إسبانيا تستقبل سفينة «هانتا» الأحد وتُنسّق جهود إجلاء ركّابها

«الصحة العالمية» تُطمئن سكان تينيريف وتنفي رصد إصابات جديدة

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 مايو (منظمة الصحة العالمية - أ.ف.ب)
المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 مايو (منظمة الصحة العالمية - أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تستقبل سفينة «هانتا» الأحد وتُنسّق جهود إجلاء ركّابها

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 مايو (منظمة الصحة العالمية - أ.ف.ب)
المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 مايو (منظمة الصحة العالمية - أ.ف.ب)

سعى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، السبت، إلى طمأنة سُكّان جزيرة تينيريف الإسبانية التي تستعدّ لاستقبال ركاب سفينة سياحية شهدت تفشياً قاتلاً لفيروس «هانتا»، مؤكّداً أن الخطر لا يزال «منخفضاً».

وبينما تقترب السفينة من السواحل الإسبانية، أعلن وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا أن رحلات لإعادة الركاب إلى بلدانهم باتت مقررة بالفعل إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا وآيرلندا وهولندا.

وأوضح غراندي-مارلاسكا خلال مؤتمر صحافي، أن السلطات الإسبانية تعمل، بالتنسيق مع هولندا ومالك السفينة وشركة التأمين التابعة لها، على إعداد خطة خاصة للركاب القادمين من دول «ليست ضمن الاتحاد الأوروبي، ولا تمتلك الإمكانات الجوية اللازمة لإعادة مواطنيها».

تنسيق الإجلاء

وكتب تيدروس في رسالة مفتوحة إلى سكان الجزيرة، التي يُتوقع أن تصل إليها سفينة «إم في هوندييوس»، الأحد: «أريدكم أن تسمعوا مني بوضوح: هذا ليس كوفيد جديداً». وأضاف أن «الخطر الحالي على الصحة العامة من فيروس هانتا لا يزال منخفضاً».

ومن المتوقع أن تصل السفينة، التي ترفع العلم الهولندي، إلى المياه المقابلة لتينيريف، فجر الأحد، فيما توجّه تيدروس إلى الأرخبيل للمساعدة في تنسيق عملية إجلاء نحو 150 شخصاً على متنها. وقد توفي ثلاثة ركاب من السفينة -زوجان هولنديان وامرأة ألمانية- بينما أُصيب آخرون بهذا المرض النادر الذي ينتقل عادةً بين القوارض.

اختبار يحمل علامة إيجابية لفيروس «هانتا» في هذه الصورة الملتقطة 7 مايو (رويترز)

وأكدت الفحوصات وجود «فيروس أنديز»، وهو النوع الوحيد من فيروس هانتا القادر على الانتقال من شخص إلى آخر، بين الحالات الإيجابية، مما أثار قلقاً دولياً. كما أثار ذلك مخاوف بين سكان جزر الكناري، بعدما رفضت السلطات الإقليمية السماح للسفينة بالرسو في الميناء، وقرّرت إبقاءها قبالة الساحل في أثناء فحص الركاب وإجلائهم.

«فيروس خطير»

وفي رسالته المفتوحة، أشاد تيدروس بسكان تينيريف لما أبدوه من تضامن، وقال إنه شكر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، شخصياً على موافقة إسبانيا على القيام بـ«واجبها الأخلاقي» واستقبال السفينة. وكتب: «أعلم أنكم قلقون». وأضاف: «أعلم أنكم عندما تسمعون كلمة (تفشٍّ) وتشاهدون سفينة تتجه نحو شواطئكم، تعود إلى الأذهان ذكريات لم ينجح أي منَّا في تجاوزها بالكامل. إنَّ ألم عام 2020 لا يزال حاضراً، وأنا لا أُقلّل من شأنه ولو للحظة واحدة».

