«إن بي إيه»: برانسون من مراهق لا يحظى بالتقدير إلى ملك نيويورك

جايلن برانسون (أ.ب)
جايلن برانسون (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: برانسون من مراهق لا يحظى بالتقدير إلى ملك نيويورك

جايلن برانسون (أ.ب)
جايلن برانسون (أ.ب)

تحول جايلن برانسون من مراهق لا يحظى بالتقدير الذي يستحقه، إلى نجم متألق أعاد نيويورك نيكس إلى نهائي دوري «إن بي إيه» للمرة الأولى منذ 1999، حيث يتواجه مع سان أنتونيو سبيرز، مع فرصة حقيقية لإحراز اللقب الغائب عن خزائن النادي منذ 1973.

وفي رسم بعنوان «ملوك نيويورك»، تصدّر برانسون غلاف مجلة «ذي نيويوركر» بحجم عملاق، وخلفه صور مصغرة لنجوم نيكس السابقين، أمثال وولت فرايجر وباتريك إيوينغ.

ويُسلط هذا التكريم من هذه المجلة الأسبوعية العريقة التي يزيد عمرها على قرن من الزمن، الضوء على المكانة التي بات يحتلها ابن الـ29 عاماً صاحب الضفائر المتطايرة، في قلوب جماهير نيكس، النادي التاريخي في مدينة يتجاوز عدد سكانها ثمانية ملايين نسمة.

منذ التعاقد معه في صيف 2022، تحول برانسون إلى صانع ألعاب من الطراز الرفيع وأحد أفضل المسجلين في الدوري الذي وصل فيه نيكس إلى نهائي المنطقة الشرقية الموسم الماضي قبل أن يسقط أمام إنديانا بيسرز، في خيبة جديدة اعتاد عليها مشجعو الفريق.

وُلد برانسون ونشأ لفترة في نيوجيرسي، وكان على تماس مبكر مع ملعب «ماديسون سكوير غاردن» الأسطوري، إذ كان والده ريك برانسون ضمن الفريق الذي خسر النهائي أمام سان أنتونيو سبيرز عام 1999، ما يمنحه حافزاً إضافياً في النهائي ضد الفرنسي فيكتور ويمبانياما ورفاقه.

على الرغم من تتويجه بطلاً على مستوى دوري الجامعات، لم يسلك برانسون طريق النجومية عندما اختير في مركز متواضع (33) خلال «درافت» 2018 من قبل دالاس مافريكس.

رغم قصر قامته نسبياً (1.88 م) في دوري العمالقة وعدم تمتعه بسرعة كبيرة أو بالقوة البدنية، شق برانسون طريقه بهدوء بعدما أصبح بحكم الضرورة «مقاتلاً» على حد وصفه.

وعندما تعاقد معه نيكس، وُجهت اتهامات بالمحاباة، لاسيما بعد تعيين والده مساعداً في الجهاز الفني، في قرارين اتخذهما مدير النادي ليون روز الذي كان وكيلاً سابقاً لبرانسون الأب.

بعد أربعة أعوام، لم يعد أحد يشكك في الصفقة وأضحى برانسون الابن الوجه الهادئ للفريق الذي بات «عائلتي»، وفق ما كتب عام 2024 على موقع «ذي بلايرز تريبيون»، موجهاً الشكر للمشجعين.

وأضاف: «أنتم تصنعون الفارق، من دونكم لن يكون نيكس على ما هو عليه. حبكم ودعمكم غير المشروطين كانا عظيمين. إنه لشرف أن ألعب من أجل نيويورك».

وسط هذا المحيط المتلألئ بنجوم المدرجات من المشجعين المشاهير مثل سبايك لي وبن ستيلر وتيموثي شالاميه، يؤكد برانسون، الذي خاض مباراة «كل النجوم» ثلاث مرات حتى الآن، أنه «لم أحب الأضواء يوماً»، مفضلاً «حياة بسيطة».

يصف مدلل جمهور «ماديسون سكوير غاردن» الصاخب، الأجواء في الملعب الأسطوري بأنها «لا توصف»، مضيفاً لموقع «ياهو سبورتس» أنه «لا يوجد مكان أفضل، سواء للعب كرة السلة أو لتقديم عرض بشكل عام».

