المحكمة العليا تمنح الجمهوريين أفضلية قبل انتخابات نوفمبر النصفية

الديمقراطيون يخشون تداعيات تغيير الدوائر على صوت الأقليات

أشخاص أمام المحكمة العليا في واشنطن العاصمة (أ.ب)
أشخاص أمام المحكمة العليا في واشنطن العاصمة (أ.ب)
TT

المحكمة العليا تمنح الجمهوريين أفضلية قبل انتخابات نوفمبر النصفية

أشخاص أمام المحكمة العليا في واشنطن العاصمة (أ.ب)
أشخاص أمام المحكمة العليا في واشنطن العاصمة (أ.ب)

لم تعُد معركة إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية في الولايات المتحدة خلافاً تقنياً حول حدود جغرافية، بل تحوّلت إلى واحدة من أكثر ساحات الصراع حساسية على مستقبل السلطة في واشنطن.

فقرار المحكمة العليا رفض طلب الديمقراطيين في فيرجينيا استخدام خريطة جديدة، أقرّها الناخبون في استفتاء منحهم أفضلية واضحة، جاء في لحظة تتداخل فيها الحسابات القضائية مع رهانات الانتخابات النصفية، ومع محاولة كل حزب أن يدخل نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بأكبر قدر ممكن من المقاعد «المضمونة» قبل أن يبدأ الناخبون التصويت فعلياً. وبذلك، لم يُلغِ القرار خريطة محلية فحسب، بل ثبّت ميزاناً وطنياً يميل مؤقتاً إلى مصلحة الجمهوريين في حرب إعادة رسم التمثيل السياسي.

حكم إجرائي بأثر سياسي

حسب تحليلات صحافية أميركية، فقد استندت معركة فيرجينيا إلى مسألة إجرائية: هل كان يحق للديمقراطيين إطلاق مسار تعديل دستوري لإعادة رسم الخريطة بعد بدء التصويت المبكر في انتخابات الولاية؟

المحكمة العليا في فيرجينيا أجابت بالنفي، لافتة إلى أن العملية انتهكت دستور الولاية، ثم رفضت المحكمة العليا الأميركية التدخل لإحياء الخريطة. لكن الأثر السياسي كان أكبر بكثير من النص القانوني. فالخريطة الملغاة كانت ستجعل الديمقراطيين في موقع متقدم في 10 من أصل 11 دائرة، وربما تمنحهم ما يصل إلى أربعة مقاعد إضافية في مجلس النواب.

لهذا، بدا القرار، رغم صدوره في أمر مقتضب بلا تعليل أو أصوات مخالفة معلنة، بوصفه جزءاً من تسلسل أوسع من القرارات التي تعيد تشكيل قواعد المنافسة. الجمهوريون رأوا فيه تأكيداً أن الديمقراطيين حاولوا «تغيير الدستور عبر انتهاكه»، في حين اتهمت قيادات ديمقراطية المحاكم بأنها ألغت إرادة أكثر من ثلاثة ملايين ناخب صوّتوا في الاستفتاء.

حرب خرائط تتجاوز فيرجينيا

بدأت هذه الجولة من الصراع حين ضغط الرئيس دونالد ترمب على ولايات جمهورية لإعادة ترسيم الدوائر، وهي خطوة غير مألوفة في الفترة الممتدة بين إحصاءين سكانيين.

وبالفعل فتحت ولاية تكساس الباب، لترد ولاية كاليفورنيا بخريطة ديمقراطية، قبل أن تتوسع العملية إلى ولايات أخرى. لكن الفارق أن الجمهوريين يملكون فرصاً أكبر في الجنوب والولايات التي يسيطرون فيها على المجالس التشريعية والحكام، مما يجعل قدرتهم على تحويل الخريطة إلى مقاعد إضافية أكبر من قدرة الديمقراطيين على الرد بالمثل.

وتشير التقديرات التي حفلت بها وسائل الإعلام، إلى أن الجمهوريين قد يحققون مكاسب صافية تتراوح بين سبعة وعشرة أو حتى اثني عشر مقعداً بفعل إعادة الترسيم والقرارات القضائية الأخيرة. وفي مجلس النواب، حيث يكفي هامش ضئيل لتحديد الأغلبية، يصبح كل مقعد مرسوماً سلفاً بحجم ولاية سياسية كاملة. لذلك لا يمكن فصل قرار فيرجينيا عن قرارات أوسع، منها ما يتعلق بتقليص نطاق قانون حقوق التصويت، والسماح لولايات جنوبية بإعادة تفكيك دوائر كانت تمنح الأقليات، خصوصاً الناخبين السود، قدرة أكبر على التأثير.

