اليابان تدرس موازنة إضافية بقيمة 19 مليار دولار

الصادرات ترتفع للشهر الثامن على التوالي رغم اضطرابات الإمداد

سفينة حاويات في ميناء طوكيو للشحن البحري بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
سفينة حاويات في ميناء طوكيو للشحن البحري بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تدرس موازنة إضافية بقيمة 19 مليار دولار

سفينة حاويات في ميناء طوكيو للشحن البحري بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
سفينة حاويات في ميناء طوكيو للشحن البحري بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

ذكرت قناة «ي بي إس»، الخميس، أن اليابان تدرس موازنة تكميلية بقيمة 3 تريليونات ين (19 مليار دولار) للسنة المالية الحالية استعداداً لتبعات الأزمة المحتملة في الشرق الأوسط.

وجاء هذا التقرير عقب تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الاثنين، والتي أشارت فيها إلى أنها طلبت من حكومتها النظر في إعداد ميزانية تكميلية لتمويل إجراءات تخفيف الأثر الاقتصادي الناجم عن ارتفاع التكاليف بسبب الحرب مع إيران.

وتُعدّ الموازنة الإضافية البالغة 3 تريليونات ين من بين الأفكار المطروحة داخل الحكومة، حيث من المقرر تخصيص نحو 500 مليار ين منها لتمويل تطبيق دعم المرافق العامة والغاز ابتداءً من يوليو (تموز) المقبل، وفقاً لما ذكرته قناة «تي بي إس» دون الإشارة إلى مصادر.

وأضافت الحكومة أنها ستصدر سندات دين جديدة لتمويل الإنفاق، مع إمكانية تقليل حجم الإصدار بفضل ارتفاع الإيرادات الضريبية. وتستخدم اليابان بالفعل الدعم الحكومي لكبح أسعار البنزين، وتدرس استخدام الأموال المتاحة لإعادة تفعيل دعم فواتير الخدمات. وستُضاف موازنة إضافية إلى موازنة قياسية بلغت 122 تريليون ين للسنة المالية التي بدأت في أبريل، والتي تُشكّل جوهر السياسة المالية التوسعية لرئيسة الوزراء.

ويحذّر النقاد من أن المزيد من خطط الإنفاق، إلى جانب رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة ببطء، قد يُؤجّج الضغوط التضخمية في اقتصاد يشهد بالفعل ارتفاعاً في تكاليف الطاقة نتيجة حرب الشرق الأوسط، وارتفاعاً في أسعار الواردات بسبب ضعف الين. وقفزت عوائد السندات الحكومية اليابانية هذا الأسبوع إلى مستويات قياسية هي الأعلى منذ عقود، ويعود ذلك جزئياً إلى المخاوف بشأن تدهور الوضع المالي للبلاد.

• الصادرات تواصل الارتفاع

في سياق منفصل، ارتفعت الصادرات اليابانية للشهر الثامن على التوالي في أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات السوق، مدعومة بالطلب العالمي القوي رغم اضطرابات الإمداد الكبيرة الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويأتي هذا في أعقاب بيانات منفصلة صدرت الثلاثاء، تُظهر نمو الاقتصاد الياباني بوتيرة سنوية أسرع من المتوقع بلغت 2.1 في المائة في الربع الأول من عام 2026، مدفوعاً بقوة الصادرات والاستهلاك، على الرغم من أن هذا الزخم من المرجح أن يواجه اختباراً صعباً هذا الربع.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت الخميس أن إجمالي الصادرات من حيث القيمة ارتفع بنسبة 14.8 في المائة في أبريل مقارنةً بالعام السابق، متجاوزاً بذلك متوسط توقعات السوق البالغة 9.3 في المائة، وذلك بعد قفزة مُعدّلة بلغت 11.5 في المائة في مارس (آذار).

وأظهرت البيانات أيضاً ارتفاع الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 9.5 في المائة مقارنةً بالعام السابق، في حين ارتفعت الصادرات إلى الصين بنسبة 15.5 في المائة. ونمت الواردات بنسبة 9.7 في المائة، متجاوزةً بذلك أيضاً توقعات السوق البالغة 8.3 في المائة، على الرغم من انخفاض واردات النفط.وقال مسؤول في وزارة المالية إن شحنات النفط الخام انخفضت بنسبة 64 في المائة من حيث الحجم، مسجلةً أكبر انخفاض منذ عام 1980. أما من حيث القيمة، فقد تراجعت واردات النفط الخام بنسبة 49.9 في المائة، وهو أكبر انخفاض منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 خلال جائحة «كوفيد - 19». وقد أسهم ارتفاع واردات النفط الخام من الولايات المتحدة في تعويض جزء من هذا الانخفاض.

