جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
TT

جائزة ميامي الكبرى: أنتونيلي يبحث عن «الهاتريك» على وقع تعديل جديد في القوانين

كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)
كيمي أنتونيلي (د.ب.أ)

يسعى سائق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي أصغر متصدر لبطولة العالم لـ«فورمولا واحد» في التاريخ إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً، في بداية الموسم، خلال جائزة ميامي الكبرى، مع عودة منافسات الفئة الأولى، بعد توقف دام شهراً كاملاً، بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ويتصدر أنتونيلي (19 عاماً) الذي حقق انتصارين توالياً في الصين واليابان، الترتيب برصيد 72 نقطة، متقدماً بفارق 9 نقاط عن زميله البريطاني جورج راسل، الفائز بسباق أستراليا الافتتاحي.

سمحت فترة التوقف غير المتوقَّعة التي استمرت خمسة أسابيع بين جائزة اليابان الكبرى وسباق فلوريدا، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، التي أدَّت إلى إلغاء جولتي البحرين والسعودية، للفرق بالعمل بهدوء على سياراتها من أجل إجراء تحسينات في ميامي.

وستشهد الجولة الرابعة في نهاية هذا الأسبوع دخول النسخة الجديدة من القوانين التقنية حيز التنفيذ، التي تم تعديلها بعد الجولات الثلاث الأولى.

اتفق رؤساء الفرق ومصنعو المحركات والسائقون ومنظمو سباقات «فورمولا واحد» وسلطات رياضة السيارات، الأسبوع الماضي، على إجراء تغييرات طفيفة على قوانين التجارب التأهيلية والسباق التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) هذا العام لتحسين الاستعراض على الحلبات، لا سيما من خلال تشجيع التجاوز.

أحدثت القوانين الجديدة ثورة في طريقة القيادة، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى الإدارة المعقدة للطاقة الكهربائية، وأثارت انتقادات لاذعة من البعض، أبرزهم الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات.

ورغم ذلك، فإن القوانين الجديدة التي سيتم تطبيقها في ميامي، والتي ستقلل بشكل ملحوظ من وقت إعادة شحن البطاريات في التجارب التأهيلية وزيادة قوة نظام تثبيت الإطارات للحد من فوارق السرعة الخطيرة، لا ينبغي أن تؤدي إلى تغيير التسلسل الهرمي.

قال النمساوي توتو وولف، مدير مرسيدس: «بعد شهر من التوقف عن السباقات، نحن على أتم الاستعداد للعودة إلى الحلبة. لقد استغللنا هذه الاستراحة لتحليل السباقات الافتتاحية، ومعالجة نقاط ضعفنا، ورفع مستوى أدائنا».

وأضاف: «لقد بدأنا الموسم بداية جيدة، لكن هذا لا يُجدي نفعاً إن لم نتقدم. نعلم أن منافسينا استغلوا هذا الوقت لتطوير أدائهم وفهم سياراتهم بشكل أعمق، لذا نتوقع أن يكون التنافس أشدّ في ميامي».

وتابع: «هذه هي حقيقة (فورمولا واحد). إنه تحدٍّ يجب أن نرتقي لمستواه». وبات أنتونيلي أول سائق إيطالي يفوز بسباقين متتاليين منذ ألبرتو أسكاري عام 1953 (هولندا وبلجيكا)، علماً بأن سائق فيراري في ذلك العام فاز أيضاً بسباقات الأرجنتين وبريطانيا وسويسرا في طريقه لإحراز اللقب.

كما تطرق وولف إلى التعديلات الجديدة، مؤكداً أنها «ستحترم الحمض النووي لرياضتنا»، وستقدم سباقاً أكثر إثارة من دون أي تراجع ملحوظ في تفوق مرسيدس في بداية الموسم.

ويمثل سباق الأحد فرصة لمرسيدس لاعتلاء أعلى عتبة على منصة التتويج للمرة الأولى في فلوريدا منذ تنظيمه قبل خمس سنوات؛ حيث فاز به فريقا ريد بول مرتين مع فيرستابن، ومرسيدس مع البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم الحالي، وزميله الأسترالي أوسكار بياستري.

ويأمل الفريقان في حصد المزيد من النقاط أيضا خلال سباق السرعة (سبرينت) السبت الذي فاز به نوريس، العام الماضي، لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يدخل فريق فيراري على خط المنافسة، على غرار ماكلارين الذي يقدم سيارة «جديدة كلياً» تقريباً، مع حزمة مُعدلة بشكل كبير.

قال نوريس: «كانت هذه الحلبة من أفضل حلباتنا من حيث السرعة الخالصة، مقارنة بغيرها، العام الماضي. هي حلبة مختلفة، وقد تناسبنا أكثر من غيرها». وبعد إحرازه المركز الأول عامي 2022 و2023، يسعى فيرستابن إلى إيقاف سلسلة انتصارات مرسيدس، وإحياء منافسة ريد بول هذا العام بعد بداية مُحبطة. ويحتل «ماد ماكس» المركز التاسع برصيد 12 نقطة، متأخراً بفارق 60 نقطة عن أنتونيلي، بينما يحتل زميله الفرنسي إسحاق حجار المركز الثاني عشر برصيد أربع نقاط.

