مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5275005-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%AA%D9%82%D9%81%D8%B2-%D8%A8%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B0-2007
مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ عام 2007 خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في مؤشر واضح على تصاعد مخاوف المستثمرين من تداعيات تضخمية حادة ومستمرة تغذيها الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.
وسجل العائد مستوى 5.17 في المائة بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز في وقت سابق من التداولات إلى 5.18 في المائة، مقارنة بمستوى 4.61 في المائة المسجل قبل بدء التحالف الأميركي الإسرائيلي موجة ضرباته الجوية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.
ويعني هذا الارتفاع الحاد أن واشنطن باتت ملزمة بدفع مبالغ أعلى لتمويل واستدعاء ديونها، مما يعكس تصاعد تقييمات المخاطر بخصوص استدامة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي.
وتأتي هذه الاضطرابات في أسواق الدين بالتوازي مع قفزة قياسية في أسعار النفط، والتي ارتفعت بنحو 60 في المائة منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، نتيجة إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي أمام معظم حركة ناقلات النفط العالمية. في حين حذر خبراء ومطلعون في قطاع الطاقة من أن أسعار الخام مرشحة لمزيد من الصعود ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران لإعادة تسيير الشحنات البحرية، وسط أجواء جيوسياسية مشحونة.
إذ حذر الجيش الإيراني يوم الثلاثاء من أنه سيقوم بـ«فتح جبهات جديدة» ضد الولايات المتحدة في حال استأنفت هجماتها، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى أنه أرجأ شن هجوم جديد لعل وعسى ينجح في إبرام صفقة.
ولم تقتصر شظايا الارتفاع في عوائد السندات على الأسواق الأميركية فحسب، بل تحولت إلى مصدر قلق متزايد في أوروبا؛ حيث يقترب عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات من مستوى 3.2 في المائة، وهو مستوى تاريخي لم تشهده القارة العجوز منذ عام 2011.
اليابان تدرس موازنة إضافية بقيمة 19 مليار دولارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5275707-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D8%B3-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86%D8%A9-%D8%A5%D8%B6%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%82%D9%8A%D9%85%D8%A9-19-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1
سفينة حاويات في ميناء طوكيو للشحن البحري بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
طوكيو:«الشرق الأوسط»
TT
طوكيو:«الشرق الأوسط»
TT
اليابان تدرس موازنة إضافية بقيمة 19 مليار دولار
سفينة حاويات في ميناء طوكيو للشحن البحري بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
ذكرت قناة «ي بي إس»، الخميس، أن اليابان تدرس موازنة تكميلية بقيمة 3 تريليونات ين (19 مليار دولار) للسنة المالية الحالية استعداداً لتبعات الأزمة المحتملة في الشرق الأوسط.
وجاء هذا التقرير عقب تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الاثنين، والتي أشارت فيها إلى أنها طلبت من حكومتها النظر في إعداد ميزانية تكميلية لتمويل إجراءات تخفيف الأثر الاقتصادي الناجم عن ارتفاع التكاليف بسبب الحرب مع إيران.
وتُعدّ الموازنة الإضافية البالغة 3 تريليونات ين من بين الأفكار المطروحة داخل الحكومة، حيث من المقرر تخصيص نحو 500 مليار ين منها لتمويل تطبيق دعم المرافق العامة والغاز ابتداءً من يوليو (تموز) المقبل، وفقاً لما ذكرته قناة «تي بي إس» دون الإشارة إلى مصادر.
وأضافت الحكومة أنها ستصدر سندات دين جديدة لتمويل الإنفاق، مع إمكانية تقليل حجم الإصدار بفضل ارتفاع الإيرادات الضريبية. وتستخدم اليابان بالفعل الدعم الحكومي لكبح أسعار البنزين، وتدرس استخدام الأموال المتاحة لإعادة تفعيل دعم فواتير الخدمات. وستُضاف موازنة إضافية إلى موازنة قياسية بلغت 122 تريليون ين للسنة المالية التي بدأت في أبريل، والتي تُشكّل جوهر السياسة المالية التوسعية لرئيسة الوزراء.
