هل أصبح وجود رونالدو عبئاً على البرتغال في مونديال 2026؟

«الغارديان» قالت إنَّ تتويج رونالدو بالدوري السعودي لا يمكن اعتباره دليلاً على استعادته مستواه (رويترز)
«الغارديان» قالت إنَّ تتويج رونالدو بالدوري السعودي لا يمكن اعتباره دليلاً على استعادته مستواه (رويترز)
TT

هل أصبح وجود رونالدو عبئاً على البرتغال في مونديال 2026؟

«الغارديان» قالت إنَّ تتويج رونالدو بالدوري السعودي لا يمكن اعتباره دليلاً على استعادته مستواه (رويترز)
«الغارديان» قالت إنَّ تتويج رونالدو بالدوري السعودي لا يمكن اعتباره دليلاً على استعادته مستواه (رويترز)

رغم بلوغه عامه الـ41، يستعد كريستيانو رونالدو لخوض كأس العالم 2026 مع المنتخب البرتغالي، في مشهد يعيد الجدل إلى الواجهة حول قدرة النجوم المخضرمين على الاستمرار في أعلى مستويات المنافسة الدولية. وبينما يواصل قائد البرتغال تحطيم الأرقام القياسية وإطالة مسيرته الكروية بصورة استثنائية، تطرح بعض الأصوات تساؤلات حول ما إذا كان وجوده لا يزال يُمثِّل إضافةً فنيةً حقيقيةً للمنتخب أم أنَّ مكانته التاريخية أصبحت العامل الأبرز في استمراره.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، لن يكون ليونيل ميسي المخضرم الوحيد الذي سيشارك في كأس العالم المقبلة. فإلى جانب النجم الأرجنتيني الذي سيبلغ الـ39 خلال البطولة، سيظهر رونالدو أيضاً في النهائيات بعمر 41 عاماً، إلى جانب أسماء بارزة مثل لوكا مودريتش وإدين دجيكو، فضلاً عن عدد من حراس المرمى الذين تجاوزوا الـ40 عاماً، في ظاهرة غير مسبوقة بتاريخ كأس العالم.

وأشارت الصحيفة إلى أنَّ التوسُّع في عدد المنتخبات المشارِكة إلى 48 منتخباً، إلى جانب التطور الكبير في علوم الرياضة والتغذية والاستشفاء البدني، أسهما في إطالة أعمار اللاعبين المهنية، ومنح عدد أكبر منهم فرصة الاستمرار على أعلى مستوى لفترات أطول مقارنة بالأجيال السابقة.

وبأمثلة تاريخية للاعبين تقدَّموا في العمر وتركوا بصمتهم في كأس العالم، استحضرت الصحيفة الحارس المصري عصام الحضري الذي شارك في مونديال 2018 بعمر 45 عاماً و161 يوماً ليصبح أكبر لاعب يشارك في تاريخ البطولة، إضافة إلى الإيطالي دينو زوف الذي قاد منتخب بلاده للتتويج بكأس العالم عام 1982 وهو في الـ40 من عمره، والكاميروني روجيه ميلا الذي أصبح أكبر لاعب ميداني يسجِّل هدفاً في النهائيات عندما هزَّ الشباك في مونديال 1994 بعمر 42 عاماً.

ورغم أنَّ العمر أثر بشكل واضح على مستويات بعض النجوم، فإنَّ لوكا مودريتش وإدين دجيكو لا يزالان يمثلان أفضل الخيارات المتاحة لمنتخبَي كرواتيا، والبوسنة والهرسك في مركزيهما. أما حالة ميسي فتبدو مختلفة، إذ لم يعد قادراً على تقديم النسخة نفسها التي عرفها العالم في الملاعب الأوروبية، لكنه ما زال يمتلك القدرة على صناعة الفارق بتمريرة واحدة أو لمسة حاسمة قد تغيّر مجرى مباراة كاملة، وهو ما يجعله لاعباً لا يمكن الاستغناء عنه بسهولة في صفوف المنتخب الأرجنتيني.

أما رونالدو، فرأت الصحيفة أنَّ قائد البرتغال لم يعد اللاعب الذي صنع أمجاده في مانشستر يونايتد وريال مدريد، بل لم يعد حتى النسخة التي أعاد ابتكارها لنفسه عندما تحوَّل إلى مهاجم هداف داخل منطقة الجزاء.