ينتقل فيروس «هانتا» غالباً إلى الإنسان عند التعرُّض لإفرازات القوارض المصابة (رويترز)

وأقرّ تيدروس بأن سلالة «أنديز» من فيروس هانتا «خطيرة». وقال: «لقد فقد ثلاثة أشخاص حياتهم، وقلوبنا مع عائلاتهم»، مشدداً في الوقت نفسه على أن «الخطر عليكم، وأنتم تمارسون حياتكم اليومية في تينيريف، لا يزال منخفضاً». وأضاف: «هذا هو تقييم منظمة الصحة العالمية، ونحن لا نطلقه باستخفاف». وأوضح أن خبيراً تابعاً للأمم المتحدة كان على متن السفينة، وأكد أنه «لا توجد حالياً أي حالات تظهر عليها أعراض». كما أشار إلى أن «الإمدادات الطبية متوافرة»، مؤكداً أن السلطات الإسبانية أعدّت «خطة دقيقة ومتدرجة» لعملية الإجلاء.

ووفقاً للخطة، سيتمّ «نقل الركاب إلى البرّ عبر ميناء غرانديا الصناعي، البعيد عن المناطق السكنية، باستخدام مركبات مغلقة وتحت حراسة، مروراً بممر مُطوّق بالكامل، ثم إعادتهم مباشرةً إلى بلدانهم». وأضاف: «لن تلتقوهم، ولن تلتقيهم عائلاتكم».

«أقرب ميناء مؤهّل»

شدّد تيدروس على أن طلب استقبال السفينة من إسبانيا «لم يكن عشوائياً»، موضحاً أنه بموجب اللوائح الصحية الدولية «يجب تحديد أقرب ميناء يمتلك قدرات طبية كافية لضمان سلامة وكرامة الموجودين على متن السفينة». وأضاف: «هناك نحو 150 شخصاً من 23 دولة ظلّوا في البحر لأسابيع، بعضهم يعيش حالة حزن، وجميعهم يشعرون بالخوف ويتوقون للعودة إلى ديارهم».

السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي سلالة فتاكة ​من ‌فيروس «هانتا» (رويترز)

وقال تيدروس إنه يتوجه إلى تينيريف للإشراف شخصياً على عملية الإجلاء، «للوقوف إلى جانب» العاملين في القطاع الصحي وموظفي الميناء، وكذلك «لتقديم الاحترام» للجزيرة ولسكانها على استجابتهم. وختم بالقول: «منظمة الصحة العالمية تقف إلى جانبكم، وإلى جانب كل شخص على متن تلك السفينة، في كل خطوة على الطريق».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

أعراض صامتة وأسباب متباينة... كيف تختلف مخاطر أمراض القلب بين الرجال والنساء؟

صحتك طبيب يجري فحصاً بالموجات فوق الصوتية للقلب (إيكو) لمريض مسن في مستشفى «ليدي ريدينغ» بمدينة بيشاور الباكستانية عشية اليوم العالمي للقلب (إ.ب.أ)

أعراض صامتة وأسباب متباينة... كيف تختلف مخاطر أمراض القلب بين الرجال والنساء؟

لماذا لم تعد أمراض القلب حكراً على كبار السن؟ حقائق صادمة في اليوم العالمي للقلب

كوثر وكيل (لندن)
صحتك عصير الشمندر أثبتت الأبحاث قدرته على تحسين تدفق الأكسجين (بيكسلز)

تعرف على أفضل مشروبات صحية عند الشعور بقلة الطاقة

يُعد الماء البارد أبسط وأسرع مشروب صحي؛ لأن الجفاف هو السبب الخفي والأكثر شيوعاً للشعور بالخمول وقلة التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مدخل مجمع الإصابات والحوادث بمستشفى أم درمان (الشرق الأوسط) p-circle

خاص هل ينهض القطاع الصحي في السودان من تحت الأنقاض؟

مستشفيات أعادت فتح أبوابها بعد التدمير والنهب، ومرافق لا تزال تكافح نقص الكهرباء والأجهزة والأدوية والكوادر. في السودان صورتان متناقضتان لنظام صحي أنهكته الحرب.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
المشرق العربي خدّج في مستشفى «الشفاء» بغزة أُخرجوا من الحضانات بعد انقطاع الكهرباء في نوفمبر 2023 (رويترز)

