قناة السويس تستبشر بـ«مؤشرات إيجابية» للملاحة في «ذكرى التأميم»

زيادة عدد السفن العابرة بنسبة 25 % منذ أول يوليو

قناة السويس تستبشر بـ«مؤشرات إيجابية» للملاحة في ذكرى «التأميم» (صفحة هيئة القناة على فيسبوك)
قناة السويس تستبشر بـ«مؤشرات إيجابية» للملاحة في ذكرى «التأميم» (صفحة هيئة القناة على فيسبوك)
TT

قناة السويس تستبشر بـ«مؤشرات إيجابية» للملاحة في «ذكرى التأميم»

قناة السويس تستبشر بـ«مؤشرات إيجابية» للملاحة في ذكرى «التأميم» (صفحة هيئة القناة على فيسبوك)
قناة السويس تستبشر بـ«مؤشرات إيجابية» للملاحة في ذكرى «التأميم» (صفحة هيئة القناة على فيسبوك)

تستبشر قناة السويس بـ«مؤشرات إيجابية» تنبئ باستعادة حركة الملاحة الطبيعية في ذكرى مرور 70 عاماً على تأميمها، حيث زاد عدد السفن العابرة بنسبة 25 في المائة خلال الشهر الحالي.

وأكد رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، أن الهيئة سجلت «مؤشرات إيجابية في حركة الملاحة بالقناة خلال أول 25 يوماً من يوليو (تموز) الحالي، تمثلت في زيادة أعداد السفن العابرة بنسبة 25 في المائة، وارتفاع الإيرادات الدولارية بنحو 36 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي» بما يعكس بداية «تعافٍ تدريجي للممر الملاحي».

وأوضح ربيع خلال تصريحات متلفزة، مساء الأحد، أن «عدد السفن العابرة بالقناة خلال هذه الفترة ارتفع إلى 1033 سفينة مقابل 821 سفينة خلال الفترة نفسها من العام الماضي».

وفي ذكرى تأميم القناة، استدعى «مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار» بمجلس الوزراء العبارة الشهيرة التي تضمنها خطاب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لدى إعلان التأميم في 26 يوليو 1956، حين قال: «تؤمم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية شركة مساهمة مصرية».

وعدّ المركز عبر صفحته على «فيسبوك»، الاثنين، العبارة «كلمات لخصت معركة كرامة، وصاعقة مفاجئة قلبت موازين التاريخ»، وقال إنه بعد 70 عاماً على قرار التأميم «تقف مصر شامخة على ضفاف ممرها العالمي، تطوره بأيادي أبنائها وتحمي ريادتها الدولية، لتظل قناة السويس شاهداً حياً على إرادة أمة لا تنكسر».

وحسب ربيع، تحولت القناة منذ قرار تأميمها من ممر ملاحي محدود إلى شريان رئيسي للتجارة العالمية يربط بين الشرق والغرب، بفضل جهود التطوير المستمرة التي شهدتها على مدار العقود الماضية.

وقال: «فترة ما قبل التأميم اتسمت بغياب خطط التطوير، في حين دخلت مصر بعد التأميم مرحلة متواصلة من تحديث المجرى الملاحي، وصولاً إلى افتتاح قناة السويس الجديدة عام 2015، مما أسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية واستقبال السفن العملاقة، وتعزيز تنافسية القناة عالمياً».

زيادة عدد السفن العابرة في قناة السويس بنسبة 25 % منذ أول يوليو الحالي (صفحة هيئة القناة على فيسبوك)

وترى أستاذة النقل واللوجستيات، آية الجارحي، أن الأرقام التي أعلنها رئيس هيئة قناة السويس «تعكس تحسناً حقيقياً في حركة الملاحة بالقناة»، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «يجب النظر لهذه الأرقام الإيجابية بأنها تعني بداية التعافي التدريجي وليس العودة الكاملة لحركة الملاحة بالقناة».

