«إن بي إيه»: عودة نيكس للنهائي أنهت انتظارا طويلا

لاعبو نيويورك نيكس يحتفلون بلقب  الشرق والتأهل لنهائي "ان بي ايه" (رويترز)
لاعبو نيويورك نيكس يحتفلون بلقب الشرق والتأهل لنهائي "ان بي ايه" (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: عودة نيكس للنهائي أنهت انتظارا طويلا

لاعبو نيويورك نيكس يحتفلون بلقب  الشرق والتأهل لنهائي "ان بي ايه" (رويترز)
لاعبو نيويورك نيكس يحتفلون بلقب الشرق والتأهل لنهائي "ان بي ايه" (رويترز)

استيقظ مشجعو فريق نيويورك نيكس، الذين طال انتظارهم ومعاناتهم، الثلاثاء وهم لا يزالون يعيشون أجواء ليلة الاحتفال بعد تأهل الفريق لنهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين والذي سيخوضه كمرشح أقل حظا للتتويج بغض النظر عن هوية المنافس، إذ لم يحرز نيكس اللقب طوال 53 عاما.

وغمر اللونان الأزرق والبرتقالي شوارع مدينة نيويورك حتى وقت متأخر من الليلة الماضية بعد أن حقق نيكس فوزه الرابع تواليا على كليفلاند كافاليرز في المباراة الرابعة من سلسلة نهائي القسم الشرقي ليصل إلى نهائي الدوري للمرة الأولى منذ عام 1999.

وحمل عدد من المشجعين المكانس، واستخدموها لكنس الأرصفة بشكل مرح والتلويح بها في الهواء أثناء الاحتفالات، وذلك في إشارة إلى اكتساح نيكس لمنافسه.

وقال كارل-أنتوني تاونز لاعب نيكس، والذي سجل للفريق 19 نقطة متفوقا على زملائه بالفريق في المباراة الحاسمة في كليفلاند: "إنه أمر سحري، أمر تاريخي... هو شيء كانت نيويورك تتوق إليه بشدة منذ وقت طويل للغاية".

وأضاف: "لكن بالنسبة لنا كلاعبين، نحن ندرك أن المهمة لم تنته بعد".

بعد سنوات من المعاناة، بدأ ثالث أكثر الفرق قيمة في الدوري في تصحيح مساره مع وصول رئيس الفريق ليون روز الذي انضم في مارس (آذار) 2020، في وقت كان الفريق يقترب فيه من الغياب عن الأدوار الإقصائية للموسم السابع تواليا.

وساعد روز في تحويل نيكس من فريق مثير للسخرية إلى منافس على اللقب. وغاب الفريق عن الأدوار الإقصائية مرة واحدة فقط في المواسم الستة الماضية ووصل إلى الدور قبل الأخير عام 2025 قبل أن يخسر أمام إنديانا بيسرز في مواجهة استمرت ست مباريات.

وتولى غالن برونسون، الذي حصل على لقب أفضل لاعب في نهائي القسم الشرقي هذا العام، قيادة الفريق منذ انضمامه إلى نيكس قبل أربعة أعوام. وبنى الفريق تشكيلته حوله عبر جلب لاعبين مثل تاونز الذي شارك ست مرات في مباراة كل النجوم.

وقال تاونز: "نشأت في المنطقة (نيويورك)، وأشعر أن كلمة 'الأمل' قد اختفت من نيويورك نيكس منذ فترة طويلة. وأن أكون جزءا من هذا الفريق الذي يعيد إحياء الأمل هو أمر مميز".

ويشكل وصول نيكس إلى النهائي الذي يقام أيضا بنظام سلسلة تُحسم على أساس الأفضل في سبع مباريات، قصة مثيرة للاهتمام.

ولم يفز الفريق بأي لقب منذ عام 1973، وستكون هذه هي مشاركته الثالثة فقط في النهائي منذ ذلك الحين، إذ خسر في عامي 1994 و1999.