الجنوب وسؤال تمثيل الأقليات

الأثر الأعمق لهذه المعركة يظهر في الجنوب، حيث تتداخل إعادة الترسيم مع تاريخ طويل من الصراع على تمثيل الأميركيين السود. فبعد تضييق المحكمة العليا إمكانية الطعن في الخرائط على أساس التمييز العرقي، وجدت ولايات جمهورية فرصة للتحرك سريعاً ضد دوائر ديمقراطية تميل إلى تمثيل الأقليات. فالولايات «الحمراء» مثل ألاباما وتينيسي وميسيسبي وجورجيا، ليست مجرد ساحات انتخابية، بل رموز لمعركة قديمة حول من يُحتسب صوته، ومن تُجزّأ قوته داخل دوائر مصممة بعناية.

وحسب موقع «أكسيوس»، تستعدّ منظمات حقوق التصويت لـ«صيف من المظاهرات» في الجنوب، يبدأ من مدينة سلمى، بما تحمله من رمزية مرتبطة بإرث حركة الحقوق المدنية. فالرسالة التي يحاول المنظمون إيصالها أن ما يجري ليس نزاعاً حزبياً محدوداً، بل محاولة لإعادة هندسة التمثيل قبل انتخابات 2026، وتمهيداً لمعركة 2028. ويخشى ناشطون أن تؤدي الخرائط الجديدة إلى خسارة 10 أو 15 نائباً أسود مقاعدهم في «الكونغرس»، وهو رقم كفيل بتغيير صورة الحزب الديمقراطي نفسه، لا فقط موازين مجلس النواب.

في المقابل، لا يخوض الجمهوريون هذه المعركة بوصفها دفاعاً عن تمييز عرقي، بل بوصفها تصحيحاً لخرائط يرون أنها صُمّمت لمصلحة الديمقراطيين، أو بوصفها استعادة لسلطة الولايات في رسم دوائرها. غير أن توقيت التحرك، وتركيزه على دوائر الأقليات، يجعلان الخط الفاصل بين «الهندسة الحزبية» و«إضعاف التمثيل العرقي» أكثر ضبابية.

الاقتصاد والخرائط والمال السياسي

لا تأتي هذه الانتصارات القضائية في فراغ. فالجمهوريون يدخلون انتخابات نوفمبر وهم يواجهون تاريخاً انتخابياً لا يرحم الحزب الحاكم في الانتخابات النصفية، إلى جانب اقتصاد مُثقل بتداعيات الحرب في إيران وارتفاع الأسعار وتراجع ثقة الناخبين بإدارة ترمب للملف المعيشي.

لكن صحيفة «وول ستريت جورنال» قالت إن حملة الرئيس وحلفائه تراهن على ثلاثة عناصر لتعويض هذه الكلفة: خرائط أكثر ملاءمة، وكتلة مالية ضخمة، ورسالة هجومية تصوّر عودة الديمقراطيين إلى السيطرة بوصفها الرجوع إلى الفوضى والتضخم والجريمة والهجرة غير المضبوطة.

وتشير الصحيفة إلى دور لجنة سياسية متحالفة مع ترمب تملك 347 مليون دولار، فيما يتمتع الجمهوريون بفارق كبير في السيولة لدى اللجنة الوطنية للحزب مقارنة بالديمقراطيين. وإذا أُضيفت هذه الموارد إلى برنامج تعبئة انتخابية قائم على بيانات حملة 2024، وإلى خطة لمشاركة ترمب في نحو 30 فعالية انتخابية، فإن الحزب يحاول تحويل الانتخابات من استفتاء على الرئيس إلى مقارنة بين «ألم اقتصادي حالي» و«خوف من عودة الديمقراطيين».

ومع ذلك، يرى المحللون أن هذه الاستراتيجية تحمل تناقضها الداخلي. فالناخب الذي يملأ خزان سيارته ويدفع تكلفة أعلى للبقالة قد لا تكفيه خريطة انتخابية مواتية أو إعلان هجومي ضد الديمقراطيين. لكن في نظام انتخابي يقوم على الدوائر الفردية، قد يكون التحكم بالخريطة قادراً على تخفيف أثر المزاج الوطني، أو حتى تحييده جزئياً.


