الكرملين يُعلّق «آمالاً كبيرة» على زيارة بوتين إلى الصين

البلدان يسعيان لتطوير تعاونها الاقتصادي وتنسيق السياسات إقليمياً ودولياً

الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)
الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)
TT

الكرملين يُعلّق «آمالاً كبيرة» على زيارة بوتين إلى الصين

الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)
الرئيسان الروسي والصيني خلال قمة سابقة لـ«منظمة شنغهاي للتعاون» عُقدت في آستانة بكازاخستان (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين، الاثنين، أنه يعلق «آمالاً كبيرة» على الزيارة الرسمية التي سيؤديها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، إلى الصين، والتي تهدف إلى تنسيق السياسات المشتركة وتعزيز «الشراكة الاستراتيجية المتميزة».

ورغم أن الزيارة التي تستمر يومين، تم الإعداد لها سلفاً، فإن توقيتها بعد مرور أيام قليلة على أول زيارة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال فترته الثانية، إلى الصين، أثار اهتماماً واسعاً وردود فعل متباينة داخل موسكو وبكين وفي العواصم الغربية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن القومي في موسكو الاثنين (أ.ف.ب)

ومهّد بوتين للزيارة الخارجية الأهم له العام الحالي، بترتيب أجندته بشكل جيد وعقد عشية توجهه إلى بكين اجتماعاً لمجلس الأمن القومي وضع إلى جانب مناقشة قضايا لافتة، مثل تطوير قطاع المعادن النادرة، تصورات لما تعول عليه موسكو من هذه الزيارة.

وكان الإعلان عن الزيارة جرى في وقت سابق لزيارة ترمب، وأعلن الكرملين في حينها أن بوتين سيزور الشريك الأهم لموسكو خلال النصف الأول من العام. وأثار تقارب موعدي زيارتي بوتين وترمب إلى العاصمة الصينية تكهنات بشأن احتمال أن تلعب بكين دوراً لدفع تطبيع العلاقات بين موسكو وواشنطن من خلال ترتيب لقاء ثلاثي أو بذل جهود لعمل مشترك في تسوية الملفات الدولية الساخنة.

وأكد الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف، خلال إفادته الصحافية اليومية، الاثنين، أن موسكو «تُعلّق آمالاً كبيرة على الزيارة الرسمية لبوتين إلى الصين». وأوضح أنه: «سيتم التطرق بطبيعة الحال إلى جميع القضايا المدرجة على جدول الأعمال الاقتصادي لعلاقاتنا، كما هو الحال في كل مرة يتواصل فيها قادة البلدين». وتابع أن العلاقات بين روسيا والصين تتسم بتنوع كبير، مشيراً إلى أنه إلى جانب تنسيق السياسات ومناقشة الملفات الإقليمية والدولية يركز الطرفان على تطوير التعاون في مجالات متنوعة للغاية.

وعكس إعلان الكرملين عن تركيبة الوفد الروسي المرافق لبوتين حجم وطبيعة الملفات المطروحة. وبالإضافة إلى عدد من الوزراء ونواب الوزراء المسؤولين عن ملفات مختلفة، يرافق بوتين رؤساء أبرز الشركات الروسية ومسؤولو قطاعات حيوية اقتصادياً وأمنياً وعسكرياً. وقال بيسكوف رداً على سؤال حول هذا الموضوع: «سيضم الوفد جميع نواب رؤساء الوزراء المعنيين، والعديد من الوزراء، ورؤساء الشركات، الحكومية والخاصة، العاملة في الصين».

وكشف الكرملين عن أنه سيتم إطلاق عام من التعاون الروسي - الصيني في مجالات التعليم والطب والثقافة. مشيراً إلى أنه «إلى جانب التجارة المباشرة والتعاون الاقتصادي، نعمل بنشاط على تطوير حوارنا في مجالات التعليم والطب والثقافة، أي في جميع المجالات الممكنة». وزاد بيسكوف، أن روسيا «تُطوّر علاقات مستقلة ومتعددة الأوجه مع الصين». وهي السياسة التي «نطلق عليها نحن وأصدقاؤنا الصينيون اسم الشراكة الاستراتيجية الخاصة والمميزة».

