مونديال 2026: تشيتشن إيتسا مهد كرة القدم عند حضارة المايا

كأس العالم لكرة القدم أمام موقع تشيتشن إيتسا الأثري في المكسيك (أ.ف.ب)
كأس العالم لكرة القدم أمام موقع تشيتشن إيتسا الأثري في المكسيك (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: تشيتشن إيتسا مهد كرة القدم عند حضارة المايا

كأس العالم لكرة القدم أمام موقع تشيتشن إيتسا الأثري في المكسيك (أ.ف.ب)
كأس العالم لكرة القدم أمام موقع تشيتشن إيتسا الأثري في المكسيك (أ.ف.ب)

في موقع تشيتشن إيتسا الماياوي في المكسيك، تشكّل كأس العالم لكرة القدم فرصة لإلقاء الضوء على لعبة كرة عريقة، تُعدّ سلفاً قديماً لكرة القدم.

في 20 مارس (آذار)، عُرضت الكأس الذهبية عيار 18 قيراطاً للمونديال، المقرّر تنظيمه من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، عند سفح هرم كوكولكان في شبه جزيرة يوكاتان.

ويُعدّ مجمّع تشيتشن إيتسا الماياوي (جنوب - شرق) إحدى عجائب الدنيا السبع الحديثة. وفي كل اعتدال ربيعي، تتوافد الحشود لمشاهدة «نزول كوكولكان»، الأفعى المكسوّة بالريش. ففي هذه الفترة، تُسقط الشمس عند الغروب ظلالاً على الهرم المدرّج الكبير، فتبدو كأنها تُنزل هذا الإله الماياوي من السماء إلى الأرض.

وهنا أيضاً يقع أكبر ملعب في العالم للعبة الكرة الماياوية، وهو طقس ديني ظهر نحو عام 900 قبل الميلاد، ويُعدّ سلفاً ثقافياً للألعاب الجماعية الحديثة مثل كرة القدم، وإن لم تكن هناك أي صلة مباشرة بينهما.

مرتدين مئزراً تقليدياً يغطي الحوض، يتواجه فريقان من 4 لاعبين للسيطرة على كرة مطاطية ثقيلة داخل ملعب محفور في الأرض، يرمز إلى العالم السفلي.

ولا يضرب اللاعبون الكرة إلا بالفخذين أو الوركين، من دون استخدام اليدين أو القدمين. وبعد بضع تمريرات أرضية تُنفَّذ من وضعية الجلوس، ينهض أحدهم ليجري، ثم يتوقف فجأة ويتقدم بدقة ليسدّد ضربة حادة إلى الكرة. فترتفع إلى ثلاثة أمتار محاولة الدخول في الحلقة العمودية الضيقة الواقعة في وسط الملعب. ويُعدّ ذلك «الضربة القاضية» التي يمكن بفضلها تتويج فريق بطلاً، كما يشرح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنخل خيسوس بي تشي، قائد الفريق المكسيكي «ماياواياك» الذي فاز بكأس العالم للعبة الكرة الماياوية عام 2023.

وتُقام هذه البطولة كل عامين منذ 2015، بمشاركة 7 بلدان هي: المكسيك، والولايات المتحدة، وغواتيمالا، وبيليز، وهندوراس، والسلفادور وبنما. ويأمل بي تشي أن تحظى لعبته باعتراف كامل من السلطات المكسيكية.

ويقول هذا الممرض البالغ 26 عاماً، الذي يُدرّب أيضاً فريقاً نسائياً في سان بيدرو تشيماي، وهي بلدة صغيرة تقع على بعد 125 كيلومتراً غرب تشيتشن إيتسا: «كما تدعم كرة القدم وغيرها من الرياضات، لكي نتمكّن من تمثيل البلاد».

وتزن الكرة نحو ثلاثة كيلوغرامات، و«في البداية، يكون الألم شديداً عندما نضربها»، تعترف ميليسا تشان (14 عاماً)، التي تمارس اللعبة منذ 5 أشهر.

