واشنطن تطرح 5 شروط على طهران... «هدوء قبل العاصفة»

وزير الداخلية الباكستاني بحث المسار الدبلوماسي مع بزشكيان وقاليباف... والقوات المسلحة الإيرانية لوّحت برد

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف في طهران الأحد (موقع البرلمان)
وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف في طهران الأحد (موقع البرلمان)
TT

واشنطن تطرح 5 شروط على طهران... «هدوء قبل العاصفة»

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف في طهران الأحد (موقع البرلمان)
وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف في طهران الأحد (موقع البرلمان)

تصاعد مأزق التفاوض بين واشنطن وطهران، بعدما قالت وسائل إعلام إيرانية إن الرد الأميركي الأخير على مقترحات إنهاء الحرب لم يتضمن «أي تنازلات ملموسة»، بالتزامن مع مشاورات أجراها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي مع كبار المسؤولين الإيرانيين لاستئناف المحادثات، في وقت لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكان استئناف الضربات، متحدثاً عن «هدوء يسبق العاصفة».

و​توعد ترمب، ​إيران، ‌بعواقب وخيمة ​إذا لم يتحرك قادتها سريعاً. وكتب، الأحد، عبر منصته «تروث سوشيال»، أن «الوقت يداهم إيران، وعليها أن تتحرك سريعاً وبسرعة كبيرة، وإلا فلن يبقى منها شيء»، مضيفاً أن «الوقت جوهري».

وأتى تحذير ترمب، بعدما أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبحث معه الملف الإيراني.

ومن المتوقع أن ​يعقد ترمب اجتماعا في غرفة ‌العمليات ‌بعد غد ​الثلاثاء مع ‌كبار ‌مستشاريه للأمن القومي ‌لمناقشة خيارات العمل العسكري تجاه إيران. حسبما أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين الأحد .

وقال ترمب في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، إن واشنطن ستضرب إيران «بقوة أكبر» إذا لم تقدم طهران عرضاً محسناً بشأن برنامجها النووي. وأوضح أنه لا يزال مهتماً بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه قال إن الإيرانيين «ليسوا في المكان الذي نريدهم أن يكونوا فيه» في هذه المرحلة.

وأضاف أن من المتوقع أن يتلقى خلال الأيام المقبلة عرضاً إيرانياً محدثاً في إطار الاتصالات بين الجانبين، لكنه رفض تحديد مهلة نهائية واضحة لطهران أو الالتزام بمدة إضافية لاستمرار المفاوضات.

وحذر ترمب قائلاً: «إذا لم يأتوا إلينا بعرض أفضل، فستكون لذلك عواقب»، مضيفاً أن «الساعة تدق» بالنسبة إلى إيران. وتطرق إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع نتنياهو، واصفاً إياه بأنه «مكالمة جيدة» تناولت في معظمها الحرب مع إيران.

وقبل ذلك بساعات، أفادت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، بأن الرد الأميركي طرح 5 نقاط رئيسية؛ أبرزها إبقاء منشأة نووية واحدة فقط عاملة في إيران، ونقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة.

وكانت إيران قد دعت في مقترحها إلى إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك الحملة الإسرائيلية في لبنان، فضلاً عن وقف الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل (نيسان).

كما دعت إلى رفع جميع العقوبات الأميركية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج بموجب العقوبات الأميركية طويلة الأمد، وفقاً لما أعلنته وزارة الخارجية الإيرانية في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي.

في هذا السياق، أفادت وكالة «مهر» الحكومية بأن الأميركيين لم يقدموا لإيران «أي تنازل ملموس»، منددة بـ«شروط مفرطة» فرضتها واشنطن.

بزشكيان يستقبل الوفد الباكستاني برئاسة وزير الداخلية محسن نقوي في طهران الأحد (الرئاسة الإيرانية)

وأضافت الوكالة: «الولايات المتحدة، من دون تقديم أي تنازلات ملموسة، تريد الحصول على تنازلات لم تتمكن من انتزاعها خلال الحرب، مما سيؤدي إلى طريق مسدود في المفاوضات».

