انهيار إيران اقتصادياً قد يأتي متأخراً بالنسبة لترمب

الاقتصاد الإيراني يواجه كارثة طويلة الأمد

إيرانية تتسوق في سوق محلية في طهران 28 أبريل (رويترز)
إيرانية تتسوق في سوق محلية في طهران 28 أبريل (رويترز)
TT

انهيار إيران اقتصادياً قد يأتي متأخراً بالنسبة لترمب

إيرانية تتسوق في سوق محلية في طهران 28 أبريل (رويترز)
إيرانية تتسوق في سوق محلية في طهران 28 أبريل (رويترز)

أدت الحرب وتداعياتها، على مدى أسابيع، إلى تفاقم المشكلات الاقتصادية العويصة التي كانت إيران تعانيها أصلاً، بما ينذر بكارثة بعد الحرب. غير أن طهران تبدو قادرة، في الوقت الحالي، على الصمود أمام المواجهة في الخليج العربي، رغم حصار بحري أميركي أوقف صادرات الطاقة.

ومع توقف العمليات القتالية الكبرى بموجب وقف لإطلاق النار بدأ في الثامن من أبريل (نيسان)، دخل الموقف بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في حالة جمود، في ظل تعثر محادثات وقف الحرب، بينما تُبقي طهران مضيق هرمز في حكم المغلق، وتفرض واشنطن حصاراً بحرياً على موانئ إيران المطلة على الخليج العربي.

ورغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية والصناعات، بالتزامن مع تراجع صادرات النفط، تتمتع إيران بمخزونات داخلية وفيرة، وتجارة مستقرة مع جيرانها، ولم تظهر سوى مؤشرات محدودة على تعرضها لضغوط فورية ناجمة عن خسائر في إيرادات الدولة بسبب الحصار.

وإذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعوّل على أن تتراجع إيران أولاً في لعبة «كسر العظم» الاقتصادية، فقد يطول انتظاره، في وقت يرتفع فيه التضخم في أنحاء العالم، ويقترب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

إيراني يتسوق في متجر بطهران الخميس 28 أبريل (رويترز)

اقتصاد المقاوم

يرى خبراء أن قادة إيران يراهنون على قدرة البلاد على الصمود لفترة أطول مما يتوقعه صناع القرار في الغرب، مستندين إلى قبضة أمنية مشددة ونهج «اقتصاد المقاوم» القائم على تعبئة الموارد الداخلية والتجارة عبر الحدود البرية.

وأضافت أن حكام إيران من رجال الدين و«الحرس الثوري»، في مواجهة ما يعدّونه تهديداً وجودياً للجمهورية الإسلامية، يستخدمون قبضتهم الحديدية على البلاد بما يمكنهم من الصمود إلى حين التوصل إلى اتفاق دائم مع واشنطن.

ويقول الخبراء إن حكام إيران من رجال الدين و«الحرس الثوري»، في مواجهة ما تعدّه تهديداً وجودياً للمؤسسة الحاكمة، يعولون على استخدام أدوات القمع، وعلى لجوء المواطنين إلى مدخراتهم، إلى حين التوصل إلى اتفاق دائم مع واشنطن.

ويصعب تقدير حجم الضرر الاقتصادي الناجم عن الحرب، واحتمالات حدوث أزمة اقتصادية وشيكة، في ظل نقص البيانات الرسمية الموثوقة، وانقطاع الإنترنت الجزئي منذ يناير (كانون الثاني).

وأفادت «رويترز»، هذا الشهر، بأن الوضع وصل إلى درجة من السوء يخشى معها مسؤولون في إيران خروج موجات جديدة من الاحتجاجات، وحذروا من أن البلاد تواجه كارثة ما لم تُرفع العقوبات.

ويتوقع الخبراء انكماش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة من رقمين هذا العام. وهوى الريال الإيراني 70 في المائة خلال العام الماضي، مما فاقم التضخم وساهم في اندلاع احتجاجات حاشدة في يناير.

وفقد الريال 15 في المائة خلال الأيام القليلة الماضية، لكنه، بعد استقراره خلال مارس (آذار)، لا يزال قريباً من مستواه قبل الحرب.