ومع مرور الوقت، شهدت اللعبة تحديثاً بانفتاحها على مشاركة النساء، يوضح خوسيه دي خيسوس مانريكي، رئيس الاتحاد الدولي للعبة الكرة الماياوية التراثية. وهو من أسّس أول فريق عام 2007 لإحياء لعبة كانت قد سقطت في النسيان طوال 450 عاماً، منذ أن حظرها الغزاة الإسبان في القرن السادس عشر بسبب أبعادها الاجتماعية والسياسية.

ويقول هذا الرائد: «نريد إعادة إحياء لعبتنا من دون أن نفقد جوهرها»، وهو ينظم كل يوم جمعة مباراة استعراضية أمام كاتدرائية ميريدا، عاصمة يوكاتان. ويضيف: «لن نقبل بأن تُضرب الكرة بالقدم، لأن الكرة بالنسبة لنا مقدّسة».

ومع ذلك، يوضح عالم الآثار أبيمايل خوسيه كو، المسؤول عن تشيتشن إيتسا، أن اللعبة تقترب من كرة القدم في جوانب أخرى. ويقول لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن بالفعل رؤية نوع من التشابه» مع رياضات «تُخلّد حدثاً سياسياً كبيراً (...) مثل اعتلاء حاكم العرش».

لذلك، كان من المهم، قبل أقل من ثلاثة أشهر على انطلاق المنافسة، أن تحطّ كأس العالم رحالها هنا في إطار جولة ترويجية تمرّ عبر 8 مدن مكسيكية.

وقال نجم كرة القدم المكسيكية السابق أوغو سانشيس، لدى اكتشافه الكأس التي لا يُسمح بلمسها إلا لأبطال العالم: «إنه رمز رائع للمكسيك» و«الصورة ستجوب العالم». ولذلك، تولّى فرناندو يورنتي، المتوَّج باللقب عام 2010 مع إسبانيا، إخراج الكأس من علبتها عند سفح الهرم الأسطوري.


مقالات ذات صلة

المشي… «السلاح الخفي» الذي يصنع عبقرية ميسي

رياضة عالمية 8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)

المشي… «السلاح الخفي» الذي يصنع عبقرية ميسي

ميسي لا يركض كثيراً، ولا يضغط على المنافس، ويمشي معظم الوقت وكأنه ينتظر صافرة النهاية أكثر من بحثه عن صناعة الفارق

The Athletic (أتلانتا)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين (أ.ف.ب)

سكالوني: أريد الأرجنتين فريقاً «لا يستسلم أبداً»

قال ليونيل سكالوني إنه يريد أن يُذكر منتخب بلاده الأرجنتين كفريق «لا يستسلم أبداً»، وذلك بينما يستعد لمواجهة سويسرا في ربع نهائي كأس العالم بأميركا الشمالية

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند يحتفل بهدفه في شباك البرازيل (أ.ف.ب)

قذيفة هالاند في البرازيل تمنحه جائزة أفضل هدف بدور الـ 16

فاز هدف النرويجي هالاند الثاني في انتصار منتخب بلاده 2-1 على البرازيل بدور الـ16 بكأس العالم بالمرحلة الثالثة من تصويت جائزة هدف البطولة المقدمة من «فيفا»

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية تشجيع الأرجنتين واجب وطني لا تغيب عنه الجماهير (الشرق الأوسط)

المونديال... موعد لا يغيب عنه الأرجنتينيون مهما كلف الثمن

«لحظات استثنائية وثقافة راسخة ننتظر هذه اللحظات كل 4 أعوام لنعيش الحلم» هكذا وصف أحد مشجعي المنتخب الأرجنتيني الأيام التي يعيشها المشجعون بأميركا خلف منتخبهم

علي العمري (كانساس سيتي (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية لقطة جوية تُظهر جدارية لقائد المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم ليونيل ميسي في مسقط رأسه بمدينة روساريو (رويترز)

