونديال ووصول المنتخب إلى دور الـ32.

وسجل فينيسيوس، أكثر من 50 في المائة من أهداف البرازيل في البطولة حتى الآن، بواقع 4 أهداف من أصل 7 سجلها نجم ريال مدريد، مقابل 3 لمهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي ماتيوس كونها.

وفي نسخة مونديالية استثنائية تشهد تألق الكثير من النجوم على غرار ليونيل ميسي هداف البطولة مع الأرجنتين برصيد 5 أهداف، ويليه كيليان مبابي (فرنسا) وإيرلينغ هالاند (النرويج) بـ4 أهداف لكل منهما، ولا يمكن استثناء كريستيانو رونالدو قائد البرتغال، من صراع الهدافين، فرغم تسجيله هدفين فقط بعد أول جولتين، فإنه يبقى نجماً لا يقبل الاستسلام في أي صراع تهديفي يخوضه.

وتبقى الأدوار الإقصائية هي الفيصل أمام تألق النجوم، وهو ما يحتاج إليه المنتخب البرازيلي من فينيسيوس، حتى مع عودة القائد نيمار، الذي لم يستعد كامل لياقته، لكنه على الأقل قد يمثل عنصر دعم إضافياً له في الهجوم فنياً ومعنوياً من أجل مواصلة رحلة التوهج في هذه النسخة من البطولة.

ومع افتقاد منتخب البرازيل في النسخة الماضية من المونديال الهداف المؤثر القادر على حسم المواقف المعقدة، فإن وجود فينيسيوس ربما ينهي هذه المعضلة المستمرة لسنوات.


هل حان الوقت لكي يظهر منتخب المغرب قدراته الحقيقية؟

المنتخب المغربي لديه الإمكانات لتكرار ما حققه في مونديال قطر قبل 4 سنوات (أ.ف.ب)
المنتخب المغربي لديه الإمكانات لتكرار ما حققه في مونديال قطر قبل 4 سنوات (أ.ف.ب)
TT

هل حان الوقت لكي يظهر منتخب المغرب قدراته الحقيقية؟

المنتخب المغربي لديه الإمكانات لتكرار ما حققه في مونديال قطر قبل 4 سنوات (أ.ف.ب)
المنتخب المغربي لديه الإمكانات لتكرار ما حققه في مونديال قطر قبل 4 سنوات (أ.ف.ب)

لا بد من الإشادة بمنتخب المغرب، الذي يلعب بالتزام شديد في كأس العالم لدرجة تجعله يبدو في بعض الأحيان وكأنه يحاول البقاء بعيداً عن الأنظار بصفته أحد المرشحين للوصول بعيداً في كأس العالم.

لقد أظهر بالفعل لمحات من التألق، كما كانت الحال في المباراة التي فاز فيها على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين يوم الأربعاء. لكن في المقابل شهدت كل مباراة من مباريات دور المجموعات فترات بدا فيها الفريق، بقيادة المدير الفني محمد وهبي، متعباً ولا يلعب بأريحية.

الخلاصة هي أن منتخب المغرب تأهل من المجموعة الثالثة، وسيواجه في دور الـ32 هولندا أو اليابان أو السويد في مونتيري بالمكسيك يوم 29 يونيو (حزيران).

ولقد قدم منتخب المغرب في دور المجموعات ما يكفي ليضمن ألا يستهين به أي منتخب في الأدوار الإقصائية. لكن هناك أيضاً - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - نقاط ضعف ستشجع أي منافس على العمل على تحقيق الفوز على أسود الأطلس.

قال المدرب وهبي: «أنا سعيد، لقد فزنا للتو بمباراة في كأس العالم. استحوذنا على الكرة لفترات طويلة وأتيحت لنا فرص كثيرة. سجلوا هدفين، بالإضافة إلى فرصتين أخريين، وكان بإمكاننا التحكم في بعض فترات المباراة بشكل أفضل. كنا مسيطرين على مجريات اللعب في معظم فترات المباراة. لم تكن مباراة سهلة، لكننا حققنا كثيراً من النقاط الإيجابية».

وتتجلى هذه النقاط الإيجابية بوضوح، فقد سيطر منتخب المغرب تماماً على مجريات الشوط الأول من مباراته الافتتاحية في نيويورك أمام البرازيل.

وفي مباراته ضد اسكوتلندا، أتيحت له فرص كافية للفوز بثلاثة أو أربعة أهداف. وأمام هايتي، أظهر المغرب بوضوح سبب قدرته على بلوغ نصف النهائي للمرة الثانية على التوالي.

