الأهلي يتدارك «موسمه الكارثي» ويتنفس الصعداء بثلاثية الزمالك

قدّم أداءً استثنائياً في مباراة القمة أمام غريمه التقليدي

المغربي أشرف بن شرقي لحظة إحراز هدف الأهلي الثالث في شباك الزمالك (حساب «النادي الأهلي»)
المغربي أشرف بن شرقي لحظة إحراز هدف الأهلي الثالث في شباك الزمالك (حساب «النادي الأهلي»)
TT

الأهلي يتدارك «موسمه الكارثي» ويتنفس الصعداء بثلاثية الزمالك

المغربي أشرف بن شرقي لحظة إحراز هدف الأهلي الثالث في شباك الزمالك (حساب «النادي الأهلي»)
المغربي أشرف بن شرقي لحظة إحراز هدف الأهلي الثالث في شباك الزمالك (حساب «النادي الأهلي»)

في مباراة مثيرة ضمن بطولة الدوري المصري الممتاز، قدّم النادي الأهلي أداءً استثنائياً أمام غريمه التقليدي الزمالك، مساء الجمعة، على استاد «القاهرة»، ليُحقق فوزاً ثميناً بنتيجة 3-0، أعاد له بعضاً من بريقه المفقود هذا الموسم، الذي عدّه كثيرون «موسماً كارثياً»، بعد الخروج من دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي من الدور ربع النهائي للبطولة، والخروج من بطولتي كأس مصر وكأس الرابطة، وتراجع النتائج في بطولة الدوري.

هذا الانتصار لم يكن مجرد 3 نقاط في جدول الترتيب، بل جاء بمثابة متنفس للفريق وجماهيره، الذين عانوا ضغوطاً متواصلة بسبب النتائج المتذبذبة في الفترة الماضية.

ورفع الأهلي رصيده إلى 47 نقطة في المركز الثالث، متأخراً بفارق 3 نقاط عن الزمالك المتصدر، وبيراميدز ثاني الترتيب.

ردود الفعل عقب المباراة عكست حجم الارتياح داخل القلعة الحمراء؛ حيث تنفست الجماهير «الأهلاوية» الصعداء، وأظهرت فرحة كبيرة، عادّة أن الانتصار على الزمالك يُعيد حسابات الدوري من جديد.

الأهلي ينتعش بعد الفوز على الزمالك رغم صعوبة المنافسة على لقب الدوري (حساب النادي الأهلي)

وسجّل أشرف بن شرقي هدفين، وحسين الشحات هدفاً، لينعشا آمال حامل اللقب في التتويج بالدوري المصري الممتاز، في انتظار ما ستُسفر عنه الجولتان المقبلتان بمرحلة التتويج، أمام إنبي يوم الثلاثاء المقبل، ثم المصري.

ووصف كثيرون الفوز على الغريم التقليدي بـ«التاريخي»، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من استعادة الثقة وتخفيف الضغوط، خصوصاً بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز قبل أيام.

فيما رأى آخرون أن الفوز يجب أن يكون نقطة انطلاق لإعادة ترتيب الفريق للموسم المقبل، وتجاوز أخطاء الموسم الماضي.

وعدّ محللون أن الفوز على المنافس التاريخي يخفف كثيراً من الضغط النفسي والإعلامي على اللاعبين والجهاز الفني، ويمنحهم دفعة معنوية قوية قبل المباريات المقبلة، كما أشاروا إلى أن الأداء الجماعي والروح القتالية التي ظهر بها الأهلي أمام الزمالك تعكس بداية تحول في مسار الفريق، وتخفيف الضغوط الأخيرة التي تعرض لها.

لاعبو الأهلي قدموا أداءً استثنائياً أمام الغريم التقليدي الزمالك- (حساب النادي الأهلي)

وقال الناقد الرياضي، محمد الهليس، إن انتصار القمة له مفعول السحر في إعادة الهدوء إلى الأهلي بشكل عام ومجلس الإدارة بشكل خاص، إلى جانب عودة الثقة لعدد كبير من اللاعبين ورفع الدوافع المعنوية وتهدئة الأجواء داخل منظومة النادي.

