«فضيحة جوازات السفر» تعصف بكرة القدم الهولندية

منتخبات إندونيسيا وسورينام وكاب فيردي اعتمدت تجنيس لاعبين من أصول مهاجرة من دون العلم بالعواقب القانونية

المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة غالبيتها من لاعبين مجنسيين من هولندا (غيتي)
المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة غالبيتها من لاعبين مجنسيين من هولندا (غيتي)
TT

«فضيحة جوازات السفر» تعصف بكرة القدم الهولندية

المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة غالبيتها من لاعبين مجنسيين من هولندا (غيتي)
المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة غالبيتها من لاعبين مجنسيين من هولندا (غيتي)

عندما يعود تيارون شيري إلى منزله بعد انتهاء مشاركته مع منتخب سورينام، عادة ما تكون زيارته سريعة؛ تحية للعائلة، وعناق للأطفال، ثم العودة إلى ناديه نيميغن الهولندي.

ولكن في أواخر مارس (آذار) الماضي، عندما عاد بعد فشل سورينام في التأهل لكأس العالم، استغرب أطفاله من بقائه في المنزل أكثر من المعتاد. لم يكن شيري مصاباً، ولكنه كان ينتظر أمراً ما!

وقال شيري: «اضطررت للبقاء في المنزل مدة 5 أيام؛ لأنه لم يكن مسموحاً لي بالذهاب إلى النادي. تمكن أفراد عائلتي من رؤيتي أخيراً، ولكن الأطفال وزوجتي كانوا يسألونني: ما الذي يحدث؟».

على مدى أسابيع عدة ماضية، ساد الذعر أرجاء كرة القدم الهولندية، وشمل ذلك بودكاست، وإيقاف لاعبين عن اللعب، وسعي الأندية الحثيث للحصول على المشورة القانونية اللازمة، ومطالب الاتحاد الهولندي لكرة القدم بالحصول على توضيح عاجل بشأن مشاركة عدد من اللاعبين، بعدما تورط نحو 25 لاعباً (بمن فيهم شيري) فيما أصبح يطلق عليها اسم «فضيحة جوازات السفر»، وهي أزمة ناجمة عن التباس بشأن الجنسية المزدوجة، وهي أزمة غير مسبوقة في تاريخ كرة القدم الهولندية.

ووفق موقع «إي إس بي إن» ينتظر اليوم أن يصدر حكم من محكمة أوتريخت في القضية بين النادي الذي أشعل فتيل الأزمة (نادي ناك بريدا) والاتحاد الهولندي لكرة القدم، والذي سيغير كرة القدم الهولندية.

فإذا حكم القاضي لصالح نادي ناك بريدا، فسيواجه الاتحاد الهولندي لكرة القدم كابوساً فيما يتعلق بجدولة المباريات، مع احتمال إعادة 133 مباراة على الأقل. وفي خضم كل ذلك، ظهر عدد من اللاعبين من إندونيسيا وسورينام وكاب فيردي، الذين وافقوا على تمثيل بلدانهم دون إدراكهم لتأثير ذلك على قراراتهم، أو أن ذلك قد يتسبب في مشكلات. قال شيري: «كانت عائلتي تسألني: ما جواز سفرك الحالي؟ وما جنسيتك؟ هل أنت هولندي أم سورينامي؟».

