ترمب: لا رسوم على «هرمز» وسنأخذ اليورانيوم الإيراني

خامنئي يرفض «الاستسلام»... وطهران تراجع النص الأميركي... وباكستان تضغط لإبعاد الحرب

ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (رويترز)
ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (رويترز)
TT

ترمب: لا رسوم على «هرمز» وسنأخذ اليورانيوم الإيراني

ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (رويترز)
ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الخميس (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة لا تقبل فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، مؤكداً أن واشنطن ستستعيد مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، في وقت تحدثت طهران عن «تضييق الفجوات» في المفاوضات غير المباشرة، لكنها شددت موقفها من نقل اليورانيوم إلى الخارج.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض: «سنحصل عليه. لا نحتاج إليه، ولا نريده. سنقوم على الأرجح بتدميره بعد أن نحصل عليه، لكننا لن نسمح لهم بامتلاكه»، في إشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب.

وكرر ترمب الشروط للسلام، ومفادها أنه لا ينبغي السماح لإيران بتطوير سلاح نووي. وقال إنه لو طُرح السؤال على الأميركيين «فسيوافقون جميعاً» على أن إيران لا يمكن أن تحصل على سلاح نووي.

وأضاف: «هذا هو تحويل دولة، قد يقول بعض الناس إنها مجنونة بعض الشيء، إلى دولة نووية، ولا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، هذا كل ما في الأمر. لا يمكننا السماح بذلك».

وتابع ترمب: «ستكون لديكم حرب نووية في الشرق الأوسط، وستأتي تلك الحرب إلى هنا، وستذهب تلك الحرب إلى أوروبا». وأضاف: «لا يمكننا السماح بحدوث ذلك، ولن يحدث. هذا أهم من أي شيء آخر»، حسبما أوردت شبكة «سي بي أس».

وجاء كلام ترمب بعد ساعات من تحذير وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من أن أي محاولة إيرانية لفرض نظام رسوم عبور في مضيق هرمز ستجعل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين واشنطن وطهران «مستحيلاً».

وقال ترمب: «نريده مفتوحاً، نريده مجانياً. لا نريد رسوماً». وأضاف: «إنه ممر مائي دولي»، مضيفاً أن إيران «لا تفرض رسوماً الآن».

وتكثفت الاتصالات الدبلوماسية حول إيران، الخميس، مع تحرك باكستاني جديد لإعادة محادثات السلام الأميركية - الإيرانية إلى مسارها، في وقت قالت فيه طهران إن النص الأميركي الأخير «ضيّق الفجوات إلى حد ما»، لكنها ربطت أي تقدم إضافي بإنهاء ما وصفته بـ«إغراء الحرب» في واشنطن، وسط تقارير عن تشدد إيراني في ملف اليورانيوم المخصب.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن طهران تعمل على إعداد رد على النص الذي قدمته الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن المقترح الأميركي ساعد على تقليص بعض الخلافات بين الجانبين في مسار تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى اتفاق سلام.

وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية، صباح الخميس، بأن المناقشات الجارية في طهران تتركز على «الإطار العام» للمقترح، إلى جانب بعض التفاصيل وإجراءات بناء الثقة بوصفها ضمانات محتملة. وأضافت أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران تهدف إلى تقليص الفجوات ودفع المسار نحو «لحظة الإعلان الرسمي عن قبول مذكرة التفاهم».

وفي وقت لاحق، نقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن تركيز المفاوضات في هذه المرحلة ينصب على «إنهاء الحرب في جميع الجبهات»، معتبراً أن الادعاءات بشأن بحث الملف النووي «تفتقر إلى المصداقية».

وساطة باكستانية مكثفة

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران، في إطار متابعة المحادثات غير المباشرة الجارية بين إيران والولايات المتحدة. وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية بأن نقوي يزور طهران لمواصلة جهود الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن، بعد تعثر الجولة السابقة.