في المقابل، يحتل ثنائي فيراري، شارل لوكلير من موناكو والبريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، المركزين الثالث والرابع توالياً، برصيد 49 و41 نقطة، ويتوقع العديد من المراقبين في «البادوك» أنهما على وشك المنافسة على أول فوز «للحصان الجامح»، منذ أن احتل الإسباني كارلوس ساينس المركز الأول في المكسيك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

كان فوز لوكلير الثامن والأخير في أوستن، تكساس، قبل فترة وجيزة من انتصار ساينس، بينما يسعى هاميلتون لتحقيق فوزه الرقم 106؛ حيث سيكون الأول له منذ سباق بلجيكا عام 2024 قبل انضمامه إلى فيراري. بعد عام أول مخيب للآمال، صرّح البريطاني بأنه يستمتع بتحدي هذه الصيغة الجديدة التي أعادت إليه شغفه بالسباقات.

وقال راسل، معبراً عن مشاعر معظم السائقين: «لقد استعدنا جميعا نشاطنا بعد هذه الاستراحة. آمل في أن نتمكن من المتابعة من حيث توقفنا».


مقالات ذات صلة

رعاية فورمولا 1 قد تمنح «بي واي دي» مساراً أقل وعورة نحو الشهرة

رياضة عالمية رعاية فورمولا 1 قد تمنح «بي واي دي» مساراً أقل وعورة نحو الشهرة (رويترز)

رعاية فورمولا 1 قد تمنح «بي واي دي» مساراً أقل وعورة نحو الشهرة

تبدي شركة «بي واي دي» العملاقة في مجال السيارات الكهربائية اهتماماً بالدخول إلى عالم سباقات فورمولا 1 في إطار سعيها لتعزيز علامتها التجارية خارج سوقها في الصين.

«الشرق الأوسط» (شانغهاي)
رياضة عالمية «حلبة مدريد الجديدة» ستكون جاهزة رغم العقبات (رويترز)

«جائزة إسبانيا» لـ«فورمولا 1»: حلبة مدريد الجديدة ستكون جاهزة رغم العقبات

شهدت، الثلاثاء، الحلبة الجديدة لسباق «جائزة إسبانيا الكبرى»، ضمن «بطولة العالم لسباقات فورمولا1» للسيارات، حفلَ افتتاحٍ عاماً مبهراً...

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لويس هاميلتون (د.ب.أ)

«فورمولا 1»: هاميلتون قادر على مزاحمة «مرسيدس»

بأداء مذهل في سباق «جائزة برشلونة - كتالونيا الكبرى»، الأحد، ظهر سائق «فيراري» البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات لـ«فورمولا1»...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ألقى فريق «أودي» باللوم على حصى متطاير في الهواء في انسحاب سائقه هولكنبرغ (إ.ب.أ)

حصى متطاير وراء انسحاب هولكنبرغ سائق «أودي» في سباق برشلونة

ألقى فريق «أودي» باللوم على حصى متطاير في الهواء في انسحاب سائقه نيكو هولكنبرغ من سباق جائزة برشلونة-كاتالونيا الكبرى ضمن بطولة العالم «فورمولا 1» للسيارات.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية توتو فولف مدير فريق مرسيدس (إ.ب.أ)

فولف يحذر من عودة هاميلتون: أعرفه… إيقافه صعب

أبدى توتو فولف، مدير فريق مرسيدس، حذره من عودة لويس هاميلتون إلى دائرة المنافسة على لقب بطولة العالم للفورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

المغرب ومواجهة مفصلية أمام اسكوتلندا والبرازيل لتصحيح المسار على حساب هايتي

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
TT

المغرب ومواجهة مفصلية أمام اسكوتلندا والبرازيل لتصحيح المسار على حساب هايتي

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)

تتواصل منافسات الجولة الثانية لمونديال 2026 بأربع مباريات اليوم (بالتوقيت المحلي للبلد المستضيف)، حيث يتواجه المغرب مع اسكوتلندا، والبرازيل ضد هايتي بالمجموعة الثالثة، في حين تلتقي الولايات المتحدة (المستضيفة) مع أستراليا، وتركيا مع الباراغواي بالمجموعة الرابعة.

المغرب لحصد فوز يعزّز فرصه

بعد عرضه الرائع أمام البرازيل، البطلة خمس مرات، يطمح المغرب، رابع النسخة الأخيرة، إلى وضع قدم في الدور الثاني عندما يلاقي اسكوتلندا في بوسطن.

استهل المغرب مشواره بتعادل بطعم الانتصار أمام البرازيل (1- 1) في امتداد لمسيرة مثالية في التصفيات (8 انتصارات)، متطلعاً لحصد فوز على اسكوتلندا (متصدرة المجموعة) قد يكون مفصلياً في مشوار الفريق نحو الدور الثاني.

لاعبو المنتخب الأميركي خلال التحضير لمواجهة أستراليا الحاسمة (ا ف ب)

وتتصدر اسكوتلندا المجموعة حالياً برصيد ثلاث نقاط، بعد فوزها 1 - صفر على هايتي في مباراتها الافتتاحية، متفوقة بفارق نقطتين عن المغرب والبرازيل.

