تسريبات إيرانية تكشف ملامح تفاهم محتمل مع واشنطن

طهران تتحدث عن مسودة من 14 بنداً... وولايتي يقول إن مضيق هرمز هو «الضامن العيني»

مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)
TT

تسريبات إيرانية تكشف ملامح تفاهم محتمل مع واشنطن

مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية من طراز «إم إتش 60 آر سي هوك» تقترب من المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» بعد دورية في بحر العرب (سنتكوم)

تتسارع المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية حول مسودة تفاهم أولية لوقف الحرب، وذلك بعد يومين على عودة الوفد الإيراني من الدوحة، وبدء تسريب بنود تتعلق بفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري، ومصير البرنامج النووي، والأصول الإيرانية المجمدة، فيما تؤكد واشنطن أن الاتفاق لا يزال ممكناً رغم استمرار الخلافات.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، إنه حصل على مسودة إطار عمل أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم مع واشنطن، تنص على عودة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر، في مقابل سحب الولايات المتحدة قواتها العسكرية من محيط إيران ورفع الحصار البحري المفروض عليها.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تبادلت طهران وواشنطن اقتراحات واقتراحات مضادة لوقف الحرب التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، وامتدت إلى منطقة الخليج العربي ولبنان. وتم التوصل في 8 أبريل (نيسان) إلى وقف لإطلاق النار لا يزال هشاً إلى حد بعيد.

وأغلقت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي كانت تمر عبره خمس المشتقات النفطية العالمية، بعد بدء الحرب، وتقول إنها تسمح فقط للسفن «الصديقة» بالعبور. كما أنها تستوفي رسوماً على سفن أخرى. وردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ البحرية الإيرانية منذ 13 أبريل.

وقال التلفزيون إن «الإطار الأولي لتفاهم إسلام آباد، الذي يمكن أن يُشكّل نقطة تحول في مسار إنهاء الحرب التي فُرضت على إيران، يخضع هذه الأيام لمراجعات ووضع اللمسات الأخيرة على النص»، مشيراً إلى أنه «لا يزال غير نهائي»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن من بين البنود التي ينص عليها هذا التفاهم، المؤلف من 14 نقطة، «التزام الولايات المتحدة برفع الحصار البحري المفروض على إيران، ووقف مضايقة السفن المتجهة من جمهورية إيران الإسلامية أو إليها»، و«التزام إيران بضمان عبور العدد ذاته من السفن التجارية الذي كان قائماً قبل الحرب بين الخليج العربي وبحر عُمان، وذلك في غضون شهر واحد».

إلا أن المسودة تنص، حسب التلفزيون، على أن «تبقى إدارة الممرات البحرية وتفتيش السفن أو عدم تفتيشها واستيفاء رسوم الخدمات، ضمن صلاحيات» إيران وبالتنسيق مع سلطنة عُمان.

وقال التلفزيون إن «السفن العسكرية ليست مشمولة» بالالتزام الإيراني، وإن إيران «لم تقدم أي التزام بإعادة فتح مضيق هرمز من دون شروط». وتشير المسودة أيضاً إلى «موافقة واشنطن على انسحاب القوات الأميركية من المنطقة المحيطة بإيران».

وقال التلفزيون إن «تفاصيل هذا الانسحاب، سواء كان سيشمل فقط القوات التي أرسلت حديثاً إلى المنطقة، أم أيضاً القوات المتمركزة في القواعد، لا تزال تحتاج إلى تفاوض»، في إشارة إلى القواعد الأميركية في منطقة الخليج العربي.

وذكر التلفزيون أنه، وفق المسودة أيضاً، «إذا أسفرت المفاوضات عن اتفاق نهائي خلال فترة ستين يوماً» من بدء التفاوض بعد التفاهم الأولي، «يتوقع أن يصادق مجلس الأمن الدولي على هذا الاتفاق بقرار ملزم»، بما سيشكل «أعلى مستوى من الضمانات المعترف بها في القانون الدولي».

وجاء إعلان التلفزيون الرسمي في وقت بدأ نواب في البرلمان الإيراني تسريب تفاصيل عن المسودة. وقال محسن زنغنه، عضو لجنة التخطيط والموازنة، إن المفاوضات مع الولايات المتحدة تجري على أساس 10 بنود أعلنها المجلس الأعلى للأمن القومي، إضافة إلى 4 بنود جديدة، بينها الأموال الإيرانية المجمدة ورفع الحصار البحري.