ويحذّر النقاد من أن المزيد من خطط الإنفاق، إلى جانب رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة ببطء، قد يُؤجّج الضغوط التضخمية في اقتصاد يشهد بالفعل ارتفاعاً في تكاليف الطاقة نتيجة حرب الشرق الأوسط، وارتفاعاً في أسعار الواردات بسبب ضعف الين. وقفزت عوائد السندات الحكومية اليابانية هذا الأسبوع إلى مستويات قياسية هي الأعلى منذ عقود، ويعود ذلك جزئياً إلى المخاوف بشأن تدهور الوضع المالي للبلاد.
• الصادرات تواصل الارتفاع
في سياق منفصل، ارتفعت الصادرات اليابانية للشهر الثامن على التوالي في أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات السوق، مدعومة بالطلب العالمي القوي رغم اضطرابات الإمداد الكبيرة الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.
ويأتي هذا في أعقاب بيانات منفصلة صدرت الثلاثاء، تُظهر نمو الاقتصاد الياباني بوتيرة سنوية أسرع من المتوقع بلغت 2.1 في المائة في الربع الأول من عام 2026، مدفوعاً بقوة الصادرات والاستهلاك، على الرغم من أن هذا الزخم من المرجح أن يواجه اختباراً صعباً هذا الربع.
وأظهرت بيانات حكومية صدرت الخميس أن إجمالي الصادرات من حيث القيمة ارتفع بنسبة 14.8 في المائة في أبريل مقارنةً بالعام السابق، متجاوزاً بذلك متوسط توقعات السوق البالغة 9.3 في المائة، وذلك بعد قفزة مُعدّلة بلغت 11.5 في المائة في مارس (آذار).
وأظهرت البيانات أيضاً ارتفاع الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 9.5 في المائة مقارنةً بالعام السابق، في حين ارتفعت الصادرات إلى الصين بنسبة 15.5 في المائة. ونمت الواردات بنسبة 9.7 في المائة، متجاوزةً بذلك أيضاً توقعات السوق البالغة 8.3 في المائة، على الرغم من انخفاض واردات النفط.وقال مسؤول في وزارة المالية إن شحنات النفط الخام انخفضت بنسبة 64 في المائة من حيث الحجم، مسجلةً أكبر انخفاض منذ عام 1980. أما من حيث القيمة، فقد تراجعت واردات النفط الخام بنسبة 49.9 في المائة، وهو أكبر انخفاض منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 خلال جائحة «كوفيد - 19». وقد أسهم ارتفاع واردات النفط الخام من الولايات المتحدة في تعويض جزء من هذا الانخفاض.
وسعت اليابان إلى تنويع مصادر مشترياتها من النفط الخام من خلال تأمين إمدادات بديلة من خارج الشرق الأوسط، بما في ذلك من الولايات المتحدة، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتعويض تأثير النزاع بشكل كامل... ونتيجة لذلك؛ حققت اليابان فائضاً تجارياً قدره 301.9 مليار ين (1.90 مليار دولار)، مقارنةً بتوقعات عجز قدرها 29.7 مليار ين.
وقال كويا مياما، كبير الاقتصاديين في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «إلى جانب ارتفاع أسعار النفط الخام، تشهد أسعار المنتجات البترولية مثل النفتا ارتفاعاً أيضاً. ومن المرجح أن تتسع الفجوة التجارية في المستقبل. وعلى الرغم من أن إغلاق مضيق هرمز قد رفع تكاليف الطاقة وتسبب في اضطرابات في إمدادات النفط والمواد الخام الأخرى، فإن الصادرات ظلت مستقرة نسبياً، حيث استمر الإنتاج المحلي في الاعتماد على المخزونات الحالية، مدعوماً باحتياطيات النفط الاستراتيجية الكبيرة لليابان».
مع ذلك، قد تؤثر الاضطرابات المطولة في طرق الإمداد في الشرق الأوسط سلباً على كل من الواردات والصادرات من خلال رفع تكاليف الإنتاج وإبطاء الطلب العالمي، لا سيما في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الصناعات الكيميائية، وفقاً لما ذكره المحللون.
وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات منفصلة انخفاض طلبات اليابان الأساسية على الآلات بنسبة 9.4 في المائة في مارس مقارنة بالشهر السابق، وهو انخفاض لأول مرة منذ شهرين، وأكبر من متوسط توقعات السوق البالغ 8.1 في المائة.
