الأطعمة تهيمن على أنماط الاحتفال بالأعياد في مصر

ما بين اللحوم والأسماك والكعك

الموائد ارتبطت بالمناسبات والأعياد (يوتيوب)
الموائد ارتبطت بالمناسبات والأعياد (يوتيوب)
TT

الأطعمة تهيمن على أنماط الاحتفال بالأعياد في مصر

الموائد ارتبطت بالمناسبات والأعياد (يوتيوب)
الموائد ارتبطت بالمناسبات والأعياد (يوتيوب)

اعتاد هيثم محمود (48 سنة) أن يقيم وليمة لعائلته خلال عيد الأضحى المبارك، ويعتبر هذه الوليمة أو «العزومة» فرصة ليجتمع مع عائلته على مائدة واحدة لمرات قليلة في السنة، كما يقول لـ«الشرق الأوسط».

وأضاف هيثم، وهو صاحب محل ملابس بمحافظة البحيرة (شمال مصر): «هذه العادة كان يحرص عليها أبي قبل رحيله وتعلمتها منه وحافظت عليها بقدر الإمكان، ففي عيد الفطر نجتمع حول أكلة سمك مع الكعك والبسكويت، وفي عيد الأضحى أحرص على إقامة عزومة لإخوتي وأبنائهم تضم أنواعاً من اللحوم، وفي أحيان كثيرة نلتقي أيضاً في عيد شم النسيم لأكل الفسيخ والرنجة».

يتصدر الطعام قائمة مظاهر الاحتفال بالأعياد في مصر، سواء كان أكلات معينة ارتبطت بالأعياد أو بالولائم التي تزدهر في تلك المناسبات، للدرجة التي جعلت حضور الطعام كتسمية للأعياد أقرب للعرف الشعبي بين فئات اجتماعية واسعة، تطلق على أعياد الفطر والأضحى، وحتى عيد شم النسيم التاريخي، تعريفات مثل: «عيد الكعك» و«عيد اللحمة» و«عيد الفسيخ والرنجة».

الأعياد ارتبطت بالولائم والطعام لدى بعض المصريين (فيسبوك)

وترى أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس الدكتورة سامية خضر صالح أن «ثقافة الطعام وعاداته لدى المصريين لا تكمنان في الطعام نفسه، وإنما في اعتبار الولائم والمناسبات والأعياد فرصة للتجمع واللقاء بين أفراد العائلة الواحدة»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «العادات الاجتماعية الخاصة بالطعام تمنح الأعياد سمتها وتضيف إليها البهجة بالتجمع حول مائدة واحدة سواء كانت وليمة العيد المرتبطة بعيد الأضحى، أو حتى صينية من الكعك والبسكويت وخلافه من الحلويات التي ارتبطت بعيد الفطر، أو التجمع حول أكلة سمك بمناسبة أعياد الربيع وشم النسيم».

وتحتل ثقافة الطعام مساحة كبيرة في تاريخ وحضارة المصريين، وتنعكس بشكل واقعي ومعاصر على حياتهم، وقد أطلق المتحف القومي للحضارة المصرية مبادرة في هذا الصدد بعنوان «طبلية مصر»، رصدت دور الغذاء والطعام وحضوره الاحتفالي في التاريخ المصري، وهي المبادرة نفسها التي كان لها الفضل في تسجيل «الكشري» بوصفه أكلة مصرية أصيلة ومميزة على قائمة التراث الحضاري العالمي غير المادي بمنظمة «اليونيسكو».

وتستعيد مسؤولة مبادرة «طبلية مصر» بالمتحف القومي للحضارة المصرية، الدكتورة هند طه، الأبعاد التاريخية للولائم و«العزومات» والأكلات المرتبطة بالأعياد في المجتمع المصري، قائلة إن «المصريين القدماء أول شعوب العالم في استخدام الطعام للاحتفال بالأعياد والمناسبات، حيث كان لكل عيد أو مناسبة طعام خاص بها؛ إذ إنهم استخدموا ذبح الأضاحي سواء تقديمها كقربان للمعبودات أو تناولها في أثناء تلك الأعياد حيث عرفوا ذبح العجول وتقسيمها إلى قطعيات»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه العادات التاريخية أخذت طابعاً اجتماعياً على مر العصور، ولكنها ما زالت راسخة في المجتمع المصري».

وتابعت هند: «كما كان لوجود نهر النيل دور كبير في تنوع الثروة السمكية مما ساعد المصريين في تعدد طرق طهي الأسماك خصوصاً التجفيف والتمليح كنوع من الحفظ، من ثم كانت ضيفاً ثابتاً على موائد المصريين في مناسبات عدة».