وأوضحت أن تأثيره في المباريات أصبح محصوراً ضمن نطاق محدود، مع احتفاظه بقدراته في إنهاء الهجمات والكرات الهوائية، لكنه فقد جزءاً كبيراً من سرعته وحركته والقوة الانفجارية التي صنعت تفوقه لسنوات طويلة.

وأضافت أن تتويج رونالدو بلقب الدوري السعودي هذا الموسم لا يمكن اعتباره دليلاً على استعادته مستواه السابق، عادّةً أنَّ الأمر يعكس واقع المنافسة أكثر مما يعكس عودة اللاعب إلى أفضل مستوياته.

وأشارت إلى كأس العالم 2022 عندما قرَّر المنتخب البرتغالي استبعاد رونالدو من التشكيلة الأساسية أمام سويسرا في الدور ثمن النهائي، والاعتماد على غونزالو راموس بدلاً منه. يومها حقَّقت البرتغال فوزاً كاسحاً بنتيجة 6 - 1، بينما سجَّل راموس ثلاثية كاملة، في مباراة رأت الصحيفة أنَّها كشفت وجهاً أكثر سرعة وحيوية للمنتخب البرتغالي.

وفي المقابل، استمرَّت الجماهير بالمطالبة بمشاركة رونالدو، بل إنَّ أكبر موجات التشجيع في تلك الليلة جاءت عند دخوله بديلاً، في مشهد عدّته الصحيفة انعكاساً لهوس كرة القدم الحديثة بالشخصيات الكبرى والأسماء اللامعة بقدر اهتمامها بالجوانب الفنية.

وعدّت الصحيفة أنَّ استمرار الاعتماد على رونالدو قد يحرم البرتغال من الاستفادة الكاملة من جيل موهوب من اللاعبين المبدعين القادرين على تقديم كرة أكثر سرعة ومرونة، مشيرة إلى أنَّ وجوده المستمر في قلب المشروع الفني للمنتخب قد يؤخر عملية التحرُّر الكامل لهذا الجيل.

كما رأت أنَّ قرار تخفيف عقوبة الإيقاف التي تعرَّض لها بعد البطاقة الحمراء أمام آيرلندا، والذي ضمن استمراره في المشارَكة الدولية، قد يبدو مكسباً لعشاق النجم البرتغالي، لكنه قد يتحوَّل في النهاية إلى عامل لا يخدم المنتخب البرتغالي بالشكل الذي يعتقده كثيرون.

وأكدت على أنَّ رونالدو لا يزال يتمتع بحالة بدنية استثنائية بالنسبة للاعب يبلغ من العمر 41 عاماً، كما أنَّ البرتغال لم تنجب منذ أيام أوزيبيو مهاجماً صريحاً يضاهي مكانته التاريخية. لكنها شدَّدت في الوقت نفسه على أنَّ كرة القدم تبقى لعبة ترتبط بما يقدِّمه اللاعب داخل الملعب لا بما حقَّقه في الماضي، وأنَّ هناك مرحلة يصل فيها أي نجم، مهما كانت عظمته، إلى نقطة يصبح فيها وجود لاعب أكثر حركة وقدرة على تنفيذ المتطلبات الحديثة للعبة خياراً أكثر فائدة من الاعتماد على الإرث التاريخي والاسم الكبير وحدهما.


مقالات ذات صلة

آدي هوتر يعود لتدريب فرانكفورت بعقد حتى عام 2029

رياضة عالمية آدي هوتر (أ.ب)

آدي هوتر يعود لتدريب فرانكفورت بعقد حتى عام 2029

أعلن نادي آينتراخت فرانكفورت، المنافس في الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، الأحد، عن عودة آدي هوتر لتدريب الفريق لولاية ثانية، بعقد يمتد حتى عام 2029.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» (أ.ف.ب)

الصحافة الفرنسية بعد تتويج سان جيرمان: يبقى الملك

لم تتعامل الصحافة الفرنسية مع تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» على أنه مجرد فوز جديد في سجل النادي، بل وصفته بأنه تأكيد على هيمنة أوروبية...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية سيحاول نادي آرسنال نسيان خيبة أمله الأوروبية (د.ب.أ)

آرسنال يتناسى خيبة أمل دوري أبطال أوروبا بالاحتفال بلقب البريميرليغ

سيحاول نادي آرسنال نسيان خيبة أمله الأوروبية عندما ينطلق موكب حافلته المكشوفة اليوم الأحد احتفالاً بتتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كوستيوك تبكي فرحاً بالتأهل (رويترز)

