«فضيحة جوازات السفر» تعصف بكرة القدم الهولندية

منتخبات إندونيسيا وسورينام وكاب فيردي اعتمدت تجنيس لاعبين من أصول مهاجرة من دون العلم بالعواقب القانونية

المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة غالبيتها من لاعبين مجنسيين من هولندا (غيتي)
المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة غالبيتها من لاعبين مجنسيين من هولندا (غيتي)
TT

«فضيحة جوازات السفر» تعصف بكرة القدم الهولندية

المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة غالبيتها من لاعبين مجنسيين من هولندا (غيتي)
المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة غالبيتها من لاعبين مجنسيين من هولندا (غيتي)

عندما يعود تيارون شيري إلى منزله بعد انتهاء مشاركته مع منتخب سورينام، عادة ما تكون زيارته سريعة؛ تحية للعائلة، وعناق للأطفال، ثم العودة إلى ناديه نيميغن الهولندي.

ولكن في أواخر مارس (آذار) الماضي، عندما عاد بعد فشل سورينام في التأهل لكأس العالم، استغرب أطفاله من بقائه في المنزل أكثر من المعتاد. لم يكن شيري مصاباً، ولكنه كان ينتظر أمراً ما!

وقال شيري: «اضطررت للبقاء في المنزل مدة 5 أيام؛ لأنه لم يكن مسموحاً لي بالذهاب إلى النادي. تمكن أفراد عائلتي من رؤيتي أخيراً، ولكن الأطفال وزوجتي كانوا يسألونني: ما الذي يحدث؟».

على مدى أسابيع عدة ماضية، ساد الذعر أرجاء كرة القدم الهولندية، وشمل ذلك بودكاست، وإيقاف لاعبين عن اللعب، وسعي الأندية الحثيث للحصول على المشورة القانونية اللازمة، ومطالب الاتحاد الهولندي لكرة القدم بالحصول على توضيح عاجل بشأن مشاركة عدد من اللاعبين، بعدما تورط نحو 25 لاعباً (بمن فيهم شيري) فيما أصبح يطلق عليها اسم «فضيحة جوازات السفر»، وهي أزمة ناجمة عن التباس بشأن الجنسية المزدوجة، وهي أزمة غير مسبوقة في تاريخ كرة القدم الهولندية.

ووفق موقع «إي إس بي إن» ينتظر اليوم أن يصدر حكم من محكمة أوتريخت في القضية بين النادي الذي أشعل فتيل الأزمة (نادي ناك بريدا) والاتحاد الهولندي لكرة القدم، والذي سيغير كرة القدم الهولندية.

فإذا حكم القاضي لصالح نادي ناك بريدا، فسيواجه الاتحاد الهولندي لكرة القدم كابوساً فيما يتعلق بجدولة المباريات، مع احتمال إعادة 133 مباراة على الأقل. وفي خضم كل ذلك، ظهر عدد من اللاعبين من إندونيسيا وسورينام وكاب فيردي، الذين وافقوا على تمثيل بلدانهم دون إدراكهم لتأثير ذلك على قراراتهم، أو أن ذلك قد يتسبب في مشكلات. قال شيري: «كانت عائلتي تسألني: ما جواز سفرك الحالي؟ وما جنسيتك؟ هل أنت هولندي أم سورينامي؟».

وبعد يوم من خسارة فريق ناك بريدا بسداسية نظيفة أمام فريق غو أهيد إيغلز، في 15 مارس، قام مقدمو بودكاست «الشوط الثالث» بتحليل الهزيمة الثقيلة التي مُني بها الفريق. إنه بودكاست شهير؛ يستمع إليه اللاعبون والإداريون، وعادة ما يثير نقاشاً وجدلاً. وبعد تحليل أداء خط دفاع ناك بريدا الهش، قال أحد المحللين -وهو روجر جاكوبس- بشكل عفوي: «حسناً، لا يزال بإمكان ناك بريدا الفوز بهذه المباراة». فظهرت على وجوه الحاضرين من حوله علامات الحيرة والدهشة. فأوضح جاكوبس أن نادي غو أهيد إيغلز قد أشرك لاعباً لا تحق له المشاركة في المباراة، وهو دين جيمس، بعد موافقة اللاعب على الانضمام إلى منتخب إندونيسيا في شهر مارس 2025. وقال: «إذا كنتَ لاعباً هولندياً من أصول إندونيسية، فيمكنك اختيار اللعب لإندونيسيا. ستحصل على جواز سفر هناك، ولكن ما يجهله كثير من اللاعبين والأندية هو أنك في بعض الحالات ستضطر بالتالي للتخلي عن جنسيتك الهولندية».

