الجزائر تستنفر لمواجهة «فيروس هانتا» بإجراءات استباقية

إطلاق مخطط استعجالي يتضمن تشديد الرقابة عبر الحدود وتكثيف حملات التطهير

سفينة الرحلات البحرية التي تم فيها اكتشاف الفيروس (رويترز)
سفينة الرحلات البحرية التي تم فيها اكتشاف الفيروس (رويترز)
TT

الجزائر تستنفر لمواجهة «فيروس هانتا» بإجراءات استباقية

سفينة الرحلات البحرية التي تم فيها اكتشاف الفيروس (رويترز)
سفينة الرحلات البحرية التي تم فيها اكتشاف الفيروس (رويترز)

سارعت الجزائر على سبيل الاحتراز لاتخاذ أول إجراءاتها الوقائية لمواجهة فيروس «هانتا»، وذلك عقب رصد حالات إصابة على متن سفينة الرحلات البحرية (MV Hondius).

وتأتي هذه التحركات الاستباقية بعد تسجيل إصابة مؤكدة في فرنسا لراكب من بين خمسة تم إجلاؤهم، بالإضافة إلى رصد إصابة أخرى في إسبانيا لراكب لم تظهر عليه أي أعراض. ورغم أن منظمة الصحة العالمية استبعدت خطر تحول الفيروس إلى وباء عالمي، فإن الجزائر آثرت أخذ زمام المبادرة بتفعيل مخططات الترصد واليقظة الصحية لضمان أقصى درجات الحماية.

ملصق للهلال الأحمر الجزائري حول سبل مواجهة فيروس «هانتا»

وفي مذكرة موجهة إلى الهياكل الاستشفائية والولاة، أوضحت وزارة الصحة التنظيم الخاص بالتحضير والإنذار لمرض فيروس «هانتا أنديز»، وغيره من الأمراض الحيوانية المنشأ التي تنقلها القوارض، حسبما نشره الموقع الإخباري الفرنكفوني «كل شيء عن الجزائر»، الثلاثاء.

تحسب لفيروس «هانتا»

وحددت وزارة الصحة ثلاثة أهداف رئيسية، وفق ما تضمنته المذكرة. يتمثل الهدف الأول في عرض أهم المعطيات المتعلقة بهذا المرض، وتقييم مستوى الخطر في الجزائر، والتي «يجب تعميمها على نطاق واسع بين مستخدمي قطاع الصحة».

أما الهدف الثاني فهو توضيح كيفية التكفل بـ«حالة مشتبه فيها بفيروس (هانتا) منذ اكتشافها إلى غاية تحويلها إلى مكان التكفل بها». فيما يتمثل الهدف الثالث في التذكير بـ«الإجراءات المتعلقة بتعزيز الوقاية، ومكافحة الأمراض الحيوانية المنشأ التي تنقلها القوارض».

وطمأنت وزارة الصحة المواطنين، مؤكدة أن الخطر بالنسبة للجزائر «يُعد ضعيفاً»؛ لأنه «لم يتم تحديد أي رابط وبائي مباشر، كما أن انتقال فيروس (أنديز) بين البشر يبقى نادراً، ويتطلب احتكاكاً وثيقاً ومطولاً». ومع ذلك، أكدت الوزارة أن هناك حاجة إلى «تعزيز اليقظة بسبب التنقل الدولي، وفترة الحضانة التي قد تصل إلى ستة أسابيع، مما يترك احتمال اكتشاف حالات مستوردة في وقت متأخر».

وزارة الصحة الجزائرية تطلق إجراءات احترازية لمواجهة فيروس «هانتا»

وحددت الوزارة الحالة المشتبه فيها بأنها «كل شخص شارك، أو استعمل وسيلة نقل تم فيها تسجيل حالة مؤكدة، أو محتملة للإصابة بفيروس هانتا (ANDV)، وظهرت عليه أعراض حادة حالية أو سابقة تتوافق مع الإصابة بهذا الفيروس».

ومن بين هذه الأعراض الحمى (أكثر من 38 درجة مئوية)، وآلام العضلات، والقشعريرة، وأعراض هضمية حادة مثل الغثيان، والتقيؤ، الإسهال، وآلام البطن، أو أعراض تنفسية حادة، مثل السعال، وضيق التنفس، وألم الصدر، وصعوبة التنفس.