رغم تحقيق 11 انتصارا متتاليا في الأدوار الإقصائية، يشكل نيكس المرشح الأقل حظا للفوز في النهائي إذ يلتقي مع المتأهل من مواجهة أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب والذي يضم شاي جيلغيوس-ألكسندر أفضل لاعب في الدوري، وسان أنطونيو سبيرز بقيادة النجم الفرنسي البارز فيكتور ويمبانياما.

وسيعمل تأهل الفريق على ظهور مجموعة النجوم المعتادة من مشجعيه المشاهير في منافسات النهائي.

وجلس المخرج والمشجع الدائم لفريق نيكس، سبايك لي، الذي كان يرتدي نظارات برتقالية، على أرضية الملعب لتصوير الفريق وهو يتسلم جائزة الفوز بنهائي القسم الشرقي.

واحتفل الممثل تيموثي شالاميه، المرشح أربع مرات لجائزة أوسكار، مع اللاعبين، كما حضر الممثل بن ستيلر.

وغمرت المشاعر الممثل الكوميدي تريسي مورغان وهو يستمتع بالفوز على جانب الملعب.

ومن المشجعين العاديين إلى نجوم هوليوود، سيحظى فريق نيكس بدعم المدينة بأكملها في محاولته لإنهاء صيامه عن الألقاب الذي استمر لأكثر من خمسة عقود.


مقالات ذات صلة

لوس أنجليس تستضيف كأس ليفر للتنس العام المقبل

رياضة عالمية ملعب إنتويت دوم (رويترز)

لوس أنجليس تستضيف كأس ليفر للتنس العام المقبل

يستضيف ملعب «إنتويت دوم»، الخاص بنادي لوس أنجليس كليبرز لكرة السلة، نسخة 2027 من مسابقة كأس لَيفر لكرة المضرب التي تجمع بين نجوم أوروبا ونجوم العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية نور الروابدة خلال مواجهة الأردن والنمسا (أ.ب)

الروابدة لاعب الأردن بعد الخسارة من النمسا: كسرنا حاجز الخوف

كان بإمكان الأردن أن يخرج بنتيجة أفضل من مباراته الأولى على الإطلاق في كأس العالم لكرة القدم، لكنه لم يُحسن استغلال الفرص بحسب لاعبه نور الروابدة.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
رياضة عالمية الفرع الجديد لنادي الزمالك سيكون في منطقة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

وزارة الرياضة المصرية تعلن انتهاء أزمة أرض نادي الزمالك

أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية انتهاء أزمة أرض نادي الزمالك في منطقة 6 أكتوبر بتوجيه من القيادة السياسية بالإسراع  في إنهاء إجراءات تخصيص مساحة أرض له.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية إيالا ستواجه إيلينا ريباكينا في الدور الثاني (رويترز)

دورة كوينز: إيالا تفوز على فيكيتش وتتأهل لدور الـ16

فازت الفلبينية ألكسندرا إيالا على الكرواتية دونا فيكيتش في دور الـ32 بدورة كوينز للتنس 7-5 و6-4، في المباراة التي جمعتهما اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أدريان رابيو (أ.ف.ب)

رابيو ينتقد أرضية ملعب نهائي المونديال: بدت كالعشب الصناعي

انتقد أدريان رابيو، لاعب المنتخب الفرنسي لكرة القدم، جودة أرضية ملعب «نيويورك نيو جيرسي»، قائلاً إنها بدت له «أقرب إلى أرضية صناعية».

«الشرق الأوسط» (نيو جيرسي)

لوس أنجليس تستضيف كأس ليفر للتنس العام المقبل

ملعب إنتويت دوم (رويترز)
ملعب إنتويت دوم (رويترز)
TT

لوس أنجليس تستضيف كأس ليفر للتنس العام المقبل

ملعب إنتويت دوم (رويترز)
ملعب إنتويت دوم (رويترز)

يستضيف ملعب «إنتويت دوم»، الخاص بنادي لوس أنجليس كليبرز لكرة السلة، نسخة 2027 من مسابقة كأس لَيفر لكرة المضرب التي تجمع بين نجوم أوروبا ونجوم العالم، وفق ما أعلن المنظمون، الخميس.

