ترمب يغلق باب التنازلات: إيران تعرف ما «سيحدث قريباً»

مسؤول أميركي: مقترح طهران «غير كافٍ» و قد نتفاوض «عبر القنابل»

إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)
إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)
TT

ترمب يغلق باب التنازلات: إيران تعرف ما «سيحدث قريباً»

إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)
إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه «ليس منفتحاً» على أي تنازلات لطهران، غداة تلقيه رداً إيرانياً على محادثات إنهاء الحرب عبر الوسيط الباكستاني.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية قصيرة مع صحيفة «نيويورك بوست»، إن إيران تعرف «ما سيحدث قريباً»، وذلك قبل اجتماع مرتقب مع فريق الأمن القومي، الثلاثاء، لبحث خيارات العمل العسكري تجاه إيران.

وأغلق ترمب الباب أمام العرض الإيراني، الذي قُدم الأحد، لإجراء محادثات دبلوماسية. وعندما سُئل عن تصريحه، الجمعة، بأنه مستعد لقبول وقف مؤقت لمدة 20 عاماً لتخصيب اليورانيوم الإيراني، قال: «لست منفتحاً على أي شيء الآن»، رافضاً الخوض في التفاصيل.

وفي وقت سابق، اتهم ترمب إيران بالمراوغة، قائلاً إنها «تتوق إلى توقيع» اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، مضيفاً في حديث لمجلة «فورتشن» نُشر الاثنين: «يتفقون، ثم يرسلون إليك ورقة لا تمتّ بصلة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه».

ونقلت المجلة عن ترمب قوله عن الإيرانيين: «إنهم يصرخون طوال الوقت»، مضيفاً: «أستطيع أن أقول لك شيئاً واحداً: إنهم يتوقون لتوقيع اتفاق». وتابع: «لكنهم يبرمون اتفاقاً، ثم يرسلون لك ورقة لا علاقة لها بالاتفاق الذي أبرمته. أقول: هل أنتم مجانين؟».

وقالت «فورتشن» إن ترمب يتعامل مع القيادة الإيرانية كما لو كانت منافساً تجارياً عنيداً، رغم تعقيدات الحرب المرتبطة بالبرنامج النووي وأسواق الطاقة وتاريخ طويل من الشكوك الإيرانية تجاه الهيمنة الأميركية.

رجل إيراني يتابع على هاتفه منشوراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل مقهى في طهران (رويترز)

واجتمع ترمب، السبت، مع أعضاء فريقه للأمن القومي في ناديه للغولف بولاية فرجينيا لمناقشة ملف إيران. وقال ترمب، الأحد، لـ«أكسيوس» إن «الساعة تدق» بالنسبة إلى إيران، محذراً من أنه إذا لم يقدم النظام اتفاقاً أفضل «فسيتعرض لضربة أقوى بكثير».

في سياق مواز، قال مصدر باكستاني لـ«رويترز» إن إسلام آباد أطلعت واشنطن على مقترح إيراني منقح لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط، في وقت بدت فيه محادثات السلام لا تزال متوقفة. وقال المصدر: «ليس لدينا كثير من الوقت»، مضيفاً أن البلدين «يواصلان تغيير قواعد اللعبة».

وأجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في طهران الأحد، محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قبل أن يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، الاثنين، أن نقوي اجتمع مجدداً مع نظيره الإيراني أسكندر مؤمني، قبل أن يجري بعد ساعات محادثات مع وزير الخارجية عباس عراقجي.

وأعلنت طهران أنها ردت على مقترح أميركي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، رغم تقارير إعلامية إيرانية وصفت مطالب الولايات المتحدة بأنها «مفرطة». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن وجهات نظر طهران نُقلت إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط الباكستاني، مضيفاً: «كما أعلنّا أمس، فقد نقلت مخاوفنا إلى الجانب الأميركي».

ومع بقاء المفاوضات في طريق مسدود، يوازن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين استمرار الضغط الدبلوماسي والخيارات العسكرية.

وحذر مسؤولون إيرانيون من أن أي استئناف للهجمات على إيران سيقابَل بردٍّ «أشد».