وادعى زنغنه أن الولايات المتحدة «اضطرت إلى قبول» ثلاثة مبادئ، هي «حق إيران في التخصيب، ورفع العقوبات بالكامل، وسيادة إيران على مضيق هرمز».

وقال إن خلافين فقط لا يزالان قائمين. وأوضح أن الخلاف الأول يتعلق بآلية تنفيذ التفاهم، إذ ترى طهران، بسبب عدم ثقتها بالأميركيين، ضرورة تنفيذ جزء من التفاهم المؤلف من 14 بنداً أولاً، حتى تثبت واشنطن حُسن نيتها، قبل الانتقال إلى المراحل التالية، بينما ترى الولايات المتحدة أن جميع الملفات يجب أن تُحسم منذ البداية.

وأضاف أن الخلاف الثاني يتعلق بتفاصيل التخصيب، قائلاً إن إيران لا تناقش أصل حقها في التخصيب، بل التفاصيل المرتبطة به. وقال إن طهران تعد نسبة التخصيب وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حقاً لها، بينما تسعى واشنطن إلى فرض قيود على نسبة التخصيب.

وتابع زنغنه أن الولايات المتحدة تسعى أيضاً إلى الحصول على جزء من مصالح الجمهورية الإسلامية في مضيق هرمز، قائلاً إن هذا الملف «لا علاقة له» بواشنطن.

وقال زنغنه إن تقديره هو أن إيران ستحتفل في عيد الغدير بما وصفه بـ«انتصار الشعب الإيراني».

من جانبه، قال النائب المتشدد ميثم ظهوريان إن مسودة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة تتضمن 11 محوراً رئيسياً، تشمل إعلان إنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، والتعهد بعدم استخدام القوة بين الطرفين، واحترام السيادة ووحدة الأراضي.

وكتب ظهوريان، في منشور على منصة «إكس»، أن التفاهم النهائي سيكون مشروطاً بفترة تفاوض مدتها 60 يوماً قابلة للتمديد باتفاق الطرفين.

وأضاف أن المسودة تنص على رفع الحصار البحري خلال 30 يوماً، وخروج القوات الأميركية من «المحيط القريب» لإيران، من دون تحديد المقصود بهذا النطاق.

وقال إن من بين البنود أيضاً فتح مضيق هرمز خلال 30 يوماً من جانب إيران، ووعداً ببرنامج إعادة إعمار لإيران بقيمة 300 مليار دولار في حال توقيع الاتفاق النهائي.

وأضاف ظهوريان أن المسودة تشمل إنهاء العقوبات الأولية والثانوية وفق جدول زمني في حال التوصل إلى الاتفاق النهائي، وتعهد إيران بعدم تصنيع سلاح نووي، ووضع إطار يرضي الطرفين بشأن مصير مخزون اليورانيوم والتخصيب وجميع القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني في الاتفاق النهائي.

وأشار إلى أن البرنامج النووي الإيراني سيُجمّد مقابل عدم زيادة العقوبات الأميركية خلال فترة المفاوضات. وقال إن البنود تتضمن كذلك إعفاءات لبيع النفط والبتروكيماويات الإيرانية والخدمات المرتبطة بها، والإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة من جانب الولايات المتحدة في حال تقدم المفاوضات.

في الأثناء، جدد النائب المتشدد محمود نبويان، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، انتقاداته لمسار الاتفاق، قائلاً إن إيران عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي، متسائلاً عن سبب تقديم أي تعهدات للولايات المتحدة بشأن الملف النووي بعد الهجوم الذي أدى إلى مقتل علي خامنئي وعدد من القيادات الإيرانية.

وكتب نبويان في منشور على منصة «إكس»: «ما شأن أميركا أساساً بكيفية استخدام إيران للطاقة النووية؟».

الهدنة تحت النار

في وقت سابق الأربعاء، أعلن «الحرس الثوري» أن احتمال تجدد الحرب مع الولايات المتحدة «ضئيل»، لكنه حذر من أن الجمهورية الإسلامية مستعدة لأي هجوم جديد عليها.

وجاء البيان غداة اتهام إيران الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار الساري منذ 8 أبريل، وتوعدها بالرد بعد غارات جوية أميركية على جنوب الجمهورية الإسلامية.