إجراءات على الحدود

بخصوص الإجراءات على مستوى الحدود (الموانئ، المطارات والمعابر البرية)، طلبت وزارة الصحة، التأكد من توفر معدات الحماية الفردية، والمحاليل الكحولية، وأجهزة المراقبة مثل مقاييس الحرارة الأمامية أو عن بُعد، وتخصيص فضاء يسمح بالعزل المؤقت لأي مسافر تظهر عليه الأعراض، وإعداد قائمة بمعلومات المستشفى المرجعي والأشخاص المسؤولين، الذين يجب الاتصال بهم لتحويل أي حالة مشتبه فيها وفق تعريف منظمة الصحة العالمية، وتحديد الشخص المسؤول عن عملية نقل الحالة المشتبه فيها، وتسجيل بيانات المسؤول على مستوى مديرية الصحة والسكان. كما طلبت إعلام وتحسيس جميع العاملين في نقاط الدخول بالإجراءات الخاصة بالكشف والتبليغ.

وعلى مستوى المستشفيات، تم تحديد أربع إجراءات أساسية: التأكد من إمكانية إعادة تفعيل نظام استقبال والتكفل بالحالات، الذي تم اعتماده خلال التهديدات الصحية السابقة، وأن يكون جاهزاً للعمل في أي وقت، وإدراج سؤال منهجي في أثناء الفرز الأولي حول السفر، والاتصالات، والتعرض لعوامل الخطر خلال الـ42 يوماً السابقة لظهور الأعراض، ومراقبة توفر معدات الحماية الفردية، وأجهزة قياس الحرارة، والمحاليل الكحولية.

كما طلبت الوزارة التأكد من تطبيق بروتوكولات العزل والعلاج المناسبة للحالات المشتبه فيها بفيروس «هانتا».

مكافحة القوارض

وفي تعليماتها، ذكّرت وزارة الصحة بالأمراض الأخرى التي تنقلها القوارض، وأصدرت توجيهات لمكافحتها، من بينها: توعية ميدانية من خلال برامج الإعلام والتثقيف، والاتصال حول طرق الوقاية من الأمراض التي تنقلها القوارض، واحترام قواعد النظافة الجماعية. وتكثيف حملات القضاء على الجرذان والقوارض، وإنشاء تنسيق بين مختلف القطاعات المعنية (الصحة، البيئة، الجماعات المحلية)، علاوة على إدراج هذه الإجراءات ضمن «استراتيجية شاملة للوقاية من الأمراض الحيوانية المنشأ».

ملصق تحسيسي ضد فيروس «هانتا»

وتحولت رحلة استكشافية انطلقت من الأرجنتين إلى أزمة صحية عالمية، بعد تفشي فيروس «هانتا» على متن السفينة MV Hondius. وتعود جذور القصة إلى مطلع أبريل (نيسان) الماضي، حين أبحرت السفينة من مدينة «أوشوايا» في رحلة عبر المحيط الأطلسي باتجاه السواحل الأفريقية، قبل أن تتحول إلى بؤرة عائمة للفيروس وتستنفر السلطات الصحية في عدة دول.



البرلمان الجزائري يوافق على إرسال قوات مسلحة إلى النيجر

أعلام جزائرية تُرفع أمام مبنى البرلمان في الجزائر (أ.ب)
أعلام جزائرية تُرفع أمام مبنى البرلمان في الجزائر (أ.ب)
TT

البرلمان الجزائري يوافق على إرسال قوات مسلحة إلى النيجر

أعلام جزائرية تُرفع أمام مبنى البرلمان في الجزائر (أ.ب)
أعلام جزائرية تُرفع أمام مبنى البرلمان في الجزائر (أ.ب)

أعلن البرلمان الجزائري بمجلسَيه، اليوم (الأحد)، موافقته على إرسال قوات إلى النيجر بهدف حماية منشآت للطاقة، مما يمهّد لأول انتشار رسمي للجيش الجزائري خارج الحدود منذ الحرب العربية - الإسرائيلية عام 1973.