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لعراقجي ووزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران الخميس

وتُعدّ هذه الزيارة الثانية لوزير الداخلية الباكستاني إلى طهران خلال أسبوع، بعدما التقى في زيارته السابقة عدداً من كبار المسؤولين الإيرانيين، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الداخلية ومسؤولون آخرون.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«رويترز» إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيقرر ما إذا كان سيتوجه إلى طهران للوساطة. وقال أحد المصادر: «نحن نتحدث إلى جميع المجموعات المختلفة في إيران لتنسيق التواصل وتسريع وتيرة الأمور»، مضيفاً أن «نفاد صبر ترمب مصدر قلق»، وأن الجهود تتركز على تسريع تبادل الرسائل بين الجانبين.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه يأمل أن تسهم زيارة منير إلى إيران في دفع الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب. وأضاف للصحافيين في ميامي: «أعتقد أن الباكستانيين سيتوجهون إلى طهران اليوم (الخميس). لذلك؛ نأمل أن يدفع ذلك هذا المسار إلى الأمام».

وأشار روبيو إلى تحقيق بعض التقدم في المحادثات مع طهران، لكنه قال إن واشنطن تتعامل مع «نظام متصدع بعض الشيء»، مضيفاً: «هناك بعض الإشارات الإيجابية. لا أريد أن أكون متفائلاً بشكل مفرط... لنرَ ما سيحدث خلال الأيام القليلة المقبلة».

ترمب ينتظر «الإجابات»

وقال ترمب، الأربعاء، إنه مستعد لانتظار رد من طهران، لكنه مستعد أيضاً لاستئناف الضربات إذا لم يحصل على ما سماه «الإجابات الصحيحة».

وقال ترمب للصحافيين: «صدقوني، إذا لم نحصل على الإجابات الصحيحة، فإن الأمور ستسير بسرعة كبيرة. نحن جميعاً مستعدون للانطلاق». ورداً على سؤال عن المدة التي سينتظرها، قال: «قد تكون بضعة أيام، لكن الأمور قد تتحرك بسرعة كبيرة».

وكان ترمب قال إن الاتفاق مع إيران يمكن أن يوفر «كثيراً من الوقت والطاقة والأرواح»، عادَّاً أنه يمكن إنجازه «بسرعة كبيرة، أو خلال أيام قليلة». لكنه شدد في الوقت نفسه على أن واشنطن تريد «إجابات كاملة بنسبة مائة في المائة».

وتأتي التصريحات الأميركية بعد ستة أسابيع من دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ، من دون أن تفضي المحادثات إلى اتفاق دائم. ومنذ الجولة المباشرة الوحيدة التي استضافتها باكستان في 11 أبريل (نيسان)، تبادل الجانبان مقترحات عدة، في حين ظل خطر استئناف الحرب قائماً.

وقال مصدران إيرانيان رفيعان لـ«رويترز» إن طهران شددت موقفها تجاه أحد المطالب الأميركية الرئيسية المتعلقة ببرنامجها النووي، مؤكدين أن المرشد مجتبى خامنئي أصدر توجيهاً بعدم إرسال اليورانيوم الإيراني شبه الصالح للاستخدام في صنع سلاح إلى الخارج.

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1 بي لانسر» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي - 135 ستراتوتانكر» خلال طلعة تدريبية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم)

ويعد مصير مخزون اليورانيوم المخصب من أبرز العقد في المفاوضات. وقالت مصادر إن الجانبين بدآ تضييق بعض الفجوات، لكن الخلافات الأعمق لا تزال قائمة بشأن البرنامج النووي، خصوصاً مصير المخزون ومطلب طهران الاعتراف بحقها في التخصيب.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن يستند إلى المقترح الإيراني المؤلف من 14 بنداً. وقال إن طهران تلقت «وجهات نظر» أميركية وتدرسها، لكنها لم تحدد موعداً لتقديم رد رسمي.

وشدد بقائي على أن ما تطرحه إيران «ليست مَطالب، بل حقوق»، مؤكداً أن المحادثات مستمرة عبر الوسطاء الباكستانيين. ورداً على مسألة نقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج، قال: «لماذا ينبغي لإيران أن تنقل موادها إلى بلد آخر؟»، مضيفاً أن برنامج إيران النووي «كان ولا يزال سلمياً مائة في المائة».

وفي موسكو، نقلت وكالة «إنترفاكس» عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناقش الصراع الإيراني مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وطرح فكرة نقل وتخزين اليورانيوم المخصب الإيراني في روسيا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن الأزمة لا يمكن حلها إلا عبر قنوات دبلوماسية تراعي المصالح الإيرانية، مؤكدة أن إيران وحدها يجب أن تقرر مصير مخزونها من اليورانيوم.