وبعد يوم من خسارة فريق ناك بريدا بسداسية نظيفة أمام فريق غو أهيد إيغلز، في 15 مارس، قام مقدمو بودكاست «الشوط الثالث» بتحليل الهزيمة الثقيلة التي مُني بها الفريق. إنه بودكاست شهير؛ يستمع إليه اللاعبون والإداريون، وعادة ما يثير نقاشاً وجدلاً. وبعد تحليل أداء خط دفاع ناك بريدا الهش، قال أحد المحللين -وهو روجر جاكوبس- بشكل عفوي: «حسناً، لا يزال بإمكان ناك بريدا الفوز بهذه المباراة». فظهرت على وجوه الحاضرين من حوله علامات الحيرة والدهشة. فأوضح جاكوبس أن نادي غو أهيد إيغلز قد أشرك لاعباً لا تحق له المشاركة في المباراة، وهو دين جيمس، بعد موافقة اللاعب على الانضمام إلى منتخب إندونيسيا في شهر مارس 2025. وقال: «إذا كنتَ لاعباً هولندياً من أصول إندونيسية، فيمكنك اختيار اللعب لإندونيسيا. ستحصل على جواز سفر هناك، ولكن ما يجهله كثير من اللاعبين والأندية هو أنك في بعض الحالات ستضطر بالتالي للتخلي عن جنسيتك الهولندية».

دين جيمس فجر أزمة مزدوجي الجتسية في هولندا (اب)

وقالت أستاذة الرياضة والقانون، ماريان أولفرز: «إذا تنازل اللاعب عن جنسيته الهولندية، فإنه يدخل في نطاق اختصاص قضائي مختلف، ويصبح حينها أجنبياً. وبالتالي، يجب أن يمتلك تصريحاً لممارسة عمله هنا».

لعب جيمس دون تصريح عمل، وكان غير مؤهل قانوناً. وأضاف جاكوبس: «إذا علم نادي ناك بذلك، ورفع دعوى قضائية، فقد تُحتسب نتيجة المباراة بفوزه». وأضاف: «كنتُ في حفل استقبال مع شخص من مكتب محاماة متخصص في هذا النوع من القضايا، وقال إن الأمر قد يتحول إلى مشكلة كبيرة».

لقد كان المحامي مُحقاً تماماً، فبعد 4 أيام من بثِّ البودكاست، تقدَّم نادي ناك بريدا بشكوى إلى الاتحاد الهولندي لكرة القدم بشأن مشاركة جيمس. وصرَّح المدير الإداري لنادي ناك بريدا، ريمكو أوفيرسير، في 28 أبريل (نيسان)، بأنه علم بقضية جيمس بعد أن أُرسلت إليه حلقة البودكاست، ثم تحقَّق من المعلومات بنفسه. وكانت هذه مفاجأة مُحبطة لجيمس، الذي قال: «أخرجني مدير نادي غو أهيد، يان ويليام فان دوب، من صالة الألعاب الرياضية، وقال إن نادي ناك بريدا يُريد تقديم شكوى. لم أكن أعرف ما الذي يجري بالضبط».

وسرعان ما حذا نادي توب أو إس إس، أحد أندية دوري الدرجة الثانية، حذو ناك بريدا، مُثيراً تساؤلات حول مشاركة ناثان تجو-أون، لاعب منتخب إندونيسيا، في مباراة فريق فيليم الثاني التي أُقيمت في 13 مارس، ومن ثمَّ، عمَّت الفوضى. وسارعت الأندية ووكلاء اللاعبين على حد سواء إلى طلب المشورة القانونية، في محاولة لمعرفة أحقية لاعبيهم في المشاركة في المباريات، وفهم كامل ملابسات ما حدث.

كانت إندونيسيا وسورينام وكاب فيردي -وهي مستعمرات هولندية سابقة- أو دول تضم أعداداً كبيرة من المهاجرين المنتقلين إلى هولندا، قد سعت سابقاً إلى تعزيز منتخباتها الوطنية بلاعبين محترفين بالخارج، ممن قد يكونون مؤهلين للَّعب مع هذه المنتخبات بحكم أصولهم. فعلى سبيل المثال، كان المنتخب الإندونيسي يتمتع بنفوذ هولندي قوي بالفعل، عندما تولى باتريك كلويفرت تدريب المنتخب في أوائل عام 2025 (ترك كلويفرت منصبه في أكتوبر «تشرين الأول»)؛ حيث وُلد 9 من أصل 11 لاعباً شاركوا أساسيين في مباراة تصفيات كأس العالم ضد العراق في أكتوبر، في هولندا.

