تسريبات إيرانية تكشف ملامح تفاهم محتمل مع واشنطن

طهران تتحدث عن مسودة من 14 بنداً... وولايتي يقول إن مضيق هرمز هو «الضامن العيني»

مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)
TT

تسريبات إيرانية تكشف ملامح تفاهم محتمل مع واشنطن

مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)

تتسارع المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية حول مسودة تفاهم أولية لوقف الحرب، وذلك بعد يومين على عودة الوفد الإيراني من الدوحة، وبدء تسريب بنود تتعلق بفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري، ومصير البرنامج النووي، والأصول الإيرانية المجمدة، فيما تؤكد واشنطن أن الاتفاق لا يزال ممكناً رغم استمرار الخلافات.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، إنه حصل على مسودة إطار عمل أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم مع واشنطن، تنص على عودة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر، في مقابل سحب الولايات المتحدة قواتها العسكرية من محيط إيران ورفع الحصار البحري المفروض عليها.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تبادلت طهران وواشنطن اقتراحات واقتراحات مضادة لوقف الحرب التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، وامتدت إلى منطقة الخليج العربي ولبنان. وتم التوصل في 8 أبريل (نيسان) إلى وقف لإطلاق النار لا يزال هشاً إلى حد بعيد.

وأغلقت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي كانت تمر عبره خمس المشتقات النفطية العالمية، بعد بدء الحرب، وتقول إنها تسمح فقط للسفن «الصديقة» بالعبور. كما أنها تستوفي رسوماً على سفن أخرى. وردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ البحرية الإيرانية منذ 13 أبريل.

وقال التلفزيون إن «الإطار الأولي لتفاهم إسلام آباد، الذي يمكن أن يُشكّل نقطة تحول في مسار إنهاء الحرب التي فُرضت على إيران، يخضع هذه الأيام لمراجعات ووضع اللمسات الأخيرة على النص»، مشيراً إلى أنه «لا يزال غير نهائي»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن من بين البنود التي ينص عليها هذا التفاهم، المؤلف من 14 نقطة، «التزام الولايات المتحدة برفع الحصار البحري المفروض على إيران، ووقف مضايقة السفن المتجهة من جمهورية إيران الإسلامية أو إليها»، و«التزام إيران بضمان عبور العدد ذاته من السفن التجارية الذي كان قائماً قبل الحرب بين الخليج العربي وبحر عُمان، وذلك في غضون شهر واحد».

إلا أن المسودة تنص، حسب التلفزيون، على أن «تبقى إدارة الممرات البحرية وتفتيش السفن أو عدم تفتيشها واستيفاء رسوم الخدمات، ضمن صلاحيات» إيران وبالتنسيق مع سلطنة عُمان.

وقال التلفزيون إن «السفن العسكرية ليست مشمولة» بالالتزام الإيراني، وإن إيران «لم تقدم أي التزام بإعادة فتح مضيق هرمز من دون شروط». وتشير المسودة أيضاً إلى «موافقة واشنطن على انسحاب القوات الأميركية من المنطقة المحيطة بإيران».

وقال التلفزيون إن «تفاصيل هذا الانسحاب، سواء كان سيشمل فقط القوات التي أرسلت حديثاً إلى المنطقة، أم أيضاً القوات المتمركزة في القواعد، لا تزال تحتاج إلى تفاوض»، في إشارة إلى القواعد الأميركية في منطقة الخليج العربي.

وذكر التلفزيون أنه، وفق المسودة أيضاً، «إذا أسفرت المفاوضات عن اتفاق نهائي خلال فترة ستين يوماً» من بدء التفاوض بعد التفاهم الأولي، «يتوقع أن يصادق مجلس الأمن الدولي على هذا الاتفاق بقرار ملزم»، بما سيشكل «أعلى مستوى من الضمانات المعترف بها في القانون الدولي».

وجاء إعلان التلفزيون الرسمي في وقت بدأ نواب في البرلمان الإيراني تسريب تفاصيل عن المسودة. وقال محسن زنغنه، عضو لجنة التخطيط والموازنة، إن المفاوضات مع الولايات المتحدة تجري على أساس 10 بنود أعلنها المجلس الأعلى للأمن القومي، إضافة إلى 4 بنود جديدة، بينها الأموال الإيرانية المجمدة ورفع الحصار البحري.