دين جيمس فجر أزمة مزدوجي الجتسية في هولندا (اب)

وقالت أستاذة الرياضة والقانون، ماريان أولفرز: «إذا تنازل اللاعب عن جنسيته الهولندية، فإنه يدخل في نطاق اختصاص قضائي مختلف، ويصبح حينها أجنبياً. وبالتالي، يجب أن يمتلك تصريحاً لممارسة عمله هنا».

لعب جيمس دون تصريح عمل، وكان غير مؤهل قانوناً. وأضاف جاكوبس: «إذا علم نادي ناك بذلك، ورفع دعوى قضائية، فقد تُحتسب نتيجة المباراة بفوزه». وأضاف: «كنتُ في حفل استقبال مع شخص من مكتب محاماة متخصص في هذا النوع من القضايا، وقال إن الأمر قد يتحول إلى مشكلة كبيرة».

لقد كان المحامي مُحقاً تماماً، فبعد 4 أيام من بثِّ البودكاست، تقدَّم نادي ناك بريدا بشكوى إلى الاتحاد الهولندي لكرة القدم بشأن مشاركة جيمس. وصرَّح المدير الإداري لنادي ناك بريدا، ريمكو أوفيرسير، في 28 أبريل (نيسان)، بأنه علم بقضية جيمس بعد أن أُرسلت إليه حلقة البودكاست، ثم تحقَّق من المعلومات بنفسه. وكانت هذه مفاجأة مُحبطة لجيمس، الذي قال: «أخرجني مدير نادي غو أهيد، يان ويليام فان دوب، من صالة الألعاب الرياضية، وقال إن نادي ناك بريدا يُريد تقديم شكوى. لم أكن أعرف ما الذي يجري بالضبط».

وسرعان ما حذا نادي توب أو إس إس، أحد أندية دوري الدرجة الثانية، حذو ناك بريدا، مُثيراً تساؤلات حول مشاركة ناثان تجو-أون، لاعب منتخب إندونيسيا، في مباراة فريق فيليم الثاني التي أُقيمت في 13 مارس، ومن ثمَّ، عمَّت الفوضى. وسارعت الأندية ووكلاء اللاعبين على حد سواء إلى طلب المشورة القانونية، في محاولة لمعرفة أحقية لاعبيهم في المشاركة في المباريات، وفهم كامل ملابسات ما حدث.

كانت إندونيسيا وسورينام وكاب فيردي -وهي مستعمرات هولندية سابقة- أو دول تضم أعداداً كبيرة من المهاجرين المنتقلين إلى هولندا، قد سعت سابقاً إلى تعزيز منتخباتها الوطنية بلاعبين محترفين بالخارج، ممن قد يكونون مؤهلين للَّعب مع هذه المنتخبات بحكم أصولهم. فعلى سبيل المثال، كان المنتخب الإندونيسي يتمتع بنفوذ هولندي قوي بالفعل، عندما تولى باتريك كلويفرت تدريب المنتخب في أوائل عام 2025 (ترك كلويفرت منصبه في أكتوبر «تشرين الأول»)؛ حيث وُلد 9 من أصل 11 لاعباً شاركوا أساسيين في مباراة تصفيات كأس العالم ضد العراق في أكتوبر، في هولندا.

كلويفرت حين تولى تدريب أندونسيا أستعان باللاعبين مزدوجي الجنسية (موقع اتحاد اندونيسيا)

لكن كل هذا أثار إشكالية كبيرة، فحسب القانون الهولندي، تسقط جنسية البلد تلقائياً عند الحصول على جنسية أخرى طوعاً. ويبدو أن التقدم بطلب للحصول على جواز سفر جديد للَّعب مع إندونيسيا -على سبيل المثال- يندرج ضمن هذا الوصف.