كلويفرت حين تولى تدريب أندونسيا أستعان باللاعبين مزدوجي الجنسية (موقع اتحاد اندونيسيا)

لكن كل هذا أثار إشكالية كبيرة، فحسب القانون الهولندي، تسقط جنسية البلد تلقائياً عند الحصول على جنسية أخرى طوعاً. ويبدو أن التقدم بطلب للحصول على جواز سفر جديد للَّعب مع إندونيسيا -على سبيل المثال- يندرج ضمن هذا الوصف.

هناك بعض الاستثناءات القليلة، ولكن بشكل عام، عندما وافق بعض اللاعبين على عروض من إندونيسيا أو سورينام أو كاب فيردي وقبلوا الجنسية المزدوجة، تخلوا عن جنسيتهم الهولندية. إضافة إلى ذلك، لا تعترف إندونيسيا بالجنسية المزدوجة إطلاقاً، فلا يمكن أن يكون الشخص هولندياً وإندونيسياً في الوقت نفسه. هذا الأمر يعني أن لاعبين مثل جيمس أصبحوا لاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعني أنهم كانوا بحاجة إلى تصريح عمل للَّعب في هولندا. للحصول على تصريح عمل، يجب على اللاعب استيفاء معايير محددة. وفي كرة القدم الهولندية، فإن الشرط الأكثر شيوعاً لمن تزيد أعمارهم عن 21 عاماً هو الحصول على راتب سنوي قدره 608 آلاف يورو أو أكثر. أما من تقل أعمارهم عن 21 عاماً، فالشرط هو نحو نصف هذا المبلغ. ولكن هذا الشرط يعني على الفور استبعاد كثير من اللاعبين في مختلف الدوريات الهولندية، تاركاً مجموعة استمرت في اللعب دون علمهم بالقانون من دون الحصول على تصريح العمل اللازم!

بدأت بوادر هذه المشكلة تظهر في عام 2025، عندما نشرت مجلة «فوتبول إنترناشيونال» الهولندية تقريراً في 25 مارس. قال يفغيني ليفشينكو، رئيس نقابة اللاعبين الهولنديين: «أطلقنا ناقوس الخطر عندما شاهدنا مقابلة مع توم كنيبينغ. ثم بحثنا في القوانين وتحدثنا مع محامين. وسرعان ما اتضح أنه في بعض الدول، لا يُسمح بازدواج الجنسية. أصدرنا بياناً عاماً نقول فيه: (يجب أن تضعوا هذا في اعتباركم إذا كنتم ستلعبون لمنتخب إندونيسيا). ولكن تم تجاهل ذلك إلى حد بعيد». كانت بعض الأندية على دراية بالمشكلة بالفعل. وُلد حارس مرمى أياكس، مارتن بايس، في هولندا، وشارك لأول مرة مع منتخب إندونيسيا في عام 2024. عندما انتقل بايس من نادي دالاس إلى أياكس في الثاني من فبراير (شباط) 2026، عامله النادي كمواطن من خارج الاتحاد الأوروبي بناءً على نصيحة محاميه، وقدَّم طلباً للحصول على تصريح عمل وإقامة. اضطر للانتظار حتى 21 فبراير ليخوض مباراته الأولى. ولكن كلما انخفض مستوى الأندية، بعيداً عن الثلاثة الكبار (فينورد، وآيندهوفن، وأياكس) قلَّت الخبرة القانونية.

تقول ماريان أولفرز: «المعرفة القانونية متأخرة في كثير من الأندية، وخصوصاً في هذه المجالات. يزداد عدد الأندية التي توظف محامين، ولكن بعيداً عن أندية القمة في الدوري الهولندي الممتاز، نرى تراجعاً في هذه المعرفة. تُنفق كل الأموال على اللاعبين، بدلاً من الاستثمار في المشورة والخبرة خارج الملعب».

