هل نجح نيوم في تقديم نفسه بين الكبار؟

حلوله ثامناً يعني حاجته إلى مزيد من العمل الإداري والفني

نيوم يأمل تقديم نفسه بشكل أفضل في الموسم الجديد (تصوير: عدنان مهدلي)
نيوم يأمل تقديم نفسه بشكل أفضل في الموسم الجديد (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

هل نجح نيوم في تقديم نفسه بين الكبار؟

نيوم يأمل تقديم نفسه بشكل أفضل في الموسم الجديد (تصوير: عدنان مهدلي)
نيوم يأمل تقديم نفسه بشكل أفضل في الموسم الجديد (تصوير: عدنان مهدلي)

رغم إنهائه موسمه الأول في دوري المحترفين السعودي «ثامناً»، وبرصيد 45 نقطة، فإن الأداء العام لنادي نيوم يكشف عن اعتماده أساساً قوياً لمشروع رياضي طويل الأمد، وسط تحديات بديهية واجهت فريقاً يخوض تجربته الأولى بين كبار الدوري السعودي.

ودخل نيوم الموسم بطموحات كبيرة مدعومة بعمل إداري وتنظيمي واضح، قاده الرئيس التنفيذي سعد اللذيذ، وبإشراف مباشر من رئيس النادي مشاري المطيري، ونجح النادي في بناء منظومة احترافية خلال فترة زمنية قصيرة، سواء على مستوى البنية الإدارية أو التعاقدات الفنية.

وعلى الرغم من التذبذب الذي صاحب النتائج والمستويات خلال فترات عديدة من الموسم، فإن الفريق قدم في بعض المباريات شخصية فنية قوية أمام كبار الدوري، وأظهر قدرة واضحة على المنافسة، خصوصاً في المواجهات التي اعتمد فيها على التنظيم والانضباط التكتيكي.

غالتييه مدرب نيوم (موقع النادي)

المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه كان أحد أبرز العناوين الرئيسية في مشوار هذا الموسم، ليس فقط من الناحية الفنية، بل أيضاً بسبب تصريحاته المثيرة في عدد من المؤتمرات الصحافية، ما أثار التساؤلات بين الجماهير والمتابعين حول قناعاته الفنية واستقرار المشروع داخل الفريق.

ففي الوقت الذي كان يتحدث فيه عن الطموح والمنافسة، ظهرت تصريحات أخرى تقلل من أهمية بعض المباريات أو تبرر التراجع الفني، وهو ما انعكس على حالة الفريق الذهنية في مراحل متعددة من الموسم.

وعلى مستوى التعاقدات، نجحت إدارة نيوم في تكوين خليط مميز بين العناصر المحلية والأجنبية، وبرزت أسماء محلية قدمت مستويات لافتة مثل عون السلولي، خليفة الدوسري، علاء حجي، عبد العزيز نور، ثامر الخيبري، وفارس عابدي، وهي أسماء منحت الفريق حلولاً متنوعة وساهمت في بناء هوية تنافسية مستقبلية.

أما على الصعيد الأجنبي، فقد شكل التعاقد مع الفرنسي ألكسندر لاكازيت إضافة هجومية وخبرة كبيرة داخل المجموعة، إلى جانب ناثان زيزي، عبد الله دوكوري، والأوروغوياني لوسيانو رودريغيز، وهي أسماء عكست رغبة الإدارة في بناء فريق قادر على التطور التدريجي وليس مجرد البقاء في الدوري.

ورغم أن المركز الثامن قد يبدو أقل من سقف الطموحات التي صاحبت انطلاقة المشروع، فإن ما تحقق في الموسم الأول يُعد خطوة إيجابية قياساً بعمر الفريق وتجربته الحديثة في دوري تنافسي يضم نخبة الأندية والنجوم العالميين.

نيوم اليوم لا يبدو فريقاً صاعداً يبحث فقط عن الاستقرار، بل مشروع رياضي متكامل يسعى لبناء هوية فنية وإدارية واضحة، ويبقى التحدي الأهم في الموسم المقبل هو تحقيق الاستقرار الفني، وحسم ملف الجهاز الفني مبكراً، وترجمة جودة الأسماء الموجودة إلى نتائج أكثر ثباتاً وقدرةً على المنافسة في المراكز المتقدمة.