وذكرت وكالة «فارس» الأحد، أن الشروط الأميركية تشمل عدم دفع أي تعويضات من جانب الولايات المتحدة، وخروج 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني وتسليمها إلى واشنطن، وإبقاء منشأة نووية إيرانية واحدة فقط عاملة، وعدم الإفراج حتى عن 25 في المائة من الأصول الإيرانية المجمدة، وربط وقف الحرب على جميع الجبهات بإجراء مفاوضات.

وقالت «فارس» إنه حتى في حال تنفيذ إيران هذه الشروط، فإن تهديد الهجوم الأميركي والإسرائيلي سيبقى قائماً، عادّة أن المقترح الأميركي يسعى إلى تحقيق أهداف لم تتمكن واشنطن من إنجازها خلال الحرب.

في المقابل، قالت الوكالة إن إيران تشترط في أي تفاوض تنفيذ 5 خطوات لبناء الثقة، تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، خصوصاً في لبنان، ورفع العقوبات المفروضة على إيران، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتعويض أضرار الحرب، والاعتراف بحق السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.

وقالت وكالة «فارس» إن المقترح الإيراني أكد أن طهران ستواصل إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي حاولت إيران إبقاءه مغلقاً إلى حد كبير منذ بداية الحرب.

وتوقفت المحادثات الرامية لإنهاء ⁠الحرب، التي تتوسط فيها باكستان، منذ ⁠الأسبوع الماضي عندما رفض الطرفان مقترحات بعضهما بعضاً.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة أن إيران تلقّت رسائل من واشنطن مفادها أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستعدة لمواصلة المحادثات.

مشاورات باكستانية - إيرانية

ووصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران السبت، سعياً إلى تسهيل المحادثات المتعثرة بين إيران والولايات المتحدة رغم وقف هشّ لإطلاق النار، حسبما أفاد الإعلام الإيراني. وأجرى نقوي الأحد مشاورات استغرقت ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قبل أن يلتقي قاليباف.

وأشاد بزشكيان بالدور الذي اضطلعت به الحكومة الباكستانية، ولا سيما رئيس الوزراء وقائد الجيش، في مسار إقرار وقف إطلاق النار وترسيخه، معرباً عن أمله في أن تقود هذه الجهود الدبلوماسية والسياسية إلى تعزيز السلام والاستقرار والأمن المستدام في المنطقة.

وتطرق بزشكيان إلى الحرب الأخيرة، قائلاً إن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تسعيان من خلال الهجوم على إيران إلى إحداث حالة من عدم الاستقرار الداخلي وإضعاف النظام، لكنه قال إنهما «لم تتوقعا حجم التماسك والالتفاف الداخلي» داخل إيران.

وأضاف أن واشنطن وإسرائيل حاولتا، عبر دعم مالي واستخباراتي وتسليحي لجماعات مسلحة، نقل حالة عدم الاستقرار إلى الداخل الإيراني من خلال عمليات تسلل عبر مناطق شمال غربي البلاد وجنوبها الشرقي في إشارة إلى باكستان وجارتها أفغانستان والعراق.

وفي إشارة إلى أوضاع المنطقة بعد الحرب، أكد بزشكيان أن التطورات الأخيرة أوجدت فرصة لتوسيع العلاقات بين طهران وإسلام آباد، رغم الخسائر والأعباء الناجمة عن الحرب.

ونقل موقع البرلمان الإيراني عن قاليباف، قوله خلال لقائه وزير الداخلية الباكستاني: «الحرب المفروضة الأخيرة» على إيران أظهرت أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجلبان إلى المنطقة «الشر وانعدام الأمن».

وأضاف قاليباف أن الأحداث الأخيرة أظهرت أن الوجود الأميركي في المنطقة «لا يصنع الأمن، بل يمهد لانعدام الأمن»، مشيراً إلى أن طهران ترى في الحرب الأخيرة دليلاً على «مخاطر هذا الوجود».

وأشاد قاليباف بدعم باكستان وتعاونها مع إيران خلال الحرب، قائلاً إن الشعب الإيراني والمسؤولين في طهران «يدركون تماماً» هذا الدعم، وإن المرشد مجتبى خامنئي أولى باكستان «اهتماماً خاصاً» في أول رسالة له.

