مونديال إيطاليا 1990: كرة مملة... وثالثة ألمانية ثابتة

الألمانيان لوتار ماتيوس وبيار ليتبارسكي يحملان كأس العالم 1990 (أ.ف.ب)
الألمانيان لوتار ماتيوس وبيار ليتبارسكي يحملان كأس العالم 1990 (أ.ف.ب)
TT

مونديال إيطاليا 1990: كرة مملة... وثالثة ألمانية ثابتة

الألمانيان لوتار ماتيوس وبيار ليتبارسكي يحملان كأس العالم 1990 (أ.ف.ب)
الألمانيان لوتار ماتيوس وبيار ليتبارسكي يحملان كأس العالم 1990 (أ.ف.ب)

على وقع موسيقى الأوبرا وتنظيم باهر في ملاعب أنيقة، استضافت إيطاليا مونديال 1990 لكنه شهد مللاً فنياً غير مسبوق، فأحرزت ألمانيا الغربية لقبها العالمي الثالث، وثأرت من أرجنتين مارادونا، بعد خسارة نهائيين توالياً.

وعشية اختيار الدولة المضيفة، أعلن الاتحاد السوفياتي مقاطعة أولمبياد لوس أنجليس 84 لدوافع سياسية، فخسر التصويت 5 - 11 أمام إيطاليا، لتحظى بشرف الاستضافة مرّة ثانية بعد 1934.

وكانت ملاعبها قمة في الروعة والحداثة؛ فجدّدت 10 أبرزها «ستاديو أولمبيكو» في روما مضيف النهائي، و«سان سيرو» في ميلانو حيث جرت المباراة الافتتاحية.

وامتلكت إيطاليا آنذاك أقوى دوري في العالم، وتمتعت ببنية تحتية مميزة، وكان النقل التلفزيوني عالي الدقة للمرة الأولى، فيما أصبحت «نيسّون دورما» لمغني التينور لوتشانو بافاروتي الموسيقى التصويرية للبطولة.

الملعب الأولمبي في روما - 31 مايو 1990 (أ.ف.ب)

لكن معدل التسجيل جاء ضعيفاً وبلغ 2.21 في المباراة بمملكة اللعب الدفاعي. وطُرد 16 لاعباً وحَسمت ركلات الترجيح 4 مباريات بينها مباراتا نصف النهائي.

مللٌ أدى إلى منع الاتحاد الدولي لاحقاً حراس المرمى من التقاط كرة معادة من الدفاع ومنح الفريق الفائز 3 نقاط بدل اثنتين. وفي مباراة مصر وآيرلندا، نال حارس مصر أحمد شوبير نسبة استحواذ عالية، فقال جاك تشارلتون المدير الفني لآيرلندا: «لم يأتوا لخوض مباراة».

وكان النهائي بين ألمانيا الغربية والأرجنتين (1 - 0)، الأول الذي يعجز فيه أحد الفريقين عن التسجيل، وقد حُسم بركلة جزاء متأخرة وطُرد لاعبان للفريق الخاسر.

وسعت إيطاليا لتقريب الشمال الغني من الجنوب الفقير. ولسخرية القدر، تواجهت في نصف النهائي مع الأرجنتين ونجمها دييغو مارادونا في مدينة نابولي الجنوبية التي وضعها «الولد الذهبي» على الخريطة العالمية.

المهاجم الأرجنتيني كلاوديو كانيجيا يسجل في مرمى الحارس الإيطالي والتر زينغا في نصف نهائي مونديال إيطاليا 1990 (أ.ف.ب)

ودعا مارادونا أهل نابولي للوقوف معه ضد إيطاليا: «لمدة 364 يوماً يعاملونكم كالقذارة، ثم يطالبونكم بتشجيعهم». ورغم سطوته على المدينة، وقفت الجماهير مع أبناء جلدتها.

وبعد تحطيمه رقماً قياسياً بالحفاظ على نظافة شباكه 517 دقيقة، ارتكب حارس إيطاليا والتر زينغا خطأ سمح لكلاوديو كانيجيا بالتعديل 1 - 1 قبل العبور في ركلات الترجيح.

لكن كانيجيا، صاحب الشعر الأشقر الطويل وبطل إقصاء البرازيل (1 - 0) في الدور الثاني، غاب عن النهائي بداعي الإيقاف مع 3 من زملائه.

وقدّمت إيطاليا هداف البطولة سالفاتوري سكيلاتشي (6)، رغم خوضه مباراة دولية وحيدة قبل المونديال.