العقدة النووية

وكانت وكالة «رويترز»، قد نقلت الأثنين، عن مصدر إيراني رفيع إن الولايات المتحدة أبدت مرونة حيال السماح لإيران بمواصلة أنشطة نووية سلمية محدودة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف المصدر أنه فيما يتعلق بالأصول الإيرانية المجمدة، لم توافق واشنطن حتى الآن إلا على الإفراج عن ربع تلك الأصول وفق جدول زمني مرحلي، مشيراً إلى أن طهران تريد من الولايات المتحدة إعادة النظر في الموقفين.

وقال المصدر إن إيران ركزت مجدداً، في مقترحها الجديد، على ضمان إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع العقوبات البحرية.

أما القضايا الأكثر إثارة للجدل المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وتخصيب اليورانيوم، والتي لا تزال تمثل أصعب أجزاء المفاوضات، فقد أُرجئت إلى جولات لاحقة من المحادثات.

وقال بقائي إن طهران مستعدة لجميع السيناريوهات. وأضاف خلال مؤتمر صحافي أسبوعي، الاثنين: «أما بالنسبة إلى تهديداتهم، فكونوا على يقين بأننا نعرف ​تماماً كيف نردّ ​بشكل مناسب حتى على أصغر خطأ من الطرف الآخر».

وقال ترمب، الأسبوع الماضي، إن وقف إطلاق النار مع إيران، الذي تم التوصل إليه في أوائل أبريل (نيسان) بات «على حافة الانهيار» بعد أن أظهر ⁠رد طهران على اقتراح أميركي لإنهاء ‌الحرب أن الجانبين ‌لا يزالان بعيدَين عن التوصل ​إلى اتفاق بشأن عدد ‌من القضايا.

وتشمل القضايا التي تعرقل المفاوضات ‌بين الجانبين طموحات إيران النووية، وسيطرتها على مضيق هرمز، حيث تعرقل حركة الملاحة البحرية التي كانت تشمل خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي ‌المسال.

وتطالب إيران بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ⁠حيث ⁠تقاتل إسرائيل جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران. واستبعدت طهران مناقشة برنامجها النووي قبل «الإنهاء الدائم للأعمال القتالية». وتطالب كذلك بتعويضات عن أضرار الحرب، ورفع الحصار البحري الأمیركي، وضمان عدم شن مزيد من الهجمات، واستئناف مبيعات النفط الإيراني.

وأفاد بقائي بأن المفاوضات في هذه المرحلة تتركز على إنهاء الحرب، مضيفاً أن طهران «لن تتراجع عن حقوقها» بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وذلك في ظل استمرار «الجمود» في المحادثات بين طهران وواشنطن.

بزشكيان يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران الأحد (الرئاسة الإيرانية)

وقال بقائي إن طهران لا تعدّ مطالبها «شروطاً»، بل «حقوقاً ومطالب واضحة»، مشيراً إلى أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة يندرج في هذا الإطار، وذلك في إجابته عن سؤال حول الشروط الأميركية الخمسة في مقابل الشروط الإيرانية الخمسة.

وشدد على أن حق إيران في تخصيب اليورانيوم «ليس موضع تفاوض أو مساومة»، قائلاً إن هذا الحق معترف به بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي، ولا يحتاج إلى اعتراف من أي طرف آخر.

وقال بقائي إن الولايات المتحدة «لم تعد موثوقة على المستوى الدولي»، مضيفاً أن دول المنطقة، بما فيها الإمارات، يجب أن تستخلص العبر من أحداث الأشهر الأخيرة، بعدما رأت، حسب قوله، أن الوجود الأميركي «لم يؤدِّ إلى أمن المنطقة، بل عرّضها لخطر جدي».

وأوضح أن طهران تلقت، عبر الوسيط الباكستاني، «ملاحظات تصحيحية» من الجانب الأميركي على خطتها المؤلفة من 14 بنداً، رغم إعلان واشنطن رفضها علناً. وأضاف أن إيران درست مقترحات الطرف المقابل خلال الأيام الماضية وقدمت ردها.

ورفض بقائي الإفصاح عن التفاصيل، قائلاً إن طهران «لن تتفاوض على مستوى الإعلام»، وأنها ستواصل طرح مواقفها وفق التعليمات المبلغة، واصفاً ما جرى بأنه «تبادل لوجهات نظر متقابلة» يؤكد استمرار مسار التفاوض عبر باكستان.

وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني عباس غلرو، إن أحدث مقترح قدمته طهران إلى واشنطن «إيجابي»، معتبراً أنه يعكس تمسك إيران بـ«مرتكزات ومبادئ أساسية مرتبطة بحقوقها»، وفي الوقت نفسه يتضمن محاولات لطرح حلول للخروج من الوضع القائم.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن غلرو أن «الكرة باتت في الملعب الأميركي»، قائلاً إنه يبقى على واشنطن أن تحسم ما إذا كانت ستنخرط في المفاوضات أم لا.

وأشار إلى أن مسار التفاوض يجري ضمن «عملية منظمة تستند إلى التوافق واتخاذ القرار الجماعي وبمشاركة المسؤولين المعنيين»، معتبراً أنه يحظى بالتأييد، وداعياً إلى دعم «المناخ السياسي القائم».

خلف الستار

بالتوازي، سعت وسائل إعلام «الحرس الثوري»، لتكريس روايتها على المسار التفاوضي. ونسبت وكالة «تسنيم»، إلى من وصفته بأنه مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني قوله إن طهران سلّمت أحدث نص لها، المؤلف من 14 بنداً، إلى الوسيط الباكستاني، على أن يقدمه الجانب الباكستاني إلى الأميركيين.

وأوضح المصدر أن واشنطن أرسلت أخيراً نصاً رداً على مقترح إيراني سابق، كان مؤلفاً أيضاً من 14 بنداً. وأضاف أن إيران، ووفق آلية تبادل الرسائل المعتمدة خلال الفترة الأخيرة، أعادت تقديم نصها بعد إدخال تعديلات عليه، مجدداً في 14 بنداً، عبر الوسيط الباكستاني.

وقال المصدر إن النص الإيراني الجديد «يركز على مفاوضات إنهاء الحرب، وإجراءات بناء الثقة المطلوبة من الجانب الأميركي»، وهي قضايا أشار إليها المتحدث باسم الخارجية.

مقاتلة شبح أميركية من طراز «إف-35» تتزود بالوقود خلال دورية روتينية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم)

وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة قبلت في نصها الجديد، خلافاً لنصوصها السابقة، تعليق العقوبات النفطية على إيران خلال فترة التفاوض، موضحاً أن تعليق العقوبات يعني إعفاء أو إسقاطاً مؤقتاً لها. وأضاف أن إيران تصر على أن يكون رفع جميع العقوبات جزءاً من التزامات الولايات المتحدة، في حين طرحت واشنطن، وفق المصدر، تعليقاً مؤقتاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» إلى حين التوصل إلى تفاهم نهائي.

وأحجم مسؤول إيراني، تحدث إلى وكالة «رويترز»، عن التعليق فوراً على ما إذا كانت واشنطن وافقت على إعفاءات من العقوبات النفطية خلال المحادثات.

وكانت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، قد ذكرت، الأحد، أن الرد الأميركي تضمَّن 5 نقاط رئيسية، تشمل تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب إلى واشنطن، وإبقاء منشأة نووية واحدة فقط عاملة، وعدم دفع تعويضات أو الإفراج عن أكثر من 25 في المائة من الأصول المجمدة، وربط وقف الحرب بالدخول في مفاوضات رسمية.

وقالت «فارس» إن إيران تشترط في المقابل 5 خطوات لبناء الثقة، تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، خصوصاً في لبنان، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وتعويض أضرار الحرب، والاعتراف بحق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز. وأضافت أن طهران تتمسك بمواصلة إدارة المضيق، الذي أبقته مغلقاً إلى حد كبير منذ بداية الحرب.

ووصفت وكالة «مهر» الحكومية المطالب الأميركية بأنها «شروط مفرطة»، وقالت إن واشنطن لم تقدم «أي تنازل ملموس»، وتسعى إلى انتزاع تنازلات لم تتمكن من تحقيقها خلال الحرب، بما قد يدفع المفاوضات إلى طريق مسدود.

التفاوض «عبر القنابل»

على نقيض إعلام «الحرس الثوري»، أفاد موقع «أكسيوس» نقلاً عن مسؤول أميركي كبير قوله إن المقترح الإيراني الجديد الذي نقل عبر الباكستانيين الأحد، «غير كافٍ» ولا يتضمن سوى تحسينات «رمزية»، خصوصاً في ما يتعلق بالبرنامج النووي.

وبحسب المسؤول أن العرض لا يقدم تعهدات مفصلة بشأن تعليق تخصيب اليورانيوم أو تسليم مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب. وأضاف أن أي تخفيف للعقوبات «لن يكون مجاناً» من دون خطوة مقابلة من طهران، محذراً من أن واشنطن قد تواصل التفاوض «عبر القنابل» إذا لم تغير إيران موقفها.