وادعى زنغنه أن الولايات المتحدة «اضطرت إلى قبول» ثلاثة مبادئ، هي «حق إيران في التخصيب، ورفع العقوبات بالكامل، وسيادة إيران على مضيق هرمز».

وقال إن خلافين فقط لا يزالان قائمين. وأوضح أن الخلاف الأول يتعلق بآلية تنفيذ التفاهم، إذ ترى طهران، بسبب عدم ثقتها بالأميركيين، ضرورة تنفيذ جزء من التفاهم المؤلف من 14 بنداً أولاً، حتى تثبت واشنطن حُسن نيتها، قبل الانتقال إلى المراحل التالية، بينما ترى الولايات المتحدة أن جميع الملفات يجب أن تُحسم منذ البداية.

وأضاف أن الخلاف الثاني يتعلق بتفاصيل التخصيب، قائلاً إن إيران لا تناقش أصل حقها في التخصيب، بل التفاصيل المرتبطة به. وقال إن طهران تعد نسبة التخصيب وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حقاً لها، بينما تسعى واشنطن إلى فرض قيود على نسبة التخصيب.

وتابع زنغنه أن الولايات المتحدة تسعى أيضاً إلى الحصول على جزء من مصالح الجمهورية الإسلامية في مضيق هرمز، قائلاً إن هذا الملف «لا علاقة له» بواشنطن.

وقال زنغنه إن تقديره هو أن إيران ستحتفل في عيد الغدير بما وصفه بـ«انتصار الشعب الإيراني».

من جانبه، قال النائب المتشدد ميثم ظهوريان إن مسودة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة تتضمن 11 محوراً رئيسياً، تشمل إعلان إنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، والتعهد بعدم استخدام القوة بين الطرفين، واحترام السيادة ووحدة الأراضي.

وكتب ظهوريان، في منشور على منصة «إكس»، أن التفاهم النهائي سيكون مشروطاً بفترة تفاوض مدتها 60 يوماً قابلة للتمديد باتفاق الطرفين.

وأضاف أن المسودة تنص على رفع الحصار البحري خلال 30 يوماً، وخروج القوات الأميركية من «المحيط القريب» لإيران، من دون تحديد المقصود بهذا النطاق.

وقال إن من بين البنود أيضاً فتح مضيق هرمز خلال 30 يوماً من جانب إيران، ووعداً ببرنامج إعادة إعمار لإيران بقيمة 300 مليار دولار في حال توقيع الاتفاق النهائي.

وأضاف ظهوريان أن المسودة تشمل إنهاء العقوبات الأولية والثانوية وفق جدول زمني في حال التوصل إلى الاتفاق النهائي، وتعهد إيران بعدم تصنيع سلاح نووي، ووضع إطار يرضي الطرفين بشأن مصير مخزون اليورانيوم والتخصيب وجميع القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني في الاتفاق النهائي.

وأشار إلى أن البرنامج النووي الإيراني سيُجمّد مقابل عدم زيادة العقوبات الأميركية خلال فترة المفاوضات. وقال إن البنود تتضمن كذلك إعفاءات لبيع النفط والبتروكيماويات الإيرانية والخدمات المرتبطة بها، والإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة من جانب الولايات المتحدة في حال تقدم المفاوضات.

في الأثناء، جدد النائب المتشدد محمود نبويان، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، انتقاداته لمسار الاتفاق، قائلاً إن إيران عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي، متسائلاً عن سبب تقديم أي تعهدات للولايات المتحدة بشأن الملف النووي بعد الهجوم الذي أدى إلى مقتل علي خامنئي وعدد من القيادات الإيرانية.

وكتب نبويان في منشور على منصة «إكس»: «ما شأن أميركا أساساً بكيفية استخدام إيران للطاقة النووية؟».

الهدنة تحت النار

في وقت سابق الأربعاء، أعلن «الحرس الثوري» أن احتمال تجدد الحرب مع الولايات المتحدة «ضئيل»، لكنه حذر من أن الجمهورية الإسلامية مستعدة لأي هجوم جديد عليها.

وجاء البيان غداة اتهام إيران الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار الساري منذ 8 أبريل، وتوعدها بالرد بعد غارات جوية أميركية على جنوب الجمهورية الإسلامية.

