شددت مصر على تمسكها بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من «أسلحة الدمار الشامل»، وعبرت عن أسفها، الثلاثاء، للفرصة الضائعة أمام المجتمع الدولي لإعادة تأكيد التزامه بتنفيذ أهداف معاهدة «عدم الانتشار النووي» خلال أعمال الدورة الحادية عشرة لمؤتمر «مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي» الذي عُقد خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الماضي وحتى 22 مايو (أيار) الحالي في نيويورك، والذي اختُتم دون التوافق حول وثيقة ختامية للمؤتمر.
وأشارت إلى أن ذلك قد حدث «رغم المساعي الحثيثة من قِبل الدول المشاركة في المؤتمر، والجهود المبذولة من قبل رئيس المؤتمر لتقريب وجهات النظر للتوصل إلى توافق».
وتؤكد مصر في هذا الإطار «استمرار سريان مخرجات مؤتمرات المراجعة السابقة، وعلى رأسها القرار الخاص بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، الذي أقره مؤتمر التمديد والمراجعة للمعاهدة عام 1995 بوصفه جزءاً محورياً من الصفقة التي سمحت بتمديد المعاهدة».
ولفتت في إفادة لوزارة الخارجية، الثلاثاء، إلى محورية معاهدة عدم الانتشار النووي في حفظ وتعزيز الأمن الدولي منذ اعتمادها عام 1968 وحتى الآن. وتدعو إلى «تحقيق عالمية المعاهدة بانضمام الدول غير الأطراف إليها، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، بوصفها دولاً غير نووية، حيث حظيت هذه المسألة بدعم جميع الدول المشاركة في مؤتمر المراجعة الأخير».
وحسب بيان «الخارجية» تستمر القاهرة في مطالبة الدول النووية بـ«اتخاذ خطوات عملية وجادة نحو تنفيذ التزاماتها، بموجب المعاهدة، تجاه نزع سلاحها النووي، حيث يظل تنفيذ معاهدة عدم الانتشار منقوصاً ما لم يتم تحقيق هذا الهدف النبيل، الذي سيجنّب الشعوب ويلات التداعيات الإنسانية والبيئية الكارثية المترتبة على استخدام السلاح النووي».
كما تؤكد ضرورة احترام الحقوق الأصيلة وغير القابلة للتصرف للدول الأطراف في المعاهدة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في المجالات التنموية المختلفة، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكانت مصر قد شددت في سبتمبر (أيلول) الماضي على «الأهمية البالغة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، ومواصلة جهودها نحو تحقيق هذا الهدف الذي يمثّل خطوة جوهرية لضمان الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، ويُسهم في وقف سباق تسلح يهدد السلم والأمن الدوليين والتوصل إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية».
وقالت حينها، في بيان رسمي، إنها «كانت دائماً في طليعة الدول الداعمة لهذه الجهود منذ إطلاق مبادرة إقامة المنطقة الخالية من السلاح النووي عام 1974 في إطار الأمم المتحدة، وهو ما يعكس التزاماً ثابتاً ورؤية استراتيجية لحماية شعوب المنطقة من مخاطر انتشار السلاح النووي».
كما أعربت، وقتها، عن قلقها إزاء التهديد الخطير الذي تواجهه البشرية جراء استمرار وجود الأسلحة النووية، داعية المجتمع الدولي إلى «التعامل مع هذا الخطر بكل جدية».