وتتجه الأنظار في منطقة تبوك نحو مشروع نيوم الرياضي، وسط طموحات جماهيرية متزايدة بأن يشهد الموسم المقبل نقلة نوعية على مستوى النتائج والمنافسة، بعد موسم اتسم بتذبذب الأداء والنتائج رغم الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الفريق.

ويعوّل أنصار نيوم كثيراً على المرحلة المقبلة، التي ستبدأ بمعسكر إعدادي خارجي متكامل يقوده المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه، في خطوة تهدف إلى بناء فريق أكثر استقراراً وانسجاماً، قادر على مجاراة كبار أندية الدوري السعودي للمحترفين.

وتؤمن جماهير نيوم بأن الإدارة تسير نحو تدعيم الصفوف بعدد من الصفقات المحلية والأجنبية النوعية، لتلبية الطموحات المتصاعدة في مدينة تبوك، خصوصاً مع الدعم الكبير الذي يحظى به المشروع الرياضي، والرغبة في تكوين فريق يمتلك شخصية تنافسية واضحة داخل الملعب.

ومن المنتظر أن يشكل المعسكر الإعدادي المقبل محطة مفصلية في تجهيز الفريق فنياً وبدنياً، ويسعى غالتييه إلى فرض فلسفته الفنية بشكل أكبر، والعمل على معالجة السلبيات التي ظهرت خلال الموسم الماضي، إلى جانب رفع معدلات الانسجام بين اللاعبين قبل انطلاق الموسم الجديد.

كما ترى الجماهير أن الاستقرار الفني واستمرار الجهاز التدريبي قد يمنحان الفريق أفضلية مهمة، خصوصاً أن المدرب الفرنسي يملك خبرات تدريبية كبيرة على المستوى الأوروبي، وهو ما يعزز الآمال بظهور نيوم بصورة أكثر قوة وتنظيماً في الموسم المقبل.

في ظل الطموحات المتنامية، يترقب الشارع الرياضي في تبوك موسماً مختلفاً للفريق، عنوانه المنافسة، وتقديم كرة قدم تواكب حجم المشروع والدعم، مع تطلعات بأن يصبح نيوم أحد الأسماء البارزة في الكرة السعودية خلال السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

رابطة الدوري السعودي تؤجل قمة النصر والأهلي إلى 6 مارس المقبل

رياضة سعودية (رابطة الدوري السعودي)

رابطة الدوري السعودي تؤجل قمة النصر والأهلي إلى 6 مارس المقبل

كشفت رابطة الدوري السعودي للمحترفين، الثلاثاء، عن تعديلات جديدة على مواعيد 3 مباريات ضمن الجولة التاسعة من دوري روشن السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية أمير توفيق مدير القطاع التجاري بالنادي الأهلي (الشرق الأوسط)

الأهلي يوسّع استثماراته التجارية… وجماهيره ركيزة النمو

أكّد أمير توفيق، مدير القطاع التجاري بالنادي الأهلي، أن تنمية القطاع التجاري وتعزيز مصادر الدخل يمثلان هدفاً رئيسياً للنادي.

فيصل المفضلي (جدة)
رياضة سعودية جيوفاني سوليناس (نادي الفيصلي)

جيوفاني مدرب الفيصلي: خماسية القادسية في الخلود لن تخدعنا

شدد الإيطالي جيوفاني سوليناس، مدرب ‫الفيصلي، على صعوبة مواجهة فريقه أمام الخلود ضمن الجولة التاسعة من منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية رونالدو (نادي النصر)

رونالدو يرفع «شعار السعودية»... ويؤكد: أنا برتغالي وأنتمي للمملكة

خطف البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر السعودي، الأنظار عقب فوز فريقه على نيفتشي الأوزبكي 3 - 1، مساء الاثنين.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو الهلال تم استقبالهم بالورود فور وصولهم للدوحة (نادي الهلال)

الهلال يحط في الدوحة بمعنويات الغرافة... واستقبال بالورود والبالونات الزرقاء

وصلت بعثة فريق الهلال السعودي في وقت متأخر من مساء الاثنين إلى العاصمة القطرية الدوحة، استعداداً لمواجهة السد القطري على ملعب جاسم بن حمد.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