ويدخل المغرب المواجهة بتفوق معنوي؛ كونه تغلب على اسكوتلندا في المباراة الوحيدة بينهما حتى الآن وكانت في مونديال 1998 عندما حسمها 3- 0 في الجولة الأخيرة من مجموعة ضمت البرازيل والنرويج وقتها.

فوز كان سيمنحه التأهل إلى الدور الثاني لولا الحديث عن «مؤامرة» بين البرازيل والنرويج، حيث قلبت الأخيرة النتيجة في الدقائق الأخيرة (2 -1)، وتحديداً من ركلة جزاء جدلية للإسكندينافيين؛ ما تسبب في خروجه من الدور الأول.

ويمنّي المغرب النفس بتكرار عرضه الرائع أمام البرازيل مع فعالية كبيرة أمام المرمى لعدم السقوط في فخ مواجهة سيليساو، عندما أهدر الكثير من الفرص، خصوصاً في الشوط الأول وخرج بنقطة واحدة.

ويدرك المغرب جيداً أن الانتصار هو الوحيد الذي سيضعه على مشارف الدور الثاني، بل والاقتراب أكثر من صدارة المجموعة للبقاء في الولايات المتحدة بدلاً من الذهاب إلى المكسيك في حال الوصافة أو حتى المركز الثالث.

لاعبو المنتخب الأميركي خلال التحضير لمواجهة أستراليا الحاسمة (ا ف ب)

وحال حقق المغرب الفوز سيكون فاتحة للمنتخبات العربية الثمانية التي لم تحقق أي انتصار بالجولة الأولى (4 تعادلات و4 خسائر).

ويؤكد محمد وهبي، مدرب المغرب، أن فريقه وصل المونديال الأميركي للمنافسة على اللقب، وأن تشكيلته تملك الجودة الكافية لتوجيه رسالة قوية في البطولة.

ومن المرجح أن يبقي المنتخب المغربي على تشكيلته دون تغيير عن مباراته ضد البرازيل؛ إذ يتوقع أن يقود إسماعيل صيباري (25 عاماً) صاحب الهدف في مرمى البرازيل والذي يستعد للانتقال إلى بايرن ميونيخ الألماني من آيندهوفن الهولندي هذا الصيف، خط الهجوم المغربي بجانب كل من إبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد الإسباني. كما يملك المغرب الكثير من الأسلحة في مقدمتها قائده ومدافعه أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان بطل فرنسا وأوروبا، ونصير مزراوي، ظهير مانشستر يونايتد الإنجليزي، إضافة إلى كتيبة من اللاعبين المحترفين في أبرز أندية أوروبا.

وفي مشاركته المونديالية الثالثة مع «أسود الأطلس»، وصل أشرف حكيمي إلى الولايات المتحدة بطموح كبير في تكليل موسمه المتميز بعد حصد ثنائية الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان.

قبل أربع سنوات في قطر، كان حكيمي أحد أبرز أسلحة بلاده، لكن من دون مسؤوليات القائد. هذه المرة، بدأ الظهير الأيمن البالغ 27 عاماً البطولة بشارة القيادة، حاملاً على عاتقه جزءاً من الضغط المرتبط بفريق بلغ نصف النهائي في النسخة الماضية.

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)

وبصفته أول ممثل لأفريقيا في التاريخ يبلغ نصف نهائي البطولة، لم يعد بإمكان المغرب الاختباء، والأمر ذاته ينطبق على حكيمي الذي يُعدّ أفضل لاعب في العالم في مركزه بعد خمسة مواسم ناجحة مع سان جيرمان، تُوجت بإحرازه دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين (2025 و2026).

في المقابل، ستضمن اسكوتلندا تأهلها إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخها حال فوزها على المغرب، بل وسيتأهل منتخب المدرب ستيف كلارك كمتصدر للمجموعة في حال فوزه وخسارة البرازيل أمام هايتي في المباراة الأخرى بالمجموعة.

ولم يقدم المنتخب الاسكوتلندي أداءً مقنعاً أمام هايتي في مباراته الافتتاحية، لكن هدف جون ماكغين في الشوط الأول كان حاسماً، حيث منح فريق كلارك ثلاث نقاط ثمينة.

ومن المؤكد أن المنتخب الإسكتلندي سيقاتل لتفادي الخسارة، حيث التعادل أيضاً قد يعزز حظوظه في التأهل لمرحلة خروج المغلوب لأول مرة.

وتعول اسكوتلندا على لاعب وسطها وأستون فيلا جون ماكغين صاحب 21 هدفاً تحت قيادة المدرب كلارك، وبات على بعد هدف واحد ليصبح الهداف التاريخي للمنتخب تحت إشراف مدرب واحد. بينما تحوم الشكوك حول قدرة القائد سكوت ماكتوميناي، الذي عانى إصابة في ربلة الساق خلال مواجهة هايتي.

