عوَّض دانييل دوبوا سقوطه مرتين بالضربة القاضية ليُلحق بالملاكم فابيو واردلي أول هزيمة بوصفه محترفاً، ليُتوَّج بلقب الوزن الثقيل لمنظمة الملاكمة العالمية، في مواجهة بريطانية خالصة صاخبة ودامية، أمس (السبت).
وتدخل الحكم هاورد فوستر مع بداية الجولة الـ11 ليعلن نهاية النزال، بينما كان واردلي ينزف بغزارة من أنفه، وعينه اليمنى شبه مغلقة.
ونهض دوبوا مرتين بعد طرحه أرضاً بينهما سقوطه بعد لكمة باليد اليمنى خلال أول 15 ثانية من بداية النزال، قبل أن يسحق واردلي ويُتوَّج بطلاً عالمياً للوزن الثقيل للمرة الثانية في مسيرته.
وقال دوبوا، الذي كان يحمل سابقاً لقب الاتحاد الدولي للملاكمة، بعد أن تنازل أولكسندر أوسيك عن اللقب في 2024 قبل أن يستعيده الملاكم الأوكراني في يوليو (تموز) 2025: «كانت حرباً. لقد تجاوزنا لحظات صعبة. شكراً لك فابيو. كان نزالاً رائعاً. يا لها من معركة عظيمة يا رجل».
كان هذا الانتصار الـ23 لدوبوا بوصفه محترفاً في 26 مباراة، بينما أصبح سجل واردلي 20 انتصاراً مقابل هزيمة وتعادل.
وقال المروج المخضرم فرانك وارن، الذي يدير أعمال الملاكمَين، إنَّها كانت أفضل مباراة في الوزن الثقيل نظَّمها على الإطلاق. وأكد وجود بند في العقد ينصُّ على إعادة النزال.
لكن بالنسبة لبعض المشاهدين، كانت المباراة غير مريحة للمشاهدة، وكان يمكن إيقافها في وقت مبكر.
وكان واردلي (31 عاماً)، الذي تمَّت ترقيته إلى بطل منظمة الملاكمة العالمية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد أن تخلى أوسيك عن اللقب، يخوض أول مباراة للدفاع عن لقبه وأظهر شجاعة هائلة؛ حيث تعرَّض لضربات قوية لكنه رفض الاستسلام.
وأسقط منافسه أرضاً في ضربة وصفها دوبوا (28 عاماً) لاحقاً بأنَّها «ضربة قاضية سريعة»، وذلك قبل أن يتوقَّف جرس بداية المباراة تقريباً.
وعاد دوبوا للوقوف على ركبة واحدة في الجولة الثالثة، وكادت تنتهي المباراة في الجولة السادسة عندما كان البطل الحالي ينزف بغزارة وهو على الحبال.
وواصل الملاكم اللندني توجيه الضربات المتتالية إلى واردلي الذي كان يترنح، لكنه رفض الاستسلام.
وفحص فريقه الجروح في وجهه بعد الجولة الثامنة، وألقى الأطباء والحكم نظرةً عليه في الجولتين الـ9 والـ10، لكن المباراة استمرَّت مع ازدياد صعوبة واردلي في البقاء على قدميه، ومواصلته للقتال بصعوبة.
وقال وارن لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «شاهدتم شيئاً مميزاً الليلة الماضية. رجلان أظهرا قلبيهما وروحيهما في الحلبة، وقدَّما كل ما لديهما، ولم يتركا أي شيء خارج الحلبة. تلقَّى كل منهما ضربات كفيلة بإسقاط أي شخص، لكنهما صمدا».