ويضيف الهليس لـ«الشرق الأوسط» أن «فرصة التتويج بالدوري متاحة حسابياً بالنظر إلى تذبذب مستوى المنافسين، فبيراميدز فاز بصعوبة على فريق إنبي والزمالك سقط بثلاثة، مشيراً إلى أن لاعبي الأهلي سيعملون على إنهاء الموسم بشكل جيد يُكمل مشهد القمة، فقيمة الفوز في المباراتين المتبقيتين بمثابة عهد جديد من اللاعبين للجماهير، وكذلك فرصة لكتابة صفحة جديدة قيل بداية الموسم المقبل».

ويلفت «الهليس» إلى أنه عند إذاعة تشكيل الأهلي في الملعب صمتت الجماهير ولم تهتف لكل لاعب بعد نطق اسمه، كما جرت العادة، في مشهد احتجاجي بليغ، أما بعد المباراة فهتفت الجماهير للاعبين، ما يعكس عودة الروح وتخفيف الضغوط عن الجميع.

بن شرقي تألق في مباراة القمة المصرية (حساب النادي الأهلي)

بدورها، ترى الناقدة الرياضية، رانيا عبد الوهاب، أن الأهلي قدّم واحدة من أكثر مبارياته اكتمالاً هذا الموسم، في عرض أعاد اكتشاف شخصية الفريق؛ حيث حضرت الروح القتالية والانضباط الجماعي عنواناً رئيسياً متقدماً على أي حلول فردية، كما قدّم دفاع الأهلي واحدة من أكثر مبارياته صلابة هذا الموسم، وهو ما افتقده الفريق طويلاً.

وتضيف، لـ«الشرق الأوسط»: «مباريات الديربي لا تُحسم بالمهارات فقط، بل تُحسم بلاعبين يدركون قيمة اللحظة، وفي مباراة القمة اتخذ المدير الفني الدنماركي ييس توروب قراراً فارقاً غيّر شكل الفريق، حين منح الفرصة لعناصر مختلفة، وعلى رأسها (بن شرقي)، الذي قدّم مباراة متكاملة، سجل وصنع واستغل الفرص بكفاءة عالية، وهذا التحول يضع علامات استفهام واضحة حول الاختيارات الفنية السابقة، ويؤكد أن المشكلة لم تكن في الأدوات بقدر ما كانت في طريقة توظيفها».

وتشير رانيا عبد الوهاب إلى أن «هذا الفوز لا يمنح الأهلي 3 نقاط فقط، بل يضخ جرعة هائلة من الثقة داخل الفريق، ويُخفف الضغوط حتى إن بدا أن سباق الدوري اقترب من الحسم، ومع ذلك، تظل كل السيناريوهات مفتوحة في الجولتين المتبقيتين، والأهم أن هذا الانتصار قد يُمثل نقطة تحول حقيقية، بعد أن استوعب اللاعبون حجم الغضب الجماهيري، ورسالتهم الصريحة للإدارة بأنه لا حصانة لأحد، وأن الأداء وحده هو معيار البقاء».


مقالات ذات صلة

هل يعيد نظام المونديال الجديد شبح «خيخون»؟

رياضة عالمية الجدل سيصحب نتائج الجولة الثالثة من مرحلة المجموعات (رويترز)

هل يعيد نظام المونديال الجديد شبح «خيخون»؟

انتظرت الجزائر 44 عاماً للحصول على فرصة للثأر في كأس العالم من النمسا، في واحدة من مباريات عدة في الجولة الأخيرة من دور المجموعات للمونديال

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (أميركا))
رياضة عالمية تعرض بارتي لصافرات استهجان من جماهير إنجلترا (رويترز)

«المونديال»: تجاهل سبنس لمصافحة بارتي يثير جدلاً خلال مواجهة إنجلترا وغانا

أثار الإنجليزي جيد سبنس جدلاً قبل مواجهة إنجلترا وغانا في المجموعة الثانية عشرة من كأس العالم 2026، بعدما بدا وكأنه يتجنب مصافحة لاعب وسط غانا، توماس بارتي.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية ستيف كلارك مدرب منتخب اسكوتلندا (إ.ب.أ)

كلارك يحلم بالعودة إلى أزتيكا

يتطلع ستيف كلارك، مدرب منتخب اسكوتلندا، بفارغ الصبر، إلى احتمال العودة إلى ملعب أزتيكا الشهير في مكسيكو سيتي.