فنانون يرممون جدارية عملاقة لميسي في مسقط رأسه

شهد وسط مدينة روساريو الأرجنتينية، مسقط رأس ليونيل ميسي، ترميم جدارية ضخمة له تبلغ مساحتها 534 متراً مربعاً (5748 قدماً مربعاً) على جانب أحد المباني

«الشرق الأوسط» (روساريو (الأرجنتين) )

أقنعة اللاعبين بالمونديال تبرز مخاطر إصابات الوجه

الإنجليزي جيد سبنس يرتدي قناعاً بعد إصابة بالفك (رويترز)
الإنجليزي جيد سبنس يرتدي قناعاً بعد إصابة بالفك (رويترز)
TT

أقنعة اللاعبين بالمونديال تبرز مخاطر إصابات الوجه

الإنجليزي جيد سبنس يرتدي قناعاً بعد إصابة بالفك (رويترز)
الإنجليزي جيد سبنس يرتدي قناعاً بعد إصابة بالفك (رويترز)

عندما يصطدم لاعبو كرة القدم في الهواء، لا تقتصر الخسائر دائماً على الارتجاج في المخ أو تمزق الأربطة أو التواء الكاحل.

ففي بعض الأحيان تكون الإصابة عبارة عن كسر في الأنف - تدفق للدماء، وبضع دقائق من العلاج على خط التماس، وربما قناع واق وعودة سريعة إلى اللعب - لتتحول إلى إصابة دائمة تجعل اللاعب يعاني من صعوبة في التنفس لفترة طويلة بعد انتهاء المباراة.

ويقول الدكتور فرهاد أردش، جراح تجميل وإعادة ترميم الوجه في بيفرلي هيلز، إن هذا الخطر يظل أحد أكثر المخاطر التي لا تنال التقدير الكافي في كرة القدم.

وقال أردش، الذي عالج رياضيين محترفين من بينهم لاعبو كرة القدم: «في بعض الأحيان يمكن أن تسبب إصابة طفيفة من الخارج أضراراً جسيمة في الداخل».

وأضاف: «قد يبدو الأنف متورماً قليلاً أو ملتوياً بعض الشيء، لكن الجزء الداخلي منه يحتوي في الواقع على نمط متعرج أو تشوه على شكل حرف (S) يؤثر حقاً على تنفس هذا اللاعب».

ومع مشاركة العديد من اللاعبين في كأس العالم 2026 وهم يرتدون أقنعة واقية للوجه بعد تعرضهم لإصابات في الفك أو الوجه، أصبحت الإصابات الخفية في كرة القدم واضحة بشكل متزايد.

ولعب كل من الإنجليزي جيد سبنس والنمساوي شتيفان بوش وحارس مرمى الجزائر لوكا زيدان بأقنعة واقية للوجه. وتشمل الحالات البارزة الأخرى مؤخراً ارتداء الفرنسي كيليان مبابي قناعاً لحماية أنفه المكسور في بطولة أوروبا 2024، وقناع الكرواتي يوسكو جفارديول الواقي في كأس العالم 2022.

وبالنسبة للمشاهدين، قد يبدو القناع بمثابة علامة على الصلابة. لكن بالنسبة للجراحين مثل أردش، فإنه غالباً ما يكون مؤشراً على آثار الصدمة.

وقال أردش: «الوجه يكون هشاً للغاية بعد الإصابة، سواء كانت ناتجة عن صدمة مثل تلقي ضربة بالكوع أو بسبب جراحة. نريد حماية العظام».

قال أردش إن إصابات الوجه التي تحدث في أثناء ممارسة كرة القدم يمكن أن تشبه تلك التي تحدث في الملاكمة أو الفنون القتالية المختلطة.

وأضاف: «الناس لا يفكرون في كرة القدم باعتبارها رياضة قتالية. لكنك تشاهد رياضيين محترفين يركضون بأقصى سرعة ممكنة ويقفزون عالياً جداً. وعندما تتحدث عن كوع أو كتف يرتطم مباشرة بالأنف، فإن الأمر يشبه إلى حد ما تلقي لكمة قوية في الوجه».