«هرمز» والحصار

ويبقى مضيق هرمز في قلب الأزمة. فقد كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، قبل أن يصبح شبه مغلق منذ اندلاع الحرب؛ ما تسبب في اضطراب كبير في إمدادات الطاقة العالمية.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن المقترح الإيراني يتضمن تصوراً لاتفاق مرحلي يشمل إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، قبل الانتقال إلى مفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي.

لكن روبيو حذَّر من أن أي نظام رسوم عبور تفرضه طهران في مضيق هرمز سيجعل الاتفاق الدبلوماسي «مستحيلاً». وقال: «لا أحد في العالم يؤيد نظام الرسوم. هذا غير مقبول بالمرة، وسيعيق أي اتفاق دبلوماسي إذا استمرت إيران في السعي وراءه. إنه تهديد للعالم، وهو أمر غير قانوني تماماً».

وانتقد روبيو، قبيل توجهه إلى محادثات للحلف في السويد، رفض «ناتو» دعم الحرب الأميركية على إيران. وقال إن ترمب «لا يطلب منهم إرسال مقاتلاتهم»، مضيفاً: «لكنهم يرفضون فعل أي شيء. كنا مستائين جداً من ذلك».

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنه حتى 21 مايو (أيار)، أعادت القوات الأميركية توجيه 94 سفينة تجارية وعطلت أربع سفن أخرى، في إطار تطبيق الحصار لمنع تدفق التجارة من الموانئ الإيرانية وإليها.

في المقابل، قالت بحرية «الحرس الثوري»، الخميس، إن 31 سفينة، بينها ناقلات نفط وسفن حاويات وسفن تجارية أخرى، عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية «بتنسيق وتأمين» من قواتها البحرية.

وأضافت أنه «رغم عدوان الجيش الأميركي الإرهابي» وما وصفته بـ«انعدام الأمن غير المسبوق» في الخليج العربي، خصوصاً في مضيق هرمز، عملت بحرية «الحرس الثوري» على إنشاء مسار محدد وآمن لعبور السفن واستمرار التجارة العالمية.

وغادرت ناقلتا نفط صينيتان عملاقتان المضيق، الأربعاء، وعلى متنهما نحو أربعة ملايين برميل من النفط، بينما كانت ناقلة كورية جنوبية محملة بمليوني برميل من الخام من الكويت تعبر المضيق أيضاً بالتعاون مع إيران.

أحدثت الحرب اضطراباً كبيراً في الاقتصاد العالمي، بين ارتفاع أسعار النفط ونقص تدريجي في المواد الخام. ورغم تراجع أسعار النفط مع تجدد الآمال في حل دبلوماسي، ظل سعر برميل خام برنت عند نحو 105 دولارات، أي أعلى بنحو 50 في المائة مما كان عليه قبل الحرب.

وقالت الهند إنها تريد ضمان عودة سفنها العالقة في الخليج قبل إرسال سفن أخرى لتحميل الوقود. وذكر مسؤول في وزارة الموانئ والشحن أن أولوية نيودلهي هي إخراج كل سفنها من مضيق هرمز، مشيراً إلى أن 13 سفينة ترفع علم الهند وأخرى مملوكة لشركة هندية لا تزال عالقة غرب المضيق.

وتواجه الهند واحدة من أسوأ اضطرابات إمدادات غاز الطهي منذ عقود، بعدما كانت قبل الحرب تستورد أكثر من 40 في المائة من نفطها الخام ونحو 90 في المائة من غاز البترول المسال عبر المضيق.

استعداد عسكري إيراني

في طهران، حذر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي من إنه إذا اندلعت حرب أو وقع اعتداء جديد على إيران، فإنها «لن تكون إقليمية كما في السابق، بل ستصبح حرباً خارج نطاق المنطقة».وأضاف، في منشور على منصة «إكس»، أن طهران ستثبت «من يعرف الحرب»، قائلاً إن «إيران والإيرانيين لن يستسلموا أبداً»، وإن «تاريخنا وحضارتنا يقولان ذلك».وكان «الحرس الثوري» قد أصدر الأربعاء تحذيراً مماثلاً، قائلاً في بيان: «إذا تكرر العدوان على إيران، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستتجاوز حدود المنطقة هذه المرة».

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال لقائه القائد العام للجيش، إن الجيش أظهر «اقتدار البلاد الدفاعي» عبر جاهزية عملياتية عالية، ولم يسمح للأعداء بتحقيق «أهدافهم» ضد الشعب الإيراني. وأكد أن الحكومة تقف «بكل طاقتها» إلى جانب القوات المسلحة.