وقال المسؤول الأميركي: «نحن لا نحرز تقدماً كبيراً فعلاً. نحن اليوم في مرحلة خطيرة جداً. الضغط عليهم كي يستجيبوا بالطريقة الصحيحة». وأضاف: «حان الوقت لكي يقدم الإيرانيون شيئاً صغيراً. نحتاج إلى محادثة حقيقية ومتينة ومفصلة بشأن البرنامج النووي».

ودعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، دول مجموعة السبع إلى اعتماد نظام عقوبات يستهدف منع تمويل «آلة الحرب» الإيرانية، واصفاً زيارة الوفد الأميركي الصين برئاسة دونالد ترمب، بأنها «ناجحة للغاية».

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم رضائي، إن ترمب «لا يستطيع أن يفعل شيئاً ضدنا»، وأضاف في منشور على منصة «إكس» أن أي حرب جديدة ستجعله «أكثر افتضاحاً وخزياً».

من جانبه، قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب المتشدد محمود نبويان، إن تهديدات وُجهت إلى مجتبى خامنئي وقادة عسكريين إيرانيين، في ظل احتمال استئناف الهجمات العسكرية على إيران، محذراً من أن رد طهران سيكون «مدمراً» في حال وقوع أي هجوم.

وكتب نبويان الذي رافق الفريق المفاوض في إسلام آباد الشهر الماضي، إن البرلمان سيصوّت قريباً على مشروع يحدد «مكافأة» لمن يقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

رجل يمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)

إلى ذلك، حض المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إيران على الدخول في مفاوضات جادة مع الولايات المتحدة، ووقف تهديد جيرانها وفتح مضيق هرمز من دون قيود.

وندّد ميرتس، عبر منصة «إكس»، بالهجمات التي تشنها إيران على الإمارات ودول أخرى، معتبراً أن استهداف منشآت نووية يشكل تهديداً لسكان المنطقة، ومحذراً من أي تصعيد جديد للعنف.

ومن برلين، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الاثنين، إن أنقرة ترى أنه لا يوجد ما يمنع واشنطن وطهران من التوصل إلى أرضية مشتركة عبر المفاوضات، مؤكداً أن أولوية بلاده هي الإسهام في جهود الوساطة الباكستانية والحفاظ على وقف إطلاق النار.

وأضاف فيدان، خلال مؤتمر صحافي أن تركيا تريد الاعتقاد بأن الطرفين يدركان مخاطر استئناف الصراع بينهما. وأشار إلى أنه لا يرى عوائق مبدئية أمام اتفاق الجانبين على شروط تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، لكنه قال إن مسائل أخرى ستؤثر في هذا القرار.

وفيما يتعلق بالمسائل النووية، أشار فيدان إلى أن اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب موجود تحت ​الأنقاض حاليا ​بعد هجمات يونيو (حزيران).

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الهجوم بالمسيّرات على محطة براكة النووية في الإمارات، مؤكداً تضامن بلاده مع أبوظبي، وداعياً إلى ضبط النفس والاحتكام إلى الدبلوماسية.


مقالات ذات صلة

بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

شؤون إقليمية  الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرئيس مسعود بزشكيان سيتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)

مجتبى خامنئي يلتقي رئيس القضاء للمرة الأولى منذ اختياره مرشداً

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، السبت، أن رئيسها غلام حسين محسني إجئي التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وبحث معه مكافحة الفساد وتعويضات الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طائرتان أميركيتان من طراز «إيه-10» تحلقان في دورية نهارية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)

جولة ضربات مرتقبة… هل تنهي حرب إيران؟

تبدو الولايات المتحدة بصدد الاستعداد لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران، لكن من غير المرجح أن يتمكن أي من الطرفين من حسم هذا النزاع المدمر عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي تصاعد الدخان وألسنة اللهب عقب هجوم بطائرة مسيرة في أربيل بالعراق (أرشيفية - رويترز)

مسيّرة تهاجم معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية قرب أربيل بالعراق

قالت مصادر أمنية لوكالة «رويترز» إن طائرة مُسيرة محمّلة بالمتفجرات شنت هجوماً، السبت، على معسكر للمعارضة الكردية الإيرانية شمال شرقي مدينة أربيل العراقية.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
شؤون إقليمية 
طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الإيرانية عائدين إلى بلدهم خلال حرب يونيو 2025 بين إسرائيل وإيران (أ.ف.ب)

تضييق الحصار البري على إيران يزيد عزلتها

تواجه إيران ضغوطاً متزايدة على جبهتي الاقتصاد والأمن، مع تعطل حركة التجارة البرية عبر عدد من حدودها، وتكدس آلاف الشاحنات.