بدوره، أفاد المتحدث باسم الخارجية الصينية غو جياكون بأن الرئيس الصيني شي جينبينغ سيناقش مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته إلى الصين عدداً من القضايا العالمية والإقليمية. واللافت، أنه في إطار الحديث عن تطوير التعاون، بدا أن موسكو تعول على توسيع وتطوير شراكات استراتيجية مهمة مع بكين في قطاعات حيوية للغاية. وتم الإعلان عن أن بوتين استبق الزيارة بعقد اجتماع لمجلس الأمن القومي الذي يناقش عادة القضايا الاستراتيجية المطروحة، وتم التركيز خلاله، إلى جانب بعض الملفات، على تطوير قطاع المعادن النادرة، وهو ملف يحظى باهتمام خاص في بكين، وكذلك في واشنطن التي تسعى إلى تضمين أي صفقة لتطبيع العلاقات مع موسكو استثماراً مباشراً في هذا القطاع. وسبق أن توصلت موسكو وواشنطن إلى اتفاقات أولية في هذا الشأن. أيضاً برز حديث الكرملين عن تعويل موسكو على تضمين الاتفاقات خلال الزيارة الحالية لبوتين إلى بكين بنداً يتعلق بمشروع «قوة سيبيريا2» لإمدادات الطاقة، وهو مشروع يكتسب أهمية كبرى لبكين لضمان استقرار الإمدادات، حالياً وخصوصاً على خلفية التوترات في مضيق هرمز.

30 عاماً من الشراكة

واستبق الناطق باسم الخارجية الصينية، الزيارة بتأكيد أهمية المناسبة؛ كونها تتزامن مع مرور ثلاثة عقود على تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وقال إن العلاقات الروسية - الصينية تُسهم إسهاماً مهماً في الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي العالمي والعدالة الدولية.

وقال جياكون خلال مؤتمر صحافي إن قائدي البلدين سيتبادلان وجهات النظر بشأن قضايا التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إضافة إلى القضايا الدولية والإقليمية التي تهم الجانبين. وأكد أن روسيا والصين ستستفيدان من الذكرى الثلاثين لإقامة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين الصين وروسيا، وكذلك انطلاق عامي التعليم المتبادل بين البلدين، من أجل مواصلة تطوير العلاقات الثنائية نحو مستوى نوعي جديد. ولفت إلى أنه من المقرر أن يتم في ختام المحادثات بين الجانبين توقيع بيان مشترك على أعلى مستوى، إضافة إلى عدد من الوثائق الحكومية والدولية بين مختلف الجهات المعنية.

وزادت الصين مشترياتها من النفط والغاز الروسيين، ووسّعت حجم التبادل التجاري الثنائي مع موسكو، على الرغم من الضغوط الغربية.

وبلغ التعاون التجاري الاقتصادي بين موسكو وبكين أوجه في 2024 عندما شغلت الصين المرتبة الأولى في قائمة شركاء روسيا بحجم تبادل تجاري بلغ 244 مليار دولار، محتلة بذلك الموقع الذي كان يشغله الاتحاد الأوروبي في سنوات سابقة.

وتثير الزيارة الحالية لبوتين اهتمام الأوساط الغربية. ووفقاً لصحيفة «إل موندو» الإسبانية، تُظهر زيارة بوتين المرتقبة إلى الصين رغبة بكين في إثبات متانة شراكتها مع موسكو، وأن الرئيس الصيني شي جينبينغ، يسعى من خلال علاقاته مع موسكو، إلى إثبات أن الشراكة الاستراتيجية لا تزال راسخة، على الرغم من الضغوط الغربية. ونقلت وسائل إعلام حكومية روسية تعليقات مماثلة لمسؤولين غربيين وتعليقات لمحللين في أوروبا والولايات المتحدة.

رجل وامرأة يسيران قرب سيارة محطمة ببلدة دروجكيفكا الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك الاثنين (رويترز)

ملف أوكرانيا

في سياق آخر، وسّعت موسكو وكييف هجمات متبادلة استهدفت البنى التحتية في عمق أراضي البلدين، بعد مرور أيام قليلة على انتهاء هدنة مؤقتة محدودة بين الطرفين تم إعلانها بوساطة أميركية. وحرص الكرملين، الاثنين، على تأكيد التزام روسيا بمسار التسوية السياسية برعاية أميركية. وقال بيسكوف إن «مسار السلام الخاص بالملف الأوكراني متوقف حالياً، غير أن موسكو تعول على استئنافه في القريب العاجل». وأعرب عن أمل بلاده في أن تواصل الولايات المتحدة دورها في الوساطة، وقال: «نأمل في أن يواصل أصدقاؤنا الأميركيون جهودهم في سبيل السلام والوساطة لتسوية النزاع الأوكراني».

في الوقت ذاته، حمل الكرملين بقوة على كييف ووصفها بأنها «تصطنع أكاذيب» من خلال اتهام موسكو بالعمل على تخطيط هجمات وعمليات عسكرية انطلاقاً من أراضي بيلاروسيا الجارة القريبة والحليفة الموثوقة للكرملين.