«الشرق الأوسط» (ميامي )
رياضة عالمية جيسي مارش مدرب منتخب كندا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مدرب كندا يتطلع للفوز على سويسرا

يهدف جيسي مارش مدرب منتخب كندا إلى الفوز على سويسرا في ختام مشواره بالمجموعة الثانية بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر )
رياضة عالمية الإنجليزي ديكلان رايس نجم وسط آرسنال (أ.ب)

رايس بعد التعادل مع غانا: لا داعي للتشاؤم!

رفض الإنجليزي ديكلان رايس نجم وسط آرسنال الشعور بالتشاؤم بعد تعادل منتخب بلاده من دون أهداف مع غانا.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)

العواصف الرعدية تُربك «المونديال»

مصوّر يرتدي معطف المطر بعد تعليق مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)
مصوّر يرتدي معطف المطر بعد تعليق مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)
TT

العواصف الرعدية تُربك «المونديال»

مصوّر يرتدي معطف المطر بعد تعليق مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)
مصوّر يرتدي معطف المطر بعد تعليق مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)

ألقت العواصف الرعدية بظلالها على كأس العالم 2026، بعدما تسببت في تأجيل مباراة فرنسا والعراق لساعتين وأوقفت تدريبي إسبانيا وكولومبيا، لتفرض نفسها تحدياً جديداً أمام المنتخبات مع دخول منافسات دور المجموعات مراحلها الحاسمة.

وتتجه الأنظار، اليوم (الأربعاء) بتوقيت الولايات المتحدة الأميركية، إلى ست مواجهات مفصلية، حيث تلتقي سويسرا مع كندا، وقطر مع البوسنة والهرسك، ضمن المجموعة الثانية، فيما يتنافس منتخبا المغرب والبرازيل على الصدارة، حيث يواجه الأول منتخب هايتي، ويلاقي الثاني منتخب اسكوتلندا. وتُختتم منافسات الأربعاء بلقاءي التشيك والمكسيك، وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية ضمن المجموعة الأولى، في أمسية قد ترسم ملامح عدد جديد من المتأهلين إلى دور الـ32.

عربياً، استعادت الجزائر توازنها وقلبت تأخرها أمام الأردن إلى فوز ثمين 2-1 بفضل هدفي نذير بن بوعلي وأمين جويري، لتنعش آمالها في بلوغ دور الـ32، لكن الفرحة لم تكتمل بعدما خيَّم الحزن على العاصمة عمّان بوفاة مشجع وإصابة ثمانية آخرين إثر تدافع داخل المدرج الروماني الذي احتشدت فيه الجماهير لمتابعة المباراة عبر الشاشات العملاقة.


«مونديال 2026»: منتخب مصر يعلن موعد تدريبه استعداداً لإيران

منتخب مصر يستعد لمواجهة إيران (أ.ف.ب)
منتخب مصر يستعد لمواجهة إيران (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: منتخب مصر يعلن موعد تدريبه استعداداً لإيران

منتخب مصر يستعد لمواجهة إيران (أ.ف.ب)
منتخب مصر يستعد لمواجهة إيران (أ.ف.ب)

كشف إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، عن موعد التدريب الأول للفريق استعداداً لمواجهة إيران في الجولة الثالثة والأخيرة بالمجموعة السابعة لكأس العالم 2026 لكرة القدم، التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

أشار إبراهيم حسن، في بيان عبر الحسابات الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، إلى أن الفريق سيبدأ تدريبه الأول في تمام السادسة والنصف مساء بتوقيت مدينة سبوكين الأميركية، الرابعة والنصف فجر الأربعاء بتوقيت مكة المكرمة.

ويتصدر منتخب مصر مجموعته في كأس العالم بعد نهاية الجولة الثانية برصيد 4 نقاط، حيث تعادل مع بلجيكا بهدف لمثله في الجولة الأولى، ثم فاز على نيوزيلندا بنتيجة 3 - 1 في الجولة الثانية، محققاً أول انتصار في تاريخه بعد 4 مشاركات مونديالية في أعوام 1934 و1990 و2018، وأخيراً 2026.