فيسينغ: التوقف الطويل أثّر على الاتحاد… والأخطاء المبكرة كلّفتنا الخسارة

 ينز فيسينغ مدرب الاتحاد (الشرق الأوسط)
ينز فيسينغ مدرب الاتحاد (الشرق الأوسط)
TT

فيسينغ: التوقف الطويل أثّر على الاتحاد… والأخطاء المبكرة كلّفتنا الخسارة

 ينز فيسينغ مدرب الاتحاد (الشرق الأوسط)
ينز فيسينغ مدرب الاتحاد (الشرق الأوسط)

اعترف ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، بتأثر الفريق بفترة التوقف الطويلة وضغط المباريات، مشيراً إلى أن الخسارة جاءت نتيجة أخطاء مبكرة، رغم السيطرة والاستحواذ في الشوط الثاني، ومؤكداً أن وظيفته تكمن في تحليل الأخطاء والعمل مع اللاعبين لتصحيحها.

‏وقال ينز فيسينغ، مدرب فريق الاتحاد في المؤتمر الصحافي: «حزين بسبب الخسارة، ثاني مواجهة بدوري الأبطال أردنا الانتصار لتعويض الخسارة في الدوري، استقبلنا هدفين بسبب أخطاء سهلة، صعبت المهمة بعد ذلك، وظيفتي مدرباً العمل مع اللاعبين، وكنا أفضل بالشوط الثاني، ووصلنا لمرمى الخصم، ولم نوفق».

‏ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول لعبه بـ3 مهاجمين، قال فيسينغ: «عندما لعبنا بـ3 مهاجمين، كانت لدينا عرضيات أكثر، وكان بالإمكان استغلال إحدى العرضيات، لم نلعب المواجهة بشكل جيد، كان لدينا عديد من الفرص، وكان بالإمكان أن نكون أفضل، البداية السيئة فقط هي السبب، شاهدت الإحصائيات، كنا مستحوذين على الكرة تماماً بنسبة كبيرة، وهذا دليل السيطرة، حاولنا تغيير المواجهة، ولم ننجح».

وعن التغييرات في التشكيل من مباراة لأخرى، قال فيسينغ: «لا ننسى أنه كانت لدينا مواجهة صعبة قبل يومين، مع صعوبة الأوضاع. هذا أثّر علينا، لكن هذا ليس عذراً، بعد الخسارة من السهل الحديث عن تغيير اللاعبين، وسبق أن كنا نقوم بذلك، وننتصر. ولكن بعد الخسارة، يصبح الكلام سهلاً، وعندما أتخذ القرار يكون بناء على التحليل».

وحول الاختلاف عما كان قبل التوقف وبعده، قال ينز فيسينغ: «أول توقف طويل قد يكون مؤثراً، أردنا العودة بقوة، لكن هذا لم يحدث، هناك لاعبون جلسوا فترة طويلة من دون لعب، وهذا مؤثر، لكننا عملنا بشكل جيد هذه الفترة، ولم نكن موفقين على مستوى النتائج، قبل التوقف ارتكبنا بعض الأخطاء، ولكن كنا موفقين بالحصول على نتائج جيدة، وهذا الذي اختلف عما يحدث الآن، وظيفتي عند الانتصار أو الخسارة تحليل كافة الأمور، ثم العمل على تصحيحها».


غالتييه: ضغط المباريات يدفعنا للمداورة في دوري أبطال الخليج للأندية

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه: ضغط المباريات يدفعنا للمداورة في دوري أبطال الخليج للأندية

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)

أبدى الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، رضاه عن النتيجة التي حققها فريقه أمام شعب حضرموت اليمني، في افتتاح مشواره بمنافسات دوري أبطال الخليج للأندية، مؤكداً أهمية تحقيق الفوز في بداية المشاركة الخارجية، خصوصاً في ظل وجود 3 فرق أخرى في المجموعة، وضغط المباريات الذي يفرض على الجهاز الفني الاستعانة بأكبر عدد ممكن من اللاعبين.

وقال غالتييه، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إنه راضٍ جداً عن النتيجة، موضحاً أن الجهاز الفني أجرى عدة تغييرات على التشكيلة الأساسية بسبب ضغط المباريات، ومع ذلك قدّم الفريق مباراة جيدة.

وأشار المدرب الفرنسي إلى أن تسجيل هدفين مبكرين أسهم في تسهيل مهمة فريقه، ومنحه الأفضلية في السيطرة والاستحواذ على الكرة خلال فترات مختلفة من المواجهة.

