سيول تدرس مساهمة مرحلية في «هرمز» بعد محادثات مع واشنطنhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5272625-%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%84-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D8%B3-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
سيول تدرس مساهمة مرحلية في «هرمز» بعد محادثات مع واشنطن
صورة نشرتها وزارة الدفاع الكورية الجنوبية على منصة «إكس» من استقبال وزير الدفاع آن كيو باك لنظيره الأميركي بيت هيغسيث في سيول الاثنين
لندن_سيول:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_سيول:«الشرق الأوسط»
TT
سيول تدرس مساهمة مرحلية في «هرمز» بعد محادثات مع واشنطن
صورة نشرتها وزارة الدفاع الكورية الجنوبية على منصة «إكس» من استقبال وزير الدفاع آن كيو باك لنظيره الأميركي بيت هيغسيث في سيول الاثنين
قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن كيو باك، الأربعاء، إن سيول تدرس مساهمة مرحلية في الجهود الرامية إلى ضمان الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، في إشارة إلى خطوات دعم لا تصل إلى حد المشاركة العسكرية.
وقال آن، في مؤتمر صحافي مع صحافيين كوريين جنوبيين في واشنطن، إنه نقل موقف سيول خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الاثنين.
وأضاف، في تصريحات أكدتها وزارة الدفاع في سيول: «قلنا عند هذا المستوى تقريباً إننا سنشارك، من حيث المبدأ، بصفتنا عضواً مسؤولاً في المجتمع الدولي، وسنراجع سبل المساهمة على نحو مرحلي»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».
وأوضح أن أشكال الدعم المحتملة قد تشمل إبداء دعم سياسي، وإرسال أفراد، وتبادل معلومات، وتوفير أصول عسكرية، لكنه شدد على عدم إجراء مناقشات تفصيلية بشأن توسيع مشاركة القوات الكورية الجنوبية.
وقال: «لم تكن هناك مناقشة معمقة بشأن أمر مثل توسيع مشاركة جيشنا تحديداً»، مضيفاً أن أي قرار في هذا الشأن يجب أن يتبع الإجراءات القانونية الداخلية.
وقال وي سونغ لاك، مستشار الأمن القومي للرئيس الكوري الجنوبي، في لقاء مع الصحافيين، الأربعاء، إن سيول تدرس ما إذا كانت ستنضم إلى «تحالف الحرية البحرية» الذي تقوده الولايات المتحدة للمساعدة في حماية مضيق هرمز.
اجتماع وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن كيو باك مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في سيول الأثنين(وزارة الدفاع الكورية الجنوبية_ أكس)
هجوم على سفينة كورية جنوبية
جاء اجتماع وزيري الدفاع الكوري الجنوبي والأميركي بعد يوم من إدانة سيول هجوماً على سفينة ترفع علم كوريا الجنوبية قرب مضيق هرمز الأسبوع الماضي.
وأدان مكتب الرئاسة الكوري الجنوبي الحادث بشدة، لكنه قال إنه لا يزال يحقق في الجهة المسؤولة عن الهجوم. وقال آن إنه ناقش الهجوم على سفينة الشحن مع مسؤولين أميركيين، مضيفاً أن سيول لن تقرر أي رد إلا بعد اكتمال التحقيق.
وفي اجتماع الاثنين، قال هيغسيث إن واشنطن تتوقع من الحلفاء أن يقفوا «جنباً إلى جنب» وسط تصاعد التهديدات العالمية، مستشهداً بتفويض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لما سماه «عملية الغضب الملحمي» دليلاً على عزم الإدارة.
وأشاد هيغسيث بخطط سيول لزيادة الإنفاق الدفاعي وتحمل مسؤولية أكبر عن أمن شبه الجزيرة الكورية، واصفاً ذلك بأنه مثال على تقاسم أعباء التحالف.
وقال آن للصحافيين إن هيغسيث أبدى تفهماً لموقف كوريا الجنوبية بشأن نقل السيطرة العملياتية في زمن الحرب من الولايات المتحدة، وفق شروط محددة، وبشأن هدف إتمام الانتقال في موعد مبكر.