من جانبه، قال نقوي إن «أصعب مسؤولية» أُسندت حالياً إلى قاليباف، مشيراً إلى أن بلاده تسعى إلى حل المشكلات، معرباً عن أمله في أن تتمكن باكستان من إيصال المفاوضات إلى نتيجة.

رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إبراهيم عزيزي وأبو الفضل عمويي المساعد الخاص لرئيس البرلمان للشؤون الدولية خلال محادثات قاليباف ونقوي في طهران الأحد (موقع البرلمان)

وحضر اللقاء وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، ورئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إبراهيم عزيزي، وأبو الفضل عمويي، المساعد الخاص لرئيس البرلمان في الشؤون الدولية.

تحذيرات من استئناف الحرب

وحذر مسؤولون إيرانيون من أي هجوم محتمل على بلادهم، مؤكدين أنهم سيردون عليه «بشدة أكبر».

وهدد المتحدث الأعلى باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، من أن أي استئناف للهجمات الأميركية على إيران سيقابل برد «أقوى وأشد»، قائلاً إن تكرار ما وصفه بـ«حماقة» الولايات المتحدة لن يؤدي إلا إلى تلقيها «ضربات أكثر إيلاماً».

وقال شكارجي، رداً على أسئلة صحافيين بشأن التهديدات المتكررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب: «يجب أن يعلم الرئيس الأميركي اليائس أنه إذا نفذت تهديداته وتعرضت إيران الإسلامية لهجوم جديد، فستواجه موارد بلاده وجيشه سيناريوهات غير مسبوقة هجومية ومفاجئة وصاخبة». وتابع أن الولايات المتحدة «ستغرق في مستنقع صنعته بنفسها»، عادّاً أن ذلك سيكون نتيجة «السياسات المغامرة» التي ينتهجها ترمب.

مقاتلات «إف 35 بي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تقلع من السفينة «يو إس إس تريبولي» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية رضا طلائي نك إن القوات المسلحة والشعب الإيراني لديهما «استعداد كامل» للرد على أي هجوم جديد تتعرض له البلاد، حسبما أوردت صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة.

وأضاف طلائي نك، في تصريحات للصحافيين، أن أي تهديد أو اعتداء أو هجوم من جانب «العدو» سيقابل «فوراً ومن دون تأخير برد حاسم ونهائي».

وقال إن إيران أظهرت «قدرتها العالية» في الميدان العسكري والدبلوماسي، مستندة إلى الحضور الشعبي، مضيفاً أنه إذا لم يستجب «العدو» في المسار الدبلوماسي لما وصفه بـ«المطالب المحقة والقطعية» للشعب الإيراني، فعليه أن يتوقع «تكرار هزائمه» في الميدان العسكري.

وعدّ طلائي نك أن «هيمنة أميركا» آخذة في الانهيار، وقال في هذا الصدد، إن «الأحادية الأميركية تعيش أيامها الأخيرة، وأن العالم يقف، إلى جانب إيران في استبدال التعددية بواسطة الأحادية».

في السياق نفسه، قال نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاجي بابائي إن طهران ستستهدف منشآت الطاقة في المنطقة إذا تعرضت البنية التحتية أو صادرات النفط الإيرانية لهجوم في أي جولة حرب محتملة.

وقال حاجي بابائي، في برنامج تلفزيوني، إنه «إذا تقرر ضرب نفطنا، فعلينا أن نضرب نفط المنطقة»، سواء تعلق الأمر بدولة «صديقة» أو «تدّعي الصداقة» أو «تدّعي العداء».

وأعرب حاجي بابائي عن اعتقاده بأن الإمارات العربية المتحدة من بين الدول التي «تدّعي العداء». وأضاف: «إذا كان من المقرر أن يتضرر نفطنا، فسنفعل ما يجعل الولايات المتحدة، بل العالم، غير قادرين على الحصول على نفط من هذه المنطقة لفترة طويلة».

وقال إن ترمب «لن يمتنع عن أي عمل يستطيع تنفيذه ويصب في مصلحة بلاده»، مضيفاً أن من يعتقد خلاف ذلك «إما ساذج وإما لديه خلل في طريقة التفكير»، على حد تعبيره.

