ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

تحتوي على هيدروجيل ذكي مُحمَّل بمضاد حيوي

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة
TT

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

طور مهندسون في الطب البيولوجي من جامعة براون، في رود آيلاند بالولايات المتحدة، مادة جديدة لضمادات الجروح، تُطلِق المضادات الحيوية فقط عند وجود بكتيريا ضارة في الجرح.

وفي دراستهم الحديثة، أظهر الباحثون أن هذه المادة قد تساعد في القضاء السريع على التهابات ميكروبات الجروح من أجل ضمان تسريع الشفاء، مع تقليل الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية. ومن المعروف أن هذا الاستخدام المتكرر عامل رئيسي في حدوث مقاومة المضادات الحيوية، وظهور عدوى «البكتيريا الخارقة» التي يصعب علاجها، والتي تحصد أرواح مئات الألوف حول العالم في كل عام.

ضمادة ذكية

• «هيدروجيل ذكي»: ووفق ما نُشر في عدد 20 مارس (آذار) الماضي من مجلة «التطورات العلمية» (SCIENCE ADVANCES)، كانت المادة الجديدة عبارة عن هيدروجيل ذكي (Smart Hydrogel) مُحمَّل بمضاد حيوي، يمكن وضعه مباشرة على الجرح تحت الضمادة. وكان عنوان الدراسة «هيدروجيلات حساسة للإنزيمات البكتيرية لتوصيل المضادات الحيوية إلى الجروح المصابة بشكل مُحفز».

ويتميز هذا الهيدروجيل الجديد بحساسيته لإنزيم تُنتجه أنواع كثيرة من البكتيريا الضارة التي تصيب الجروح وتعيق شفاءها والتئامها. وعند وجود هذا الإنزيم، يبدأ الهيدروجيل في التحلل، مُطلقاً المضادات الحيوية المحصورة بداخله. أما في حال عدم وجود بكتيريا ضارة، فيبقى الهيدروجيل سليماً، مُحتفظاً بالمضادات الحيوية بداخله بأمان.

وأفادت الدكتورة أنيتا شوكلا، الأستاذة بجامعة براون، التي قادت تطوير الهيدروجيل الذكي، قائلة: «تُعدُّ مقاومة المضادات الحيوية مشكلة صحية عالمية رئيسية، لذا نحتاج إلى أساليب أفضل لاستخدامها. ولقد طوَّرنا مادة تُطلق المضادات الحيوية فقط عند وجود بكتيريا ضارة، ما يحدُّ من التعرُّض للمضادات الحيوية في غير أوقات الحاجة إليها، مع توفير هذه الأدوية المهمة عند الحاجة إليها».

واختبر الباحثون مادة الهيدروجيل التي طوروها، وأظهرت نتائجها انتقائيتها العالية تجاه الإنزيمات التي تنتجها البكتيريا الشائعة المسببة لعدوى الجروح، وأنها قد تُحسِّن من إزالة العدوى والتئام الجروح مقارنة بضمادات الهيدروجيل الشائعة الاستخدام في العيادات اليوم.

والهيدروجيلات مواد شبيهة بالجيلي، تتكون في معظمها من الماء وجزيئات بوليمرية طويلة تشبه «السباغيتي». وترتبط هذه البوليمرات معاً بواسطة جزيئات أصغر تُسمى الروابط المتشابكة، والتي تحافظ على تماسك الهيدروجيل.

• ضخ الدواء عند رصد البكتيريا: وفي هذه المادة الجديدة، استخدم الباحثون رابطاً متشابكاً يتحلل عند ملامسته لإنزيمات تُسمى «بيتا لاكتاماز» (Beta-Lactamases)، التي تنتجها أنواع كثيرة من البكتيريا. ويسمح هذا التحلل بتفكك بنية الهيدروجيل وإطلاق المضاد الحيوي الموجود بداخله.