وجد المسجل البارع (32.4 نقطة كمعدل في موسم 2023-2024 و26.9 هذا الموسم) وصاحب الأعصاب الباردة في اللحظات الحاسمة ما أهّله لنيل جائزة اللاعب الأكثر «حسماً» عام 2025، عائلة داخل التشكيلة، من دون الحديث حتى عن وجود والده في الجهاز الفني أو مدربه السابق توم تيبودو الذي عرفه طفلاً.

فقد أحاطه نيكس الذي يدربه حالياً مايك براون، بصديقيه المقربين جوش هارت وميكال بريدجز اللذين تألق بجانبهما قبل عشرة أعوام بقميص جامعة فيلانوفا، ناسجاً معهما روابط تدوم مدى الحياة.

وبعد اكتساحه نهائي المنطقة الشرقية أمام كليفلاند كافالييرز (4-0)، تسلّم برانسون الأسبوع الماضي جائزة أفضل لاعب في هذه السلسلة من يدي والت فرايجر وباتريك إيوينغ، في رمز قوي للتواصل بين الأجيال.

وقال فرايجر، السعيد بعثوره في سن الحادية والثمانين على وريث جدير، إنه «مر وقت طويل، إنه يواصل التقليد. يحمل هذا العبء على كتفيه، لكن لا ينبغي أن يتوقف هنا».


مقالات ذات صلة

كيف يخطط ثلاثي هولندا في صفوف «أسود الأطلس» لإقصاء «طواحين» كومان؟

الرياضة قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

كيف يخطط ثلاثي هولندا في صفوف «أسود الأطلس» لإقصاء «طواحين» كومان؟

3 أسود وُلدوا في هولندا (مزراوي وأمرابط وصلاح الدين) يقودون المغرب لتفكيك «طواحين» كومان بمونتيري المكسيكية، في صراع هوية حارق لحسم بطاقة ثُمُن النهائي.

كوثر وكيل (لندن)
الرياضة إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

«صراع الزملاء» يشعل قمة المغرب وهولندا في المكسيك

مواجهة إقصائية نارية بمونديال 2026 تجمع نجوم المغرب وهولندا خصومًا بالمكسيك، بعد زمالة وصداقة جمعتهم في غرف ملابس الأندية الأوروبية الكبرى.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة سعودية سالم الدوسري لم يظهر بالمستوى المطلوب في المونديال (أ.ب)

سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي «ثاني أقل تقييماً» أمام الرأس الأخضر

فرط اللاعب سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي، في فرصة كتابة التاريخ في كأس العالم وخرج خالي الوفاض من مونديال 2026 وبأداء أثار استياء الجماهير السعودية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة عالمية روزبه تششمي (رويترز)

مدافع إيران: عانينا من «عزلة تامة»... وإنفانتينو «لم يوفِ» بوعوده لنا

شن روزبه تششمي، مدافع المنتخب الإيراني لكرة القدم، هجوماً عنيفاً على الأوضاع الإدارية واللوجستية المحيطة ببعثة فريقه.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
رياضة عالمية كل شيء بدا جنونياً وأشبه بالحلم للرأس الأخضر (رويترز)

الرأس الأخضر... الحُلم الذي ولد من رحم التوسع المونديالي

مشهد لاعبي الرأس الأخضر متجمعين حول جوال واحد لمتابعة الثواني الأخيرة من فوز إسبانيا على أوروغواي قبل أن ينفجروا فرحاً يجسد اللحظات التي سعى «فيفا» إلى تحقيقها

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة) )

فينوس ويليامز متحمسة للعب مع شقيقتها سيرينا في ويمبلدون

فينوس ويليامز (أ.ف.ب)
فينوس ويليامز (أ.ف.ب)
TT

فينوس ويليامز متحمسة للعب مع شقيقتها سيرينا في ويمبلدون

فينوس ويليامز (أ.ف.ب)
فينوس ويليامز (أ.ف.ب)

قالت نجمة التنس الأميركية فينوس ويليامز، إنها تنتظر بفارغ الصبر فرصة اللعب مع شقيقتها سيرينا مرة أخرى، وذلك في سعيهما لكتابة فصل تاريخي جديد في بطولة ويمبلدون.