نيمار ينتظر ظهوره بقميص البرازيل أمام هايتي (ا ف ب)cut out (اليمين فقط)

لكن فريق كلارك يتمتع بتشكيلة قوية، ولن يكون مفاجئاً رؤية التشكيلة الأساسية نفسها، التي لعبت أمام هايتي، تخوض المباراة مواجهة المغرب. وواجه تشي آدامز ولورانس شانكلاند صعوبة في التأثير أمام هايتي، لكن من المرجح أن يستمرا في الثلث الهجومي. ويعدّ رايان كريستي اللاعب الأبرز الذي يسعى جاهداً لحجز مكان في التشكيلة الأساسية، لكن من المتوقع أن يستمر بن جانون- دواك في مركز الجناح الأيمن.

البرازيل أمام فرصة لاستعادة التوازن

وفي فيلادلفيا، وضمن المجموعة نفسها، تخوض البرازيل مباراة مفصلية أمام هايتي من أجل استعادة الهيبة؛ لأن أي فقدان للنقاط قد يهدّد سلسلتها المذهلة المتمثلة بتصدر مجموعاتها في كل نسخ المونديال منذ 1982.

وعانت البرازيل لانتزاع تعادل من المغرب في الجولة الأولى، حيث تلقت عدداً من التسديدات (14) يفوق ما سددته (12)، وذلك للمرة الأولى في 23 مباراة لها في النهائيات.

وتعود آخر نسخة لم تحقق فيها البرازيل الفوز في واحدة على الأقل من أول مباراتين إلى عام 1978؛ ما يضع ضغطاً كبيراً على لاعبي المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي لتفادي دخول التاريخ من بابه السلبي.

وأي نتيجة غير الفوز قد تضر بشكل جدي بحظوظهم في التأهل المباشر، وسيكونون بالتالي عازمين، ليس فقط على بلوغ الأدوار الإقصائية، بل على القيام بذلك بقدر أكبر من القوة بعد تحقيقهم انتصارين فقط في آخر ست مباريات رسمية (تعادلان وخسارتان). ويمكن لأنشيلوتي الاعتماد على فينيسيوس جونيور الذي أنقذ هدفه البرازيل من السقوط أمام المغرب، لكن يتعيّن على مهاجم ريال مدريد تقديم أداء مثالي ضد هايتي التي من المُفترض أنها الأضعف في المجموعة، لإسكات الانتقادات الموجهة لـ «راقصي السامبا».

وتلقت البرازيل أنباءً سارة بعودة هدافها التاريخي المخضرم نيمار إلى التدريبات بعد تعافيه من إصابة في ربلة الساق وقد يكون إحدى الأوراق الرابحة لأنشيلوتي.

في المقابل، ورغم الخسارة أمام اسكوتلندا، قدّمت هايتي أداءً جيداً في عودتها إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 1974 مسجلة أكبر عدد من التسديدات في المجموعة (15)، إلى جانب 22 لمسة داخل منطقة جزاء الخصم.

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)

أميركا وأستراليا من أجل تأهل مبكر

وفي سياتل وضمن المجموعة الرابعة، يواجه المنتخب الأميركي، أحد المضيفين للنهائيات، نظيره الأسترالي وعينه على تحقيق الفوز الثاني والتأهل المبكر على غرار ضيفه في حال كسبه النقاط الثلاث.

دخلت الولايات المتحدة آفاقاً جديدة بتسجيلها أربعة أهداف في مباراة واحدة بكأس العالم للمرة الأولى عقب فوزها على الباراغواي 4 -1، معادلة بذلك أكبر انتصار لها في تاريخ مشاركاتها والذي تحقق أيضاً بنتيجة 3 -0 مرتين عام 1930. وكانت تلك آخر مرة يحقق فيها الأميركيون انتصارين متتاليين في النهائيات؛ ما يعني أن إنهاء هذا الصيام سيمنحهم أيضاً فرصة الفوز بأكثر من مباراة في نسخة واحدة للمرة الأولى منذ بلوغهم ربع النهائي عام 2002.

وتحت القيادة الفنية للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، أظهر المنتخب الأميركي فاعليته الهجومية في مباراته الافتتاحية ومستفيداً من عاملي الأرض والجمهور؛ ما عزز من ثقة الجيل الحالي وقدرته على تجاوز التوقعات، والوصول لأبعد مدى في النسخة الموسعة الحالية.

وأكد لاعبو المنتخب الأميركي استعدادهم التام للتحديات البدنية والنفسية التي تنتظر الفريق في مواجهة أستراليا، حيث أشار لاعب الوسط سيباستيان برهالتر والجناح الهجومي تيموتي وايا إلى أن بوكيتينو نجح في غرس عقلية قوية ولا يقبلون بالهزائم؛ ما جعل الفريق أكثر شراسة وقدرة على مقارعة منافسيه الأقوياء.

ويتجه بوكيتينو للمحافظة على التشكيلة الأساسية ذاتها التي خاضت مواجهة الباراغواي دون تغييرات جوهرية، بعد الاطمئنان الكامل على الحالة البدنية للنجم كريستيان بوليسيتش وجاهزيته عقب استبداله بين شوطي المباراة السابقة جراء كدمة خفيفة.