وفي تجارب أُجريت في أطباق بتري «Petri Dish» (لتنشيط نمو البكتيريا في المختبرات)، أكد الباحثون أن المادة لا تتحلل إلا في وجود بكتيريا ضارة تُنتج «بيتا لاكتاماز». وعندما اقتصر وجود المادة على البكتيريا غير الضارة التي لا تُنتج إنزيمات «بيتا لاكتاماز»، بقيت المادة سليمة، ولم تُؤدِّ إلى ظهور مقاومة للمضادات الحيوية على المدى الطويل عند استخدام ضمادة الهيدروجيل.

وأكد الباحثون أهمية هذه الانتقائية تجاه إنزيمات «بيتا لاكتاماز»؛ لأنها تعني تأكيد خصوصية هذه الإنزيمات في إطلاق المضادات الحيوية. أي أن ذلك الإطلاق للمضادات الحيوية لا يحدث إلا في وجود البكتيريا الضارة المُسببة للعدوى، ما يُقلل بشكل كبير من التعرض للميكروبات الطبيعية الموجودة على الجلد.

كما أظهرت الدراسة أن المادة تحتفظ بالمضادات الحيوية المُحمَّلة بها بإحكام حتى يتم تحفيز تحللها.

• بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية: وتشير الدراسات والإحصائيات الطبية إلى أن أكثر من مليون شخص يموتون سنوياً حول العالم نتيجة للعدوى بالبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية الشائعة. أي أضعاف عدد الذين يموتون من الملاريا سنوياً على مستوى العالم. ومن المتوقع أن تتفاقم المشكلة، لتصل إلى ما يقارب 10 ملايين حالة وفاة سنوياً مرتبطة بمقاومة المضادات الحيوية بحلول عام 2050، إذا لم تُتخذ خطوات للحد من الإفراط في استخدام المضادات الحيوية.

وخلص الباحثون إلى القول: «نتائجنا تشير إلى أن هذه الهيدروجيلات الذكية المستجيبة للإنزيمات البكتيرية لديها القدرة على توفير استئصال مُستهدَف للعدوى عند الحاجة، مع تقليل التعرض غير الضروري للمضادات الحيوية». وأضافوا: «من خلال إطلاق المضاد الحيوي فقط في وجود البكتيريا المنتجة لإنزيم «بيتا لاكتاماز»، يوفر نظام الهيدروجيل الخاص بنا علاجاً فعالاً مع تقليل قابلية الإصابة بمقاومة المضادات الحيوية».

العمليات الطبية الجراحية

• الشق الجراحي: في العادة، وعند إجراء العملية الجراحية، يقوم الطبيب الجراح بعمل شق جلدي يصل من خلاله إلى أجزاء في داخل الجسم يُراد إجراء العملية الجراحية فيها. والجرح هنا هو تلك الفتحة الجلدية.

ويجب الحفاظ على نظافة الجرح لمنع العدوى. ومن المهم فهم المريض كيفية إتمام عملية العناية الصحيحة بتلك الجروح الناتجة عن العملية الجراحية. أي ملاحظة أي علامات، ولو كانت طفيفة وأولية، لحصول أي التهاب ميكروبي فيها. وخصوصاً أي ألم أو تورم أو سخونة حول موضع الجرح أو خروج سوائل منه.

وأولاً يقوم الجرَّاح بإغلاق الشق الجراحي بإحدى الطرق التالية:

- الخيوط الجراحية: تُستخدم الخيوط الجراحية لتثبيت الأنسجة معاً. ويستخدم الجراح إبرة جراحية لخياطة الجلد (كما لو كنت تخيط قطعتين من القماش). وفي بعض الأحيان قد يختار الجراح خيوطاً قابلة للذوبان (خيوطاً قابلة للامتصاص) تختفي داخل الجلد عند التئام الجرح. وفي أحيان أخرى قد يستخدم الخيوط غير القابلة للامتصاص لأنها أقوى، والتي تتم إزالتها عند التئام الجرح.- الدبابيس الجراحية: تُستخدم الدبابيس الجراحية لإغلاق الجروح الخطية في فروة الرأس أو الذراعين والساقين.