وفي لبنان، حيث لم يتوقف العنف رغم هدنة في حرب إسرائيل مع «حزب الله»، أعلن الحزب، الأربعاء، خوض «اشتباكات مباشرة» على تخوم الخط الأصفر في جنوب لبنان، غداة غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل 31 شخصاً، بينهم أربعة أطفال، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

واندلعت حرب الشرق الأوسط بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير، وامتدت إلى جبهات عدة وتسببت باضطراب شديد في الاقتصاد العالمي.

ونقلت وكالة «تسنيم» عن محمد أكبر زاده، نائب القائد السياسي لبحرية «الحرس الثوري»، قوله إن «احتمال الحرب ضئيل بسبب ضعف العدو، والقوات المسلحة متأهبة ومجهزة بالذخيرة».

وأضاف: «لا شك في أننا سنحوّل المنطقة الممتدة من تشابهار إلى ماهشهر (معشور) إلى مقبرة للمعتدين»، وتقع تشابهار قبالة مضيق هرمز من جهة خليج عمان، بينما معشور هي أكبر الموانئ الاقتصادية في محافظة الأحواز قبالة الخليج العربي.

غير أن وزارة الاستخبارات الإيرانية أعلنت، الأربعاء، أن هدف الولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وتفكيك البلاد.

وقالت الوزارة في بيان نقلته وسائل إعلام إيرانية: «يسعى العدو الآن من خلال وسائل أخرى لتحقيق هدف الإطاحة بالبلاد وتقسيمها، وهو ما أعلنه صراحة في بداية الحرب الأخيرة، لكنه فشل في تحقيقه من خلال هجوم عسكري».

هرمز على الطاولة

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تتواصل الجهود بقيادة باكستان على وقع التصعيد بين إيران والولايات المتحدة. ولا يبدو أن أياً من الجانبين مستعد للتنازل بشأن النقاط العالقة الرئيسية في المفاوضات، التي تشمل مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

وتفرض إيران منذ اندلاع الحرب حصاراً شبه تام على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وردت الولايات المتحدة بحصار الموانئ الإيرانية.

وتباين أداء أسواق الأسهم، الأربعاء، وسط تفاؤل حذر بإمكان توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق.

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، بأن 23 سفينة حصلت على تصاريح من بحرية «الحرس الثوري» لعبور مضيق هرمز، في أحدث تقرير إيراني يسعى إلى إظهار ترتيبات ملاحية جديدة في المضيق.

وقال مراسل التلفزيون الرسمي إن السفن طلبت الإذن من بحرية «الحرس الثوري» للمرور، وحصلت على التصاريح اللازمة، مشيراً إلى أن عدداً منها عبر بالفعل، على أن يستكمل عبور البقية خلال الساعات المقبلة.

وأضاف أن شروط بحرية «الحرس الثوري» لا تزال سارية، وفي مقدمتها منع سفن «الدول المعادية» من العبور، مقابل التعاون مع السفن التي «تحترم النظام الإيراني».

وذكر التلفزيون الإيراني أن بعض البحارة الأجانب أبدوا، عبر اتصالات لاسلكية، «خيبة أملهم» من أداء البحرية الأميركية، وذلك بعد رسالة وجهتها بحرية «الحرس الثوري» بمناسبة عيد الأضحى.

وتأتي هذه التقارير ضمن محاولة إيرانية لتكريس واقع جديد في مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران مفتوحاً أمام الملاحة التجارية.

في هذا الصدد، قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، إن مضيق هرمز هو «الضامن العيني» لبقاء أي اتفاق محتمل.

وكتب ولايتي، في منشور على منصة «إكس»، أن «الخط الأحمر لإيران واضح»، مضيفاً أن «الأوراق والتواقيع هذه المرة ليست ضمانة، فالضامن العيني لبقاء الاتفاق هو مضيق هرمز». وأضاف: «الجغرافيا لا تكذب، والحكم النهائي على المعاهدات ليس على الورق».

وتابع ولايتي أن «التاريخ يشهد بأن كل الغزاة الذين جاءوا بحلم الهيمنة، من الإسكندر إلى جنكيز وترمب، ذابوا جميعاً في هاضمة الحضارة الإيرانية الغنية».

بين الهدنة والصفقة

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في مدينة بندر عباس الساحلية الجنوبية، قرب مضيق هرمز. وقال «الحرس الثوري»، الثلاثاء، إن قواته أسقطت مسيّرة أميركية دخلت المجال الجوي الإيراني، وأطلقت النار على مقاتلة من طراز «إف 35».