بزشكيان يستقبل قائد الجيش أمير حاتمي الخميس (الرئاسة الإيرانية)

وقال القائد العام للجيش إن قواته تتمتع بجاهزية كاملة لتقديم «رد حاسم ومندّم ومتناسب مع اقتدار الجمهورية الإسلامية» في مواجهة أي تهديد أو اعتداء أو تحرك وصفه بـ«المغامر».

وذكرت شبكة «سي إن إن»، نقلاً عن مصدرين مطلعين على تقييمات استخباراتية أميركية، أن إيران استأنفت بالفعل بعض عمليات إنتاج الطائرات المسيّرة خلال وقف إطلاق النار الذي بدأ في أوائل أبريل. كما نقل التقرير عن مصادر أن الاستخبارات الأميركية تشير إلى أن الجيش الإيراني يعيد بناء صفوفه بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً في البداية.

وحذر «الحرس الثوري» من هجمات جديدة، قائلاً في بيان: «إذا تكرر العدوان على إيران، فإن الحرب الإقليمية الموعودة ستتجاوز حدود المنطقة هذه المرة».

واتهم كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الأربعاء، واشنطن بالسعي إلى استئناف الحرب، محذراً من «رد قوي» إذا تعرضت إيران لهجوم. وقال إن «تحركات العدو، المعلنة والخفية، تظهر أنه لم يتخلَّ، رغم الضغوط الاقتصادية والسياسية، عن أهدافه العسكرية، ويسعى لبدء حرب جديدة».

في سياق التهديدات، قال رئيسلجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم عزيزي إن طهران «مستعدة لأي خطة»، مضيفاً أن الأميركيين «ليسوا مستعدين لما ينتظرهم».

قال النائب المتشدد محمود نبويان، عضو اللجنة، في منشور على منصة «إكس» إن أي تحرك «عدائي» من جانب ما وصفه بـ«العدو الأميركي - الصهيوني» ضد سيادة إيران في مضيق هرمز سيقابَل بـ«أزمة عالمية».

وأضاف نبويان، الذي رافق الوفد النووي المفاوض إلى إسلام آباد الشهر الماضي، أن إيران يمكنها، عبر قطع الكابلات البحرية، تعطيل الإنترنت العالمي والاقتصادات الرقمية والأنظمة المصرفية «لسنوات»، مشدداً على أن «سيادة إيران غير قابلة للتفاوض».

خلاف أميركي - إسرائيلي

تزامن الدفع الأميركي نحو التفاوض مع تباينات علنية وغير علنية بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتحدثت وسائل إعلام أميركية عن اتصال هاتفي متوتر بين الرجلين، بعدما أبدى نتنياهو قلقاً من تفاهم أميركي - إيراني قد يوقف الحرب.

ونُقل عن ترمب قوله إن نتنياهو «سيفعل ما أريده أن يفعله»، في إشارة إلى أن واشنطن لا تزال تملك القرار النهائي بشأن مسار الحرب أو التفاوض.

وفي مقابل المسار الدبلوماسي، قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يواصل إعداد خطط لاحتمال استئناف الحرب بالشراكة مع الجيش الأميركي، مع إبقاء حالة التأهب القصوى في الجبهات المختلفة.


مقالات ذات صلة

السعودية: الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن تهدد أمن المنطقة

الخليج مدينة الكويت (كونا)

السعودية: الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن تهدد أمن المنطقة

أعربت السعودية عن إدانتها بأشد العبارات لاستمرار إيران في هجماتها غير المبررة على الكويت والبحرين والأردن، مؤكدةً وقوفها التام مع الدول الشقيقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي صورة وزعتها «الداخلية» السورية لصواريخ مهربة من العراق وضبطت يوم 16 يوليو 2026

مصادر: أسلحة هُربت من العراق إلى سوريا بوثائق نظامية

قالت مصادر أمنية عراقية، الخميس، إن شحنة تضم أسلحة وصواريخ وطائرات مسيّرة نُقلت من العراق إلى سوريا، بعد تسجيلها رسمياً على أنها حمولة من «النفط الأسود».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد يتسوق أشخاص في أحد متاجر كوستكو في حي ستاتن آيلاند بمدينة نيويورك (رويترز)

