ترمب يغلق باب التنازلات: إيران تعرف ما «سيحدث قريباً»

مسؤول أميركي: مقترح طهران «غير كافٍ» و قد نتفاوض «عبر القنابل»

إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)
إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)
TT

ترمب يغلق باب التنازلات: إيران تعرف ما «سيحدث قريباً»

إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)
إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه «ليس منفتحاً» على أي تنازلات لطهران، غداة تلقيه رداً إيرانياً على محادثات إنهاء الحرب عبر الوسيط الباكستاني.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية قصيرة مع صحيفة «نيويورك بوست»، إن إيران تعرف «ما سيحدث قريباً»، وذلك قبل اجتماع مرتقب مع فريق الأمن القومي، الثلاثاء، لبحث خيارات العمل العسكري تجاه إيران.

وأغلق ترمب الباب أمام العرض الإيراني، الذي قُدم الأحد، لإجراء محادثات دبلوماسية. وعندما سُئل عن تصريحه، الجمعة، بأنه مستعد لقبول وقف مؤقت لمدة 20 عاماً لتخصيب اليورانيوم الإيراني، قال: «لست منفتحاً على أي شيء الآن»، رافضاً الخوض في التفاصيل.

وفي وقت سابق، اتهم ترمب إيران بالمراوغة، قائلاً إنها «تتوق إلى توقيع» اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، مضيفاً في حديث لمجلة «فورتشن» نُشر الاثنين: «يتفقون، ثم يرسلون إليك ورقة لا تمتّ بصلة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه».

ونقلت المجلة عن ترمب قوله عن الإيرانيين: «إنهم يصرخون طوال الوقت»، مضيفاً: «أستطيع أن أقول لك شيئاً واحداً: إنهم يتوقون لتوقيع اتفاق». وتابع: «لكنهم يبرمون اتفاقاً، ثم يرسلون لك ورقة لا علاقة لها بالاتفاق الذي أبرمته. أقول: هل أنتم مجانين؟».

وقالت «فورتشن» إن ترمب يتعامل مع القيادة الإيرانية كما لو كانت منافساً تجارياً عنيداً، رغم تعقيدات الحرب المرتبطة بالبرنامج النووي وأسواق الطاقة وتاريخ طويل من الشكوك الإيرانية تجاه الهيمنة الأميركية.

رجل إيراني يتابع على هاتفه منشوراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل مقهى في طهران (رويترز)

واجتمع ترمب، السبت، مع أعضاء فريقه للأمن القومي في ناديه للغولف بولاية فرجينيا لمناقشة ملف إيران. وقال ترمب، الأحد، لـ«أكسيوس» إن «الساعة تدق» بالنسبة إلى إيران، محذراً من أنه إذا لم يقدم النظام اتفاقاً أفضل «فسيتعرض لضربة أقوى بكثير».

في سياق مواز، قال مصدر باكستاني لـ«رويترز» إن إسلام آباد أطلعت واشنطن على مقترح إيراني منقح لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط، في وقت بدت فيه محادثات السلام لا تزال متوقفة. وقال المصدر: «ليس لدينا كثير من الوقت»، مضيفاً أن البلدين «يواصلان تغيير قواعد اللعبة».

وأجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في طهران الأحد، محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قبل أن يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، الاثنين، أن نقوي اجتمع مجدداً مع نظيره الإيراني أسكندر مؤمني، قبل أن يجري بعد ساعات محادثات مع وزير الخارجية عباس عراقجي.

وأعلنت طهران أنها ردت على مقترح أميركي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، رغم تقارير إعلامية إيرانية وصفت مطالب الولايات المتحدة بأنها «مفرطة». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن وجهات نظر طهران نُقلت إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط الباكستاني، مضيفاً: «كما أعلنّا أمس، فقد نقلت مخاوفنا إلى الجانب الأميركي».

ومع بقاء المفاوضات في طريق مسدود، يوازن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين استمرار الضغط الدبلوماسي والخيارات العسكرية.

وحذر مسؤولون إيرانيون من أن أي استئناف للهجمات على إيران سيقابَل بردٍّ «أشد».

