قائد العمليات الإيرانية يلتقي مجتبى خامنئي وسط غموض القرار

المرشد تلقى تقريراً عن جاهزية القوات المسلحة... وأصدر توجيهات

جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران... 13 مارس الماضي (إ.ب.أ)
جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران... 13 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد العمليات الإيرانية يلتقي مجتبى خامنئي وسط غموض القرار

جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران... 13 مارس الماضي (إ.ب.أ)
جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية تظهِر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين في طهران... 13 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي «توجيهات جديدة» لقائد عمليات هيئة الأركان المشتركة، اللواء الطيار في «الحرس الثوري» علي عبد اللهي، بعدما قدَّم الأخير تقريراً عن جاهزية القوات المسلحة الإيرانية، في وقت تزداد فيه التساؤلات حول مراكز القرار داخل طهران منذ تولي خامنئي الابن موقع القيادة خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في 28 فبراير (شباط).

وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن التقرير الذي قدَّمه قائد العمليات إلى المرشد بوصفه القائد العام للقوات المسلحة، تناول جاهزية الجيش الإيراني، و«الحرس الثوري» وذراعه «الباسيج»، فضلاً عن الأجهزة الأمنية وحرس الحدود ووزارة الدفاع، في مواجهة ما وصفتها بـ«الإجراءات العدائية الأميركية - الصهيونية».

ولم يتضح على الفور موعد انعقاد هذا الاجتماع، لكن وكالة «فارس» ذكرت أنَّ مجتبى خامنئي شكر القوات المسلحة، وأصدر «توجيهات جديدة» لمواصلة الإجراءات ومواجهة الخصوم، بعد ما وصفتها الوكالة بـ«الحرب المفروضة الثالثة» أو «حرب رمضان».

ونُقل عن عبد اللهي قوله إن القوات الإيرانية تتمتع بـ«جاهزية عالية» دفاعياً وهجومياً، من حيث المعنويات، والخطط الاستراتيجية، والمعدات، والأسلحة اللازمة لمواجهة أي تحرك معادٍ.

وأضاف أن «أي خطأ استراتيجي أو تعرض أو اعتداء» من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل سيُقابَل برد «سريع وشديد وقوي»، وفق تعبيره.

خلف الستار

وقال عبد اللهي إن القوات المسلحة تؤكد التزامها تنفيذ أوامر القائد العام للقوات المسلحة، والدفاع عن إيران وسيادتها ومصالحها الوطنية «حتى آخر نفس».

ويأتي الإعلان عن اللقاء بعد أسبوع من تصريحات منسوبة إلى المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية»، إسماعيل بقائي، قال فيها إن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي لديه «إشراف كامل على جميع الأمور والقضايا»، وإن مؤسسات النظام تتحرَّك بتنسيق معه.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال، الخميس، إنه التقى خامنئي في تاريخ لم يحدده، في أول إشارة علنية مباشرة من رئيس الجمهورية إلى لقاء مع المرشد الجديد منذ تعيينه مطلع مارس (آذار)، وسط الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال بزشكيان، في مقطع بثه التلفزيون الرسمي، إن «أكثر ما لفتني في هذا اللقاء هو رؤية المرشد الأعلى للثورة الإسلامية ونهجه المتواضع والصادق»، من دون أن يحدد موعد الاجتماع.

ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ تعيينه مرشداً أعلى جديداً، بعدما أعلن التلفزيون الرسمي في 9 مارس أن مجلس الخبراء انتخبه خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب. واقتصرت مواقفه منذ ذلك الحين على بيانات مكتوبة.

أشخاص يقودون دراجاتهم النارية أمام لوحة إعلانية تعرض صورة للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في وسط طهران... 6 أبريل الماضي (أ.ب)

وكانت شبكة «سي إن إن» قد نقلت، السبت، عن مصادر مطلعة على معلومات استخباراتية أميركية، قالت إن مجتبى خامنئي يؤدي دوراً محورياً في رسم استراتيجية الحرب إلى جانب كبار المسؤولين الإيرانيين، رغم عزلته وابتعاده عن الظهور العلني منذ بداية الحرب.