مبيعات التجزئة الأميركية ترتفع 0.2 % في يونيو

سجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً خلال يونيو (حزيران)، إذ حدّ تراجع أسعار البنزين من إيرادات محطات الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يسير أشخاص على جسر بوسط العاصمة الروسية وتظهر في الخلفية أبراج «الكرملين» ومركز موسكو الدولي للأعمال (أ.ف.ب)

«الكرملين»: التحديات التي يواجهها الاقتصاد الروسي ليست حرجة

أعلن «الكرملين» أنه لا يعدّ التحديات التي يواجهها الاقتصاد الروسي حرجة، مؤكداً أن الوضع الاقتصادي العام لا يزال مستقراً.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
شؤون إقليمية قوارب يمنية تطفو قرب ساحل باب المندب (رويترز) p-circle

تقرير: إيران طلبت من الحوثيين إغلاق باب المندب إذا قصفت أميركا شبكة الكهرباء

إيران طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر إذا شنَّت أميركا هجوماً على البنية التحتية في إيران.

«الشرق الأوسط» (طهران)

تقرير: إيران طلبت من الحوثيين إغلاق باب المندب إذا قصفت أميركا شبكة الكهرباء

قوارب يمنية تطفو قرب ساحل باب المندب (رويترز)
قوارب يمنية تطفو قرب ساحل باب المندب (رويترز)
TT

تقرير: إيران طلبت من الحوثيين إغلاق باب المندب إذا قصفت أميركا شبكة الكهرباء

قوارب يمنية تطفو قرب ساحل باب المندب (رويترز)
قوارب يمنية تطفو قرب ساحل باب المندب (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر لـ«رويترز»، اليوم (الخميس)، إن إيران طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر، إذا شنَّت الولايات المتحدة هجوماً على البنية التحتية للطاقة في إيران، وهو ما يشكل تهديداً جديداً خطيراً لإمدادات الطاقة العالمية.

وقال مصدران إيرانيان كبيران ومصدر مطلع من إحدى دول المنطقة، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، إن الفكرة نوقشت داخل قيادة إيران، وتم إبلاغ الحوثيين المتحالفين مع إيران.

وأضافت المصادر أنه تم إبلاغ الحوثيين بطلب طهران في الآونة الأخيرة، وهو ما لم تُشِر إليه أي تقارير سابقاً.

ولم تقدم المصادر مزيداً من التفاصيل بشأن كيفية إيصال الطلب، أو ما إذا كان ذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بمهاجمة البنية التحتية للطاقة الإيرانية، أمس (الثلاثاء)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق بعد من وزارة الخارجية الإيرانية أو متحدث باسم الحوثيين.


تقرير بريطاني: معركة العراق ضد الفساد تتحول إلى «ضرورة دولية»

صورة وزَّعها القضاء العراقي لمَبالغ نقدية ضُبطت داخل صناديق وأكياس مقيَّدة بختم «البنك المركزي»
صورة وزَّعها القضاء العراقي لمَبالغ نقدية ضُبطت داخل صناديق وأكياس مقيَّدة بختم «البنك المركزي»
TT

تقرير بريطاني: معركة العراق ضد الفساد تتحول إلى «ضرورة دولية»

صورة وزَّعها القضاء العراقي لمَبالغ نقدية ضُبطت داخل صناديق وأكياس مقيَّدة بختم «البنك المركزي»
صورة وزَّعها القضاء العراقي لمَبالغ نقدية ضُبطت داخل صناديق وأكياس مقيَّدة بختم «البنك المركزي»

قال تقرير بحثي بريطاني حديث، الخميس، إن مكافحة الفساد في العراق «دخلت منعطفاً بنيوياً حاسماً، مدفوعةً بضغوط دولية ومخاوف إقليمية متصاعدة»، لتتحول من مجرد ورقة مناكفة انتخابية أو تصفية حسابات محلية إلى «ضرورة استراتيجية عابرة للحدود» تحظى بتنسيق بين السلطتين القضائية والتنفيذية.

وأفاد «المركز الدولي لدراسات التنمية»، ومقره لندن، في تقرير استراتيجي مفصل، بأن هذا التحول يرجع أساساً إلى استشعار العواصم الغربية التهديد الوجودي الذي تشكله شبكات الفساد والتدفقات المالية غير المشروعة المهربة من العراق، على استقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط برمتها، ناهيك بتعطيلها إمكانات البلد الغني بالنفط وفرص ربطه الإقليمي والخدمي.