وفي لبنان، حيث لم يتوقف العنف رغم هدنة في حرب إسرائيل مع «حزب الله»، أعلن الحزب، الأربعاء، خوض «اشتباكات مباشرة» على تخوم الخط الأصفر في جنوب لبنان، غداة غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل 31 شخصاً، بينهم أربعة أطفال، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

واندلعت حرب الشرق الأوسط بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير، وامتدت إلى جبهات عدة وتسببت باضطراب شديد في الاقتصاد العالمي.

ونقلت وكالة «تسنيم» عن محمد أكبر زاده، نائب القائد السياسي لبحرية «الحرس الثوري»، قوله إن «احتمال الحرب ضئيل بسبب ضعف العدو، والقوات المسلحة متأهبة ومجهزة بالذخيرة».

وأضاف: «لا شك في أننا سنحوّل المنطقة الممتدة من تشابهار إلى ماهشهر (معشور) إلى مقبرة للمعتدين»، وتقع تشابهار قبالة مضيق هرمز من جهة خليج عمان، بينما معشور هي أكبر الموانئ الاقتصادية في محافظة الأحواز قبالة الخليج العربي.

غير أن وزارة الاستخبارات الإيرانية أعلنت، الأربعاء، أن هدف الولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وتفكيك البلاد.

وقالت الوزارة في بيان نقلته وسائل إعلام إيرانية: «يسعى العدو الآن من خلال وسائل أخرى لتحقيق هدف الإطاحة بالبلاد وتقسيمها، وهو ما أعلنه صراحة في بداية الحرب الأخيرة، لكنه فشل في تحقيقه من خلال هجوم عسكري».

هرمز على الطاولة

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تتواصل الجهود بقيادة باكستان على وقع التصعيد بين إيران والولايات المتحدة. ولا يبدو أن أياً من الجانبين مستعد للتنازل بشأن النقاط العالقة الرئيسية في المفاوضات، التي تشمل مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

وتفرض إيران منذ اندلاع الحرب حصاراً شبه تام على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وردت الولايات المتحدة بحصار الموانئ الإيرانية.

وتباين أداء أسواق الأسهم، الأربعاء، وسط تفاؤل حذر بإمكان توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق.

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، بأن 23 سفينة حصلت على تصاريح من بحرية «الحرس الثوري» لعبور مضيق هرمز، في أحدث تقرير إيراني يسعى إلى إظهار ترتيبات ملاحية جديدة في المضيق.

وقال مراسل التلفزيون الرسمي إن السفن طلبت الإذن من بحرية «الحرس الثوري» للمرور، وحصلت على التصاريح اللازمة، مشيراً إلى أن عدداً منها عبر بالفعل، على أن يستكمل عبور البقية خلال الساعات المقبلة.

وأضاف أن شروط بحرية «الحرس الثوري» لا تزال سارية، وفي مقدمتها منع سفن «الدول المعادية» من العبور، مقابل التعاون مع السفن التي «تحترم النظام الإيراني».

وذكر التلفزيون الإيراني أن بعض البحارة الأجانب أبدوا، عبر اتصالات لاسلكية، «خيبة أملهم» من أداء البحرية الأميركية، وذلك بعد رسالة وجهتها بحرية «الحرس الثوري» بمناسبة عيد الأضحى.

وتأتي هذه التقارير ضمن محاولة إيرانية لتكريس واقع جديد في مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران مفتوحاً أمام الملاحة التجارية.

في هذا الصدد، قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، إن مضيق هرمز هو «الضامن العيني» لبقاء أي اتفاق محتمل.

وكتب ولايتي، في منشور على منصة «إكس»، أن «الخط الأحمر لإيران واضح»، مضيفاً أن «الأوراق والتواقيع هذه المرة ليست ضمانة، فالضامن العيني لبقاء الاتفاق هو مضيق هرمز». وأضاف: «الجغرافيا لا تكذب، والحكم النهائي على المعاهدات ليس على الورق».

وتابع ولايتي أن «التاريخ يشهد بأن كل الغزاة الذين جاءوا بحلم الهيمنة، من الإسكندر إلى جنكيز وترمب، ذابوا جميعاً في هاضمة الحضارة الإيرانية الغنية».