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن «الجيش الأميركي، الذي يواصل أعماله غير القانونية وغير المبررة منذ وقف إطلاق النار، ارتكب خلال الساعات الـ48 الماضية انتهاكاً جسيماً لوقف إطلاق النار في منطقة هرمزغان». وحذرت الوزارة من أن طهران «لن تترك أي شر من دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية».

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين أن الضربات جاءت بعدما رصد محللو الاستخبارات سلسلة تحركات عسكرية إيرانية يحتمل أن تكون تهديدية خلال الساعات الأربع والعشرين التي سبقت الضربات.

وقال المسؤولان إن طائرات حربية أميركية أغرقت زورقين سريعين تابعين لـ«الحرس الثوري» كانا يحاولان زرع ألغام في مضيق هرمز.

وأضاف المسؤولان أن إيران أطلقت طائرات مسيّرة هجومية باتجاه واحد قرب بعض السفن الحربية الأميركية المنتشرة في خليج عمان وبحر العرب، حيث تنفذ نحو عشرين سفينة تابعة للبحرية الأميركية حصاراً ضد السفن التي تحاول دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أن محللين عسكريين رصدوا نشاطاً في بعض مواقع صواريخ أرض - جو الإيرانية قرب مضيق هرمز، بما شكّل تهديداً للطائرات الأميركية العاملة ضمن الحصار البحري.

مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف 22 رابتور» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي 135 ستراتوتانكر» أثناء تحليقها في المنطقة (سنتكوم)

وقال مسؤولون أميركيون أيضاً إن «الحرس الثوري» ربما كان يختبر ما إذا كانت قواته تمتلك هامش تحرك عملياتياً إضافياً وجديداً، بينما يحاول الجانبان تثبيت الاتفاق المحتمل.

وقبل ساعات من ذلك، أعلن المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، تيم هوكينز، في بيان، أن «القوات الأميركية نفذت ضربات دفاعية في جنوب إيران اليوم لحماية قواتنا من التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية».

ولم يقدم البيان أي تفاصيل عن الهجمات، سوى أن الأهداف شملت مواقع إطلاق صواريخ وقوارب تحاول «زرع ألغام».

وأعلنت «سنتكوم» أنها أعادت توجيه 109 سفن تجارية حتى الثلاثاء 27 مايو (أيار)، في إطار تنفيذ إجراءات الحصار البحري المفروضة على إيران.

ورغم الضربات، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً، مشدداً على أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه «بطريقة أو بأخرى».

وتتواصل الجهود للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين واشنطن وطهران. وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية أن وفداً رفيعاً عاد الثلاثاء من زيارة استغرقت يومين إلى قطر، بينما أعلنت إيران أنها تقترب من إنجاز إطار تفاهم من 14 بنداً لإنهاء الحرب.

وخلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «مستعدة للتوصل إلى إطار محترم لإنهاء الحرب»، وفق هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.


مقالات ذات صلة

مصر تطالب إيران مجدداً بـ«المرونة» لتجنب «المواجهة العسكرية»

شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

مصر تطالب إيران مجدداً بـ«المرونة» لتجنب «المواجهة العسكرية»

أكد بدر عبد العاطي «أهمية تغليب الحلول الدبلوماسية وإبداء جميع الأطراف القدر اللازم من الانفتاح، بما يتيح الوصول لتسوية سياسية للأزمة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في موسكو يوم 3 أبريل 2026 (رويترز)

وزيرا خارجية مصر وإيران يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية

أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مع نطيره الإيراني عباس عراقجي، الخميس، تناول آخر المستجدات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية صورة أرشيفية بالأقمار الاصطناعية تُظهر توسعاً محتملاً لأنفاق في قاعدة قرب طهران حصلت عليها «رويترز» يوم 5 يوليو 2024 قبل الحرب الأخيرة (رويترز)

صور أقمار اصطناعية تكشف إنشاءات قرب قواعد صاروخية إيرانية

تشير صور أقمار اصطناعية إلى إنشاءات قرب قواعد صاروخية إيرانية وإصلاح مواقع متضررة، وسط ترجيحات بنقل منشآت تحت الأرض تحسباً لهجمات جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيرانيتان تمران أمام جدارية مناهِضة لأميركا قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