وتظل العودة الكاملة لحركة الملاحة بالقناة مرهونة، في رأيها، بعدة عوامل مثل «المخاطر الأمنية، وتكاليف التأمين على السفن»، مؤكدة أن مصر تعمل على استراتيجية متكاملة للدفع باتجاه التعافي الكامل، عبر مجموعة من الإجراءات، منها «تقديم الحوافز على رسوم العبور لبعض الفئات من السفن، والاستفادة من تحسن الأوضاع الأمنية نسبياً في البحر الأحمر لاستعادة ثقة الشركات الملاحية، والتواصل المباشر مع كبرى شركات الشحن العالمية لإعادة إدراج القناة في جداولها، وأيضاً التوسع في الخدمات البحرية واللوجستية، مثل خدمات الإصلاح والتموين والإنقاذ لتعزيز تنافسية القناة، واستكمال مشروعات تطويرها، خصوصاً القطاع الجنوبي، وتحسين كفاءة إدارة الحركة الملاحية».

وأكد رئيس هيئة قناة السويس، مساء الأحد، أن أزمة البحر الأحمر «لا تزال تُلقي بظلالها على حركة التجارة العالمية، حيث تكبدت القناة خسائر تراكمية تقترب من 12 مليار دولار خلال عامي 2024 و2025 مع استمرار التأثيرات السلبية خلال العام الحالي، رغم ظهور مؤشرات تحسن تدعم توقعات بانتعاش الحركة الملاحية خلال الفترة المقبلة».

قناة السويس خسرت نحو 12 مليار دولار في عامين (صفحة هيئة القناة على فيسبوك)

وفي رأي خبير إدارة المخاطر الأمنية، إيهاب يوسف، يرتبط التعافي التدريجي الحالي لحركة الملاحة في قناة السويس بانخفاض المخاطر الأمنية، ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «المرور في قناة السويس نفسها والمياه الإقليمية المصرية لم يتضمن أي مخاطر أمنية في أي وقت حتى في ظل تصاعد هجمات الحوثيين بعد حرب غزة، حيث كانت المشكلة في استهداف السفن في البحر الأحمر».

ويواصل حديثه: «التحسن التدريجي لحركة الملاحة بالقناة يعكس انخفاض المخاطر الأمنية، إذ إن توترات مضيق هرمز لا تؤثر مباشرة على العبور، فبعدما تعبر أي سفينة باب المندب تصبح آمنة»، وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة «تراجعاً كبيراً في المخاطر الأمنية وعودة تدريجية بمعدلات عالية لحركة الملاحة بقناة السويس».


مقالات ذات صلة

هل سعت بعض الدول لعرقلة مشروع مصر النووي؟

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري يتفقد في وقت سابق موقع إنشاء المحطة النووية بالضبعة (مجلس الوزراء المصري)

هل سعت بعض الدول لعرقلة مشروع مصر النووي؟

أثارت تصريحات أليكسي ليخاتشوف، الأربعاء، بشأن التغلب على عقبات استهدفت عرقلة مشروع «الضبعة النووية» في مصر، تساؤلات حول وجود مساعٍ لعرقلة المشروع النووي المصري.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مصر قالت إن مخترق الحدود مع إسرائيل «غير متزن نفسياًُ» وتعمل على إعادته للبلاد (رويترز)

تحقيقات إسرائيلية أولية تُعارض الرواية المصرية لـ«مخترق الحدود»

لا تزال قضية قيام مدني مصري باختراق السياج الحدودي والدخول إلى الجانب الإسرائيلي تتفاعل.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي وسط قيادات الدولة في «منتدى مصر» (الرئاسة المصرية)

جدل مصري حول تعديل الدستور لتمديد حكم السيسي

لا تزال فكرة تعديل الدستور المصري بما يُمكًن الرئيس عبد الفتاح السيسي من الترشح لمدد رئاسية جديدة محل جدل على الساحة السياسية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية)

