أزمة وقود السفن تتراجع في مراكز الشحن الرئيسية رغم توترات «هرمز»

يتجول زوار بجوار لافتات مؤتمر «أبيك» للنفط في سنغافورة (رويترز)
يتجول زوار بجوار لافتات مؤتمر «أبيك» للنفط في سنغافورة (رويترز)
TT

أزمة وقود السفن تتراجع في مراكز الشحن الرئيسية رغم توترات «هرمز»

يتجول زوار بجوار لافتات مؤتمر «أبيك» للنفط في سنغافورة (رويترز)
يتجول زوار بجوار لافتات مؤتمر «أبيك» للنفط في سنغافورة (رويترز)

تراجعت أزمة إمدادات وقود السفن في مراكز الشحن الرئيسية رغم أثر الحرب الإيرانية التي أدت إلى تقليص الصادرات عبر مضيق هرمز، حيث تمكنت السوق من التكيف مع صدمات الإمداد السابقة، وفق ما أفادت به مصادر في القطاع مشاركةً في مؤتمر آسيا والمحيط الهادي للنفط والطاقة (أبيك) يوم الخميس.

وقال ريشي نياني، المدير الإداري لشركة «إمارات ماريتيم» للشحن، خلال جلسة نقاش في المؤتمر: «لا نرى أي مشكلات في الحصول على الوقود وتزويد السفن به حتى اليوم»، وفق «رويترز».

وأضاف نياني أنه لا يوجد حالياً نقص في وقود السفن، المعروف باسم الوقود البحري، في مراكز الشحن الرئيسية، على عكس الوضع الذي ساد في مارس (آذار) وأبريل (نيسان)، مشيراً إلى أن تكاليف التزود بالوقود ارتفعت بالفعل.

واعتباراً من هذا الأسبوع، ارتفعت أسعار زيت الوقود منخفض الكبريت جداً (VLSFO)، وهو الوقود الرئيسي المستخدم في سنغافورة، أكبر مركز لتزويد السفن بالوقود في العالم، بأكثر من 60 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، وفقاً لبيانات من مصادر السوق.

وشهدت الأسعار ارتفاعاً حاداً بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وظلت متقلبة خلال الأشهر الستة الماضية، غير أنها انخفضت حالياً قليلاً عن مستوياتها القياسية المسجلة في مارس.

وقال ماكس تاي، رئيس قسم المنتجات الثقيلة في آسيا لدى شركة «ريبسول» للتكرير: «لا يوجد نقص في زيت الوقود حالياً، لكن هناك حالة من عدم اليقين بشأن احتمال حدوث اضطرابات طفيفة في الإمدادات».

وأضاف تاي خلال جلسة نقاش مماثلة: «هناك اضطرابات في الإمدادات من مضيق هرمز، لكن لدينا بدائل متاحة».

وأوضح تاي أن التحدي يكمن في حالة عدم اليقين المحيطة بتأمين مخزونات المزج المستخدمة في إنتاج وقود السفن، بما يتوافق مع مواصفات بعض المشترين والأسواق.

أما في ميناء الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة، وهو مركز رئيسي آخر لتزويد السفن بالوقود، فقدّر تاي أن نشاط التزويد بالوقود عاد إلى نحو 40 في المائة من مستويات ما قبل الحرب، بينما ظل نشاط التزويد بالوقود في سنغافورة مستقراً منذ بداية الحرب.

وأبلغ نياني، ممثل شركة «إمارات ماريتيم»، اللجنة بأن بعض النفط لا يزال يعبر مضيق هرمز رغم استمرار التوترات.

وقال نياني: «مضيق هرمز ليس مغلقاً. هناك ما يقارب 10 إلى 15 عملية عبور في كلا الاتجاهين»، مشيراً إلى عمليات العبور اليومية لسفن الشحن عبر الممر العُماني على الجانب الجنوبي من المضيق، وأضاف: «هناك نفط يُنقل».

