كونفرنس ليغ: ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي

ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
TT

كونفرنس ليغ: ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي

ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)
ستراسبورغ على أعتاب نهائي أوروبي وسط استياء جماهيري من ملاك النادي (رويترز)

سيكون ستراسبورغ الفرنسي على موعد هذا الأسبوع مع احتمال بلوغ أول نهائي أوروبي في تاريخه، في ختام موسم مضطرب للنادي المنتمي إلى كونسورتيوم «بلو كو» المالك نفسه لنادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم.

ويستضيف الفريق، بقيادة المدرب الإنجليزي غاري أونيل، رايو فايكانو الإسباني على ملعب لا مينو الخميس في إياب نصف نهائي مسابقة كونفرنس ليغ، ساعياً إلى تعويض خسارته 0-1 ذهاباً.

ولم يسبق لأي من الفريقين بلوغ المربع الذهبي في مسابقة أوروبية، وسيتأهل الفائز إلى النهائي المقرر في مدينة لايبزيغ الألمانية في 27 مايو (أيار) الحالي، لمواجهة كريستال بالاس الإنجليزي، أو شاختار دانييتسك الأوكراني.

قبل وقت غير بعيد كان مجرد التفكير في التتويج بلقب أوروبي يبدو حلماً بعيد المنال بالنسبة لجماهير ستراسبورغ، ولو أن هذا اللقب هو الثالث بحسب الأهمية قارياً. فالنادي القادم من مدينة تقع على الحدود الفرنسية-الألمانية، وتستضيف مقر البرلمان الأوروبي، توج بطلاً لفرنسا مرة واحدة فقط عام 1979.

وقبل هذا الموسم كان أفضل مشوار أوروبي لستراسبورغ يعود إلى عام 1980 عندما خسر أمام أياكس أمستردام الهولندي في ربع نهائي كأس أوروبا للأندية البطلة (دوري أبطال أوروبا حالياً)، رغم وجود ذكرى لا تنسى بالفوز على ليفربول الإنجليزي (3-2) في دور الـ16 لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي عام 1997. لكن انخراط «بلو كو» في مسيرة النادي يشكل نقطة توتر بالنسبة لأنصار ستراسبورغ.

وقال رئيس النادي مارك كيلر، اللاعب السابق في صفوف ستراسبورغ، لإذاعة «آر إم سي» بعد فوز الفريق على ماينتس الألماني في الدور السابق: «كنا بحاجة إلى جهة ترافقنا للوصول إلى هذه المرحلة». وأشار كيلر إلى أن ستراسبورغ كان يتخبط قبل 15 عاماً في الدرجتين الرابعة والخامسة الإقليميتين للهواة، وبعد أزمات مالية قادته إلى التصفية.

وعاد النادي إلى دوري الدرجة الأولى عام 2017 بعد غياب دام قرابة عقد، ونجح في ترسيخ مكانته مجدداً بين الكبار. لكن ستراسبورغ لم يبدُ مرشحاً للمنافسة أوروبياً قبل استحواذ «بلو كو» عليه في يونيو (حزيران) 2023، وبعد عام من شرائها تشيلسي. وشدد كيلر قائلاً: «كنا واعين بأننا بلغنا أقصى ما يمكن بلوغه بنموذجنا القائم». ومنذ ذلك الحين استثمرت أموالاً كبيرة في التعاقد مع لاعبين جدد، وتأهل ستراسبورغ إلى نسخة هذا الموسم من دوري كونفرنس ليغ بعد مشوار مثير قاده المدرب الإنجليزي ليام روسينيور.