وقف تزويد الوقود يزيد آلام القطاع الصحي في غزة

صُدم القائمون على إدارة المنشآت الصحية في غزة، بإبلاغهم رسمياً من «منظمة الصحة العالمية» بوقف تزويد المستشفيات والمراكز الصحية بالوقود بسبب نقص التمويل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا عاملون صحيون ينقلون جثمان امرأة توفيت بسبب فيروس «إيبولا» إلى نعش قبل دفنها في بونيا بالكونغو (أ.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: نقص الكوادر والتمويل يعرقلان جهود مكافحة «إيبولا»

كشف مسؤول في منظمة الصحة العالمية اليوم (الثلاثاء) أن النقص في الموظفين المدربين والشركاء التنفيذيين والتمويل يعرقل جهود توسيع نطاق مكافحة فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)

ألمانيا: القبض على سوري بتهمة ارتكاب جرائم حرب في بلاده

عناصر من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: القبض على سوري بتهمة ارتكاب جرائم حرب في بلاده

عناصر من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)
عناصر من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)

أمر الادعاء العام الاتحادي في ألمانيا بإلقاء القبض في ولاية راينلاند-بفالتس على رجل سوري للاشتباه في ارتكابه جرائم حرب في بلاده.

ويُنسب إلى الرجل أنه قام في عام 2015 بوصفه أحد أفراد «ميليشيا معارضة»، بتوقيف وقتل أشخاص يُعتقد أنهم كانوا ينتمون للحكومة السورية برئاسة الرئيس السابق بشار الأسد.

وعُرِض المواطن السوري المتهم على قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا بمدينة كارلسروه، الذي أمر بإيداعه الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق، وفق ما أفادت به متحدثة باسم أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا.

وأوضح الادعاء العام الاتحادي أن الرجل كان ينتسب في البداية إلى القوات المسلحة الحكومية في سوريا، قبل أن ينضم كقائد إلى إحدى ميليشيات المعارضة في عام 2012 على أقصى تقدير.

وبحسب البيان الذي نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، قام المتهم بالاشتراك مع آخرين عام 2015 باحتجاز ثلاثة أشخاص يُعتقد أنهم ينتمون إلى الحكومة السورية. وجاء في البيان أيضاً: «أُجبر المعتقلون على الاعتراف بشن هجمات ضد المتهم وأعضاء آخرين في ميليشياته»، ثم قام المتهم لاحقاً بإعدامهم بإطلاق النار على رؤوسهم.

وقام أفراد من فرع مكتب التحقيقات الجنائية بولاية راينلاند-بفالتس غربي ألمانيا باعتقال المتهم السوري، صباح اليوم (الأربعاء)، في مدينة نويفيد؛ حيث يوجّه له الادعاء العام الاتحادي تهم ارتكاب جرائم حرب ضد أفراد عبر قتلهم.

وفي سياقٍ موازٍ، أمر الادعاء العام الاتحادي في ألمانيا بإلقاء القبض في ولاية هيسن على رجل يُعْتَقَد أنه ينتمي إلى تنظيم «داعش».

ويُنسَب إلى الرجل أنه انضم إلى التنظيم في العراق بحلول مطلع عام 2016، على أقصى تقدير، وأنه شارك بصفة مقاتل في صفوف التنظيم حتى ربيع عام 2017، وتوجّه أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا للرجل تهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي في الخارج.

وقام أفراد من المكتب الاتحادي للتحقيقات الجنائية بالقبض على المتهم في منطقة فالديك-فرانكنبرغ بشمال ولاية هيسن، صباح اليوم (الأربعاء). وقد عُرض المتهم في أعقاب ذلك على قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا بمدينة كارلسروه؛ حيث تلا عليه أمر التوقيف وأمر بإيداعه الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق.