ويمكن للجراح وضع الدبابيس بسرعة لوقف النزيف، باستخدام دباسة جراحية خاصة تختلف عن الدباسة الورقية المنزلية. تُصنع الدبابيس الجراحية من الفولاذ المقاوم للصدأ والتيتانيوم، أو من البلاستيك في حال وجود حساسية للمعادن.

- المواد اللاصقة: تشمل المواد اللاصقة أشرطة ومواد لاصقة خاصة تستخدم خاصية الالتصاق، لتثبيت جانبي شق الجلد معاً. وقد يختار مقدم الرعاية الصحية استخدام المواد اللاصقة لإغلاق الجروح الناتجة عن وخز الإبر (الجروح الجلدية)، أو جروح الأطفال، أو وضعها بالإضافة إلى غرز الخيوط الجراحية العميقة. والمواد اللاصقة غير مؤلمة.

- الضمادات: ثم يضع الجرَّاح الضماد المعقم الذي يُحافظ على نظافة وجفاف جرح العملية الجراحية خلال التئامه. كما يحمي هذا الضماد موضع الجرح، ما يوفر بيئة مثالية للشفاء. ويمكن تغيير ضمادات الجروح وفقاً لتعليمات الجراح. وتختلف مدة التغيير حسب نوع الجرح وموقعه. وقد تدعو الحاجة إلى تغيير الضماد يومياً، أو كل بضعة أيام.

كما يفيد أطباء «كليفلاند كلينك» بأن الجرَّاح يُعطي تعليمات محددة حول كيفية الاستحمام، وتجنب تهيج الجروح وإصابتها بالميكروبات. قد تشمل هذه التعليمات ما يلي:

- الدبابيس والغرز الجراحية (Staples/Stitches): يمكن الاستحمام أو غسل المنطقة بعد 24 ساعة من الجراحة، ما لم يُوجِّه الجراح بخلاف ذلك. وآنذاك، نظف المنطقة بالماء والصابون اللطيف، وجففها برفق بقطعة قماش نظيفة.

- الشرائط اللاصقة (Steri-Strips): يمكنك الاستحمام أو غسل المنطقة مع وجود الشرائط اللاصقة. نظف المنطقة بالماء والصابون اللطيف، وجففها برفق بمنشفة أو بقطعة قماش نظيفة. تجنب شد أو فرك الشرائط اللاصقة.

- اللاصق الطبي Tissue Adhesive (Glue): حافظ على اللاصق جافاً خلال الأيام الخمسة الأولى. ما دام اللاصق مقاوماً للماء، غطِّ المنطقة في أثناء الاستحمام حتى مرور 5 أيام، ثم يمكنك الاستحمام بشكل طبيعي. وتجنب نقع موضع الجراحة في الماء. فالاستحمام هو أفضل طريقة للغسل. وجفف الجرح برفق إذا تبلل.

• مدة التئام الجروح: في معظم الحالات، يلتئم جرح العملية الجراحية في غضون أسبوعين تقريباً. أما الجروح الأكثر تعقيداً فتستغرق وقتاً أطول للشفاء. وفي حال حدوث عدوى، تجب مراجعة الطبيب فوراً لتلقي العلاج. فالعدوى لا تزول من تلقاء نفسها؛ بل قد تُؤخر عملية الشفاء، وقد تنتشر وتُسبب مضاعفات خطيرة في حال عدم تلقي العلاج في الوقت المناسب.

والمتوقع أن يقوم الطبيب بإزالة خيوط الغرز غير القابلة للامتصاص، والدبابيس الجراحية، عند التئام الجرح. وتعتمد مدة الإزالة على حجم الجرح وعمقه وموقعه، وقد تتراوح بين 3 أيام و14 يوماً. وقد يقوم مقدم الرعاية الصحية بإزالة الغرز القابلة للذوبان قبل ذوبانها إذا كانت تُسبب لك إزعاجاً. لا تحاول إزالة هذه الغرز في المنزل.