اتصالات مصرية - خليجية مع «تنامي مؤشرات التصعيد» في المنطقة

بحثت مصر مع السعودية والإمارات جهود احتواء الأزمة الراهنة في المنطقة في ظل تنامي مؤشرات التصعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي عَلما مصر وتركيا (د.ب.أ)

تركيا تعلن استعدادها لتوقيع اتفاق بحري مع مصر

أعلنت تركيا أنها مستعدة لتوقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع مصر بناءً على المصالح المتبادلة، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الدفاع التركية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

توحيد القضاء الليبي على طاولة التفاهمات السياسية في لندن

تيتيه مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط الثلاثاء (البعثة الأممية)
تيتيه مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط الثلاثاء (البعثة الأممية)
TT

توحيد القضاء الليبي على طاولة التفاهمات السياسية في لندن

تيتيه مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط الثلاثاء (البعثة الأممية)
تيتيه مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط الثلاثاء (البعثة الأممية)

يواجه المسار السياسي، الذي ترعاه الأمم المتحدة في ليبيا، اختباراً جديداً بعد اجتماع لجنة الحوار المصغرة، المعروفة باسم «4+4»، في لندن الأربعاء، لبحث مقترحات تتعلق بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، وتعديل الإطار القانوني المنظم له، وسط اعتراضات قضائية متزايدة.

وتثير هذه الخطوة تساؤلات حول الضمانات القانونية والدستورية لأي تغييرات محتملة، خصوصاً أن المناقشات تأتي في وقت تتزايد فيه التحذيرات داخل المؤسسة القضائية من تعديل القوانين المنظمة لعملها، عبر إجراءات استثنائية، أو تفاهمات سياسية قد تتجاوز المسارات القانونية المعمول بها.

وفي تصعيد لافت داخل المؤسسة القضائية، حذرت الجمعية العمومية لمحكمة استئناف طرابلس، مساء الثلاثاء، من المساس بالقوانين المنظمة للسلطة القضائية عبر إجراءات استثنائية، أو قرارات أحادية، مشددة على أن استقلال القضاء «ضمانة دستورية أصيلة، وليس امتيازاً».

كما حذرت الجمعية من محاولات الالتفاف على المسار الدستوري، سواء عبر لجنة «4+4»، أو غيرها من الآليات السياسية، في موقف يعكس حساسية التغييرات المقترحة على بنية المؤسسات القضائية، ويعيد طرح التساؤلات حول حدود تدخل الأطراف السياسية في معالجة الخلافات داخل السلطة القضائية.

اجتماع سابق للجنة «4+4» الليبية في تونس (البعثة الأممية)

في المقابل، أفادت مصادر مقربة من اللجنة لـ«الشرق الأوسط» بأن المناقشات تتناول مقترحات قدمتها لجنة الوساطة الأممية، وتشمل إعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء تحت مسمى «المجلس الأعلى للهيئات القضائية»، إلى جانب إعادة تشكيل الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا من تسعة أعضاء، وفق آلية تشاركية.

وتضع هذه المقترحات اللجنة أمام تساؤلات حول مدى توافق التغييرات مع الأطر الدستورية القائمة، والجهة المخولة بإقرارها، فضلاً عن انعكاساتها المحتملة على استقلال القضاء، وقدرته على الفصل في المنازعات القانونية والدستورية، بعيداً عن التجاذبات السياسية بين المؤسسات المتنافسة.

وفي هذا السياق، رأى الشريف الوافي، عضو المؤتمر الوطني السابق، أن معالجة هذا الملف كانت تقتضي دعوة رئيس مجلس الأعلى للقضاء في شرق وغرب ليبيا والمحاكم إلى الاجتماع، والتوصل إلى حل، إلى جانب تنصيب شخصية محايدة لا تحيط بها شبهات، بما قد يسهم في احتواء الخلاف، والاستفادة من التجارب السابقة، بحسب منشور عبر «فيسبوك».

من جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المجلس)

ومن المقرر إحالة أي تفاهمات تتوصل إليها اللجنة إلى مجلسي النواب والدولة للنظر فيها، غير أن هذه الخطوة لا تضمن موافقة المؤسستين، ولا تحسم الاعتراضات القانونية المحتملة، خصوصاً في ظل الخلافات القائمة حول الاختصاصات، وآليات اتخاذ القرارات المتعلقة بالمرحلة الانتقالية.

ويأتي إدراج الملف القضائي ضمن مباحثات «4+4» بين ممثلين لـ«الجيش الوطني» في شرق البلاد، وحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة في غربها، ضمن مساعٍ أممية أوسع لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، ودفع التفاهمات بشأن المؤسسات المنقسمة، والترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات، لكن إدخال القضاء في هذه المباحثات يثير نقاشاً حول حدود الدور السياسي.

وتواجه اللجنة، في الأساس، خلافات بشأن طبيعة دورها، ومدى إلزامية مخرجاتها. ففي حين أبلغ مجلس النواب البعثة الأممية باعتماده الاتفاق، والإجراءات المرتبطة به، رفض مجلس الدولة المخرجات، والخطوات المترتبة عليها، معتبراً أنها تتجاوز الأطر الدستورية، والقانونية، والتوافقية، وتمس اختصاصات المؤسسات القائمة.

وجددت اللجنة السياسية بمجلس الدولة هذا الموقف في 21 أكتوبر (تشرين الأول)، في استمرار للخلاف بشأن شرعية التفاهمات التي تتوصل إليها اللجنة، ومدى قدرتها على إلزام المؤسسات المعنية، وسط تباين المواقف بشأن حدود صلاحياتها، وطبيعة المسار السياسي الذي تعمل ضمنه.

اجتماع سابق للمجلس الأعلى للدولة (المجلس)

وكانت المبعوثة الأممية هانا تيتيه قد أبلغت مجلس الأمن، خلال إحاطتها الأخيرة، بأن لجنة «4+4» ليست الآلية الوحيدة المتاحة لدفع العملية السياسية، مشيرة إلى أنها ستبحث إمكانات إطلاق آلية وطنية أوسع، بالتشاور مع الأطراف الليبية، ومجلس الأمن، لتوسيع المشاركة في جهود التسوية.

والتقت تيتيه، الثلاثاء، في لندن وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ستيفن دوتي، وشدد الجانبان على أهمية البناء على الزخم الذي حققته اللجنة لدفع عملية سياسية شاملة، وتوحيد المؤسسات، وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات، وفق ما أُعلن عن اللقاء.

وكانت اللجنة قد أحرزت تقدماً في مشاورات تتعلق بالقوانين الانتخابية، وإعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، من دون حسم الخلافات المتعلقة بشرعية مخرجاتها، وآليات تنفيذها.

ويتمثل الاختبار أمام المسار الأممي في إمكانية معالجة الانقسام القضائي، عبر ترتيبات تحظى بقبول قانوني ومؤسسي واسع، من دون نقل الخلاف السياسي إلى داخل القضاء، أو المساس باستقلاله، بما يحافظ على دوره في الفصل بين المؤسسات، وصون المسار الدستوري.


هل سعت بعض الدول لعرقلة مشروع مصر النووي؟

رئيس الوزراء المصري يتفقد في وقت سابق موقع إنشاء المحطة النووية بالضبعة (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري يتفقد في وقت سابق موقع إنشاء المحطة النووية بالضبعة (مجلس الوزراء المصري)
TT

هل سعت بعض الدول لعرقلة مشروع مصر النووي؟

رئيس الوزراء المصري يتفقد في وقت سابق موقع إنشاء المحطة النووية بالضبعة (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري يتفقد في وقت سابق موقع إنشاء المحطة النووية بالضبعة (مجلس الوزراء المصري)

أثارت التصريحات التي أطلقها المدير العام لمؤسسة «روساتوم» الروسية الحكومية، أليكسي ليخاتشوف، الأربعاء، بشأن التغلب على عقبات و«محاولات متعمدة من جانب بعض الدول» استهدفت عرقلة مشروع «محطة الضبعة النووية» في مصر، تساؤلات حول وجود مساعٍ لعرقلة المشروع النووي المصري.