مقالات ذات صلة

من الساعات إلى العطور والأحذية... كيف بنى ترمب مصادر دخل بمليارات الدولارات؟

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)

من الساعات إلى العطور والأحذية... كيف بنى ترمب مصادر دخل بمليارات الدولارات؟

لا تقتصر ثروة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استثماراته العقارية أو مشاريعه التجارية التقليدية، بل تمتد إلى مصادر دخل غير مألوفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: لن نسمح للصين بالسيطرة على قناة بنما

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إن واشنطن لن تسمح للصين بالسيطرة على قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير العدل الأميركي تود بلانش (رويترز)

إدارة ترمب تعتزم تشديد حملتها ضد «سياحة الولادة»

قال وزير العدل الأميركي، الأربعاء، إن إدارة الرئيس ترمب ستشدّد حملتها ضد ما يسمى «سياحة الولادة»، وذلك غداة حكم أصدرته المحكمة العليا يؤكد حق المواطنة بالولادة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ فانس يتحدث خلال فعالية بمناسبة مرور 250 عاماً على تأسيس الجيش الأميركي في محطة «أوشيانا» الجوية البحرية ولاية فيرجينيا (أ.ب)

فانس: نملك خيارات للتعامل مع نووي إيران لكننا لن نلقي القنابل دون داع

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لديها خيارات إذا حاولت إيران إعادة بناء برنامجها النووي، مشيراً إلى أن بلاده لن تلقي القنابل من دون هدف…

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جون برينان (أ.ب)

مدير «سي آي إيه» السابق يقاضي إدارة ترمب

أقام مدير «سي آي إيه» السابق، جون برينان، دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس دونالد ترمب لإلزامها بالحفاظ على سجلات التحقيقات التي يقول إنها تستهدفه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

من الساعات إلى العطور والأحذية... كيف بنى ترمب مصادر دخل بمليارات الدولارات؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)
TT

من الساعات إلى العطور والأحذية... كيف بنى ترمب مصادر دخل بمليارات الدولارات؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً (أ.ب)

لا تقتصر ثروة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استثماراته العقارية أو مشاريعه التجارية التقليدية، بل تمتد إلى مصادر دخل غير مألوفة نجح في تحويلها إلى أعمال تدر ملايين الدولارات. فمن الساعات الفاخرة والعطور والأحذية الرياضية، إلى الكتب والغيتارات المرخصة وحتى العملات المشفرة، تكشف أحدث بيانات الإفصاح المالي عن قدرة استثنائية على توظيف اسمه وصورته التجارية لتحقيق عوائد ضخمة، في نموذج يجمع بين النفوذ السياسي والعلامة التجارية الشخصية.

ومن بين أكثر هذه المنتجات إثارة للانتباه ساعة محدودة الإصدار تحمل صورته الشخصية، وتتضمن قطعة من الملابس التي كان يرتديها أثناء توقيفه عام 2023، في خطوة تعكس كيف استطاع تحويل حتى أكثر المحطات إثارة للجدل في مسيرته إلى فرصة تجارية مربحة.

ساعة تذكارية تحقق ملايين الدولارات

حقق ترمب 4.7 مليون دولار (3.5 مليون جنيه إسترليني) من بيع مجموعة من الساعات، من بينها ساعة مُدمج في مينائها جزء من البدلة الزرقاء وربطة العنق الحمراء اللتين كان يرتديهما أثناء التقاط صورة التوقيف الخاصة به بعد مثوله في سجن مقاطعة فولتون بمدينة أتلانتا في ولاية جورجيا عام 2023، على خلفية توجيه اتهامات إليه تتعلق بالابتزاز والتدخل المزعوم في الانتخابات، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

ونفدت جميع نسخ هذه الساعة محدودة الإصدار، التي بلغ سعر الواحدة منها 2999 دولاراً (2300 جنيه إسترليني)، إذ لم يُطرح منها سوى 50 نسخة، وهو ما يعكس القوة التسويقية الكبيرة التي يتمتع بها ترمب، حتى وإن كانت فكرة الساعة نفسها لا تحظى بقبول جميع الأذواق.