وقال آن إن واشنطن لديها «رؤية مختلفة قليلاً» بشأن عملية نقل السيطرة العملياتية، مضيفاً أن سيول ستواصل جهودها لإقناع الولايات المتحدة.
وأشارت إدارة الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إلى أنها تهدف إلى استكمال العملية خلال ولايته التي تمتد حتى عام 2030، بعد أن تفي البلاد بمجموعة من شروط القدرة العسكرية المتفق عليها مع واشنطن.
وقال آن إن الجانبين تبادلا أيضاً وجهات النظر بشأن قضايا أخرى تتعلق بالتحالف، بما في ذلك خطط بناء غواصات تعمل بالطاقة النووية.
وأضاف أنه لم تجر خلال المحادثات أي مناقشة بشأن خفض عدد القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية أو بشأن المرونة الاستراتيجية لتلك القوات.
قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى «زرع الشك واليأس والخوف والانقسام» داخل إيران، بعد ما وصفه بتعرضهما لـ«هزيمة» في الحرب.
ترمب يفشل في وقف العنف بالشرق الأوسط... فما الأسباب؟https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5280806-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%81%D8%B4%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%81%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%9F
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من موقع ورشة بناء قاعة احتفالات بالبيت الأبيض (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب يفشل في وقف العنف بالشرق الأوسط... فما الأسباب؟
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من موقع ورشة بناء قاعة احتفالات بالبيت الأبيض (رويترز)
تعرّض سكان غزة وجنوب لبنان وشمال إسرائيل والكويت جميعاً للقصف، هذا الأسبوع، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي وُضع بترتيب من الولايات المتحدة ويُفترض أن مناطقهم مشمولة به.
وشنّت إسرائيل غارات جوية على غزة ولبنان، مع استمرار الانتشار النشط لقواتها في القطاع والجنوب اللبناني. وضربت صواريخ جماعة «حزب الله» اللبنانية شمال إسرائيل، وشنت إيران هجمات على مطار الكويت الدولي.
ودفع استمرار العنف الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى التعليق، يوم الأربعاء، حين قال إن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط شمل «إطلاق نار أكثر اعتدالاً»، وليس وقف القتال بشكل كامل.
وكان من المفترض أن تؤدي ثلاث هُدَن تفاوضت عليها إدارته إلى وقف الحرب، لكنْ لا تزال القذائف تتساقط، والناس يموتون، وإن كانت قد تراجعت حدة القتال بشكل كبير.
وهكذا تسير الأمور في وضع هدنة مُعلَنة وقتال مستمر.
امرأة فلسطينية وسط دمار خلّفه قصف إسرائيلي لمنزل بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
ما الوضع بالنسبة لهدنة غزة؟
توسطت الولايات المتحدة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس»، في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مما أدى إلى إنهاء الحرب الكبرى.
وتضمّن اتفاق وقف إطلاق النار وضع نهاية لجميع الأعمال القتالية، وإطلاق جميع الرهائن الإسرائيليين المتبقّين في غزة.
وتضمّن أيضاً الإفراج عن سجناء فلسطينيين، وانسحاباً إسرائيلياً على مراحل، علاوة على زيادة المساعدات، وفتح معبر رفح بين غزة ومصر.
وكان من المفترض أن تتضمن خطة ترمب لتعزيز وقف إطلاق النار اتفاقات بشأن نزع سلاح «حماس»، وتشكيل حكومة جديدة في غزة دون مشاركة «الحركة»، وإعادة إعمار القطاع، والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه. ومع ذلك، وعلى الرغم من إطلاق سراح جميع الرهائن، يتنازع الطرفان حول حجم المساعدات التي تسمح إسرائيل بدخولها. ولا توافق «حماس» على نزع سلاحها. ولم تبدأ أي عملية تُذكر لإعادة الإعمار، وتُوسع إسرائيل مساحة الأراضي التي تسيطر عليها في غزة.