ودخل «توتو» من مقاعد البدلاء وفرض نفسه تدريجياً، قبل أن يفقد موقعه بعد المونديال: «مجرد استدعائي كان رائعاً. كنت سأكتفي لو جلست طوال الوقت على مقاعد البدلاء». لكن بعد الإقصاء مع الأرجنتين بركلات الترجيح، تحدّث عن شعوره: «بقيت أكثر من ساعتين في غرف الملابس أدخن وأبكي».

الأرجنتيني دييغو مارادونا يبكي بعد نهائي مونديال 1990 (أ.ف.ب)

وفي نهائي روما، الوحيد حتى الآن بين المنتخبين نفسهما في نسختين متتاليتين، أخفق مارادونا في تكرار ملاحم 86، في ظل مراقبة شديدة من غيدو بوخفالد.

وقال اللاعب الذي جلس باكياً في دائرة منتصف الملعب: «وعدت ابنتي دالما بأنني سأجلب الكأس معي». أما بوخفالد، فقال: «دقيقة بعد دقيقة، شعرت بأنه مستسلم وكأنه يقول: (ماذا؟ أنت مجدداً؟)».

وطُرد الأرجنتينيان بيدرو مونسون وغوستافو ديسوتي، وكانت ألمانيا الغربية الأفضل.

«ماذا احتسب؟ لقد احتسب ركلة جزاء! لقد، احتسب، ركلة جزاء!»، كلمات الدهشة للمعلق الألماني غيرد روبنباور بعد احتساب الحكم المكسيكي إدغاردو كوديسال منديس ركلة جزاء جدلية لمصلحة رودي فولر في الدقيقة 85، رغم اعتراضات الأرجنتينيين.

يقول مسجّل الركلة أندرياس بريمه: «قبل كل مباراة، كان يتمّ اختيار 3 مسدّدين. رودي فولر تعرّض لخطأ، وكان هناك لوتار ماتيوس، لكنه لم يكن بحال جيدة. جاء فولر وقال لي: (إذا سجّلت فسنصبح أبطالاً للعالم. أجبته شكراً جزيلاً، سأتذكّر هذا الأمر)».

وقف بريمه في وجه الحارس سيرخيو غويكوتشيا، بطل دور الـ16 ضد البرازيل وركلات الترجيح في ربع النهائي ونصف النهائي ضد يوغوسلافيا وإيطاليا توالياً.

ورغم ارتمائه إلى زاويته اليمنى، فإن كرة الأعسر بريمه، وبقدمه اليمنى، عانقت الشباك.

وبعد خسارتها نهائيي 82 و86، أحرزت ألمانيا الغربية لقباً ثالثاً بعد 54 و74، معادلة رقم البرازيل، بقيادة فرنتس بكنباور الذي أصبح أول قائد منتخب ومدرب يحرز اللقب. وختم المعلق الألماني روبنباور: «القيصر حصل على التاج».

وكانت لحظة مهمة بعد أشهر من سقوط جدار برلين.

المهاجم الكاميروني روجيه ميلا يستفيد من هفوة الحارس الكولومبي رينيه إيغيتا في الدور الثاني من مونديال 1990 (أ.ف.ب)

وكانت الأرجنتين ضحية مفاجأة كبيرة افتتاحاً بسقوطها أمام الكاميرون 0 - 1.

ولم تنتهِ مغامرة «الأسود غير المروّضة» عند هذا الحد، فكانت أول منتخب أفريقي يبلغ ربع النهائي، حيث خسرت بصعوبة أمام إنجلترا 2 - 3 بعد التمديد عندما كانت الطرف الأفضل.

وعن 38 عاماً، سجّل لها روجيه ميلا 4 أهداف. أمام كولومبيا في الدور الثاني (2 - 1)، حيث انتزع الكرة من بين قدمي الحارس رينيه إيغيتا المتحاذق، فسجّل في المرمى الخالي محتفلاً برقصة شهيرة.

وكان زميله في مونبلييه الفرنسي، صانع اللعب الكولومبي كارلوس فالديراما قد أراه خزعبلات إيغيتا مع الكرة: «عرفت أنه إذا كنت سريعاً بما يكفي فسأستغل غلطته. وهذا ما حصل».

وكان ميلا يلعب هاوياً في جزيرة لا ريونيون الفرنسية بالمحيط الهندي: «قبل 6 أشهر من كأس العالم، زرت الكاميرون، وأصر الرئيس على أن أعود إلى المنتخب».