وعادة ما يستغرق ذوبان الغرز القابلة للامتصاص من أسبوع إلى أسبوعين. وقد تدوم هذه الغرز لعدة أشهر، وذلك حسب سرعة التئام الجروح.

وإذا ما تم تثبيت الغرز القابلة للذوبان بشرائط لاصقة، فإنها تسقط تلقائياً خلال أسبوعين. ووفق تعليمات الطبيب، يمكن نزع أي شرائط لاصقة متبقية على جلدك برفق. وإذا بدأت أطراف الشرائط في الالتفاف قبل موعد إزالتها، فيمكن قصها بدلاً من نزعها؛ إذْ قد يُسبب نزع الشرائط اللاصقة تهيجاً لجلدك.

وعند استخدام الجراح لللاصق الطبي فإنه يجف ويسقط خلال 5 إلى 10 أيام. خلال هذه الفترة، احرص على إبقاء موضع الجرح بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة. وعلى الرغم من أن اللاصق مقاوم للماء، تجنب نقع المنطقة في حوض الاستحمام للحفاظ عليه ثابتاً على الجلد.

الجروح والخدوش: خطوات الإسعافات الأولية

يفيد الأطباء من مايوكلينك أنه يمكن غالبًا علاج الجروح والخدوش الطفيفة في المنزل. ولكن قد يكون عليك طلب الرعاية الطبية إذا لاحظت إصابة الجرح بالعدوى.

وإليك الخطوات التالية للعناية المستعجلة بالجروح والخدوش البسيطة في المنزل:

-غسل اليدين. يساعد هذا في الوقاية من العدوى.

-وقف النزف. يتوقف نزف الجروح والخدوش البسيطة عادةً من تلقاء نفسه. اضغط على الجرح برفق باستخدام ضمادة أو قطعة قماش نظيفة عند الحاجة. ثم ارفع المنطقة المصابة لأعلى إلى أن يتوقف النزف.

-تنظيف الجرح. اغسل الجرح بالماء. فإبقاء الجرح تحت الماء الجاري سيقُلل من احتمال الإصابة بالعدوى. وينبغي أيضًا غسل المنطقة المحيطة بالجرح بالصابون. لكن تجنب وصول الصابون إلى الجرح. وتجنب أيضًا استخدام بيروكسيد الهيدروجين أو اليود، إذ يسببان تهيّج الجروح. وتجب إزالة أيّ أوساخ أو بقايا بملقط تم تنظيفه بالكحول. وتجب زيارة الطبيب إذا تعذر عليك إزالة كل البقايا.

-استخدام مضاد حيوي أو هُلام النفط (الفازلين): ضع طبقة رقيقة من مَرهم مضاد حيوي أو هُلام النفط (الفازلين) للحفاظ على رطوبة سطح الجلد والمساعدة في الوقاية من التندّب.

-يمكن أن تؤدي مكونات بعض المَراهم إلى إصابة البعض بطفح جلدي خفيف. لكن في حال ظهور طفح جلدي، توقف عن استخدام المرهم.

-تغطية الجرح: ضع ضمادة أو شاشًا ملفوفًا أو قطعة من الشاش مثبتة بلاصقة ورقية على الجرح، فتغطية الجرح تُحافظ على نظافته. أما إذا كنت مصابًا بمجرد خدش بسيط، فلا داعي لتغطيته.

-تغيير الضمادة. احرص على تكرار ذلك مرة يوميًا على الأقل، أو كلما تعرضت الضمادة للبلل أو الإتساخ.

ومع ذلك، اطلب الرعاية الطبية في الحالات التالية:

-عند ملاحظة مؤشرات تدل على وجود عدوى في الجلد أو المنطقة القريبة من الجرح. ومن تلك المؤشرات تغيرات لون الجرح أو تفاقم الشعور بالألم أو خروج إفرازات سائلة منه أو سخونته أو تورُّمه.