وسيستضيف «إنتويت دوم» في ضاحية إنغلوود بكاليفورنيا البطولة بين 24 و26 سبتمبر (أيلول) 2027.

ويتقدم فريق أوروبا بنتيجة 5-3 في المواجهات التاريخية، لكن فريق العالم فاز بثلاث من آخر أربع مواجهات قبيل نسخة هذا العام المقررة في لندن خلال شهر سبتمبر.

وقال المدير التنفيذي لكأس لَيفر ستيف زاكس: «تُعد لوس أنجليس من أبرز الوجهات العالمية للأحداث الرياضية الكبرى. ولا يمكننا تصور مدينة ومكان أفضل لاستضافة النسخة العاشرة من كأس لَيفر».

واستضاف «إنتويت دوم» مباراة كل النجوم (أول ستار) التي تجمع سنوياً بين نجوم دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)، في فبراير (شباط) الماضي، كما سيكون مسرحاً لمنافسات كرة السلة خلال أولمبياد لوس أنجليس 2028.


الروابدة لاعب الأردن بعد الخسارة من النمسا: كسرنا حاجز الخوف

نور الروابدة خلال مواجهة الأردن والنمسا (أ.ب)
نور الروابدة خلال مواجهة الأردن والنمسا (أ.ب)
TT

الروابدة لاعب الأردن بعد الخسارة من النمسا: كسرنا حاجز الخوف

نور الروابدة خلال مواجهة الأردن والنمسا (أ.ب)
نور الروابدة خلال مواجهة الأردن والنمسا (أ.ب)

كان بإمكان الأردن أن يخرج بنتيجة أفضل من مباراته الأولى على الإطلاق في كأس العالم لكرة القدم، لكنه لم يُحسن استغلال الفرص بحسب لاعبه نور الروابدة، ما أدى في النهاية إلى خسارته، الأربعاء، أمام النمسا 1-3 في سان فرانسيسكو.

وبعدما أنهت النمسا الشوط الأول متقدمة بهدف رومانو شميد، أدرك علي علوان التعادل للوافدين الجدد إلى النهائيات العالمية في مطلع الشوط الثاني بتمريرة من الروابدة.

لكنّ هدفاً بالنيران الصديقة قبل نحو ربع ساعة على النهاية من يزن العرب، أحبط معنويات الأردنيين قبل أن توجه لهم الضربة القاضية في الثواني الأخيرة من ركلة جزاء نفذها ماركو أرناوتوفيتش.

الروابدة أكد أنه كان بالإمكان تحقيق نتيجة أفضل لولا ارتكاب بعض الأخطاء (إ.ب.أ)

وفي ظل وجود الأرجنتين حاملة اللقب في هذه المجموعة العاشرة وفوزها في اليوم ذاته على ممثل العرب الآخر الجزائر 3-0، قد تكون المباراة ضد رياض محرز ورفاقه، الاثنين المقبل، في سان فرانسيسكو أيضاً مفصلية للنشامى.

وفي حديث لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اعتبر الروابدة أنه كان بالإمكان تحقيق نتيجة أفضل لولا ارتكاب بعض الأخطاء، مضيفاً: «ما كان ينقصنا هو استغلال الفرص. أضعنا في الشوط الأول 3 فرص محققة للتسجيل».

واستطرد: «لكننا تعلمنا الدرس من هذه المباراة. ستحصل في المباريات الكبيرة على 3 أو 4 فرص فقط ويجب عليك استغلالها. لكننا في النهاية قدمنا أفضل ما لدينا. هذه المباراة الأولى لنا في كأس العالم».

وتابع: «نحن فخورون بجماهيرنا التي حضرت إلى الملعب اليوم، وأتمنى في المباراة المقبلة أن نجعلهم سعداء».