لكن من المسؤول عن هذا الإهمال؟ يعتقد البعض، مثل أولفرز والمهاجم السورينامي لوتشيانو سلاغفير من نادي توب أوس، أن جزءاً من المسؤولية يقع على عاتق اللاعبين أنفسهم. وقال سلاغفير: «لو كنت أعلم، لفكرت في الأمر ملياً. إذا ثبتت صحة ما حدث (بشأن فقداني لجواز سفري الهولندي)، فأنا أتحمل جزءاً من المسؤولية أيضاً. لم أقم بالبحث الكافي».

وقال تيم غيبينز، الظهير الأيسر لنادي إف سي إمن، والمنتخب الإندونيسي: «ألوم نفسي فقط. كان يتعين عليَّ أن أبحث في الأمر بدقة أكبر، وأقرأه بتأنٍّ أكثر، وأفكر فيه ملياً. وأعتقد أنني لم أفعل ذلك بما فيه الكفاية».

لكن هذا لا يعني أن كل اللاعبين لديهم الشعور نفسه. قال جاستن هوبنر، مدافع نادي فورتونا الإندونيسي: «نحن نلعب من أجل بلدنا فقط. لا نعرف أي شيء آخر عن هذا الأمر». وأخبر أحد وكلاء اللاعبين شبكة «إي إس بي إن» أن المنتخبات الوطنية تواصلت مع اللاعبين مباشرة دون إشراك أنديتهم ولا وكلائهم في هذه العملية. وأضاف الوكيل: «لم نكن على دراية بهذا الأمر، وسمعنا فقط أنه لا بأس إذا كان أحد والدَي اللاعب إندونيسياً أو سورينامياً. أراد اللاعبون اللعب لمنتخبات بلادهم فقط، لذا لم يفكروا في أي شيء آخر يتعلق بجوازات سفرهم».

وقال ويلكو فان شايك، المدير العام لنادي نيميغن، في بودكاست «غرفة الاجتماعات»: «لم تُدلِ أي جهة حكومية بأي تصريح حول هذا الموضوع خلال العامين الماضيين. لم يرسلوا لنا أي خطاب، لا من الاتحاد الهولندي لكرة القدم ولا من رابطة الدوري الهولندي الممتاز. أنا غاضبٌ جداً من ذلك. لقد تصرَّفنا جميعاً بحسن نية».

المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة ضمت 11 لاعبا مجنسيين من هولندا (موقع الاتحاد الاندونيسي)

المشكلة وتأثيرها على اللاعبين والأندية

مع انتهاء فترة التوقف الدولي في أواخر مارس، قررت الأندية مؤقتاً استبعاد اللاعبين الذين كانت قلقة بشأن مشاركتهم مع منتخباتهم، بمن فيهم شيري لاعب فريق نيميغن، وجيمس لاعب غو أهيد. وعلق جيمس: «أغلقت هاتفي؛ لأنني كنت سأصاب بالجنون لو قرأت كل شيء. خلال الأيام الخمسة الأولى، لم يكن هناك وضوح بشأن ما إذا كانت الأمور ستسير على ما يرام أم لا». سُمح لعدد من لاعبي سورينام بالعودة إلى التدريبات قبل الجولة 29، ولعبوا في عطلة نهاية الأسبوع في الخامس من أبريل. في معظم الحالات، حصل هؤلاء اللاعبون على ختم في جوازات سفرهم من دائرة الهجرة والتجنيس، يسمح لهم باللعب مرة أخرى. (يمكن للَّاعبين الذين لديهم شريك أو أطفال في هولندا التقدم بطلب للحصول على ما يُسمى «ختم الاتحاد الأوروبي» خلال انتظارهم الحصول على تصريح الإقامة والعمل. يسمح لهم هذا الختم بالعمل بشكل طبيعي).