رولان غاروس: كوستيوك تقصي شفيونتيك حاملة اللقب أربع مرات من ثمن النهائي

ودّعت البولندية إيغا شفيونتيك المصنفة الثالثة عالمياً وحاملة اللقب أربع مرات بطولة فرنسا المفتوحة من الدور ثمن النهائي

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية وزير الرياضة جايتون ماكينزي وجه انتقاداً لاذعاً للاتحاد المحلي في منشور على منصة «إكس» (الاتحاد الجنوب أفريقي)

تأجيل سفر جنوب أفريقيا للمشاركة في كأس العالم بسبب تأخر التأشيرات

أُجّلت مغادرة منتخب جنوب أفريقيا للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم، الأحد؛ بسبب عدم حصول بعض اللاعبين على تأشيراتهم بعد...

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)

آدي هوتر يعود لتدريب فرانكفورت بعقد حتى عام 2029

آدي هوتر (أ.ب)
آدي هوتر (أ.ب)
TT

آدي هوتر يعود لتدريب فرانكفورت بعقد حتى عام 2029

آدي هوتر (أ.ب)
آدي هوتر (أ.ب)

أعلن نادي آينتراخت فرانكفورت، المنافس في الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، الأحد، عن عودة آدي هوتر لتدريب الفريق لولاية ثانية، بعقد يمتد حتى عام 2029.

ويتولى المدرب النمساوي (56 عاماً) المهمة خلفاً لألبرت رييرا، الذي لم يستمر سوى أقل من 4 أشهر بعد توليه المنصب خلفاً لدينو توبمولر.

وكان فرانكفورت قد أنهى الموسم المنصرم في المركز الثامن بترتيب «بوندسليغا»، ليغيب عن المشاركة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل.

وامتدت ولاية هوتر الأولى مع آينتراخت فرانكفورت ما بين عامي 2018 و2021، حيث قاد فرانكفورت إلى قبل نهائي الدوري الأوروبي في موسمه الأول، وإلى الدور ذاته ببطولة كأس ألمانيا في العام التالي.

وعمل هوتر مع بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني، ثم مع موناكو الفرنسي، قبل أن يرحل عن الفريق في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ولم يخلُ رحيل هوتر عن فرانكفورت في عام 2021 من الجدل؛ حيث غادر الفريق رغم تبقي عامين في عقده مع النادي، لكن هذا الأمر طُوي الآن، إذ أصبح ثامن مدرب يحظى بفترة ثانية مع الفريق.

وصرح ماركوس كروسش، عضو مجلس إدارة فرانكفورت للشؤون الرياضية: «يُمثل آدي هوتر كرة قدم هجومية جريئة، ووضوحاً، وانضباطاً».

وأضاف: «بعد محادثات مثمرة للغاية، نحن على ثقة بأننا قادرون على الارتقاء بفريق آينتراخت معاً. ومن المزايا أن آدي على دراية بالهيكل التنظيمي، والبيئة المحيطة، والأشخاص داخل النادي وحوله، ولن يحتاج إلى فترة تأقلم».

من جانبه، صرح هوتر: «بالنسبة لي، من دواعي سروري أن أعود لتدريب آينتراخت. لقد تركت الفترة التي قضيناها معاً في فرانكفورت أثراً كبيراً في نفسي، ولا تزال عالقة في ذاكرتي. وبالنظر إلى الماضي، لطالما شعرت بأن لديَّ مهمة لم يتم إنجازها بعد».

ولن تكون المهمة سهلة بالنسبة لهوتر، إذ يُخطط فرانكفورت لإجراء تغييرات جذرية في تشكيلته بعد موسم 2025-2026 المخيب للآمال.


التشكيلة المثالية للمونديال: من بيليه إلى زيدان... 11 لاعباً أسطورياً

غوردون بانكس (رويترز)
غوردون بانكس (رويترز)
TT

التشكيلة المثالية للمونديال: من بيليه إلى زيدان... 11 لاعباً أسطورياً

غوردون بانكس (رويترز)
غوردون بانكس (رويترز)

من «الملك» البرازيلي بيليه، اللاعب الوحيد المتوج بلقب كأس العالم ثلاث مرات، إلى الفرنسي زين الدين زيدان الذي فرح وحزن في النهائي، صنعت مباريات كأس العالم لكرة القدم أساطير دوّنت اسمها في تاريخ اللعبة.

