الذهب يتراجع تحت ضغط ارتفاع الدولار وسط ترقب قرار «الفيدرالي»

مشبك ذهبي مرصع بالياقوت والزمرد واللؤلؤ عُثر عليه داخل حطام سفينة بيزنطية قرب جزيرة ملييت في كرواتيا (رويترز)
مشبك ذهبي مرصع بالياقوت والزمرد واللؤلؤ عُثر عليه داخل حطام سفينة بيزنطية قرب جزيرة ملييت في كرواتيا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع تحت ضغط ارتفاع الدولار وسط ترقب قرار «الفيدرالي»

مشبك ذهبي مرصع بالياقوت والزمرد واللؤلؤ عُثر عليه داخل حطام سفينة بيزنطية قرب جزيرة ملييت في كرواتيا (رويترز)
مشبك ذهبي مرصع بالياقوت والزمرد واللؤلؤ عُثر عليه داخل حطام سفينة بيزنطية قرب جزيرة ملييت في كرواتيا (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء، متأثرةً بقوة الدولار، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن السياسة النقدية، بحثاً عن إشارات قد ترسم مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة إلى 4036.13 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:48 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل مكاسب بلغت نحو 1 في المائة يوم الاثنين. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي، تسليم أغسطس (آب)، بنسبة 0.8 في المائة إلى 4046.20 دولار للأونصة، وفق «رويترز».

واستقر الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في شهر، مما زاد من تكلفة الذهب المقوّم بالعملة الأميركية على حائزي العملات الأخرى، وأضعف جاذبيته.

وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شبكة المحتوى المالي «تايستي لايف»، إيليا سبيفاك: «يتحرك الذهب داخل نطاق ضيق يتراوح بين 3950 و4200 دولار للأونصة، ويبدو أن الأسواق تنتظر الإشارات التي سيبعث بها مجلس الاحتياطي الفيدرالي».

ويختتم مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، اجتماعه الذي يستمر يومين لمناقشة السياسة النقدية. ووفقاً لمؤشر «فيد ووتش»، ترجّح الأسواق بنسبة 62 في المائة تثبيت أسعار الفائدة، مقابل احتمال يبلغ 38 في المائة لرفعها بما لا يقل عن 25 نقطة أساس، وهي نسبة ارتفعت بشكل ملحوظ من 16 في المائة قبل أسبوع.

كما تشير التوقعات إلى احتمال بنسبة 81 في المائة لإقدام البنك المركزي الأميركي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر (أيلول).

وفي السياق نفسه، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة، معتبراً أن الولايات المتحدة ينبغي أن تتمتع بأدنى مستويات الفائدة في العالم.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قال ترمب إن الولايات المتحدة تُجري «محادثات جيدة» مع إيران، وإن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق يُنهي النزاع بين الجانبين، لكنه حذّر من استئناف الضربات إذا أخفقت المفاوضات.

وأضاف سبيفاك أنه إذا لم يتضمن بيان مجلس الاحتياطي الفيدرالي أو تصريحات مسؤوليه ما يمهد الطريق لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، فمن المرجح أن يخترق الذهب مستوى 4200 دولار للأونصة.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2 في المائة إلى 57.23 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.9 في المائة إلى 1605.93 دولار، كما هبط البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1270.97 دولار للأونصة.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع مع صعود النفط وترقب قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع صعود النفط وترقب قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك من المعدن النفيس في منشأة لصهر الذهب في أكرا - غانا (رويترز)

الذهب يتجه لتسجيل ثالث خسارة أسبوعية مع ترقب بيانات التضخم الأميركية

اتجهت أسعار الذهب لتسجيل ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، رغم ارتفاعها الطفيف يوم الجمعة، مع ازدياد توقعات السوق برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبيرة بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، الخميس، مدعومة بضعف الدولار، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تماسكت أسعار الذهب، الأربعاء، مع بقاء الدولار ضعيفاً، فيما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية

ارتفع الذهب يوم الثلاثاء مع تراجع الدولار الأميركي، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم التي قد تؤثر في توقعاتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: «مؤامرة مريضة» تستهدف الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات

ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن طائرة الرئاسة أثناء توجهه من آيرلندا إلى قاعدة أندروز الجوية في 13 سبتمبر (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن طائرة الرئاسة أثناء توجهه من آيرلندا إلى قاعدة أندروز الجوية في 13 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب: «مؤامرة مريضة» تستهدف الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات

ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن طائرة الرئاسة أثناء توجهه من آيرلندا إلى قاعدة أندروز الجوية في 13 سبتمبر (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن طائرة الرئاسة أثناء توجهه من آيرلندا إلى قاعدة أندروز الجوية في 13 سبتمبر (أ.ف.ب)

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدعوات إلى فرض مزيد من الضوابط على تطوير الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل صلاحيات تنظيمية وجنائية كافية للتعامل مع أي تجاوزات من شركات التكنولوجيا.

وقال ترمب -في منشور على منصة «تروث سوشيال» يوم الاثنين- إن الذكاء الاصطناعي لا يحتاج إلى ضوابط إضافية، معتبراً أن «الرئيس القوي والذكي» هو الضمانة اللازمة للحد من المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا.

وأضاف أن إدارته تملك «صلاحيات جنائية وتنظيمية هائلة» تجاه شركات الذكاء الاصطناعي؛ مشيراً إلى أنها سبق أن منعت شركة «أنثروبيك» من القيام بأمور وصفها بأنها «سيئة أو يحتمل أن تكون سيئة».

وتأتي تصريحات ترمب في أعقاب دعوات من مسؤولين في شركات تكنولوجية كبرى -بينها «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»- إلى تعزيز الأطر التنظيمية للذكاء الاصطناعي، بما يضمن تطويره بصورة أكثر أماناً، ويحدد المسؤولية القانونية عن استخداماته، ويحمي الأمن القومي.

ويري ترمب أن تشديد القيود على القطاع قد يعرقل قدرة الولايات المتحدة على المنافسة مع الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، محذراً من أن إبطاء تطوير التكنولوجيا الأميركية قد يمنح بكين ميزة استراتيجية.

وقال ترمب إن هناك «مؤامرة مريضة» ضد الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مضيفاً أن «الصين هي الوحيدة السعيدة» إزاء هذه الانتقادات.

وتعكس تصريحات الرئيس الأميركي تصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول كيفية الموازنة بين تسريع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتوسيع البنية التحتية اللازمة له، وبين المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن والمسؤولية القانونية.


عائد السندات الأميركية لـ10 سنوات يتجاوز 5 % للمرة الأولى منذ 2023

متداولان في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولان في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عائد السندات الأميركية لـ10 سنوات يتجاوز 5 % للمرة الأولى منذ 2023

متداولان في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولان في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة، الاثنين، للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في تطور قد يرفع تكلفة الاقتراض في الاقتصاد الأميركي ويضغط على جاذبية الأسهم، مع إعادة المستثمرين تسعير توقعاتهم لمسار أسعار الفائدة.

وارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.89 نقطة أساس إلى 5.004 في المائة، متجاوزاً مستوى 5 في المائة، الذي يعده المستثمرون عتبة نفسية مهمة في أسواق السندات.

وجاء صعود العوائد مع تزايد الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، في ظل عودة الضغوط التضخمية مع ارتفاع أسعار النفط.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بصورة حادة، ما أعاد المخاوف من تجدد التضخم، في وقت لا تزال فيه ضغوط الأسعار أعلى بكثير من مستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.

ويمثل ارتفاع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 5 في المائة نقطة مهمة للأسواق، إذ يمكن أن يمتد أثره إلى تكلفة التمويل وقرارات الاستثمار، كما قد يقلص جاذبية الأسهم الأميركية مقارنة بالسندات، بما يهدد استمرار موجة الصعود في سوق الأسهم.