وسعت اليابان إلى تنويع مصادر مشترياتها من النفط الخام من خلال تأمين إمدادات بديلة من خارج الشرق الأوسط، بما في ذلك من الولايات المتحدة، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتعويض تأثير النزاع بشكل كامل... ونتيجة لذلك؛ حققت اليابان فائضاً تجارياً قدره 301.9 مليار ين (1.90 مليار دولار)، مقارنةً بتوقعات عجز قدرها 29.7 مليار ين.

وقال كويا مياما، كبير الاقتصاديين في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «إلى جانب ارتفاع أسعار النفط الخام، تشهد أسعار المنتجات البترولية مثل النفتا ارتفاعاً أيضاً. ومن المرجح أن تتسع الفجوة التجارية في المستقبل. وعلى الرغم من أن إغلاق مضيق هرمز قد رفع تكاليف الطاقة وتسبب في اضطرابات في إمدادات النفط والمواد الخام الأخرى، فإن الصادرات ظلت مستقرة نسبياً، حيث استمر الإنتاج المحلي في الاعتماد على المخزونات الحالية، مدعوماً باحتياطيات النفط الاستراتيجية الكبيرة لليابان».

مع ذلك، قد تؤثر الاضطرابات المطولة في طرق الإمداد في الشرق الأوسط سلباً على كل من الواردات والصادرات من خلال رفع تكاليف الإنتاج وإبطاء الطلب العالمي، لا سيما في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الصناعات الكيميائية، وفقاً لما ذكره المحللون.

وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات منفصلة انخفاض طلبات اليابان الأساسية على الآلات بنسبة 9.4 في المائة في مارس مقارنة بالشهر السابق، وهو انخفاض لأول مرة منذ شهرين، وأكبر من متوسط توقعات السوق البالغ 8.1 في المائة.

أظهر مسح آخر للقطاع الخاص نشاطاً تجارياً ضعيفاً نسبياً. تباطأ النشاط الصناعي في اليابان بشكل طفيف في مايو (أيار)، في حين توقف نمو قطاع الخدمات تماماً لأول مرة منذ أكثر من عام، حيث أثرت التكاليف المتزايدة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط على الثقة.


مقالات ذات صلة

اكتتاب «سبايس إكس»... ثراء تاريخي لماسك وتحوُّل في صراع التكنولوجيا بين واشنطن وبكين

الاقتصاد صورة أرشيفية للملياردير الأميركي إيلون ماسك وخلفه نماذج لمركبات شركة «سبايس إكس» (د.ب.أ)

اكتتاب «سبايس إكس»... ثراء تاريخي لماسك وتحوُّل في صراع التكنولوجيا بين واشنطن وبكين

لا يبدو طرح «سبايس إكس» أسهمها للاكتتاب العام حدثاً مالياً عادياً، حتى بمقاييس «وول ستريت» التي اعتادت المبالغات في تسعير شركات التكنولوجيا.

إيلي يوسف (واشنطن)
الاقتصاد سيدة تقرأ صحيفة أمام متجرها في مدينة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

قروض الصين الجديدة تُخيّب التوقعات في مايو

ارتفعت قروض البنوك الصينية الجديدة في مايو (أيار) بأقل من المتوقع بعد انكماشها في الشهر السابق.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محافظ بنك فرنسا إيمانويل مولان يلوح بيده خلال منتدى باريس للتمويل يوم 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

محافظ بنك فرنسا: أزمة الطاقة ستترك آثاراً طويلة الأمد

قال محافظ بنك فرنسا، إيمانويل مولان، إن أزمة الطاقة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط بدأت بالفعل تدفع مستويات الأسعار إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مارة يمرون بجوار عرض لصور لاعبي كرة قدم دوليين خارج متجر لشركة «نايكي» يوم 10 يونيو 2026 في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