وبعد توسيع النهائيات ورفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 عوضاً عن 32، سيكون المركز الثالث مهماً في حال الحصول على 3 نقاط في الجولة الثانية ضد الجزائر، لأنه يتأهل إلى الدور الثاني أصحاب المركزين الأول والثاني في المجموعات الـ12 إضافة إلى أفضل 8 منتخبات في المركز الثالث.

وأبدى الروابدة ثقته بقدرة فريقه على تجاوز الهزيمة أمام النمسا والنظر بتفاؤل إلى مباراتي الجزائر والأرجنتين.

الأردن سيواجه الجزائر في الجولة الثانية (رويترز)

«كسرنا حاجز الخوف»

وأضاف: «أعتقد أن النمسا أكثر خبرة منا في البطولات الكبيرة، لذلك وخلافاً لنا، هم سجلوا عدة أهداف. لكننا تعلمنا من الدرس، وكسرنا حاجز الخوف، وتخلصنا من ضغط البدايات، وبالتالي ستكون المباراة المقبلة ممتعة بالنسبة لنا».

بدوره، رأى مدافع النشامى محمد أبو النادي أن مباراة الأربعاء كانت بحد ذاتها إنجازاً لبلاده لأنها الأولى في كأس العالم رغم أن النتيجة لم تكن في صالح المنتخب.

وقال لموقع «فيفا» إنه «إنجاز كبير بكل تأكيد أن نخوض أول مباراة لنا في كأس العالم، ونتطلع الآن لما هو قادم في البطولة».

ورأى أن «التفاصيل الصغيرة هي سبب خسارتنا اليوم. أتيحت لنا فرص سهلة في الشوط الأول، لم نستغلها. وبعد ذلك عادلنا النتيجة. لذلك، المطلوب منا الآن التركيز والعمل على تصحيح الأخطاء ومعالجة هذه التفاصيل الصغيرة، ونأمل بتحقيق المطلوب في المباراة المقبلة».


كأس العالم تعود إلى المكسيك بعد 40 عاماً وسط شعور سكانها بالتهميش

إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)
إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)
TT

كأس العالم تعود إلى المكسيك بعد 40 عاماً وسط شعور سكانها بالتهميش

إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)
إدواردو مارين الذي وُلد في 1986 وهو العام الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة يقف لالتقاط صورة بجانب حافلة رسمها هو وأصدقاؤه (رويترز)

يحب إدواردو مارين، المولود عام 1986، وهو العام نفسه الذي استضافت فيه المكسيك كأس العالم لآخر مرة، أن يمزح قائلاً إنه لا يقيس حياته بالسنوات، بل ببطولات كرة القدم.

وفي عام 1994، عندما كان طفلاً صغيراً، شاهد مع عائلته خروج المكسيك بركلات الترجيح أمام بلغاريا. وفي عام 2006، عندما كان في الجامعة، يتذكر مارين حسرة الهزيمة عندما سدد الأرجنتيني ماكسي رودريجيز كرة قوية مباشرة من خارج منطقة الجزاء في الوقت الإضافي، ليقصي واحداً من أفضل أجيال المكسيك في الذاكرة الحديثة.

وفي عام 2018، وهو في أوائل الثلاثينيات من عمره، قام مارين وثمانية من أصدقائه بطلاء حافلة بألوان المكسيك الخضراء والبيضاء والحمراء، وقادوها من ألمانيا إلى روسيا لدعم منتخب بلادهم. وظهرت الحافلة على القنوات التلفزيونية في جميع أنحاء العالم، وحققت لمجموعة الأصدقاء، لبرهة من الوقت، شهرة واسعة على الإنترنت.

والآن، جاءت كأس العالم إلى المكسيك، لكن مارين سيبقى في المنزل.

فهو لن يحضر مباراة واحدة، والحافلة يكسوها الغبار. وقال إن أسعار التذاكر ارتفعت بشكل يفوق القدرة المالية، كما أن الأجواء تبدو مختلفة عن الروح الشعبية التي تتسم بأن «كل شيء ممكن» والتي يتذكرها من شبابه.