«الشرق الأوسط» (إسلا آباد - طهران)

بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

 الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

 الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرئيس مسعود بزشكيان سيتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في إطار استمرار المشاورات بين البلدين بشأن التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية.

وقال عراقجي، في رسالة تناولت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأخيرة إلى طهران، إن المحادثات ركزت على تطوير التعاون السياسي والاقتصادي، وتنفيذ الاتفاقات المشتركة، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران وروسيا.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن عراقجي قوله: «شددنا في هذه الزيارة على أهمية استمرار المشاورات لصون المصالح المشتركة وتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي. وسيتواصل هذا الحوار والمشاورات الأسبوع المقبل بحضور رئيسي البلدين في موسكو».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان (أ.ف.ب)

زيارة لافروف

وكان لافروف قد زار طهران، الاثنين، في أول زيارة له إلى إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، والتقى بزشكيان وعراقجي. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع عراقجي إن بزشكيان قد يزور موسكو «في الأيام المقبلة»، من دون أن يحدد موعداً.

ودعا لافروف من طهران إلى العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب في مضيق هرمز، بما في ذلك «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، وأبدى استعداد بلاده للبحث عن مخرج من الأزمة.

وقال إن روسيا «ليست لديها أي نية للتخلي عن تنفيذ الاتفاقات الاقتصادية والاستثمارية مع إيران» رغم «الوضع الصعب»، مشيراً إلى أن الخبراء الروس «يعودون تدريجياً إلى محطة بوشهر النووية»، وإلى أن التبادل التجاري بين البلدين نما بنسبة 21 في المائة العام الماضي.

عراقجي يتحدث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال لقائهما في طهران الاثنين 19 (إ.ب.أ)

وحمّل عراقجي حينها الولايات المتحدة مسؤولية «انعدام الأمن» في المنطقة، قائلاً إن «الحصار الاقتصادي هو العامل الرئيسي لانعدام الأمن في منطقتنا». ووصف العلاقة مع روسيا بأنها «استراتيجية»، مضيفاً أنها اكتسبت «أبعاداً جديدة» بعد دخول اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة حيز التنفيذ.

والتقى بزشكيان وبوتين أخيراً في تركمانستان. وكان بوتين قد أبلغ بزشكيان، مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، استعداد موسكو للمساهمة في جهود الوساطة.

وقال لافروف، عشية زيارته طهران، إن جهود بلاده «تهدف إلى منع عودة حرب واسعة النطاق»، في ظل تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن.


الآلاف يتظاهرون في تل أبيب ضد نتنياهو قبل أيام من الانتخابات

متظاهرون يرفعون لافتات خلال احتجاجات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون لافتات خلال احتجاجات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

الآلاف يتظاهرون في تل أبيب ضد نتنياهو قبل أيام من الانتخابات

متظاهرون يرفعون لافتات خلال احتجاجات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون لافتات خلال احتجاجات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب (أ.ف.ب)

خرج آلاف المتظاهرين في تل أبيب، السبت، في مسيرة مناهضة لحكومة بنيامين نتنياهو، قبل ثلاثة أيام من استحقاق مفصلي سيكون بمثابة استفتاء على شخص رئيس الحكومة.

ودعا إلى الاحتجاجات «مجلس أكتوبر»، وهي مجموعة أسستها عائلات القتلى والرهائن الذين احتجزوا في غزة إبان السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وذلك للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الإخفاق في منع هجوم حركة «حماس» الذي أشعل فتيل الحرب في القطاع الفلسطيني.

ومن المتوقع أن تشارك في الاحتجاج شخصيات بارزة من أحزاب المعارضة الرئيسة الأربعة، ولا سيما غادي آيزنكوت.

وأظهرت استطلاعات الرأي تقارباً كبيراً في المنافسة الانتخابية؛ إذ يقف تكتل نتنياهو اليميني الحاكم منذ أواخر عام 2022، على قدم المساواة تقريباً مع تكتل منافسه الرئيس من تيار وسط اليمين غادي آيزنكوت.