وأشارت إلى أن «المصريين أول من عرف صناعة الكعك، حيث إن كلمة كعك هي كلمة هيروغليفية، وهي أصل كلمة cake باللغات الأجنبية، واحتفلوا في الأعياد بالكعك المنقوش المحشو بالعسل والفواكه المجففة مثل الزبيب والتمر».

جانب من فعاليات «طبلية مصر» بمتحف الحضارة (وزارة السياحة والآثار)

مصطفى عبد الفتاح (58 سنة)، موظف بشركة للأدوات الكهربائية، أكد أنه اعتاد سنوياً على ذبح أضحية بالاشتراك مع إخوته الثلاثة، ويتم تقسيمها بينهم، وكل عام تقام وليمة في بيت أحدهم بمناسبة عيد الأضحى.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في بعض الأحيان قد لا نتمكن من تجميع أنفسنا على مائدة واحدة، ولكن على الأقل نجمع أكبر عدد من العائلة على مائدة العيد، وهي عادة نحرص عليها في عيد الأضحى، وكذلك في مناسبات أخرى مثل (شم النسيم)، لكن عيد الأضحى هو الموعد الثابت الذي نجتمع فيه حول مائدة واحدة».

ووفق إحصائيات رسمية، يستهلك المصريون آلافاً من أطنان اللحوم خلال عيد الأضحى المبارك، وكشفت وزارة الزراعة المصرية عن قيام مجازرها بذبح 10.172 أضحية مجاناً للمواطنين، ضمن خطتها لتقديم خدمات الإشراف البيطري والكشف والفحص على أضاحي المواطنين، والتأكد من سلامة اللحوم بعد الذبح، تيسيراً على المواطنين، وحفاظاً على البيئة والصحة العامة.

وخلال اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المبارك، تم ذبح 5.588 رأساً من الأبقار، و2.641 رأساً من الأغنام، فضلاً عن 1.551 رأساً من الجاموس، و254 رأساً من الماعز، بالإضافة إلى 138 رأساً من الجمال، وذلك بالمجازر الحكومية المعتمدة.


مقالات ذات صلة

أطعمة عند دمجها تكافح السمنة والشيخوخة وتقوي العظام

يوميات الشرق تناول السلمون مع البروكلي أو الحبوب المدعومة بالحليب يحقق فوائد أعلى (أ.ب)

أطعمة عند دمجها تكافح السمنة والشيخوخة وتقوي العظام

أكد خبراء تغذية أن الجمع بين بعض الأطعمة والعناصر الغذائية يمكن أن يمنح الجسم فوائد صحية تفوق تلك التي يوفرها كل عنصر على حدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الأمراض المنقولة عبر الغذاء تمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالمياً (رويترز)

تقتل الملايين سنوياً... كيف تحمي نفسك من الأمراض المنقولة بالغذاء؟

حذرت دراسة دولية حديثة من أن الأمراض المنقولة عبر الغذاء تمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالمياً، بعدما تسببت في نحو 1.5 مليون حالة وفاة خلال عام 2021.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول كميات إضافية من اللحوم المصنعة يومياً قد يزيد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (أ.ف.ب)

تناول حصة إضافية من هذه الأطعمة يومياً يزيد خطر إصابتك بالسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن تناول كميات إضافية من اللحوم المصنعة يومياً، مثل اللحم المقدد والنقانق واللحوم الباردة، قد يزيد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك أطعمة ومشروبات معينة قد تساعد على تحسين جودة النوم (بكسلز)

من الكيوي إلى الحليب الدافئ... أطعمة ومشروبات تساعدك على النوم

هناك أطعمة ومشروبات معينة قد تساعد على تحسين جودة النوم بفضل احتوائها على مركبات وعناصر غذائية مرتبطة بإنتاج هرمون النوم وتنظيم الساعة البيولوجية للجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تأثير الحلوى على الصحة يعتمد على نوعها وكميتها (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الحلوى يومياً؟

قد يرتبط الإفراط في تناول الحلوى بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب ومشكلات الكبد، في حين يمكن لبعض الخيارات الصحية أن تقدم فوائد غذائية غير متوقعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)
تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)
TT

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)
تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)

إذا كنت تجد صعوبة في جعل طفلك يركّز أو ينتبه لما تقوله فأنت لست وحدك، كما أنك لا تبالغ في الأمر. فقد أصبحت مشكلة ضعف التركيز لدى الأطفال واحدة من أكثر التحديات شيوعاً في عالم التربية اليوم، في ظل بيئة مليئة بالمشتتات وسريعة الإيقاع.