الكاميروني فرنسوا أومام - بييك يسجل هدف الفوز في مرمى الأرجنتين بافتتاح مونديال 1990 (أ.ف.ب)

وضغطت الحكومة على المدرب الروسي فاليري نيبومنياتشي لاستدعائه. لم يشعر في البداية بأنه في لياقة جيدة؛ «لكن كرة القدم ليست لعبة بدنية. كنت دوماً لاعباً ذكياً، فأدركت أنني سأحصل على الفرصة في حال كنت جاهزاً».

وفي مباراة إنجلترا، تقدّمت الكاميرون 2 - 1 وواصلت الاستعراض دون انكفاء، لكن هدّاف 86 غاري لينيكر سجل مرتين من نقطة الجزاء. «عشية المباراة، حضرت وسائل الإعلام بكثافةٍ تدريبنا. تعمّدتُ تسديد ركلة لن أنفذها في المباراة بحال سنحت لي الفرصة. وبالفعل ارتمى حارس الكاميرون إلى تلك الزاوية».

وبعد تخطي الكاميرون، سقطت إنجلترا بركلات الترجيح أمام ألمانيا، ومعها نجمها بول غاسكوين الذي انهار باكياً بعد نيله إنذاراً كان سيبعده عن النهائي لو تأهل «الأسود الثلاثة».

وكانت هولندا بطلة أوروبا في 1988، تضم ثلاثي ميلان الضارب ماركو فان باستن ورود خوليت وفرنك ريكارد. لكن الخلافات الداخلية، لعدم رضوخ الاتحاد لرغبة اللاعبين في تعيين يوهان كرويف مدرباً، أدت إلى نتائج سيئة مع المدرب ليو بينهاكر.

وخسر البرتقالي أمام ألمانيا 1 - 2 في الدور الثاني بميلانو، وكانت بصقة ريكارد على الألماني فولر أبرز مآثر هولندا في هذا المونديال.


مقالات ذات صلة

مالاغو الأوفر حظاً لتولّي رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

رياضة عالمية جوفاني مالاغو (رويترز)

مالاغو الأوفر حظاً لتولّي رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

سيكون للاتحاد الإيطالي لكرة القدم رئيس جديد يوم الاثنين، من المرجح جدا أن يكون جوفاني مالاغو الرئيس السابق للجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية دراسة جامعية: «أنصار اليسار» يفضلون ميسي... و«أنصار اليمين» يميلون إلى رونالدو

دراسة جامعية: «أنصار اليسار» يفضلون ميسي... و«أنصار اليمين» يميلون إلى رونالدو

أعاد بحث أكاديمي إشعال الجدل الأبدي بين ميسي ورونالدو، لكن هذه المرة من زاوية سياسية، بعدما خلص إلى أن الميول السياسية قد تكون العامل الأكبر في تفضيل أحدهما...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أعلن مسؤولون عن إلغاء العرض الجماهيري لمباراة إسبانيا والسعودية بسبب توقعات بارتفاع درجات الحرارة (رويترز)

مدريد تلغي العرض الجماهيري لمباراة إسبانيا والسعودية خوفاً من الحر

أعلن مسؤولون عن إلغاء العرض الجماهيري لمباراة إسبانيا والسعودية في النسخة الحالية من كأس العالم، والذي كان من المقرر تنظيمه في مدريد مساء الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركو بيتسيكي (أ.ف.ب)

جائزة تشيكيا الكبرى: بيتسيكي يعتذر عن صفعه أحد مسؤولي السلامة

اعتذر الإيطالي ماركو بيتسيكي (أبريليا)، متصدر ترتيب بطولة العالم للدراجات النارية فئة «موتو جي بي»، إلى أحد مسؤولي السلامة (مارشال) في حلبة برنو.

«الشرق الأوسط» (برنو (تشيكيا))
رياضة عالمية هيرفي رينارد (رويترز)

رينارد مدرب تونس: الهزيمة الثقيلة تعكس الفارق الفني مع اليابان

قال هيرفي رينارد، مدرب تونس، إن خسارة فريقه صفر - 4 أمام اليابان في كأس العالم لكرة القدم في مونتيري، الأحد، كانت مؤلمة، لكنها تعكس هيمنة المنتخب الآسيوي.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك) )

«دورة كوينز»: سيروندولو يتوّج باللقب بعد الإطاحة ببول

الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو يحتفل بلقب كوينز (إ.ب.أ)
الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو يحتفل بلقب كوينز (إ.ب.أ)
TT

«دورة كوينز»: سيروندولو يتوّج باللقب بعد الإطاحة ببول

الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو يحتفل بلقب كوينز (إ.ب.أ)
الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو يحتفل بلقب كوينز (إ.ب.أ)

فاز الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو المصنف السابع 6 - 7 و6 - 4 و6 - 3 على الأميركي تومي بول بعد مباراة قوية في نهائي بطولة كوينز للتنس الأحد، ليتوج بأكبر لقب في مسيرته.