كذلك، استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 900 فلسطيني منذ بداية الهدنة، من بينهم تسعة، يوم الخميس. وأسفرت هجمات متفرقة شنتها الجماعات المسلّحة الفلسطينية عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين في القطاع.
الدخان يتصاعد من سيارة قصفتها مُسيرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (رويترز)
لماذا لا تزال الحرب مشتعلة في لبنان؟
بعد القتال في عام 2024، لم يطبَّق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران إلا بصورة جزئية، واتهم كل طرف الآخر بانتهاكاته.
واشتعلت الحرب المفتوحة مرة أخرى في مارس (آذار) الماضي، بعد اندلاع الحرب على إيران، إذ أطلقت جماعة «حزب الله» النار على إسرائيل واستولت القوات الإسرائيلية على أجزاء من جنوب لبنان وقصفت مناطق أخرى بغارات جوية.
وأعلن ترمب وقفاً لإطلاق النار لمدة 10 أيام في لبنان، في 16 أبريل (نيسان) الماضي، بعد اتصالات نادرة بين ممثلي الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية.
واستمر القتال العنيف في الجنوب، لكن إسرائيل امتنعت، إلى حد كبير، عن ضرب بيروت. ومنذ 16 أبريل، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل مئات الأشخاص، مما رفع العدد الإجمالي للقتلى إلى أكثر من 3500، منذ الثاني من مارس، وفقاً للسلطات اللبنانية التي لا تُميز بياناتها بين المدنيين والمقاتلين.
وتقول إسرائيل إن 26 من جنودها وأربعة مدنيين قًتلوا في هجمات «حزب الله» منذ مارس.
وتشترط إيران أن يكون وقف إطلاق النار في لبنان جزءاً من أي اتفاق يُنهي حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل ويعيد فتح مضيق هرمز.
وأعلن ترمب، يوم الأربعاء، أن لبنان وإسرائيل اتفقا على تنفيذ وقف إطلاق نار جديد، بشرط انسحاب «حزب الله» من المناطق الجنوبية. وتقول إسرائيل إنها لا تزال قادرة على شن عمليات عسكرية رغم وقف إطلاق النار، في حين رفضت الجماعة الهدنة، ولا يزال القتال مستمراً.
بواخر راسية في مياه مضيق هرمز قرب الساحل العماني (رويترز)
هل تثبّت واشنطن وطهران وقف إطلاق النار بينهما؟
هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي؛ بهدف تدمير برنامجها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية. وعبّرا كذلك عن أملهما في الإطاحة بحكم رجال الدين في طهران.
وجاءت الهجمات بعد حربٍ استمرت 12 يوماً في العام الماضي، قصفت خلالها إسرائيل عدداً من المنشآت النووية، واستهدفت قادة عسكريين إيرانيين، وانضمت إليها الولايات المتحدة لاحقاً.
ورغم مقتل عدد كبير من أبرز القادة والزعماء في إيران، تمكنت طهران من إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى حبس صادرات الطاقة من الخليج وألحق أضراراً بالاقتصاد العالمي.
وأعلنت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار مع إيران في أوائل أبريل الماضي، على أن تتبع ذلك محادثات حول إنهاء دائم للأعمال القتالية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، وفتح طريق للمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
وانقضت جولات متكررة من المحادثات غير المباشرة بوساطة باكستان وقطر، ولم يجرِ التوصل إلى اتفاق شامل حتى الآن. وفي حال التوصل لاتفاق من المرجح أن يؤدي إلى تأجيل المفاوضات بشأن القضية النووية إلى مرحلة لاحقة.
في غضون ذلك، تبادل الطرفان إطلاق النار مراراً، واستهدفت إيران أيضاً دول الخليج، بما في ذلك الكويت، هذا الأسبوع.
ما أسباب الفشل؟
فشلت الاتفاقات الثلاثة بجملتها في مراحلها الأولى، ولم تُفض الترتيبات المؤقتة إلى تقدم نحو وقف أكثر استدامة لإطلاق النار.