ووصف الكرملين الاتهامات التي أطلقتها كييف «بأنها ضرب من التحريض المتعمد على تصعيد النزاع». وأوضح بيسكوف إن تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في هذا الشأن والتي تحدث فيها عن أن موسكو تعتزم شن هجمات على أوكرانيا أو إحدى دول حلف «ناتو» من الأراضي البيلاروسية «ليست سوى محاولة للتحريض على مواصلة الحرب والنفخ في جمرات التوتر». وأكد بيسكوف أن بيلاروسيا «حليف استراتيجي لروسيا، غير أنها تظل في المقام الأول دولة مستقلة ذات سيادة كاملة»، ملمحاً إلى أن «القرارات المتعلقة بأراضيها تخضع لإرادتها الوطنية».

أسيرا حرب روس يحتفلان بعد إطلاق سراحهما في عملية تبادل أسرى بموقع غير مُعلن في بيلاروسيا 15 مايو الحالي (إ.ب.أ)

واللافت، أن التكذيب الروسي تزامن مع انطلاق تدريبات في بيلاروسيا على استخدام أسلحة نووية روسية كانت موسكو نشرتها في وقت سابق على أراضي البلد الجار.

وقالت وزارة الدفاع البيلاروسية، في بيان: «من المقرر خلال التدريبات، وبالتعاون مع الجانب الروسي، التدرب على نقل الذخائر النووية وإعدادها للاستخدام». وذكرت الوزارة أن التدريبات ستختبر جاهزية الجيش لنشر الأسلحة النووية في مناطق مختلفة من البلاد. وأكدت أن التدريبات لا تستهدف أي دولة أخرى ولا تشكل تهديداً أمنياً في المنطقة.



باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
TT

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، الجمعة، أنها تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل مواطنين أفغان عبر أراضيها، بعدما منعت محكمة فيدرالية أميركية، هذا الأسبوع، ترحيل عشرات الأفغان إلى بلادهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «المسألة قيد الدراسة حالياً، ويجري بحث جميع جوانبها بعناية بالتشاور مع الجهات المعنية».

وأضاف رداً على سؤال بشأن تقارير عن ترحيل عشرات الأفغان، «نأمل في التوصل إلى حل يحظى بموافقة الطرفين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت محكمة فيدرالية أميركية قد أوقفت، الثلاثاء، خططاً لترحيل مهاجرين أفغان، في خطوة جاءت بعدما حذّرت منظمات حقوقية من أن إعادتهم إلى بلادهم قد تعرِّض حياتهم للخطر.

وأفادت وسائل إعلام أميركية، الأسبوع الماضي، بأن أكثر من 150 أفغانياً يقيمون في الولايات المتحدة سيُرحَّلون إلى أفغانستان عبر باكستان، في إطار حملة الرئيس دونالد ترمب لتشديد إجراءات الهجرة.

وبحسب منظمة «أفغان إيفاك» التي تساعد الأفغان المتعاونين سابقاً مع الولايات المتحدة، تضم المجموعة أقارب أفغاناً تعاونوا مع الجيش الأميركي في بلادهم قبل سيطرة «طالبان» على العاصمة كابل.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت، في وقت سابق من العام الحالي، باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة مستمرة منذ سنوات لإعادتهم إلى بلادهم، دفعت ملايين الأفغان الفارين من الحرب إلى العودة.

وأعربت سلطات «طالبان» في أفغانستان، الاثنين، عن «قلق بالغ» إزاء الخطط الأميركية لترحيل الأفغان.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، وتفاقم الوضع بعد اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أدت إلى إغلاق الحدود بين البلدين بشكل شبه كامل.

وبعد عودتها إلى السلطة عام 2021، أعلنت «طالبان» عفواً عاماً عن الأفغان الذين عملوا مع القوات والحكومة المدعومة من الغرب، وكررت خلال العام الحالي تعهداتها بإمكان عودة خصومها السابقين إلى البلاد بأمان.

لكن الأمم المتحدة وثّقت تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات وانتهاكات.


كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)

أعلنت كوريا الشمالية أنها اختبرت منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي، ونفذت تدريبًا على توجيه ضربات بصواريخ كروز استراتيجية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، في أحدث استعراض لقدرات بيونغ يانغ العسكرية.

وتأتي تجارب الأربعاء ضمن سلسلة من الاختبارات العسكرية المكثفة في الأسابيع الأخيرة، شملت ذخائر عنقودية وطائرات مسيّرة هجومية وطوربيدات موجهة بدقة وصاروخًا فرط صوتي متوسط المدى.