ساعة مُدمج في مينائها جزء من البدلة الزرقاء وربطة العنق الحمراء اللتين كان يرتديهما ترمب أثناء التقاط صورة التوقيف الخاصة به (غيت ترمب واتشز)

اتفاقيات ترخيص بعوائد ضخمة

تُباع مجموعة ساعات ترمب عبر شركة TheBestWatchesonEarth LLC، التي تستخدم اسمه وصورته بموجب اتفاقية ترخيص مدفوعة. وكشفت أحدث بيانات الإفصاح المالي، وللمرة الأولى عن حجم الإيرادات التي حققتها هذه الساعات، إذ بلغت أرباح ترمب منها 4.7 مليون دولار (3.5 مليون جنيه إسترليني)، بينما لا تزال تفاصيل اتفاقية الترخيص غير معلنة.

وعادةً ما تحصل الشخصيات العامة أو العلامات التجارية على ما يتراوح بين 5 و10 في المائة من قيمة مبيعات المنتجات المرخصة، إلا أن أحد المطلعين على تعاملات ترمب التجارية أشار إلى أن الرئيس قد يحصل على نسبة أعلى بكثير، قد تصل إلى 50 في المائة من قيمة المبيعات.

ويعرض الموقع الإلكتروني gettrumpwatches.com، التابع لشركة TheBestWatchesonEarth LLC، عشرات الطرازات من ساعات ترمب للبيع.

وبحسب الوثائق المقدمة إلى الحكومة الأميركية، فإن جزءاً كبيراً من العائدات المحققة من مبيعات الساعات يعود إلى سنوات سابقة، لكنه أُدرج في التقرير الحالي بعدما كان قد «أُغفل سهواً» من تقرير سابق عن دخل ترمب.

تشكيلة ساعات خاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب كما تظهر على موقع «غيت ترمب واتشز»

عطور وأحذية تحمل اسمه

كما حقق ترمب 67 ألفاً و634 دولاراً من بيع العطور والأحذية الرياضية التي تحمل علامته التجارية. ورغم أن هذا المبلغ يزيد بنحو ألف دولار على متوسط الأجر السنوي في الولايات المتحدة، فإنه لا يمثل سوى نسبة ضئيلة من إجمالي دخله.

ومن بين هذه المنتجات عطر «فيكتوري 47» النسائي، الذي يُباع بسعر 249 دولاراً للزجاجة سعة 100 مل، ويأتي في عبوة ذهبية تحمل هيئة ترمب.

وتُباع الأحذية الرياضية والعطور من خلال شركة 45Footwear LLC بموجب اتفاقية ترخيص مع ترمب. كما تسوق الشركة أحذية غولف ذهبية تحمل اسمه، يبلغ سعر الزوج منها 499 دولاراً، وقد صُممت – بحسب وصف الشركة – «للاعبي الغولف الذين يسعون إلى التميز ويلفتون الأنظار في الملعب». ولم يُنتج منها سوى ألف زوج، وقد نفدت بعض المقاسات بالفعل.

أحذية تحمل علامة ترمب التجارية تعرض للبيع عبر الإنترنت (موقع غيت ترمب سنيكرز)

الكتب والغيتارات... مصادر دخل إضافية

ولم تقتصر مصادر دخل ترمب على المنتجات الاستهلاكية، إذ حصل أيضاً على 35 ألف دولار من ترخيص غيتار صُنع خصيصاً باسمه، كما حقق من ثلاثة كتب فقط أكثر من 3 ملايين دولار خلال العام الماضي، وهو ما وضعه بين أعلى المؤلفين أجراً في العالم.

العملات المشفرة تتصدر الإيرادات

وأظهرت الحسابات التي نُشرت يوم الثلاثاء، بموجب الإفصاح المالي الإلزامي، أن الرئيس الأميركي حقق إجمالاً نحو 2.2 مليار دولار خلال عام 2025.

وشكلت أنشطته في مجال العملات المشفرة المصدر الأكبر لهذه الإيرادات، بعدما حققت وحدها نحو 1.4 مليار دولار، متجاوزة بفارق كبير جميع مصادر دخله الأخرى.

وأثارت الأنشطة التجارية لترمب انتقادات حادة من معارضيه، الذين اتهموه باستغلال موقعه في البيت الأبيض لتحقيق مكاسب مالية، معتبرين أن أي رئيس أميركي لم يسبق له أن حقق مثل هذه الإيرادات الضخمة أثناء وجوده في المنصب.