وخلصت تلك التقارير إلى أن حدود السلطة الدقيقة داخل النظام الإيراني لا تزال غير واضحة، لكن يُعتقد أن خامنئي يشارك في توجيه كيفية إدارة إيران للمفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

ولم تتمكن أجهزة الاستخبارات الأميركية حتى الآن من التحقق بصرياً من مكان وجود خامنئي، وفق مصادر «سي إن إن»، التي قالت إن جزءاً من الغموض المحيط به يعود إلى امتناعه عن استخدام وسائل إلكترونية للتواصل، واعتماده على لقاءات شخصية أو رسائل ينقلها مراسلون.

وأضافت المصادر أن خامنئي لا يزال معزولاً، بينما يتلقى العلاج من إصابات تشمل حروقاً شديدة في جانب من جسده أثرت على وجهه وذراعه وجذعه وساقه.

ورغم أن التقييمات الأميركية تشير إلى مشاركة خامنئي في رسم استراتيجية التفاوض لإنهاء الحرب دبلوماسياً، قالت مصادر للشبكة إن هناك أدلة على أنه بعيد نسبياً عن عملية صنع القرار اليومية، ولا يمكن الوصول إليه إلا بشكل متقطع.

وأضافت المصادر أن كبار قادة «الحرس الثوري» يديرون فعلياً العمليات اليومية، إلى جانب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف.

بالتوازي، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مظاهر حسيني، المسؤول عن لقاءات مكتب المرشد السابق علي خامنئي، قوله إن مجتبى خامنئي أُصيب بـ«موجة الانفجار» خلال الهجوم الأميركي - الإسرائيلي، لكنه تعافى لاحقاً و«يتمتع بصحة كاملة».

وقال حسيني، خلال تجمع لأنصار النظام، إن الموقع الذي كان مجتبى خامنئي «يدرّس فيه عادة» سُوّي بالأرض في الهجوم، لكنه لم يكن موجوداً فيه في ذلك اليوم. وأضاف أن منزل خامنئي الابن تعرّض للاستهداف أيضاً، مما أدى إلى مقتل زوجته زهرا حداد عادل، بينما قُتل مصباح باقري كني، صهر علي خامنئي، في الهجوم نفسه.

وبحسب رواية حسيني، كان مجتبى خامنئي يصعد الدرج عندما أدى سقوط صاروخ إلى سقوطه أرضاً، مما تسبب في إصابة رضفة ركبته وأسفل ظهره. وقال إن إصابة الظهر تحسَّنت، وإن إصابة القدم «ستتحسَّن قريباً».

ونفى حسيني روايات تحدَّثت عن إصابة في جبهة مجتبى خامنئي، قائلاً إن الإصابة اقتصرت على «شق صغير» خلف الأذن، في موضع تغطيه العمامة ولا يظهر، وإنه عولج. وأضاف أنه كان يوم الهجوم في مكتب المرشد، وأن «العميد شيرازي ورفاقه» قُتلوا على بُعد نحو 30 متراً منه، بينما استُهدف علي خامنئي في «مكان عمله» على مسافة تراوح بين 70 و80 متراً.

وكانت 3 مصادر مقرَّبة من الدائرة الداخلية لخامنئي قد قالت لـ«رويترز» في 11 أبريل (نيسان) إن المرشد الإيراني الجديد يتعافى من إصابات حادة في الوجه والساق، تعرَّض لها في الغارة التي قُتل فيها والده في بداية الحرب. ولا يتسنَّى التحقُّق بشكل مستقل من هذه الروايات.

أسئلة القيادة

وجاءت الإشارات الإيرانية المتكرِّرة إلى لقاءات خامنئي وتوجيهاته في وقت شكَّك فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتماسك القيادة الإيرانية، قائلاً إن مقتل عدد من الشخصيات البارزة في الضربات الأخيرة ترك طهران في حالة ارتباك داخلي.

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، قد أشار بدوره إلى تعقيدات بنية القرار في إيران، قائلاً في 5 مايو (أيار) إن التعامل مع طهران صعب لأن أي مقترح «يستغرق 5 أو 6 أيام» قبل الرد عليه، إذ يتعين تمريره عبر كامل هيكل النظام و«العثور على المرشد الأعلى أينما كان» والحصول على موافقته. وأضاف أن بنية الحكم الإيراني كانت دائماً متعددة الطبقات، لكن هذا التعقيد ازداد بعد الأضرار التي تعرَّضت لها إيران خلال الحرب.