بين الهدنة والصفقة

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في مدينة بندر عباس الساحلية الجنوبية، قرب مضيق هرمز. وقال «الحرس الثوري»، الثلاثاء، إن قواته أسقطت مسيّرة أميركية دخلت المجال الجوي الإيراني، وأطلقت النار على مقاتلة من طراز «إف 35».

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن «الجيش الأميركي، الذي يواصل أعماله غير القانونية وغير المبررة منذ وقف إطلاق النار، ارتكب خلال الساعات الـ48 الماضية انتهاكاً جسيماً لوقف إطلاق النار في منطقة هرمزغان». وحذرت الوزارة من أن طهران «لن تترك أي شر من دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية».

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين أن الضربات جاءت بعدما رصد محللو الاستخبارات سلسلة تحركات عسكرية إيرانية يحتمل أن تكون تهديدية خلال الساعات الأربع والعشرين التي سبقت الضربات.

وقال المسؤولان إن طائرات حربية أميركية أغرقت زورقين سريعين تابعين لـ«الحرس الثوري» كانا يحاولان زرع ألغام في مضيق هرمز.

وأضاف المسؤولان أن إيران أطلقت طائرات مسيّرة هجومية باتجاه واحد قرب بعض السفن الحربية الأميركية المنتشرة في خليج عمان وبحر العرب، حيث تنفذ نحو عشرين سفينة تابعة للبحرية الأميركية حصاراً ضد السفن التي تحاول دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أن محللين عسكريين رصدوا نشاطاً في بعض مواقع صواريخ أرض - جو الإيرانية قرب مضيق هرمز، بما شكّل تهديداً للطائرات الأميركية العاملة ضمن الحصار البحري.

مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف 22 رابتور» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي 135 ستراتوتانكر» أثناء تحليقها في المنطقة (سنتكوم)

وقال مسؤولون أميركيون أيضاً إن «الحرس الثوري» ربما كان يختبر ما إذا كانت قواته تمتلك هامش تحرك عملياتياً إضافياً وجديداً، بينما يحاول الجانبان تثبيت الاتفاق المحتمل.

وقبل ساعات من ذلك، أعلن المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، تيم هوكينز، في بيان، أن «القوات الأميركية نفذت ضربات دفاعية في جنوب إيران اليوم لحماية قواتنا من التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية».

ولم يقدم البيان أي تفاصيل عن الهجمات، سوى أن الأهداف شملت مواقع إطلاق صواريخ وقوارب تحاول «زرع ألغام».

وأعلنت «سنتكوم» أنها أعادت توجيه 109 سفن تجارية حتى الثلاثاء 27 مايو (أيار)، في إطار تنفيذ إجراءات الحصار البحري المفروضة على إيران.

ورغم الضربات، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً، مشدداً على أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه «بطريقة أو بأخرى».

وتتواصل الجهود للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين واشنطن وطهران. وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية أن وفداً رفيعاً عاد الثلاثاء من زيارة استغرقت يومين إلى قطر، بينما أعلنت إيران أنها تقترب من إنجاز إطار تفاهم من 14 بنداً لإنهاء الحرب.

وخلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «مستعدة للتوصل إلى إطار محترم لإنهاء الحرب»، وفق هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.


مقالات ذات صلة

مسؤول أميركي: إيران كانت على علم بضرورة المغادرة بعد مباراة نيوزيلندا

رياضة عالمية منتخب إيران أُجبر على المغادرة عقب مواجهة نيوزيلندا (رويترز)

مسؤول أميركي: إيران كانت على علم بضرورة المغادرة بعد مباراة نيوزيلندا

نفت الولايات المتحدة شكاوى المنتخب الإيراني بأنه قد تم إجباره على مغادرة البلاد فور انتهاء مباراته الأولى في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

أعرب مجلس الوزراء السعودي عن الترحيب بالتوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل لاتفاق دائم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية مهدي ترابي لاعب منتخب إيران (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: إيران مهدَّدة بفقدان ترابي في المباراتين المقبلتين

ربما يضطر المنتخب الإيراني لكرة القدم لخوض مباراتيه المقبلتين في «كأس العالم» دون مهاجمه مهدي ترابي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية سفن تظهر في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