في المقابل، يرى مؤيدوه أن هذه الأنشطة لا تمثل امتداداً للرئاسة بقدر ما تعكس مسيرة رجل أعمال سبق دخوله إلى السياسة، إذ كان ترمب قد بنى اسمه كرجل أعمال وشخصية تلفزيونية ومؤلف قبل سنوات طويلة من فوزه بالرئاسة، وأن نجاحه في تسويق علامته التجارية يعود إلى تلك المكانة التي رسخها على مدى عقود.


قاض يوقف قيوداً اقترحتها خدمة أميركية على التصويت عبر البريد

ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

قاض يوقف قيوداً اقترحتها خدمة أميركية على التصويت عبر البريد

ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

أوقف قاض اتحادي، الأربعاء، القيود التي اقترحتها خدمة البريد الأميركية على التصويت عبر البريد، بعد أن وجد أنها ​تنتهك اتفاق تسوية مع إحدى المنظمات الرائدة في مجال الحقوق المدنية ينص على التعامل مع بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد على وجه السرعة.

ويشكل القرار الذي اتخذه القاضي الاتحادي إيميت سوليفان ومقره واشنطن، الهزيمة الثانية أمام القضاء خلال أسبوعين لمساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لفرض قيود ‌صارمة على ‌التصويت عبر البريد قبل انتخابات ​التجديد ‌النصفي ⁠المقررة في ​الثالث ⁠من نوفمبر (تشرين الثاني)، في الوقت الذي يخوض فيه حزبه الجمهوري معارك حامية للحفاظ على سيطرته على مجلسي النواب والشيوخ.

ويكرر ترمب كثيرا، دون تقديم أدلة، أن التصويت عبر البريد عرضة للتزوير. ويشكل هذا الادعاء أحد أركان حملته المستمرة منذ سنوات ⁠لتقويض الثقة في الانتخابات الأميركية، ‌إلى جانب ادعائه بأن هزيمته ‌في انتخابات عام 2020 كانت ​نتيجة تزوير واسع ‌النطاق.

واقترحت خدمة البريد الأميركية في مايو (أيار) ‌لائحة تنص على إلزام الولايات بتقديم قوائم الناخبين واعتماد إجراءات اقتراع جديدة قبل أن تقوم الخدمة بعمليات التوصيل. وفي حال عدم امتثال الولايات، فإن الخدمة سترفض تسليم ‌بطاقات الاقتراع.

وانحاز سوليفان، الذي جرى تعيينه من قبل الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل ⁠كلينتون، إلى ⁠جانب منظمة حقوقية قالت إن القاعدة الجديدة تتعارض مع تسوية قانونية تعود لعام 2021 وتلزم مسؤولي خدمة البريد الأميركية باتخاذ «تدابير استثنائية» لضمان تسليم بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد في الوقت المحدد حتى عام 2028.

ولم ترد كل من خدمة البريد ووزارة العدل، التي تمثل الإدارة أمام المحكمة، على الفور على طلبات التعليق.

وأوقفت قاضية اتحادية في بوسطن في 25 يونيو (حزيران) ​تطبيق أمر تنفيذي أصدره ​ترامب بهدف تشديد القواعد المتعلقة بالتصويت عبر البريد، لتحول دون تطبيقه قبل انتخابات التجديد النصفي.


ترمب: لن نسمح للصين بالسيطرة على قناة بنما

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: لن نسمح للصين بالسيطرة على قناة بنما

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إن واشنطن لن تسمح للصين بالسيطرة على قناة بنما، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتمر قناة بنما عبر أضيق جزء من البرزخ بين أميركا الشمالية والجنوبية، مما يتيح للسفن التنقل بسرعة أكبر بين المحيطين الأطلسي والهادئ.

وتنقل القناة نحو 40 في المائة من حركة الحاويات الأميركية سنوياً.

وأكملت الولايات المتحدة بناء القناة في أوائل القرن العشرين، لكنها سلمت السيطرة على هذا الممر المائي ذي الأهمية الاستراتيجية إلى بنما في عام 1999.

وقال ترمب مراراً إنه يريد «استعادة» القناة. وقبل عودته للمنصب، قال للصحافيين إنه لا يستبعد استخدام القوة الاقتصادية أو العسكرية لاستعادة السيطرة على القناة.