وفي المقابل، فاجأت أستراليا نظيرتها تركيا بفوزها 2- صفر في الجولة الأولى، بفضل قرارات جريئة لمدربها توني بوبوفيتش، مثل إشراك الحارس الثالث باتريك بيتش أساسيا بدلاً من القائد ماثيو راين، فحصدت ثلاث نقاط في مباراتها الافتتاحية بالنهائيات للمرة الأولى منذ 2006.

ويُعدّ تجنب الثقة المفرطة أولوية للمنتخب؛ إذ استشهد المدرب المساعد هايدن فوكس بتجربة السعودية التي خرجت من البطولة عام 2022 رغم فوزها على الأرجنتين في الجولة الأولى، وهو السيناريو الذي تسعى أستراليا لتفاديه.

أردا غولر أمل تركيا في تصحيح المسار (اب)cut out

تركيا والباراغواي لتصحيح المسار

وفي المجموعة ذاتها، تسعى كل من تركيا والباراغواي إلى التعويض بعد هزيمتين مؤثرتين بالجولة الأولى، وستحاولان بشدة افتتاح رصيدهما من النقاط حين تلتقيان في سان فرانسيسكو.

ويرفع منتخبا تركيا والباراغواي شعار «الخطأ ممنوع»؛ لأن الخاسر منهما بالتأكيد سيكون خارج حسابات المنافسة للعبور للدور الثاني. ويدخل المنتخب التركي المواجهة وسط حالة من الصدمة بعد الخسارة المفاجئة أمام أستراليا رغم سيطرته المطلقة على مجريات اللعب؛ وهو ما أثار الشكوك حول قدرة كتيبة المدرب الإيطالي فينتشينزو مونتيلا على لعب دور مهم بالمجموعة.

ومددت الخسارة السجل الرقمي السلبي للأتراك في البطولات الكبرى بواقع 9 هزائم في آخر 13 مباراة. ويواجه المنتخب التركي، الذي يسجل ظهوره الأول في المونديال بعد غياب طويل دام 24 عاماً منذ إنجاز برونزية نسخة كوريا واليابان 2002، شبح الخروج المبكر خاصة أن مواجهته الأخيرة بالمجموعة ستكون أمام صاحب الأرض المنتخب الأميركي. ويسعى مونتيلا، لإعادة ترتيب أوراقه سريعاً للخروج بنتيجة إيجابية تنقذ حظوظ منتخبه.

من جانبه، يأمل منتخب الباراغواي تناسي مرارة الهزيمة قاسية أمام أميركا 1 -4، بعد شوط أول كارثي تأخر فيه بثلاثية نظيفة، والظهور بشكل أكثر صلابة أمام تركيا. وبات المدرب الأرجنتيني جوستافو ألفارو تحت ضغوط هائلة لتصحيح الأخطاء الدفاعية العبثية، واستعادة الروح التي كان عليها الفريق في التصفيات ونجاحه في تحقيق انتصارات تاريخية على البرازيل والأرجنتين.

المغرب يتطلع لحصد أول فوز للعرب والحفاظ على سجله المونديالي المتميز والبرازيل تنتظر ظهور نيمار


مونديال 2026: السماح للإيفواري واهي بدخول كندا

إيلي واهي (رويترز)
إيلي واهي (رويترز)
TT

مونديال 2026: السماح للإيفواري واهي بدخول كندا

إيلي واهي (رويترز)
إيلي واهي (رويترز)

أفاد مصدر مقرّب من المهاجم الإيفواري إيلي واهي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، بأن الأخير حصل في نهاية المطاف على إذن بدخول الأراضي الكندية بعدما حُرم مؤقتاً من التأشيرة للسفر مع منتخب بلاده إلى كندا، وسيتمكن من المشاركة في المباراة الثانية لـ«الفيلة» في المونديال، السبت أمام ألمانيا.

وكانت كندا أجّلت منح هذا الإذن، مطالبة بمعلومات إضافية حول وضع اللاعب، المشتبه في تورطه بقضية مراهنات رياضية مشبوهة في فرنسا تتعلق ببطاقة صفراء تلقاها خلال المرحلة الأخيرة من الدوري الفرنسي، بحسب المصدر نفسه.

وكانت محاميته ماري دوزيه أكدت في وقت سابق من اليوم أن «إيلي واهي غير ملاحق في هذه المرحلة، وبالتالي لا يخضع لأي قيود قضائية».


إنجلترا توجه رسالة إنذار للمنافسين... ورونالدو يخذل جماهير البرتغال

كين قائد انجلترا المتألق (رقم9)  يسجل برأسه ثاني أهدافه من رباعية الفوز على كرواتيا (رويترز)
كين قائد انجلترا المتألق (رقم9) يسجل برأسه ثاني أهدافه من رباعية الفوز على كرواتيا (رويترز)
TT

إنجلترا توجه رسالة إنذار للمنافسين... ورونالدو يخذل جماهير البرتغال

كين قائد انجلترا المتألق (رقم9)  يسجل برأسه ثاني أهدافه من رباعية الفوز على كرواتيا (رويترز)
كين قائد انجلترا المتألق (رقم9) يسجل برأسه ثاني أهدافه من رباعية الفوز على كرواتيا (رويترز)

في الوقت الذي قدمت فيه إنجلترا نفسها منافساً قوياً في «مونديال 2026» بانتصار مثير على كرواتيا 4 - 2 بفضل تألق نجميها هاري كين وجود بيلينغهام، خيبت البرتغال آمال جماهيرها بتعادل مخيّب مع الكونغو الديمقراطية 1 - 1، وسط انتقادات كبيرة لقائدها الأسطوري كريستيانو رونالدو الذي ظهر بمستوى متواضع.