وانضم بعض اللاعبين الموهوبين إلى ستراسبورغ قادمين من تشيلسي، وإن كان معظمهم على سبيل الإعارة، لكن ما لاحظه المشجعون قبل كل شيء هو أمر آخر: إذا قدم لاعب أو مدرب أداء مميزاً في الألزاس، فغالباً ما تكون وجهته التالية ستامفورد بريدج.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي أعلن المهاجم الهولندي إيمانويل إيميغا، قائد ستراسبورغ، أنه سينضم إلى تشيلسي الموسم المقبل، ما أثار غضب العديد من الأنصار.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي قرر تشيلسي استقطاب روسينيور، ولم تسهم تصريحاته في تهدئة الغضب الجماهيري. قال حينها: «آمل أن يكون المشجعون فخورين بطريقة ما بأن شخصاً عمل هنا تم التعرف عليه ليصبح مدرباً لنادٍ فاز بدوري أبطال أوروبا، وهو بطل العالم للأندية الحالي». وحل أونيل بديلاً له، وخسر ستراسبورغ في عهده نصف نهائي كأس فرنسا. وقال أونيل: «مباراة الخميس هي الأكبر في تاريخ النادي. سنحتاج إلى الدعم والطاقة نفسيهما اللذين حصلنا عليهما أمام ماينتس».

غير أن المشكلة تكمن في أن أكثر مجموعات المشجعين حماسة اختارت، منذ الموسم الماضي، التعبير عن استيائها من الملكية عبر تنظيم احتجاج صامت خلال الدقائق الـ15 الأولى من المباريات. وقالت مجموعة «ألترا بويز 90»، وهي من أبرز روابط المشجعين، في رسالة مفتوحة في وقت سابق من هذا العام إن ما يحدث في ستراسبورغ هو «ما قد يبدو عليه مستقبل الغالبية العظمى من الأندية». وأضافت: «سيتم إنزالها إلى دور فرق مغذية، بلا مواردها الخاصة، بلا روح، ولا رابط مع جذورها».

ومن المتوقع أن يتواصل الاحتجاج الصامت كالمعتاد الخميس، حتى وإن دعت «ألترا بويز 90» الجماهير إلى التجمع قبل انطلاق المباراة لاستقبال حافلة الفريق عند وصولها إلى الملعب.

وخضع الملعب لعملية تجديد حديثة، مع إنشاء مدرج رئيس جديد ضخم رفع السعة إلى نحو 32 ألف متفرج. وغالباً ما تكون المدرجات ممتلئة الآن، لكن كثيرين من الذين يملأونها غير راضين، أو على الأقل هم منقسمون بشأن الاتجاه الذي يسلكه النادي. حتى لو كانوا على أعتاب نهائي أوروبي، ومع فرصة لرفع كأس توج بها في الموسم الماضي ليس سوى تشيلسي نفسه.


مقالات ذات صلة

الدوري حلم آرسنال… لكن هل حانت لحظته الأوروبية؟

رياضة عالمية آرسنال بعد الفوز على أتلتيكو مدريد والتأهل لنهائي الأبطال (إ.ب.أ)

الدوري حلم آرسنال… لكن هل حانت لحظته الأوروبية؟

قد يبدو من غير المعتاد الحديث عن فريق إنجليزي بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا وكأنه لم ينل التقدير الذي يستحقه إلا أن هذا كان حال آرسنال إلى حدّ بعيد خلال الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أنطوان غريزمان (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: حلم جديد لغريزمان يتحطم

رأى المهاجم الفرنسي لأتلتيكو مدريد الإسباني أنطوان غريزمان، الثلاثاء، آخر فرصة له لبلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا تتبخر مجدداً.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بوكايو ساكا لاعب آرسنال الإنجليزي (رويترز)

ساكا: أتمنى النهاية السعيدة في بودابست

أعرب بوكايو ساكا، لاعب آرسنال الإنجليزي، عن سعادته الكبيرة بتأهل فريقه لنهائي دوري أبطال أوروبا لثاني مرة في تاريخه، والأولى بعد غياب دام 20 عاما.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  ويليام صاليبا مدافع آرسنال الإنجليزي (إ.ب.أ)

صاليبا: آرسنال بإمكانه الفوز «بالثنائية»

أبدى ويليام صاليبا مدافع آرسنال الإنجليزي ثقة كبيرة في قدرات فريقه بعد التأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على حساب أتلتيكو مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كوكي قائد أتلتيكو مدريد بعد الخسارة من آرسنال (رويترز)

كوكي قائد أتلتيكو مدريد يثير الغموض حول استمراره مع الفريق

أثار كوكي قائد أتلتيكو مدريد الغموض حول مستقبله مع الفريق الإسباني بعد توديع دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لام: المنتخب الألماني ليس من أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم

فيليب لام (د.ب.أ)
فيليب لام (د.ب.أ)
TT

لام: المنتخب الألماني ليس من أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم

فيليب لام (د.ب.أ)
فيليب لام (د.ب.أ)

يعتقد فيليب لام، قائد المنتخب الألماني لكرة القدم السابق، أن منتخب بلاده ليس من الفرق المرشحة للفوز ببطولة كأس العالم التي تُقام هذا العام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وبعد 12 عاماً من الفوز بكأس العالم في البرازيل؛ حيث كان لام جزءاً من الفريق، أوضح أن الفريق الحالي به لاعبون جيدون يلعبون لأندية كبيرة.

وقال في حدث استضافته صحيفة «مونشنر موركو تي زد»: «ولكن الماضي لم يظهر بالضرورة أننا قد تطورنا حقّاً في السنوات الأخيرة أو خلال البطولات القليلة الماضية».

ومنذ الفوز بلقب 2014، ودّع المنتخب الألماني النسختين التاليتين من البطولة في روسيا 2018 وقطر 2022 من دور المجموعات. وفشل الفريق أيضاً في التأهل لنهائي البطولة الأوروبية في تلك الفترة.

وقال: «لهذا السبب، فإن أبرز المرشحين منتخبات أخرى، عندما أفكر في فرنسا أو إسبانيا، وربما حتى البرتغال. لكن كل شيء يظل ممكناً».

وكان لام قد أنهى مسيرته الدولية عقب التتويج بكأس العالم في البرازيل، واعتزل كرة القدم نهائياً عام 2017 بعد أكثر من عقد مع بايرن ميونيخ، ومنذ ذلك الحين ينشط في مجال الأعمال والإدارة الرياضية.

ولدى سؤاله عن إمكانية العودة إلى بايرن ميونيخ، قال: «أنا مشغول جداً حالياً، وأستمتع بحياتي. حياتي رائعة، ولهذا بصراحة لا أفكر في بايرن في الوقت الحالي».

وتنطلق منافسات كأس العالم يوم 11 يونيو (حزيران) المقبل.


كوستيوك تنسحب من دورة روما المفتوحة

مارتا كوستيوك (إ.ب.أ)
مارتا كوستيوك (إ.ب.أ)
TT

كوستيوك تنسحب من دورة روما المفتوحة

مارتا كوستيوك (إ.ب.أ)
مارتا كوستيوك (إ.ب.أ)

انسحبت الأوكرانية مارتا كوستيوك من دورة روما المفتوحة للتنس، بسبب مشاكل في الفخذ والكاحل، وذلك بعد فوزها بأكبر لقب في مسيرتها.

وتُوّجت كوستيوك ببطولة مدريد المفتوحة للتنس، يوم السبت الماضي، ووصلت للمركز الخامس عشر في التصنيف العالمي، هذا الأسبوع. وفازت كوستيوك بلقب على الملاعب الرملية في روان بفرنسا، قبل أسبوع بمدريد، وحالياً حققت 11 انتصاراً متتالياً.

مارتا كوستيوك (د.ب.أ)

وقالت كوستيوك: «بعد أفضل فترة في مسيرتي، كنت أتطلع للمشاركة في بطولة روما. ولكن في بعض الأحيان يكون لجسدك خطط أخرى. وخلال الأيام القليلة الماضي، كنت أتعامل مع إصابة في الفخذ، وبما أن كاحلي لم يتعاف تماماً، فليس من الحكمة الاستمرار في الضغط على نفسي، الآن، لذا لن أشارك في البطولة، هذا العام».

وتحدثت كوستيوك عن بطولة فرنسا المفتوحة، التي تبدأ يوم 24 مايو (أيار) الحالي، وقالت: «الآن، حان وقت التعافي والاستعداد لباريس».


