ارتفاع تكاليف الوقود يخفّض أرباح «طيران ناس» 20 %

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في الجو (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في الجو (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

ارتفاع تكاليف الوقود يخفّض أرباح «طيران ناس» 20 %

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في الجو (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في الجو (الموقع الإلكتروني للشركة)

أعلنت شركة «طيران ناس» عن تراجع صافي أرباحها خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 20.3 في المائة، لتسجل 117.9 مليون ريال (31.2 مليون دولار)، مقارنةً بـ147.8 مليون ريال (39.2 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي، مع انخفاض هامش صافي الربح إلى 5.9 في المائة مقابل 8.1 في المائة.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على السوق المالية السعودية «تداول»، أن تراجع الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكلفة الإيرادات، نتيجة زيادة تكاليف الوقود ورسوم المناولة والهبوط والملاحة، إلى جانب ارتفاع مصاريف الصيانة المرتبطة بتوسُّع النشاط التشغيلي، فضلاً عن تكاليف إضافية ناتجة عن استئجار الطائرات بنظام التأجير الشامل.

كما تأثرت النتائج بانخفاض إيرادات الوحدة، في ظل توسُّع السعة التشغيلية وما رافقها من اضطرابات تشغيلية خلال الفترة.

وارتفعت مصاريف البيع والمصاريف العمومية والإدارية، مدفوعةً بزيادة رسوم التحصيل بما يعكس نمو الإيرادات، مع بقائها مستقرة كنسبة من الإيرادات، إضافة إلى ارتفاع مصاريف الموظفين لدعم خطط التوسع.

وفي المقابل، أسهمت المكاسب المحققة من برنامج التحوُّط للوقود، إلى جانب انخفاض صافي تكاليف التمويل والمصاريف الأخرى والمخصصات، في الحد جزئياً من أثر ارتفاع التكاليف.

طائرة تابعة لـ«طيران ناس» متوقفة في ساحة الطائرات بالمطار (الموقع الإلكتروني للشركة)

وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 9.7 في المائة لتبلغ 2 مليار ريال (533 مليون دولار) خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنةً بـ1.8 مليار ريال (480 مليون دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وقال رمزي زاروبي، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في «طيران ناس»: «تعكس نتائجنا للربع الأول من عام 2026 قوة نموذجنا التشغيلي والانضباط المدمج في هيكل التكاليف، حيث نمت الإيرادات بنسبة 10 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 2 مليار ريال (533 مليون دولار)، مدعومةً باستمرار زيادة السعة التشغيلية وزيادة أعداد المسافرين بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 4 ملايين مسافر».

وبيَّنت الشركة أنها تفصح عن إيراداتها عبر ثلاثة قطاعات تشغيلية تشمل: قطاع الطيران منخفض التكلفة، وقطاع طيران ناس للحج، وقطاع طيران ناس العام.

وسجَّل قطاع الطيران منخفض التكلفة نمواً في الإيرادات بنسبة 10.4 في المائة، مدعوماً بزيادة السعة التشغيلية واستمرار قوة الطلب على الرحلات عبر شبكة الشركة.

في المقابل، لم يسجِّل قطاع الحج أي إيرادات خلال الربع الأول من العام الحالي، نظراً إلى أن موسم الحج يبدأ خلال الربع الثاني من عام 2026.

كما ارتفعت إيرادات قطاع الطيران العام بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى 45 مليون ريال (11.94 مليون دولار)، بدعم من زيادة معدلات الاستخدام والطلب على خدمات الطائرات المستأجرة وإدارة الطائرات.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مصفاة نفط تابعة لشركة «إس أويل» الكورية (رويترز)

«إس أويل» الكورية تتوقع استمرار أرباح التكرير في النصف الثاني من العام

تتوقع «إس أويل» الكورية الجنوبية استمرار هوامش أرباح التكرير في الربع الثاني من العام ضمن مستويات جيدة، حيث يبدو أن اضطرابات الإمداد ستتجاوز ضعف الطلب.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

بعد صعود قياسي... العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع على انخفاض

تراجعت العقود الآجلة بـ«وول ستريت» الاثنين بعد موجة صعود قياسية الأسبوع الماضي في ظل تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن تعثر المحادثات بين أميركا وإيران

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشخاص يزودون دراجاتهم النارية بالوقود داخل إحدى المحطات في مدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)

مودي يحث الهنود على ترشيد استهلاك الوقود

ناشد رئيس الوزراء الهندي المواطنين ترشيد استهلاك الوقود والحد من السفر، في الوقت الذي يهدد فيه ارتفاع أسعار النفط؛ بسبب حرب إيران، باستنزاف النقد الأجنبي...