ولا توجد مؤشرات كثيرة على ضغوط مالية وشيكة. فلم تقيد السلطات عمليات السحب من البنوك، ولم تحدد حصصاً للوقود أو للسلع الغذائية الأساسية، ولم يتأخر صرف رواتب موظفي الدولة. ولا تزال رفوف المتاجر ممتلئة، فيما تواصل الشركات والبنوك عملها.

وأظهرت بيانات الشحن للفترة من 13 إلى 25 أبريل أن نحو 300 ألف برميل فقط من النفط تحركت إلى المحيط الهندي من أصل أكثر من مليون برميل تم تحميلها على ناقلات خلال تلك الفترة. ورغم محدودية سعة التخزين، يعتقد محللون في قطاع الطاقة أن إيران قد تتمكن من الصمود شهرين آخرين قبل خفض الإنتاج.

وحققت طهران إيرادات إضافية من مبيعات الطاقة خلال فترة إعفاءات من العقوبات في بداية الحرب. وتصدر إيران كميات محدودة من النفط براً، لكنها لا تكفي لتعويض الطرق البحرية المحاصرة.

إيرانيون يتبضعون في سوق محلية في طهران الخميس 28 أبريل (رويترز)

وقال مصدر كبير في البنك المركزي الإيراني لـ«رويترز» إن البلاد تمتلك احتياطيات كبيرة من الذهب، «بالأطنان»، يمكن استخدامها إذا لزم الأمر، وإن طهران، بعد عقود من الالتفاف على العقوبات، تعرف كيف تحافظ على الواردات حتى إن استدعى ذلك دفع مبلغ إضافي بسيط.

وقال إيشان باهنو، كبير محللي السلع الزراعية في «كبلر»: «إيران هي أكبر مستورد للغذاء في المنطقة. لكن من المهم أيضاً ملاحظة أنها في الوقت نفسه أقل دول المنطقة معاناة من انعدام الأمن الغذائي».

وأوضح أنه مع اقتراب موسم حصاد يُتوقع أن يكون أفضل من المعتاد، تتراجع الحاجة إلى استيراد القمح، مما يقلل تعرض البلاد لمخاطر تمديد الحصار البحري ليشمل شحنات الحبوب، ويؤجل بعض الإنفاق بالعملات الأجنبية.

وأضاف، مشيراً إلى تحركات سفن جرى تتبعها، أن الحصار الأميركي اقتصر حتى الآن على الموانئ المطلة على الخليج العربي، ولم يشمل ميناء تشابهار الإيراني على بحر العرب، وركز على ناقلات النفط.

وقال مسؤولون في تركيا والعراق وباكستان لـ«رويترز» إنه لا توجد مؤشرات حتى الآن على حدوث تراجع في التجارة عبر الحدود. وأظهرت بيانات وزارة الزراعة الروسية أن موسكو عززت التجارة عبر بحر قزوين هذا العام؛ إذ شحنت 500 ألف طن من الذرة، و180 ألف طن من الشعير، وأربعة آلاف طن من القمح عبر البحر الداخلي من يناير إلى مارس، متجاوزة موانئ الخليج المحاصرة.

معاناة اقتصادية طاحنة

وقال رئيس لجنة الزراعة في البرلمان، محمد جواد عسكري، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية في يناير، إنه مع تزايد تهديدات ترمب بعمل عسكري في الشهر نفسه، زادت إيران وارداتها لتخزين ما يكفي من الضروريات لمدة ستة أشهر.

وبعد وقت قصير من اندلاع الصراع، قدم البنك المركزي حزمة دعم شملت إعفاء القروض الصغيرة من غرامات التأخير في السداد، ورفع حدود السحب من البنوك لطمأنة المودعين.

ومع ذلك، تعاني طهران من مشكلات اقتصادية شديدة؛ إذ تضررت الشركات الإيرانية من ارتفاع الأسعار، وتعطل سلاسل الإمداد، وانقطاع الإنترنت، مما تسبب في زيادة معدلات البطالة.

تاجر عملات في طهران يحمل أوراقاً نقدية من فئة المائة دولار مع انخفاض قيمة الريال الإيراني (رويترز)

وقال عباس إسماعيل زادة، تاجر الأرز والحبوب: «ارتفاع أسعار السلع الأساسية، خاصة المنتجات مثل منتجاتنا التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بموائد الناس، يضع ضغوطاً حقيقية عليهم». وقدر إسماعيل زادة أن مبيعاته انخفضت بنحو 40 في المائة منذ بدء الحرب.