هناك بعض الاستثناءات القليلة، ولكن بشكل عام، عندما وافق بعض اللاعبين على عروض من إندونيسيا أو سورينام أو كاب فيردي وقبلوا الجنسية المزدوجة، تخلوا عن جنسيتهم الهولندية. إضافة إلى ذلك، لا تعترف إندونيسيا بالجنسية المزدوجة إطلاقاً، فلا يمكن أن يكون الشخص هولندياً وإندونيسياً في الوقت نفسه. هذا الأمر يعني أن لاعبين مثل جيمس أصبحوا لاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعني أنهم كانوا بحاجة إلى تصريح عمل للَّعب في هولندا. للحصول على تصريح عمل، يجب على اللاعب استيفاء معايير محددة. وفي كرة القدم الهولندية، فإن الشرط الأكثر شيوعاً لمن تزيد أعمارهم عن 21 عاماً هو الحصول على راتب سنوي قدره 608 آلاف يورو أو أكثر. أما من تقل أعمارهم عن 21 عاماً، فالشرط هو نحو نصف هذا المبلغ. ولكن هذا الشرط يعني على الفور استبعاد كثير من اللاعبين في مختلف الدوريات الهولندية، تاركاً مجموعة استمرت في اللعب دون علمهم بالقانون من دون الحصول على تصريح العمل اللازم!

بدأت بوادر هذه المشكلة تظهر في عام 2025، عندما نشرت مجلة «فوتبول إنترناشيونال» الهولندية تقريراً في 25 مارس. قال يفغيني ليفشينكو، رئيس نقابة اللاعبين الهولنديين: «أطلقنا ناقوس الخطر عندما شاهدنا مقابلة مع توم كنيبينغ. ثم بحثنا في القوانين وتحدثنا مع محامين. وسرعان ما اتضح أنه في بعض الدول، لا يُسمح بازدواج الجنسية. أصدرنا بياناً عاماً نقول فيه: (يجب أن تضعوا هذا في اعتباركم إذا كنتم ستلعبون لمنتخب إندونيسيا). ولكن تم تجاهل ذلك إلى حد بعيد». كانت بعض الأندية على دراية بالمشكلة بالفعل. وُلد حارس مرمى أياكس، مارتن بايس، في هولندا، وشارك لأول مرة مع منتخب إندونيسيا في عام 2024. عندما انتقل بايس من نادي دالاس إلى أياكس في الثاني من فبراير (شباط) 2026، عامله النادي كمواطن من خارج الاتحاد الأوروبي بناءً على نصيحة محاميه، وقدَّم طلباً للحصول على تصريح عمل وإقامة. اضطر للانتظار حتى 21 فبراير ليخوض مباراته الأولى. ولكن كلما انخفض مستوى الأندية، بعيداً عن الثلاثة الكبار (فينورد، وآيندهوفن، وأياكس) قلَّت الخبرة القانونية.

تقول ماريان أولفرز: «المعرفة القانونية متأخرة في كثير من الأندية، وخصوصاً في هذه المجالات. يزداد عدد الأندية التي توظف محامين، ولكن بعيداً عن أندية القمة في الدوري الهولندي الممتاز، نرى تراجعاً في هذه المعرفة. تُنفق كل الأموال على اللاعبين، بدلاً من الاستثمار في المشورة والخبرة خارج الملعب».

لكن من المسؤول عن هذا الإهمال؟ يعتقد البعض، مثل أولفرز والمهاجم السورينامي لوتشيانو سلاغفير من نادي توب أوس، أن جزءاً من المسؤولية يقع على عاتق اللاعبين أنفسهم. وقال سلاغفير: «لو كنت أعلم، لفكرت في الأمر ملياً. إذا ثبتت صحة ما حدث (بشأن فقداني لجواز سفري الهولندي)، فأنا أتحمل جزءاً من المسؤولية أيضاً. لم أقم بالبحث الكافي».

وقال تيم غيبينز، الظهير الأيسر لنادي إف سي إمن، والمنتخب الإندونيسي: «ألوم نفسي فقط. كان يتعين عليَّ أن أبحث في الأمر بدقة أكبر، وأقرأه بتأنٍّ أكثر، وأفكر فيه ملياً. وأعتقد أنني لم أفعل ذلك بما فيه الكفاية».