العقدة النووية

وكانت وكالة «رويترز»، قد نقلت الأثنين، عن مصدر إيراني رفيع إن الولايات المتحدة أبدت مرونة حيال السماح لإيران بمواصلة أنشطة نووية سلمية محدودة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف المصدر أنه فيما يتعلق بالأصول الإيرانية المجمدة، لم توافق واشنطن حتى الآن إلا على الإفراج عن ربع تلك الأصول وفق جدول زمني مرحلي، مشيراً إلى أن طهران تريد من الولايات المتحدة إعادة النظر في الموقفين.

وقال المصدر إن إيران ركزت مجدداً، في مقترحها الجديد، على ضمان إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع العقوبات البحرية.

أما القضايا الأكثر إثارة للجدل المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وتخصيب اليورانيوم، والتي لا تزال تمثل أصعب أجزاء المفاوضات، فقد أُرجئت إلى جولات لاحقة من المحادثات.

وقال بقائي إن طهران مستعدة لجميع السيناريوهات. وأضاف خلال مؤتمر صحافي أسبوعي، الاثنين: «أما بالنسبة إلى تهديداتهم، فكونوا على يقين بأننا نعرف ​تماماً كيف نردّ ​بشكل مناسب حتى على أصغر خطأ من الطرف الآخر».

وقال ترمب، الأسبوع الماضي، إن وقف إطلاق النار مع إيران، الذي تم التوصل إليه في أوائل أبريل (نيسان) بات «على حافة الانهيار» بعد أن أظهر ⁠رد طهران على اقتراح أميركي لإنهاء ‌الحرب أن الجانبين ‌لا يزالان بعيدَين عن التوصل ​إلى اتفاق بشأن عدد ‌من القضايا.

وتشمل القضايا التي تعرقل المفاوضات ‌بين الجانبين طموحات إيران النووية، وسيطرتها على مضيق هرمز، حيث تعرقل حركة الملاحة البحرية التي كانت تشمل خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي ‌المسال.

وتطالب إيران بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ⁠حيث ⁠تقاتل إسرائيل جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران. واستبعدت طهران مناقشة برنامجها النووي قبل «الإنهاء الدائم للأعمال القتالية». وتطالب كذلك بتعويضات عن أضرار الحرب، ورفع الحصار البحري الأمیركي، وضمان عدم شن مزيد من الهجمات، واستئناف مبيعات النفط الإيراني.

وأفاد بقائي بأن المفاوضات في هذه المرحلة تتركز على إنهاء الحرب، مضيفاً أن طهران «لن تتراجع عن حقوقها» بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وذلك في ظل استمرار «الجمود» في المحادثات بين طهران وواشنطن.

بزشكيان يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران الأحد (الرئاسة الإيرانية)

وقال بقائي إن طهران لا تعدّ مطالبها «شروطاً»، بل «حقوقاً ومطالب واضحة»، مشيراً إلى أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة يندرج في هذا الإطار، وذلك في إجابته عن سؤال حول الشروط الأميركية الخمسة في مقابل الشروط الإيرانية الخمسة.

وشدد على أن حق إيران في تخصيب اليورانيوم «ليس موضع تفاوض أو مساومة»، قائلاً إن هذا الحق معترف به بموجب معاهدة عدم الانتشار النووي، ولا يحتاج إلى اعتراف من أي طرف آخر.

وقال بقائي إن الولايات المتحدة «لم تعد موثوقة على المستوى الدولي»، مضيفاً أن دول المنطقة، بما فيها الإمارات، يجب أن تستخلص العبر من أحداث الأشهر الأخيرة، بعدما رأت، حسب قوله، أن الوجود الأميركي «لم يؤدِّ إلى أمن المنطقة، بل عرّضها لخطر جدي».

وأوضح أن طهران تلقت، عبر الوسيط الباكستاني، «ملاحظات تصحيحية» من الجانب الأميركي على خطتها المؤلفة من 14 بنداً، رغم إعلان واشنطن رفضها علناً. وأضاف أن إيران درست مقترحات الطرف المقابل خلال الأيام الماضية وقدمت ردها.