مئات الإسرائيليين «يستعرضون» عودتهم إلى مستوطنتين أعيد افتتاحهما شمال الضفة

عائلات إسرائيلية تشارك في مسيرة على الطريق بين مستوطنتي غانيم وكاديم على أطراف مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة اليوم (أ.ف.ب)
عائلات إسرائيلية تشارك في مسيرة على الطريق بين مستوطنتي غانيم وكاديم على أطراف مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة اليوم (أ.ف.ب)
TT

مئات الإسرائيليين «يستعرضون» عودتهم إلى مستوطنتين أعيد افتتاحهما شمال الضفة

عائلات إسرائيلية تشارك في مسيرة على الطريق بين مستوطنتي غانيم وكاديم على أطراف مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة اليوم (أ.ف.ب)
عائلات إسرائيلية تشارك في مسيرة على الطريق بين مستوطنتي غانيم وكاديم على أطراف مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة اليوم (أ.ف.ب)

شارك مئات الإسرائيليين، اليوم (الأربعاء)، في مسيرة بين مستوطنتين أعيد افتتاحهما حديثاً في شمال الضفة الغربية المحتلة احتفاء بعيد يهودي، في استعراض رمزي لعودتهم إلى منطقة كانت حتى وقت قريب فلسطينية في شكل شبه كامل.

وحمل مشاركون من مختلف الأعمار حزماً تقليدية من الفواكه والأغصان المستخدمة للاحتفال بعيد العرش، الذي يحتفل به على مدار أسبوع، بينما أضفت ألعاب ومشاركة مهرجين أجواء احتفالية على التلة المطلة على التجمعات الفلسطينية.

وانطلقت المسيرة من مستوطنة غانيم إلى مستوطنة كاديم قرب مدينة جنين، اللتين تشكلان رمزين قويين في حركة الاستيطان الإسرائيلية بسبب إخلائهما في عام 2005 ضمن خطة «فك الارتباط» الأحادي الجانب التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون. وقد أُعيد بناؤهما في العام الحالي في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المؤيد للاستيطان.

وعلى جانبي الطريق الترابي الذي يربط المستوطنتين، أمكن مشاهدة عشرات أشجار الزيتون التي اقتلعتها السلطات الإسرائيلية من أراضٍ تعود لفلسطينيين، لإفساح المجال أمام المستوطنات.

«هزيمة أوسلو»

وقال القيادي البارز في حركة الاستيطان يوسي داغان للحشد: «شعبنا الرائع في إسرائيل هزم أوسلو»، في إشارة إلى عملية السلام التي جرت في تسعينات القرن الفائت مع الفلسطينيين.

وأضاف: «قبل 21 عاماً، عندما اقتلعوا المجتمعات الأربعة، كان فكّ الارتباط عن الأرض محاولة لفك الارتباط عن فكرة، عن الصهيونية».

عائلات إسرائيلية تشارك في مسيرة على الطريق بين مستوطنتي غانيم وكاديم على أطراف مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة اليوم (أ.ف.ب)

وتابع: «معاً سنجلب مئات الآلاف من اليهود إلى شمال السامرة»، مستخدماً الاسم التوراتي للمنطقة.

وازدانت كاديم بالأعلام الإسرائيلية، بينما انتشر الجيش لحماية المستوطنين، في تناقض صارخ مع مدينة جنين الفلسطينية الواقعة أسفل التلة، حيث قتلت القوات الإسرائيلية العام الماضي عدداً من الفلسطينيين في عملية عسكرية.

وعلى الطريق المؤدي إلى داخل إسرائيل، كانت عشرات المنازل الجاهزة بانتظار نصبها لتوسيع المستوطنات وترسيخ السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.

وقال يشاي غيرستل (35 عاماً) لـ«فرانس برس»: «وجودي هنا تحديداً، وفي عيد العرش، يضاعف فرحتي».

وجاء غيرستل مع زوجته وأطفاله الثلاثة من مدينة داخل إسرائيل، لكنه نشأ في مستوطنة في شمال الضفة الغربية، وشارك في الاحتجاجات على إغلاق غانيم في عام 2004 حين كان فتى.