أظهر مسح آخر للقطاع الخاص نشاطاً تجارياً ضعيفاً نسبياً. تباطأ النشاط الصناعي في اليابان بشكل طفيف في مايو (أيار)، في حين توقف نمو قطاع الخدمات تماماً لأول مرة منذ أكثر من عام، حيث أثرت التكاليف المتزايدة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط على الثقة.
النفط يرتفع بأكثر من 1 % مع تعقد محادثات السلامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5275702-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%8A%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%B9-%D8%A8%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-1-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D8%B9%D9%82%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85
براميل نفط مطبوعة بتقنية الأبعاد الثلاثية (3D) مع رسم بياني صاعد للأسهم في هذا الرسم التوضيحي الملتقط بتاريخ 23 مارس 2026 (رويترز)
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
النفط يرتفع بأكثر من 1 % مع تعقد محادثات السلام
براميل نفط مطبوعة بتقنية الأبعاد الثلاثية (3D) مع رسم بياني صاعد للأسهم في هذا الرسم التوضيحي الملتقط بتاريخ 23 مارس 2026 (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة خلال تعاملات الخميس، بعد تقرير لـ«رويترز» أفاد بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وجّه بعدم نقل اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد، مما عزز المخاوف بشأن تعثر محادثات السلام بين طهران وواشنطن.
وصعد خام برنت بنحو 1.3 في المائة إلى 106.41 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.6 في المائة إلى 99.82 دولار، بعدما كان الخامان يتداولان على انخفاض قبل صدور التقرير.
وأشار التقرير، نقلاً عن مصدرين إيرانيين، إلى أن طهران شددت موقفها تجاه أحد المطالب الأميركية الرئيسية، وهو ما قد يعقّد المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
كانت أسعار النفط قد هبطت بأكثر من 5.6 في المائة في جلسة الأربعاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب قال فيها إن المفاوضات مع إيران دخلت مراحلها النهائية.
وفي تطور ميداني، كثفت باكستان جهودها الدبلوماسية لدفع محادثات السلام، بينما أعلنت إيران أنها تراجع أحدث رد أميركي، في وقت ألمح فيه ترمب إلى إمكانية استئناف الهجمات إذا لم تتلقَّ واشنطن «الردود الصحيحة» من طهران.
وحذرت إيران من شن مزيد من الهجمات، معلنةً خطوات لتعزيز سيطرتها على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، قبل أن تتعطل حركة العبور فيه بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب.
كما أعلنت طهران إنشاء هيئة لإدارة الممرات المائية في الخليج، مؤكدةً فرض «منطقة بحرية خاضعة للسيطرة» في مضيق هرمز، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على السواحل الإيرانية.
وفي الأسواق، أظهرت بيانات أميركية انخفاض مخزونات النفط الخام بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي، فيما سجلت الولايات المتحدة أكبر سحب على الإطلاق من احتياطيها الاستراتيجي، بنحو 10 ملايين برميل، مما زاد المخاوف المرتبطة بالإمدادات العالمية.
في المقابل، أظهر مسح اقتصادي انكماش النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو خلال مايو (أيار) بأسرع وتيرة منذ أكثر من عامين ونصف العام، مع تصاعد تكاليف المعيشة وتراجع الطلب على الخدمات في أوروبا.
ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5275701-%D9%85%D8%A7-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D8%A8%D9%86%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC-%D9%88%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%9F
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)
نجحت بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية، والإمارات، وقطر، وسلطنة عُمان، والكويت، والبحرين) في إبرام اتفاقية تجارة حرة تاريخية وشاملة، بعد اختتام الجولة النهائية من المفاوضات المكثفة في العاصمة البريطانية لندن.
وتُمثل هذه الاتفاقية محطة استراتيجية بارزة لتعزيز النمو الاقتصادي، وخفض الحواجز التجارية، وجذب الاستثمارات الطموحة بين بريطانيا والكتلة الخليجية التي تُعد واحدة من أهم القوى الاقتصادية الناشئة عالمياً.
كما تأتي هذه الاتفاقية لتُمثل نجاحاً كبيراً لبريطانيا في تحويل بوصلتها التجارية نحو الأسواق الناشئة ذات الملاءة المالية العالية. أما بالنسبة لدول الخليج فلا تتعلق الاتفاقية فقط ببيع النفط لبريطانيا، بل تتعلق بنقل المعرفة وجذب الاستثمارات.
وجاء الإعلان المشترك خلال اجتماع رسمي ضم وزير الدولة البريطاني لسياسة التجارة، السير كريس براينت، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي.