وأشار إلى أن الكرة نفسها نادراً ما تكون السبب الرئيسي، بل تأتي الإصابات في كثير من الأحيان من الرؤوس أو الكتفين أو المرفقين أو الركبتين أو القدمين أو السقوط.

ويعتبر الأنف معرضاً للخطر بشكل خاص بسبب موقعه وبنيته.

وقال أردش: «الأنف هو الجزء البارز من وجوهنا. إنه أول شيء من المحتمل أن يتلقى أي نوع من الصدمات».

ويمكن أن يؤدي كسر الأنف إلى انسداد مزمن، وانحراف في الحاجز الأنفي، ومشاكل في التنفس على المدى الطويل، أو التواء واضح في الأنف أو الحاجة إلى جراحة ترميمية بعد أشهر إذا لم تقيَّم الحالة بشكل صحيح. وبالنسبة للرياضيين البارزين، قال أردش إن تدفق الهواء يمكن أن يؤثر على الأداء.

وأضاف: «إذا لم يحصل المرضى على تدفق جيد للهواء عبر أنوفهم، فلن يقدموا أفضل ما لديهم».

وتابع: «الهدف من عمليات تجميل الأنف وتقويم الحاجز الأنفي ليس فقط تحسين المظهر الجمالي للأنف ولكن أيضاً ضمان تنفسهم بأفضل طريقة ممكنة».

في اللحظات التي تلي التعرض لضربة قوية، تتمثل الخطوات الأولى في السيطرة على النزيف واستبعاد وجود إصابة أكثر خطورة، والانحناء إلى الأمام لمنع تدفق الدم إلى أسفل الحلق.

وبمجرد وصول الرياضي إلى الطبيب المتخصص، يعد الورم الدموي في الحاجز الأنفي، وهو نزيف داخل الجدار الذي يقسم الأنف، أحد المخاوف العاجلة.

وإذا ترك دون علاج، فقد يقطع تدفق الدم إلى الغضروف ويسبب تشوها على شكل سرج الحصان.

قد يصعب التورم تقييم الكسور في الساعات الأولى بعد الإصابة، وأكد أردش أنه إذا بدت الإصابة أكثر من مجرد كدمة فسيتطلب الأمر إجراء فحوصات بالأشعة للتحقق من وجود كسور في محجر العين أو عظم الوجنة أو الفك، بالإضافة إلى ارتجاج في المخ.

وفي حالة حدوث كسر معزول في الأنف، قد ينتظر الطبيب من أسبوع إلى أسبوعين حتى يهدأ التورم قبل إعادة تثبيت العظام. وقد تُجرى جراحة أكثر دقة، بما في ذلك تجميل الأنف أو جراحة الحاجز الأنفي، بعد ثلاثة إلى ستة أشهر اعتماداً على التنفس والمظهر والوظيفة.

وقال: «الهدف بالنسبة لهؤلاء اللاعبين هو العودة إلى الملعب. لكننا بحاجة إلى تقييم جميع الإصابات ووضع خطة مخصصة لكل حالة على حدة».

حارس مرمى الجزائر لوكا زيدان لعب مباراة بالمونديال بالقناع (رويترز)

يعتبر حراس المرمى الأكثر عرضة للخطر بشكل خاص لأنهم دائماً يصطدمون باللاعبين في أثناء محاولتهم التصدي للكرة.

وقال أردش: «قد يتعرضون لضربات بالمرفق أو بالرأس أو بالركبة. إنهم أكثر عرضة لخطر التعرض لارتطام مباشرة في الوجه».

ومع ذلك، فهو لا يتوقع أن تحظى الحماية الإلزامية للوجه بقبول واسع في رياضة تعتمد على السرعة والرؤية الواسعة والراحة. وأكد أن ارتداء اللاعبين الذين يتعافون من الإصابة للقناع الواقي هو الخيار الأكثر منطقية.