وعلى الرغم من أنه أحد أعلى المهاجمين غزارة تهديفية وزخماً بالمباريات في التاريخ، فإن كريستيانو رونالدو قدّم أداء ضعيفاً في بداية مشاركته الـ6 بكأس العالم ضد جمهورية الكونغو الديموقراطية؛ مما أعاد إشعال الجدل بشأن مدى فائدته للبرتغال في سن الـ41.

دياز نجم كولومبيا يسجل في مرمى أوزبكستان (اب )

وعانى كريستيانو في مدينة هيوستن الأميركية من التناقض مع نجوم كرة القدم الآخرين الذين تألقوا في المباريات الأولى من النسخة الحالية لكأس العالم، حيث سجل الفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي هاري كين هدفين لكل منهما، في حين تألق الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يخوض أيضاً كأس العالم الـ6 له، بإحرازه ثلاثية (هاتريك). وتعرض المهاجم المخضرم لحظة خروجه من الملعب لهتافات سخرية من قِبل الجماهير: «ميسي ميسي»، في إشارة واضحة ومقارنة بين المستويين اللذين قدمهما اللاعبان اللذان سيطرا على الساحة الكروية سنوات طويلة.

وكان ميسي، أفضل لاعب في العالم 8 مرات، سجل ثلاثية للأرجنتين حاملة اللقب في مرمى الجزائر، الثلاثاء، وهو على حافة الـ39، معادلاً الرقم القياسي للأهداف في المونديال، المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه (16)، وبات أول لاعب يخوض مباريات في 6 نسخ بالمونديال، وهو رقم عادله رونالدو، الأربعاء، لكن من دون أن يفلح في التسجيل.

رونالدو قائد البرتغال يخرج مطأطئ الرأس بعد تعادل مخيب مع الكونغو (رويترز)cut out

وتقدمت البرتغال منذ الدقيقة الـ6 عبر جواو نيفيش، لكن الكونغو الديموقراطية أدركت التعادل عبر يوان ويسا في الدقيقة الـ45+5.

وقال رونالدو بعد مباراة مخيبة للآمال أيضاً على المستوى الجماعي: «لم ينقصنا شيء. هذه هي كرة القدم. كان بإمكان البرتغال الفوز، ولكن كان يمكن أيضاً أن تخسر».

المشكلة ليست جديدة على الفائز بـ«الكرة الذهبية» 5 مرات وصاحب 143 هدفاً في 229 مباراة دولية، فقد خاض 10 مباريات وسدد 33 تسديدة من دون أن يسجل أي هدف في المسابقات الكبرى، وذلك منذ هدفه الوحيد من ركلة جزاء ضد غانا في افتتاح «كأس العالم 2022» بقطر، قبل أن يُقصَى من ربع النهائي.

ييرينكي يحتفل بتسجيل هدف غانا القاتل (د ب ا)cut out

وحقق قائد البرتغال، الفائز بـ«كأس أوروبا 2016»، أفضل نتيجة له في كأس العالم ببلوغه الدور نصف النهائي بأول مشاركة له عام 2006 في «مونديال ألمانيا» حين خسر أمام فرنسا.

لكن هل لا يزال ثاني أكبر لاعب في البطولة، الذي انضم إلى النصر والدوري السعودي الغني في بداية عام 2023، يتمتع بالمستوى المطلوب، حتى بعدما تحوّل منذ فترة طويلة من جناح سريع إلى رأس حربة أقل حركة يحمل الرقم «9»؟

أمام جمهورية الكونغو الديموقراطية، لمس صاحب القميص رقم «7» الكرة نحو 20 مرة، وسدد 3 مرات من دون أن يصيب المرمى، وبدا منفصلاً عن رفاقه على الرغم من وجود لاعبين مميزين في صناعة اللعب؛ مثل جواو نيفيش، وبرونو فيرنانديز، وفيتينيا...

وعن المستوى المخيب من البرتغال رغم الأسماء الرنانة في التشكيلة، علّق المهاجم الدولي السابق الفرنسي تييري هنري، الذي يعمل محللاً لشبكة «فوكس» الأميركية، قائلاً: «الفريق هو الذي يحتاج إلى التسجيل، وليس الفرد».

واستشهد النجم السابق للمنتخب الفرنسي بتسديدة رونالدو غير الدقيقة في الدقيقة الـ68: «انطلق فرنسيسكو كونسيساو على الجناح الأيمن، وبدلاً من أن يندفع نحو المرمى ويجذب المدافعين، تراجع رونالدو للخلف وقطع مسار التمريرة الموجهة إلى برونو فيرنانديز... مطلوب من رونالدو أن يركض ويصنع مساحة».