وعبَّر شيري -الذي قاد فريق نيميغن للفوز على إكسلسيور روتردام بهدفين دون رد في الرابع من أبريل- عن صدمته، وأنه لا يفهم تماماً ما حدث، ولكنه سعيدٌ بتعامل النادي ومحاميه مع الموقف بشكل جيد. وقال: «اتصل بي زملائي في الفريق يسألون: متى سأعود. عندما يلعب اللاعبون معاً فترة طويلة ويكونون سوياً دائماً، فإنهم يشتاقون بعضهم لبعض. كان الأمر فوضوياً وساد بعض الذعر، ولكنني سعيدٌ بأن كل شيء قد تم حله في النهاية».

تيارون شيري (في المقدمة) بقميص أندونيسيا خلال المشاركة في تصفيات مونديال 2026 (غيتي)

ومع ذلك، استمر استبعاد لاعبين آخرين، مثل ديون مالون لاعب فريق تيلستار، الذي يدرس خطوته التالية. وقال بيتر هوفستيد، المدير التقني لنادي تيلستار: «مالون شاب ذكي، وقد لعب أيضاً مع سورينام منذ فترة طويلة جداً. أعتقد أنه من الجيد أن يحاول اتخاذ القرارات الصائبة. إنه مرتاح للأمر، وهدفه الأساسي ضمان عدم تضرر النادي».

عاد كثير من اللاعبين الآخرين خلال عطلة نهاية الأسبوع في 11-12 أبريل، بمن فيهم غيبينز، الذي مُنح تصريح إقامة حتى عام 2031 بعد استبعاده من قبل ناديه مدة أسبوعين. ولكن بالنسبة للبعض، لا تزال المشكلة قائمة.

قال هوبنر، اللاعب الدولي الإندونيسي في نادي فورتونا سيتارد: «من المشين حقاً أن تتخذ إدارة ناك بريدا إجراءً كهذا. ما الذي يهم هذا النادي في جنسية اللاعب؟ دعوهم يلعبون كرة القدم فحسب. عندما تُمنى بهزيمة ساحقة بسداسية نظيفة أمام فريق غو أهيد إيغلز، فلا يحق لك الحديث عن جوازات السفر!».


مقالات ذات صلة

لورينزو: أجواء ملعب أزتيكا شكّلت ضغطاً على لاعبي كولومبيا

رياضة عالمية فرض فريق المدرب لورينزو سيطرته على فترات طويلة من اللقاء (رويترز)

لورينزو: أجواء ملعب أزتيكا شكّلت ضغطاً على لاعبي كولومبيا

قال نيستور لورينزو، مدرب منتخب كولومبيا، إن الحماس الهائل للجماهير الكولومبية في ملعب أزتيكا أثر على بعض لاعبيه خلال مباراتهم الافتتاحية بكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية جانب من مباراة فرنسا والسنغال (د.ب.أ)

معلق أرجنتيني ينفي إدلاءه بتصريح عنصري في لقاء فرنسا والسنغال

نفى معلق رياضي أرجنتيني الإدلاء بتصريح عنصري مزعوم خلال بثِّ إحدى مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، مؤكداً أنَّ تعليقه تمَّ تحريفه.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس )
رياضة عالمية آخر مباراة افتتاحية انتصرت فيها كرواتيا بكأس العالم تعود إلى عام 2018 (رويترز)

كأس العالم 2026: كرواتيا تواصل التعثر في البدايات للنسخة الثانية على التوالي

تلقَّت كرواتيا خسارةً قاسيةً 2 - 4 من منتخب إنجلترا في مستهل مبارياتها بالمجموعة الـ12 من مرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية تركيا لهزيمة مفاجئة بنتيجة صفر - 2 أمام أستراليا (إ.ب.أ)

كأس العالم 2026: مواجهة تركيا وباراغواي تحمل شعار «لا مجال للخطأ»

تخوض باراغواي وتركيا مباراةً، الجمعة المقبل، ضمن المجموعة الرابعة من كأس العالم لكرة القدم دون وجود هامش كبير للخطأ، بعد هزيمة كل منهما في الجولة الافتتاحية.