وقال ليخاتشوف خلال مشاركته في جلسة «التكنولوجيا النووية في أفريقيا: تسريع الخطى نحو المستقبل» ضمن فعاليات منتدى «روسيا - أفريقيا»، الذي انطلق الأربعاء، إن تنفيذ الأعمال واجه تحديات عدة، من بينها جائحة كورونا والعقوبات خلال تنفيذ مشروع «محطة الضبعة»، فضلاً عن «محاولات متعمدة للعرقلة من جانب بعض الدول»، مؤكداً أنه تم تجاوز تلك العوائق بنجاح.

وأضاف أن «المؤسسة تمكنت من تجاوز تلك التحديات بفضل جهود الكوادر العاملة في موقع المشروع، إلى جانب دعم رئيسي البلدين، الروسي والمصري»، حسب ما نشرته وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع الشركة الروسية للتعليق على تصريحات ليخاتشوف، لكن لم تحصل على رد، في حين أكد سفير مصر السابق لدى روسيا، علاء الحديدي، أن إنشاء روسيا محطة نووية في مصر يثير حساسية تجاه بعض الأطراف الدولية بحكم التنافس الجيوسياسي مع موسكو، وكذلك في إطار المنافسة التجارية، مشيراً إلى أن هناك دولاً أخرى كانت تطمح لتنفيذ المشروع النووي المصري، مضيفاً: «ليس مستغرباً أن يكون هناك بعض الحملات التي من شأنها تشوية صورة روسيا ضمن حدود دورها في بناء المحطة، لكن لا يمكن الجزم بوجود عراقيل أو محاولات لتخريب المحطة النووية المصرية».

رئيس الوزراء يشهد توقيع أمر شراء الوقود النووي لمحطة الضبعة النووية (مجلس الوزراء المصري)

وأوضح الحديدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إن العرض الروسي لتنفيذ محطة الضبعة النووية لم يكن الوحيد أمام مصر، والمنافسة كانت قوية للغاية، ولكن جرى اختيار موسكو لتنفيذ المشروع، وقد يفسر ذلك حديث (روساتوم) عن وجود عراقيل أو تحديات».

وتمضي مصر وروسيا نحو استكمال المشروع، حيث من المتوقع أن يبدأ تشغيل مرحلته الأولى في منتصف عام 2028، حسب ما أعلن عنه وزير الكهرباء المصري محمود عصمت في وقت سابق، ومؤخراً أعلنت «هيئة المحطات النووية في مصر» أن «مشروع الضبعة» شهد بدء أعمال تركيب مثبت الضغط بالدائرة الأولية للمفاعل بالوحدة النووية الأولى داخل مبنى المفاعل، وذلك بعد أيام قليلة من الانتهاء من تركيب مولدات البخار الأربعة بالوحدة النووية الأولى.

وتوافقت مصر وروسيا على «توسيع المشروع النووي» في أغسطس (آب) الماضي، وفي ذلك الحين جرت الإشارة إلى بحث شركة «روساتوم» عبر بناء وحدتين إضافيتين بالمفاعل المصري بمنطقة الضبعة شمال غربي البلاد.

وقال رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق في مصر، الدكتور علي عبد النبي: «إن المشروع النووي المصري قد يكون واجه محاولات لعرقلته من دول مثل إسرائيل، أو بعض الدول التي تنافس روسيا في تنفيذ المحطات النووية، وذلك بعد أن أصبحت موسكو المتحكم في تصدير المفاعلات النووية على مستوى العالم بعد أن أزاحت دولاً مثل الولايات المتحدة وفرنسا».

