الألمان والبلجيكيون ملوك القفاز الذهبي بكأس العالم

ميشيل برودوم (رويترز)
ميشيل برودوم (رويترز)
TT

الألمان والبلجيكيون ملوك القفاز الذهبي بكأس العالم

ميشيل برودوم (رويترز)
ميشيل برودوم (رويترز)

بينما تتركز الأضواء والاهتمام على الهدافين، سواء داخل الملاعب، أو خارجها، فإن حراس المرمى، أو أصحاب القفاز الذهبي، لهم دور كبير في بطولة كأس العالم لكرة القدم، ولا سيما من المتميزين.

وكتب ثمانية حراس أسماءهم بأحرف من ذهب في سجلات المونديال، بعدما توج كل منهم بجائزة القفاز الذهبي التي يتم منحها لأفضل حارس مرمى في كل نسخة بالبطولة الأهم والأقوى على مستوى الساحرة المستديرة في العالم.

وبدأ إطلاق جائزة أفضل حارس مرمى في كأس العالم من نسخة المسابقة التي استضافتها الولايات المتحدة عام 1994، تحت اسم جائزة الحارس السوفياتي الراحل ليف ياشين، لتواصل الظهور خلال النسخ السبع التالية، حيث كان آخرها في النسخة الماضية التي استضافتها قطر عام 2022.

وكان لحراس المرمى الألمان والبلجيكيين نصيب الأسد، بعدما حصل حراسهم على الجائزة المرموقة مرتين، بينما نالها حراس فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والأرجنتين مرة واحدة فقط.

ونلقي الضوء في السطور التالية على المتوجين الثمانية بجائزة القفاز الذهبي، وأبرز التفاصيل والإحصائيات الخاصة بكل منهم، قبل انطلاق نسخة المونديال القادمة بالولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا هذا العام.

البلجيكي ميشيل برودوم: كان أول حارس مرمى يحصل على الجائزة، وذلك في نسخة الولايات المتحدة الأميركية عام 1994، حيث نالها في ثاني مشاركة له بالمونديال، حينما كان يبلغ من العمر 35 عاماً.

وخاض برودوم، الذي كان يلعب في ذلك الوقت في صفوف ميتشلين البلجيكي، 4 مباريات في تلك النسخة بالمونديال بإجمالي 360 دقيقة، وخرج بشباك نظيفة في مباراتين، واستقبلت شباكه 4 أهداف، بواقع هدف في المباراة الواحدة، وبمعدل هدف كل 90 دقيقة، وقاد منتخب بلجيكا للتأهل لدور الـ16 قبل أن تتوقف مسيرته بهذا الدور عقب الخسارة 2-3 أمام منتخب ألمانيا، حامل اللقب آنذاك.

فابيان بارتيز (رويترز)

الفرنسي فابيان بارتيز: يعد الفرنسي الوحيد الذي توج بالجائزة، حيث فاز بها في مشاركته الأولى بكأس العالم عام 1998، والتي استضافتها بلاده، وكان يبلغ من العمر حينها 26 عاماً، حيث ساهم بشكل فعال في تتويج المنتخب الملقب بالديوك بلقبه الأول في المونديال، عقب انتصاره الكبير 3-صفر على منتخب البرازيل في المباراة النهائية.

ولعب حارس مرمى موناكو الفرنسي آنذاك 7 مباريات بإجمالي 684 دقيقة، حيث لجأ المنتخب الفرنسي للوقت الإضافي مرتين خلال مشواره في الأدوار الإقصائية، وخرج بشباك نظيفة في 5 مباريات، بينما مني مرماه بهدفين طوال مسيرته بتلك النسخة، بواقع 29.‏0 هدف في المباراة الواحدة، وبمعدل هدف استقبله كل 342 دقيقة.

أوليفر كان (رويترز)

الألماني أوليفر: كان توج بالجائزة في مشاركته الثالثة بكأس العالم، وذلك في نسخة عام 2002 التي أقيمت في كل من كوريا الجنوبية، واليابان، وكان أحد نجوم البطولة، حيث يدين إليه المنتخب الألماني بفضل كبير في صعوده للنهائي، وحصوله على المركز الثاني، رغم أنه لم يكن من ضمن المرشحين البارزين حينها للفوز باللقب في ذلك الوقت.