-توجه إلى الطبيب لتلقي اللقاح المضاد للكُزاز. يجب إعطاء اللقاح المضاد للكُزاز إذا لم تكن قد تلقيته خلال الأعوام الخمسة الماضية وكان الجرح عميقًا أو ملوثًا.

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

صحتك ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

تشير الأبحاث إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

التخلص السريع من السعال الجاف (الكحة الناشفة) بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

قد يعتقد كثيرون أن الوصول إلى الأربعينيات والخمسينيات يعني أن الوقت قد فات لتصحيح العادات الصحية الخاطئة التي رافقتهم لسنوات، لكن الأبحاث تشير إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

وفي هذا السياق، قال الدكتور براندون لو، اختصاصي الطب الباطني بجامعة تورونتو، لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «الجسم أكثر قدرة على التعافي وتجاوز الأضرار مما يعتقده معظم الناس، فهو لا يحتفظ بسجل دائم لكل الممارسات غير الصحية التي قمت بها في الماضي. ويمكن لبعض التغييرات البسيطة، التي تتراكم آثارها بمرور الوقت، أن تحقق مكاسب صحية هائلة».

وفيما يلي أبرز العادات التي ينصح لو بالعمل على تغييرها قبل بلوغ الستين:

إهمال تمارين القوة

لا تقتصر أهمية العضلات على الحركة والمظهر الخارجي، بل تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على القوة والاستقلالية مع التقدم في العمر، كما ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي.

ويصف لو العضلات بأنها «عضو من أعضاء طول العمر»، مشيراً إلى أن الجسم يستطيع بناء العضلات حتى في الأعمار المتقدمة.

واستشهد بدراسة أُخضع فيها أشخاص يعانون من الوهن، بمتوسط عمر بلغ 90 عاماً، لبرنامج مكثف من تمارين المقاومة استمر ثمانية أسابيع، فارتفعت قوتهم العضلية بمعدل 174 في المائة في المتوسط، إلى جانب تحسن سرعة المشي والكتلة العضلية. والجدير بالذكر أن أحد المشاركين كان يبلغ من العمر 96 عاماً.

الإفراط في استخدام الهاتف

قد يؤثر قضاء ساعات طويلة في تصفح الهاتف سلباً في الانتباه والأداء الذهني.

ويشير لو إلى دراسة أُوقف فيها الاتصال بالإنترنت عبر هواتف المشاركين لمدة أسبوعين، ثم جرى تقييم صحتهم النفسية وأدائهم المعرفي، وأظهرت النتائج تحسناً في بعض جوانب الانتباه، كما لو كان الشخص أصغر بنحو عشر سنوات.

كما أشار إلى دراسات وجدت أن مجرد وجود الهاتف بالقرب من الشخص، سواء في جيبه أو حقيبته، قد يؤثر في أدائه المعرفي. لذلك، فإن تقليل وقت التصفح وإبعاد الهاتف أثناء العمل أو القراءة قد يساعدان على تحسين التركيز.

الاعتماد المستمر على الوجبات الجاهزة

يحذر لو من الاعتماد اليومي على الوجبات الجاهزة والأطعمة فائقة المعالجة، موضحاً أن الأدلة العلمية المتزايدة تربط ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي والسرطان ومشكلات الصحة النفسية، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الوفاة.

ونصح بالاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين، بدلاً من جعل الوجبات الجاهزة أساس النظام الغذائي.

الجلوس لساعات طويلة

يرتبط الخمول البدني بارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، فيما تساعد الحركة المنتظمة على تحسين اللياقة وصحة القلب والقدرة على التعامل مع المشكلات الصحية.