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن روسيا حسمت المنافسة مع الدول الغربية لصالحها وتقوم الآن ببناء 23 محطة نووية حول العالم، بينها في مصر، وبنغلادش، وتركيا والهند، وأخيراً المجر وهي دولة أوروبية؛ ما يجعل هناك محاولات لتشوية الشركة الروسية الحكومية والتقليل من قيمة الصناعات النووية التي تنفذها، وهو ما تعرضت له مصر عند نشر تقرير الصحيفة الأميركية، مشيراً إلى أن روسيا ومصر يعيان ذلك جيداً.

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الخارجية المصرية)

وتتولى شُعبة الهندسة في شركة «روساتوم» الروسية التصميم العام والمقاولات العامة لـ«محطة الضبعة» للطاقة النووية. ويُعدّ هذا أول مشروع بناء لها في أفريقيا.

والأسبوع الماضي، قال وزير المالية المصري أحمد كجوك، إن «مشروع محطة الضبعة النووية لم يتوقف دقيقة واحدة ولم يتأخر يوماً واحداً رغم كل الظروف»، لافتاً إلى أن الهدف يتمثل في تأمين 5 غيغاوات من الطاقة المستقرة بحلول عامي 2029 و2030.


«الخطوط الجوية الجزائرية» تستأنف رحلاتها إلى العاصمة الليبية

«الخطوط الجوية الجزائرية» تقرر استئناف رحلاتها إلى طرابلس (الخطوط الجوية الجزائرية)
«الخطوط الجوية الجزائرية» تقرر استئناف رحلاتها إلى طرابلس (الخطوط الجوية الجزائرية)
TT

«الخطوط الجوية الجزائرية» تستأنف رحلاتها إلى العاصمة الليبية

«الخطوط الجوية الجزائرية» تقرر استئناف رحلاتها إلى طرابلس (الخطوط الجوية الجزائرية)
«الخطوط الجوية الجزائرية» تقرر استئناف رحلاتها إلى طرابلس (الخطوط الجوية الجزائرية)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، المعترف بها دولياً في ​ليبيا، أن الخطوط الجوية الجزائرية استأنفت، اليوم الأربعاء، رحلاتها المباشرة إلى طرابلس، بعد توقف دام قرابة 12 عاماً، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف المكتب الإعلامي أن الشركة ستسيّر في البداية رحلتين أسبوعياً.

وعلقت شركات طيران دولية ‌كثيرة رحلاتها ‌من ليبيا وإليها ​في أعقاب ‌الحرب ⁠الأهلية، ​التي اندلعت ⁠عام 2014، وأدت إلى تشكيل حكومتين متنافستين في شرق البلاد وغربها عقب الإطاحة بمعمر القذافي في الانتفاضة، المدعومة من حلف شمال الأطلسي في عام 2011.

واستأنفت بعض ⁠شركات الطيران خدماتها، بعد ‌أن أدى ‌وقف إطلاق النار في 2020 ​إلى إنهاء ‌الأعمال القتالية الكبيرة إلى حد ‌كبير.

ومع ذلك، لم تفلح الجهود الرامية إلى حل الأزمة السياسية؛ إذ تخوض الفصائل المتنافسة مواجهات من حين ‌لآخر، وتتنازع على السيطرة على الموارد الاقتصادية.

ونشر المكتب الإعلامي صوراً ⁠لمراسم ⁠احتفال في مطار معيتيقة في طرابلس، وهو المطار الوحيد العامل في العاصمة، تظهر فيها طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية.

وأعلنت وزارة المواصلات، الاثنين، أن منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، التابعة للأمم المتحدة، ألغت التحذيرات السابقة المتعلقة بسلامة الطيران في المجال الجوي الليبي، ​والتي صدرت ​في عام 2015.