لكن هذا لا يعني أن كل اللاعبين لديهم الشعور نفسه. قال جاستن هوبنر، مدافع نادي فورتونا الإندونيسي: «نحن نلعب من أجل بلدنا فقط. لا نعرف أي شيء آخر عن هذا الأمر». وأخبر أحد وكلاء اللاعبين شبكة «إي إس بي إن» أن المنتخبات الوطنية تواصلت مع اللاعبين مباشرة دون إشراك أنديتهم ولا وكلائهم في هذه العملية. وأضاف الوكيل: «لم نكن على دراية بهذا الأمر، وسمعنا فقط أنه لا بأس إذا كان أحد والدَي اللاعب إندونيسياً أو سورينامياً. أراد اللاعبون اللعب لمنتخبات بلادهم فقط، لذا لم يفكروا في أي شيء آخر يتعلق بجوازات سفرهم».

وقال ويلكو فان شايك، المدير العام لنادي نيميغن، في بودكاست «غرفة الاجتماعات»: «لم تُدلِ أي جهة حكومية بأي تصريح حول هذا الموضوع خلال العامين الماضيين. لم يرسلوا لنا أي خطاب، لا من الاتحاد الهولندي لكرة القدم ولا من رابطة الدوري الهولندي الممتاز. أنا غاضبٌ جداً من ذلك. لقد تصرَّفنا جميعاً بحسن نية».

المنتخب الأوندونيسي شارك في تصفيات أسيا بتشكيلة ضمت 11 لاعبا مجنسيين من هولندا (موقع الاتحاد الاندونيسي)

المشكلة وتأثيرها على اللاعبين والأندية

مع انتهاء فترة التوقف الدولي في أواخر مارس، قررت الأندية مؤقتاً استبعاد اللاعبين الذين كانت قلقة بشأن مشاركتهم مع منتخباتهم، بمن فيهم شيري لاعب فريق نيميغن، وجيمس لاعب غو أهيد. وعلق جيمس: «أغلقت هاتفي؛ لأنني كنت سأصاب بالجنون لو قرأت كل شيء. خلال الأيام الخمسة الأولى، لم يكن هناك وضوح بشأن ما إذا كانت الأمور ستسير على ما يرام أم لا». سُمح لعدد من لاعبي سورينام بالعودة إلى التدريبات قبل الجولة 29، ولعبوا في عطلة نهاية الأسبوع في الخامس من أبريل. في معظم الحالات، حصل هؤلاء اللاعبون على ختم في جوازات سفرهم من دائرة الهجرة والتجنيس، يسمح لهم باللعب مرة أخرى. (يمكن للَّاعبين الذين لديهم شريك أو أطفال في هولندا التقدم بطلب للحصول على ما يُسمى «ختم الاتحاد الأوروبي» خلال انتظارهم الحصول على تصريح الإقامة والعمل. يسمح لهم هذا الختم بالعمل بشكل طبيعي).

وعبَّر شيري -الذي قاد فريق نيميغن للفوز على إكسلسيور روتردام بهدفين دون رد في الرابع من أبريل- عن صدمته، وأنه لا يفهم تماماً ما حدث، ولكنه سعيدٌ بتعامل النادي ومحاميه مع الموقف بشكل جيد. وقال: «اتصل بي زملائي في الفريق يسألون: متى سأعود. عندما يلعب اللاعبون معاً فترة طويلة ويكونون سوياً دائماً، فإنهم يشتاقون بعضهم لبعض. كان الأمر فوضوياً وساد بعض الذعر، ولكنني سعيدٌ بأن كل شيء قد تم حله في النهاية».

تيارون شيري (في المقدمة) بقميص أندونيسيا خلال المشاركة في تصفيات مونديال 2026 (غيتي)

ومع ذلك، استمر استبعاد لاعبين آخرين، مثل ديون مالون لاعب فريق تيلستار، الذي يدرس خطوته التالية. وقال بيتر هوفستيد، المدير التقني لنادي تيلستار: «مالون شاب ذكي، وقد لعب أيضاً مع سورينام منذ فترة طويلة جداً. أعتقد أنه من الجيد أن يحاول اتخاذ القرارات الصائبة. إنه مرتاح للأمر، وهدفه الأساسي ضمان عدم تضرر النادي».

عاد كثير من اللاعبين الآخرين خلال عطلة نهاية الأسبوع في 11-12 أبريل، بمن فيهم غيبينز، الذي مُنح تصريح إقامة حتى عام 2031 بعد استبعاده من قبل ناديه مدة أسبوعين. ولكن بالنسبة للبعض، لا تزال المشكلة قائمة.