ضمت التشكيلة المثالية: غوردون بانكس، كافو، فرانتس بكنباور، فابيو كانافارو، روبرتو كارلوس، زين الدين زيدان، أندريس إنييستا، دييغو مارادونا، بيليه، ليونيل ميسي، رونالدو.

غوردون بانكس (إنجلترا): حارس مرمى لأندية متواضعة (ليستر، ستوك)، توج هذا الإنجليزي بطلاً للعالم عام 1966، واشتهر بصدة «إعجازية» في مواجهة بيليه عام 1970، قال عنها البرازيلي: «اليوم سجلت هدفاً، ولكن بانكس صدّه».

كافو وروبرتو كارلوس (رويترز)

كافو وروبرتو كارلوس (البرازيل): أحدث هذان البرازيليان ثورة في مركز الظهير عن طريق تعزيز دوره الهجومي لحد كبير. سجل كافو أكثر «ثراء» في كأس العالم كونه فاز بمونديالي 1994 و2002، أما روبرتو كارلوس فاكتفى بلقب 2002 حين كان كافو قائد المنتخب. خسرا معاً نهائي 1998 أمام فرنسا (0-3).

فرانتس بكنباور (ألمانيا): «مخترع» مركز الليبرو، وقد ترك «القيصر» إحدى الصور الخالدة لكأس العالم بعدما أنهى «مباراة القرن» التي خسرتها ألمانيا أمام إيطاليا (3-4 بعد التمديد) في الدور نصف النهائي لمونديال 1970 وكتفه ملفوف. بعد أربعة أعوام نجح في رفع كأس العالم على أرضه عندما تمكنت «واقعية» الألمان من تحطيم رومانسية منتخب هولندا ويوهان كرويف (2-1).

فابيو كانافارو (إيطاليا): النموذج الأمثل للمدافع الإيطالي، إنه دائماً في تموضع مثالي، ودائماً في حالة تركيز، و«شرير» متى لزم الأمر. قائد الـ«أتزوري» الذي أحرز لقب 2006 على حساب فرنسا وزيدان (5-3 بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1).

زين الدين زيدان (أ.ف.ب)

زين الدين زيدان (فرنسا): دخل التاريخ بفضل ثنائية، وخرج منه ببطاقة حمراء.

رأسيتان أمام البرازيل في نهائي 1998، وركلة جزاء على طريقة «بانينكا» في نهائي 2006 في مرمى الإيطالي جانلويجي بوفون. هو أيضاً اللاعب الوحيد مع الكاميروني ريغوبير سونغ الذي طرد مرتين في المونديال: عام 1998 أمام المملكة العربية السعودية، وفي نهائي 2006 بعدما «نطح» الإيطالي ماركو ماتيراتزي.

إنييستا (أ.ف.ب)

إنييستا (إسبانيا): رفع لاعب برشلونة من مستوى تبسيط كرة القدم. مثال حي على «تيكي تاكا» ناديه السابق برشلونة. سجل هدف الفوز لمنتخب بلاده في نهائي مونديال 2010 أمام هولندا (1-0) قبل نهاية الوقت الإضافي.

دييغو مارادونا (أ.ف.ب)

دييغو مارادونا (الأرجنتين): فرض هيمنته على مونديال 1986 حين قاد منتخب بلاده إلى اللقب. في قمة مستواه الكروي في المكسيك، قاد «ألبيسيليستي» حتى النهائي، والفوز على ألمانيا الغربية (3-2)، وكاد يكرّر السيناريو ذاته بعد أربعة أعوام، لكنه انحنى هذه المرة أمام «دي مانشافت» (0-1). يبقى خالداً في التاريخ كونه سجل في غضون أربع دقائق أفظع وأجمل هدف في كأس العالم، بين «يد الله» و«سباق تعرّج» مذهل بين الدفاع الإنجليزي في الدور ربع النهائي.

بيليه (أ.ف.ب)

بيليه (البرازيل): الوحيد الفائز بالمونديال ثلاث مرات، من كأس العالم 1958 حين كان يبلغ 17 عاماً، إلى التحفة الفنية للعب الهجومي لعام 1970. فاز أيضاً بكأس العالم 1962 رغم أنه أصيب باكراً في هذه البطولة.