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد ناقلة النفط «أوديسا» المحملة بخام إماراتي تصل لميناء «سوسان» بعد عبورها مضيق هرمز مع إيقاف تشغيل جهاز التتبع يوم 8 مايو 2026 (رويترز)

3 ناقلات نفط تغادر مضيق هرمز بعد إيقاف أجهزة التتبع

أظهرت بيانات شحن أن 3 ناقلات تحمل النفط غادرت مضيق هرمز الأسبوع الماضي ويوم الأحد، مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع لتفادي الهجمات الإيرانية...

«الشرق الأوسط» (لندن)

مودي يدعو لترشيد النقد الأجنبي... فما هي الخيارات المتاحة أمام الهند؟

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس يناير الماضي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس يناير الماضي (د.ب.أ)
TT

مودي يدعو لترشيد النقد الأجنبي... فما هي الخيارات المتاحة أمام الهند؟

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس يناير الماضي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس يناير الماضي (د.ب.أ)

دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي المواطنين إلى تبني ممارسات أكثر ترشيداً في استخدام النقد الأجنبي، بعدما أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الناجم عن الحرب مع إيران، إلى زيادة الضغوط على الروبية واستنزاف احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية.

وقال مودي، الأحد، إن على الهنود العمل على ترشيد استهلاك الوقود والأسمدة، إلى جانب الحد من السفر إلى الخارج وتقليص شراء الذهب. وعدَّت شركة «نومورا» في مذكرة صادرة الاثنين، أن هذا الخطاب «قد يشير إلى تحول محتمل في السياسة النقدية»، وفق «رويترز».

وتراجعت الروبية إلى أدنى مستوى قياسي لها مقابل الدولار الأسبوع الماضي، في وقت تُعدّ فيه أسعار النفط المرتفعة عاملاً شديد السلبية بالنسبة للهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية ونحو 50 في المائة من احتياجاتها من الغاز.

وفي محاولة لدعم العملة، باع بنك الاحتياطي الهندي دولارات من احتياطيات النقد الأجنبي، كما شدد الرقابة على عمليات المراجحة بالروبية، ويدرس اتخاذ خطوات إضافية لتعزيز تدفقات الدولار إلى البلاد.

وفيما يلي أبرز الإجراءات التي سبق أن استخدمها صناع السياسات في أوقات سابقة، والتي يرى محللون أنه يمكن إعادة تفعيلها لمواجهة الأزمة الحالية:

- ودائع المغتربين والسندات الأجنبية

في فترات تراجع تدفقات الدولار، أعلن البنك المركزي الهندي سابقاً عن إجراءات تهدف إلى جذب العملات الأجنبية من الهنود المقيمين في الخارج. ففي عام 2013، فتح البنك نافذة مقايضة بشروط ميسرة لاستقطاب ودائع العملات الأجنبية من المغتربين الهنود؛ ما أسفر عن تدفقات بلغت 26 مليار دولار.

وساعدت هذه الخطوة في وقف تراجع الروبية وعكس اتجاه انخفاضها، رغم أنها لم تكن خالية من التكاليف؛ إذ وفر بنك الاحتياطي الهندي تحوطات مدعومة ضد تقلبات أسعار الصرف للبنوك المشاركة في تلك الودائع.

وفي عام 1998، أطلقت الهند برنامج «سندات الهند المتجددة»، الذي أصدر بموجبه بنك الدولة الهندي سندات معفاة من الضرائب بالعملات الأجنبية.

موظف يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الهندية داخل مكتب خاص للصرافة في نيودلهي (رويترز)

- تيسير حساب رأس المال

سبق للبنك المركزي الهندي أن خفف قواعد الاقتراض الخارجي للشركات المحلية، كما خفف القيود المفروضة على استثمارات المحافظ الأجنبية بهدف تشجيع تدفقات الدولار.