قال هوبنر، اللاعب الدولي الإندونيسي في نادي فورتونا سيتارد: «من المشين حقاً أن تتخذ إدارة ناك بريدا إجراءً كهذا. ما الذي يهم هذا النادي في جنسية اللاعب؟ دعوهم يلعبون كرة القدم فحسب. عندما تُمنى بهزيمة ساحقة بسداسية نظيفة أمام فريق غو أهيد إيغلز، فلا يحق لك الحديث عن جوازات السفر!».


مقالات ذات صلة

هل أصبحت جائزة رجل المباراة في كأس العالم لا تمنح للأفضل؟

رياضة عالمية لامين يامال أفضل لاعب بمواجهة إسبانيا وبلجيكا (فيفا)

هل أصبحت جائزة رجل المباراة في كأس العالم لا تمنح للأفضل؟

أثارت جائزة أفضل لاعب في المباراة خلال كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً، بعدما ذهبت في أكثر من مناسبة إلى نجوم كبار.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جايدن آدامز لاعب منتخب جنوب أفريقيا الراحل (د.ب.أ)

وفاة لاعب جنوب أفريقيا جايدن آدمز... وأنباء عن انتحاره

أعلنت وزارة الرياضة في جنوب أفريقيا، السبت، وفاة لاعب خط وسط المنتخب الوطني جايدن آدامز.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ (جنوب أفريقيا))
رياضة عالمية يورغن كلوب يستعد لتولي منصب المدير الفني للمنتخب الألماني (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني يتفق مع كلوب لتدريب «المانشافت»

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم توصله لاتفاق على النقاط الرئيسية لعقد محتمل مع يورغن كلوب لتولي منصب المدير الفني للمنتخب الألماني (المانشافت).

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة قوية أمام النرويج بربع نهائي المونديال (د.ب.أ)

الحكومة البريطانية تسمح للحانات بالعمل حتى نهاية مباراة إنجلترا والنرويج

أعلنت الحكومة البريطانية أن مشجعي المنتخب الإنجليزي لكرة القدم سيتمكنون من البقاء في الحانات حتى نهاية مباراة دور الثمانية لكأس العالم أمام النرويج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية  حمزة عبد الكريم مهاجم المنتخب المصري ولاعب برشلونة (أ.ب)

برشلونة يخطر حمزة عبد الكريم بوجوده في معسكر الفريق الأول

تلقى حمزة عبد الكريم مهاجم المنتخب المصري لكرة القدم ولاعب برشلونة الصاعد، استدعاءً رسمياً من فريق برشلونة للوجود في معسكر الفريق الأول.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

هل أصبحت جائزة رجل المباراة في كأس العالم لا تمنح للأفضل؟

لامين يامال أفضل لاعب بمواجهة إسبانيا وبلجيكا (فيفا)
لامين يامال أفضل لاعب بمواجهة إسبانيا وبلجيكا (فيفا)
TT

هل أصبحت جائزة رجل المباراة في كأس العالم لا تمنح للأفضل؟

لامين يامال أفضل لاعب بمواجهة إسبانيا وبلجيكا (فيفا)
لامين يامال أفضل لاعب بمواجهة إسبانيا وبلجيكا (فيفا)

أثارت جائزة أفضل لاعب في المباراة خلال كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً، بعدما ذهبت في أكثر من مناسبة إلى نجوم كبار رغم وجود لاعبين قدموا أداءً أكثر تأثيراً داخل الملعب، ما أعاد التساؤلات حول آلية اختيار الفائزين.

وحسب شبكة «The Athletic»، ومنذ مونديال 2010، لم يعد «فيفا» يختار رجل المباراة، بل أصبحت الجماهير صاحبة القرار عبر التصويت الإلكتروني، الذي يبدأ من نهاية الشوط الأول ويستمر حتى صفارة النهاية، مع إمكانية تغيير التصويت في أي وقت قبل نهاية اللقاء. ويمنح هذا النظام أفضلية واضحة للنجوم أصحاب الشعبية الكبيرة، وهو ما ظهر هذا الصيف مع فوز ليونيل ميسي بالجائزة أربع مرات في أول خمس مباريات للأرجنتين، كما حصد كريستيانو رونالدو الجائزة مرتين مع البرتغال، رغم تعرض بعض اختياراته لانتقادات واسعة.