وأضاف: «من المذهل أن أعود مع أطفالي وأُريهم ما تركناه وإلى أين نعود».

ومنذ عودة نتنياهو إلى السلطة في عام 2023 على رأس واحدة من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، تمت الموافقة على إقامة 104 مستوطنات جديدة في الضفة الغربية.

مستوطن إسرائيلي يدخل خزان مياه فلسطينياً في مستوطنة غانيم على أطراف مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة اليوم (أ.ف.ب)

وتسارعت وتيرة الموافقة على المستوطنات قبيل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، حيث يأمل نتنياهو أن يعزز فيها قاعدته الشعبية في ظل احتدام المنافسة مع خصومه.

وشهدت الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة تصاعداً حاداً في وتيرة العنف، مع مهاجمة المستوطنين للفلسطينيين أو ممتلكاتهم بشكل شبه يومي، إلى جانب حادثة مقتل مستوطن أخيراً بإطلاق نار نفّذه فلسطيني.

وباستثناء القدس الشرقية المحتلة، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.


سانشيز يعتذر من ماكرون لرفض مجلس الشيوخ الإسباني الموافقة على معاهدة الصداقة

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (يمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً عقب اجتماعهما في قصر مونكلوا في مدريد (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (يمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً عقب اجتماعهما في قصر مونكلوا في مدريد (إ.ب.أ)
TT

سانشيز يعتذر من ماكرون لرفض مجلس الشيوخ الإسباني الموافقة على معاهدة الصداقة

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (يمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً عقب اجتماعهما في قصر مونكلوا في مدريد (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (يمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً عقب اجتماعهما في قصر مونكلوا في مدريد (إ.ب.أ)

اعتذر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الأربعاء، من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور مدريد، بعد رفض مجلس الشيوخ الإسباني مساء الثلاثاء الموافقة على معاهدة الصداقة بين البلدين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ماكرون: «لا يسعني إلا أن أعتذر عن هذا التصويت»، واصفاً بـ«المؤسف» موقف المعارضة اليمينية (الحزب الشعبي) التي تمتلك الغالبية المطلقة في مجلس الشيوخ، وصوّتت ضد المعاهدة.

وشدّد على أنها «ليست معاهدة صداقة بين الحكومتين الإسبانية والفرنسية، بل هي معاهدة صداقة بين بلدين يعدّان نفسيهما شقيقين ولديهما مستقبل مشترك على المستوى الأوروبي».

أما ماكرون فرأى في نتيجة التصويت «تعثّراً أكثر منه مأساة». وقال: «لا يسعني إلا أن أبدي أسفي لتصويت أمس، لكنني أحترمه»، عادّاً أن الاتفاق بصيغته الحالية «جيد».

وكان ماكرون وسانشيز قد وقّعا معاهدة الصداقة الفرنسية الإسبانية بالأحرف الأولى في برشلونة في يناير (كانون الثاني) 2023.

بعد ذلك، وافق عليها مجلس النواب الإسباني، والجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ في فرنسا.

إلّا أن الحزب الشعبي الإسباني الذي يحظى بالغالبية المطلقة في مجلس الشيوخ، كان يعارض منذ صوغ مادة تنص على دعوة أحد أعضاء حكومة أحد البلدين إلى جلسة لمجلس وزراء البلد الآخر مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر.

وعدَّ القضاء الإسباني في 23 سبتمبر (أيلول)، قبل أيام قليلة من بدء ماكرون زيارته الرسمية إلى مدريد، أن المعاهدة تتوافق مع الدستور ما دام البلدان أوضحا أن الوزير المدعو من حكومة البلد الآخر، لن يشارك إلا في اجتماع منفصل على هامش جلسة مجلس الوزراء.

وسبق لفرنسا أن وقّعت أربع معاهدات صداقة مماثلة مع دول أوروبية هي ألمانيا وإيطاليا وبولندا، إضافة إلى إسبانيا.

أما إسبانيا، فلم يسبق أن وقّعت معاهدة مماثلة إلا مع البرتغال والمغرب.