مالي تتهم ضباطاً بالجيش وسياسيين بالتواطؤ مع الانفصاليين في الأحداث الأخيرة

يعيش البلد الغرب أفريقي حالة من عدم اليقين مع احتمال تحقيق مكاسب للجماعات المسلحة لشن هجمات على البلدان المجاورة

متمرد يتسلق سارية لإنزال علم بقاعدة عسكرية في تساليت بمالي أمس (رويترز)
متمرد يتسلق سارية لإنزال علم بقاعدة عسكرية في تساليت بمالي أمس (رويترز)
TT

مالي تتهم ضباطاً بالجيش وسياسيين بالتواطؤ مع الانفصاليين في الأحداث الأخيرة

متمرد يتسلق سارية لإنزال علم بقاعدة عسكرية في تساليت بمالي أمس (رويترز)
متمرد يتسلق سارية لإنزال علم بقاعدة عسكرية في تساليت بمالي أمس (رويترز)

اتهمت السلطات في مالي ضباطاً في الجيش بالتواطؤ مع بعض المجموعات المسلحة والانفصالية التي شنت مؤخراً أكبر سلسلة من الهجمات منذ أكثر من عقد في الدولة التي مزقتها الصراعات. وجاء في بيان صادر عن الادعاء العام بالمحكمة العسكرية في باماكو، وبثه التلفزيون الحكومي في وقت متأخر من الجمعة، أن قائمة المتواطئين المحتملين تشمل ثلاثة جنود في الخدمة، وجندياً متقاعداً، وآخر سبق أن تم «تسريحه» وقُتل في اشتباك قرب القاعدة العسكرية الرئيسية للبلاد في كاتي، على بعد 15 كيلومتراً من العاصمة باماكو.

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا (وسطاً) خلال حضوره الخميس جنازة وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا (رويترز)

وذكر البيان، كما نقلت عنه «رويترز»، أنه «نُفذت الاعتقالات الأولى بنجاح، ويجري البحث بنشاط عن جميع المجرمين الآخرين والمشاركين والمتواطئين معهم»، دون تحديد عدد المشتبه بهم الذين جرى تحديدهم أو احتجازهم. كما أضاف البيان أن الضباط شاركوا في «تخطيط وتنسيق وتنفيذ» الهجمات، مشيراً إلى تورط سياسيين، من بينهم عمر ماريكو، وهو سياسي مالي بارز في المنفى.

صورة وزَّعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم مروحية بشمال مالي في أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

وكان متمردون انفصاليون قد أعلنوا في وقت سابق من يوم الجمعة سيطرتهم على معسكر استراتيجي تابع للجيش في بلدة تيساليت بشمال البلاد، بعد انسحاب الجيش المالي وحلفائه الروس، في الوقت الذي شن فيه المسلحون أكبر سلسلة من الهجمات منذ أكثر من عقد. ويعتبر هذا الإعلان الذي أطلقته «جبهة تحرير أزواد» الانفصالية أحدث انتكاسة للمجلس العسكري الحاكم في مالي، والذي فقد السيطرة على مدينة كيدال الرئيسية قبل أيام، في إطار الهجمات التي أسفرت عن مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا.

ويقول محللون إن الهجمات أشعلت اشتباكات في أجزاء مختلفة من شمال مالي الصحراوي الشاسع، مما أثار احتمال تحقيق مكاسب كبيرة للجماعات المسلحة التي أبدت استعداداً متزايداً لشن هجمات على البلدان المجاورة، وقد توجّه أنظارها في نهاية المطاف إلى مناطق أبعد.

وأظهرت الهجمات المتزامنة التي بدأت صباح يوم 25 أبريل (نيسان) قدرة مقاتلين من جماعات مختلفة ذات أهداف متباينة على ضرب قلب السلطة العسكرية في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، والتي تولت السلطة بعد انقلابين في عامَي 2020 و2021، وقتل وزير الدفاع، وأُجبرت القوات الروسية الداعمة للحكومة على الانسحاب من بلدة كيدال في الشمال.

وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يوم 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

سيطر المتمردون الطوارق على معسكر تيساليت الاستراتيجي في شمال مالي، بعد سلسلة هجمات شنوها في نهاية الأسبوع الماضي ضد المجلس العسكري الحاكم، وفق ما أفادت مصادر محلية وأمنية وانفصالية «وكالة الصحافة الفرنسية» الجمعة.

وتقاتل «جبهة تحرير أزواد» في المنطقة بالتعاون مع مجموعات مسلحة مدعومة من تنظيم «القاعدة». ودعا متمردون مرتبطون بـ«القاعدة»، ينتمون لما يُعرف باسم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، المواطنين إلى الانتفاض ضد الحكومة والانتقال إلى تطبيق الشريعة الإسلامية. وتعهدوا بمحاصرة باماكو، وأفادت مصادر أمنية الجمعة بأن الجماعة أقامت نقاط تفتيش حول العاصمة التي يبلغ عدد سكانها نحو أربعة ملايين نسمة.

يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب)

وقال أسيمي غويتا القائد العسكري لمالي في كلمة بثها التلفزيون الثلاثاء إن الوضع تحت السيطرة، وتعهد بـ«تحييد» الجماعات المتمردة التي تقف وراء الهجمات. وكان انسحب الجيش المالي وأعضاء من «فيلق أفريقيا» الروسي من تيساليت اعتباراً من الخميس. وأعلن أشافغي بوهندة، أحد كبار قادة «جبهة تحرير أزواد»، الاستيلاء على المعسكر في مقطع فيديو تم نشره على الإنترنت. وقالت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» إنها لم تستطع التأكد بشكل مستقل من الوضع في المعسكر، الذي يقع في منطقة تعاني من ضعف الوصول إلى الإنترنت.

صورة غير مؤرخة نشرها الجيش الفرنسي لمرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وصرّح مسؤول محلي بأن الجيش المالي وحلفاءه من المجموعات المسلحة الروسية «تخلّوا عن مواقعهم في تيساليت صباح الجمعة». ووفقاً لمصدر أمني تحدث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أخلت القوات المخيم قبل وصول فصائل الطوارق، و«لم تقع أي اشتباكات». وقال مسؤول في إحدى الجماعات المتمردة: «لقد استسلموا» في تيساليت.

ويقع معسكر تيساليت قرب الحدود مع الجزائر (شمالاً)، ويحظى بأهمية استراتيجية؛ نظراً لموقعه الجغرافي، فضلاً عن مدرجه الكبير.

وكان المعسكر يضم عدداً كبيراً من الجنود الماليين وحلفائهم الروس من «فيلق أفريقيا» (مجموعة «فاغنر» سابقاً)، بالإضافة إلى معدات عسكرية.

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

وأعلنت منظمة «اليونيسف» في بيان الجمعة مقتل وإصابة مدنيين وأطفال خلال الهجمات، وأن الأطفال المصابين يتلقون العلاج في مرافق صحية محلية، دون تحديد عددهم.

وأضافت منظمة الأمم المتحدة للطفولة أن مركزاً صحياً في غاو تعرض لهجوم، في حين احتل مسلحون مدرسة في منطقة موبتي عُثر على عبوة ناسفة بالقرب منها.

كما اضطرت القوات المالية إلى التخلي عن قاعدة «أغيلهوك» العسكرية التي هي أصغر حجماً، والتي تقع على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب تيساليت، وذلك وفقاً لما أفاده مسؤول محلي وآخر في «جبهة تحرير أزواد» الجمعة.

وتواجه مالي وضعاً أمنياً حرجاً، وتعيش حالة من عدم اليقين والتوتر بعد هجمات منسّقة غير مسبوقة شنتها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، و«جبهة تحرير أزواد» الانفصالية، على مواقع استراتيجية للمجلس العسكري الحاكم.

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي رفض بلاده القاطع لكافة الاعتداءات التي تنال من أمن واستقرار الدولة المالية. جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الوزير عبد العاطي من عبد الله ديوب، وزير خارجية مالي، الجمعة، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وجهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية السبت.