وعندما سُئل لاعب وسط جمهورية الكونغو نغالايل موكاو عمّا إذا كانوا وضعوا خطة خاصة للحد من خطورة رونالدو، أجاب: «ليس تماماً. نعلم أنه لم يعد اللاعبَ الذي كان عليه، وأنه تقدم في السن، لكنه يبقى أحد أفضل اللاعبين في التاريخ». وأضاف: «في مثل هذا العمر، لا يستطيع المرء أن يقدم الأداء السابق نفسه، لكنني أكنّ له احتراماً كبيراً».

وعلى الرغم من الانتقادات التي ليست جديدة، فإن رونالدو لا يزال أساسياً دون منازع في نظر مدربه الإسباني روبرتو مارتينيز، الذي أبقاه في الملعب حتى صافرة النهاية.

وعلل مارتينيز قراره قائلاً: «في مباراة كهذه، حيث نعاني للوصول إلى منطقة الجزاء، علينا استغلال إمكانات رونالدو. من غير المنطقي إخراج الهداف التاريخي في مباراة نحتاج فيها بشدة إلى التسجيل».

وأضاف المدرب الإسباني: «خبرة كريستيانو في منطقة الجزاء مهمة، وكذلك قدرته على جذب المدافعين»، علماً بأنه كان قد صرّح في وقت سابق من هذا الشهر بأنه يرى أن القائد «لا يُعوَّض».

وشنت الصحافة البرتغالية هجوماً على المنتخب، عادّةً أن رونالدو أصبح «في حد ذاته مشكلة».

وكتب لويس ماتيوس من صحيفة «آ.بولا» الرياضية: «يبدو أن الضغط أثقل كاهل كريستيانو رونالدو... في هذه المرحلة، أصبح في حد ذاته مشكلة... لكن البرتغال تتجه نحو الهاوية بسبب إصرارها على عدم رؤية ما هو واضح».

وفي إشارة أيضاً إلى تراجع فاعلية ابن الـ41 عاماً الفائز بـ«الكرة الذهبية» لـ«أفضل لاعب في العالم» 5 مرات (229 مباراة دولية، 143 هدفاً)، لاحظت الصحيفة أن رونالدو لعب 90 دقيقة وأهدر هدفين بشكل غير معتاد.

وعنونت صحيفة «بوبليكو» صفحتها الأولى: «نتيجة سيئة... أداء مروع».

وجاء في ختام تقرير المباراة أن البرتغال «تبقى رهينة إيمانها برونالدو، لكن الإيمان وحده لا يكفي، لا سيما مع رونالدو الحالي».

من جهته، انتقد صحافي آخر في «آ.بولا»، هو ألكسندر كوستا، أسلوب لعب المنتخب البرتغالي الذي وصفه بـ«البطيء والمتوقع»، ليخلص إلى أنه «من الصعب فهم كيف لفريق يمتلك هذا القدر من الجودة الفردية أن يقدم هذا القليل». وفي صحيفة «ريكورد»، رأى مديرها برناردو ريبيرو أنه بعد هذا الأداء «البائس... يتعين على البرتغال أن تقدم أفضل بكثير».

ولخّص الصحافي سيرجيو كريثيناس الوضع بالقول: «التعادل مع جمهورية الكونغو الديمقراطية ليس نتيجة كارثية، لكن الأداء بدّد فقاعة التفاؤل» التي وصل بها البرتغاليون إلى الولايات المتحدة حيث تقام النهائيات مشاركة مع كندا والمكسيك.

وفي ظل الأداء المخيب من رونالدو، ينتظر المهاجم غونزالو راموش الفرصة للدخول من مقاعد البدلاء، كما اعتاد مع باريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي. والآن سيراقَب من كثب أي تعديل محتمل من مارتينيز قبل مباراة الثلاثاء المقبل ضد أوزبكستان.

وبرصيد نقطة واحدة في المجموعة الـ11، لا يواجه منتخب البرتغال خطراً كبيراً، لكنه سيحتاج إلى رفع مستوى أدائه لخلق زخم يؤهله للفوز باللقب، وذلك من خلال إيجاد حلول جماعية بدلاً من الاعتماد على لاعب واحد.

وتتصدر كولومبيا المجموعة بفوزها 3 - 1 على أوزبكستان في ملعب «أزتيكا» الصاخب بالمكسيك.

وتألق لويس دياز؛ جناح كولومبيا، الذي سجل هدفاً وصنع آخر في ثلاثية فوز منتخب بلاده على الضيف الجديد بالمونديال.

وعانت كولومبيا، في بداية المباراة، لكنها تمكنت من اختراق دفاع المنافس في الدقيقة الـ41 عندما أرسل دياز كرة عالية إلى منطقة الجزاء، قابلها دانييل مونيوز بتسديدة مهارية إلى داخل الشباك. وتعادلت أوزبكستان في الدقيقة الـ60، عندما سدد المهاجم إلدور شومورودوف كرة أفلتت من يد الحارس كاميلو فارغاس، ليجدها عباس بيك فايزولاييف أمامه ويكملها برأسه في الشباك.