ولا يُتوقع أن يحصل أي من المعسكرين على أغلبية مقاعد الكنيست (البرلمان)، وفق أحدث الاستطلاعات.

وقال «مجلس أكتوبر»، عبر منصة «إكس»: «قبل ثلاثة أيام من الانتخابات، سننظم الفعالية الختامية التي تتوج ثلاث سنوات من النضال للكشف عن الحقيقة، والمطالبة بالمحاسبة، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية».

مركبات تمر أسفل لوحة إعلانية انتخابية تحمل صورتَي رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت قرب تل أبيب (إ.ب.أ)

وقالت هاداس فويرشتاين (68 عاماً) قبل بدء المظاهرة: «من تولى قيادتنا على مدى السنوات الأربع الماضية قد أدى عملاً سيئاً للغاية».

وأضافت: «لم تكن إسرائيل قط في وضع كالذي هي عليه الآن».

ونبّه «مجلس أكتوبر» جهات إنفاذ القانون إلى احتمال وقوع «استفزازات» من محرضين موالين للحكومة.

وقال عبر «إكس»: «أرسلنا خطاباً عاجلاً إلى مفوض الشرطة، في أعقاب تلقي تحذيرات بشأن محاولات من جانب جهات مرتبطة بالائتلاف لعرقلة التجمع المقرر الليلة».

تأتي هذه المظاهرة بعد سنوات من حملات قادها المجتمع المدني الإسرائيلي وأحزاب المعارضة للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول الإخفاقات الأمنية التي أدت إلى أحداث السابع من أكتوبر.

ورفضت حكومة نتنياهو تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، رغم تشكيل إسرائيل في الماضي لجاناً مشابهة للتحقيق في الإخفاقات الكبرى على مستوى الدولة.

واقترحت الحكومة بدلاً من ذلك تشكيل لجنة «سياسية» يتولى الائتلاف الحاكم تعيين نصف أعضائها، بينما يتولى نواب المعارضة تعيين النصف الآخر.

ورفض قادة المعارضة المشاركة في تشكيل لجنة «سياسية».

وأعربت نعما بيترمان (18 عاماً)، التي تشارك للمرة الأولى في الاقتراع، عن ثقتها بفوز المعسكر المناهض لنتنياهو، وتالياً تعزيز مكانة إسرائيل التي تضرّرت بفعل ثلاث سنوات من الحروب المتواصلة في غزة ولبنان وإيران، فضلاً عن تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت: «إذا فزنا، والحال هذه، فسنتمكن من تغيير نظرة العالم إلينا».

وكانت بريطانيا، وغيرها من الدول، فرضت عقوبات تستهدف بضائع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، رداً على الهجمات التي يشنها المستوطنون على الفلسطينيين، وعلى تشريع الحكومة اليمينية بؤراً استيطانية جديدة.

وقال نتنياهو في مقابلة عبر القناة العاشرة بُثت الجمعة، إن إسرائيل قد تحتاج إلى تطوير اقتصاد رقمي بديل لمواجهة عزلتها الدولية المتصاعدة، مشيراً أيضاً إلى أن حزم المساعدات العسكرية الأميركية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات «لن تستمر إلى الأبد».

وأثارت تصريحاته انتقادات من المعارضة؛ فقد سخر منافسه الرئيس غادي آيزنكوت من فكرة العملة الرقمية المقترحة، مطلقاً عليها اسم «بي بي كوين» (bbCoin)، نسبة إلى لقب نتنياهو الشائع «بيبي».

وكتب على منصة «إكس»: «نتنياهو يقول إنه إذا أعيد انتخابه فستنفصل إسرائيل عن الاقتصاد العالمي. لا تسويق عبر الإنترنت، ولا استثمارات في قطاع التكنولوجيا المتطورة، ولا أمن. يجب ألا نسمح لـ(بي بي كوين) بتدمير إسرائيل».

من جهته، اتهم زعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق يائير لبيد، نتنياهو بأنه «يَعِد الإسرائيليين قبل الانتخابات بأن يقفوا ساعة ونصف الساعة في طوابير للحصول على الخبز كما هو الحال في روسيا أو إيران».