ويمثل هذا التوجه، وفق التقرير، محاولة جادة من بغداد لإرسال «إشارات طمأنة واضحة» للمستثمرين الأجانب والشركات متعددة الجنسية بوجود مظلة قانونية قوية تحمي التعاقدات والفرص الاستثمارية الكبرى، بعيداً عن تقلبات المشهد السياسي والمناكفات الطائفية.

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي مستقبلاً رئيس «مجلس القضاء» فائق زيدان في بغداد (إعلام حكومي)

«سرقة القرن»

وقال «المركز» إن قرارات قضائية عراقية أخيراً خلصت إلى عدم ثبوت أي مسؤولية على رئيس الوزراء الأسبق، مصطفى الكاظمي، وإدارته السابقة، في قضية «الأمانات الضريبية»، كما أشارت إلى أن حكومته كانت قد باشرت التحقيقات في القضية، وأوقفت المتهم الرئيسي.

جاءت هذه القرارات في وقت سعت فيه قوى وشخصيات سياسية إلى ربط الكاظمي بالقضية واتهامه بالتواطؤ، وهي اتهامات لم تثبتها التحقيقات القضائية.

وتُعدّ قضية «الأمانات الضريبية»، المعروفة إعلامياً باسم «سرقة القرن»، من أكبر قضايا الفساد المالي في العراق؛ إذ تتعلق باختلاس نحو 2.5 مليار دولار من أموال «الهيئة العامة للضرائب» عبر شبكة من الشركات والكيانات الوهمية، وفق السلطات العراقية.

وشبّه «المركز» البريطاني تحركات رئيس «مجلس القضاء الأعلى»، فائق زيدان، بمحاكاة تاريخية للمواجهة الإيطالية الشهيرة ضد شبكات المافيا في تسعينات القرن الماضي بقيادة القاضي المغتال جيوفاني فالكوني.

ووفق تقرير «المركز»، فإن هذه المقاربة القضائية الجديدة في العراق ترتكز على تفكيك إمبراطوريات المال الحزبي، وتحجيم الفاعلين غير الحكوميين المسلحين الذين عاثوا فساداً لعقود.

لقطة مأخوذة من فيديو وثقه ناشطون لدبابة عراقية داخل «المنطقة الخضراء» بالتزامن مع اعتقال مسؤولين بتهم فساد

ملايين الدولارات

في غضون ذلك، يسير المسار القضائي جنباً إلى جنب مع حراك تنفيذي تقوده حكومة رئيس الوزراء الحالي، علي الزيدي، عبر حملة «صَولات الفجر» الأمنية والرقابية.

واستهدفت الضربات الأولى للحملة شبكات فساد معقدة تسيطر على المنافذ والجمارك وقطاع الطاقة والضرائب، محققة نتائج فورية تجسدت في استرداد وتجميد أصول تجاوزت قيمتها مئات الملايين من الدولارات وإعادتها فوراً إلى الخزينة العامة للدولة.

وتعدّ «صَولات الفجر» العملية التنفيذية الأوسع التي تطلقها بغداد مستهدفة ضرب مفاصل الفساد في المواقع الأعمق تغلغلاً وحساسية. وهي تمثل تجسيداً لـ«التوأمة (التنفيذية القضائية)»، حيث يمنح القضاء غطاءً ومذكرات قبض فورية لفرق التحقيق والأجهزة الأمنية لمداهمة شبكات التلاعب المالي في المنافذ الحدودية والجمارك، وهي مفاصل لطالما خضعت لمحاصصة حزبية وفصائلية ضيقة منذ عام 2003.

وفي تطور متصل، أعلنت محكمة الكرخ، الخميس، ضبط نحو 20 مليوناً و200 ألف دولار أميركي، و4 كيلوغرامات من المصوغات الذهبية؛ معظمها كان مخبأ في جدران دور تابعة للمتهم الموقوف عدنان الجميلي، وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية.

حصار مالي

أشار «المركز الدولي» إلى سعي بغداد الجاد لفرض «حصار قانوني خارجي» على الأموال المهربة، عبر تفعيل قنوات تبادل الاستخبارات المالية مع الشركاء الغربيين، وتعزيز آليات ترحيل المطلوبين الهاربين المتهمين بنهب المال العام الذين يتخذون من عواصم أوروبية ملاذاً آمناً لهم.