وقال وهو يصف ما يراه تحولا نحو حدث أكثر نخبوية يشبه سباقات فورمولا 1: «لقد كانت البطولة في السابق من أجل عامة الناس».

وأضاف مارين أن التكلفة الإجمالية لرحلته إلى روسيا، بما في ذلك تذاكر ثلاث مباريات، بلغت نحو 5000 دولار. أما في هذه البطولة، فقد دفع بعض المشجعين هذا المبلغ مقابل تذكرة واحدة فقط لحضور مباراة المكسيك الافتتاحية أمام جنوب أفريقيا.

وينتشر شعور مارين هذا على نطاق واسع في جميع أنحاء المكسيك، فعلى الرغم من عودة كأس العالم إلى بلادهم لأول مرة منذ أربعة عقود، قال العديد من السكان في المكسيك إنهم يشعرون بالاستبعاد، بعدما عجزوا عن تحمل أسعار التذاكر في الملاعب، وأُجبروا على دفع اشتراكات تلفزيونية باهظة الثمن، فضلا عن القيود المفروضة بموجب قواعد الترخيص الصارمة التي قلصت عدد الحانات -خاصة في المناطق الأقل ثراء- التي تعرض المباريات.

كما أبدى مواطنون بعض الاستياء من محاولات تجميل المدن المضيفة من أجل المشجعين الزائرين. وفي مكسيكو سيتي، انتقد السكان رسم حيوان السمندل المحلي اللطيف على كل شيء، بدءاً من الجداريات وحتى عربات القطارات.

وحول مونتيري، أقامت السلطات جدراناً على طول الطرق المؤدية إلى الملعب والمطار، مما حجب الأحياء الفقيرة عن الأنظار. وقالت سان خوانيتا باريرا (71 عاماً)، وهي مقيمة منذ فترة طويلة في حي نويفو سان رافائيل: «إنهم لا يريدون أن يرانا أحد».

ولم ترد حكومة ولاية نويفو ليون على الفور على طلب للتعليق.

يصطف المشجعون لدخول مهرجان مشجعي «الفيفا» قبيل المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 بين المكسيك وجنوب أفريقيا (رويترز)

ستستضيف المكسيك 13 مباراة فقط من أصل 104 مباريات في كأس العالم، بينما ذهبت حصة الأسد للولايات المتحدة. وبالنسبة للمشجعين القدامى مثل ريكاردو جارسيا تاجلي، وهو رسام رسوم متحركة يبلغ من العمر 42 عاماً من حي كوابا الذي تقطنه الطبقة العاملة في مكسيكو سيتي، يعد هذا الخلل مؤلماً.

وقال من منزله أثناء مشاهدته مباراة في دور المجموعات بين البرازيل والمغرب: «عندما خصصوا لنا 13 مباراة فقط، شعرت أن الأمر مهين. من بين الدول الثلاث -المكسيك والولايات المتحدة وكندا- المكسيك هي أمة كرة القدم الحقيقية».

كما ارتفعت تكلفة مشاهدة المباريات في المنزل بشكل كبير، فبخلاف البطولات السابقة التي كانت تتاح على نطاق واسع عبر التلفزيون المفتوح، يتطلب مشاهدة العديد من المباريات الآن اشتراكاً مدفوعاً.

أما في الملاعب، فإن الأمور تبدو أكثر بعدا عن المنال، ففي افتتاح كأس العالم في مكسيكو سيتي، قال مشجعون في ملعب «أزتيكا» إنهم دفعوا ما بين 3000 و5000 دولار مقابل التذكرة، وهو ما يعادل تقريباً راتب 10 أشهر لمتوسط الأجور في المكسيك. ودافع «الفيفا» عن أسعار التذاكر، قائلاً إنها تتماشى مع الأحداث الرياضية الكبرى الأخرى. وتقام مباراة المكسيك المقبلة في 18 يونيو (حزيران) أمام كوريا الجنوبية في وادي الحجارة.