شركات تعود إلى الصين بعد رحلة الهروب من الرسوم

سياح داخل مطعم في أحد الأبراج بمدينة هونغ كونغ (رويترز)
سياح داخل مطعم في أحد الأبراج بمدينة هونغ كونغ (رويترز)
TT

شركات تعود إلى الصين بعد رحلة الهروب من الرسوم

سياح داخل مطعم في أحد الأبراج بمدينة هونغ كونغ (رويترز)
سياح داخل مطعم في أحد الأبراج بمدينة هونغ كونغ (رويترز)

بعد عام من اندفاع شركات ومصنعين إلى نقل الإنتاج ومصادر التوريد خارج الصين هرباً من الرسوم الجمركية الأميركية، بدأ بعض هذه الشركات العودة أدراجها، بعدما اكتشفت أن استنساخ منظومة التصنيع الصينية المتكاملة في دول أخرى أصعب وأعلى تكلفة مما كان متوقعاً.

وتشير تجارب شركات في قطاعات مختلفة إلى عودة تدريجية لبعض الطلبيات إلى الموردين الصينيين، مع ظهور مشكلات تتعلق بتوافر العمالة الماهرة والمعدات، والمكونات، واستقرار الكهرباء، في مراكز تصنيع بديلة. كما أدى تقلص الفارق بين الرسوم الأميركية المفروضة على الصين وتلك المفروضة على دول جنوب شرقي آسيا إلى إضعاف أحد أهم دوافع نقل الإنتاج.

* طلبيات تعود إلى الصين

كانت شركة «داوانغ ميتالز»، المختصة في صب المعادن ومقرها مدينة داندونغ شمال شرقي الصين، من الشركات التي خسرت أعمالاً العام الماضي بعدما نقل عميل أميركي كبير جزءاً من طلبياته إلى الهند، وفق تقرير من وكالة «رويترز».

لكن هيذر كوانغ، نائبة رئيس الشركة العائلية، قالت إن العميل، وهو شركة للآلات الزراعية لم تكشف عن اسمها، عاد لاحقاً بطلبيات جديدة بعدما واجه مشكلات في الهند. وكانت «داوانغ» نفسها قد درست نقل جزء من إنتاجها إلى الخارج، قبل أن تتراجع عن الخطة. وقالت كوانغ إن ميزة سلاسل التوريد الصينية لا تزال كبيرة للغاية، وإن محاكاة الإنتاج المحلي في دول أخرى ليست سهلة.

وتواجه بذلك استراتيجية «الصين زائد واحد»، التي تعتمد على الاحتفاظ بالإنتاج في الصين مع إنشاء قاعدة إضافية بدولة أخرى، اختباراً عملياً. ورغم استمرار الاستثمارات في الهند وإندونيسيا وفيتنام، فإن شركات تقول إن المصانع خارج الصين لا تستطيع دائماً مجاراة شبكات الموردين الصينية، أو توافر العمالة الماهرة، أو استقرار إمدادات الطاقة.

ولا تتوافر حتى الآن بيانات شاملة تحدد حجم الطلبيات التي عادت إلى الصين، لكن مؤشرات تظهر في قرارات بعض الشركات الكبرى. فقد أعادت شركة التجزئة الأميركية «تارغت» بعض الطلبيات إلى موردين صينيين بسبب اضطرابات سلاسل التوريد وقيود الإنتاج، وفقاً لمصادر مطلعة. كما تقلص شركة «الأزياء السريعة» الشهيرة «شي إن» بعض عملياتها في فيتنام.

* التكلفة الكاملة تغير الحسابات

ويقدم جين تشاوفينغ، وهو مصدّر لأثاث الحدائق بمدينة هانغتشو، مثالاً على الصعوبات التي تواجه عمليات الانتقال. فقد أغلق هذا العام ورشة كان قد افتتحها في مدينة «هو شي مِنْهْ» الفيتنامية عام 2024، وأعاد الإنتاج إلى الصين. وقال إنه واجه صعوبة في العثور على المعدات المطلوبة، واضطر إلى استيراد مستلزمات أساسية من الصين، من بينها البراغي وقوالب حاملات الأكواب. وبعد احتساب النقل والمعدات والمكونات وبقية المصاريف، وجد أن التكلفة الإجمالية للإنتاج في فيتنام لم تكن مختلفة كثيراً عن الصين؛ مما أضعف الجدوى الاقتصادية من الانتقال.