وفي كل حالة، لم يكن المتحاربون مستعدّين لقبول التنازلات المؤلمة المطلوبة لتجاوز المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار. وفي بعض الأحيان، لجأوا إلى العمل العسكري لمحاولة تحقيق الأهداف التي اضطروا إلى تنحيتها جانباً عند الاتفاق على وقف إطلاق النار، أو سعياً لاختبار حدود الاتفاقات.
وقال أوربان كانينغهام، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة بلندن: «في غياب أي تحرك ومع انغلاق الأفق السياسي، يصعب تماماً الحفاظ على وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حافز حقيقي لأطراف الهدنة لمواصلة الالتزام بها، إذا كانت لا تؤدي إلى أي تغيير حقيقي».
وأضاف أن تراجع نفوذ المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة وازدياد النزعة لدى القوى الإقليمية لفرض شخصيتها، هما أمران يزيدان من صعوبة التمسك بالاتفاقات طويلة الأمد، وفق وكالة «رويترز».
تركيا تتحرك لوضع «قانون إطاري» للسلام مع الأكرادhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5280805-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83-%D9%84%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A5%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF
أكراد يرفعون صوراً لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان في مارس الماضي (رويترز)
تشهد تركيا تحركات متسارعة للانتهاء من وضع «قانون إطاري» لعملية السلام، التي تمر عبر حلّ «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته وانتقاله إلى العمل السياسي، في إطار قانوني ديمقراطي بعد نحو 50 عاماً من الصراع المسلح.
وكشفت مصادر من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم، و«الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي، المؤيد للأكراد، عن عقد اجتماع بين وفد الأخير، المعروف باسم «وفد إيمرالي»، ومسؤولين رفيعي المستوى في الحزب الحاكم، لمناقشة التحضيرات اللازمة لوضع مشروع القانون الذي طالب به زعيم حزب «العمال الكردستاني»، السجين، عبد الله أوجلان.
وسعت مصادر من حزب «العدالة والتنمية» إلى النأي عن إضفاء صفة رسمية على الاجتماع، قائلة إنه لم يكن خاصاً بالعملية التي تسميها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب» ويسميها الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، بل كان اجتماعاً «لتبادل التهنئة بعيد الأضحى، لكن جرى خلاله تناول زيارة (وفد إيمرالي) الأخيرة لأوجلان في 24 مايو (أيار)، والمواضيع التي سماها أوجلان بالقوانين الأساسية، التي نوقشت خلال تلك الزيارة».
وكان وفد من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» قد زار حزب «العدالة والتنمية» خلال أيام عيد الأضحى لتبادل التهنئة.
البحث عن أرضية مشتركة
وذكرت وسائل إعلام تركية، الجمعة، نقلاً عن مصادر «العدالة والتنمية»، أن الاجتماع بين مسؤولي «العدالة والتنمية» و«وفد إيمرالي»، الذي عقد بمقر البرلمان منذ يومين، خصص «لإعداد مسودة قانون، ودراسة تمهيدية لها»، وأنه «يجري البحث عن أرضية مشتركة لصياغة مسودة القانون الأساسي؛ ودراسة محتواها وكيفية تطبيقها»، وأن المناقشات ستستمر لإعداد المسودة التي لم تنتهِ بعدُ، وأن خريطة الطريق ستُصاغ وفقاً للاحتياجات التي تظهر مع تقدم هذه المناقشات.
وفد «إيمرالي» (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب في «إكس»)
والأسبوع الماضي، كشفت نائبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» نائبة رئيس البرلمان عضو «وفد إيمرالي»، بروين بولدان، عن الانتهاء من إعداد مسودة «قانون إطاري» مؤقت، من 8 مواد، يطبق مرة واحدة، ويستفيد منه أعضاء «العمال الكردستاني» الذين يلقون أسلحتهم ويسمح بعودتهم للاندماج في المجتمع.