لا يزال يُعدّ الأفضل على مرّ الأزمنة. ترك مجموعة كبيرة من الصور، من الثنائية التي سجلها ودموع المراهق أثناء الفوز بلقب 1958، إلى تمريرته «العمياء» لكارلوس ألبرتو في النهائي ضد إيطاليا (4-1) عام 1970، بالإضافة إلى خداعه حارس الأوروغواي وكرته الساقطة البعيدة ضد تشيكوسلوفاكيا.

ليونيل ميسي (أ.ب)

ليونيل ميسي (الأرجنتين): شارك ميسي في خمس نسخ من كأس العالم بين 2006 و2022. بدأ مشواره في ألمانيا 2006 وهو شاب واعد، وسجل هدفه الأول ضد صربيا ومونتينيغرو. قاد الأرجنتين في البرازيل 2014 إلى النهائي، وسجل أربعة أهداف، ونال الكرة الذهبية رغم الخسارة أمام ألمانيا. في قطر 2022 حقق حلمه الأكبر بقيادة الأرجنتين إلى اللقب العالمي بعد أداء رائع سجل فيه سبعة أهداف، وتُوج مجدداً بجائزة أفضل لاعب في البطولة.

رونالدو (إ.ب.أ)

رونالدو (البرازيل): عرف الـ«فينومينو» (الظاهرة) كل شيء في كأس العالم. توج دون أن يلعب في سن الـ 17 عاماً في 1994، وكان سيئ الحظ في النهائي بعد أربعة أعوام عندما ألمت به وعكة صحية قبل ساعات من المباراة النهائية. شارك رونالدو في النهائي، إلا انه كان شبحاً للموهبة الصارخة التي كان يعرف بها.

أفضل مهاجم في حقبته، وثأر لنفسه عام 2002 بعدما هيمن على البطولة، وتوج هدافاً مع ثنائية في المباراة النهائية أمام ألمانيا (2-0).


الصحافة الفرنسية بعد تتويج سان جيرمان: يبقى الملك

تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» (أ.ف.ب)
تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» (أ.ف.ب)
TT

الصحافة الفرنسية بعد تتويج سان جيرمان: يبقى الملك

تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» (أ.ف.ب)
تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» (أ.ف.ب)

لم تتعامل الصحافة الفرنسية مع تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» على أنه مجرد فوز جديد في سجل النادي، بل وصفته بأنه تأكيد على هيمنة أوروبية باتت أمراً واقعاً، بعدما نجح الفريق الباريسي في الاحتفاظ بالكأس القارية لثاني موسم توالياً بانتصاره على آرسنال بركلات الترجيح في «نهائي بودابست».

العنوان الأبرز جاء من صحيفة «ليكيب» التي اختارت عبارة قوية ومباشرة: «يبقى الملك»، في إشارة إلى نجاح باريس سان جيرمان في الحفاظ على عرش القارة الأوروبية وإثبات أن تتويجه قبل عام لم يكن صدفة أو إنجازاً عابراً، بل بداية حقبة جديدة في كرة القدم الأوروبية.

ورأت الصحيفة أن الفريق الباريسي أثبت مرة جديدة قدرته على النجاة من أصعب الظروف، مؤكدة أن البطل الحقيقي لا يُقاس بعدد الأهداف التي يسجلها فقط، بل بقدرته على الفوز عندما تكون الأمور أشد تعقيداً. لذلك عدّت أن باريس سان جيرمان خرج من بودابست أشد قوة وأكبر هيبة مما كان عليه قبل المباراة.

وفي الوقت الذي احتفى فيه الجميع باللقب، كان لويس إنريكي بطلاً موازياً في عناوين الصحافة الفرنسية. «ليكيب» خصصت مساحة واسعة للمدرب الإسباني، وكتبت: «سعيداً كطفل صغير... أظهر لويس إنريكي الطريق مرة جديدة نحو الانتصار وواصل دخول الأسطورة أكثر فأكثر». وعدّت أن المدرب الإسباني لم يعد مجرد مهندس للمشروع الباريسي، بل تحول أحدَ أبرز المدربين في تاريخ «دوري أبطال أوروبا».

النادي الباريسي فرض نفسه أقوى ممثل لكرة القدم الفرنسية (رويترز)

وبالنسبة إلى الصحيفة الفرنسية، فإن ما يحققه إنريكي لم يعد مجرد نجاح تدريبي عادي، بل مسيرة استثنائية وضعته بين كبار المدربين في تاريخ «دوري أبطال أوروبا». فبعد أن قاد برشلونة إلى اللقب عام 2015، عاد ليمنح باريس سان جيرمان لقبين متتاليين في عامي 2025 و2026، لينضم إلى قائمة المدربين الذين توجوا بالبطولة 3 مرات.