قوافل تُبحر والأجهزة مطفأة... أميركا تنتهج أسلوباً إيرانياً لإخراج النفط من الخليج

أشرف الجيش الأميركي على عدد كبير من العمليات السرية لنقل النفط من سفينة إلى أخرى للحفاظ على استمرار صادرات الطاقة من الخليج، مستخدماً مسيَّرات جوية وبحرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دارين بازيلي (أ.ف.ب)

مدرب نيوزيلندا يشيد بأداء لاعبيه بعد التعادل مع إيران

أشاد دارين بازيلي مدرب نيوزيلندا بلاعبيه بعد الأداء البطولي الذي قدموه خلال التعادل 2-2 مع إيران.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))

مسودة مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

سفن وقوارب في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

مسودة مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران

سفن وقوارب في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)

من المتوقع أن توقّع الولايات المتحدة وإيران رسمياً مذكرة تفاهم في سويسرا في 19 يونيو (حزيران)، بما يفتح مساراً تفاوضياً يمتد 60 يوماً بحد أقصى للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب بين الجانبين، ويبحث ترتيبات جديدة للبرنامج النووي الإيراني.

ونشرت وكالة «بلومبرغ» ما قالت إنه نص مشروع مذكرة التفاهم المؤلف من 14 بنداً، والمتداول أيضاً بين باحثين ومتابعين على شبكات التواصل الاجتماعي منذ منتصف نهار الثلاثاء. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من البيت الأبيض أو السلطات الإيرانية يؤكد نص الوثيقة المتداولة، كما لا يمكن التحقق بصورة مستقلة من صحة المسودة.

وفيما يلي نص مشروع مذكرة التفاهم:

1. تعلن إيران والولايات المتحدة، إلى جانب حلفائهما في الحرب الحالية، بموجب توقيع مذكرة التفاهم هذه، إنهاءً فورياً ودائماً للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ، وتتعهدان بعدم شن أي أعمال عدائية ضد بعضهما البعض من الآن فصاعداً، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد بعضهما البعض. وسيؤكد الاتفاق النهائي أحكام هذه المادة وبقية المواد.

2. تتعهد إيران والولايات المتحدة باحترام سيادة كل منهما وسلامة أراضيهما، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما.

3. تتعهد إيران والولايات المتحدة والولايات المتحدة بالتفاوض والتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً، قابلة للتمديد باتفاق الطرفين.

4. فور توقيع مذكرة التفاهم هذه، ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري، وتمنع أي تدخل أو عرقلة ضد إيران، وتعيد حركة الملاحة إلى كامل طاقتها خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً، على أن يكون حجم حركة السفن الإيرانية متناسباً مع مستويات الحركة التي كانت قائمة قبل الحرب. كما تتعهد الولايات المتحدة بسحب قواتها من المناطق المحيطة خلال 30 يوماً من إبرام الاتفاق النهائي.

5. عند توقيع مذكرة التفاهم هذه، تتخذ إيران فوراً الخطوات اللازمة لضمان استئناف حركة السفن التجارية من الخليج العربي إلى بحر عُمان وبالعكس، خلال 30 يوماً، إلى مستويات ما قبل الحرب، مع مراعاة الحاجة إلى إزالة العوائق الفنية وتحييد الألغام من جانب إيران.

6. تتعهد الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركائها الإقليميين، بوضع خطة شاملة يتفق عليها الطرفان لإعادة تأهيل جمهورية إيران وتنميتها اقتصادياً، مع ضمان تمويل لا يقل عن 300 مليار دولار. وسيجري وضع آلية تنفيذ هذه الخطة، بوصفها جزءاً من الاتفاق النهائي، خلال 60 يوماً.

7. تلتزم الولايات المتحدة بإنهاء جميع أنواع العقوبات المفروضة حالياً على إيران، وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه ضمن الاتفاق النهائي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي وقرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وجميع العقوبات الأميركية الأحادية، سواء الأولية أو الثانوية.

8. تؤكد إيران مجدداً أنها لن تنتج أسلحة نووية أبداً. كما اتفقت إيران والولايات المتحدة على أن تتم معالجة مصير المواد المخصبة وجميع القضايا النووية الأخرى المتفق عليها بين الطرفين، بما في ذلك الاحتياجات النووية الإيرانية، بصورة مناسبة في الاتفاق النهائي، الذي سيؤكد أحكام هذه المادة.