We’ve just secured a historic trade deal with the Gulf.This is a huge win for British business, and for working people who will feel the benefits in the years ahead.We’ve secured five major trade deals with international partners - delivering on our commitment to drive... https://t.co/e35wHOJ5YP
وتضع هذه الاتفاقية التاريخية بريطانيا في الترتيب بوصفها أول دولة من مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى التي تنجح في إبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة مع مجلس التعاون الخليجي. وتُمثل السوق الخليجية المشتركة اليوم قوة اقتصادية ضخمة بناتج محلي إجمالي مجمع يبلغ 1.9 تريليون جنيه إسترليني، وسوقاً استيرادية هائلة تقدر قيمتها الحالية بنحو 1.04 تريليون دولار، وفق ما نشرته وزارة الاقتصاد البريطانية، مع توقعات تُشير إلى تضاعف حجم هذا السوق من الناحية الفعلية بحلول عام 2050، تماشياً مع خطط التحول الاقتصادي الإقليمية.
وتُشير التقديرات الرسمية البريطانية إلى أن الاتفاقية ستسهم في دعم الاقتصاد البريطاني بنحو 3.7 مليار جنيه إسترليني سنوياً على المدى الطويل (مقارنة بتوقعات عام 2040)، إلى جانب رفع الأجور الحقيقية للعمال البريطانيين بمقدار 1.9 مليار جنيه إسترليني سنويّاً.
وبإضافة هذه النتائج إلى الاتفاقيات البريطانية المبرمة مؤخراً مع الهند، يتوقع أن يضيف الاتفاقان معاً أكثر من 8 مليارات جنيه إسترليني سنوياً للاقتصاد البريطاني. كما يتوقع الخبراء أن تشهد حركة التجارة البينية -البالغة حالياً 53 مليار جنيه إسترليني- قفزة بنسبة 19.8 في المائة، ما يُضيف نحو 15.5 مليار جنيه إسترليني سنوياً إلى مجمل التبادل التجاري البريطاني-الخليجي على المدى الطويل.
NEWS: The UK has concluded a historic trade deal with the Gulf Cooperation Council, covering six nations & £1.8tn in GDP.This is Global Britain in action More https://t.co/seUeKMFD1wpic.twitter.com/107h4bsVOo
— Department for Business and Trade (@biztradegovuk) May 20, 2026
تحرير جمركي واسع وتسهيلات غير مسبوقة
وفي شق النفاذ إلى أسواق السلع، التزم مجلس التعاون الخليجي بتحرير كامل لـ90 في المائة من خطوط التعريفة الجمركية لديه خلال 10 سنوات من دخول الاتفاقية حيّز التنفيذ. وسيترتب على ذلك إلغاء الرسوم الجمركية عن نحو 93 في المائة من الصادرات البريطانية إلى الخليج، وهو ما يوفر على الشركات البريطانية تكلفة رسوم تقدر بنحو 580 مليون جنيه إسترليني سنوياً، على أن يتم إلغاء ما قيمته 360 مليون جنيه إسترليني من هذه الرسوم فوراً في اليوم الأول لتفعيل الاتفاقية.
وستستفيد قطاعات رئيسية في بريطانيا من هذا الإلغاء؛ حيث ستُعفى صادرات محركات الطائرات التوربينية وأجزاء الفضاء (التي تواجه حالياً رسوماً بنسبة 5 في المائة) فوراً، إلى جانب قطاعات الآلات والإلكترونيات والسيارات؛ إذ ستُلغى الرسوم مباشرة عن 90 في المائة من صادرات السيارات البريطانية الحالية، بما فيها السيارات الهجينة، في حين ستُلغى الرسوم عن السيارات الكهربائية وبطارياتها بعد 10 سنوات لدعم سلاسل التوريد والتحول نحو الحياد الصفري.