وشارك حارس بايرن ميونيخ الألماني، الذي كان يبلغ 32 عاماً آنذاك، في 7 مباريات بهذه النسخة من كأس العالم، بإجمالي 630 دقيقة، وخرج بشباكه نظيفة في 5 مباريات، وتلقى مرماه 3 أهداف، حيث كان من بينها هدفان خلال خسارة منتخب الماكينات صفر-2 أمام البرازيل في النهائي، بواقع 43.‏0 هدف في المباراة الواحدة، وبمعدل هدف واحد استقبلته شباكه كل 210 دقائق.

جيانلويجي بوفون (رويترز)

الإيطالي جيانلويجي بوفون: استحق حارس مرمى يوفنتوس الإيطالي في ذلك الوقت جائزة القفاز الذهبي بعدما لعب دوراً بارزاً في تتويج منتخب إيطاليا بكأس العالم للمرة الرابعة في تاريخه بنسخة البطولة عام 2006، التي نظمتها ألمانيا، عقب فوزه بركلات الترجيح على فرنسا في المباراة النهائية التي جرت بالعاصمة برلين.

وفي مشاركته الثالثة بكأس العالم، وعندما كان يبلغ 28 عاماً لعب بوفون 7 مباريات مع المنتخب الإيطالي خلال رحلته نحو الفوز بالمونديال، بإجمالي 690 دقيقة، ولم يستقبل أي هدف في 5 لقاءات، بينما اهتزت شباكه في مناسبتين فقط، بواقع 29.‏0 هدف في المباراة الواحدة، وبمعدل هدف واحد استقبله مرماه كل 345 دقيقة.

إيكر كاسياس (رويترز)

الإسباني إيكر كاسياس: كان أحد الأبطال الذين قادوا منتخب إسبانيا للتتويج بلقبه الوحيد في كأس العالم عام 2010 في جنوب أفريقيا، عقب الفوز 1-صفر على هولندا في النهائي، ونال الجائزة عن جدارة في مشاركته الثالثة بالمونديال، حينما كان يبلغ 29 عاماً.

وخاض حارس ريال مدريد الإسباني 7 مباريات في تلك النسخة بإجمالي 660 دقيقة، وحافظ على مرماه دون استقبال أي هدف في 5 مواجهات، في حين تلقى هدفين فقط، بواقع 29.‏0 هدف في اللقاء الواحد، وبمعدل هدف واحد استقبلته شباكه كل 330 دقيقة.

مانويل نوير (أ.ف.ب)

الألماني مانويل نوير: هو ثاني ألماني يفوز بجائزة القفاز الذهبي في المونديال، وذلك في نسخة المسابقة عام 2014 بالبرازيل، وفي ثاني مشاركة له بكأس العالم، ساهم نوير في منح منتخب بلاده لقبه الرابع في البطولة، عقب تغلبه 1-صفر على الأرجنتين في النهائي، عندما كان يبلغ 28 عاماً.

وشارك حارس مرمى بايرن ميونيخ في 7 مباريات بتلك النسخة، بإجمالي 690 دقيقة، وحافظ على نظافة شباكه في 4 مواجهات، واستقبل 4 أهداف، بواقع 57.‏0 هدف في المباراة الواحدة، وبمعدل هدف واحد استقبلته شباكه كل 172 دقيقة و30 ثانية.

تيبو كورتوا (رويترز)

البلجيكي تيبو كورتوا: رغم إخفاقه في قيادة منتخب بلجيكا للتتويج بكأس العالم التي أقيمت في روسيا عام 2018، فإن كورتوا، الذي كان يبلغ 26 عاماً حينها، توج بجائزة الحارس الأفضل في البطولة التي كانت بلاده أبرز المرشحين للفوز بها في ذلك الوقت.

وفي مشاركته الثانية بالمونديال، خاض حارس مرمى تشيلسي الإنجليزي في ذلك الوقت 7 مباريات بالبطولة، بإجمالي 630 دقيقة، وحافظ على نظافة شباكه في 3 لقاءات فقط، بينما استقبل مرماه 6 أهداف، بواقع 86.‏0 هدف في المباراة الواحدة، وبمعدل هدف استقبله كل 105 دقائق.

حصل مع منتخب بلجيكا على المركز الثالث بالمونديال، عقب فوزه 2-صفر على إنجلترا في مباراة تحديد صاحب الميدالية البرونزية، وذلك بعد خسارة الفريق الملقب بالشياطين الحمر صفر-1 في الدور قبل النهائي للمسابقة أمام فرنسا التي أحرزت كأس العالم آنذاك.

إيمليانو مارتينيز (أ.ب)

الأرجنتيني إيمليانو مارتينيز: هو حارس المرمى اللاتيني الوحيد الذي فاز بالجائزة حتى الآن، وذلك بعد دوره الرائع في فوز منتخب الأرجنتين بكأس العالم الأخيرة بقطر قبل 4 أعوام للمرة الثالثة في تاريخه، وذلك عقب فوزه بركلات الترجيح على فرنسا في النهائي بملعب لوسيل في العاصمة الدوحة.

وفي مشاركته الأولى بالمونديال، وحينما بلغ من العمر 30 عاماً، شارك حارس مرمى أستون فيلا الإنجليزي في 7 لقاءات بإجمالي 690 دقيقة، واحتفظ بنظافة شباكه في 3 لقاءات، واستقبل مرماه 8 أهداف، من بينها ثلاثة أهداف من الفرنسي كيليان مبابي في نهائي المونديال، الذي انتهى وقته الإضافي بالتعادل 3-3، بواقع 14.‏1 هدف في اللقاء الواحد، وبمعدل هدف واحد منيت به شباكه كل 86 دقيقة و15 ثانية.


مقالات ذات صلة

يايا توريه يقود سلوفان براتيسلافا إلى رقم قياسي سلبي في دوري الأبطال

رياضة عالمية يايا توريه (أ.ب)

يايا توريه يقود سلوفان براتيسلافا إلى رقم قياسي سلبي في دوري الأبطال

عاش يايا توريه موسما صعبا في أول تجربة لمدرب أفريقي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما قاد فريقه سلوفان براتيسلافا إلى رقم قياسي سلبي في عدد الهزائم.

«الشرق الأوسط» (براتيسلافا )
رياضة عالمية فرنك شميدت (رويترز)

شميدت صاحب أطول مسيرة تدريبية في ألمانيا يغادر هايدنهايم بعد 20 عاماً

أعلن نادي هايدنهايم، المنافسُ بدوري الدرجة الثانية الألماني، الأربعاء، أن مدربه فرنك شميدت، صاحب أطول فترة تدريبية متواصلة مع نادٍ ألماني، سيغادر نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاوتارو سباتز (رويترز)

مدافع أندورا يدافع عن أوونو عقب تصادمه مع دي ميغيل لاعب تينيريفي

دافع لاوتارو سباتز لاعب أندورا المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن زميله خيسوس أوونو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية يدخل القادسية اللقاء برصيد 16 نقطة متقدماً بنقطة على النصر (نادي القادسية)

الدوري السعودي للسيدات: القادسية والنصر... سباق ناري للفوز بالصدارة

تشهد الجولة الـ7 المواجهة الأعلى ترقباً في الدوري السعودي الممتاز للسيدات، بين فريقي القادسية والنصر، يوم السبت، اللذين تفصل بينهما نقطة واحدة فقط...

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية رافاييل نادال (أ.ب)

ريال مدريد يتجه لتعيين نجم كرة المضرب نادال في مجلس إدارته

يتجه نادي ريال مدريد لتعيين نجم المضرب المعتزل رافاييل نادال، عضواً في مجلس إدارته، وفق ما أعلن، الأربعاء، ثالث الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

لماذا يعاني مانشستر يونايتد في اختيار المدربين منذ رحيل فيرغسون؟

فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

لماذا يعاني مانشستر يونايتد في اختيار المدربين منذ رحيل فيرغسون؟

فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
فيرغسون حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

يستعد مانشستر يونايتد لإحياء ذكرى بارزة، في وقت لاحق من هذا الأسبوع؛ إذ تمر 40 عاماً على آخر مرة اتخذ فيها النادي قراراً صائباً بشأن تعيين مدير فني! لقد تحوَّل النادي إلى كيانٍ يُخطئ دائماً في اختياراته. ففي السنوات الأخيرة، أجرت إدارة مانشستر يونايتد محادثات مع أسماء مثل يورغن كلوب، وماوريسيو بوكيتينو، وتوماس توخيل، لكنهم جميعاً - لسبب أو لآخر - قرروا العمل في أماكن أخرى. وفي ظلِّ النتائج الكارثية المتتالية تحت قيادة المدير الفني الحالي مايكل كاريك، ومع ابتعاد الفريق بمركزٍ واحد فقط عن منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز - بعد تحقيقه فوزاً وحيداً طوال الموسم - قد تتزامن ذكرى وصول أليكس فيرغسون إلى ملعب «أولد ترافورد» في نوفمبر (تشرين الثاني) 1986 مع خطوة جديدة للنادي في «مغامرة» اختيار المدير الفني.