تم تعيين وهبي مديراً فنياً لمنتخب المغرب في شهر مارس (آذار) الماضي، لكنه وعد على الفور باللعب بطريقة هجومية أكبر مما كان يعتمد عليها وليد الركراكي، الذي قاد المغرب إلى نصف النهائي في مونديال قطر. بطريقة ما، كان الهدف الذي سجله أشرف حكيمي أمام هايتي تجسيداً لرؤية وهبي.

استند وصول المغرب إلى نصف النهائي تحت قيادة الركراكي قبل أربع سنوات على الصلابة الدفاعية. صحيح أن بعضاً من هذه الصلابة قد فُقد في سبيل السعي وراء مزيد من الإبداع الهجومي، إلا أن الفريق الحالي أفضل بشكل عام. والآن، يكمن التحدي في إظهار هذه الصلابة بثبات أكبر في الأدوار الإقصائية - حيث هامش الخطأ أقل.

وإذا نجح المنتخب المغربي في المزج بين التنظيم الدفاعي المعهود لدول شمال أفريقيا والقدرة على خلق الفرص واستغلالها، فسيكون من الصعب هزيمته.

من جانبه، لمح وهبي إلى أن الشيء الوحيد المفقود هو الإيمان بقدرة هذا المنتخب على الوصول إلى مراحل متقدمة مرة أخرى. وقال قبل كأس العالم إن منتخب المغرب دخل مرحلة جديدة تماماً (بعد مونديال قطر).

وأضاف: «نحن جزء من زخم جديد، حيث نحتاج بالفعل إلى الإيمان بقدرتنا على الفوز باللقب (كونهم أبطالاً محتملين للعالم). لدينا كل المقومات التي نحتاج إليها لنصبح أفضل منتخب. ويتعين علينا أن نؤمن بذلك».

وهبي مدرب المغرب أكد أن فريقه يهدف الى اللقب ولديه المقومات لتحقيق ذلك (إ.ب.أ)

وبينما يمتلك المغرب طموحات حقيقية للوصول إلى الأدوار النهائية، فإن كأس العالم بالنسبة لمنتخبات أخرى هو مجرد لحظات من المتعة العابرة.

لم يصل منتخب هايتي إلى البطولة متوقعاً الفوز بها، لكن بعد غيابه عن هذا المستوى منذ عام 1974 فإنه كان يتوق إلى استعادة الذكريات. ونجح في تسجيل هدفين أمام المغرب. قدمت هايتي أداءً جيداً في فترات من مباراتي اسكوتلندا والبرازيل، لكنها لم تتمكن من التسجيل.

وعندما أحرزت هدفها الأول أخيراً يوم الأربعاء، لم يكترث الآلاف من مشجعي هايتي في ملعب أتلانتا - بعضهم يحمل طبولاً وأبواقاً - بأنه هدف عكسي جاء بعد ارتطام الكرة بظهر ياسين بونو، واحتفلت هذه الجماهير السعيدة في المدرجات بهذا الهدف وكأنه أجمل هدف رأوه في حياتهم.

وعندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لمثله، تسلّم مهاجم سندرلاند، ويلسون إيسيدور، الكرة خارج منطقة الجزاء، وراوغ بمهارة، ثم سدد كرة صاروخية في الزاوية العليا للمرمى بقوة فائقة أذهلت الجميع. كان هدفاً رائعاً وغير متوقع، لدرجة أن الجماهير لم تستوعب ما حدث إلا بعد لحظات، ثم انفجرت فرحاً.

كان الصخب عالياً لدرجة أنه هزّ المقاعد. وقف أحد مشجعي هايتي مذهولاً دون حراك، وفمه مفتوح وهو يضع يديه على رأسه. كانت تلك اللحظة من اللحظات التي لن ينساها الهايتيون المحظوظون الذين كانوا في أتلانتا.

وبالنسبة لمشجعي هايتي الذين ارتدوا اللون الأزرق ورقصوا وهتفوا طوال الأمسية، لم تكن النتيجة مهمة. وسيتذكر كل مشجع كرة قدم في هايتي أين كان عندما أحرز إيسيدور هذا الهدف الجميل.

وقال المدير الفني لهايتي، سيباستيان ميغني: «لقد أثبتنا أننا جديرون بهذا التأهل للمونديال. نحتاج إلى بعض التحسينات وعدم الانتظار 52 عاماً أخرى للتأهل لكأس العالم، فهذه فترة طويلة جداً. كان يتعين علينا أن نرتقي إلى مستوى التحدي، وكان ذلك صعباً علينا».

وبينما يعود منتخب هايتي إلى دياره، يواصل المغرب مشواره، ولديه الإمكانيات لتكرار ما حققه في مونديال قطر قبل أربع سنوات. حكيمي أحد أفضل الأظهرة في العالم، ودياز صانع ألعاب خطير، وإسماعيل صيباري سجل ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات.