ومن أبرز الحالات المثيرة للجدل، تتويج رونالدو بجائزة مباراة البرتغال وكرواتيا في دور الـ32، رغم أن مساهمته اقتصرت على تسجيل ركلة جزاء، بينما رأى كثيرون أن زملاءه كانوا أكثر تأثيراً. كما فاز لامين يامال بالجائزة بعد انتصار إسبانيا على النمسا، رغم أن المهاجم ميكيل أويارزابال سجّل هدفين وقاد منتخب بلاده للفوز. وفي المقابل، حصل أويارزابال على الجائزة في مباراة السعودية بعدما سجّل هدفين وصنع هدفاً ليامال.

وشهد مونديال قطر 2022 واقعة مشابهة عندما اعترف البلجيكي كيفن دي بروين بأنه لا يعرف سبب فوزه بالجائزة أمام كندا، قائلاً: «ربما بسبب اسمي».

وتتصدر قائمة أكثر الفائزين بالجائزة في النسخة الحالية ليونيل ميسي (4 مرات)، يليه جود بيلينغهام وإيرلينغ هالاند وفينيسيوس جونيور (3 مرات لكل منهم)، ثم هاري كين ومحمد صلاح وكيليان مبابي وكريستيانو رونالدو وغيرهم. ورغم استمرار الجائزة باعتبارها تكريماً رسمياً من «فيفا»، فإن اعتمادها بالكامل على تصويت الجماهير يجعلها، في كثير من الأحيان، أقرب إلى مسابقة شعبية منها إلى تقييم فني خالص للأداء داخل المستطيل الأخضر.


«جائزة ألمانيا للموتو جي بي»: مارك ماركيز يفوز بسباق السرعة

دراج دوكاتي الإسباني مارك ماركيز بطل السرعة في ألمانيا (أ.ف.ب)
دراج دوكاتي الإسباني مارك ماركيز بطل السرعة في ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

«جائزة ألمانيا للموتو جي بي»: مارك ماركيز يفوز بسباق السرعة

دراج دوكاتي الإسباني مارك ماركيز بطل السرعة في ألمانيا (أ.ف.ب)
دراج دوكاتي الإسباني مارك ماركيز بطل السرعة في ألمانيا (أ.ف.ب)

فاز دراج دوكاتي الإسباني، مارك ماركيز، بطل العالم الحالي، بسباق السرعة (سبرينت) ضمن جائزة ألمانيا الكبرى، خلال الجولة الحادية عشرة من بطولة العالم للدراجات النارية فئة «موتو جي بي»، السبت.

وجاءت نتائج السباق في المراكز الثلاثة الأولى متطابقة مع التجارب التأهيلية؛ حيث هيمن ماركيز منذ البداية حتى النهاية متقدماً على شقيقه الأصغر أليكس (دوكاتي-غريزيني) والإيطالي فابيو دي جان أنتونيو (دوكاتي - في آر 46).

وحلّ الياباني آي أغورا (أبريليا-تراكهاوس) رابعاً أمام زميله راؤول فرنانديس، والإسباني خورخي مارتين متصدر الترتيب (أبريليا).

وشهدت التجارب تعرض الإيطالي ماركو بيتسيكي لحادث قوي أدى إلى إصابته بكسر في عظمة الترقوة اليسرى، وسيخضع لعملية جراحية قريباً، وفق ما أعلن فريقه أبريليا.

وهي المرة التاسعة في الفئة الأولى ينطلق فيها مارك ماركيز من المركز الأول على حلبة زاكسنرينغ الألمانية، ليصبح أول دراج في التاريخ يُحقق هذا الإنجاز.

حجز ماركيز مكانه في مقدمة خط الانطلاق بتسجيله رقماً قياسياً جديداً لأسرع لفة على الإطلاق بزمن 1:19.041 دقيقة.

ويسعى الكاتالوني المكنّى بـ«ملك الحلبة» والبالغ 33 عاماً، الأحد، إلى تحقيق فوزه الثالث عشر على الإطلاق على الحلبة الألمانية، والعاشر له في فئة «موتو جي بي».

وقال ماركيز بطل العالم 7 مرات: «كان هدفي هو الانطلاق من الصف الأول، لكن الانطلاق من المركز الأول، خاصة تسجيل أسرع لفة هنا في زاكسنرينغ... أمر رائع».