ويؤكد لو أن التمارين الرياضية مفيدة لمعظم الناس وتنطوي على مخاطر محدودة عند ممارستها بما يتناسب مع الحالة الصحية، مشيراً إلى أن اللياقة البدنية قد تمنح الجسم احتياطياً يساعده على تحمل الأزمات الصحية والتعافي منها.

إهمال وجبة الإفطار

تشير بعض الأدلة إلى ارتباط تناول الإفطار بتحسن جودة النظام الغذائي وانخفاض مخاطر بعض اضطرابات الصحة النفسية، مع احتمال وجود فوائد للأداء المعرفي أيضاً.

ويوضح لو أن تناول قدر أكبر من السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، بما يتوافق مع الساعة البيولوجية، قد يساعد على التحكم في الوزن لدى بعض الأشخاص.

كما أن بدء اليوم بأطعمة مغذية ومشبعة قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة باستمرار.

إهمال شرب الماء

لا تقتصر أهمية الماء على الشعور بالعطش، بل يمتد دوره إلى دعم وظائف الدماغ والكلى وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها من الوظائف الحيوية.

ويحذر لو من أن الجفاف، حتى عندما يكون بسيطاً، قد يؤثر سلباً في المزاج والتركيز والطاقة.

لذلك، فإن شرب الماء بانتظام وتوزيعه على مدار اليوم يساعدان على الحفاظ على وظائف الجسم.

عدم الحصول على نومٍ كافٍ

يُعد النوم من العمليات الأساسية التي تساعد الدماغ على التعافي والاستعداد لليوم التالي؛ إذ يسهم في تنظيم المشاعر وتثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط العصبي.

ويحذر لو من أن الاعتياد على السهر المفرط يرتبط بزيادة مخاطر اضطرابات الصحة النفسية والتمثيل الغذائي وضعف القدرات المعرفية وأمراض القلب.

إهمال العلاقات الاجتماعية

لا تقتصر الصحة على التغذية والرياضة والفحوص الطبية، بل تشمل أيضاً العلاقات الإنسانية والدعم النفسي والاجتماعي.

ويحذر لو من أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يرتبطان بمخاطر صحية متعددة، من بينها الخرف وأمراض القلب.

إهمال صحة اللثة والأسنان

ترتبط صحة الفم بالصحة العامة، ولذلك فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام وزيارة طبيب الأسنان لا ينبغي أن تكون أموراً ثانوية، خاصةً مع التقدم في العمر.

ويوضح لو أن أمراض اللثة قد تسبب التهاباً مستمراً، وهناك أدلة تشير إلى احتمال انتقال البكتيريا الموجودة في اللثة إلى مجرى الدم ومساهمتها في بعض المشكلات الصحية، بما فيها النوبات القلبية.

الاستمرار في التدخين وتناول الكحول

يؤكد لو أن الإقلاع عن التدخين يظل مفيداً مهما كان عمر الشخص أو عدد السنوات التي قضاها في التدخين، موضحاً أن الجهاز التنفسي يستمر في إنتاج خلايا جديدة، وأن التوقف يسمح للجسم بالبدء في التعافي واستبدال بعض الخلايا المتضررة.

وقال: «في أي عمر، توجد أدلة جيدة على أن الإقلاع عن التدخين قد يضيف سنوات إلى حياتك».

أما بالنسبة إلى الكحول، فيشير الطبيب إلى أنه يضر بالكبد ويؤثر في النوم وقدرة الجسم على التعافي، كما يزيد مخاطر أمراض القلب والسرطان واضطرابات الجهاز الهضمي والاكتئاب والخرف.


السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
TT

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

التخلص السريع من السعال الجاف بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة

.

أبرز أسباب السعال الجاف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، وفيروس كورونا (كوفيد - 19).

الحساسية والمهيجات:

كالغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والدخان، والتلوث.

أمراض الجهاز التنفسي:

مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، أو السعال الديكي (الشاهوق).

ارتجاع المريء:

(مرض الجزر المعدي المريئي) حيث يتسبب حمض المعدة في تهيج الحلق.