وستلعب الشقيقتان معاً في منافسات الزوجي، وذلك بعد عقد كامل من فوزهما بآخر ألقابهما الستة في البطولة.

وحصلت فينوس وسيرينا على بطاقة دعوة للمشاركة في البطولة، وستلعبان في الدور الأول أمام الثنائي غير المصنف المكون من الكولومبية كاميلا أوسوريو والأرجنتينية سولانا سيرا.

وقالت فينوس (46 عاماً) الفائزة بخمسة ألقاب فردية في بطولة ويمبلدون بين عامي 2000 و2008: «إنه أمر مميز للغاية».

وأضافت: «لدينا تاريخ حافل هنا، ومن الرائع العودة في عام 2026. أنا على أتم الاستعداد».

وتابعت: «أنا متحمسة للعب مع سيرينا، وأنتظر الذهاب إلى الملعب معها بفارغ الصبر».


حرمان مشجع الكونغو الشهير من تأشيرة الدخول إلى أميركا

مبولادينغا (د.ب.أ)
مبولادينغا (د.ب.أ)
TT

حرمان مشجع الكونغو الشهير من تأشيرة الدخول إلى أميركا

مبولادينغا (د.ب.أ)
مبولادينغا (د.ب.أ)

سيغيب أشهر مشجع لجمهورية الكونغو الديمقراطية، ميشيل كوكا مبولادينغا، عن مواجهة فريقه الحاسمة في كأس العالم أمام أوزبكستان، الأحد، بسبب عدم منحه تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.

وبرز اسم مبولادينغا في نهائيات كأس الأمم الأفريقية بالمغرب مطلع العام الحالي.

ولفت الأنظار بشكل فريد في المدرجات بوقوفه دون حراك طوال مباريات الكونغو الديمقراطية تحية لأول رئيس وزراء لبلاده، باتريس لومومبا، وهو شخصية تحظى باحترام كبير في البلاد بعد مقتله رمياً بالرصاص عام 1961.

ويشبه مبولادينغا بشكل لافت الزعيم لومومبا، ويرتدي بدلات زاهية تحمل ألوان علم بلاده.

ولكن بعد مساندة منتخب الكونغو الديمقراطية في مباراته الأخيرة بالمكسيك، لن يوجد في أتلانتا لحضور المباراة التي لا بديل فيها عن الفوز للفريق الساعي للتأهل إلى دور الـ32.

وقالت كابينغا إيفيت نغاندو، سفيرة الكونغو الديمقراطية في واشنطن، لـ«رويترز»، إنها تأمل في حصوله على التأشيرة إذا تأهلت الكونغو الديمقراطية إلى مراحل خروج المغلوب لكأس العالم.

وأضافت: «أتمنى أن يقدم أسلوبه الخاص في دعم الفريق».

ويرفع مبولادينغا، الملقب بلومومبا فيا بسبب تحيته الشهيرة، ذراعه ليتخذ وضعية مشابهة لتلك التي يظهر بها لومومبا في تمثال له بالعاصمة كينشاسا.

وعلى نقيض الهتافات والأناشيد الحماسية للجماهير من حوله، يظل مبولادينغا ساكناً طوال المباراة.

ونال أسلوبه الفريد في المساندة شهرة عالمية، وعند عودته من المغرب في يناير (كانون الثاني) الماضي، أهدته حكومة الكونغو سيارة جيب.

وكان حاضراً في المدرجات خلال مباراة الكونغو الأخيرة أمام كولومبيا في وادي الحجارة، والتي خسرتها بلاده 1 – صفر، الثلاثاء الماضي، بعد وصوله المتأخر إلى كأس العالم لتقديم دعمه المميز.

وتأخر وصول مبولادينغا إلى كأس العالم بسبب القيود المفروضة على المسافرين من جمهورية الكونغو نتيجة لتفشي فيروس «إيبولا» في البلاد.

وأظهرت بيانات حكومية، الجمعة، أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بـ«إيبولا» في الكونغو الديمقراطية ارتفع إلى 1203 حالات، من بينها 321 حالة وفاة.