كاريك - الذي وقّع عقداً لمدة عامين في مايو (أيار) الماضي بعد أن قاد الفريق للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا خلال فترة توليه المسؤولية مؤقتاً الموسم الماضي - استمرَّ في منصبه خلال مباراة الفريق في دوري أبطال أوروبا ضد روما. لكن لا توجد أي ضمانات لاستمراره بعد سلسلة من 9 مباريات في بطولة الدوري حقَّق فيها فوزاً واحداً. إن مستقبل المدير الفني البالغ من العمر 45 عاماً بات معلقاً بخيط رفيع، ومع اقتراب فترة التوقف الدولي عقب مباراة أستون فيلا، يبدو - حسب موقع «إي إس بي إن» - من المستبعد أن يظل كاريك في منصبه عند مواجهة ليفربول في 22 نوفمبر.

لكن، هل يمكن الوثوق بمانشستر يونايتد لاتخاذ قرار بإقالة كاريك ليحل محله مدير فني قادر على فرض النظام والاستقرار، والأهم من ذلك تحقيق النتائج المطلوبة في أكثر الأندية الكبرى فوضويةً في عالم كرة القدم؟

منذ تقاعد السير أليكس فيرغسون في عام 2013 - بعد أن حصد 28 لقباً كبيراً خلال 27 عاماً ونصف العام قضاها في النادي - تعاقد مانشستر يونايتد مع 7 مدربين دائمين، لم ينجح أي منهم في الاقتراب من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، أو دوري أبطال أوروبا.

أولي غونار سولسكاير (أ.ب)

وقد تحدَّث «إي إس بي إن» مع عدد من الأشخاص الذين عملوا في النادي خلال حقبة ما بعد فيرغسون وشاركوا في عمليات اختيار المدربين؛ حيث تبيَّن أن كلَّ تعيين من التعاقدات الـ7 كان يعاني، بطريقة أو بأخرى، من خلل في عملية اتخاذ القرار في ملعب أولد ترافورد. فعندما تعاقد مانشستر يونايتد مع ديفيد مويز لخلافة أليكس فيرغسون، قيل حينها إنه كان الخيار المباشر لفيرغسون نفسه. لكن الحقيقة هي أن المدير الفني لإيفرتون آنذاك كان الخيار السابع، وأن تدخل فيرغسون لم يكن سوى محاولة يائسة لإيجاد شخص يمتلك خبرةً في الدوري الإنجليزي الممتاز لتولي المهمة. وذكرت مصادر لشبكة «إي إس بي إن» أن مانشستر يونايتد تَواصَل مع كل من يورغن كلوب، وجوزيه مورينيو، وكارلو أنشيلوتي، وجوسيب غوارديولا، ودييغو سيميوني، ولوران بلان، قبل أن يتَّجه في نهاية المطاف نحو مويز. فقد كان كل من مورينيو وأنشيلوتي وغوارديولا وبلان قد ارتبطوا بالفعل بأعمال أخرى، بينما لم يبدِ كلوب وسيميوني أي اهتمام بالعرض.

وعندما أُقيل مويز من منصبه بعد 10 أشهر فقط من عقده الذي كان يمتد لـ6 سنوات، تعاقد مانشستر يونايتد مع المدير الفني للمنتخب الهولندي لويس فان خال، رغم أن المدرب السابق لأياكس وبرشلونة كان بعيداً عن تدريب الأندية لمدة 3 سنوات. وقبل تعيين فان خال، قوبل عرض إد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي للنادي، بالرفض مجدداً من قِبل المدير الفني لأتلتيكو مدريد دييغو سيميوني، كما فشل في إقناع يورغن كلوب؛ إذ لم يقتنع المدير الفني الألماني - الذي قاد ليفربول لاحقاً - بوصف وودوارد لنادي مانشستر يونايتد بأنه «نسخة كبيرة من ديزني لاند».