وأضافت أن هذه المواد الأساسية «تمهد الطريق لعملية التحول الديمقراطي، وتشمل إصلاحات تتعلق بالسجناء السياسيين والمرضى، والمقيمين في الخارج لأسباب تتعلق بالقمع، وتعديل قانون تنفيذ التدابير الأمنية وتنفيذ الأحكام، وإنهاء ممارسات فرض الوصاية على البلديات وعزل رؤسائها المنتخبين».
وضع أوجلان
وحسب المصادر، يتضمن التشريع المقترح بنوداً تُعرف «حزب العمال الكردستاني» بأنه «منظمة منحلة ذاتياً ومنزوعة السلاح»، وتُحدد الوضع القانوني لأعضائه، وتُرسخ الإطار القانوني لزعيمه أوجلان لإجراء المفاوضات، وتعديلات على قانوني مكافحة الإرهاب والعقوبات التركيين، واللوائح المتعلقة بتنفيذ الأحكام، لكن لن يكون هناك أي بند يتعلق بـ«الحق في الأمل» (إطلاق سراح أوجلان بعد نحو 27 سنة في سجن إيمرالي) في هذه المرحلة.
تباين مواقف
وتربط الحكومة التركية اتخاذ أي خطوات على الصعيد القانوني بالتحقق من نزع أسلحة «العمال الكردستاني» بشكل كامل، بينما يطالب الجانب الكردي بتحرك سريع.
عناصر من «حزب العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
ولم تُتخذ أي خطوة جديدة في إطار العملية منذ رفعت «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي، المعنية باقتراح الإطار القانوني للعملية، تقريرها النهائي إلى البرلمان يوم 18 فبراير (شباط) الماضي، لمناقشته وطرحه على الجلسات العامة، وظهرت تباينات في المواقف بين الجانب الكردي والدولة التركية، أثارت التساؤلات حول تجميد العملية.
وقالت مصادر حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» إن وفد «إيمرالي»، الذي يضم إلى جانب بولدان النائب مدحت سانجار، والمحامي فائق أوزغور إيراول من شركة «عصرين للمحاماة» التي تتولى ملف أوجلان القانوني، سيلتقي خلال أيام رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، لتسريع العملية والبدء في مناقشة مسودة القانون، الذي بني على اقتراحات اللجنة البرلمانية.
وينتظر أن يجري الوفد أيضاً لقاءات مع وزراء بالحكومة ومع ممثلي الأحزاب السياسية في هذا الإطار.
مباحثات ألمانية مع المعارضة
في السياق ذاته، بحث وفد من «الحزب الديمقراطي الاجتماعي»، الشريك في الحكومة الألمانية، مع مسؤولين في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، خلال زيارة للحزب الجمعة، «عملية السلام» والتطورات السياسية في تركيا «والضغوط التي تتعرض لها المعارضة، ولا سيما حزب (الشعب الجمهوري)، واستمرار نظام الوصاية، والاعتقالات غير القانونية للسياسيين، وعدم تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن هذه القضايا».
جانب من اجتماع الوفد الألماني مع مسؤولي حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في أنقرة (حساب الحزب في «إكس»)
وزار الوفد الألماني أيضاً الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري»، المعزول مؤقتاً بقرار قضائي، أوزغور أوزيل، بمقر المجموعة البرلمانية للحزب.
وأكد الوفد الألماني «رفضه تدخل القضاء في شؤون الأحزاب»، ورأى أن اختيار رئيس حزب «الشعب الجمهوري» هو شأن يخص أعضاء الحزب، وأن مثل هذه التدخلات تعد انتهاكاً للديمقراطية.
إيران ترفع سقف المطالب في لحظة جمود تفاوضيhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5280801-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%B3%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%A9-%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%AF-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D9%8A
أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
إيران ترفع سقف المطالب في لحظة جمود تفاوضي
أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)
نفت إيران، الجمعة، موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة، مشترطة إطلاق نصف أموالها المجمدة لإبرام اتفاق مؤقت، بينما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران لا تزال تمتلك القدرة على تقييد وصول المفتشين الدوليين إلى مواقعها النووية.