وأعلن الجيش الكوري الجنوبي الأربعاء رصد إطلاق عدة صواريخ من منطقة سوندوك في كوريا الشمالية باتجاه بحر اليابان.

وكانت بيونغ يانغ قد اتخذت مؤخرًا موقفًا أكثر تشددًا تجاه سيول بعد حادث انفجار لغم أرضي في المنطقة المنزوعة بين الكوريتين، كما أن شقيقة الزعيم كيم جونغ أون أشارت هذا الأسبوع إلى عدم وجود رغبة في استئناف المحادثات مع واشنطن.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، الخميس، بأن منظومة الدفاع الجوي الصاروخية المصممة حديثًا خضعت لتجربة إطلاق بهدف التحقق من مواصفاتها الفنية.

ولفتت الوكالة إلى أن «التجربة أثبتت المواصفات الفنية والموثوقية للمواد الجديدة»، دون تقديم تفاصيل حول المواد المستخدمة.

وأضافت أن التجربة أظهرت أيضًا قدرة المنظومة على تحديد الأهداف وتتبعها.

كما أشارت الوكالة إلى أن وحدة فرعية تابعة لوحدة صواريخ كروز استراتيجية بعيدة المدى في شرق كوريا الشمالية أجرت أيضًا تدريبًا على توجيه ضربات الأربعاء.

وأكدت أن الوحدة «نفذت مهمتها بنجاح تام، حيث استهدفت مطارًا افتراضيًا باستخدام صاروخ كروز استراتيجي بعيد المدى».

وعلى عكس عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، لا تحظر عقوبات مجلس الأمن الدولي إجراء تجارب على صواريخ كروز.

ولدى كوريا الشمالية سجل طويل في إجراء تجارب صاروخية بالتزامن مع فترات الانتخابات الأميركية، وهو ما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه استعراض للقوة.


الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
TT

الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)

أكدت الصين اليوم الأربعاء أن تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط يعد «أولوية قصوى» بالنسبة لجهودها الدبلوماسية مع بلدان المنطقة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي إن «الأولوية القصوى تتمثّل في تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، والتي قد تجلب كارثة لسكان المنطقة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي السياق، أعلنت الصين اليوم أنها على تواصل مع الولايات المتحدة وروسيا لترتيب قمة محتملة بين الرؤساء الصيني شي جينبينغ، والروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترمب على هامش اجتماع إقليمي تستضيفه في وقت لاحق هذا الشهر.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي لدى سؤالها عن إمكانية انعقاد اجتماع ثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا، والمحيط الهادئ (أبيك) المقررة في مدينة شينتشن في 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني) إن «الصين تتواصل مع الأطراف المعنية بشأن اجتماع بين رؤساء الصين وروسيا والولايات المتحدة».

وأعلن الكرملين في 21 أكتوبر (تشرين الأول) أنه «يجري التحضير» لاجتماع سيكون الأول من نوعه بين الرئيس الصيني ونظيريه الروسي والأميركي.

واجتمع شي وترمب مرّتين هذا العام بما في ذلك عندما زار الرئيس الصيني البيت الأبيض في سبتمبر (أيلول). ومن المقرر أن يلتقيا مجدداً أثناء قمة لمجموعة العشرين تستضيفها ميامي في ديسمبر (كانون الأول).

وتعهّد الزعيمان تمديد هدنة تجارية توصلا إليها في أكتوبر 2025، والنظر في إمكانية خفض الرسوم الجمركية على منتجات بقيمة 30 مليار دولار من الجانبين. التقى ترمب آخر مرة ببوتين شخصياً في ألاسكا في أغسطس (آب) 2025. أما شي وبوتين، فاجتمعا عشرات المرّات كان آخرها في مايو (أيار) عندما زار الرئيس الروسي بكين.

وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشهر الماضي من أن قمة ثلاثية من شأنها أن تمهّد لإعادة توزيع النفوذ، كما حصل بعد الحرب العالمية الثانية. وقال: «لا نريد أن يتحوّل الأمر إلى يالطا 2 و3 و4 مع إعادة توزيع للنفوذ»، في إشارة إلى قمة عقدها قادة الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة وبريطانيا عام 1945 بشأن تقسيم خريطة ما بعد الحرب. ولفت إلى أن «روسيا ترغب في هذا الاجتماع أكثر من أي طرف آخر»، محذّرا من إهداء موسكو «ميزة دبلوماسية كبيرة أخرى».