وفي مايو 2016، وبعد إقالة فان خال، تعاقد مانشستر يونايتد مع جوزيه مورينيو، الذي نجح في حصد لقبين كبيرين، وقاد الفريق لاحتلال المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز، محققاً نسبة فوز بلغت 58 في المائة. لكن مصادر أشارت إلى أن التعاقد مع مورينيو تم رغم تلقي عائلة غليزر (المالكة للنادي) توصيات من شخصيات بارزة بضرورة تعيين ماوريسيو بوكيتينو. وكان بوكيتينو - الذي كان يبني آنذاك فريقاً قوياً في توتنهام نافس على لقب الدوري ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا - مرشحاً لتولي تدريب مانشستر يونايتد في مناسبتين أخريين، لكنه لم يتولَّ المنصب في أي منهما.

وأوضحت المصادر أن التعاقد مع مورينيو جاء مدفوعاً برغبة عائلة غليزر في الردِّ على خطوة مانشستر سيتي بالتعاقد مع غوارديولا في الصيف ذاته. وبعد عامين، عندما كان بوكيتينو هو الخيار الأول لخلافة مورينيو، تراجع النادي عن السعي خلفه لتجنب الدخول في معركة تعويضات مالية باهظة مع توتنهام؛ وهو ما دفع مانشستر يونايتد - بالتزامن مع النتائج المميزة التي حققها أولي غونار سولسكاير بصفته مدرباً مؤقتاً - إلى اختيار الحل الأسهل، وهو منح المهمة بشكل دائم للاعبه السابق. فإذا كنت قد بدأت تلاحظ نمطاً معيناً في عملية التوظيف لدى نادي مانشستر يونايتد، فالأمر في غاية البساطة: إعداد قائمة بالمرشحين، ثم إخفاق النادي في التعاقد مع الأسماء المفضلة، لينتهي به المطاف بالتعاقد مع شخص آخر!

إريك تن هاغ (إ.ب.أ)

تغيَّرت الأمور قليلاً عند تعيين إريك تن هاغ في صيف عام 2022، وذلك بعد رحيل وودوارد وتولي ريتشارد أرنولد منصب الرئيس التنفيذي. حينها، عيّن مانشستر يونايتد رالف رانغنيك مدرباً مؤقتاً، بينما شرع النادي في «عملية توظيف شاملة» لاختيار المدير الفني الجديد. كان لويس إنريكي، الذي كان يتولى آنذاك تدريب المنتخب الإسباني، على رأس قائمة المرشحين، لكنه استُبعد نظراً لعدم رغبته في ترك منصبه مع المنتخب الإسباني قبل انتهاء كأس العالم 2022.

انحصرت المنافسة في النهاية بين تن هاغ وماوريسيو بوكيتينو. ووفقاً لمصادر تحدثت إلى شبكة «إي إس بي إن»، كان الاختيار صعباً ومتقارباً؛ إذ كان يُنظر إلى تن هاغ، المدير الفني لأياكس آنذاك، بوصفه نجماً صاعداً في عالم التدريب، بينما كان بوكيتينو - الذي كان مرتبطاً بعقد مع باريس سان جيرمان مع توقعات برحيله في الصيف - سيتطلب التعاقد معه دفع تعويضات مالية ضخمة تصل إلى عشرات الملايين. كان هناك مؤيدون داخل الهيكل الإداري لنادي مانشستر يونايتد، لكن قيمة التعويضات المالية رجَّحت كفة تن هاغ في نهاية المطاف. وقد أثبت التاريخ أن التعاقد مع المدير الفني الهولندي كان إخفاقاً آخر، رغم تحقيقه لقبين كبيرين قبل إقالته في أكتوبر (تشرين الأول) 2024؛ أي بعد 4 أشهر فقط من حصوله على عقد لمدة عامين من الإدارة الرياضية الجديدة بقيادة صاحب حصة الأقلية السير جيم راتكليف.

بالعودة إلى نهاية موسم 2023 - 2024، نجد أن تن هاغ نجا من الإقالة بفضل الدعم العلني الذي تلقاه من الجماهير في ملعب «ويمبلي» عقب الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي على حساب مانشستر سيتي. في ذلك الوقت، كان مانشستر يونايتد يتفاوض علناً مع مرشحين لخلافته، من بينهم توماس توخيل، وكيران ماكينا، وروبرتو دي زيربي. وقد أجرى توخيل - الذي تولى تدريب المنتخب الإنجليزي في أكتوبر 2024 - محادثات مع مسؤولين بارزين في النادي في تلك الفترة، وتشير مصادر إلى أنه كان قريباً جداً من الحصول على المنصب قبل اتخاذ قرار الإبقاء على تن هاغ.