وقال الميكانيكي حسين أميري إن عدد الزبائن الذين يجلبون سياراتهم إلى ورشته انخفض بشكل كبير مقارنة بما كان عليه قبل الحرب. وأضاف: «عملنا شبه متوقف»، محذراً من أن الأوضاع قد تسوء أكثر بكثير.

وتخشى السلطات موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية. ولم تنته الاضطرابات التي جرت في يناير إلا بقتل الآلاف من المتظاهرين في أعنف موجة من إراقة الدماء منذ عقود.

ويقول الخبراء إن إيران ستحتاج إلى تضمين بند يتعلق بتخفيف العقوبات في أي اتفاق مع واشنطن لتجنب كارثة اقتصادية تلوح في الأفق.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يشارك في اتصالٍ جماعي مع ترمب وقادة دول عربية وإسلامية

الخليج Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman (SPA)

ولي العهد السعودي يشارك في اتصالٍ جماعي مع ترمب وقادة دول عربية وإسلامية

شارك الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في اتصالٍ جماعي جرى أمس السبت، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وبمشاركة كل من العاهل البحريني…

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)

الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقاً مؤقتاً»

تمخضت جولة المشير الباكستاني عاصم منير، في طهران، أمس، عن مسودة تقترح تمديد وقف النار لشهرين بين واشنطن وطهران، ومهدت الطريق أمام اتفاق مؤقت، وفق مصادر مطلعة.

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
رياضة عالمية تمثالٍ برونزي للاعب كرة القدم البرازيلي السابق بيليه أمام ملعب خاليسكو في غوادالاخارا المكسيكية (إ.ب.أ)

بموافقة «فيفا»... إيران تنقل معسكرها المونديالي من أميركا إلى المكسيك

ستتخذ إيران من المكسيك مقرا لمعسكرها الرئيس خلال مونديال 2026، عوضا عن الولايات المتحدة، بعد حصولها على موافقة الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: مسودة الاتفاق مع إيران تتضمن فتح مضيق هرمز

 قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب  اليوم السبت إنه جرى التفاوض على جزء كبير من مذكرة ‌تفاهم حول اتفاق ‌للسلام ​مع ‌إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يرافق المشير عاصم منير في جولة بميدان مشق وسط طهران قبيل مغادرته إيران (الخارجية الإيرانية)

واشنطن تتحدث عن «فرصة اتفاق»... وطهران «قريبة وبعيدة»

بينما تحدّثت واشنطن عن «فرصة» للتوصُّل إلى اتفاق «قريباً»، شدّدت طهران على أن الخلافات لا تزال عميقة، وأن أي تسوية تحتاج إلى وقت طويل.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)

الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقاً مؤقتاً»

الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقاً مؤقتاً»

الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)

تمخضت جولة المشير الباكستاني عاصم منير، في طهران، أمس، عن مسودة تقترح تمديد وقف النار لشهرين بين واشنطن وطهران، ومهدت الطريق أمام اتفاق مؤقت، وفق مصادر مطلعة.

وبعد وساطة صبر عليها الوسيط الباكستاني، يعتقد وسطاء أن الولايات ‌المتحدة ‌وإيران «تقتربان من ‌اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بينهما لمدة 60 يوماً، ووضع إطار لمحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني» وفق مصادر «فاينانشال تايمز».

ومن المقرر أن يجتمع ترمب مع فريق مبعوثيه لـ«يتخذ قراره» بشأن إيران اليوم، وفق وسائل إعلام. كما تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عن «فرصة» لتوافق إيران قريباً على اتفاق لإنهاء الحرب، مشيراً إلى احتمال «أخبار جيدة».

وقال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية»، إسماعيل بقائي، إن بلاده «قريبة جداً، وبعيدة جداً، من إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة»، مشيراً إلى «التركيز على وضع اللمسات النهائية على مذكّرة تفاهم».