كما عدّت «ليكيب» أن إنريكي أصبح اليوم أحد أبرز مهندسي النجاح في كرة القدم الأوروبية الحديثة، بعدما قاد فريقين مختلفين إلى قمة القارة، ونجح في فرض فلسفته الكروية في أعلى المستويات، مؤكدة أن تتويجه الجديد يجعله «يدخل الأسطورة» أكثر فأكثر مع كل لقب جديد يضيفه إلى مسيرته.

أما صحيفة «لو باريزيان» فجاء عنوانها: «باريس يحصد النجمة الثانية... والملحمة مستمرة». ورأت أن النادي الباريسي لم يكتفِ بالفوز بلقب جديد، بل رسخ مكانته بوصفه أكبر مشروع كروي في فرنسا خلال العقود الأخيرة. وأكدت أن الفريق يستحق كل الإشادة بعد أن نجح في تجاوز أصعب الاختبارات الأوروبية هذا الموسم، عادّةً أن باريس سان جيرمان لم يعد يطارد المجد الأوروبي، بل أصبح جزءاً من تاريخه.

وأضافت الصحيفة أن النادي واصل تحطيم الأرقام القياسية، مؤكدة أن باريس سان جيرمان سجل رقماً جديداً في مسيرته القارية، ليواصل كتابة صفحات جديدة من التاريخ الفرنسي والأوروبي. كما عدّت أن الفريق أثبت مجدداً أنه النادي الأكبر استقراراً وقوة في القارة خلال العامين الماضيين.

أما صحيفة «لوموند» فاختارت عنواناً يحمل كثيراً من الدلالات: «باريس يبلغ قمة كرة القدم الأوروبية». وعدّت أن التتويج الجديد يحمل قيمة مختلفة عن لقب الموسم الماضي؛ «لأن الفريق اضطر هذه المرة إلى القتال حتى اللحظات الأخيرة أمام آرسنال قبل أن يحسم اللقب بركلات الترجيح».

ورأت الصحيفة أن باريس سان جيرمان لم يعد ذلك الفريق الذي يعتمد على النجوم الفرديين، «بل أصبح منظومة جماعية متكاملة تعرف كيف تتعامل مع الضغوط وكيف تفوز في أصعب الليالي الأوروبية». وأضافت أن النادي الباريسي فرض نفسه بوصفه أقوى ممثل لكرة القدم الفرنسية في التاريخ الحديث.

موقع «سوفوت» احتفل بطريقته الخاصة، واختار عنواناً لافتاً: «إلى الأبد... أول من فاز باثنتين». وأوضح أن باريس سان جيرمان أصبح أول نادٍ فرنسي يحقق لقب «دوري أبطال أوروبا» مرتين، عادّاً أن الفريق انتقل من مرحلة الحلم الأوروبي إلى مرحلة الهيمنة الأوروبية.

وأضاف الموقع أن باريس لم يعد مجرد بطل للقارة، «بل أصبح المرجع الذي تحاول الأندية الأخرى الوصول إليه، خصوصاً بعد نجاحه في الاحتفاظ باللقب وسط منافسة شرسة من كبار أوروبا».

أما موقع «فوت ميركاتو» فركز بشكل أكبر على البصمة الفنية للمدرب الإسباني، وجاء عنوانه: «لويس إنريكي يقود باريس إلى القمة مجدداً». وأكد الموقع أن المدرب الإسباني كان «صاحب التأثير الأكبر في رحلة التتويج، سواء أكان من خلال خياراته التكتيكية، أم قدرته على إدارة المباراة النهائية أمام آرسنال».

وخصّت الصحافة خفيتشا كفاراتسخيليا بإشادة واسعة، عادّةً أنه أحد أبرز وجوه هذا التتويج، وأنه لعب دوراً محورياً في إرباك دفاع آرسنال وإبقاء الخطورة الباريسية حاضرة طيلة اللقاء. بينما ذهبت «ليكيب» إلى عَدّه أحد رموز المشروع الجديد للنادي الباريسي، وأحد اللاعبين الذين يجسدون التحول الذي شهده الفريق بعد رحيل عدد من النجوم الكبار.