وزير الدولة البريطاني للتجارة كريس براينت والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في حفل توقيع في «داونينغ ستريت» (رويترز)
كما ستنال الصادرات الزراعية والغذائية البريطانية (البالغة قيمتها 839 مليون جنيه إسترليني) ميزة تنافسية كبرى عبر الإلغاء الفوري للرسوم على منتجات الأجبان والشوكولاته والبسكويت وسلمون اسكوتلندا المدخن. وفي المقابل، ستقوم بريطانيا بتحرير التعريفة الجمركية على كل الصادرات الخليجية الحالية إليها منذ اليوم الأول لدعم سلاسل الإمداد وخفض تكاليف المدخلات للشركات البريطانية، مع استثناء منتجات لحوم الخنزير والدواجن والبيض من هذا التحرير. وتعهّدت أجهزة الجمارك في الجانبين بتسريع إجراءات الفسح الجمركي للبضائع المطابقة للاشتراطات خلال 48 ساعة فقط، مع تقليص المدة إلى 6 ساعات للسلع سريعة التلف، وإتاحة خيار التخليص الذاتي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
ثورة في قطاع الخدمات
تُقدم الاتفاقية حزمة من المزايا هي الأفضل من نوعها التي تمنحها دول الخليج لأي شريك دولي في قطاع الخدمات؛ حيث تضمن بيئة تنظيمية مستقرة ومتوقعة لقطاعات الخدمات المالية، والقانونية، والهندسية، والإنشائية البريطانية. وحصلت بريطانيا على التزامات ملزمة من دول الخليج، تضمن حرية التدفق الحر للبيانات المالية وحظر متطلبات توطين البيانات الجائرة أو غير المتناسبة، ما يتيح للبنوك وشركات التكنولوجيا المالية البريطانية تخزين ومعالجة بياناتها خارج المنطقة، وإدارة أعمالها بكفاءة ومرونة عالية.
كما تضمن الاتفاقية معاملة الشركات البريطانية في قطاعات خدمات عديدة على قدم المساواة مع نظيراتها المحلية الخليجية، وتضع قيوداً تمنع فرض قيود مستقبلية على نسب الملكية الأجنبية أو اشتراط تأسيس مقار محلية لتقديم الخدمة، وهو ما يُشكل انتصاراً كبيراً للشركات الناشئة والصغيرة التي تسعى للتوسع دولياً بتكلفة منخفضة. وتضمنت الاتفاقية ملحقاً خاصاً بالاعتراف المتبادل بالمؤهلات المهنية لتسهيل حركة المهنيين والخبراء بين الجانبين، مع الحفاظ الكامل على استقلالية الجهات التنظيمية المحلية في بريطانيا والخليج لتقييم ووضع المعايير المهنية.
ضمانات استثمارية وحماية للمستثمرين
تتضمن الاتفاقية فصلاً حديثاً ومتقدماً لقطاع الاستثمار يهدف إلى حماية رأس المال وتعزيز ثقة المستثمرين؛ حيث توفر مستويات حماية للمستثمرين البريطانيين في الأسواق الخليجية، مع صيانة حق الحكومات في التنظيم التشريعي للمصلحة العامة. وتقنن الاتفاقية آلية مستقلة لتسوية النزاعات بين المستثمرين والدول.
وتهدف هذه الضمانات القانونية المشتركة إلى ترسيخ مكانة المملكة المتحدة بوصفها وجهة رئيسية أولى لتدفقات رؤوس الأموال وصناديق الثروة السيادية الخليجية الأربعة الكبرى التي تدير أصولاً تتجاوز قيمتها 3.4 تريليون دولار.
وبموجب هذه الاتفاقية ستنهي بريطانيا اتفاقيات الاستثمار الثنائية القديمة المبرمة سابقاً مع كل من سلطنة عمان والبحرين فور دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.
وزير الدولة البريطاني للتجارة كريس براينت يلتقط صورة جماعية مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي وأعضاء الوفد خلال حفل توقيع الاتفاقية (رويترز)
الخطوات المقبلة لدخول الاتفاقية حيّز التنفيذ
تضع هذه الاتفاقية اللمسات الأخيرة على جيل جديد من الشراكات الدولية البريطانية التي تسعى لتحويل الدبلوماسية العالمية إلى نتائج اقتصادية ملموسة ترفع مستويات المعيشة للجميع. ويعكف المفاوضون من كلا الجانبين حالياً على استكمال الصياغات القانونية النهائية للنص والتحقق منها رسمياً، تمهيداً لاتخاذ الترتيبات الرسمية لتوقيع الاتفاقية.
وعقب التوقيع، ستمر الاتفاقية بالقنوات والإجراءات البرلمانية والحكومية اللازمة في المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، لتدخل بعدها حيّز التنفيذ الفعلي، وتفتح فصلاً جديداً من الازدهار الاقتصادي المشترك.