وفي مقابلة سابقة مع قناة «فوكس نيوز» في 27 أبريل، قال روبيو إن إيران تعاني «انقساماً داخلياً عميقاً» كان موجوداً دائماً، لكنه أصبح «أكثر وضوحاً الآن». وأضاف أن «كلهم متشددون في إيران»، لكن بعض المتشددين يدركون أن عليهم إدارة بلد واقتصاد، في حين تتحرك شريحة أخرى بالكامل بدوافع عقائدية، مشيراً إلى أن هذا الانقسام يشمل العلاقة بين المرشد والمجلس المحيط به و«الحرس الثوري» من جهة، والطبقة السياسية التي تضم الرئيس ووزير الخارجية ورئيس البرلمان من جهة أخرى.

ورغم أن المسؤولين الإيرانيين يسعون إلى إظهار انتظام القرار تحت سلطة المرشد الجديد، فإن غياب خامنئي عن الظهور العلني أبقى موقعه الفعلي داخل هرم القيادة موضع تساؤل خارجي.


مقالات ذات صلة

اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

شؤون إقليمية راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)

اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

أفادت مصادر بأن بغداد تشتبه في تعرُّض موقعَين لتخزين منظومات دفاع جوي، صينية الصنع، لضربات جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي.

علي السراي (الرياض)
شؤون إقليمية  الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرئيس مسعود بزشكيان سيتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران (أ.ب)

مجتبى خامنئي يلتقي رئيس القضاء للمرة الأولى منذ اختياره مرشداً

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، السبت، أن رئيسها غلام حسين محسني إجئي التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وبحث معه مكافحة الفساد وتعويضات الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طائرتان أميركيتان من طراز «إيه-10» تحلقان في دورية نهارية فوق الشرق الأوسط (سنتكوم)

جولة ضربات مرتقبة… هل تنهي حرب إيران؟

تبدو الولايات المتحدة بصدد الاستعداد لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران، لكن من غير المرجح أن يتمكن أي من الطرفين من حسم هذا النزاع المدمر عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي تصاعد الدخان وألسنة اللهب عقب هجوم بطائرة مسيرة في أربيل بالعراق (أرشيفية - رويترز)

مسيّرة تهاجم معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية قرب أربيل بالعراق

قالت مصادر أمنية لوكالة «رويترز» إن طائرة مُسيرة محمّلة بالمتفجرات شنت هجوماً، السبت، على معسكر للمعارضة الكردية الإيرانية شمال شرقي مدينة أربيل العراقية.

«الشرق الأوسط» (أربيل)

تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
TT

تحذيرات أميركية ترافق اشتداد الحصار على إيران


طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)
طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)

تتصاعد المؤشرات إلى احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، فيما شددت الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية في المنطقة.

وحذّر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، جاي كلايتون، من أن إيران «كثّفت بشكل كبير جهودها لاستهداف أميركيين في الشرق الأوسط وخارجه»، وذلك في مذكرة أرسلها إلى وزير الخارجية ماركو روبيو.

وأوضحت المذكرة أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن المخططات الإيرانية وصلت إلى «مراحل متقدمة»، فيما كشف موقع «أكسيوس» الإخباري أن التهديدات دفعت واشنطن إلى تقليص أعداد دبلوماسييها في قطر والإمارات ولبنان والأردن والعراق.

في غضون ذلك، منعت باكستان، أمس، مرور شاحنات مقبلة من إيران عبر منفذين حدوديين؛ ما أدى إلى تشديد الحصار البري تنفيذاً للعقوبات الأميركية على إيران. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول إيراني أن نحو 17 ألف شاحنة عالقة على حدود إيران مع تركيا وأفغانستان وأذربيجان، في مؤشر على اتساع نطاق الاضطرابات التي تواجه حركة النقل الإيراني التجاري، وعدم اقتصارها على الحدود الباكستانية.