وأفاد المجلس الشعبي الوطني، الغرفة السفلى للبرلمان، بأن أعضاءه صوتوا «بالإجماع» على «إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي (...) إلى النيجر» بهدف «حماية المصالح الطاقوية»، وذلك عقب مصادقة مجلس الأمة (الغرفة العليا في البرلمان) على مقترح نشر قوات مسلحة في النيجر.


«سد النهضة»: السيسي يرفض «الأمر الواقع» ويضع شروطاً للتعاون مع إثيوبيا

الرئيس السيسي أكد أن مصر تحترم حق جميع دول حوض النيل في التنمية وتدعمه (الرئاسة المصرية)
الرئيس السيسي أكد أن مصر تحترم حق جميع دول حوض النيل في التنمية وتدعمه (الرئاسة المصرية)
TT

«سد النهضة»: السيسي يرفض «الأمر الواقع» ويضع شروطاً للتعاون مع إثيوبيا

الرئيس السيسي أكد أن مصر تحترم حق جميع دول حوض النيل في التنمية وتدعمه (الرئاسة المصرية)
الرئيس السيسي أكد أن مصر تحترم حق جميع دول حوض النيل في التنمية وتدعمه (الرئاسة المصرية)

وسط توترات متصاعدة بين القاهرة وأديس أبابا بسبب نزاع «سد النهضة» الإثيوبي، جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التأكيد على رفض بلاده سياسة «الأمر الواقع»، وحدد شروطاً للتعاون مع إثيوبيا، مؤكداً أن التعويل على تفريط مصر في أمنها المائي «رهان خاسر».

وقال السيسي في كلمة مسجلة خلال افتتاح «أسبوع القاهرة التاسع للمياه»، الأحد، إن مصر «اختارت طريق التعاون والحوار، اختياراً واعياً، يستند إلى الثقة في عدالة قضيتها وقانونية موقفها (في إشارة إلى سد النهضة)، وتوقن بأن حماية مصالح شعبها مسؤولية لن تتهاون في الوفاء بها».

وتابع: «أقول بوضوح إن أي رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع أو التفريط في أمنها المائي... هو رهان خاسر».

وبحسب بيان المتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي، أشار الرئيس السيسي إلى أنه «من هذا المنطلق؛ تظل يد مصر ممدودة لأشقائها لتعاون يقوم على قواعد القانون الدولي والتشاور والتنسيق، وحسن الجوار وعدم الإضرار، فنحن أسرة واحدة يجمعها النيل، ومصالحنا المشتركة أكبر من خلافاتنا، وحوضنا يمتلك موارد وإمكانات واسعة، يمكن بحسن إدارتها وتنميتها، أن تلبى احتياجات شعوبنا وتطلعاتها».

وانطلق «أسبوع القاهرة التاسع للمياه»، الأحد، تحت عنوان «المياه حافزاً للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، ويستمر حتى 29 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري بحضور وفود دولية ومنظمات أممية.

ويمتد النزاع بين مصر وإثيوبيا لنحو 15 عاماً بشأن «سد النهضة» الذي افتتحته أديس أبابا على رافد نهر النيل الشرقي، وتخشى مصر أن يؤثر على حصتها المائية، ومنذ تجميد المفاوضات عام 2024 توترت العلاقات بين البلدين.

جانب من «أسبوع القاهرة للمياه» الأحد (وزارة الري المصرية)

وقال السيسي في كلمته، إن «مصر تحترم حق جميع دول حوض النيل في التنمية وتدعمه، وقد ترجمنا هذا الموقف عملياً من خلال التعاون مع أشقائنا بشأن المشروعات المطروحة، ضمن برامج الاستثمار بدول حوض النيل الجنوبي، في مجالات الطاقة والزراعة والري».

وأكد أن هذه التجربة أثبتت أن «الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور، أدوات عملية، تدعم المضي قدماً في حشد التمويل للمشروعات، وتبنى الثقة، وتحفظ مصالح الجميع»، وليست «وسيلة لتعطيل التنمية، أو فرض الوصاية على أي دولة، وهي تجربة تؤكد أن التعاون الحقيقي ممكن... متى توفرت الإرادة».

عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق، رخا أحمد حسن، يرى أن كلمة الرئيس السيسي تحمل «رسائل سياسية هامة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الرسائل من حيث النظرة الكلية تؤكد على تمسك مصر بالمسار الدبلوماسي وفق شروط، وأنها تدعم حق دول حوض النيل في التنمية، وأن القاهرة لن تتهاون في حقوقها المائية».

وفي كلمته بالجلسة الافتتاحية لـ«أسبوع القاهرة»، أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن مصر «تعتز بانتمائها الأفريقي، وتعتز على وجه الخصوص بانتمائها إلى أسرة حوض النيل، التي تجمع شعوبها روابط تاريخية ومصالح مشتركة»، مشيراً إلى «أننا لا نريد أن تُختزل علاقاتنا في الخلافات المائية أو أن يتحول الحوض إلى ساحة للتنافس بين دول المنبع والمصب، وإنما نريده مجالاً للشراكة والتنمية واحترام مصالح الجميع».

مصطفى مدبولي خلال كلمته في «أسبوع القاهرة للمياه» (مجلس الوزراء المصري)

وشدد مدبولي على أن «مصر لم تحجر يوماً على حق أي دولة في تحقيق التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية، بل على العكس كانت سباقة دوماً إلى مد يد العون والمُساعدة إلى أشقائها الأفارقة».

ويعتقد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الأفريقية محمد حجازي، أن الرسائل المصرية تؤكد على محددات ثابتة لموقف القاهرة، ويؤكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «كلمة الرئيس السيسي شاملة ومحددة للموقف الراهن»، موضحاً أنه «على إثيوبيا أن تعي دلالات الرسائل والشروط المصرية، وأنه لا بديل عن التعاون وفق اتفاق قانوني شامل وملزم».

«سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

من جهته، أكد وزير الري المصري هاني سويلم، في كلمته، الأحد، أن مصر «تمد يدها إلى أشقائها في دول الحوض لتبادل الخبرات وتعزيز فرص التنمية المشتركة»، مشيراً إلى أهمية «مواصلة الحوار والتشاور لبناء إطار توافقي جامع يراعي مصالح جميع الدول».

وتطرقت مديرة «البرنامج الأفريقي» في «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» أماني الطويل، إلى الهدف من «الرسائل المصرية»، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه «رغم أن الرسائل المصرية التقليدية نفسها، فإنها تهدف إلى التأكيد على أن القاهرة تحترم القانون الدولي وتلتزم بالمسار الدبلوماسي»، مؤكدة أن الرسائل أعادت «تسويق الموقف المصري سياسياً في (قضية السد الإثيوبي) أمام الوفود الدولية والإقليمية المشاركة بـ(أسبوع القاهرة للمياه)».


ليبيا تتأهب لموجة أمطار جديدة وسط مخاوف

صورة أرشيفية نشرتها «وكالة الأنباء الليبية» لأحد السدود
صورة أرشيفية نشرتها «وكالة الأنباء الليبية» لأحد السدود
TT

ليبيا تتأهب لموجة أمطار جديدة وسط مخاوف

صورة أرشيفية نشرتها «وكالة الأنباء الليبية» لأحد السدود
صورة أرشيفية نشرتها «وكالة الأنباء الليبية» لأحد السدود

تستعد السلطات الليبية لموجة جديدة من الأمطار قد تكون غزيرة في مناطق متفرقة من البلاد، مع تشديد إجراءات مراقبة السدود ومجاري الأودية، ورفع جاهزية فرق الإنقاذ والطوارئ، في اختبار لقدرة المؤسسات الخدمية على التعامل مع تداعيات التقلبات الجوية، بعد أيام من فيضانات شهدتها العاصمة طرابلس أودت بحياة شخصين.

وأمرت إدارة السدود بوزارة الموارد المائية بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برفع درجة الاستعداد، وتعزيز أعمال القياس والرصد في سدود المنطقة الغربية، تحسباً لتدفق مياه الأمطار من مناطق التجميع العليا إلى بحيرات التخزين أمام السدود.