الأدوية:

مثل بعض أدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين).

طرق منزلية سريعة لتهدئة السعال الجاف:

• تناول العسل: ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي أو إضافته إلى ماء دافئ أو شاي تفيد بشكل كبير في تهدئة الحلق ووقف السعال (يفضل للأطفال فوق عمر سنتين والبالغين).

• المشروبات الدافئة: شرب شاي الأعشاب الدافئ مثل الزنجبيل أو اليانسون أو البابونج لتخفيف الوخز والتهيج.

• الغرغرة بالمحلول الملحي: إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ والغرغرة بها لعدة ثوانٍ لتقليل التهاب الحلق.

• استنشاق البخار: الجلوس في حمام مليء بالبخار أو استخدام جهاز ترطيب الهواء (الرذاذ البارد) لترطيب الممرات التنفسية.

• أقراص الاستحلاب: مصّ أقراص الحلق أو الحلوى الصلبة لتحفيز إفراز اللعاب وتخفيف الشعور بالجفاف.

• تجنب المهيجات: الابتعاد التام عن التدخين، الروائح النفاذة، العطور، والأتربة التي تزيد نوبات الكحة.

• رفع الرأس عند النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس بمقدار 15 درجة لتقليل التنقيط الأنفي الخلفي الذي يحفز السعال ليلاً.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع

، أو إذا رافقته أعراض خطيرة مثل:

صعوبة أو ضيق في التنفس.

ألم حاد في الصدر.

ظهور مخاط ممزوج بالدم.

ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

فمن تراجع الرغبة في تناول الحلويات إلى الشعور بالشبع لفترات أطول، قد يلاحظ الجسم تغيرات تدريجية تختلف من شخص لآخر، بحسب كمية السكر المستهلكة سابقاً والأطعمة التي تحل محلها.

فماذا يحدث للجسم عند التوقف عن السكر المضاف لمدة أسبوع؟

انخفاض الرغبة في تناول الحلويات تدريجيّاً

مع تقليل الأطعمة شديدة الحلاوة، قد تلاحظ أن رغبتك في تناول الحلويات أصبحت أقل، وأنك بدأت تتقبل مذاق الأطعمة الطبيعية بصورة أفضل.

وتشير كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن تقليل السكر المضاف باستمرار قد يساعد على تكيّف حاسة التذوق مع مستويات أقل من الحلاوة.

تحسن التحكم في الشهية

قد يساعد استبدال أطعمة غنية بالألياف والبروتين بالحلويات والمشروبات المحلّاة على الشعور بالشبع مدة أطول.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» العلمي أن الألياف والبروتين يبطئان عملية الهضم مقارنة بكثير من الأطعمة التي تحتوي على السكر المضاف وتفتقر إلى هذه العناصر، وهو ما قد يؤثر في الشعور بالجوع.

الصداع والتعب في الأيام الأولى

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع والتعب في الأيام الأولى من التوقف عن تناول السكر المضاف، خصوصاً إذا اعتادوا تناول كميات كبيرة من السكريات.

وينصح موقع «كليفلاند كلينك» بتقليل السكر تدريجياً، وتناول وجبات متوازنة، بدلاً من التوقف المفاجئ عن جميع الأطعمة الحلوة.

لست مضطراً إلى الامتناع عن الفواكه

التوقُّف عن السكر المضاف لا يعني حرمان نفسك من السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة التي يُنصح بالحد منها، كما توفر الفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن المهمة للجسم.

هل يكفي أسبوع واحد لملاحظة الفرق؟

قد تلاحظ بعض التغيرات خلال أسبوع، لكن لا يمكن ضمان نتائج محددة أو اعتبار هذه المدة كافية لإحداث تحولات كبيرة في الوزن أو الصحة العامة. وتتوقف النتائج على كمية السكر التي كنت تتناولها، وما تستبدله به، ومستوى نشاطك البدني، وحالتك الصحية.