كأس العالم 2026... فرصة استثمارية تعزز أسهم شركات عالمية

تتوقع الأسواق استفادة شركات الرياضة والسياحة والدفع والإعلام من التوسع غير المسبوق لكأس العالم 2026 وزيادة الإنفاق والمشاهدات العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد رجل وامرأة يحتفلان بزواجهما أمام مقر بنك اليابان في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)

الشركات اليابانية الصغيرة تعاني ضغوط حرب إيران

أشار استطلاع ياباني إلى أن ارتفاع تكاليف المشتريات يُعدّ أكبر ضغوط حرب الشرق الأوسط على الشركات الصغيرة والمتوسطة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ثروة إيلون ماسك تتجاوز عتبة تريليون دولار

مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
TT

ثروة إيلون ماسك تتجاوز عتبة تريليون دولار

مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)

تجاوزت ثروة إيلون ماسك عتبة تريليون دولار، أمس، مع بدء تداول أسهم «سبيس إكس» في «وول ستريت»، في أكبر طرح عام أولي في التاريخ.

وافتُتح تداول سهم «سبيس إكس» في نيويورك عند 150 دولاراً للسهم، بزيادة 11 في المائة عن سعر الطرح، ما منح الشركة التي أسسها ماسك تقييماً يقارب تريليونَي دولار. وبحسب مؤشر «بلومبرغ» للمليارديرات، باتت ثروة ماسك تقف عند مستوى كان يُعدّ في السابق أقرب إلى الخيال، مع اقترابها من قيمة 1.05 تريليون دولار. ويمتلك ماسك أكثر من 80 في المائة من شركة استكشاف الفضاء، التي تصنّع صواريخ وبنى تحتية تستخدمها وكالة الفضاء الأميركية «ناسا». كما تمتلك «سبيس إكس» مشاريع أخرى تابعة لماسك، من بينها شركة الذكاء الاصطناعي «xAI»، وخدمة الإنترنت «ستارلينك».

ويُعادل تريليون دولار تقريباً مجموع الثروة التي تُنتجها دولة مثل سويسرا أو بولندا في عام واحد، أو ثلاثة أضعاف القيمة الحالية لاحتياطيات الذهب لدى بنك فرنسا، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ماسك متحدّثاً من تكساس، محاطاً بموظفي الشركة: «تريد (سبيس إكس) أن تكون قادرة على أخذك إلى القمر، وإلى المريخ، وفي نهاية المطاف إلى ما هو أبعد من ذلك». وأضاف: «أنا واثق، في هذه المرحلة، من أننا، بفضل الفريق الرائع الذي لدينا هنا في (سبيس إكس)، سنحقق ذلك».


«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)

تحرّكت بورصة نيويورك بحذر يوم الجمعة، في أول يوم لتداول شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، في وقت توازن فيه الأسواق بين آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.27 في المائة، فيما حقق مؤشر ناسداك الثقيل بأسهم التكنولوجيا مكاسب هامشية بلغت 0.05 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة.

وكانت الآمال بشأن هدنة في الشرق الأوسط قد تعززت في اليوم السابق عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق إطاري بين طرفي النزاع.

لكن إيران أكدت يوم الجمعة أن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء الحرب يجب أن يحافظ على حقها في تخصيب اليورانيوم وسيطرتها على مضيق هرمز.

وردّ ترمب قائلاً إن طهران «عليها أن تعقل سريعاً».

هذه التصريحات الجديدة حدّت إلى حد ما من تفاؤل المستثمرين، فيما تراجعت أسعار النفط بأقل من 1 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت أدنى مستوياتها خلال الجلسة.

وقال ستيف سوسنيك، من منصة «إنتراكتيف بروكرز» لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الصعب جداً معرفة ما الذي يحدث». وأضاف: «لقد سمعنا هذا السيناريو عشرات المرات، بين 30 و40 مرة، دون أن يتحقق فعلياً».

وعادت عوائد السندات للارتفاع، حيث استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.49 في المائة مقابل 4.46 في المائة في الجلسة السابقة.

وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى «سبايس إكس»، وفق سوسنيك، الذي قال إن الشركة «تستحوذ بالكامل على اهتمام السوق».

وكان إيلون ماسك قد أعلن رسمياً إدراج شركته في البورصة يوم الجمعة، مؤكداً أنها ستسهم في نقل البشرية «إلى القمر والمريخ وما بعد ذلك».