وتأتي هذه التهديدات في وقت استهدفت فيه إيران، خلال الأشهر الأخيرة، منشآت نفطية في دول المنطقة بهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة.

وخلال اليومين الماضيين، تحدثت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية عن احتمال قرب استئناف الهجمات على إيران، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر حول مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم رضائي في منشور على منصة «إكس» إن العودة إلى الحرب «قد تكون لها أضرار»، لكنه أكد أن «العدو سيتضرر أكثر بكثير».

وفي وقت لاحق، قال رضائي إن الولايات المتحدة «إما أن تقبل شروط الجمهورية الإسلامية وتستسلم لدبلوماسيينا، وإما تفاوض إيران من موقع قوة وتستسلم لصواريخنا».

وأضاف أن طهران «لن تتراجع عن أي من شروطها، يجب عليهم الاستسلام لدبلوماسيينا».

هدوء يسبق العاصفة

وجاءت تصريحات المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية بعد ساعات من نشر ترمب على منصته «تروث سوشيال» صورة مرکبة له إلى جانب قائد عسكري أميركي، أرفقها بعبارة: «الهدوء الذي يسبق العاصفة».

وتُظهر الصورة ترمب على متن سفينة حربية وسط أجواء عاصفة، وبالقرب من زوارق تحمل أعلاماً إيرانية. كما نشر ترمب رسماً متحركاً يظهره وهو يعطي أمراً لسفينة أميركية بإطلاق النار على هدف يحمل علم الجمهورية الإسلامية.

وجاء المنشوران بعدما نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين في الشرق الأوسط أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان استعدادات مكثفة، هي الأكبر منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لاحتمال استئناف الهجمات على إيران في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

وقالت الصحيفة إن الخيارات المطروحة، إذا قرر الرئيس دونالد ترمب استئناف الضربات، تشمل غارات أكثر شدة على أهداف عسكرية وبنية تحتية إيرانية، إضافة إلى خيار نشر قوات عمليات خاصة لاستهداف مواد نووية مدفونة في أعماق الأرض، خصوصاً في موقع أصفهان النووي.

وأضافت الصحيفة أن أكثر من 50 ألف جندي أميركي ما زالوا منتشرين في الشرق الأوسط، بينهم نحو 5 آلاف من مشاة البحرية ونحو ألفي مظلي من الفرقة 82 المحمولة جواً، ويمكن استخدامهم لتأمين محيط مواقع حساسة أو في عمليات محتملة مثل الوصول إلى منشآت نووية أو السيطرة على جزيرة خرج، مركز صادرات النفط الإيرانية.

وأغلقت إيران المضيق فعلياً أمام معظم حركة الملاحة البحرية رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية التي بدأت في ‌28 فبراير (شباط)، مما ‌تسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة العالمية.

وأوقفت الولايات المتحدة ​هجماتها ‌على إيران ⁠الشهر ​الماضي، ⁠لكنها بدأت حصاراً على الموانئ الإيرانية. وقالت طهران إنها لن تفتح المضيق قبل أن تنهي الولايات المتحدة الحصار. وهدد ترمب بمهاجمة إيران مجدداً إذا لم تبرم اتفاقاً.

يأتي ذلك بعد يومين من إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تلقي طهران رسائل من واشنطن تشير إلى رغبة أميركية في مواصلة المفاوضات مع إيران.

إيرانية تمر أمام جدارية للمرشد الأول (الخميني) تنعكس على واجهة مكتبة في طهران (رويترز)

وقال عراقجي للصحافيين في مؤتمر صحافي على هامش اجتماع «بريكس» في نيودلهي، إن التقارير التي تحدثت عن رفض واشنطن الرد الإيراني «تعود إلى قبل أيام، عندما كتب ترمب في تغريدة أنه غير مقبول»، مضيفاً: «لكن بعد ذلك تلقينا مجدداً رسائل من الجانب الأميركي تفيد بأنهم يرغبون في الحوار والتفاعل».

ومع ذلك، أبدى عراقجي شكوكاً في جدية واشنطن، قائلاً: «لدينا شكوك بشأن جدية الأميركيين في المفاوضات، لكن بمجرد أن نشعر ونتأكد من أنهم جادون ومستعدون لاتفاق عادل، سنعود إلى المفاوضات».