وخلص التقرير إلى أن حزمة الإصلاحات الهيكلية الجارية، والمدعومة بالتحول الشامل نحو الحوكمة الإلكترونية وأتمتة المعاملات، من شأنها تحسين التصنيف الائتماني السيادي للعراق لدى وكالات التصنيف الكبرى مثل «فيتش» و«موديز»، و«صندوق النقد الدولي»، فضلاً عن تهيئة بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة للاستثمارات العابرة للحدود.


فانس: مسار التفاهم مع إيران لا يزال «إيجابياً» رغم تصاعد الضربات

جي دي فانس قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان في منتجع بورغنشتوك بسويسرا 21 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
جي دي فانس قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان في منتجع بورغنشتوك بسويسرا 21 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

فانس: مسار التفاهم مع إيران لا يزال «إيجابياً» رغم تصاعد الضربات

جي دي فانس قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان في منتجع بورغنشتوك بسويسرا 21 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
جي دي فانس قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان في منتجع بورغنشتوك بسويسرا 21 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المسار العام للتفاهم مع طهران لا يزال «إيجابياً» رغم تصاعد الضربات بين الجانبين، متهماً بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية بمحاولة التأثير على الرأي العام الأميركي لدفعه إلى معارضة الاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب مع إيران.

وجاءت تصريحات فانس خلال حلقة من بودكاست المذيع جو روغان، نُشرت الأربعاء، وجددت انتقادات سبق أن وجهها نائب الرئيس، الذي ينظر إليه كثيرون بوصفه مرشحاً محتملاً للرئاسة مستقبلاً، إلى سياسات الحكومة الإسرائيلية، في ظل اتساع الخلاف العلني بين الجانبين.

ودافع فانس عن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي لإنهاء الحرب مع إيران، رغم تعرضه لانتقادات في الولايات المتحدة وإسرائيل، بدعوى أنه لم ينجح في كبح برنامج الصواريخ الإيراني، ولم يُقدم مساراً واضحاً لتفكيك المنشآت النووية الإيرانية، فضلاً عن فرضه قيوداً على إسرائيل في حربها ضد «حزب الله» في لبنان.

وقال فانس: «أعلم يقيناً أن هناك أشخاصاً داخل الحكومة الإسرائيلية كانوا يُحاولون فعلياً إبعادنا عن هذه السياسة لأنهم أرادوا مواصلة الحملة العسكرية»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

وأضاف أن لديه «علاقات جيدة» مع بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية، لكنه قال: «هناك أشخاص داخل مؤسساتها نعلم يقيناً أنهم يحاولون التلاعب بالرأي العام الأميركي والتأثير فيه بهدف إبقاء الحرب مستمرة إلى أجل غير مسمى».

وأشار فانس إلى أن كثيراً من الدول، سواء أكانت حليفة أم معادية، تسعى إلى التأثير في السياسة الأميركية، مضيفاً: «لا يزعجني أن تحاول إسرائيل القيام بذلك، وبصراحة لا يزعجني أيضاً أن تُحاول روسيا أو بعض الدول الأخرى فعل الشيء نفسه».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في البيت الأبيض بواشنطن (رويترز)

وتابع أن ذلك «جزء من طبيعة العمل السياسي والقيادة في عام 2026»، لكنه أضاف: «ما يزعجني هو عندما تؤثر تلك العمليات وحملات النفوذ فعلياً في الحكم السياسي الأميركي».

وكان فانس قد هاجم في يونيو (حزيران) منتقدي الاتفاق مع إيران داخل إسرائيل، قائلاً إن الرئيس دونالد ترمب هو «الحليف الوحيد لإسرائيل»، في انتقاد حاد أشار فيه إلى مليارات الدولارات من المساعدات الدفاعية الأميركية التي تتلقاها إسرائيل.

وقال مسؤولون إسرائيليون كبار، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، إن شروط الاتفاق كانت سيئة بالنسبة إلى إسرائيل؛ لأنها لم تعالج المخاوف المتعلقة بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيراني، وهو موقف قالوا إنه يحظى بتأييد واسع داخل القيادة الإسرائيلية.

قرار الحرب

وعندما سُئل فانس عمّا إذا كان يعتقد أن الولايات المتحدة كانت ستنخرط في أحدث حرب مع إيران لولا النفوذ الإسرائيلي، أجاب: «نعم، نعم أعتقد ذلك».