تقول كيرا ويلي، خبيرة التربية الواعية، إن الشكوى الأكثر تكراراً التي تسمعها في ورش العمل واجتماعات أولياء الأمور والدورات التدريبية للمعلمين، لا تتعلق بنوبات الغضب أو مشاكل النوم أو صعوبات الأكل، بل تتمثل في عبارة واحدة يرددها الجميع: «لا أستطيع جعل أطفالي ينتبهون!».

ولا يُعدّ هذا الأمر مفاجئاً بالنسبة لها، إذ ترى أن طفولة اليوم تختلف جذرياً عما كانت عليه في السابق. فهي تتذكر قضاء ساعات طويلة في اللعب الحر، والتجول في الطبيعة، والانخراط في ألعاب تتطلب تركيزاً، أو حتى اختبار شعور الملل، وهي تجارب أصبحت نادرة في حياة الأطفال اليوم، وفق ما نقلته شبكة «سي إن بي سي».

في المقابل، أصبحت الفترات الطويلة التي يقضيها الأطفال في نشاط واحد، بعيداً عن الشاشات، أقل شيوعاً، وذلك نتيجة لعدة عوامل رئيسية، من أبرزها:

قلة الحركة

تطورت أدمغة الأطفال لتتعلم من خلال الحركة والتجربة، إلا أن معظم الأطفال اليوم يقضون أكثر من سبع ساعات يومياً في وضعية الجلوس، ولا يحصلون إلا على أقل من نصف النشاط البدني الذي يحتاجون إليه، مما يؤثر في قدرتهم على التركيز.

التشتت الرقمي

تُسهم الأجهزة الذكية، مثل الهواتف، في تقليل مدة الانتباه بشكل ملحوظ، إذ ينتقل الطفل بين المهام كل نحو 65 ثانية في المتوسط، ما يُعوّد دماغه على التبدّل المستمر والبحث عن محفزات جديدة.

تشتت الكبار

لا يقتصر الأمر على الأطفال فقط، فحين ينشغل الآباء أو مقدمو الرعاية بهواتفهم باستمرار، أو يؤدون عدة مهام في وقت واحد دون تواصل بصري حقيقي، يتعلم الأطفال أن تشتت الانتباه سلوك طبيعي ومقبول.

قلة النوم والراحة

تؤدي الجداول المزدحمة، ومواعيد النوم غير المنتظمة، واستخدام الشاشات قبل النوم، إلى حرمان كثير من الأطفال من الراحة العميقة التي يحتاج إليها دماغهم النامي، وهو ما ينعكس سلباً على قدرتهم على التركيز.

طرق فعّالة لتدريب دماغ الطفل على التركيز

ورغم صعوبة التخلص تماماً من عوامل التشتيت في حياتنا اليومية، فإنه يمكن مساعدة الأطفال على تنمية قدرتهم على التركيز من خلال ممارسات بسيطة ومدروسة:

1- استخدام اللمس اللطيف للتواصل

تروي كيرا ويلي أنها تعلمت هذه الطريقة من إحدى معلمات رياض الأطفال، التي كانت تلاحظ تململ الطفل دون أن تُوبخه، بل تقترب منه بهدوء وتضع يدها برفق على كتفه أثناء حديثها مع المجموعة. هذا التواصل الجسدي البسيط يحمل رسالة طمأنة تقول: «أنا أراك، وأنا هنا معك». ويمكن للآباء تطبيق هذا الأسلوب في المنزل، فمجرد لمسة لطيفة على الكتف أو اليد أثناء التحدث مع الطفل قد تساعد على تهدئته وإعادة تركيزه.

2- استخدام لغة إيجابية

بدلاً من التركيز على ما لا يجب فعله، من الأفضل توجيه الطفل إلى السلوك المطلوب بلغة واضحة وإيجابية. فقول «امشِ بهدوء» أكثر فاعلية من «توقف عن الجري»، و«لنُبقِ أيدينا لأنفسنا» أفضل من «لا تلمس». هذا الأسلوب يمنح الطفل صورة واضحة للسلوك المرغوب، ويُشعره بالدعم بدلاً من النقد.

3- استخدام عبارة «حان وقت...»