وأهدر سيروندولو ثلاث نقاط لحسم المباراة في شوط إرسال بول عندما كانت النتيجة 5 - 2 في المجموعة الثالثة، لكنه حسم انتصاره في شوط إرساله التالي، ليتوج بأول ألقابه في بطولات اتحاد لاعبي التنس المحترفين من فئة 500 نقطة.

الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو في صورة تذكارية مع وصيفه الأميركي تومي بول (إ.ب.أ)

وسقط الأرجنتيني أرضاً وهو يشعر بالارتياح، بعد أن لعب ضربة قوية أنهت أطول مباراة نهائية في تاريخ البطولة، والتي استمرت ثلاث ساعات ودقيقتين.

وأصبح سيروندولو أول لاعب أرجنتيني يفوز ببطولة كوينز التحضيرية قبل بطولة ويمبلدون، وحقق هذا الإنجاز بصعوبة شديدة، إذ فاز بأربع من خمس مباريات خاضها في البطولة بعد خمس مجموعات.


«مونديال 2026»: غيابات بالجملة عن تدريب البرازيل

الغيابات تضرب تدريب «السيليساو» (رويترز)
الغيابات تضرب تدريب «السيليساو» (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: غيابات بالجملة عن تدريب البرازيل

الغيابات تضرب تدريب «السيليساو» (رويترز)
الغيابات تضرب تدريب «السيليساو» (رويترز)

تدرّب المنتخب البرازيلي لكرة القدم الأحد في غياب سبعة لاعبين، بينهم رباعي خط الدفاع الأساسي، استعداداً لمباراته المقررة الأربعاء أمام اسكوتلندا في إيست راذرفورد (نيوجيرسي/نيويورك)، حيث يسعى إلى حسم تأهله إلى دور الـ32 لكأس العالم 2026.

وبالإضافة إلى الظهيرين دانيلو ودوغلاس سانتوس وقلبَي الدفاع ماركينيوس وغابريال ماغالايش، بدأ «السيليساو» بقيادة مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي تدريباته في مجمّع «ريد بول» في نيويورك بمدينة مورستاون (نيوجيرسي) من دون لاعب الوسط كاسيميرو والمهاجم ماتيوس كونيا والجناح رافينيا.

وأوضح مصدر في الاتحاد البرازيلي للعبة للصحافيين أن اللاعبين السبعة خضعوا لتمارين استشفائية في صالة اللياقة البدنية.

وتعرّض رافينيا لإصابة في فخذه اليمنى خلال الفوز على هايتي (3-0) الجمعة في فيلادلفيا، وأُعلن غيابه عن المواجهة المرتقبة أمام الاسكوتلنديين، وهي الأخيرة في المجموعة الثالثة لبطل العالم خمس مرات.

وسيخضع نجم برشلونة الذي عانى من إصابات عدة في هذه الساق خلال الموسم، لـ«علاج مكثّف» في محاولة للتعافي سريعاً، حسب ما أفاد به الاتحاد البرازيلي.

لكن الاتحاد لم يحدّد موعداً لعودة اللاعب البالغ 29 عاماً، ما قد يهدد مشاركته في بقية مشوار المونديال.

وأشرف أنشيلوتي (67 عاماً) على حصة الأحد، موجهاً عمل 16 لاعباً ميدانياً حضروا التدريب، بينهم النجم المخضرم نيمار الذي يُؤمّل مشاركته أمام اسكوتلندا بعد أكثر من شهر من الغياب بسبب إصابة عضلية في ربلة الساق اليمنى.

في المقابل، أجرى حراس المرمى الثلاثة، أليسون بيكر وإيدرسون وويفرتون، تدريبات خاصة تحت إشراف طاقم مدربي حراس المرمى بقيادة كلاوديو تافاريل المتوّج مع «السيليساو» بكأس العالم 1994.

وتتصدّر البرازيل المجموعة الثالثة بفارق الأهداف أمام المغرب، وهي على مشارف التأهل إلى دور الـ32، إذ يكفيها التعادل الأربعاء أمام اسكوتلندا لبلوغ الأدوار الإقصائية.