وتابع عن اللاعبين المحترفين: «هؤلاء مقاتلون. لا يريدون مغادرة الملعب».


بايرن يترقب... وبرشلونة يغلق الباب أمام رحيل كوندي

الفرنسي جولز كوندي مدافع برشلونة (أ.ب)
الفرنسي جولز كوندي مدافع برشلونة (أ.ب)
TT

بايرن يترقب... وبرشلونة يغلق الباب أمام رحيل كوندي

الفرنسي جولز كوندي مدافع برشلونة (أ.ب)
الفرنسي جولز كوندي مدافع برشلونة (أ.ب)

عاد اسم المدافع الفرنسي جولز كوندي إلى صدارة سوق الانتقالات الصيفية، بعدما جدد بايرن ميونيخ اهتمامه بالتعاقد مع نجم برشلونة، في خطوة تعكس رغبة النادي البافاري في تدعيم خطه الخلفي قبل انطلاق الموسم الجديد.

وكشفت صحيفة «بيلد» الألمانية أن إدارة بايرن لا تزال تضع كوندي ضمن أبرز أهدافها الدفاعية، لكنها لن تتمكن من التحرك بشكل رسمي إلا بعد التخلص من عدد من اللاعبين لتوفير السيولة المالية اللازمة لإتمام الصفقة.

وأوضحت الصحيفة أن النادي يعمل على تسويق الظهير الفرنسي ساشا بوي، كما يدرس الاستماع إلى عروض تخص هيروكي إيتو، وكيم مين جاي، وجواو بالينيا، بهدف تمويل صفقات جديدة خلال الميركاتو.

وفي المقابل، أكدت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية أن برشلونة لا ينوي التفريط في مدافعه الفرنسي، إذ يعدّه من الركائز الأساسية في مشروع المدرب، ولا يفكر في بيعه خلال الصيف الحالي، خصوصاً بعد تمديد عقده حتى عام 2030.

وأشارت الصحيفة إلى أن النادي الكاتالوني لن يدرس أي سيناريو لرحيل كوندي إلا إذا وصل عرض مالي استثنائي يصعب رفضه، مع توفر بديل جاهز يعوض غيابه، وهو أمر لا يبدو مطروحاً داخل أروقة النادي في الوقت الحالي.

ويُعزز موقف برشلونة تصريحات اللاعب نفسه، إذ أكد خلال معسكر المنتخب الفرنسي قبل انطلاق كأس العالم أنه يأمل في مواصلة مسيرته بقميص «البلوغرانا»، وهو ما يتماشى مع رؤية الإدارة التي ترى فيه عنصراً لا غنى عنه في تشكيل الفريق.

ويُشارك كوندي حالياً مع منتخب فرنسا في كأس العالم 2026؛ حيث يواصل تقديم مستويات قوية، ويستعد لخوض مواجهة مرتقبة أمام إسبانيا في نصف النهائي، في حين يراقب بايرن تطورات الموقف عن قرب في انتظار تهيئة الظروف المالية التي تسمح له بمحاولة إقناع برشلونة بالتخلي عن أحد أبرز مدافعيه.

ويبلغ كوندي من العمر 27 عاماً، وبدأ مسيرته الاحترافية مع بوردو الفرنسي قبل أن ينتقل إلى إشبيلية في صيف 2019؛ حيث فرض نفسه أحد أفضل المدافعين في الدوري الإسباني، وأسهم في تتويج الفريق بلقب الدوري الأوروبي عام 2020.

وفي صيف 2022 انتقل إلى برشلونة، ونجح في تثبيت أقدامه سواء في قلب الدفاع أو مركز الظهير الأيمن، ليصبح من أكثر لاعبي الفريق مشاركة بفضل مرونته التكتيكية، وقدرته على أداء أكثر من دور دفاعي. وخلال مسيرته مع برشلونة أسهم في التتويج بعدة ألقاب محلية، أبرزها الدوري الإسباني، وكأس الملك، وكأس السوبر الإسباني.