ومع ذلك، أدت أسعار الوقود المرتفعة إلى ترشيد عمليات الشراء.

وقال شين ماو تشونغ، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «إكواتوريال مارين» لإدارة الوقود، وهي شركة لتوريد وقود السفن، خلال جلسة نقاش منفصلة في معرض «أبيك» يوم الخميس: «بإمكاننا توفير براميل بديلة، ولكن إذا لم يكن السعر مناسباً لنا أو لعملائنا، فلن تُطرح في السوق... وبالتالي ستبدأ الكميات في الانخفاض قليلاً».

وأضاف تشونغ: «نظرياً، هل يوجد عرض؟ نعم. ولكن هل سيُطرح في السوق بهذه الأسعار؟ ربما لا».


مقالات ذات صلة

«برنت» دون 115 دولاراً مع ترقب مسار الحرب ومحادثات إيران

الاقتصاد لقطة عامة لمنصة حفر نفطية مستخدمة في حقل الزبير النفطي بالبصرة (رويترز)

«برنت» دون 115 دولاراً مع ترقب مسار الحرب ومحادثات إيران

تراجعت أسعار النفط، الخميس، لتتخلى عن جانب من مكاسب الجلسة السابقة، مع تجدد الآمال بإحياء محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)

الفلبين تجري محادثات مع السعودية لتخزين النفط على أراضيها

قالت وزيرة الطاقة الفلبينية، شارون غارين، الأربعاء، إن بلادها تُجري محادثات مع السعودية وروسيا والولايات المتحدة لتخزين نفط على أراضيها...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن تحمل سلعاً متنوعة تنتظر المرور من مضيق هرمز (رويترز)

الأسعار المرتفعة تؤرق الشركات وتضغط على المستهلكين وسط مخاوف من تداعيات التضخم

حذرت كبرى شركات السلع الاستهلاكية والأغذية في العالم، من زيادات جديدة في الأسعار العام المقبل لتغطية التكاليف المتزايدة وسط تباطؤ المبيعات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «قطر للطاقة» (قنا)

3 شحنات إضافية من الغاز القَطري تتأثر بتعليق الإمدادات لإيطاليا

مدَّدت شركة «قطر للطاقة» تعليق شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى شركة «إديسون» الإيطالية وبعض عملائها في جنوب آسيا، حتى نهاية العام.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
الاقتصاد إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)

«البحري» السعودية ترفع أرباحها 587 % إلى 2.66 مليار دولار خلال 9 أشهر

حققت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «البحري» صافي ربح بلغ 9.98 مليار ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لاغارد تستقيل من رئاسة «المركزي الأوروبي» اعتباراً من 7 فبراير 2027

كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

لاغارد تستقيل من رئاسة «المركزي الأوروبي» اعتباراً من 7 فبراير 2027

كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)

أعلن البنك المركزي الأوروبي، في بيان صدر الخميس، أنَّ رئيسته كريستين لاغارد قدَّمت استقالتها، على أن تغادر منصبها في 7 فبراير (شباط) 2027.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن لاغارد أبلغت، اليوم، مجلس المحافظين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بقرارها التنحي عن منصبها في 7 فبراير 2027.

وسيُعيّن المجلس الأوروبي خلفاً للرئيسة لاغارد، بعد استكمال إجراءات الترشيح المنصوص عليها في المادة 283 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي.

ووجَّه مجلس المحافظين الشُّكر إلى الرئيسة لاغارد، وصفَّق لها وقوفاً لفترة طويلة.

وكان من المقرر أن تستمر ولاية لاغارد حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2027، غير أن التكهنات بشأن رحيلها المبكر ازدادت خلال الأشهر الماضية، مع تداول اسم «المنتدى الاقتصادي العالمي» بوصفه وجهةً محتملةً لها.

