من صفقة قياسية، إلى عودة أبطال العالم إلى الديار، وموهبة إنجليزية واعدة تحتاج إلى الصقل، وصولاً إلى التحدي الأخير لمهاجم مخضرم... خمسة وافدين جدد يستحقون المتابعة هذا الموسم في الدوري الإسباني لكرة القدم.
يان ديومانديه: كان الجناح العاجي البالغ 19 عاماً على رادار أكبر الأندية الأوروبية، ومنها باريس سان جرمان الفرنسي وليفربول الإنجليزي، قبل أن ينضم في نهاية المطاف إلى كتيبة النجوم في ريال مدريد مقابل مبلغ يُقدَّر بنحو 140 مليون يورو (162 مليون دولار) مع المكافآت؛ ما يجعله أغلى صفقة في تاريخ النادي.
وانتقل ديومانديه إلى لايبزيغ في صيف 2025 قادماً من ليغانيس الإسباني في ضواحي مدريد، وتألق الموسم الماضي بتسجيله 12 هدفاً وصناعته 8 أهداف في «البوندسليغا»، حيث اختير أفضل لاعب واعد.
ويجيد المراوغ الشاب اللعب على الجناحين الأيمن والأيسر، وكان من أكثر اللاعبين المطلوبين في سوق الانتقالات بعد عروضه مع لايبزيغ ومنتخب ساحل العاج في كأس العالم بأميركا الشمالية.
ومن المنتظر أن يشغل الجناح الأيمن في هجوم الفريق المدريدي، مع مهمة إعادة التوازن إلى خط هجوم مال كثيراً إلى الجهة اليسرى خلال الموسمين الماضيين بوجود النجمين الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور غالبا في المنطقة عينها.
رودري
من دون شك، كانت هذه إحدى أبرز صفقات الصيف في إسبانيا: بطل العالم الإسباني الذي رُبط اسمه بقوة بريال مدريد، فضّل برشلونة وأسلوبه الجماعي الهجومي على أضواء ملعب سانتياغو برنابيو.
وسيجد لاعب الوسط، الذي كان بمثابة المايسترو في تشكيلة بيب غوارديولا، عدداً من زملائه في المنتخب الإسباني داخل برشلونة لإعادة تشكيل العمود الفقري لـ«لا روخا» المتوجة بطلة للعالم للمرة الثانية، إلى جانب الشاب باو كوبارسي، وبيدري، وداني أولمو، والموهبة لامين يامال.
وسيمنح لاعب الوسط البالغ 30 عاماً، والمتوج بجائزة أفضل لاعب في مونديال 2026 والفائز بالكرة الذهبية لعام 2024، الفريق الكاتالوني الشاب خبرته وقوته البدنية وفهمه الكبير للعب واستعادة الكرات، علماً بأن بطل الدوري في الموسمين الأخيرين عانى كثيراً من هشاشة دفاعية.

أنتوني غوردون: بدلاً من الرهان على ماركوس راشفورد الذي كان انتقاله على سبيل الإعارة أحد أبرز نجاحات برشلونة في الموسم الماضي، افتتح النادي الكاتالوني سوق انتقالاته بالتعاقد مع الدولي الإنجليزي الآخر أنتوني غوردون مقابل نحو 80 مليون يورو (93 مليون دولار) مع المكافآت.
وسيكون الجناح البالغ 25 عاماً من أكثر الوافدين المنتظرين هذا الموسم في «لا ليغا»، بعد كأس عالم 2026 واعدة أنهاها مع منتخب إنجلترا في المركز الثالث، وسجل خلالها الهدف الإنجليزي الوحيد في نصف النهائي الذي خسره منتخب «الأسود الثلاثة» أمام الأرجنتين 1 -2.
ويأتي ابن مدينة ليفربول، وخريج أكاديمية إيفرتون الذي خاض أول مباراة احترافية في سن السادسة عشرة، لتعزيز الخط الأمامي للفريق الكاتالوني الذي تأثر برحيل روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس.
وكان قد واجه برشلونة مرتين خلال مشوار دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وسجل عشرة أهداف في اثنتي عشرة مباراة خلال تلك الحملة.

مارك كوكوريا: يُعدّ الظهير الأيسر الكاتالوني، خريج أكاديمية برشلونة وصاحب الشعر الكثيف والروح القتالية، أحد أبرز الشخصيات المحبوبة في المنتخب الإسباني، وقد انضم إلى الغريم المدريدي الكبير في بداية مونديال 2026 مقابل نحو 55 مليون يورو (64 مليون دولار).
وبعد خمسة مواسم في الدوري الإنجليزي مع برايتون ثم تشلسي، يعود بطل أوروبا 2024 وبطل العالم هذا الصيف إلى بلاده؛ بهدف تدعيم الجهة اليسرى من دفاع النادي الملكي التي عانت كثيراً في المواسم الأخيرة بسبب ضعف المساندة الدفاعية من فينيسيوس ومبابي.
وسيخوض الظهير الأيسر البالغ 28 عاماً منافسة مع ألفارو كاريراس، الذي انضم الصيف الماضي مقابل مبلغ مماثل ليتلاءم مع الأسلوب الهجومي للمدرب شابي ألونسو، لكنه لم ينجح في إقناع الجميع بشكل كامل.

بيار إيميريك أوباميانغ: في سن السابعة والثلاثين، قرر المهاجم الغابوني خوض ما قد يكون تحديه الأخير في أوروبا، بعدما غادر مرسيليا للمرة الثانية لينضم إلى ديبورتيفو لاكورونيا العائد إلى دوري الأضواء بعد سنوات طويلة من المعاناة.
ويعود «أوبا» إلى الدوري الإسباني بعد تجربته مع برشلونة في موسم 2022، ليمنح نادي غاليسيا الصاعد خبرته وحسه التهديفي وسرعته، بعدما وقَّع معه عقداً يمتد لموسمين.
وكان مهاجم القادسية السعودي السابق قد سجل بالفعل هدفه الأول بألوان فريقه الجديد في ظهوره الأول نهاية الأسبوع الماضي، واحتفل به بحركته التقليدية عبر القفزة الهوائية الأمامية.





