ضمادات ذكية لجروح لا تلتئم


صمامات باعثة للأشعة فوق البنفسجية  (جامعة غلاسكو)
صمامات باعثة للأشعة فوق البنفسجية (جامعة غلاسكو)
TT

ضمادات ذكية لجروح لا تلتئم


صمامات باعثة للأشعة فوق البنفسجية  (جامعة غلاسكو)
صمامات باعثة للأشعة فوق البنفسجية (جامعة غلاسكو)

طوّر فريق من الباحثين بالمملكة المتحدة وفرنسا، ضمادة ذكية، هي الأولى من نوعها، المزودة بصمامات ثنائية باعثة للأشعة فوق البنفسجية، لاستخدامها في منع نمو البكتيريا، دون استخدام عقاقير مثل المضادات الحيوية.

ويستخدم ضوء الأشعة فوق البنفسجية بالفعل على نطاق واسع لتعقيم الأشياء مثل المعدات الجراحية والأطعمة الطازجة، ويمكن أن تساعد معالجة الجروح بالأشعة فوق البنفسجية بدلاً من الأدوية في إبطاء ظهور سلالات جديدة خطيرة من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية المعروفة باسم «البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية».

وفي ورقتهم البحثية المنشورة الثلاثاء في مجلة «ترانسكشين أون بايوميديكال سيركيتس آند سيستمز»، كشف الباحثون عن كيف صنعوا الضمادة الذكية، بحيث يمكنها تشغيل مصابيح الأشعة فوق البنفسجية المدمجة بها دون الحاجة إلى بطاريات، حتى تقوم بدورها كعلاج مضاد للميكروبات.

تطبيق الضمادة مع أحد المرضى (جامعة جلاسكو)

وفي الاختبارات المعملية، عرض الباحثون عينات من سلالة (D41)، لبكتيريا سالبة الجرام تسمى «سيدوالتيروموناس Pseudoalteromonas»، لضوء الأشعة فوق البنفسجية الذي توفره الضمادة الذكية، وأظهرت الاختبارات أن الضمادة الذكية يمكن أن تبطئ وتوقف نموها، والقضاء عليها بشكل فعال في غضون ست ساعات، ويقترح الباحثون أن هذه الضمادة يمكن أن تجد فائدة في الأوساط الطبية لفعل الشيء نفسه للبكتيريا في جروح المرضى المزمنة التي لا تلتئم.

ويقول ستيف بيبي، الباحث المشارك بالدراسة، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة غلاسكو، بالتزامن مع نشر الدراسة إن «استخدام الأشعة فوق البنفسجية لقتل الفيروسات والبكتيريا معروف جيداً، وهذا هو أول عمل لدمج مصابيح (ليد) الباعثة للأشعة فوق البنفسجية داخل ضمادة واستكشاف فاعليتها، ويمكن أن يوفر هذا النهج فائدة كبيرة في علاج الجروح المزمنة، وهو تقدم كبير على الضمادات الذكية النموذجية التي تحاول مراقبة حالة الجرح».

ومن جانبه، يوضح محمود وجيه، من كلية جيمس وات للهندسة بجامعة غلاسكو، والذي طوّر نظام توصيل الطاقة اللاسلكي للضمادة الذكية، أن «البطاريات التقليدية ضخمة وغير مرنة وتحتاج إلى التغيير بانتظام».



رحيل أحمد فرحات «أشهر طفل» بالسينما المصرية

الفنان الراحل أحمد فرحات في لقاء تلفزيوني (أرشيفية)
الفنان الراحل أحمد فرحات في لقاء تلفزيوني (أرشيفية)
TT

رحيل أحمد فرحات «أشهر طفل» بالسينما المصرية

الفنان الراحل أحمد فرحات في لقاء تلفزيوني (أرشيفية)
الفنان الراحل أحمد فرحات في لقاء تلفزيوني (أرشيفية)

غيّب الموت، الأحد، أحمد فرحات، الذي يلقّبه الجمهور بـ«أشهر طفل بالسينما المصرية»، و«الطفل المعجزة»، لا سيما في الفترة التي يحب البعض وصفها بـ«الزمن الجميل»، أو زمن أفلام الأبيض والأسود.

ورحل فرحات عن عمر يناهز 74 عاماً بعد صراع مع المرض، حيث تعرّض مؤخراً لجلطة في المخ.