«الشرق الأوسط» (سانتا كلارا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية جواو كانسيلو (أ.ف.ب)

كانسيلو: كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل أمام الكونغو

انتقد البرتغالي جواو كانسيلو، لاعب برشلونة الإسباني المعار من الهلال السعودي أداء منتخب بلاده خلال مواجهة الكونغو الديمقراطية التي انتهت بالتعادل 1-1.

«الشرق الأوسط» (هيوستن )

لورينزو: أجواء ملعب أزتيكا شكّلت ضغطاً على لاعبي كولومبيا

فرض فريق المدرب لورينزو سيطرته على فترات طويلة من اللقاء (رويترز)
فرض فريق المدرب لورينزو سيطرته على فترات طويلة من اللقاء (رويترز)
TT

لورينزو: أجواء ملعب أزتيكا شكّلت ضغطاً على لاعبي كولومبيا

فرض فريق المدرب لورينزو سيطرته على فترات طويلة من اللقاء (رويترز)
فرض فريق المدرب لورينزو سيطرته على فترات طويلة من اللقاء (رويترز)

قال نيستور لورينزو، مدرب منتخب كولومبيا، إن الحماس الهائل للجماهير الكولومبية في ملعب أزتيكا أثر على بعض لاعبيه خلال مباراتهم الافتتاحية بكأس العالم لكرة القدم التي انتهت بفوزهم 3-1 على أوزبكستان.

وسجل دانييل مونيوز ولويس دياز وجامينتون كامباز أهداف كولومبيا في مكسيكو سيتي، لتتصدر المجموعة 11 عقب تعادل البرتغال مع الكونغو الديمقراطية 1-1.

وفرض فريق المدرب لورينزو سيطرته على فترات طويلة من اللقاء، لكنه اضطر إلى بذل جهد أكبر من المتوقع بعد هدف التعادل الذي سجلته أوزبكستان، قبل أن يعيد دياز التقدم، ويؤكد البديل كامباز الفوز بهدف ثالث في الوقت المحتسب بدل الضائع.

وقال لورينزو للصحافيين: «إنها طاقة رائعة، لكنها حمّلت بعض اللاعبين عبئاً عاطفياً». وأضاف: «أعتقد أن ذلك مرتبط بضغط المباراة الأولى، وبالمسؤولية الملقاة على عاتقنا بوصفنا مرشحين للفوز».

وأشار المدرب الأرجنتيني إلى أن الأجواء التي صنعتها الجماهير الكولومبية، التي غلب حضورها على مدرجات ملعب أزتيكا، أضفت مزيداً من الإثارة، لكنه أقر بأن فريقه واجه صعوبة في الحفاظ على نسقه بعد الاستراحة، حين لجأت أوزبكستان إلى اللعب المباشر.

وقال: «قدمنا أداءً جيداً للغاية في الشوط الأول، ثم تحولوا إلى أسلوب أكثر مباشرة، ما أجبرنا على التراجع، وأصبحت المباراة بدنية بشكل كبير».

ورغم الفوز، اعترف لورينزو بأن فريقه كان قادراً على حسم المباراة مبكراً.

وقال: «كان بإمكاننا توسيع الفارق في الشوط الأول، لكننا افتقرنا إلى الدقة أمام المرمى، ونعمل على تحسين ذلك باستمرار». وأضاف أن لاعبيه بالغوا في الحرص على الاحتفاظ بالكرة، بدلاً من المخاطرة في المناطق الهجومية قائلاً: «في بعض الفترات كانت السيطرة مبالغاً فيها، وكان هناك خوف من فقدان الكرة، فلم نجد من ينهي الهجمات».