وقال محمد علي جعفري، القائد العام الأسبق لـ«الحرس الثوري»، الأربعاء إن إيران لن تدخل في مفاوضات مع الولايات المتحدة قبل تنفيذ «شروط مسبقة» و«إجراءات لبناء الثقة» من جانب واشنطن. وأضاف أن هذه الشروط تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتعويض أضرار الحرب، والاعتراف بحق إيران في السيادة على مضيق هرمز، مؤكداً أن طهران لا تجري حالياً مفاوضات مباشرة، بل تتبادل الرسائل عبر دولة ثالثة مثل باكستان.

وكان قاليباف قد وجه إنذاراً إلى الولايات المتحدة، داعياً إياها إلى قبول الشروط الواردة في مقترح إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط أو «الفشل»، وذلك غداة إعلان الرئيس دونالد ترمب أنّ الهدنة في «غرفة الإنعاش».

وكتب قاليباف في منشور على «إكس»: «لا بديل من قبول حقوق الشعب الإيراني كما وردت في الاقتراح المؤلف من 14 بندا. وأي مقاربة أخرى ستكون عقيمة تماماً، ولن تؤدي إلا إلى فشل تلو الآخر».

وتواصل القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الحصار البحري الذي بدأت فرضه على الموانئ الإيرانية.

وقالت «سنتكوم» في بيان: «أعادت القوات الأميركية حتى 17 مايو (أيار) توجيه مسار 81 سفينة تجارية مرتبطة بإيران، كما عطّلت أربع سفن في إطار إجراءات قالت إنها تهدف إلى ضمان الامتثال للحصار البحري المفروض على إيران».

وطالب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الرئيس ترمب باستئناف الضربات الأميركية على إيران، وسط وقف هش لإطلاق النار وتعثر المفاوضات، عادّاً أن استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعثر المفاوضات يفاقمان تكلفة الحرب، ويمنحان طهران مزيداً من الوقت.

وقال غراهام لشبكة «إن بي سي نيوز» الأحد: «أعتقد أن الوضع القائم يضر بنا جميعاً. كلما طال إغلاق مضيق هرمز، وكلما واصلنا السعي إلى اتفاق لا يحدث أبداً، ازدادت إيران قوة»، مضيفاً أن ما فعله ترمب عسكرياً كان «مذهلاً»، لكنه رأى أن هناك «أهدافاً أخرى» يمكن ضربها لإضعاف إيران أكثر.


مقالات ذات صلة

إيران تحت ضغط الحرب والعقوبات... اعتقالات وانهيار للريال

شؤون إقليمية مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تحت ضغط الحرب والعقوبات... اعتقالات وانهيار للريال

تتزايد الضغوط على إيران مع استمرار الحرب، والعقوبات الأميركية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت تكثف فيه السلطات حملاتها الأمنية ضد من تتهمهم بالارتباط بأميركا

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

واشنطن ترسم خياراتها العسكرية تجاه إيران

اجتمع كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي في كامب ديفيد لبحث الخطوات المقبلة، فيما صعّد ترمب لهجته تجاه طهران ملوّحاً باستمرار العمليات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

إيرانيان يمثلان أمام محكمة بريطانية بتهمة التخطيط لهجوم على الجالية اليهودية

مثل رجلان إيرانيان أمام محكمة في لندن، السبت، بعد اتهامهما بالتخطيط لهجوم يستهدف الجالية اليهودية في مانشستر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الرئيس تبون خلال مقابلة بثها التلفزيون الرسمي (الرئاسة الجزائرية)

تبون: أرسلنا طائرات إلى النيجر لمواجهة انقلاب

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إن بلاده تحركت عسكرياً لمنع الإطاحة برئيس النيجر عبد الرحمن تشياني في أغسطس الماضي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي طائرة من طراز «إيرباص A340-600» تابعة لشركة «ماهان إير» الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

بغداد تحصل على سماح أميركي محدود للطيران الإيراني

تمكنت حكومة رئيس الوزراء، علي الزيدي، من انتزاع موافقة أميركية تسمح بتسيير 40 رحلة جوية يومياً من وإلى مطار النجف الأشرف الدولي لشركات الطيران الإيرانية.