إيران تدرس «مقترحات ملموسة» بشأن برنامجها النووي

تدرس إيران مجموعة مقترحات قدّمها وسطاء بشأن مستقبل برنامجها النووي، في خطوة قد تكسر جمود المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وفق ما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صحف إيران تحتفي بنتائج الانتخابات الأميركية: الناخبون عاقبوا ترمب على الحرب

صحف إيران تحتفي بنتائج الانتخابات الأميركية: الناخبون عاقبوا ترمب على الحرب

احتفت الصحف الإيرانية، الخميس، بنتائج الانتخابات الأميركية، وخسائر الجمهوريين في انتخابات الكونغرس، وقدمتها نتيجة للحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: سنتخذ قراراً «قريباً» بشأن استئناف الحرب على إيران

ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس وأمامه قبعة كُتبت عليها كلمة «فيتو» (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس وأمامه قبعة كُتبت عليها كلمة «فيتو» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سنتخذ قراراً «قريباً» بشأن استئناف الحرب على إيران

ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس وأمامه قبعة كُتبت عليها كلمة «فيتو» (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس وأمامه قبعة كُتبت عليها كلمة «فيتو» (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيقرر «قريباً» ما إذا كان سيستأنف الحرب على إيران، وذلك عقب اجتماع مع فريقه للأمن القومي، الخميس. وفيما تواصل القيادة المركزية الأميركية استعداداتها، يعمل وسطاء قطريون على دفع مسودة اتفاق لبناء الثقة بين واشنطن وطهران.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «الآن سنتخذ قراراً». وتساءل: «هل نريد المُضي أبعد» في الضربات لضمان القضاء على البرنامج النووي الإيراني، وأن «ذلك لن يتكرر مطلقاً؟».

وأضاف: «أفضّل ألا أدمر بقية البلاد إن أمكن، لكن ربما سأضطر إلى ذلك. ستعرفون قريباً».

وعقد ترمب اجتماعات في البيت الأبيض، الأربعاء والخميس، لبحث استئناف العمليات العسكرية، حسب مسؤولين كبار تحدثوا إلى وسائل إعلام أميركية.

وأشار المسؤولون إلى أن ليلة 9 نوفمبر (تشرين الثاني) تشهد محاقاً في الشرق الأوسط، أي غياباً شبه تام لضوء القمر، وهي ظروف مواتية للعمليات العسكرية.

وقال مسؤولان أميركيان لموقع «أكسيوس» إن اجتماع الخميس هو الأول لترمب وكبار مستشاريه بشأن إيران منذ الانتخابات، وعُقد ضمن إحاطته الاستخباراتية الأسبوعية.

ويدرس ترمب، حتى الآن، 3 خيارات: شن ضربات جديدة، أو مواصلة خنق النظام الإيراني اقتصادياً، أو إبرام اتفاق يتضمن تنازلات كبيرة للإيرانيين.

«من دون موافقتنا»

وسُئل ترمب عن المقترحات النووية التي قدّمها الوسطاء إلى إيران، فقال: «إنهم لا يفعلون شيئاً من دون موافقتنا». ووصف الوجود العسكري الأميركي في المنطقة بأنه «احتلال تقريباً»، وقال إن إيران قد تحتاج إلى 25 عاماً لإعادة الإعمار، وأضاف أن الولايات المتحدة تُسيطر على «كل ما أردنا السيطرة عليه».

وقال ترمب إن خسارة الانتخابات لا تؤثر في حساباته: «إذا اضطررنا إلى استكمال الأمر الإيراني، فنحن ملتزمون تماماً»، حسب وكالة «أسوشييتد برس». وأضاف: «يمكنني القول إنني، فيما يتعلق بتلك الحرب، ما كنت لأفعل شيئاً مختلفاً».

وقال مسؤول أميركي لـ«أكسيوس» إن القيادة المركزية تستكمل الاستعدادات لاستئناف محتمل للعمليات القتالية الكبرى في إيران، لكنها لم تتلقَّ توجيهاً جديداً من واشنطن.

ويرى الموقع أن وصول حاملة طائرات أميركية ثالثة إلى الشرق الأوسط قد يكون مؤشراً على ضربات وشيكة.

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت» خلال تدريبات في 19 يونيو 2026 (البحرية الأميركية)

وقال مسؤول أميركي إن حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» ومجموعتها القتالية ستمضي أياماً في سنغافورة، بدءاً من الجمعة، ولن تبلغ منطقة عمليات القيادة المركزية قبل منتصف نوفمبر.