في السياق ذاته، حرص إبراهيم حسن على تقديم الشكر للجماهير المصرية التي ساندت المنتخب في مباراتي بلجيكا ونيوزيلندا، موضحاً أن هذه الجماهير تحملت مشقة السفر والتنقل خلف المنتخب بأعداد كبيرة لتقديم الدعم اللازم لمنتخب مصر في هذا المحفل العالمي الكبير.

ويلتقي منتخبا مصر وإيران في السادسة صباح السبت بتوقيت مكة المكرمة في مباراة ستقام بمدينة سياتل.


الجماهير المصرية ترفع سقف أحلامها بالمونديال

المنتخب المصري تصدر مجموعته بكأس العالم ويأمل في مواصلة مشواره بالبطولة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
المنتخب المصري تصدر مجموعته بكأس العالم ويأمل في مواصلة مشواره بالبطولة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

الجماهير المصرية ترفع سقف أحلامها بالمونديال

المنتخب المصري تصدر مجموعته بكأس العالم ويأمل في مواصلة مشواره بالبطولة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
المنتخب المصري تصدر مجموعته بكأس العالم ويأمل في مواصلة مشواره بالبطولة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في إحدى الحملات الدعائية المصرية التي بدأ بثها بالتزامن مع بدء بطولة كأس العالم لكرة القدم، ظهر أبطالها من لاعبي المنتخب المصري الأول لكرة القدم وهم يواجهون توقعات الجمهور بالخروج من دور المجموعات، تحت شعار «لكل الشكاكين... المرة دي مطوّلين»، في ملمح ساخر يشير إلى الرغبة والحماس في بلوغ الأدوار الإقصائية من البطولة، وعدم الاكتفاء بالخروج من دور المجموعات، كعادة المشاركة المصرية في المونديال.

اليوم؛ تحولت النبرة الساخرة إلى متفائلة، حيث رفعت قطاعات كبيرة من المشجعين المصريين سقف أحلامها المونديالية، ويراودها أن يواصل «الفراعنة» طريقهم في البطولة، عقب الفوز الكبير على نيوزيلندا، والتعادل من قبلها مع بلجيكا.

وحققت مصر فوزاً تاريخياً على نيوزيلندا 3 - 1 في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة بكأس العالم 2026، وهو الانتصار الأول لمصر في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم (3 مشاركات سابقة 1934، 1990، 2018)، ليرفع المنتخب رصيده إلى 4 نقاط في صدارة المجموعة، بفارق نقطتين عن إيران وبلجيكا، بينما بقيت نيوزيلندا في المركز الأخير بنقطة واحدة.

ويلتقي منتخب مصر في الجولة المقبلة مع إيران، يوم السبت المقبل، بالتزامن مع مواجهة بلجيكا ونيوزيلندا.

وجاء التعادل إيجابياً مع بلجيكا 1 - 1 في الجولة الأولى ليجعل طموحات الجماهير تتجاوز حدود التمثيل المشرف، بينما دفع الفوز والأداء أمام نيوزيلندا سقف أحلامهم بمواصلة المشوار المونديالي إلى أبعد من دور الـ32، بعد أن بات قريباً لهم.

الجهاز الفني للمنتخب المصري يسعى للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة (د.ب.أ)

وبدا التفاؤل واضحاً بين المشجعين عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ عكست تعليقاتهم أن بوصلة التفاؤل تتجه إلى درجة قصوى، حيث عبّر كثيرون عن ثقتهم في بلوغ منتخبهم المربع الذهبي.

ومن بين هتافات وأجواء الاحتفال من الشوارع المصرية عقب مباراة نيوزيلندا، تناقلت المنصات كلمات أطلقها مشجعون تنم عن معنويات جارفة بفعل الانتصار المونديالي الأول، إذ ارتفع سقف الأحلام بالثقة في المنافسة على اللقب العالمي.

كما تحدث إعلاميون ونقاد عن أهمية تحلي اللاعبين بالطموح للوصول لآفاق بعيدة بالبطولة، وعدم الرجوع مجدداً إلى الخلف، عقب تصدر مجموعته.