وأضاف: «أعتقد أن الرئيس -بمعزل تماماً عن أي تأثير إسرائيلي- يؤمن بقوة، وأنا أتفق معه في ذلك، بأن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً».

وأقر فانس بأنه كان «أقل حماسة» للتدخل العسكري في إيران عند بدء الحرب، مشيراً إلى أن ترمب استخدم هذا الوصف علناً عند الحديث عن موقفه. لكنه قال إن دوره، بصفته نائباً للرئيس، لا يتمثل في أن يكون «معلقاً علنياً» على قرارات الإدارة.

وأضاف أنه سيدعم أي قرار يتخذه الرئيس ما دام يراه «قانونياً وأخلاقياً»، عادّاً أن الحرب تندرج ضمن ذلك، وأنه عمل على «جعلها ناجحة قدر الإمكان».

وقال فانس إن «الهدف جيد بالتأكيد»، موضحاً أنه يتمثل في منع إيران من الحصول على سلاح نووي، رغم إقراره بأن كثيراً من معارفه، إلى جانب روغان، يعارضون الحرب بشدة.

«رقصة دبلوماسية»

وفيما يتعلق بمستقبل الاتفاق، قال فانس إن المسار العام لمذكرة التفاهم مع إيران لا يزال «إيجابياً»، رغم تصاعد التوترات والضربات المتبادلة.

وزعم أن القيادة الإيرانية منقسمة بين «براغماتيين» يريدون مواصلة التفاوض والتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، و«متشددين» يعارضون ذلك.

وقال إن المتشددين «أصيبوا بالذعر» بعد التوصل إلى الاتفاق، عندما شاهدوا حجم النفط الذي تمكنت الولايات المتحدة من تمريره عبر مضيق هرمز، وبدأوا نتيجة ذلك استهداف السفن في الممر المائي.

وأضاف أن هؤلاء قالوا عملياً: «سنحاول إغلاق هذا المسار. نحن نخشى فقدان ورقة الضغط»، في حين يرى البراغماتيون، حسب فانس، أن استهداف السفن «كان خطأ»، وأن المحادثات يجب أن تستمر.

ووصف فانس السياسة الأميركية تجاه طهران بأنها «رقصة دبلوماسية دقيقة»، قائلاً إن واشنطن تستخدم أدوات الضغط الاقتصادي و«العصا والجزرة»، وتُحاول التحدث إلى من وصفهم بالبراغماتيين داخل النظام الإيراني، بالتزامن مع الرد على أعمال العنف.

وأضاف: «هل أعرف كيف سينتهي هذا الأمر في نهاية المطاف؟ بالطبع لا، لكن ما نفعله هو رقصة دبلوماسية دقيقة، نستخدم فيها نقاط الضغط الاقتصادي، ونستخدم الحوافز والعقوبات، ونحاول التحدث إلى البراغماتيين، وبالطبع عندما يرتكبون أعمال عنف، نرد عليها».

جي دي فانس ينظر إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بحضور جاريد كوشنر قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك 21 يونيو الماضي (رويترز)

وقال إن المفاوضات والضغوط الاقتصادية والعمليات العسكرية تجري جميعاً في وقت واحد لدفع العلاقات إلى «مسار أفضل». وأضاف: «نعم، هم يطلقون النار الآن، لكن رغم ذلك، هل لا يزال برنامجهم النووي مدمراً؟ نعم. وفي سياق المفاوضات الأوسع، تحدث هذه الأمور كلها في وقت واحد لوضعنا على مسار أفضل».

وتقول الولايات المتحدة إن البرنامج النووي الإيراني دمر، لكن طهران لا تزال تحتفظ بمخزونات من اليورانيوم عالي التخصيب، فضلاً عن مواقع تخصيب أخرى لم تستهدفها القوات الأميركية.

وقال فانس أيضاً إن كمية أكبر من النفط أصبحت تعبر مضيق هرمز مقارنة بما كان عليه الوضع خلال الحرب، من دون تقديم أرقام.

وانتقد نائب الرئيس المحافظين في الولايات المتحدة الذين قال إن حلهم الوحيد يقوم على «قصف إيران حتى الفناء».

وأضاف أن هؤلاء يدعون إلى إسقاط النظام الإيراني، رغم أن تجارب الولايات المتحدة السابقة في تغيير الأنظمة لم تكن إيجابية، وأن مثل هذه العملية ستتطلب انتشاراً ضخماً للقوات البرية.