9. اتفقت إيران والولايات المتحدة على الإبقاء على الوضع القائم إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي؛ إذ ستحافظ إيران على الوضع القائم في برنامجها النووي، فيما تمتنع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة على إيران أو تعزيز قواتها في المنطقة.

10. تتعهد الولايات المتحدة بأنه فور توقيع مذكرة التفاهم هذه، وحتى موعد رفع العقوبات، ستصدر وزارة الخزانة الأميركية إعفاءات تسمح بتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات البتروكيماوية ومشتقاتها، وجميع الخدمات المرتبطة بها، بما في ذلك الخدمات المصرفية والتأمين والنقل وما شابه ذلك.

11.تتعهد الولايات المتحدة بأنه، في ضوء التقدم المحرز في المفاوضات نحو اتفاق نهائي، سيتم الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة أو المقيدة وإتاحتها بالكامل. وستُستخدم هذه الأموال، سواء كانت مودعة في الحساب الرئيسي أو محولة، في أي مدفوعات للمستفيدين النهائيين يحددها البنك المركزي الإيراني، وستكون متاحة بالكامل للاستخدام. كما تتعهد الولايات المتحدة بإصدار جميع التصاريح والتراخيص اللازمة على هذا الأساس.

12. اتفقت إيران والولايات المتحدة على إنشاء آلية تنفيذ للإشراف على التطبيق الناجح للاتفاق النهائي وضمان الالتزام به مستقبلاً.

13. بعد توقيع مذكرة التفاهم هذه، وعقب الحصول على ضمانات بشأن بدء تنفيذ المواد 4 و5 و10 و11 من هذه المذكرة واستمرار تنفيذها، تدخل إيران والولايات المتحدة في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي يقتصر على المواد المتبقية.

14. يُعتمد الاتفاق النهائي من خلال قرار مُلزم يصدر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.


قادة مجموعة السبع يرحبون بالاتفاق بين أميركا وإيران

صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
TT

قادة مجموعة السبع يرحبون بالاتفاق بين أميركا وإيران

صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
صورة تذكارية للقادة المشاركين في قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)

رحب قادة مجموعة دول السبع اليوم الأربعاء في اجتماعهم بمدينة إيفيان-ليه-بان الفرنسية بالاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، وعبروا عن استعدادهم للمساهمة في تنفيذه.

سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم، عُمان (رويترز)

وأضافوا أنهم سيبذلون جهودا لتنويع مسارات إمدادات الطاقة وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز وزيادة مخزونات الطاقة.

ووأعلن مسؤولون أميركيون وإيرانيون يوم الأحد عن اتفاقهم على إطار عمل لإنهاء الحرب ووقف الحصار الأمريكي المفروض على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز.

كما عبّر قادة مجموعة السبع عن دعمهم لجهود القيادة اللبنانية لنزع سلاح «حزب الله» من خلال وقف فوري وقوي لإطلاق النار في البلاد.


ناقلات نفط إيرانية عبرت منطقة الحصار الأميركي

سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم، عُمان (رويترز)
سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم، عُمان (رويترز)
TT

ناقلات نفط إيرانية عبرت منطقة الحصار الأميركي

سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم، عُمان (رويترز)
سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم، عُمان (رويترز)

عبرت ناقلات نفط إيرانية منطقة الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ نحو شهرين، بحسب ما أفاد موقع تتبّع حركة الملاحة البحري «تانكر تراكرز»، اليوم (الأربعاء)، وذلك قبل توقيع اتفاق بين طهران وواشنطن الجمعة.

وقال الموقع على منصة «إكس» إن «ما لا يقل عن ناقلتي نفط عملاقتين تابعَتين للشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط تحملان اسمي ديونا وهيرو2، عبرتا نطاق الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية، وتنقلان معا ما مجموعه 3,8 ملايين برميل من النفط الخام الإيراني». وأشار في وقت لاحق إلى عبور ناقلة نفط إيرانية ثالثة.

ولفت الموقع إلى أن «هذه هي أولى صادرات النفط الخام الإيرانية منذ شهرين».