وفي وقت سابق من هذا العام، خفف البنك بالفعل متطلبات الاقتراض الخارجي. كما قد تنظر الهند، وفقاً لما ذكره «ستاندرد تشارترد»، في تخفيف حدود الاستثمار الأجنبي وقواعد الاستثمار في أدوات الدين لتعزيز تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.

ويرى محللون أيضاً أن صناع القرار قد يدرسون تعديل ضرائب أرباح رأس المال المفروضة على استثمارات المحافظ الأجنبية في سوق الأسهم، بعدما سجلت السوق تدفقات خارجة قياسية خلال السنة المالية المنتهية في مارس (آذار).

- ضبط الواردات

ولخفض الطلب على الدولار؛ لجأت السلطات الهندية في السابق إلى رفع الرسوم الجمركية على الذهب والمعادن الثمينة الأخرى، إلى جانب بعض الواردات غير الأساسية.

وقد طُبقت إجراءات مشابهة مؤخراً في عام 2022، عندما رفعت الهند الرسوم الجمركية على الذهب بمقدار خمس نقاط مئوية بهدف تقليص الطلب عليه.

لكن مسؤولين حكوميين نفوا، الاثنين، أن تكون أي من هذه الإجراءات مطروحة حالياً للنقاش.

احتجاجات في بنغالور ضد ارتفاع أسعار أسطوانات الغاز التجاري ونقص الإمدادات (إ.ب.أ)

- إعادة توجيه الطلب على الدولار من شركات النفط

يمثل قطاع النفط أحد أكبر مصادر الطلب على الدولار في الهند. وكإجراء قصير الأجل، وفَّر بنك الاحتياطي الهندي في أزمات سابقة الدولار مباشرة لشركات النفط من احتياطيات النقد الأجنبي؛ بهدف تخفيف الضغط على سوق الصرف الفورية.

ورغم أن البنك المركزي لم يفتح نافذة مماثلة حتى الآن، فإنه دعا مصافي النفط إلى استخدام تسهيلات ائتمانية خاصة لتلبية احتياجاتها من العملات الأجنبية، وفقاً لما ذكرته «رويترز» الشهر الماضي.

- تشديد حدود التحويلات الخارجية

يمكن كذلك لصناع السياسات الحد من تدفقات النقد الأجنبي الخارجة عبر خفض سقف التحويلات الخارجية المسموح بها للأفراد، والذي يبلغ حالياً 250 ألف دولار سنوياً. وكانت السلطات الهندية قد خفضت هذا السقف خلال أزمة عام 2013، كما شددت الرقابة التنظيمية على هذه التحويلات في عام 2018.

- الدفاع عن السياسة النقدية

يُعدّ رفع أسعار الفائدة من الأدوات التقليدية المستخدمة لمواجهة ضعف العملة المستمر؛ إذ يساعد على جذب التدفقات الأجنبية ودعم العملة المحلية، لكنه يحمل في المقابل مخاطر إبطاء النمو الاقتصادي وزيادة تكاليف الاقتراض.

وتشير أسعار مقايضات الفائدة حالياً إلى توقعات بارتفاع أسعار الفائدة بنحو 70 نقطة أساس خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، إلا أن اقتصاديين يرون أن احتمال لجوء السلطات الهندية إلى هذا الخيار لا يزال محدوداً، في ظل تفضيلها استخدام أدوات أخرى لدعم الروبية وجذب الدولار.


«إس أويل» الكورية تتوقع استمرار أرباح التكرير في النصف الثاني من العام

مصفاة نفط تابعة لشركة «إس أويل» الكورية (رويترز)
مصفاة نفط تابعة لشركة «إس أويل» الكورية (رويترز)
TT

«إس أويل» الكورية تتوقع استمرار أرباح التكرير في النصف الثاني من العام

مصفاة نفط تابعة لشركة «إس أويل» الكورية (رويترز)
مصفاة نفط تابعة لشركة «إس أويل» الكورية (رويترز)

أعلنت شركة «إس أويل» الكورية الجنوبية، التي تعدّ «أرامكو السعودية» المساهم الرئيسي فيها، يوم الاثنين، أنها تتوقع استمرار هوامش أرباح التكرير في الربع الثاني من العام ضمن مستويات جيدة، حيث يبدو أن اضطرابات الإمداد ستتجاوز ضعف الطلب الناتج عن ارتفاع أسعار المنتجات.

وخلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، أفادت شركة التكرير بأنها شغّلت وحدات تقطير النفط الخام في مصفاتها النفطية بمدينة أولسان جنوب شرقي البلاد، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 669 ألف برميل يومياً، بنسبة 85 في المائة من طاقتها، مقارنة بنسبة 96 في المائة خلال عام 2025 بأكمله.

وحققت الشركة ربحاً تشغيلياً قدره 1.2 تريليون وون (817.97 مليون دولار) في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، مقارنة بخسارة قدرها 22 مليار وون في الفترة نفسها من العام السابق.

وأوضح بيان صحافي صادر عن الشركة، أن الإيرادات انخفضت بنسبة 0.5 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 8.9 تريليون وون.

وحقق قسم التكرير في كوريا الجنوبية أرباحاً تشغيلية بلغت تريليون وون، مدعوماً بهوامش ربح إقليمية أوسع في قطاع التكرير، ومدفوعاً بقوة المشتقات المتوسطة وسط تخفيضات في الإنتاج وقيود حكومية على الصادرات في أعقاب اضطرابات بإمدادات النفط الخام.

وفي الشهر الماضي، حددت كوريا الجنوبية سقفاً لأسعار الوقود المحلية لاحتواء تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط. ويتم تعديل الأسعار كل أسبوعين لتعكس تغيرات أسعار النفط العالمية.

وقال محللون إن شركات التكرير الكورية الجنوبية تواجه حالة من عدم اليقين المتزايد بسبب المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات النفط الخام، وتطبيق نظام تحديد سقف أسعار الوقود المحلية.

وأضافوا أن الإجراءات الحكومية الرامية إلى كبح أسعار الوقود وسط الارتفاع الحاد في أسعار النفط، أدت إلى خسائر في فرص مبيعات البنزين، مما أثر سلباً على الربحية على المدى القصير، على الرغم من أنه من المتوقع أن يخف هذا التأثير بمجرد استقرار أسعار النفط.


تضخم المصانع الصينية يقفز لذروة 45 شهراً مع صدمة أسعار الطاقة

متسوقون في أحد المتاجر بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
متسوقون في أحد المتاجر بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

تضخم المصانع الصينية يقفز لذروة 45 شهراً مع صدمة أسعار الطاقة

متسوقون في أحد المتاجر بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
متسوقون في أحد المتاجر بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

تجاوزت أسعار المنتجين في الصين التوقعات لتسجل أعلى مستوى لها في 45 شهراً أبريل (نيسان) الماضي، بينما تسارع التضخم الاستهلاكي أيضاً مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية، مما زاد الضغط على المصنّعين الذين يعانون بالفعل من ضعف الطلب المحلي.

وقال المحللون إن عوامل ارتفاع التكاليف من غير المرجح أن تؤدي إلى تحركات سياسية؛ لأنها تقلل من الحاجة المُلحة لسياسة نقدية أكثر مرونة لدعم النمو. وأضافوا أن مستويات الأسعار ستظل على الأرجح دون النطاق المستهدف الرسمي للتضخم.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء، الصادرة يوم الاثنين، ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 2.8 في المائة مقارنةً بالعام الماضي، وهو ما تجاوز توقعات استطلاع أجرته «رويترز» التي أشارت إلى ارتفاع بنسبة 1.6 في المائة. وكان المؤشر قد أنهى سلسلة انخفاض استمرت 41 شهراً في مارس (آذار) عندما ارتفعت الأسعار بنسبة 0.5 في المائة.

وقال محللو «كابيتال إيكونوميكس»: «أدت تداعيات الحرب الإيرانية إلى ارتفاع التضخم مجدداً في أبريل، إلا أن ضغوط الأسعار لا تزال محدودة النطاق، ومن غير المرجح أن تتطور إلى دافع تضخمي أوسع».

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 1.7 في المائة في أبريل بعد ارتفاعه بنسبة 1 في المائة في مارس. وأرجع المكتب الوطني للإحصاء، في بيان له، ارتفاع التضخم عند باب المصنع إلى ارتفاع الأسعار في قطاعات مثل المعادن غير الحديدية والنفط والغاز ومعدات التكنولوجيا.