ومن المقرر أن يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره بشأن أسعار الفائدة عند الساعة 13:15 بتوقيت غرينتش الخميس، على أن تعقد لاغارد مؤتمرها الصحافي الدوري عند الساعة 13:45 بتوقيت غرينتش.


«قطر للطاقة» تعزز إمداداتها بعقد أميركي طويل الأجل

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)
TT

«قطر للطاقة» تعزز إمداداتها بعقد أميركي طويل الأجل

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)

أبرمت «قطر للطاقة» اتفاقية طويلة الأجل لشراء ما يصل إلى 3 ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من شركة «وودسايد إنرجي» الأسترالية، لمدة 20 عاماً، على أن تبدأ الإمدادات في عام 2030 من مشروع «لويزيانا للغاز الطبيعي المسال» في الولايات المتحدة.

وبموجب اتفاقية البيع والشراء، ستُسلَّم الشحنات على أساس التسليم على ظهر السفينة (FOB)؛ ما يعني أن المشتري يتولى ترتيبات الشحن والتأمين والتكاليف المرتبطة بالنقل البحري بعد تحميل الشحنات على السفينة، وفق شروط الاتفاق.

وقالت «وودسايد إنرجي» إن الاتفاقية تعزز قاعدة العملاء طويلة الأجل لمشروع «لويزيانا»، الذي يجري إنشاؤه بالقرب من بحيرة تشارلز في ولاية لويزيانا الأميركية، وتستهدف الشركة بدء إنتاج الغاز المسال منه في عام 2029.

ويضم المشروع في مرحلته الأساسية ثلاثة خطوط إنتاج بطاقة إجمالية تبلغ 16.5 مليون طن سنوياً. ووفقاً للشركة، ستبدأ الإمدادات إلى «قطر للطاقة» من حصة «وودسايد» في الكميات المخصصة للشركة القابضة للمشروع، مع انطلاق تشغيل خط الإنتاج الثاني، لترتفع إلى 3 ملايين طن سنوياً عند بدء تشغيل الخط الثالث.

وقالت ليز ويستكوت، الرئيسة التنفيذية والمديرة الإدارية لـ«وودسايد إنرجي»، إن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في تطوير قاعدة العملاء طويلة الأجل للمشروع، وتعكس الثقة في قدرته التنافسية. وأضافت أن الاتفاق يأتي استكمالاً لاتفاق توريد سبق الإعلان عنه مع شركة «يونيبر» الألمانية.

وأوضحت الشركة أن الاتفاقيتين توفران قدراً من الوضوح بشأن الإيرادات المستقبلية لجزء مهم من إنتاج المشروع، في حين تواصل العمل للوصول إلى بدء الإنتاج التجاري.

ووصفت «وودسايد» مشروع «لويزيانا» بأنه أحد المكونات المهمة في محفظتها العالمية، مشيرة إلى أنه سيضيف مصادر إمداد جغرافية متنوعة ويعزز قدرتها على تلبية احتياجات عملائها في الأسواق العالمية.


تراجع أرباح «بيكر هيوز» بالربع الثالث متأثرة بالأوضاع في الشرق الأوسط

شعار شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة في فانكوفر (رويترز)
شعار شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة في فانكوفر (رويترز)
TT

تراجع أرباح «بيكر هيوز» بالربع الثالث متأثرة بالأوضاع في الشرق الأوسط

شعار شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة في فانكوفر (رويترز)
شعار شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة في فانكوفر (رويترز)

تراجعت أرباح شركة «بيكر هيوز» في الربع الثالث من العام، متأثرة باستمرار الصراع في الشرق الأوسط وما يفرضه من ضغوط على الطلب على خدمات ومعدات قطاع النفط والغاز، ولا سيما في المنطقة التي تمثل إحدى أهم أسواق الشركة. وفي المقابل، تتوقع الشركة تحسّناً في آفاق الإنفاق العالمي على أنشطة التنقيب والإنتاج خلال عام 2027، رغم ترجيح تراجع نشاطها في الشرق الأوسط خلال الربع الأخير من العام.