ورفض بقائي الإفصاح عن التفاصيل، قائلاً إن طهران «لن تتفاوض على مستوى الإعلام»، وأنها ستواصل طرح مواقفها وفق التعليمات المبلغة، واصفاً ما جرى بأنه «تبادل لوجهات نظر متقابلة» يؤكد استمرار مسار التفاوض عبر باكستان.

وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني عباس غلرو، إن أحدث مقترح قدمته طهران إلى واشنطن «إيجابي»، معتبراً أنه يعكس تمسك إيران بـ«مرتكزات ومبادئ أساسية مرتبطة بحقوقها»، وفي الوقت نفسه يتضمن محاولات لطرح حلول للخروج من الوضع القائم.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن غلرو أن «الكرة باتت في الملعب الأميركي»، قائلاً إنه يبقى على واشنطن أن تحسم ما إذا كانت ستنخرط في المفاوضات أم لا.

وأشار إلى أن مسار التفاوض يجري ضمن «عملية منظمة تستند إلى التوافق واتخاذ القرار الجماعي وبمشاركة المسؤولين المعنيين»، معتبراً أنه يحظى بالتأييد، وداعياً إلى دعم «المناخ السياسي القائم».

خلف الستار

بالتوازي، سعت وسائل إعلام «الحرس الثوري»، لتكريس روايتها على المسار التفاوضي. ونسبت وكالة «تسنيم»، إلى من وصفته بأنه مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني قوله إن طهران سلّمت أحدث نص لها، المؤلف من 14 بنداً، إلى الوسيط الباكستاني، على أن يقدمه الجانب الباكستاني إلى الأميركيين.

وأوضح المصدر أن واشنطن أرسلت أخيراً نصاً رداً على مقترح إيراني سابق، كان مؤلفاً أيضاً من 14 بنداً. وأضاف أن إيران، ووفق آلية تبادل الرسائل المعتمدة خلال الفترة الأخيرة، أعادت تقديم نصها بعد إدخال تعديلات عليه، مجدداً في 14 بنداً، عبر الوسيط الباكستاني.

وقال المصدر إن النص الإيراني الجديد «يركز على مفاوضات إنهاء الحرب، وإجراءات بناء الثقة المطلوبة من الجانب الأميركي»، وهي قضايا أشار إليها المتحدث باسم الخارجية.

مقاتلة شبح أميركية من طراز «إف-35» تتزود بالوقود خلال دورية روتينية فوق مياه إقليمية في الشرق الأوسط (سنتكوم)

وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة قبلت في نصها الجديد، خلافاً لنصوصها السابقة، تعليق العقوبات النفطية على إيران خلال فترة التفاوض، موضحاً أن تعليق العقوبات يعني إعفاء أو إسقاطاً مؤقتاً لها. وأضاف أن إيران تصر على أن يكون رفع جميع العقوبات جزءاً من التزامات الولايات المتحدة، في حين طرحت واشنطن، وفق المصدر، تعليقاً مؤقتاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» إلى حين التوصل إلى تفاهم نهائي.

وأحجم مسؤول إيراني، تحدث إلى وكالة «رويترز»، عن التعليق فوراً على ما إذا كانت واشنطن وافقت على إعفاءات من العقوبات النفطية خلال المحادثات.

وكانت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، قد ذكرت، الأحد، أن الرد الأميركي تضمَّن 5 نقاط رئيسية، تشمل تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب إلى واشنطن، وإبقاء منشأة نووية واحدة فقط عاملة، وعدم دفع تعويضات أو الإفراج عن أكثر من 25 في المائة من الأصول المجمدة، وربط وقف الحرب بالدخول في مفاوضات رسمية.

وقالت «فارس» إن إيران تشترط في المقابل 5 خطوات لبناء الثقة، تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، خصوصاً في لبنان، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وتعويض أضرار الحرب، والاعتراف بحق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز. وأضافت أن طهران تتمسك بمواصلة إدارة المضيق، الذي أبقته مغلقاً إلى حد كبير منذ بداية الحرب.