أشهر طفل في السينما المصرية (أرشيفية)

ونال فرحات شهرته الواسعة من الأفلام المميزة التي شارك فيها نهاية خمسينات وبداية ستينات القرن الماضي، حيث تميّز بلباقته الشديدة رغم صغر سِنه، فقد شارك في أفلام: «مجرم في إجازة» للمخرج صلاح أبو سيف، وفيلم «سلطان»، بطولة الفنان فريد شوقي، وفيلم «سر طاقية الإخفاء»، مع الفنان الراحل عبد المنعم إبراهيم، وفيلم «إشاعة حب»، بطولة الفنان الراحل عمر الشريف، والراحلة سعاد حسني، وفيلم «إسماعيل يس في السجن»، و«معبودة الجماهير».

فرحات أظهر موهبة كبيرة في صغره (أرشيفية)

وقال فرحات، في لقاء سابق، إن المسرح المدرسي ساعده على اكتساب مهارات في الإلقاء والتمثيل، ما أهّله للمشاركة في فيلم «مجرم في إجازة»، للمخرج صلاح أبو سيف، وظهر في مشهد تراجيدي، حتى قابله المخرج عز الدين ذو الفقار وداعبه قائلاً: بما إنك تموت في كل مشاهدك، أرشّحك لدور في فيلم «شارع الحب»، به حياة ورقص سيعيش مع الناس نصف قرن، وهو ما قد كان، حسب وصف الفنان الراحل.

وأكّد فرحات أنه اكتسب من خبرات العمالقة الذين عمل معهم، وأشاد بذكاء «العندليب» عبد الحليم حافظ ونصائحه الفنية، وقال فرحات إنه شعر بالخجل عندما أعرب عن تفضيله لفريد الأطرش على حساب حليم، لكن «العندليب» عامَله بلطف عندما لمح الارتباك على وجهه. ونصحه لاحقاً بالابتعاد عن النمط الذي كان يظهر به في الأعمال الفنية، وطلب منه التحدث بثقة وهدوء في فيلم «ابن كليوباترا»، وفق وصف فرحات.

وبينما كان والد فرحات يتقاضى 10 جنيهات راتباً شهرياً، في نهاية خمسينات القرن الماضي، فإن الطفل أحمد فرحات تقاضى مثل هذا المبلغ في أول عمل سينمائي يشارك به: «كان مبلغاً خرافياً للغاية، وسلّمته لأبي».

وتحدّث فرحات عن كواليس تصوير فيلم «إشاعة حب» قائلاً إن «المخرج فطين عبد الوهاب كان يمنح الممثّلين معه مساحة في التمثيل».

مع هند رستم في فيلم «إشاعة حب» بطولة عمر الشريف (أرشيفية)

وأوضح أن الفنانة الراحلة هند رستم هي التي اقترحت ظهوره في الفيلم بطريقة كوميدية أدهشت الجمهور، حينما قدمَته في حفل أضواء المدينة ببورسعيد قائلة: «أقدم لكم الأستاذ الكبير، بينما كنت صغيراً للغاية»، واقترحت أنا على المخرج الراحل إطلاق نكتة بالحفل ووافق، كذلك اقترحت عليه القفز في حضن عمر الشريف عند الادّعاء بأنه أبي».

لقطة من فيلم «إشاعة حب» (أرشيفية)

وقال فرحات إن الشريف كان متواضعاً ومحبوباً من طاقم التصوير رغم سفره إلى الخارج، وتمثيله في أفلام عالمية قبل تصوير «إشاعة حب»، وأدهشني الحميمية التي كان يتعامل بها مع الفنيين وعُمال الإضاءة.

وبشأن ابتعاده عن التمثيل قال فرحات إن نكسة عام 1967 كانت السبب الرئيسي وراء ابتعاده عن التمثيل، والتركيز في التعليم، والحصول على مجموع جيد أهّله للتعيين في ديوان رئيس الجمهورية.

ورغم ابتعاده عن عدسات السينما لعقود فإن فرحات لم يُخفِ عشقه للفن بعد خروجه إلى سن المعاش، وقال إنه «يشتاق للعمل في الفن مجدداً، لكنه لا يحب طَرْق باب أحد، لا سيما بعد تقدّم عمره، وحصوله على معاش جيد عقب تكريم الدولة له بمنحه إحدى القلادات القيّمة».