وسجلت الشركة صافي دخل بلغ 411 مليون دولار، أو 41 سنتاً للسهم، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول)، مقارنة بـ609 ملايين دولار، أو 61 سنتاً للسهم، في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأدى استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتجدد التوترات إلى الضغط على هوامش أرباح شركات خدمات حقول النفط، في ظل تأخر القرارات المتعلقة بالمشروعات، واضطراب الأنشطة التشغيلية، وازدياد المخاوف بشأن وتيرة الإنفاق المستقبلي للعملاء. وتحقق «بيكر هيوز» نحو 40 في المائة من إيراداتها من المنطقة، ما يجعل انكشافها عليها أكبر من منافسيها «إس إل بي» و«هاليبرتون».

كما يواجه القطاع ضعفاً في الطلب، مع توجه المنتجين إلى استخدام تقنيات أكثر كفاءة في الاستخراج، بالتزامن مع وفرة إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي، الأمر الذي يحد من الحاجة إلى حفر آبار جديدة.

وتراجعت إيرادات «بيكر هيوز» في أميركا الشمالية إلى 955 مليون دولار، مقابل 980 مليون دولار قبل عام، فيما انخفضت إيراداتها في الشرق الأوسط وآسيا إلى 1.26 مليار دولار، مقارنة بـ1.45 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وتوقعت الشركة أن تؤثر زيادة تكاليف الخدمات اللوجستية والتحديات المستمرة في سلاسل الإمداد على عملياتها، مرجحة انخفاض نشاطها في الشرق الأوسط خلال الربع الرابع مقارنة بالربع الثالث.

وفيما يتعلق بتوقعاتها المستقبلية، أبقت «بيكر هيوز» على توقعاتها الإجمالية للإيرادات دون تغيير، لكنها خفضت توقعاتها للإيرادات السنوية لشركة «تشارت»، المتخصصة في المعدات الصناعية التي استحوذت عليها في يوليو (تموز) الماضي مقابل 13.6 مليار دولار، إلى 1.99 مليار دولار، من 2.05 مليار دولار سابقاً. وعزت ذلك إلى توقيت تسليم معدات الغاز الطبيعي المسال، وضعف الطلب على الهيدروجين.

وخلال مؤتمر عبر الهاتف لمناقشة نتائج الربع الثالث، توقعت الشركة أن يظل الإنفاق العالمي على أنشطة التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما مستقراً إلى حد كبير على أساس سنوي، مع تحسّن آفاق الإنفاق في عام 2027. كما أشارت إلى أن الطاقة العالمية لإنتاج الغاز الطبيعي المسال قد تصل إلى 800 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030.

وفي الشرق الأوسط، رجحت «بيكر هيوز» تراجع نشاط خدمات حقول النفط والغاز خلال الربع الرابع مقارنة بالربع الثالث، إلى جانب انخفاض طفيف في نشاط قطاع حلول وتكنولوجيا الطاقة.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، لورينزو سيمونيلي، إن «بيكر هيوز» رصدت تحسناً ملموساً في الشرق الأوسط، وتتوقع فرصاً إضافية مع ازدياد تركيز العملاء على تعظيم معدلات الاستخراج وإطالة العمر التشغيلي للأصول. وأضاف أن إعادة بناء البنية التحتية في المنطقة قد تتيح فرصاً لتوسيع منشآت الغاز والكهرباء وتحديثها.

من جهته، قال جيمس ويست، المحلل لدى «ميليوس ريسيرش»، إن توقعات الشركة تتماشى مع تقديرات باستمرار التحسن في الأسواق العالمية لخدمات حقول النفط والطاقة خلال عام 2027.

وتراجعت أسهم «بيكر هيوز» بأكثر من 1 في المائة في التداولات التي أعقبت إغلاق السوق.