وتطرق لورينزو إلى أداء قائد الفريق خاميس رودريغيز، الذي لم يتمكن من فرض نفسه أمام التنظيم الدفاعي المحكم لأوزبكستان، قائلاً: «لم تكن أفضل مبارياته، لكنها أيضاً لم تكن سيئة».

وتابع: «لقد أغلقوا المساحات التي يتحرك فيها عادة، وربما لم يكن نجم اللقاء، لكنه قدم إضافة مهمة عندما كانت الكرة بحوزتنا».

وتلتقي كولومبيا في مباراتها المقبلة مع الكونغو الديمقراطية في وادي الحجارة، سعياً لتعزيز صدارتها والاقتراب من حجز بطاقة التأهل إلى الدور التالي.


أغيري: أمضيت 50 عاماً في التدريب... ما زلت أتوتر قبل كل مباراة

خافيير أغيري مدرب المكسيك (إ.ب.أ)
خافيير أغيري مدرب المكسيك (إ.ب.أ)
TT

أغيري: أمضيت 50 عاماً في التدريب... ما زلت أتوتر قبل كل مباراة

خافيير أغيري مدرب المكسيك (إ.ب.أ)
خافيير أغيري مدرب المكسيك (إ.ب.أ)

قال خافيير أغيري، مدرب المكسيك، يوم الأربعاء، إنه لن يكون هناك أي صبر تجاه تكرار التوتر الذي أظهره لاعبوه في المباراة الافتتاحية لكأس العالم لكرة القدم، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه المنتخب، الذي تشارك بلاده في استضافة البطولة، لمباراة سريعة الوتيرة أمام كوريا الجنوبية.

ويدخل الفريقان المباراة المقررة ضمن المجموعة الأولى على ملعب وادي الحجارة، اليوم الخميس، برصيد 3 نقاط لكل منهما بعد فوزهما في الجولة الأولى، إذ فازت كوريا الجنوبية 2 - 1 على التشيك.

وفي حين فازت المكسيك 2 - صفر على جنوب أفريقيا في مستهل مشوارها بالبطولة، أشار أغيري إلى أن 10 من لاعبيه كانوا يخوضون أول مباراة لهم في كأس العالم، وبدوا متوترين جسدياً وعقلياً تحت ضغط الجماهير المحلية. وقال أغيري إنه حاول معالجة التوتر المصاحب للمشاركة الأولى، وأضاف: «لكنني أخبرتهم (اللاعبين) بأنني لم أعد أستطيع السماح لأي لاعب، نظراً لأهمية المنافسة، بأن يكون غير قادر على توجيه الكرة لمسافة ثلاثة أو أربعة أمتار أو القيام بحركة تدربوا عليها».

وحدد أغيري سرعة الانتقالات الهجومية لكوريا الجنوبية باعتبارها التهديد الرئيسي، مستشهداً بمباراة ودية بين البلدين في سبتمبر (أيلول)؛ حيث واجهت المكسيك صعوبة في احتواء هجماتها المرتدة.

وقال أغيري: «سرعة الكوريين في الهجوم - لقد تدربنا على كيفية إبطال مفعولها. علينا أن نتوخى اليقظة عند الهجوم. إذا كان هناك لاعبان كوريان، فيجب أن يكون هناك ثلاثة مكسيكيين على الأقل في مواجهتهم».

*استراحات تكتيكية

وتطرق المدرب البالغ من العمر 67 عاماً إلى الجدل المتزايد حول استراحات الترطيب الإلزامية التي فرضها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في جميع المباريات لتناول السوائل.

ورغم أن هذه الاستراحات، ومدتها 3 دقائق، أُدرجت لحماية اللاعبين من حرارة الصيف في أميركا الشمالية، فإنها أصبحت نقطة خلاف تكتيكية؛ حيث يرى منتقدون أنها تضر بزخم الفرق المهيمنة.