وعندما أُقيل تن هاغ في أكتوبر حلَّ محله روبن أموريم، المدير الفني لسبورتينغ لشبونة، وهو اسم صاعد آخر يفتقر إلى الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وخلال هذه العملية، أُقيل دان آشورث، الذي كان يشغل منصب المدير الرياضي، بعد أن كان قد اقترح في وقت سابق اسم إيدي هاو، المدير الفني لنيوكاسل يونايتد، لتولي المهمة. قاد أموريم الفريق خلال أسوأ موسم لمانشستر يونايتد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث بلغت نسبة انتصاراته 38 في المائة فقط، قبل أن يُقال من منصبه في يناير (كانون الثاني) ويحل محله مايكل كاريك. وقد كوفئ لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق بعقد جديد هذا الصيف، بعد نجاحه في قيادة الفريق لاحتلال المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

روبن أموريم (أ.ف.ب)

لكن كاريك لم يكن سوى حلقة أخرى في سلسلة التعاقدات مع مدربين يفتقرون للخبرة وغير مكلفين مادياً. فمنذ رحيل جوزيه مورينيو، لم يتعاقد مانشستر يونايتد مع أي مدرب يمتلك سجلاً ناجحاً في الدوري الإنجليزي الممتاز (علماً بأن أولي غونار سولسكاير، على سبيل المثال، قضى 6 أشهر فقط مع كارديف سيتي وانتهى به المطاف بالهبوط). كما تجاهل النادي التوجهات الواضحة التي تبنتها الأندية المنافسة. فقد هيمن المدربون الإسبان والألمان على الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا على مدار العقد الماضي؛ حيث فاز غوارديولا (مانشستر سيتي) ويورغن كلوب (ليفربول) بالبطولتين، وحقَّق لويس إنريكي (باريس سان جيرمان) ألقاباً أوروبية متتالية، بينما تُوِّج توماس توخيل (تشيلسي) وفليك (بايرن ميونيخ) بلقب دوري أبطال أوروبا، وفاز ميكيل أرتيتا (آرسنال) بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وكانت التعيينات الـ4 الأخيرة لنادي مانشستر يونايتد لأشخاص يفتقرون إلى الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ فنهج النادي في التوظيف يعاني من خللٍ جوهري. لذا، في حال رحيل كاريك، هل سيتعلم مانشستر يونايتد أخيراً من دروس الماضي، أم سيقع في خطأ آخر؟ إن الإجابة عن هذا السؤال ستكون هي العامل الحاسم الذي سيحدد مستقبل النادي!


«دورة باريس»: ديوكوفيتش يودع من الدور الثاني

نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
TT

«دورة باريس»: ديوكوفيتش يودع من الدور الثاني

نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)
نوفاك متحسراً عقب الخروج من البطولة (أ.ف.ب)

خرج الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش من الدور الثاني لدورة باريس لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب التي يحمل رقمها القياسي من حيث عدد الألقاب (7)، ما جعله خارج السباق على التأهل إلى بطولة «إيه تي بي» الختامية.

وخسر ابن الـ39 عاماً، الذي كان يشارك في هذه الدورة للمرة الأولى منذ 2023 حين توج باللقب لمرة سابعة قياسية، الأربعاء، أمام الأسترالي رينكي هيجيكاتا الثالث والثمانين عالمياً، الصاعد من التصفيات، 6-2 و3-6 و3-6 في لقاء استغرق ساعتين و14 دقيقة.


نادال: بطولة لاس فيغاس الاستعراضية للتنس اختبار للياقتي

نادال (د.ب.أ)
نادال (د.ب.أ)
TT

نادال: بطولة لاس فيغاس الاستعراضية للتنس اختبار للياقتي

نادال (د.ب.أ)
نادال (د.ب.أ)

يستمتع رافاييل نادال، المصنفُ الأول عالمياً سابقاً، بحياته بعد اعتزاله التنس، وقد تخلص إلى حد كبير من الألم الذي عانى منه بشكل يومي خلال السنوات القليلة الأخيرة من مسيرته، لكنه يقول إن مشاركته ببطولة استعراضية في لاس فيغاس ستختبر ما إذا كان جسده قادراً مرة أخرى على تحمل التحضيرات المكثفة.