وتهدف «سبايس إكس» إلى جمع 75 مليار دولار. ويضع هذا الطرح تقييم الشركة عند نحو 1.765 تريليون دولار، ما يجعلها ضمن أكبر 10 شركات مدرجة في العالم، مع امتلاكها أيضاً شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشبكة التواصل الاجتماعي «إكس».

وقال أنجلو كوركافاس، من شركة «إدوارد جونز»، إن الطرح يمثل «اختباراً مهماً لشهية المخاطرة في السوق». وأضاف أن السهم يُسعّر عند مستويات مرتفعة للغاية، تعادل نحو 100 ضعف الإيرادات خلال 12 شهراً.

وأشار إلى أن الطروحات الكبرى عادة ما تشهد قفزة قوية في أيامها الأولى، قبل أن تتراجع الحماسة تدريجياً.


«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
TT

«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)

بدأت شركة «سبايس إكس»، المملوكة لإيلون ماسك، يوم الجمعة، أول أيام تداولها بصفتها شركة مدرجة في «وول ستريت»، عقب أكبر طرح عام أولي في التاريخ، في خطوة تراهن على رؤية طموحة تمتد من الأقمار الاصطناعية إلى استعمار المريخ.

وجمعت الشركة أكثر من 75 مليار دولار في الاكتتاب، مما يجعل ماسك على أعتاب أن يصبح أول تريليونير في العالم، ويمهد الطريق لموجة جديدة من الاكتتابات الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع تأكيد مستويات الطلب وأداء السهم خلال أول جلسة تداول في بورصة ناسداك.

وقال ماسك خلال فعالية الإطلاق في قاعدة «ستاربيس» بولاية تكساس، محاطاً بفريقه: «تريد (سبايس إكس) أن تنقلكم إلى القمر، وإلى المريخ، وما هو أبعد من ذلك».

وأضاف: «أنا واثق تماماً بأن هذا الفريق سيحقق ذلك».

وتجمع نحو 100 شخص أمام مقر «ناسداك» في نيويورك احتفالاً بالإدراج، في حين أضاءت شاشات تايمز سكوير شعاراً يقول: «نبني البنية التحتية للمستقبل».

وقالت سارين سيو من شركة «دوفيتيل فايننشال»، التي حضرت الفعالية، إن «ماسك يضع أهدافاً مستقبلية جريئة لا يسعى إليها غيره، وهذا ما يجذب المستثمرين».

وحددت الشركة سعر الطرح عند 135 دولاراً للسهم، ليتجاوز تقييمها نحو 1.8 تريليون دولار، مما يضعها ضمن أكبر الشركات في «وول ستريت»، متقدمة على شركات مثل «تسلا» و«ميتا» و«ولمارت».

ويمكن أن ترتفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 86 مليار دولار في حال تفعيل خيار بيع أسهم إضافية.

تأسست «سبايس إكس» عام 2002 على يد ماسك، وتطورت من شركة صواريخ ناشئة إلى لاعب رئيسي في قطاع الفضاء والأقمار الاصطناعية. كما دمجت لاحقاً أعمال الذكاء الاصطناعي التابعة له «إكس إيه آي»، التي تشمل منصة «إكس» (تويتر سابقاً).

وسيُتداول السهم تحت الرمز «SPCX»، وسط ترقب واسع لكيفية استقبال «وول ستريت» هذا الإدراج.

ويأتي الطرح في وقت تستعد فيه شركات ذكاء اصطناعي كبرى، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، لدخول الأسواق العامة.

ورغم الزخم الكبير، تواجه الشركة تساؤلات حول تقييمها المرتفع، في ظل اعتمادها على وعود مستقبلية تشمل إنشاء مراكز بيانات في الفضاء وإرسال البشر إلى المريخ، وهي مشروعات لا تزال في مراحلها النظرية.

كما تعتمد بشكل كبير على توسع خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» ونجاح شركة «إكس إيه آي» في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه منافسة قوية من شركات مثل «أوبن إيه آي» و«الأنثروبيك».

وعلى الرغم من تحقيق إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار في 2025، سجلت الشركة خسائر صافية تقارب 4.9 مليار دولار نتيجة الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتشير تقديرات الشركة إلى إمكانية الوصول إلى سوق إجمالي يتجاوز 28.5 تريليون دولار، في أحد أكثر التقييمات طموحاً في تاريخ الشركات.