فاضل النشمي (بغداد)

هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز 

السفن الراسية قبالة الساحل في محافظة مسندم العمانية بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
السفن الراسية قبالة الساحل في محافظة مسندم العمانية بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز 

السفن الراسية قبالة الساحل في محافظة مسندم العمانية بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
السفن الراسية قبالة الساحل في محافظة مسندم العمانية بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة تعرَّضت لإصابة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، مما تسبب في أضرار بغرفة المحركات، دون أن تحدد توقيت الواقعة.

وأضافت الهيئة أن أفراد الطاقم بخير، ولم ترد تقارير عن أي آثار بيئية وقت إصدار الإشعار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبات مضيق هرمز الذي كان ممرّاً لنحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل الحرب، في قلب النزاع الذي أشعلته الولايات المتحدة وإسرائيل، أواخر شهر فبراير (شباط)، بشن ضربات ضد إيران.

ومنذ ذلك الحين، تعيق إيران حركة الملاحة في المضيق وتطلق النار على السفن التي تتهمها بعبور مسارات غير مرخَّصة، في حين تفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية رداً على ذلك.


قاليباف: هرمز لن يُفتح قبل تحقيق الشروط السبعة

عسكريون إيرانيون خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي في ساحة هفت تير بطهران، 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 (إ.ب.أ)
عسكريون إيرانيون خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي في ساحة هفت تير بطهران، 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 (إ.ب.أ)
TT

قاليباف: هرمز لن يُفتح قبل تحقيق الشروط السبعة

عسكريون إيرانيون خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي في ساحة هفت تير بطهران، 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 (إ.ب.أ)
عسكريون إيرانيون خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي في ساحة هفت تير بطهران، 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 (إ.ب.أ)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الأحد، إن مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تتحقق شروط إيران السبعة «على أساس مذكرة تفاهم إسلام آباد»، كاشفاً أن الولايات المتحدة طرحت أخيراً مقترحات عبر الوسيط.

وقال قاليباف أمام البرلمان: «الأميركيون، الذين يقولون في وسائل الإعلام شيئاً آخر، طرحوا أخيراً مقترحات عبر الوسيط»، من دون أن يكشف تفاصيلها، مخاطباً الجانب الأميركي بأن «زمن استنزاف الوقت وإملاء المطالب الأحادية قد انتهى».

وتابع قاليباف، الذي قاد الوفد الإيراني في محادثات إسلام آباد: «لا ننفعل ولا نرتعب؛ نقاتل ونفاوض. نحضر بكل قوتنا في ساحة المعركة وسنواجه العدو بمفاجآت جديدة، ونستخدم الدبلوماسية لتثبيت تفوقنا في الميدان العسكري وفرض حقوق الشعب الإيراني».

قاليباف يبدأ جلسة أسبوعية يحضرها أغلبية أعضاء البرلمان عبر الإنترنت سبتمبر الماضي (أرشيفية- البرلمان الإيراني)

وقال إن إيران «ليست دولة تضبط سياستها العليا وأمنها القومي على تغريدات المسؤولين الأميركيين أو مقابلاتهم اليومية»، بل تبني قراراتها على «سلوك العدو الفعلي، لا على الخطابات والثنائيات الزائفة في وسائل الإعلام». ولم يحدد الشروط السبعة التي أشار إليها.

وكان وزير الخارجية عباس عراقجي قد تسلم الأسبوع الماضي، من الوسطاء القطريين، الرد الأميركي على مقترح الأيام السبعة. وقال مسؤول مطلع لـ«رويترز» إن الجانبين متفقان إلى حد كبير على الخطوات، لكنهما مختلفان على ترتيب تنفيذها.

رد أقوى

وحذر عراقجي، خلال لقائه سفراء ورؤساء البعثات الأجنبية في طهران، الأحد، من أن خصوم إيران «إذا سلكوا مجدداً طريق المواجهة العسكرية، فسيتلقون رداً أقوى من السابق، وسندافع عن أنفسنا بقوة أكبر». وأضاف: «وإذا سعوا إلى الطرق الدبلوماسية، فنحن ما زلنا مستعدين للتوصل عبر الدبلوماسية إلى حل عادل ومشرّف لإنهاء هذه الحرب».