عند توجيه التعليمات، يُفضل استخدام عبارات حازمة وواضحة مثل «حان وقت ارتداء حذائك» بدلاً من «هل يمكنك ارتداء حذائك؟». فالأطفال يشعرون بالأمان عندما يعرفون ما هو متوقع منهم، بينما تُستخدم الأسئلة فقط عندما يكون لديهم خيار حقيقي، مثل اختيار نوع الحذاء. هذا التمييز يقلل من الجدل ويُسهّل التعاون.

4- تجربة أنشطة التوازن

تُعدّ أنشطة التوازن من الوسائل الفعّالة لتعزيز التركيز، لأنها تُجبر الطفل على الانتباه إلى حركات جسده في اللحظة الحالية، ما يدخله في حالة من التركيز العميق بشكل طبيعي.

5- تذكّر أن الهدوء يبدأ منكم

يلعب الوالدان دوراً أساسياً في تشكيل بيئة الطفل الذهنية. فالأطفال لا يقلدون الكلمات والسلوكيات فقط، بل يمتصون أيضاً الحالة العاطفية ومستوى التوتر لدى الكبار. وعندما يكون الوالدان حاضرين ذهنياً وهادئين، فإن ذلك ينعكس إيجاباً على قدرة الطفل على التركيز. فإظهار الهدوء والتوازن يخلق بيئة داعمة تساعد الطفل على الانتباه والتفاعل بشكل أفضل.


القلق والاكتئاب يجتاحان العالم... دراسة: الاضطرابات النفسية تتضاعف خلال 3 عقود

أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
TT

القلق والاكتئاب يجتاحان العالم... دراسة: الاضطرابات النفسية تتضاعف خلال 3 عقود

أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)
أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)

كشفت دراسة عالمية حديثة نشرتها مجلة «لانسيت» عن ارتفاع غير مسبوق في معدلات الاضطرابات النفسية حول العالم خلال العقود الثلاثة الماضية، إذ بات أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية. كما أظهرت النتائج أن القلق والاكتئاب والفصام من بين أبرز الاضطرابات التي تسهم في فقدان سنوات الصحة الجيدة، وسط استمرار فجوة علاجية واسعة تحرم ملايين المرضى من الرعاية المناسبة.

وتضمنت الدراسة أرقاماً محدثة حول انتشار الاضطرابات النفسية وعبئها العالمي، بعد تحليل منهجي للبيانات الممتدة بين عامي 1990 و2023. وشملت الدراسة، وفق ما نقل موقع «سايكولوجي توداي»، 375 مرضاً وإصابة، صُنّف 12 منها ضمن الاضطرابات النفسية، كما غطت 21 منطقة و204 دول وأقاليم حول العالم.

12 اضطراباً نفسياً شملتها الدراسة

تناولت الدراسة الاضطرابات النفسية التالية:

-اضطرابات القلق

-الاكتئاب الشديد

-عسر المزاج (الاكتئاب المزمن)

-الاضطراب ثنائي القطب

-الفصام

-اضطرابات طيف التوحد

-اضطراب السلوك

-اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه

-فقدان الشهية العصبي

-الشره العصبي

-الإعاقة الذهنية النمائية مجهولة السبب

-فئة أخرى تضم اضطرابات نفسية متنوعة

أكثر من مليار شخص يعانون من اضطرابات نفسية

استخدم الباحثون البيانات لتقدير «سنوات العيش مع الإعاقة» و«سنوات العمر المعدلة بحسب الإعاقة»، وهما من المؤشرات المستخدمة لقياس العبء الصحي للأمراض.

وأظهرت النتائج أن نحو 1.17 مليار شخص حول العالم كانوا يعانون من اضطراب نفسي عام 2023، أي ما يعادل 14210 حالة لكل 100 ألف نسمة.

كما سجلت الاضطرابات النفسية زيادة بلغت 95.5 في المائة مقارنة بعام 1990، مع ارتفاع معدلات جميع الاضطرابات المشمولة بالدراسة.

وكانت الزيادات الأكثر وضوحاً في:

-اضطرابات القلق

-الاكتئاب الشديد

-عسر المزاج

-فقدان الشهية العصبي

-الشره العصبي

-الفصام

-اضطراب السلوك

الاضطرابات النفسية أصبحت خامس أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة

أفادت الدراسة بأن الاضطرابات النفسية كانت مسؤولة عن 6.1 في المائة من إجمالي سنوات العمر الصحية المفقودة عالمياً في عام 2023، ما جعلها خامس أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة بسبب المرض أو الإعاقة.