وأضاف في مقابلة مع «القناة الـ12» الإسرائيلية: «نتنياهو يعترف الآن، بكلماته هو، بأنه إذا أُعيد انتخاب حكومته، فإن المساعدات الأمنية الأميركية ستتوقف، وستواجه إسرائيل عقوبات ستلحق دماراً باقتصادنا، وتؤدي إلى ارتفاع جنوني في الأسعار وتتسبب بأضرار دائمة».


مجتبى خامنئي يلتقي رئيس القضاء للمرة الأولى منذ اختياره مرشداً

إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)
إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)
TT

مجتبى خامنئي يلتقي رئيس القضاء للمرة الأولى منذ اختياره مرشداً

إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)
إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، السبت، أن رئيسها غلام حسين محسني إجئي التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وبحث معه مكافحة الفساد وحماية الحقوق العامة والتعويض عن أضرار الحرب، وذلك بعد ثلاثة أيام من إعلان لقاء مماثل بين خامنئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

وقالت وكالة «ميزان»، المنصة الإعلامية للسلطة القضائية، إن اللقاء تناول «حماية الحقوق العامة ومكافحة الفساد بفعالية والعقبات التي تعترض ذلك»، إضافة إلى «التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن الجرائم التي ارتكبها المجرمون الأميركيون والصهاينة»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية عن البيان.

ولم تحدد الوكالة موعد اللقاء أو مكانه، كما في لقاءات سابقة أُعلن عنها بين المرشد ومسؤولين آخرين.

وكان الموقع الرسمي للمرشد قد أعلن، الأربعاء، لقاء خامنئي وقاليباف، وقال إنهما بحثا «آخر تطورات الحرب العسكرية والاقتصادية والإدراكية للعدو الأميركي - الصهيوني»، وشددا على «تعزيز مكونات قوة البلاد».

وشمل اللقاء، بحسب البيان، دور النواب في «الحفاظ على الانسجام الاجتماعي والوحدة الوطنية»، وتعاون الحكومة والبرلمان في حل المشكلات الاقتصادية والمعيشية، و«المضي في الشؤون المتعلقة بالشركاء الاستراتيجيين» لإيران. وقدّم قاليباف تقارير عن نشاط النواب منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، وعن خطط البرلمان الحالية والمقبلة. ولم يُشر البيان إلى قرارات محددة أسفر عنها اللقاء.

غياب مستمر

ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ اختياره مرشداً في 8 مارس (آذار)، خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في الضربات الأميركية - الإسرائيلية الأولى على إيران في 28 فبراير.

ولم تُنشر له منذ ذلك الحين صورة حديثة أو تسجيل صوتي أو مصوَّر موثق، واقتصر حضوره العام على بيانات ورسائل مكتوبة باسمه، نُشر بعضها بخط يد نُسب إليه، وعلى إعلانات عن اجتماعات مغلقة مع مسؤولين.

وكان عدد محدود من المسؤولين قد أعلن لقاءه قبل الإعلان هذا الأسبوع عن اجتماعي قاليباف ومحسني إجئي، أبرزهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس هيئة الأركان العامة علي عبد اللهي. وقال بزشكيان في أغسطس (آب) إن التواصل مع المرشد «صعب جداً في الوقت الحالي»، ثم أعلن في 10 أغسطس أنه عقد معه اجتماعاً استمر سبع ساعات. ولم تُوثّق أي من هذه اللقاءات بصور أو تسجيلات.

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي في يوليو (تموز) إنه لم يلتقِ خامنئي وجهاً لوجه منذ توليه منصبه.

وأصيب مجتبى خامنئي في الهجوم الذي قُتل فيه والده. ووصفت السلطات الصحية الإيرانية إصاباته بأنها طفيفة، بينما قالت ثلاثة مصادر مقربة منه لـ«رويترز» في أبريل (نيسان) إنه أصيب بجروح بالغة في الوجه والساقين. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من وضعه الصحي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي إنه لا يعتقد أن خامنئي توفي، لكنه أصيب «بجروح خطيرة جداً». ويقول مسؤولون إيرانيون إن المرشد يواصل المشاركة في القرارات الرئيسية، لكنه فوّض صلاحيات واسعة في الإدارة اليومية إلى كبار المسؤولين.

وتعزو السلطات محدودية ظهوره إلى اعتبارات أمنية. وربطت صحيفة «همشهري»، التابعة لبلدية طهران، عدم نشر تسجيلات صوتية له بمخاوف من أن تكشف تقنيات تحليل الصوت موقعه أو حالته الجسدية، من دون أن تقدم أدلة على ذلك.