وقالت الحكومة المكسيكية، عند سؤالها عن أسعار التذاكر المرتفعة، إنها وضعت شاشات عرض عامة ومجانية في جميع أنحاء البلاد.

وبالنسبة للشركات والمتاجر، تبدو العقبات شديدة الصعوبة أيضا.

وفي «صالون كازينو»، وهي حانة تقليدية تاريخية في حي دوكتوريس بمكسيكو سيتي، قال المدير لويس بيرنوت إن إعداد حانته للبطولة يعني خوض متاهة من القيود التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).

ولطالما اعتمدت الحانة على الأحداث الرياضية لجذب الزبائن، ولكن هذا العام، قال بيرنوت إن فريقه اضطر إلى إعادة تصميم المواد الترويجية مراراً وتكراراً مع ظهور قواعد جديدة، بما في ذلك حظر استخدام مصطلحات مثل «كأس العالم» أو الصور المرتبطة بالبطولة.

وخارج الحانة، كتب على لافتة الآن: «كرة القدم تُعاش وتُشرب»، إلى جانب كرة قدم مغطاة بأعلام دولية، في استخدام حذر للمفردات والصور غير المحظورة من قبل أصحاب الحقوق. وقال بيرنوت عن «الفيفا»: «إنهم يريدون التربح من كل شيء».

وتتراوح الرسوم المفروضة على الحانات والمطاعم لبث كأس العالم بأكملها من حوالي 4000 بيزو مكسيكي (233 دولاراً) للحانات التي تضم أقل من خمس طاولات، إلى 22 ألف بيزو للحانات الأكبر التي تضم أكثر من 20 طاولة، وفقاً لمتحدث باسم شبكة تلفزيون «تيلفيسا».

وفي رد على أسئلة رويترز، قال المتحدث إن شبكة «تيليفيسا-يونيفيزيون» تبث 32 مباراة مجاناً، بما في ذلك جميع مباريات المكسيك والمباراة النهائية. وأضاف المتحدث أن «(الفيفا) رفع تكلفة حقوق البث بشكل كبير مقارنة ببطولات كأس العالم السابقة».

وحذرت رابطة المطاعم المكسيكية في إشعار عبر موقعها الإلكتروني من أنه يتعين على الأعضاء دفع ثمن ترخيص تجاري، وأن استخدام الاشتراكات الشخصية للعرض العام قد يؤدي إلى غرامات أو عقوبات.

يصطف المشجعون لدخول مهرجان مشجعي «الفيفا» قبيل المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 بين المكسيك وجنوب أفريقيا (رويترز)

وفي مطعم «لاس ديليسياس دي لا أوبريرا»، وهو مطعم صغير في حي أوبريرا بمكسيكو سيتي، قال المدير خوليو ميندوزا إن دفع ثمن باقة تلفزيونية تجارية لم يكن خياراً مطروحاً على الإطلاق، وسيعرض المطعم فقط العدد القليل من المباريات المتاحة مجاناً.

وفي مساء يوم السبت، وبينما كانت هايتي تلعب مع اسكوتلندا، عرض التلفزيون مسلسلاً درامياً بدلاً من اللقاء. وكان ميندوزا يأمل أن تساهم كأس العالم في تنشيط حركة العمل، لا سيما من خلال جذب السياح، لكنه أصيب بخيبة أمل. وقال وهو يقدم أطباق «البوزولي»، وهو حساء مكسيكي: «الوضع ليس رائعاً».

وبالنسبة لمارين، الذي سافر حول العالم لمشاهدة المكسيك وهي تلعب، من الصعب قبول فكرة أنه لن يحضر أي مباريات في وطنه. لكنه قال إن الأمر لا يقتصر عليه فقط في الغياب عن هذا الحدث، بل فقدت البطولة بأكملها شيئاً ما.

وقال: «أشعر أن كأس العالم لم تعد كما كانت في السابق».