ووصفت وكالة «مهر» الحكومية المطالب الأميركية بأنها «شروط مفرطة»، وقالت إن واشنطن لم تقدم «أي تنازل ملموس»، وتسعى إلى انتزاع تنازلات لم تتمكن من تحقيقها خلال الحرب، بما قد يدفع المفاوضات إلى طريق مسدود.

التفاوض «عبر القنابل»

على نقيض إعلام «الحرس الثوري»، أفاد موقع «أكسيوس» نقلاً عن مسؤول أميركي كبير قوله إن المقترح الإيراني الجديد الذي نقل عبر الباكستانيين الأحد، «غير كافٍ» ولا يتضمن سوى تحسينات «رمزية»، خصوصاً في ما يتعلق بالبرنامج النووي.

وبحسب المسؤول أن العرض لا يقدم تعهدات مفصلة بشأن تعليق تخصيب اليورانيوم أو تسليم مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب. وأضاف أن أي تخفيف للعقوبات «لن يكون مجاناً» من دون خطوة مقابلة من طهران، محذراً من أن واشنطن قد تواصل التفاوض «عبر القنابل» إذا لم تغير إيران موقفها.

وقال المسؤول الأميركي: «نحن لا نحرز تقدماً كبيراً فعلاً. نحن اليوم في مرحلة خطيرة جداً. الضغط عليهم كي يستجيبوا بالطريقة الصحيحة». وأضاف: «حان الوقت لكي يقدم الإيرانيون شيئاً صغيراً. نحتاج إلى محادثة حقيقية ومتينة ومفصلة بشأن البرنامج النووي».

ودعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، دول مجموعة السبع إلى اعتماد نظام عقوبات يستهدف منع تمويل «آلة الحرب» الإيرانية، واصفاً زيارة الوفد الأميركي الصين برئاسة دونالد ترمب، بأنها «ناجحة للغاية».

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم رضائي، إن ترمب «لا يستطيع أن يفعل شيئاً ضدنا»، وأضاف في منشور على منصة «إكس» أن أي حرب جديدة ستجعله «أكثر افتضاحاً وخزياً».

من جانبه، قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب المتشدد محمود نبويان، إن تهديدات وُجهت إلى مجتبى خامنئي وقادة عسكريين إيرانيين، في ظل احتمال استئناف الهجمات العسكرية على إيران، محذراً من أن رد طهران سيكون «مدمراً» في حال وقوع أي هجوم.

وكتب نبويان الذي رافق الفريق المفاوض في إسلام آباد الشهر الماضي، إن البرلمان سيصوّت قريباً على مشروع يحدد «مكافأة» لمن يقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

رجل يمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)

إلى ذلك، حض المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إيران على الدخول في مفاوضات جادة مع الولايات المتحدة، ووقف تهديد جيرانها وفتح مضيق هرمز من دون قيود.

وندّد ميرتس، عبر منصة «إكس»، بالهجمات التي تشنها إيران على الإمارات ودول أخرى، معتبراً أن استهداف منشآت نووية يشكل تهديداً لسكان المنطقة، ومحذراً من أي تصعيد جديد للعنف.

ومن برلين، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الاثنين، إن أنقرة ترى أنه لا يوجد ما يمنع واشنطن وطهران من التوصل إلى أرضية مشتركة عبر المفاوضات، مؤكداً أن أولوية بلاده هي الإسهام في جهود الوساطة الباكستانية والحفاظ على وقف إطلاق النار.

وأضاف فيدان، خلال مؤتمر صحافي أن تركيا تريد الاعتقاد بأن الطرفين يدركان مخاطر استئناف الصراع بينهما. وأشار إلى أنه لا يرى عوائق مبدئية أمام اتفاق الجانبين على شروط تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، لكنه قال إن مسائل أخرى ستؤثر في هذا القرار.

وفيما يتعلق بالمسائل النووية، أشار فيدان إلى أن اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب موجود تحت ​الأنقاض حاليا ​بعد هجمات يونيو (حزيران).

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الهجوم بالمسيّرات على محطة براكة النووية في الإمارات، مؤكداً تضامن بلاده مع أبوظبي، وداعياً إلى ضبط النفس والاحتكام إلى الدبلوماسية.