وكثف نادال، الذي اعتزل التنس الاحترافي قبل عامين، من تدريباته استعداداً لبطولة «إم جي إم سْلام» الاستعراضية المقررة في فبراير (شباط) المقبل، بينما يحاول تحقيق التوازن بين التزاماته المهنية وحياته الأسرية مع طفليه الصغيرين.

وقال نادال لـ«رويترز» من منزله في مايوركا بإسبانيا: «الحياة تعاملني بلطف. أستمتع بهذا الفصل الجديد من حياتي. أسافر أكثر مما توقعت، وأعمل أكثر مما توقعت، لأكون صادقاً معك؛ لكن بطريقة إيجابية».

وقال نادال، الذي حقق 22 لقباً في البطولات الكبرى، إنه كان قلقاً بشأن حالته البدنية بعد اعتزاله، بعد أن عانى سنوات من الإصابات والألم خلال مسيرته.

وقال نادال: «بعد عامين من الاعتزال، أستطيع القول إنني في حالة بدنية جيدة في معظم الأوقات. لا أعاني من آلام شديدة يومياً، وهو أمر مهم جداً بالنسبة إليّ؛ لأنني عانيت بما فيه الكفاية سنوات طويلة».

وقال الإسباني إن فرصة العودة إلى الملعب في لاس فيغاس جذبت انتباهه؛ لأنه يعرف الملعب والمنظمين، لكنه اضطر إلى التفكير ملياً قبل الموافقة على اللعب.

وقال: «بالنسبة إليّ، فسيكون هذا اختباراً يكشف الكثير. لذا؛ فسنرى ما سيحدث. أنا متحمس للغاية للعودة إلى الملعب أمام جمهور رائع».

وكان نادال قد شارك أيضاً في هذه البطولة عام 2024 عندما واجه كارلوس ألكاراس.

لم يكشف المنظمون بعدُ عن بقية المشاركين، لكن نادال لم يستبعد اللعب مع أو ضد منافسه القديم وصديقه المقرب روجر فيدرر في بطولة «إم جي إم سْلام» أو في مباراة استعراضية أخرى.

وقال نادال عن فيدرر: «نتحدث كثيراً. إذا وجدنا المكان المناسب واللحظة المناسبة، فإنني أعتقد أننا سنكون متحمسين لنتواجه، أو للعب معاً في منافسات الزوجي».

وبالانتقال إلى الجيل الحالي، قال نادال إنه كان يود مواجهة ألكاراس ويانيك سينر أكثر من غيرهما بين اللاعبين الشبان.

كما أشاد بإمكانات اللاعب الأميركي بن شيلتون، رغم أنه قال إن وصيف بطل «بطولة أميركا المفتوحة» لم يتمكن من الحفاظ على مستواه.

وحذر نادال من مقارنة التنافس بين الشابين ألكاراس وسينر بالمنافسة التي جمعته بفيدرر ونوفاك ديوكوفيتش.

وقال نادال: «إنهما بحاجة إلى الوقت. عليهما أن يكتبا قصصهما الخاصة. إنهما يحققان نتائج مذهلة. فلنمنحهما الوقت الكافي».

وغاب كل من ألكاراس وسينر عن فترات طويلة هذا الموسم بسبب الإصابة، في حين أُقيمت 3 من البطولات الـ4 الكبرى لهذا العام في درجات حرارة مرتفعة.

وأكد نادال مجدداً مخاوفه التي لطالما أعرب عنها بشأن متطلبات جدول منافسات تنس الرجال، خصوصاً عدد البطولات الإلزامية وازدياد عدد البطولات التي تُقام على الملاعب الصلبة.

وقال نادال: «المشكلة ليست في طول الجدول الزمني. تكمن المشكلة في طول الجدول الزمني من حيث البطولات الإلزامية».

وأضاف أن اللاعبين يجب أن يتمتعوا بحرية أكبر في الغياب عن بعض البطولات دون التعرض لخصم كبير في التصنيف العالمي، واقترح تقليص عدد البطولات التي تلي «بطولة أميركا المفتوحة» أو احتسابها ضمن الموسم التالي.