وقال مدير إدارة السدود المكلف، محمد الديلي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الليبية»، إن هذه الإجراءات تأتي استجابة للتوقعات الجوية التي تشير إلى احتمال هطول أمطار متوسطة إلى غزيرة وجريان الأودية، مع التشديد على التنسيق المستمر بين الفرق الفنية والجهات المختصة وغرفة متابعة السدود.

وتأتي هذه الاستعدادات وسط مخاوف من تكرار ما حدث في طرابلس مؤخراً، في وقت يتوقع فيه «المركز الوطني للأرصاد الجوية» استمرار التقلبات الجوية على مناطق شمال ليبيا، مع ازدياد احتمالات هطول أمطار غزيرة محلياً، يومي الاثنين والثلاثاء، نتيجة امتداد منخفض جوي متمركز جنوب إيطاليا.

اختناق مروري وتعطل حركة السير وسط طرابلس بسبب السيول (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتشمل المناطق المتوقع تأثرها بالأمطار، الساحل الغربي الممتد من رأس إجدير إلى سرت، ومناطق الجبل الغربي، إلى جانب مناطق الخليج وسهل بنغازي وأجزاء من الشمال الشرقي.

وحذر «المركز الوطني للأرصاد الجوية»، من احتمال تجمع المياه في المناطق المنخفضة وعلى الطرق وجريان الأودية المحلية، ودعا المواطنين إلى تجنب عبور الأودية والطرق المغمورة بالمياه.

تمركز صهاريح شفط المياه بطرابلس (وزارة الموارد المائية بحكومة «الوحدة«)

وفي إطار الاستعدادات الميدانية، رفع «جهاز الإسعاف والطوارئ» درجة التأهب إلى القصوى، ووجّه فروعه ومكاتبه بتفعيل فرق الرصد لمراقبة ارتفاع مناسيب المياه في السدود والأودية، وإحالة المعلومات الميدانية إلى غرفة العمليات المركزية لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ.

كما بحثت مديرية أمن طرابلس، بمشاركة جهات أمنية وخدمية وفنية، إجراءات مواجهة تداعيات الحالة الجوية، واتُّفق على تشكيل لجنة مشتركة لتنفيذ جولات ميدانية على مجاري الأودية، والتأكد من خلوها من العوائق التي قد تعرقل تصريف المياه.

وكثفت «الشركة العامة للمياه والصرف الصحي»، الأحد، جولاتها الميدانية في مواقع حيوية بطرابلس للتأكد من جاهزيتها للتعامل مع تجمعات المياه المحتملة.

وسبق ذلك تمركز صهاريج لشفط مياه الأمطار في نقاط مختارة بالعاصمة وتاجوراء، إلى جانب جولة للجنة الطوارئ والأزمات بمديرية أمن طرابلس على «سد وادي المجنين» ومجرى الوادي والعبارات المرتبطة به، بمشاركة جهات أمنية وخدمية وفنية للتحقق من جاهزيتها لاستقبال مياه الأمطار.

وتعيد التحذيرات الحالية إلى الواجهة تداعيات الأمطار الغزيرة التي ضربت طرابلس في 13 من الشهر الحالي، عندما غمرت المياه طرقاً وشوارع ومساكن، وتسببت في تعطل حركة المرور واحتجاز مركبات، وسط صعوبات في تصريف المياه؛ ما أسفر عن وفاة شخصين.

أرشيفية لإغلاق طريق بني وليد - ترهونة بسبب السيول (مديرية أمن بني وليد)

وأظهرت تلك التداعيات حجم التحديات التي تواجهها خدمات تصريف مياه الأمطار والبنية التحتية في العاصمة، وهو ما دفع السلطات إلى بحث جاهزية المرافق الخدمية وآليات التنسيق بين البلديات والجهات التنفيذية.

وكانت حكومة «الوحدة» قد وجهت الجهات المختصة إلى رفع درجة الجاهزية، وتجهيز مضخات سحب المياه ووضعها في النقاط الحرجة، وتنظيف الشوارع، وفتح مسارات التصريف، فضلاً عن رفع استعداد فرق الطوارئ التابعة للشركة العامة للكهرباء، وتجهيز فرق الإنقاذ والإخلاء.