وكانت الاضطرابات النفسية تحتل المرتبة الثانية عشرة فقط عام 1990، ما يعكس الزيادة الكبيرة في تأثيرها خلال العقود الثلاثة الماضية.

وعند النظر إلى الأمراض غير المعدية فقط، جاءت الاضطرابات النفسية في المرتبة الثالثة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية والأورام.

كما سجلت جميع دول العالم ارتفاعاً في معدلات الاضطرابات النفسية بين عامي 1990 و2023.

القلق والاكتئاب في صدارة العبء النفسي عالمياً

داخل فئة الاضطرابات النفسية، جاء القلق بوصفه أكبر سبب لفقدان سنوات الصحة عالمياً، تلاه:

-الاكتئاب الشديد

-الفصام

أما بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاماً، فقد كان القلق أيضاً العامل الأكبر، يليه:

-الاكتئاب الشديد

-اضطراب السلوك

-اضطرابات طيف التوحد

وأظهرت النتائج أن تأثير هذه الاضطرابات كان أكبر لدى الإناث مقارنة بالذكور في هذه الفئة العمرية، نتيجة ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بين الفتيات، بينما كانت اضطرابات السلوك والتوحد أكثر انتشاراً بين الذكور.

لماذا ترتفع معدلات الاضطرابات النفسية؟

يرى الباحثون أن أحد أسباب الارتفاع يعود إلى انخفاض الوفيات الناجمة عن الأمراض المعدية وأمراض الأمومة وسوء التغذية ومضاعفات حديثي الولادة، ما يسمح للناس بالعيش لفترات أطول وبالتالي زيادة عدد الأشخاص الذين يمرون باضطرابات نفسية.

كما سلّطت الدراسة الضوء على استمرار النقص الكبير في خدمات العلاج النفسي حول العالم.


بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)

حذر «مكتب مفوض المعلومات» في بريطانيا (الهيئة المنظمة لقوانين حماية البيانات)، عامل رعاية صحية سابقاً لمحاولته الحصول على السجلات الطبية لكيت ميدلتون، أميرة ويلز، وبيعها، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وبدأ «مكتب مفوض المعلومات» تحقيقاته الجنائية في مارس (آذار) 2024، بعد تقرير يفيد بأن أحد الموظفين في «لندن كلينك» حاول الوصول إلى الملاحظات الطبية الخاصة بالأميرة أثناء وجودها مريضة هناك لإجراء عملية جراحية في البطن في وقت سابق من ذلك العام.

وقال متحدث باسم المستشفى الخاص: «نحن سعداء بأن عملنا مع (مكتب مفوض المعلومات) قد أدى إلى إنهاء هذا الحادث المُحزن. ولم تكن هناك انتهاكات تنظيمية من قبل المستشفى».

بدوره، قال «مكتب مفوض المعلومات» إن «التحذير» كان «الرد المناسب والمتناسب مع الفعل». وأضافت الهيئة المعنية بمراقبة الخصوصية وحماية البيانات أنه كانت هناك «إساءة استخدام متعمدة لمعلومات شخصية حساسة للغاية وعرض للكشف عنها لتحقيق مكاسب مالية».

وأشار إلى أن التحقيق لم يجد أي دليل على «مشكلات تنظيمية أوسع نطاقاً ناشئة عن توفير الرعاية الصحية في هذا الشأن».

وأكد «مكتب مفوض المعلومات» أنه «يجب أن يكون الناس قادرين على الثقة بأن المعلومات الشخصية التي يقدمونها إلى جهات الرعاية الصحية آمنة ومحمية من الاستغلال». وأضاف: «عندما تنكسر هذه الثقة، فمن الصواب أن يسمح لنا القانون باتخاذ الإجراءات اللازمة».

ويصف «لندن كلينك»، الواقع في وسط العاصمة لندن، نفسه بأنه أكبر مستشفى خاص مستقل في بريطانيا وكثيراً ما يستخدمه أفراد العائلة المالكة.

وخضعت كيت لعملية جراحية في البطن في المستشفى في يناير (كانون الثاني) 2024 وتراجعت عن واجباتها العامة أثناء تعافيها. وبعد شهرين، كشفت عن أنها كانت تتلقى العلاج من السرطان.

وأكدت الأميرة بداية عام 2025 أنها تعافت من السرطان وعادت تدريجياً إلى المزيد من المناسبات العامة بعد انتهاء علاجها.

عاجل أميركا وإيران وقعتا إلكترونيا يوم الأربعاء مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب ودخلت حاليا حيز التنفيذ