وأعاد دياز التقدم لكولومبيا بعد ذلك بـ5 دقائق عبر تسديدة من يسار منطقة الجزاء. ثم سجل البديل جامينتون كامباز الثالث بضربة رأس في الوقت بدل الضائع للشوط الثاني. وتلتقي كولومبيا الكونغو الديمقراطية الثلاثاء المقبل في مدينة وادي الحجارة (غوادالاخارا) بالمكسيك، بعد أن تلتقي أوزبكستان والبرتغال في هيوستن.

وعبر حسابه في «إنستغرام»، وجّه رونالدو رسالة تحفيزية إلى متابعيه، البالغ عددهم على «إنستغرام» فقط 666 مليوناً: «لم تكن البداية التي نتمناها، لكن المشوار لم ينتهِ بعد. فلنرفع رؤوسنا، ولنبدأ التفكير في المباراة المقبلة».

بيلينغهام وكين تألقا وسجلا في إنتصار إنجلترا على كرواتيا (ا ف ب)

إنجلترا تحسم القمة ضد كرواتيا

واستهلت إنجلترا مشوارها المونديالي بفوزٍ مثير على كرواتيا 4 - 2 في قمة مباريات المجموعة الـ12، التي شهدت أيضاً انتصاراً قاتلاً لغانا على بنما بهدف وحيد في الوقت بدل الضائع.

وأظهر المنتخب الإنجليزي أنه سيكون منافساً قوياً على اللقب، وكان بإمكانه تسجيل مزيد من الأهداف لولا تألق حارس المرمى الكرواتي دومينيك ليفاكوفيتش، الذي تصدى لـ6 كرات في غضون 5 دقائق مذهلة.

وبتسجيله هدفين من الرباعية، عزز هاري كين، مهاجم إنجلترا وفريق بايرن ميونيخ الألماني، رقمه المميز في مشاركاته ببطولات كأس العالم، بعد أن أصبح أكثر اللاعبين تسجيلاً لأهداف من ركلات جزاء (5). وكان كين قبل المباراة على قدم المساواة مع كل من الأرجنتيني غابرييل باتيستوتا والأسطورة البرتغالي أوزيبيو والهولندي روب رينسينبرينك، ومتقارباً مع الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي (4 أهداف من ركلات جزاء). وسجل كين هدف تقدم إنجلترا على كرواتيا من ركلة الجزاء، ثم أضاف الثاني برأسية محكمة، لكن الشوط الأول انتهى بالتعادل 2 - 2.

وكشف كين عن أن «رسالة» من مدربه الألماني توماس توخيل بين شوطي المباراة كانت مصدر إلهام لانتفاضة إنجلترا في الشوط الثاني، حيث رفعت إنجلترا من إيقاع اللعب لتسجل هدفين عبر بيلينغهام وماركوس راشفورد.

وقال كين: «أعتقد أن المباراة كانت شوطين مختلفين... الأول: كنا فيه جيدين، لكنني شعرت بخيبة أمل كبيرة لتلقينا هدفين بهذه الطريقة، وللتراجع الذي شهدناه».

وأضاف: «الفضل يعود إلى المدرب. لقد ألقى علينا كلمة بين الشوطين، قال فيها: (علينا اللعب بطريقتنا الخاصة؛ حتى لو خسرنا). وقد رأيتم كيف بدأنا الشوط الثاني بكل قوتنا. ولم يستطيعوا مجاراتنا... حققنا نتيجة رائعة أمام فريق قوي».

وكان كين قد سُئل قبل المباراة عن رأيه في أفضل المهاجمين بهذه البطولة، فاختار مبابي وهالاند. ومن التوافق أنه خلال الوقت نفسه في بوسطن طُرح سؤال مماثل على هالاند، فذكر مبابي وكين.

لكن كين ليس مجرد مهاجم لإنجلترا، بل هو عنصر أساسي في كل جوانب المباراة. لقد تطور أداؤه بشكل أكبر مع بايرن ميونيخ، وكثيراً ما نراه يعود إلى الخلف لتسلم الكرة بالشكل الذي يسمح له بالانطلاقات القاتلة نحو منطقة الجزاء، وكذلك يقدم التمريرات المثالية لزملائه.

ولم يكن كين وحده الذي شد الانتباه في اللقاء الافتتاحي، فقد حضر بيلينغهام الذي نشر سحره في وسط الملعب وكلل جهده بهدف. واحتدم النقاش على مدار أشهر طويلة بشأن من سيكون صانع ألعاب إنجلترا: جود بيلينغهام أم مورغان روجرز؟ في النهاية، قرر توخيل الاعتماد على بيلينغهام، الذي أثبت أنه يمتلك قدرة أكبر على حسم المباريات.

وضمن المجموعة نفسها، خطفت غانا انتصاراً قاتلاً من أمام بنما في الدقيقة الـ90+4، سجله كاليب ييرينكي من متابعة لعرضية براندون توماس أسانتي. وتستعد غانا لمواجهة إنجلترا بالجولة المقبلة في لقاء مهم سيحدد مسارها في البطولة.

هاري كين وبيلينغهام ينشران سحرهما مع إنجلترا... وصحف البرتغال تنتقد رونالدو