تأتي هذه المواقف بالتزامن مع تطورات ميدانية في المياه الإقليمية في مضيق هرمز، تضمنت مزاعم بوجود احتكاكات بين القوات الأميركية و«الحرس الثوري» الإيراني.
ونقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر وصفته بـ«المقرّب» من فريق التفاوض الإيراني أن التقارير التي تحدثت عن موافقة طهران على نقل بعض مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة غير صحيحة.
وأضاف المصدر أن القضايا المتعلقة بالملف النووي ليست مطروحة في المرحلة الحالية من المفاوضات، وأن بحثها مؤجل إلى مراحل لاحقة.
وأوضح المصدر أن موضوع نقل مخزون اليورانيوم ليس على جدول الأعمال الحالي، وأنه يجب أولاً أن تتخذ الولايات المتحدة خطوات محددة، ويتم التوصل إلى اتفاقات واضحة بشأن القضايا الأساسية.
وكانت تقارير صحافية قد أفادت بأن طهران وافقت على نقل جزء من مخزونها من اليورانيوم إلى دولة ثالثة يتم التوافق عليها بين الأطراف.
وصول المفتشين الدوليين
إضافة إلى ذلك، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الجمعة، إن وصول مفتشي الوكالة إلى المنشآت النووية التابعة لإيران لا يزال محدوداً، وإن طهران تلعب دوراً حاسماً في تحديد مواقع التفتيش.
وأضاف غروسي، خلال مؤتمر صحافي، أن جهوداً متعددة بُذلت لاستئناف أنشطة التحقق في إيران، سواء بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً أو بعد التطورات العسكرية الأخيرة، مشيراً إلى أن إيران ملزمة بتعهدات تتعلق بالإبلاغ، وتسهيل وصول المفتشين، لكن ذلك لم يكن ممكناً خلال ظروف الحرب.
وأوضح أن الوكالة تمكنت، رغم وقف إطلاق النار الذي استمر فترة نسبية، من تنفيذ بعض أنشطة التفتيش فقط في مواقع اختارتها إيران، من بينها محطة بوشهر النووية وعدة مراكز أخرى.
وأكد غروسي أن هناك «عنصراً تقديرياً» في هذا الملف، وأن طهران هي التي تحدد ما الذي يُسمح للوكالة برؤيته وما الذي يُمنع عنها، مشدداً في الوقت نفسه على أن الالتزامات القانونية لإيران تبقى سارية في جميع الظروف، ويجب تنفيذها.
وجاءت تصرحات غروسي بعد اجتماعه الجمع بسفراء الصين وروسيا وإيران.
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي متحدثاً إلى وسائل الإعلام على هامش اجتماع في فيينا يوم 5 يونيو 2026 (رويترز)
احتكاك في بحر العرب
ميدانياً، نفى الجيش الأميركي، الجمعة، استهداف مدمرتين أميركيتين بصواريخ إيرانية في بحر عمان. وقالت القيادة المركزية «سينتكوم»، إن «القوات الإيرانية لم تهاجم، ولم تطلق النار على سفن البحرية الأميركية»، مشددة على أن «القيام بذلك سيكون انتهاكاً جسيماً لوقف إطلاق النار».
وكانت القوات المسلحة الإيرانية قد أعلنت أنها أطلقت «صواريخ تحذيرية» على مدمرتين أميركيتين في خليج عمان، بعد مناوشات في الخليج، هذا الأسبوع، هددت وقف إطلاق النار المعلن مع الولايات المتحدة.