وعلى الصعيد الدولي، ارتدى كوندي قميص منتخب فرنسا الأول منذ عام 2021، وكان أحد عناصر المنتخب الذي بلغ نهائي كأس العالم 2022، قبل أن يواصل حضوره مع «الديوك» في مونديال 2026؛ حيث يعد من الركائز الأساسية في الخط الخلفي بفضل سرعته، وجودته في بناء اللعب، وقدرته على مواجهة أبرز مهاجمي العالم.


هل أصبحت جائزة رجل المباراة في كأس العالم لا تمنح للأفضل؟

لامين يامال أفضل لاعب بمواجهة إسبانيا وبلجيكا (فيفا)
لامين يامال أفضل لاعب بمواجهة إسبانيا وبلجيكا (فيفا)
TT

هل أصبحت جائزة رجل المباراة في كأس العالم لا تمنح للأفضل؟

لامين يامال أفضل لاعب بمواجهة إسبانيا وبلجيكا (فيفا)
لامين يامال أفضل لاعب بمواجهة إسبانيا وبلجيكا (فيفا)

أثارت جائزة أفضل لاعب في المباراة خلال كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً، بعدما ذهبت في أكثر من مناسبة إلى نجوم كبار رغم وجود لاعبين قدموا أداءً أكثر تأثيراً داخل الملعب، ما أعاد التساؤلات حول آلية اختيار الفائزين.

وحسب شبكة «The Athletic»، ومنذ مونديال 2010، لم يعد «فيفا» يختار رجل المباراة، بل أصبحت الجماهير صاحبة القرار عبر التصويت الإلكتروني، الذي يبدأ من نهاية الشوط الأول ويستمر حتى صفارة النهاية، مع إمكانية تغيير التصويت في أي وقت قبل نهاية اللقاء. ويمنح هذا النظام أفضلية واضحة للنجوم أصحاب الشعبية الكبيرة، وهو ما ظهر هذا الصيف مع فوز ليونيل ميسي بالجائزة أربع مرات في أول خمس مباريات للأرجنتين، كما حصد كريستيانو رونالدو الجائزة مرتين مع البرتغال، رغم تعرض بعض اختياراته لانتقادات واسعة.

ومن أبرز الحالات المثيرة للجدل، تتويج رونالدو بجائزة مباراة البرتغال وكرواتيا في دور الـ32، رغم أن مساهمته اقتصرت على تسجيل ركلة جزاء، بينما رأى كثيرون أن زملاءه كانوا أكثر تأثيراً. كما فاز لامين يامال بالجائزة بعد انتصار إسبانيا على النمسا، رغم أن المهاجم ميكيل أويارزابال سجّل هدفين وقاد منتخب بلاده للفوز. وفي المقابل، حصل أويارزابال على الجائزة في مباراة السعودية بعدما سجّل هدفين وصنع هدفاً ليامال.

وشهد مونديال قطر 2022 واقعة مشابهة عندما اعترف البلجيكي كيفن دي بروين بأنه لا يعرف سبب فوزه بالجائزة أمام كندا، قائلاً: «ربما بسبب اسمي».

وتتصدر قائمة أكثر الفائزين بالجائزة في النسخة الحالية ليونيل ميسي (4 مرات)، يليه جود بيلينغهام وإيرلينغ هالاند وفينيسيوس جونيور (3 مرات لكل منهم)، ثم هاري كين ومحمد صلاح وكيليان مبابي وكريستيانو رونالدو وغيرهم. ورغم استمرار الجائزة باعتبارها تكريماً رسمياً من «فيفا»، فإن اعتمادها بالكامل على تصويت الجماهير يجعلها، في كثير من الأحيان، أقرب إلى مسابقة شعبية منها إلى تقييم فني خالص للأداء داخل المستطيل الأخضر.