وبينما كانت القنوات الدبلوماسية نشطة في نقل الرسائل، انشغل المراقبون بلحظتين فارقتين؛ حين أهدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، القائد عاصم منير لوحة تذكارية ترمز إلى لعبة «الصولجان» القديمة في الثقافة الفارسية، في حين نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منصة «تروث سوشيال» خريطة إيران ملوّنة بالعلم الأميركي، معلّقاً: «الولايات المتحدة للشرق الأوسط».


تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمّق

مظاهرة مساء الجمعة  أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
مظاهرة مساء الجمعة أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
TT

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمّق

مظاهرة مساء الجمعة  أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
مظاهرة مساء الجمعة أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)

تشهد أزمة حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، تطورات متلاحقة في أجواء متوترة أعقبت قراراً قضائياً بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العام العادي الـ38 للحزب الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.ورفضت اللجنة العليا للانتخابات طعناً على قرار محكمة استئناف أنقرة بتعليق زعامة أوزغور أوزيل، وعودة زعيمه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، لإدارة الحزب لحين عقد مؤتمر عام جديد لانتخاب قيادة الحزب.ورفضت اللجنة طلباً تقدم به أحد أعضاء الحزب لإلغاء نتائج الانتخابات المحلية التي أُجريت في 31 مارس (آذار) 2024، في حين تعهد أوزيل، عقب حصوله على دعم الكتلة البرلمانية للحزب، وانتخابه مرة أخرى رئيساً لها، بعدم مغادرة الحزب لحين تحديد موعد لعقد مؤتمر عام جديد.

واعتقلت الشرطة 13 من المندوبين الذين شاركوا في المؤتمر العام الـ38 عام 2023، على خلفية قرار البطلان المطلق للمؤتمر.


ترمب: مسودة الاتفاق مع إيران تتضمن فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: مسودة الاتفاق مع إيران تتضمن فتح مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم السبت إنه «جرى التفاوض على جزء كبير» من مذكرة ‌تفاهم حول اتفاق ‌للسلام ​مع ‌إيران ⁠وإنه ​سيتم فتح ⁠مضيق هرمز، مشيرا إلى الكشف عن التفاصيل في وقت ⁠لاحق.وكتب ترمب ‌على ‌منصة ​تروث ‌سوشال «تجري حاليا ‌مناقشة الجوانب النهائية وتفاصيل الاتفاق، وسيعلن عنها قريبا».

جاء ‌إعلان ترمب عقب مكالمات أجراها ⁠مع ⁠قادة عدد من الدول ذات الأغلبية المسلمة ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وسبق أن أعلن الرئيس الأميركي لشبكة «سي بي إس نيوز»، السبت، أن الولايات المتحدة وإيران «تقتربان بشكل أكبر بكثير» من التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، ولو أنه أفاد موقع «أكسيوس» بأن ثمة احتمالات «متكافئة» ما بين التوصل إلى اتفاق «جيد» واستئناف الحرب.

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)

وأضاف ترمب في مقابلة مع الشبكة أن أي اتفاق نهائي يجب ‌أن يمنع إيران ‌من الحصول على ​سلاح ‌نووي ⁠ويضمن «التعامل ​بشكل مُرضٍ» ⁠مع اليورانيوم المخصب الإيراني. وتابع قائلاً: «لن أوقع إلا على اتفاق نحصل بموجبه على كل ما نريد».

وأعلنت إيران والولايات المتحدة وباكستان، التي تلعب دور الوسيط، اليوم ⁠السبت، إحراز تقدم في ‌المحادثات الرامية ‌إلى إنهاء الحرب التي اندلعت ​قبل ثلاثة ‌أشهر تقريباً.

وفي مقابلة منفصلة، نقل ‌موقع «أكسيوس» عن ترمب قوله إنه سيناقش مع مستشاريه أحدث مسودة اتفاق مع إيران، وإنه قد يتخذ ‌قراراً بشأن استئناف الحرب بحلول غد الأحد. وأضاف ترمب: «إما أن ⁠نتوصل ⁠إلى اتفاق جيد أو سأقضي عليهم تماماً».

ويتردد ترمب بين خياري الدبلوماسية والضربة العسكرية منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل ستة أسابيع لتمكين الطرفين من التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي ​لإمدادات النفط ​والغاز تسيطر عليه طهران حالياً.