وأعرب عن أمله في أن تختار واشنطن «طريق الحكمة والعقلانية»، قائلاً إن الولايات المتحدة «خسرت في السابق في الحرب وفي الدبلوماسية»، وإن العقوبات الجديدة «لن تفيدها بشيء»، و«لا حل عسكرياً، ولا حل قائماً على مزيد من العقوبات».

وأوضح أنه التقى 42 وزير خارجية في نيويورك، فيما التقى الرئيس مسعود بزشكيان نحو عشرة من رؤساء الدول، مشيراً إلى أن شروط طهران لإعادة فتح المضيق «تتوافق كلها مع تعهدات يتعين على أميركا قبولها».

عراقجي خلال لقائه سفراء ورؤساء البعثات الأجنبية في طهران الأحد (الخارجية الإيرانية)

ورد عراقجي على ما نشرته وسائل إعلام أميركية عن طرد الوفد الإيراني من نيويورك، قائلاً إن الوفد ذهب وعاد «وفق برنامجه المحدد مسبقاً». ورأى أن هذا الادعاء، «بصرف النظر عن مدى صحته»، يعني أن واشنطن تقر بأنها خالفت التزاماتها بوصفها دولة مضيفة للأمم المتحدة، مضيفاً: «تماماً كأن يطرد مضيف الألعاب الأولمبية رياضيي فريق آخر من البلاد عندما يخسر فريقه. هذا السلوك صبياني وسخيف بالقدر نفسه».

ووصف لقاءات الوفد مع دول الجوار، بأنها كانت «مؤثرة ومحترمة وودية»، قائلاً إن «مساراً جديداً لبناء الثقة» بدأ معها. ودعا الدول الأوروبية إلى «مراجعة نهجها» تجاه إيران، مستشهداً بإقرار الأمين العام لحلف شمال الأطلسي بأن أكثر من خمسة آلاف مقاتلة أميركية أقلعت من قواعد في أوروبا لمهاجمة إيران.

إلى ذلك، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن المقترح الأميركي يشبه المقترحات السابقة ويركز على الملف النووي في حين ترغب طهران في التركيز على مضيق هرمز.

وقال بقائي إن طهران أوضحت مواقفها عبر وسطاء بشأن الرد الأميركي على خطتها، مشيراً إلى أن هناك نقاطاً إضافية لا تزال بحاجة إلى إبلاغ الجانب الأميركي بها، بينما لم تتم مناقشة مسألة عودة مفتشي وكالة الطاقة الذرية إلى إيران.

طرد دبلوماسيين إيرانيين

وفي واشنطن، قال مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» إن عضوين في الوفد الإيراني إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة «طُردا» من الولايات المتحدة، السبت، بعدما لم يمتثلا لطلب وزارة الخارجية، الاثنين الماضي، مغادرة الوفد بأكمله. وقال: «الوزير روبيو جاد. وُجد عضوان آخران في الوفد الإيراني لا يزالان في نيويورك بعد وقت طويل من انتهاء الجمعية العامة. وقد طُردا الآن من البلاد».

وبحسب المسؤول، أُبلغت البعثة الإيرانية، الجمعة، بأن واشنطن تعلم ببقاء الدبلوماسيين، وطُلب منها مجدداً ترحيلهما فوراً، فغادر أحدهما مساء الجمعة والآخر صباح السبت.

«السهل أو الصعب»

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، السبت، قبيل توجهه إلى ولاية أوهايو: «لدينا قرار سأتخذه بشأن إيران. لقد دُمّرت إيران. لذا فالسؤال الوحيد هو هل سيكون ذلك بالطريق السهل أم بالطريق الصعب».

وأضاف: «إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً. إيران، كما تعلمون، تخلت عملياً عن أي خطط لسلاح نووي».

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث للصحافيين في كولورادو سبرينغز، السبت، إن الحصار الأميركي في مضيق هرمز «محكم»، وإن ترمب سيملك «كل الخيارات التي يحتاج إليها» إذا واصلت إيران «التلاعب» بالمضيق.