وتعهد صناع السياسات الصينيون مراراً وتكراراً بتعزيز الاستهلاك المحلي الضعيف، وكبح جماح المنافسة المفرطة في السوق، ودفع عجلة انتعاش الأسعار، في ظل الضغوط الانكماشية التي تُثقل كاهل هوامش أرباح الشركات... ومع ذلك، فإن التضخم الناجم عن صدمات الأسعار الخارجية لا يُشير إلى تحسن في توازن العرض والطلب، وقد يُنذر بمشاكل جديدة للاقتصاد القائم على التصدير.

ولا تزال الأسعار تواجه ضغوطاً تصاعدية، إذ من غير المرجح أن تعود أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب، ولكن من المتوقع أن يكون للتضخم تأثير محدود على السياسات، وفقاً لما ذكره شو تيانتشن، كبير الاقتصاديين في وحدة أبحاث «إيكونوميست». كما أن ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية يدفع تكلفة المعيشة إلى الارتفاع. وقد رفعت هيئة التخطيط الحكومية الصينية أسعار التجزئة للبنزين والديزل منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، على الرغم من أنها وضعت حداً أقصى للزيادات للتخفيف من أثرها على المستهلكين. كما رفعت شركات الطيران الصينية الكبرى رسوم الوقود الإضافية على الرحلات الداخلية. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 1.2 في المائة على أساس سنوي في أبريل، مقارنةً بارتفاع قدره 1 في المائة في مارس، مدفوعاً بشكل رئيسي بتقلبات أسعار البنزين والمجوهرات الذهبية، وفقاً للمكتب الوطني للإحصاء. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاعاً بنسبة 0.9 في المائة.وقد تؤدي تكاليف المعيشة المرتفعة إلى مزيد من التراجع في استهلاك الأسر، الذي ظل ضعيفاً خلال تباطؤ النمو الاقتصادي العام وركود سوق العقارات الذي استمر لسنوات. وانخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.6 في المائة، مع انخفاض أسعار لحم الخنزير بنسبة 15.2 في المائة. وبلغ مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والوقود المتقلبة، 1.2 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بارتفاع قدره 1.1 في المائة في مارس. وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.3 في المائة، مقابل انخفاض متوقع بنسبة 0.1 في المائة، ومقارنةً بانخفاض قدره 0.7 في المائة في مارس.

• هل سيستمر التضخم؟

وبدأ مؤشر أسعار المنتجين في الصين، على أساس سنوي، بالتحول إلى السالب في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، مما يشير إلى بداية سلسلة انكماشية استمرت لسنوات، حيث تراجع زخم النمو، ولم يتمكن الطلب المحلي، الذي تفاقم بسبب تراجع سوق العقارات، من استيعاب طاقة الإنتاج. وقد أسهمت حملة حكومية للحد من الطاقة الإنتاجية الزائدة والمنافسة السعرية في القطاعات الصناعية الرئيسية، مثل صناعة الألواح الشمسية والسيارات، في تخفيف حدة انكماش أسعار المنتجين. إلا أن المؤشر الرئيسي لم يتحول إلى إيجابي إلا في مارس عندما أدت صدمات سلاسل التوريد إلى ارتفاع أسعار الطاقة.

وكتب محللو «كابيتال إيكونوميكس»: «من المحتمل أن تؤدي ضغوط ارتفاع التكاليف إلى تضخم أوسع نطاقاً خلال الأشهر المقبلة. ولكن مع استمرار مشكلة الطاقة الإنتاجية الزائدة في معظم القطاعات، وبطء نمو الطلب المحلي، يبدو أن مقومات انتعاش تضخمي مستدام لا تزال غائبة».

وأسهمت احتياطيات الطاقة الضخمة لدى بكين وتنوع مصادر إمدادها في حماية اقتصادها من آثار اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، وظلت صادراتها قوية هذا العام بفضل الطلب القوي على السلع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى قيام الشركات بتخزين المكونات تحسباً لارتفاع تكاليف المواد. ويُعدّ محرك الصادرات الصيني عرضةً لتقلبات الطلب من الشركاء التجاريين العالميين، الذين يسعى الكثير منهم جاهدين إلى احتواء تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.