ساحة فيد سكوير في ملبورن تلغي عرض مباريات كأس العالم

ساحة فيد سكوير في ملبورن لن تعرض أي مباريات من كأس العالم لكرة القدم (رويترز)
ساحة فيد سكوير في ملبورن لن تعرض أي مباريات من كأس العالم لكرة القدم (رويترز)
TT

ساحة فيد سكوير في ملبورن تلغي عرض مباريات كأس العالم

ساحة فيد سكوير في ملبورن لن تعرض أي مباريات من كأس العالم لكرة القدم (رويترز)
ساحة فيد سكوير في ملبورن لن تعرض أي مباريات من كأس العالم لكرة القدم (رويترز)

أعلن مسؤولون، الأربعاء، أن ساحة فيد سكوير في ملبورن لن تعرض أي مباريات من كأس العالم لكرة القدم على شاشتها العملاقة للمرة الأولى منذ أكثر من 20 عاماً، وذلك على خلفية سوء تصرف بعض المشجعين خلال مباريات المنتخب الأسترالي.

ومنذ كأس العالم 2006 في ألمانيا، اعتاد مئات الألوف من المشجعين التجمع في قلب الحي التجاري لملبورن لمتابعة مباريات منتخب أستراليا في الساحة التي تحولت إلى وجهة رئيسية للاحتفال بالمناسبات الكروية الكبرى.

وانتشر على نطاق واسع مقطع فيديو يُظهر احتفالات صاخبة للمشجعين خلال كأس العالم 2022 في قطر، عقب تأهل أستراليا إلى دور الـ16، إلا أن تلك الأجواء شابتها حوادث مؤسفة.

فقد أُصيب عدد من المشجعين بجروح نتيجة إشعال الألعاب النارية وإلقاء المقذوفات، ما تسبب في تشويه الاحتفالات.

كما اقتحم مشجعون الحواجز خلال مباراة قبل نهائي كأس العالم للسيدات 2023 بين أستراليا وإنجلترا، الأمر الذي دفع الإدارة إلى إلغاء خطط عرض مباراة تحديد المركز الثالث لمنتخب أستراليا للسيدات على الشاشة العملاقة في الساحة.

وقالت كاترينا سيدجويك، المسؤولة البارزة عن الأنشطة والفعاليات في ساحة فيد سكوير في بيان: «بعد دراسة متأنية، قررنا عدم عرض مباريات كأس العالم على الشاشة الكبيرة في ساحة فيد هذا العام».

وأضافت: «يعود هذا القرار إلى سلوك عدد قليل من الأشخاص خلال عروض سابقة، وهو سلوك غير مقبول على الإطلاق وألحق ضرراً بساحة فيد سكوير».

وأثار القرار ردود فعل غاضبة من خبراء كرة القدم الأستراليين، إلى جانب عدد من المشجعين، الذين اعتبروا أن الغالبية الساحقة من الجماهير المنضبطة تعاقب بسبب تصرفات أقلية محدودة.

وقال باتريك كلانسي، رئيس رابطة مشجعي كرة القدم في أستراليا، لوسائل إعلام محلية: «انتشرت صور ومقاطع فيديو فيد سكوير خلال كأس العالم 2022 في جميع أنحاء العالم، ونطمح إلى رؤية هذا المشهد يتكرر».

وأعرب الاتحاد الأسترالي لكرة القدم عن خيبة أمله الشديدة، ودعا المسؤولين عن الفعاليات في ملبورن إلى التراجع عن قرارهم.

وقال مارتن كوجيلر، الرئيس التنفيذي لاتحاد كرة القدم الأسترالي: «تعد ملبورن إحدى العواصم الرياضية والمتعددة الثقافات في أستراليا، وهذا القرار يتعارض مع هذه المكانة والتقاليد العريقة».

وأضاف: «شهدت ساحة فيد سكوير بعضاً من أكثر اللحظات رسوخاً في الذاكرة في تاريخ الرياضة الأسترالية، بدءاً من المباريات التاريخية لمنتخب أستراليا في كأس العالم 2006، وصولاً إلى كأس العالم للسيدات 2023».

وتابع: «نحث مشجعينا على الانضمام إلينا في دعوة المسؤولين عن الفعاليات في ملبورن وحكومة ولاية فيكتوريا إلى مراجعة هذا القرار وتصحيحه، بما يخدم مصلحة مشجعي كرة القدم، والأعمال المحلية، وجميع سكان فيكتوريا».

ويخوض المنتخب الأسترالي مشواره في كأس العالم، المقررة بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز)، بمواجهة منتخبات تركيا وباراجواي والولايات المتحدة.