لكن منتخب «السامبا» يطمح إلى تحقيق الفوز من أجل دخول المرحلة المقبلة في ظروف أفضل.

أما اسكوتلندا (3 نقاط) فتحتاج على الأقل إلى التعادل من أجل الحفاظ على آمالها في التأهل أحد أفضل أصحاب المركز الثالث، أو الفوز لانتزاع بطاقة التأهل مباشرة.

وفي المباراة الأخرى من المجموعة، يلتقي المغرب مع هايتي التي ودعت البطولة، في أتلانتا في التوقيت نفسه.


«مونديال 2026»: ثنائي هولندا يتطلع للمشاركة أمام تونس

فيرجيل فان دايك قائد هولندا أصيب في مواجهة السويد (رويترز)
فيرجيل فان دايك قائد هولندا أصيب في مواجهة السويد (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: ثنائي هولندا يتطلع للمشاركة أمام تونس

فيرجيل فان دايك قائد هولندا أصيب في مواجهة السويد (رويترز)
فيرجيل فان دايك قائد هولندا أصيب في مواجهة السويد (رويترز)

شعر فيرجيل فان دايك قائد هولندا ببعض الألم بعد تعرضه لإصابة طفيفة خلال فوز منتخب بلاده الساحق 5-1 على السويد في كأس العالم لكرة القدم السبت، ويأمل ألا تكون الإصابة خطيرة بما يكفي لإبعاده عن مباراة فريقه الأخيرة في دور المجموعات ضد تونس.

واستعادت هولندا توازنها بعد تعادلها 2-2 في المباراة الافتتاحية، لتكبد السويد هزيمة ساحقة في اللقاء الذي أقيم في هيوستن، وتطمح إلى حسم صدارة المجموعة السادسة عندما تواجه تونس، التي خرجت من البطولة رسمياً، في كانساس سيتي يوم الجمعة في ختام دور المجموعات.

ونقلت شبكة «إن أو إس» الهولندية عن فان دايك قوله: «تلقيت ضربة قوية في فخذي، ولم أشعر به، لذا كان الأمر غريباً بعض الشيء، لكنه على الأرجح ضغط في العصب. أعتقد أن الأمر ليس سيئاً للغاية، لكننا سنرى قريباً».

ولا يزال المدافع فان دايك أحد أهم اللاعبين في تشكيلة المدرب رونالد كومان، ويمكن أن يصبح أكثر لاعب هولندي يشارك في مباريات كأس العالم قائداً للفريق، إذا لعب المباراة المقبلة ضد تونس.

وشارك فان دايك في سبع مباريات في كأس العالم قائداً، متساوياً مع أساطير هولندا يوهان كرويف وجيوفاني فان برونكهورست وفرانك دي بور ورود كرول، وإذا قاد الفريق في المباراة المقبلة في كأس العالم، فسوف يتصدر القائمة.

ولم يكن فان دايك الوحيد الذي تعرض لإصابة مقلقة، إذ كانت مشاركة فرينكي دي يونغ لاعب الوسط أمام السويد محل شك، لكنه لعب قرابة ساعة قبل استبداله.

وقال دي يونغ: «حدث تصادم في التدريبات، وكنت طرفاً فيه. تعرضت لبعض الإصابات جراء ذلك، لكن في النهاية، كان الأمر على ما يرام. سنرى كيف ستكون الاستجابة، لكنني واثق أن الأمر ليس مقلقاً».

وبفوزها أمام السويد، رفعت هولندا سجلها الخالي من الهزائم في كأس العالم إلى 14 مباراة، باستثناء ركلات الترجيح. لتتجاوز بذلك رقم البرازيل بين عامي 1958 و1966، لتصبح صاحبة أطول سلسلة عدم خسارة في تاريخ البطولة.

وكانت آخر مرة خسرت فيها هولندا مباراة بشكل مباشر هي نهائي عام 2010 أمام إسبانيا، عندما خسرت 1-صفر في جنوب أفريقيا.

وتتصدر هولندا المجموعة السادسة بعد مرور جولتين برصيد أربع نقاط، متساوية مع اليابان بفارق أهداف يبلغ (+4)، على الرغم من أن هولندا سجلت هدفاً واحداً أكثر.

وستلعب اليابان ضد السويد في ختام دور المجموعات، ولا يزال بإمكانها تصدر المجموعة على الرغم من هزيمتها الثقيلة أمام هولندا، وذلك إذا فازت على اليابان، وتعادلت تونس مع هولندا.