مقالات ذات صلة

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ مايو

الاقتصاد غروب الشمس فوق سفن تجارية راسية بمضيق هرمز تنتظر العبور الأحد 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ مايو

أظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، أن المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الأولية من مضيق هرمز بلغ 10 سفن، خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

«غولدمان ساكس»: أسعار النفط قد ترتفع إلى 120 دولاراً للبرميل

قالت مجموعة «غولدمان ساكس» المصرفية إن أسعار النفط قد ترتفع إلى 120 دولاراً للبرميل، إذا تصاعدت الهجمات على حركة السفن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشات التداول في بورصة البحرين (رويترز)

الأسواق الخليجية ترتفع بحذر رغم التوترات في الملاحة البحرية

ارتفعت أسواق الخليج بحذر، بدعم مكاسب السعودية ودبي وقطر، رغم استمرار التوترات البحرية بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية صورة نشرها الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية من المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي

طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن «الكرة في ملعب أميركا منذ مدة»، متهماً واشنطن ببدء الهجوم العسكري على إيران ثم خرق التفاهم.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
الاقتصاد صفّ من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)

أسعار المنازل البريطانية تنخفض لأول مرة منذ نحو 3 سنوات

أظهرت بيانات صادرة عن بنك «لويدز»، يوم الاثنين، أن أسعار المنازل في بريطانيا سجلت أول انخفاض سنوي لها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، خلال أغسطس الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

هددت إسرائيل، اليوم الاثنين، بشنّ «حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية في حال أقدمت على التحضير لهجوم ضد القوات الإسرائيلية أو المستوطنات، على غرار الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان: «إذا حدث تغيير في التوجه، وبدأت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية والهيئات المرتبطة بها بشن هجوم إرهابي على غرار هجوم 7 أكتوبر ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات اليهودية، أو إذا تأكدنا بشكل قاطع من أنها على وشك تنفيذ مثل هذا الهجوم، فقد وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لشن حرب شاملة ضد القيادة العليا للسلطة وأجهزتها والهيئات المرتبطة بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح كاتس أنه في هذه الحالة ستستهدف عملية الجيش الإسرائيلي كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية، وقواتها الأمنية، والبنية التحتية للفصائل المسلحة في أنحاء الضفة الغربية، مشيراً إلى أنه سيتم إجلاء السكان من المدن والقرى المستخدمة لشن هجمات، وسيتم قتل المسلحين، وتدمير البنية التحتية، وفق «بلومبرغ».

وأضاف كاتس أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المناطق التي سيتم إجلاء السكان منها، كما تفعل في المناطق الأمنية في غزة ولبنان.


إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن بالضفة الغربية

قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية طعن بالضفة الغربية

قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية خلال مداهمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أُصيب إسرائيلي بجروح بالغة، اليوم الاثنين، في عملية طعن بالضفة الغربية.

وذكرت قناة «13» الإسرائيلية أن «المهاجم وصل بمركبة إلى مزرعة وتحدَّث مع أحد السكان الذي اقترب منه، ثم طعنه عدة مرات قبل أن يلوذ بالفرار من المكان».

وأشارت القناة إلى أن قوات الأمن شرعت في ملاحقة المنفذ، لافتة إلى إغلاق منطقة «أريئيل» بأكملها أمام حركة المرور من جميع الاتجاهات.


طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران - 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران - 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران - 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
إيرانية وطفل يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران - 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن «الكرة في ملعب أميركا منذ مدة»، متهماً واشنطن ببدء الهجوم العسكري على إيران ثم خرق التفاهم الذي وقعته مع طهران بعد 22 أو 23 يوماً من إبرامه.

وأضاف بقائي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن التفاوض «ليس سيئاً أو جيداً في حد ذاته»، بل أداة تُستخدم عندما تخدم المصالح الوطنية، معتبراً أن مذكرة التفاهم التي توصلت إليها طهران سابقاً كانت «محققة للمصالح الوطنية الإيرانية».

وقال إن إيران «لم تكن الطرف الذي بدأ خرق التعهدات»، وإن المشكلة تكمن في عدم تنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها، مضيفاً أن «بعض المسؤولين الأميركيين لم يكونوا مقتنعين بالتفاهم منذ البداية».