جنود ينفّذون دوريةً قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو الاثنين (رويترز)

واستعرض وزير الخارجية المالي مستجدات الأوضاع الأمنية في بلاده، والجهود الجارية لمكافحة الإرهاب والتطرف، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في مالي، متناولاً الأحداث المتسارعة في بلاده.

ومن جانبه، أشاد الوزير عبد العاطي، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية، خلال الاتصال بالعلاقات الوطيدة بين البلدين، مجدداً إدانة مصر للهجمات الإرهابية التي شهدتها مالي مؤخراً، ومؤكداً تضامن مصر الكامل مع مالي في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية.

جانب من مشهد عام لباماكو (رويترز)

وشدد الوزير عبد العاطي على موقف مصر الثابت والرافض لكافة أشكال الإرهاب والتطرف، مشيراً إلى أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة هذه الظاهرة، وتجفيف منابع تمويلها، والتصدي للفكر المتطرف الذي يغذيها، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل والقارة الأفريقية، في إطار مقاربة شاملة تربط بين الأمن والتنمية.

وفي سياق متصل، تبادل الوزيران الرؤى حول سبل إرساء الاستقرار والأمن والسلام، وتحقيق التنمية في القارة الأفريقية، واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق في الإطارين الثنائي ومتعدد الأطراف، والبناء على الزخم السياسي والتنموي القائم، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الاستقرار والتنمية في القارة الأفريقية.


مقالات ذات صلة

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

أوروبا لقطة من فيديو تُظهر شرطياً وكلباً بوليسياً يفتشان طائرة تابعة لشركة «رايان إير» وأمتعتها في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

واجهت أربع طائرات مدنية متجهة إلى مطارات أوروبية، الثلاثاء، إنذارات بوجود قنابل تبيّن لاحقاً أنها كاذبة، بحسب ما أعلنت سلطات الدول المعنية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شؤون إقليمية يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي لدفع مسار «عملية السلام» مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يفتتح أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب (الديوان الملكي)

العاهل الأردني يندد بالإرهاب... ويجدد رفض الأطماع التوسعية الإسرائيلية

افتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب الحالي. مُذكراً بحادثة «كنيسة حمود» التي راح ضحيتها 9 شهداء، ونحو 40 جريحا

محمد خير الرواشدة (عمّان)
إعلام الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

كان من الطبيعي أن تنشغل كل المؤسسات الإعلامية، على اختلاف وسائلها وأنواعها وأدواتها، بالحادثة «غير المسبوقة» في الأردن.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شمال افريقيا رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي (إ.ب.أ)

القضاء التونسي ينظر مجدداً في ملف «الجهاز السري» لحركة النهضة

قررت محكمة الاستئناف بتونس تحديد جلسة 19 نوفمبر المقبل للنظر فيما يعرف بملف الجهاز السري لحركة النهضة.

«الشرق الأوسط» (تونس)

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​


الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
TT

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس في منتصف مايو (أيار) الماضي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أنه تم تأكيد 5026 حالة وفاة، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى 10 آلاف و351، ولا يزال 1101 شخص يتلقون العلاج أو يخضعون للحجر الصحي، بينما تعافى 2788 شخصاً ممن أصيبوا بالمرض.

غير أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، وسط ترجيحات بعدم رصد الفيروس خلال انتشاره منذ فبراير (شباط) الماضي على الأقل؛ أي قبل عدة أشهر من الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو.

وتفشى المرض، الناجم عن سلالة «بونديبوجيو»، في الكونغو بوتيرة تنذر بالخطر، مع تسجيل حالات في دول أخرى من بينها كينيا، مرتبطة بمواطن كيني أصيب بالمرض في الكونغو وتوفي لاحقاً.

كما أبلغت نيجيريا عن أول إصابة بـ«إيبولا» لديها في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وهي امرأة سويسرية ظهرت عليها الأعراض بعد أيام من عودتها من رحلة استمرت أسابيع إلى أوغندا.

وسجلت أوروبا حالة واحدة فقط حتى الآن، وهي لطبيب ثبتت إصابته بفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد مهمة إنسانية في شرق الكونغو، وقد تعافى وخرج من المستشفى.