ونشرت القيادة المركزية، الخميس، صوراً لمقاتلات «إف-35 إيه» تتزود بالوقود في الجو من طائرة «كيه سي-135» خلال دوريات فوق الشرق الأوسط، مع استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

مسودة اليومين

وشهد الخميس حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، شمل اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع وسطاء من قطر والسعودية وتركيا والإمارات وعُمان ومصر، حسب «أكسيوس».

وواصل الوسطاء القطريون مباحثاتهم مع الإيرانيين والبيت الأبيض بشأن مسودة تقترح خطوات متبادلة على مدى يومين لبناء الثقة تمهيداً لاتفاق أوسع.

وفي اليوم الأول، ترفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وتفرج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة.

ومقابل ذلك، توجه إيران دعوة رسمية إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإرسال مفتشين إلى المواقع النووية المقصوفة، استناداً إلى اتفاق أُبرم في القاهرة قبل عام، وفق مصادر إقليمية.

وفي اليوم الثاني، يُعاد فتح مضيق هرمز، ثم تُستأنف المحادثات النووية مع التركيز على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأجرى ترمب، الجمعة، اتصالاً هاتفياً بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحثا خلاله «مستجدات الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة»، حسب الديوان الأميري.

وشدد أمير قطر على «أهمية مواصلة الحوار، واعتماد الوسائل الدبلوماسية لتسوية الخلافات، وتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد»، وفق البيان.

الشروط السبعة

وفي موسكو، التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الذي يؤدي دوراً رئيسياً في المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، الخميس.

وعُقد اللقاء بعد أيام من اتصال بين الرجلين، ومن عرض بوتين التوسط بين الولايات المتحدة وإيران، حسب «أكسيوس».

وقال رضائي إنه سلّم بوتين رسالة من المرشد مجتبى خامنئي، وإن الرئيس الروسي أبدى استعداده للمساعدة في إنهاء الحرب. وأشار إلى أن المحادثات شملت الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي خلال لقائهما في الكرملين بموسكو الخميس (إ.ب.أ)

وأضاف: «قلنا للسيد بوتين إننا أعلنّا للأميركيين سبعة شروط بشأن الدبلوماسية، وإنه ما لم ينفذ الأميركيون شروطنا السبعة فلن يُفتح مضيق هرمز، ولن تجرى أي مفاوضات».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن طهران أرسلت إلى واشنطن مقترحاً نووياً عبر قطر، قال مسؤول إنه لن يُبحث إلا بعد تلبية الولايات المتحدة المطالب الإيرانية السبعة.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت، الخميس، عن مسؤولين أن رضائي أبدى في الاتصالات غير المعلنة انفتاحاً أكبر على بحث الملف النووي، رغم تمسكه العلني بالمطالب الإيرانية.

نتنياهو يضغط

وضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستئناف الضربات على إيران خلال اتصال مع ترمب في عطلة نهاية الأسبوع، لكن ترمب لم يلتزم بأي عمل عسكري، حسب شخص اطلع على الاتصال تحدَّث إلى «أسوشييتد برس».

وقال 3 مسؤولين حكوميين في الشرق الأوسط للوكالة إن الإدارة الأميركية أوحت إلى طهران بأن أوراق ضغطها ستتراجع بعد الانتخابات.

وأضافوا أن مسؤولين في الإدارة ألمحوا عبر القنوات الدبلوماسية إلى أن ترمب قد يكون أكثر استعداداً لاستئناف الضربات بعد 3 نوفمبر، لأنه لن يكون لديه ما يخسره سياسياً.

وأبدى المسؤولون قلقاً من أن تدفع الهزيمة الانتخابية ترمب إلى ضربات شاملة أو محدودة، لكن مسؤولاً رابعاً قال إن النتائج منحت الوسطاء قدراً من التفاؤل بإيجاد مخرج للنزاع.

وقال المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، براين هاغرتي، للوكالة: «هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن ترمب قد يشعر بقيود أقل بعدما وقع الضرر السياسي». وأضاف أن المنطق الاستراتيجي للتصعيد «لم يتغير عما كان عليه قبل أسبوع أو شهر».

وقال ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى في ولاية ترمب الأولى، إن أحد الخيارات ضرب جبل كولانغ في وسط إيران، المرتبط بالبرنامج النووي، والمدفون عميقاً تحت الأرض.