وقال هيغسيث: «إيران تريد التلاعب بأمور مثل مضيق هرمز. هم لا يسيطرون عليه، نحن نسيطر. لم يتمكنوا حرفياً من تمرير أي شيء. حصارنا كان محكماً، ونحن نعمل بمستويات تقارب ما قبل الحرب كل ليلة عبر المضيق، وهذا ما ترونه في حجم العبور».

وتابع: «نشعر بأننا في موقع قوي جداً. على إيران أن تتخذ القرار الصحيح. وإذا لم تفعل، فسيكون أمام الرئيس كل الخيارات التي يحتاج إليها. لكنه لن يسمح بأن تطول هذه الأمور بلا داعٍ. إنه يدرك ما هي المهمة، ونستطيع إنجازها عندما يُطلب منا ذلك».

وقال إن الرسالة «بسيطة جداً: إيران لن تمتلك أبداً، أبداً، أبداً سلاحاً نووياً. الرئيس ترمب مصمم بكل إصرار على ضمان ألا تمتلكه، ولن تمتلكه». وحذر من أنهم «إذا ظنوا أنه لا يعني ما يقول، فسيكون ذلك على حسابهم»، مخيّراً طهران بين التخلي عن ذلك «كما ينبغي، من دون أي أوراق ضغط لديها»، أو أن يحدث «بالطريق الصعب».

الحصار أوقف النفط الإيراني

وكتب مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «لا تصدقوا المشككين. عملية العزل الاقتصادي تسحق "قادة" إيران، بينما أميركا تنتصر»، مضيفاً: «توقف النفط الإيراني تماماً بفضل الحصار الأميركي الناجح. التضخم يشل اقتصاد إيران».

سفنية تقل عناصر من مشاة البحرية الأميركية من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى رصيف قرب ميناء فوكيت البحري، خلال استراحة بعد انتشار طويل في الشرق الأوسط، في تايلاند، الأحد (رويترز)

واستشهد بتقرير لوكالة «بلومبرغ» أفاد بأن التضخم في إيران يقترب من 90 في المائة، وبأن شحنات النفط عبر هرمز تتعافى نحو مستويات ما قبل الحرب رغم استمرار الهجمات الإيرانية.

وتتزامن هذه المواقف مع تعزيزات عسكرية أميركية في المنطقة. فقد أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الخميس بأن وزارة الدفاع ترسل حاملة طائرات ثالثة وسفناً تقل مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ما يضيف ما بين 9 و10 آلاف عسكري. وذكر «أكسيوس» أن واشنطن نقلت في الأسابيع الأخيرة بطاريتين إضافيتين من منظومة «باتريوت» إلى المنطقة، لتعزيز حماية منشآت النفط والغاز في الخليج تحسباً لاستئناف العمليات العسكرية.


«الخارجية الأميركية» تؤكد طرد عضوين من الوفد الإيراني إلى الأمم المتحدة

عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
TT

«الخارجية الأميركية» تؤكد طرد عضوين من الوفد الإيراني إلى الأمم المتحدة

عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، أن الولايات المتحدة «طردت" عضوين من الوفد الإيراني الذي شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا بعد تجاهلهما أمرا بمغادرة البلاد.

وقال مسؤول أميركي، إن «عضوين إضافيين من الوفد الإيراني تبين أنهما لا يزالان موجودين في نيويورك بعد فترة طويلة من انتهاء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. الآن تم طردهما من الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو «جاد في ما يقول».

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، ذكرت وسائل إعلام أميركية أن الخارجية كانت قد طلبت من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووفده مغادرة البلاد الاثنين، ولجأت إلى طرد العضوين المذكورين بعد أن علمت من البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة بأنهما لا يزالان في البلاد الجمعة.

ووفقا لموقع «أكسيوس»، غادر أحد عضوي الوفد ليل الجمعة، بينما غادر الثاني صباح السبت.

وكان مسؤولون أميركيون وإيرانيون قد التقوا في نيويورك الأسبوع الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد رفض مقترحا من طهران لإعادة فتح مضيق هرمز في سبعة أيام، لكنه صرح لوسائل إعلام أميركية بأنه يتوقع استئناف المحادثات خلال الأيام المقبلة.

في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأنه لا توجد محادثات مباشرة أخرى مقررة بين طهران وواشنطن.