«دورة ويمبلدون»: سابالينكا لا تفكر بمركزها الأول

البيلاروسية أرينا سابالينكا (إ.ب.أ)
البيلاروسية أرينا سابالينكا (إ.ب.أ)
TT

«دورة ويمبلدون»: سابالينكا لا تفكر بمركزها الأول

البيلاروسية أرينا سابالينكا (إ.ب.أ)
البيلاروسية أرينا سابالينكا (إ.ب.أ)

أكدت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المهددة في بطولة ويمبلدون بفقدان الصدارة لصالح وصيفتها الكازاخية إيلينا ريباكينا، أنها لا تفكر في حسابات تصنيف رابطة المحترفات (دبليو تي إيه).

وقالت البيلاروسية في مؤتمر صحافي عشية انطلاق ثالثة البطولات الأربع الكبرى: «لقد تعلمت مع مرور الأعوام أنه بمجرد أن تبدأ بالتفكير في التصنيف، يمكن أن تفلت الأمور من بين يديك».

وأضافت اللاعبة البالغة 28 عاماً، المتوجة بأربعة ألقاب كبرى والتي تعتلي صدارة التصنيف العالمي منذ خريف 2024، أنه: «في هذه المرحلة من مسيرتي، لا أشغل نفسي كثيراً بالتصنيف».

وتابعت اللاعبة التي لم يسبق لها بلوغ نهائي ويمبلدون في حين توجت ريباكينا باللقب عام 2022: «سأركز على نفسي»، مضيفة في إشارة إلى منافستها: «ما تفعله هنا يخصها شخصياً».

لكن «آمل أنه في نهاية البطولة أن أتمكن من البقاء على قمة هذه الرياضة».

وبدورها، قالت ريباكينا أن اعتلاءها صدارة التصنيف العالمي للمرة الأولى عن 27 عاماً سيكون «رائعاً»، مضيفة: «لكن بصراحة، لا أفكر كثيراً في ذلك لأن نتائجي الأخيرة لم تكن جيدة كما كنت أريد»، في إشارة إلى خروجها من ربع نهائي دورة كوينز مطلع يونيو (حزيران)، ثم سقوطها عند الحاجز الأول على ملاعب برلين العشبية بعد أسبوع.

وشددت ريباكينا: «في الوقت الحالي، ما يهمني هو محاولة التحسن في كل مباراة» من دون التفكير في مسألة التصنيف.

وتأتي سابالينكا إلى ويمبلدون بعد خسارتين قاسيتين في رولان غاروس وبرلين، انتهتا بمجموعتين فاصلتين خسرتهما بنتيجة 0-6.

وقالت: «لا أريد التفكير كثيراً في المجموعات أو الأرقام».

وتبدأ سابالينكا مشوارها في ويمبلدون، الاثنين، ضد الصربية تيودورا كوستوفيتش المصنفة 184 عالمياً.

وتابعت: «شعرت بأني في حالة جيدة جداً في برلين رغم بعض المشاكل الصغيرة هنا وهناك. في ما يتعلق بمستواي... أشعر بأن كل قطع الأحجية بدأت تتجمع من جديد».

ومن الناحية الذهنية، أكدت المصنفة الأولى عالمياً التي صرحت بانفعال عقب خسارتها في ربع نهائي رولان غاروس بأنها ترغب في «اعتزال كرة المضرب»، أنها تجاوزت إحباطها.

وقالت مازحة: «بعض أكياس رقائق البطاطا والحلوى، وأنا جاهزة للانطلاق مجدداً»، قبل أن تضيف بجدية: «احتجت إلى بضعة أيام. كنت بحاجة إلى مغادرة المكان الذي حدث فيه ذلك».

وقد اقتصرت مدة مؤتمرها الصحافي على نحو 10 دقائق، كما فعل قبلها متصدر تصنيف الرجال الإيطالي يانيك سينر.

وكما حدث في رولان غاروس، قرر عدد من نجوم اللعبة تقليص التزاماتهم الإعلامية للضغط على المنظمين، معتبرين أنهم لا يحصلون على حصة كافية من الإيرادات التي تدرها البطولات الأربع الكبرى.