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن إشراك عدد من اللاعبين الذين لم يشاركوا بانتظام في الدوري السعودي للمحترفين، وإمكانية اعتماد سياسة المداورة خلال منافسات دوري أبطال الخليج للأندية، أكّد غالتييه أن الجهاز الفني سيمنح الفرصة لأكبر عدد ممكن من العناصر.

وأوضح أن ضغط المباريات، إلى جانب لوائح البطولة التي تتيح لكل فريق تسجيل 35 لاعباً، يمنح الجهاز الفني مساحة للاستفادة من خياراته البشرية وتوزيع دقائق اللعب بين اللاعبين، بما يساعد على التعامل مع متطلبات المنافسة.

وتطرق غالتييه إلى غياب لاعبَين مهمين عن التشكيلة الأساسية، هما علاء آل حجي وأمادو كوني، بسبب الإصابة، مؤكداً ثقته في بقية عناصر الفريق وقدرتهم على تقديم الإضافة المطلوبة.

وأضاف أن اللاعبين يقدمون مستويات مميزة خلال الحصص التدريبية، مشيراً إلى أن الجهاز الفني ينتظر عودة الثنائي المصاب، مع استمرار ثقته في جميع لاعبي خط الوسط وبقية مراكز الفريق.

وشدّد المدرب الفرنسي على أهمية الاستفادة من عمق التشكيلة خلال البطولة الخليجية، في ظل ازدحام جدول المباريات، والسعي إلى الحفاظ على جاهزية اللاعبين ومواصلة المنافسة على أكثر من جبهة.


«النخبة الآسيوي»: الاتحاد يخسر أمام شباب الأهلي بثنائية

الكولومبي ريتشارد ريوس سجّل هدف الاتحاد الوحيد (نادي الاتحاد)
الكولومبي ريتشارد ريوس سجّل هدف الاتحاد الوحيد (نادي الاتحاد)
TT

«النخبة الآسيوي»: الاتحاد يخسر أمام شباب الأهلي بثنائية

الكولومبي ريتشارد ريوس سجّل هدف الاتحاد الوحيد (نادي الاتحاد)
الكولومبي ريتشارد ريوس سجّل هدف الاتحاد الوحيد (نادي الاتحاد)

واصل شباب الأهلي الإماراتي انطلاقته الناجحة في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم محققاً انتصاره الثاني توالياً، إذ تغلب 2-1 على مضيّفه الاتحاد السعودي الثلاثاء، في الجولة الثانية من مباريات مجموعة الغرب بمرحلة الدوري.

ويدين شباب الأهلي بفضل كبير في الفوز للاعبه سردار آزمون، الذي سجّل هدفين مبكرين، قبل أن يرد الاتحاد بهدف في الشوط الثاني، سجّله الكولومبي ريتشارد ريوس.

ورفع شباب الأهلي، الذي فاز في الجولة الأولى 1-صفر على تراكتور الإيراني، رصيده إلى 6 نقاط متساوياً في ذلك مع العين الإماراتي واستقلال طهران والهلال السعودي.

بينما تجمد رصيد الاتحاد عند نقطة واحدة حصدها بالتعادل في الجولة الأولى 1-1 مع الشمال القطري.

وحقق شباب الأهلي بداية قوية في المباراة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، وافتتح التسجيل عندما انطلق جيليرمي بالا ببراعة على الجهة اليسرى وراوغ الدفاع داخل منطقة الجزاء ثم مرّر كرة عرضية إلى آزمون غير المراقب ليسكن الكرة في الشباك.

وتوقف اللعب في الدقيقة 15 إثر إصابة بالا، وشارك مكانه رضا غندي بور.

وبعدها بثوانٍ، عزّز آزمون تقدم الفريق الإماراتي إثر هجمة مرتدة سريعة، إذ تلقى تمريرة طولية من غندي بور، وانطلق ثم راوغ الحارس وصوب الكرة في المرمى.

بعدها كثّف الاتحاد ضغطه وصنع عدداً من الفرص خلال الشوط الأول، لكن افتقاد الدقة في اللمسة الأخيرة وتألق ماتيوس دونيلي حارس شباب الأهلي حالا دون اهتزاز الشباك.

وواصل الفريقان تبادل المحاولات الهجومية في الشوط الثاني حتى نجح الاتحاد في هز الشباك في الدقيقة 66 عن طريق ريوس الذي سدد كرة قوية من حدود منطقة الجزاء سكنت الشباك في زاوية ضيقة.