ووصف بقائي الإجراءات الأميركية الأخيرة بأنها امتداد للهجوم العسكري الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، قائلاً إن واشنطن انتقلت إلى «حرب اقتصادية» لا تستهدف إيران وحدها، بل «التجارة الحرة لجميع الدول».

وانتقد استهداف الولايات المتحدة ناقلات تجارية إيرانية رداً على هجمات استهدفت قطعاً عسكرية أميركية، قائلاً إن لجوء واشنطن إلى ضرب السفن التجارية «لا يمثل إنجازاً».

وأضاف أن إيران تعتبر ضرباتها ضد القواعد والسفن العسكرية الأميركية جزءاً من «حق الدفاع المشروع» في مواجهة استمرار الحصار البحري والعمليات العسكرية الأميركية.

هرمز وعُمان

وقال بقائي إن إيران وعُمان، بوصفهما دولتين ساحليتين، أجرتا «مفاوضات جدية ومتقدمة» لتحديد مسارات آمنة للملاحة في مضيق هرمز، وإن المحادثات وصلت إلى «المرحلة النهائية».

وأضاف أن من المتوقع تسجيل تفاهم مشترك بين البلدين لدى المنظمة البحرية الدولية خلال الأيام المقبلة لإنشاء «مسار مؤقت وآمن» للملاحة في المضيق.

وقال إن التعثر الذي شاب المحادثات في مراحل سابقة يعود بدرجة كبيرة إلى «تدخل أطراف ثالثة»، معرباً عن أمله في ألا تعرقل أي أطراف هذه المرة استكمال التفاهم.

ورفض بقائي تحميل إيران مسؤولية انعدام الأمن في المضيق، قائلاً إن الأزمة بدأت بعد الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران واستمرار الحصار البحري و«الحرب الاقتصادية» والهجمات على السفن التجارية الإيرانية.

وأضاف أن «الوضع الحالي إذا استمر، فلا يمكن الحديث أساساً عن عودة الأمن إلى مضيق هرمز».

تحذير لأوروبا

وانتقد بقائي فرنسا وبريطانيا وألمانيا، متهماً الدول الثلاث بالسعي إلى «تصعيد الأوضاع»، وقال إن إيران ستتخذ الإجراءات اللازمة رداً على أي خطوات تتخذها الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة.

وحذر من أن بلاده ⁠سترد ​إذا تبنت ⁠الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة قرارا ضدها. وأضاف ⁠أنه ‌من «غير المنطقي» ‌أن ​تسعى ‌دول ‌أوروبية إلى استصدار قرار من الأمم ‌المتحدة ضد إيران بالنظر ⁠إلى ⁠أن الحرب مع الولايات المتحدة جعلت الوصول إلى المنشآت النووية أمراً ​صعباً.

وأضاف أن امتثال الشركات والدول الأوروبية للعقوبات الثانوية الأميركية «غير قانوني بموجب القوانين الأوروبية»، داعياً أوروبا إلى اتخاذ قرارها بصورة مستقلة عن واشنطن.

وأكد أن إيران تعتزم المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، شريطة أن تصدر الولايات المتحدة تأشيرات الدخول في الوقت المناسب، مشيراً إلى إن البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة تواصل عملها بصورة طبيعية، وإن نائب رئيس البعثة سيتولى إدارتها إلى حين تعيين سفير جديد.

وقال بقائي إن علاقات طهران وبكين «جيدة جداً»، مشيراً إلى أن قمة منظمة شنغهاي وفرت للرئيس الإيراني فرصة لإجراء محادثات مع عدد من القادة، بينهم رئيس الوزراء الصيني.

وأضاف أن اجتماعات مجموعة «بريكس» المقبلة ستوفر أيضاً فرصاً إضافية لإجراء محادثات وتوسيع التعاون مع الصين ودول أخرى.

وشدد بقائي على أن وزارة الخارجية تعمل وفق قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي، قائلاً إن «الدبلوماسية تدعم القوات المسلحة»، وإن السياسة الخارجية تتحرك في إطار القرارات التي تتخذها مؤسسات الأمن القومي.