وإذا جمعنا كل النقاط الجيدة التي قدمها منتخب المغرب أمام البرازيل واسكوتلندا وهايتي، فسيتضح على الفور أنه قادر على تشكيل خطورة هائلة على أي منافس له في الأدوار الإقصائية.

لكن إذا تراجع للخلف وترك الاستحواذ للمنافس وأضاع الفرص السهلة وارتكب أخطاء دفاعية، فقد لا يتبقى له سوى مباراة واحدة في هذه البطولة. يتعين على منتخب المغرب أن يظهر قدراته الحقيقية قريباً!


كأس العالم 2026: العزيمة تشعل مسيرة جنوب أفريقيا نحو دور الـ32

منتخب جنوب أفريقيا انطلق إلى مرحلة خروج المغلوب لكأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى (أ.ب)
منتخب جنوب أفريقيا انطلق إلى مرحلة خروج المغلوب لكأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى (أ.ب)
TT

كأس العالم 2026: العزيمة تشعل مسيرة جنوب أفريقيا نحو دور الـ32

منتخب جنوب أفريقيا انطلق إلى مرحلة خروج المغلوب لكأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى (أ.ب)
منتخب جنوب أفريقيا انطلق إلى مرحلة خروج المغلوب لكأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى (أ.ب)

حولت جنوب أفريقيا غضبها، بعدما رفض المحللون منحها أي فرصة، إلى وقود وانطلقت إلى مرحلة خروج المغلوب لكأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى بفوزها 1-صفر على كوريا الجنوبية يوم الخميس.

وبعد أداء بائس في مباراتها الافتتاحية أمام المكسيك، إحدى الدول المستضيفة، على ملعب أزتيكا، وركلة جزاء غير متوقعة منحتها نقطة أمام جمهورية التشيك في مباراتها الثانية في أتلانتا، قفزت تشكيلة مختلفة وأكثر نزعة هجومية إلى وصافة المجموعة الأولى بالفوز على كوريا الجنوبية في مونتيري.

وقال القائد رونوين وليامز: «كان هذا الفريق تحت ضغط هائل، ليس فقط داخل الملعب، بل خارجه أيضاً.

أن يظهر اللاعبون بهذا الشكل عندما كنا في موقف صعب للغاية... أعني عندما رأيت المنشورات التي تتحدث عن الفرق المحتمل خروجها من دور المجموعات، ولم يمنحونا أي فرصة، فإن ذلك يشعل شيئاً في داخلنا، ويجعلك تشعر بأن الجميع ضدك.

استخدمنا ذلك دافعاً وطاقة للقتال. والروح القتالية التي أظهرها اللاعبون... كانت مذهلة».

وهذه هي المرة الأولى في أربع محاولات التي ينجح فيها المنتخب في تجاوز دور المجموعات. وفي عام 2010، عندما استضافت جنوب أفريقيا كأس العالم، عانى المنتخب من مرارة أن يصبح أول بلد مضيف يخرج من البطولة من الدور الأول.

وقال المدرب هوغو بروس: «أعتقد أننا قدمنا مباراة جيدة جداً من الناحية الخططية.

الجميع أدى دوره. الفارق بين هذه المباراة ومباراتنا السابقة (أمام التشيك) هو أننا عندما كنا نمتلك الكرة كنا خطيرين للغاية، وكان ذلك مهماً جداً».

وأضاف: «كان لدينا لاعبون سريعون جداً في الملعب، واستفدنا منهم جميعاً، ووجدنا المساحات».

لكن ضعف اللمسة الأخيرة كان دائماً سمة ملازمة لكرة القدم في جنوب أفريقيا، ولم يتمكن الفريق من تسجيل هدف التقدم إلا في الدقيقة 65.

وقال المدرب البلجيكي (74 عاماً)، والذي سيعتزل بعد البطولة: «سنحت لنا بعض الفرص في الشوط الأول، وقلت للاعبين بين الشوطين أن يواصلوا الثقة. أنا فخور جداً بأداء فريقي».

أما صاحب هدف الفوز ثابيلو ماسيكو، الذي أعاره ناديه الجنوب أفريقي ماميلودي صنداونز في يناير (كانون الثاني) بعد عجزه عن حجز مكان في التشكيلة، فقد تحول إلى بطل قومي.

وقال اللاعب (22 عاماً): «أشعر وكأنني أحلم. أهدرت بعض الأهداف، وأضعت بعض الفرص. لكنني في النهاية تمكنت من مساعدة الفريق. لقد انتصرنا، وهذا هو كل ما يهم».