وسيُمكّنه الفوز في سباق الأحد من معادلة رقمين قياسيين يحملهما الأسطورة الإيطالية جياكومو أغوستيني، وهما أكبر عدد من الانتصارات في سباق واحد (13) وأكبر عدد من الانتصارات على الحلبة ذاتها في الفئة الأولى (10).

وبعد أسبوعين من تعرضه لحادث بسرعة تقارب 200 كم/ساعة في هولندا من دون أن يُصاب بأذى، فقد بيتسيكي هذه المرة السيطرة على الجزء الخلفي من دراجته بسرعة تزيد على 130 كم/ساعة، وانقلب فوق مقودها (انقلاب جانبي) قبل أن يسقط مرة أخرى على المسار، ثم يرتد عدة مرات في الحصى.

وأفاد أبريليا في بيان: «بعد الحادث، نُقل بيتسيكي إلى المركز الطبي التابع للحلبة؛ حيث خضع لفحص بالأشعة كشف عن كسر كامل ومُزاح في عظمة الترقوة اليسرى».

وأضاف: «يتطلب هذا النوع من الكسور إجراء جراحة لضمان الشفاء الأمثل. وسيُجريه الطبيب الدكتور جوزيبي بورتشيليني في إيطاليا. ويعتزم ماركو بيتسيكي العودة إلى إيطاليا في أقرب وقت ممكن».

ويحتل بيتسيكي (27 عاماً) الذي هيمن على انطلاقة البطولة؛ حيث فاز بـ4 سباقات، منها الثلاثة الأولى الافتتاحية، حالياً المركز الثاني في الترتيب بعدما تخلى في هولندا عن الصدارة لصالح زميله مارتين الذي سيحصل على فرصة توسيع الفارق في نهاية هذا الأسبوع، قبل عطلة صيفية لمدة 4 أسابيع.

واكتفى مارتين باحتلال المركز التاسع في التجارب خلف بيتسيكي قبل حادثه الذي بات الآن خارج المنافسة لبقية عطلة نهاية الأسبوع.


«دورة ويمبلدون»: فوز باتين وهليوفارا بلقب زوجي الرجال

الزوجي المكون من البريطاني هنري باتين والفنلندي هاري هليوفارا أبطال ويمبلدون (إ.ب.أ)
الزوجي المكون من البريطاني هنري باتين والفنلندي هاري هليوفارا أبطال ويمبلدون (إ.ب.أ)
TT

«دورة ويمبلدون»: فوز باتين وهليوفارا بلقب زوجي الرجال

الزوجي المكون من البريطاني هنري باتين والفنلندي هاري هليوفارا أبطال ويمبلدون (إ.ب.أ)
الزوجي المكون من البريطاني هنري باتين والفنلندي هاري هليوفارا أبطال ويمبلدون (إ.ب.أ)

تُوِّج الزوجي المصنَّف الأول عالمياً المكوَّن من البريطاني هنري باتين والفنلندي هاري هليوفارا، بلقب منافسات زوجي الرجال في بطولة ويمبلدون للتنس للمرة الثانية في تاريخهما محققين لقبهما الكبير الثالث معاً في مسيرتهما الاحترافية.

وجاء هذا الانتصار الثمين بعد تغلبهما في المباراة النهائية، السبت، على الكرواتي ماتي بافيتش والسلفادوري مارسيلو أريفالو، بمجموعتين دون رد بنتيجة 7 /6 و7 /6.

وكان هذا الانتصار تكراراً لإنجاز باتين وهليوفارا في بطولة ويمبلدون عام 2024 وتعويضاً لخسارتهما في نهائي بطولة فرنسا المفتوحة في بداية الصيف الحالي.

الزوجي المكون من البريطاني هنري باتين والفنلندي هاري هليوفارا تألقا في نهائي ويمبلدون (د.ب.أ)

جاء هذا التتويج بعد مسيرة صعبة للثنائي البطل في هذه النسخة حيث حسما ثلاث مباريات من خلال الشوط الفاصل في المجموعة الثالثة في حين لم يخسر الثنائي مارسيلو أريفالو وماتي بافيتش إرسالهما سوى مرة واحدة طوال البطولة قبل خوض النهائي.

وبفضل هذا الفوز أصبح هنري باتين أول لاعب بريطاني يحقق لقب زوجي الرجال في بطولة ويمبلدون مرتين منذ أكثر من قرن.