ورأى شينكر أن ترمب قد يعلن بعدها أنه ألحق ضرراً كافياً بالبرنامج النووي، ويسعى إلى «اتفاق ورقة توت» يُعيد حرية الملاحة في هرمز، ويمنح إيران تخفيفاً للعقوبات، ويرجئ المحادثات النووية.

وأشار شينكر إلى خيار آخر، وهو تنفيذ تهديدات ترمب السابقة بشن هجمات واسعة على البنية التحتية الإيرانية. وقال: «قد يعتقد الإيرانيون أن الرئيس جريح ومقيد بالكونغرس، لكن العكس قد يكون صحيحاً أيضاً».

لكنه حذّر من أن هذا التصعيد قد يُفاقم مشكلة أسعار النفط والطاقة، التي دفعت ناخبين كثيرين إلى تأييد الديمقراطيين.

امرأة تلتقط صورة سيلفي أمام لوحة مناهضة للولايات المتحدة تُظهر الرئيس دونالد ترمب في ساحة انقلاب بطهران الأربعاء (أ.ف.ب)

وقال الباحث في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» برادلي بومان: «يمكننا محاولة إنهاء الحرب، لكن ماذا نفعل إذا واصلت جمهورية إيران الإسلامية مهاجمة السفن في مضيق هرمز؟».

وتراجع سعر خام برنت إلى ما دون 95 دولاراً للبرميل، الأربعاء، في أدنى مستوى له منذ شهرين، في إشارة إلى أن الأسواق لا تتوقع ضربات كبيرة، وفق الوكالة.

وأظهر استطلاع «أسوشييتد برس» للناخبين، الذي شمل أكثر من 100 ألف ناخب، أن نحو 6 من كل 10 رأوا أن العمل العسكري ضد إيران كان «قراراً خاطئاً».

وقال نحو الثلث إن الحرب كانت عاملاً «حاسماً» في تصويتهم، مقابل نحو النصف قالوا ذلك عن تكاليف المعيشة أو الفساد الحكومي.

ودافع وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، في رسالة مصورة الخميس، عن الحرب على إيران، ووصفها بأنها جهد «شجاع وتاريخي سيضمن ألا تحصل إيران مطلقاً على أسلحة نووية»، حسب «رويترز».


وزيرا خارجية مصر وإيران يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في موسكو يوم 3 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في موسكو يوم 3 أبريل 2026 (رويترز)
TT

وزيرا خارجية مصر وإيران يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في موسكو يوم 3 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في موسكو يوم 3 أبريل 2026 (رويترز)

أجرى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الخميس، تناول الاتصال آخر المستجدات على الساحة الإقليمية والجهود المبذولة لاحتواء التوترات الراهنة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن الاتصال شهد تبادلاً للرؤى بشأن التطورات الأخيرة في المنطقة، وما تثيره من قلق إزاء احتمالات تجدد المواجهات العسكرية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكد الوزير عبد العاطي أهمية تغليب الحلول الدبلوماسية وإبداء كل الأطراف القدر اللازم من الانفتاح، بما يتيح الوصول إلى تسوية سياسية للأزمة من خلال إبداء المرونة اللازمة والتوصل إلى حلول وسط تحقق مصالح جميع الأطراف ويحول دون انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد، وما قد يترتب عليها من تداعيات سياسية واقتصادية وإنسانية جسيمة على المنطقة والعالم بأسره.


البرلمان التركي يصادق على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

صورة عامة من البرلمان التركي (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من البرلمان التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

البرلمان التركي يصادق على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

صورة عامة من البرلمان التركي (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من البرلمان التركي (رويترز - أرشيفية)

صادق البرلمان التركي على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقّعة مع السعودية وباكستان، على ما أفاد الإعلام الرسمي التركي، الجمعة.

ونصّت الاتفاقية الموقَّعة بين السعودية وتركيا وباكستان، على أن أي اعتداء على أي منها هو اعتداء عليها جميعاً.

وصادق البرلمان على الاتفاقية بـ279 صوتاً مقابل 119، حسب ما أوردت وكالة «الأناضول» الرسمية للأنباء.

وقال النائب عن «حزب العدالة والتنمية» الرئاسي ضياء ألتون يلدز خلال المداولات في البرلمان، إن الاتفاقية ليست موجهة ضد أي دولة، وإن الهدف منها ليس تصعيد النزاعات بل منع اندلاعها، حسب وكالة «الأناضول».