وكان الفارق في الرسوم الجمركية الأميركية أحد أبرز أسباب توجه الشركات نحو جنوب شرقي آسيا. ووفق تقديرات «وحدة الاستخبارات الاقتصادية» في يوليو (تموز) الماضي، فقد واجهت الصين معدل رسوم أميركية فعلياً يبلغ نحو 20 في المائة، مقابل 6.1 في المائة لفيتنام، و13.4 في المائة لإندونيسيا، و4.5 في المائة لتايلاند.

لكن توسع واشنطن في فرض الرسوم على دول أخرى أدى إلى تضييق هذه الفجوة، ودفع بعض المصنعين الصينيين إلى إعادة تقييم خطط الاستثمار في الخارج.

* الطاقة تدخل المعادلة

ولم تعد الرسوم والأجور وحدهما يحددان موقع المصنع. فقد أصبحت موثوقية إمدادات الطاقة عاملاً متصاعد الأهمية، خصوصاً بعدما أدت أزمة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط إلى اختبار قدرة مراكز التصنيع المختلفة على تحمل صدمات الطاقة.

وقال ستانيسلاف كريكون، الرئيس التنفيذي لشركة التغليف البولندية «دي إس تي باك»، إن شريكه الصناعي الصيني ساعد الشركة على تجاوز فترة ارتفعت خلالها تكاليف المواد البلاستيكية 15 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي نتيجة صعود النفط. وتحصل الشركة على 80 في المائة من إنتاجها من مصنع بمدينة شنتشن جنوب الصين، بينما تأتي النسبة المتبقية بالتساوي من مصانع احتياطية في الولايات المتحدة وأوروبا. لكن تكلفة الوحدة من تلك المصادر البديلة تبلغ ما بين ضعفين و3 أضعاف تكلفة الإنتاج المعتادة.

وقال كريكون إنه استبعد الانتقال إلى جنوب شرقي آسيا بعدما شاهد شريكاً تجارياً يواجه مشكلات في فيتنام امتدت من التصنيع إلى التصدير، مشيراً إلى أن النظام الصناعي هناك لا يعمل بالسلاسة نفسها الموجودة في الصين. كما قال قوان باوكوي، وهو محام بمدينة تشينغداو الصينية يقدم المشورة للمصنعين، إن عدم استقرار إمدادات الكهرباء في فيتنام وإندونيسيا يمثل تحدياً إضافياً، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الطاقة.

* التحوط لم ينته

ومع ذلك، فلا تعني عودة بعض الطلبيات نهاية استراتيجية التنويع. فما زالت فيتنام من أكبر المستفيدين من إعادة تشكيل سلاسل الإمداد، وتجتذب استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات. وقالت يو يانغ شيان، التي تعمل شركتها في بيع الخزائن الإلكترونية وآلات البيع الذاتي، إنها تحتفظ بنحو ثُمن طاقتها الإنتاجية في فيتنام بوصفها قاعدة احتياطية، وقد توسع عملياتها هناك مجدداً إذا ارتفعت الرسوم الأميركية على الصين بصورة حادة.

كما أن العودة ليست شاملة؛ إذ قالت سمر هو، وهي وكيلة مبيعات في نينغبو تعمل في منتجات الهدايا والمعدات الرياضية الخارجية، إن شركتها لم تشهد عودة في الطلبيات الأميركية، مشيرة إلى أن المنافسة لا تزال شديدة.

وتأتي هذه التحولات قبل اجتماع مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، تترقبه الشركات للحصول على وضوح أكبر بشأن مستقبل الحواجز التجارية. إلا إن المصدرين لا يعولون كثيراً على القمة لحل مشكلاتهم.

وتظهر التجارب الأخيرة أن إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية أصبحت أعقد من مجرد مقارنة الرسوم الجمركية. فبعد سنوات من بناء الصين شبكات كثيفة من المصانع والموردين والعمالة والبنية التحتية، اكتشف بعض الشركات أن الخروج منها قد يكون ممكناً، لكن استبدال منظومتها الصناعية بالكامل أشد صعوبة.