CLAIM: Iran claims it fired warning shots at U.S. warships in the Gulf of Oman, forcing American vessels to “retreat” toward the Indian Ocean. FALSE.✅TRUTH: Iranian forces did NOT attack or fire at U.S. Navy warships. Doing so would be a gross violation of the ceasefire.... pic.twitter.com/PdfC1EMZTP
وقال الجيش الإيراني في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية إن «المدمرتين المعاديتين» التابعتين للولايات المتحدة «غادرتا خليج عمان متجهتين نحو المحيط الهندي... بعد إطلاق صواريخ تحذيرية»، في تاريخ لم يحدده. وأضاف أن القرار اتُّخذ «في إطار العمليات الجارية لمكافحة الأعمال غير القانونية... للقوات البحرية الإرهابية للولايات المتحدة». وفي وقت سابق، نفت «وكالة الأنباء العمانية» أنباء توقف تحميل النفط الخام في ميناء الفحل شمال شرقي البلاد إثر هجوم بطائرة مسيرة.
وأفادت تقارير بأن المسيرة التي هاجمت أحد المواقع في الميناء الساحلي انطلقت من إيران.
بحار أميركي على متن المدمرة «يو إس إس رافائيل بيرالتا» يراقب سفينة تجارية في بحر العرب في ظل الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
مصير المفاوضات
سياسياً، دعا وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى استمرار الحوار بين واشنطن وطهران، الذي قال إنه يسير «ببطء»، مؤكداً أن أي اتفاق محتمل يجب أن يراعي مصالح إيران والدول المجاورة لها.
وقال لافروف، في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» على هامش منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، إن «روسيا تدعم بشكل كامل الحوار الجاري، وإن كان بطيئاً، بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية».
وشدد لافروف على أنه من أجل تعزيز المسار الدبلوماسي، ينبغي «التخلي بشكل كامل عن أي خيار عسكري في المستقبل».
وكشفت باكستان خلال الساعات الماضية مساعيها من أجل تذليل العقبات بين إيران والولايات المتحدة بهدف التوصل لاتفاق ينهي الحرب.
وقد التقى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الجمعة، نظيره الإيراني إسكندر مؤمني، للمرة الثانية خلال 24 ساعة، في اجتماع وُصف بالمهم، حيث تبادل المسؤولان وجهات النظر حول العلاقات بين البلدين، وآخر التطورات الإقليمية، وفق ما أفادت به وزارة الداخلية الباكستانية.
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي خلال اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس» في نيودلهي (أ.ب)
سقف المطالب
قال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن بلاده لن تتغاضى عن إجراء «ترتيباتها الخاصة» بمضيق هرمز مقابل تفاهم مع الولايات المتحدة.
وأشار آبادي إلى أن طهران لا تعد أي ورقة مع واشنطن نهائية إلا إذا أُخِذت الملاحظات والمصالح الإيرانية بعين الاعتبار بشكل كامل، وفق ما أوردته وكالة «مهر».
وأشار المسؤول الإيراني البارز إلى أن إيران تصر على وضع 50 في المائة من أصولها المجمدة تحت تصرفها فور توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.
من جانبه، استبعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أي احتمال لعقد اجتماع، اقترحه دونالد ترمب، بين الرئيس الأميركي والمرشد مجتبى خامنئي. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»، الأربعاء الماضي، إنه «يرغب في لقاء» خامنئي، في وقت تتعثر فيه المحادثات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. ورد عباس عراقجي في تصريحات متلفزة نقلتها وكالة «مهر» الإيرانية، قائلاً: «لقد رأيت مقالاً ألمح فيه إلى أنه (دونالد ترمب) مستعد لعقد اجتماع، أو أنه يريد ترتيب اجتماع». وأضاف وزير الخارجية الإيراني، رافضاً هذا الاحتمال، «لكنني أعتقد أننا بحاجة إلى أن نكون واقعيين». وأكد عراقجي أنه «لأسباب أمنية، تنصحه الأجهزة الأمنية بعدم الظهور بشكل أكبر في الأماكن العامة مما هو عليه الآن». ودعا عراقجي الولايات المتحدة إلى «إدراك حقائق إيران»، و«تغيير طريقة رؤيتها للأمور»، و«تكييف علاقاتها مع إيران كقوة إقليمية، أو حتى أكثر من ذلك».