بالتزامن، التقى صوت الجماهير مع كلمات الجهاز الفني للمنتخب المصري بأنه لا حدود للطموح، حيث أكد إبراهيم حسن، مدير المنتخب المصري، في تصريحات إعلامية، أن «المنتخب لا يطمح إلى مجرد التمثيل المشرف في بطولة كأس العالم، بل يسعى للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في المنافسات العالمية».

وأشار إلى أن شقيقه المدير الفني حسام حسن يبذل جهداً كبيراً مع اللاعبين، ونجح في خلق حالة من الروح الجماعية التي انعكست على الأداء داخل الملعب، مضيفاً أن «جميع لاعبي منتخب مصر كانوا على قدر المسؤولية، وقدموا مباراة كبيرة أمام نيوزيلندا، أثبتوا من خلالها قدرتهم على المنافسة والذهاب بعيداً في البطولة»، مؤكداً أن الطموح الجماعي المتصاعد يمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة لمواصلة مشوارهم في كأس العالم، مؤكداً «أنا وحسام معندناش سقف في الطموح».

لاعبو المنتخب المصري يحتفلون بتسجيل الهدف الثاني في مرمى نيوزيلندا (أ.ف.ب)

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، يوضح أن أسباب ارتفاع سقف الطموح الجماهيري يعود إلى عدة أسباب؛ منها كسر حاجز الـ«لا فوز»، بعدما نجح المنتخب في إلحاق الهزيمة بمنتخب نيوزيلاندا، بالإضافة إلى أن البطولة أصبحت تمنح فرصاً أكبر للتأهل من مرحلة المجموعات، مما يجعل تجاوز دور المجموعات هدفاً واقعياً، بخلاف المشاركات المصرية السابقة التي انتهت جميعها مع دور المجموعات دون فوز.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أما بالنسبة للاعبين، فالعناصر الموجودة بالمنتخب وخصوصاً المحليين يعتبرون المونديال فرصة ذهبية للإعلان عن إمكاناتهم الفنية وتسويق أنفسهم عالمياً خلال الانتقالات الصيفية، كما أن تحويل الهزيمة لفوز منحت الفريق الثقة في تحقيق المزيد من الانتصارات بالمونديال».

ويلفت هريدي إلى أن «تصريحات الجهاز الفني بأنه لا حدود للطموح، هي وسيلة تحفيزية لكون العامل النفسي لا يقل أهمية عن المستوى البدني والفني في المباريات، والجهاز الفني للمنتخب المصري يعمل دوماً على بث الروح الحماسية لدى اللاعبين، ويذكرهم بحاجة الجمهور المصري للفرحة ورؤية منتخب بلاده يضرب بقوة في المسرح العالمي ويجاري الكبار، مثلما فعل منتخب المغرب الذي أصبح ينظر إليه باعتباره واحداً من كبار اللعبة».

بدوره يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن هذا «التناغم» بين طموحات الجهاز الفني والجماهير عامل تحفيزي للاعبين لما هو قادم، نافياً أن تضع اللاعبين تحت ضغوط كبيرة، مؤكداً أن الضغوط سقطت مع الفوز على نيوزيلندا وضمان عبور مرحلة المجموعات، واللاعبون يدركون أن القادم هو محاولة صناعة إنجاز وليس رداً على الانتقادات التي سبقت المونديال، أو كسر لعنة تاريخية بعبور الدور الأول وتحقيق الانتصار.

وحول امتلاك المنتخب المصري حالياً للأدوات الفنية التي تدعم هذا «السقف العالي» من الأحلام، قال «الهليس» لـ«الشرق الأوسط»: «المنتخب المصري في الوقت الحالي يمتاز بعناصر خبرة في قمة عطائها خصوصاً في الخط الدفاعي، إلى جانب المستويات المميزة للاعبي الوسط الدفاعي والهجومي، ثم القدرات الفردية لصلاح ومرموش وحمزة وشوبير، وهذا القوام يجعل المنتخب قادراً على الذهاب بعيداً، خصوصاً إذا نجح في تدارك الأخطاء التي ظهرت في المباريات الأخيرة».