وقال أغيري: «نحن نستفيد من القواعد. فهي تتيح لك إعطاء التعليمات بينما يشرب اللاعبون الماء. وأنا أستغل تلك الاستراحات لتصحيح الأمور التي ألاحظها؛ وهذا مفيد لنا نحن المدربين في الواقع لأننا لم نعد مضطرين إلى الصراخ عبر الملعب».

وأشار المدرب إلى أن كرة القدم الحديثة تتأثر بشكل متزايد بمثل هذه التعديلات الجديدة على القواعد والمساعدات التكنولوجية.

وقال أغيري: «هو نوع آخر من كرة القدم يختلف عما لعبته أنا. بين تقنية الفيديو والتطور التكنولوجي الذي يتيح إرسال الصور إليك في فترة الاستراحة، أعتقد أن كل ذلك يسهم في تحسين كرة القدم».

ورغم التقدم الذي شهدته اللعبة، أشار أغيري إلى أن عنصر المفاجأة في كأس العالم لا يزال ثابتاً، مستشهداً بالتكافؤ الذي ظهر في النتائج المبكرة.

وأضاف: «لقد أمضيت 50 عاماً في هذه اللعبة التي تسمى كرة القدم، وما زلت أشعر بتوتر غريب قبل كل مباراة... وفي اليوم الذي لا أشعر فيه بذلك، سأعود إلى بيتي».


كارلوس كيروش: قاتلنا مثل المحاربين... جلبنا الفوز بـ«عقولنا»

البرتغالي كارلوس كيروش مدرب منتخب غانا (إ.ب.أ)
البرتغالي كارلوس كيروش مدرب منتخب غانا (إ.ب.أ)
TT

كارلوس كيروش: قاتلنا مثل المحاربين... جلبنا الفوز بـ«عقولنا»

البرتغالي كارلوس كيروش مدرب منتخب غانا (إ.ب.أ)
البرتغالي كارلوس كيروش مدرب منتخب غانا (إ.ب.أ)

أشاد البرتغالي كارلوس كيروش، مدرب منتخب غانا، بمرونة وصلابة لاعبيه، مؤكداً أنهم استخدموا «عقولهم» لانتزاع فوز درامي بهدف قاتل على بنما في الجولة الافتتاحية للمجموعة الـ12 بمرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم 2026.

وجاء الانتصار الغاني بهدف قاتل في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للمباراة سجله لاعب الوسط الشاب كاليب يرينكي على ملعب تورونتو، ليمنح بلاده 3 نقاط ثمينة في بداية المشوار، وذلك رغم سيطرة منتخب بنما على فترات كبيرة من اللقاء وظهوره بشكل أكثر خطورة في معظم الأوقات.

وعانى منتخب غانا بشكل واضح في الشوط الأول؛ حيث فشل في تسديد أي كرة على المرمى، واكتفى بنسبة استحواذ بلغت 35 في المائة فقط، في المقابل فرضت بنما هيمنتها بنسبة استحواذ وصلت إلى 65 في المائة وصنعت الفرص الأخطر على المرمى.

واعترف المدرب البرتغالي المخضرم بأن فريقه اضطر لتحمل فترات طويلة من الضغط من دون كرة قبل أن ينجح في تنفيذ خطته بالشكل المطلوب.

وقال كيروش، في تصريحات لشبكة «آي تي في»: «لقد قاتلنا مثل المحاربين، وحققنا الفوز في هذه المباراة باستخدام عقولنا؛ كان علينا في البداية أن نعاني أمام فريق رائع يعرف جيداً كيف يلعب كرة القدم، وكنا ندرك تماماً أنهم سيفرضون سيطرتهم على مجريات اللعب».

وأوضح: «خطتنا كانت تعتمد على التراجع خطوة بخطوة والسماح لهم بالتقدم نحو مناطقنا، وهذه هي الطريقة المثالية للفوز بمثل هذه المباريات المعقدة».