من جانبه، حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان واشنطن مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق مؤقت، داعياً إلى محاولة جديدة لإبرامه. كما يستعد بزشكيان لزيارة موسكو الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة الدول المصدِّرة للغاز، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وجاء كلامه في وقت قال المتحدث باسم الحرس الثوري لوكالة «فارس»، أمس، إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على أيّ هجوم جديد. وأضاف: «حتى لو أقدم العدو على عمل محدود، فإن رد إيران سيكون أكبر بأضغاف»، وذلك بالتزامن مع تزايد المؤشرات إلى احتمال استئناف الأعمال القتالية.


اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
TT

اشتباه عراقي بضربات إسرائيلية غامضة

راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)
راجمة صواريخ تابعة لإحدى الميليشيات العراقية (إعلام الحشد الشعبي)

أفادت مصادر بأن بغداد تشتبه في تعرُّض موقعَين لتخزين منظومات دفاع جوي، صينية الصنع، لضربات جوية إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن الموقعَين يُشتبه في أنهما تعرَّضا لهجوم دمَّر شحنةً من المنظومات المحمولة على الكتف، كانت قد وصلت حديثاً من إيران ونُقلت إلى فصائل عراقية موالية لطهران.

وكشف مصدر آخر أن الانفجار جاء بعد انفجارات بدأت مطلع الشهر الحالي، واستهدفت مخازن تابعة لفصائل، بينها مستودعات تضم مسيّرات مخصصة للهجمات والاستطلاع.

وقال مستشار سياسي بارز إن الهجوم يعكس تقييماً لدى دوائر استخبارية عراقية مفاده بأن استئناف الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران ربما بدأ بالفعل، لكن بصورة صامتة وغير معلنة عبر الساحة العراقية، من خلال استهداف خطوط إمداد الفصائل المسلحة، وقطع مسارات نقل العتاد إليها تحسباً لمشاركتها في أي مواجهة إقليمية جديدة.


بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

 الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

بزشكيان يزور موسكو الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع بوتين

 الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران الاثنين 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرئيس مسعود بزشكيان سيتوجه إلى موسكو الأسبوع المقبل للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في إطار استمرار المشاورات بين البلدين بشأن التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية.

وقال عراقجي، في رسالة تناولت زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأخيرة إلى طهران، إن المحادثات ركزت على تطوير التعاون السياسي والاقتصادي، وتنفيذ الاتفاقات المشتركة، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران وروسيا.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن عراقجي قوله: «شددنا في هذه الزيارة على أهمية استمرار المشاورات لصون المصالح المشتركة وتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي. وسيتواصل هذا الحوار والمشاورات الأسبوع المقبل بحضور رئيسي البلدين في موسكو».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان (أ.ف.ب)

زيارة لافروف

وكان لافروف قد زار طهران، الاثنين، في أول زيارة له إلى إيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، والتقى بزشكيان وعراقجي. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع عراقجي إن بزشكيان قد يزور موسكو «في الأيام المقبلة»، من دون أن يحدد موعداً.

ودعا لافروف من طهران إلى العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب في مضيق هرمز، بما في ذلك «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، وأبدى استعداد بلاده للبحث عن مخرج من الأزمة.

وقال إن روسيا «ليست لديها أي نية للتخلي عن تنفيذ الاتفاقات الاقتصادية والاستثمارية مع إيران» رغم «الوضع الصعب»، مشيراً إلى أن الخبراء الروس «يعودون تدريجياً إلى محطة بوشهر النووية»، وإلى أن التبادل التجاري بين البلدين نما بنسبة 21 في المائة العام الماضي.

عراقجي يتحدث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال لقائهما في طهران الاثنين 19 (إ.ب.أ)

وحمّل عراقجي حينها الولايات المتحدة مسؤولية «انعدام الأمن» في المنطقة، قائلاً إن «الحصار الاقتصادي هو العامل الرئيسي لانعدام الأمن في منطقتنا». ووصف العلاقة مع روسيا بأنها «استراتيجية»، مضيفاً أنها اكتسبت «أبعاداً جديدة» بعد دخول اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة حيز التنفيذ.

والتقى بزشكيان وبوتين أخيراً في تركمانستان. وكان بوتين قد أبلغ بزشكيان، مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، استعداد موسكو للمساهمة في جهود الوساطة.

وقال لافروف، عشية زيارته طهران، إن جهود بلاده «تهدف إلى منع عودة حرب واسعة النطاق»، في ظل تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن.