5 أطعمة ربيعية غنية بالألياف والفيتامينات

الهليون غني بالألياف والفيتامينات المفيدة للصحة (مجلة ريل سمبل)
الهليون غني بالألياف والفيتامينات المفيدة للصحة (مجلة ريل سمبل)
TT

5 أطعمة ربيعية غنية بالألياف والفيتامينات

الهليون غني بالألياف والفيتامينات المفيدة للصحة (مجلة ريل سمبل)
الهليون غني بالألياف والفيتامينات المفيدة للصحة (مجلة ريل سمبل)

مع انتهاء فصل الشتاء وما يصاحبه من أطعمة ثقيلة ودسمة، يأتي الربيع ليعيد التوازن إلى المائدة عبر أطباق أخف وأكثر انتعاشاً. ومع وفرة المنتجات الطازجة، تبرز مكونات موسمية مميزة لا تضيف فقط نكهة نابضة بالحياة إلى الطعام، بل تمدّ الجسم أيضاً بعناصر غذائية مهمة تدعم الصحة العامة وتمنح إحساساً بالحيوية والنشاط.

وللاستفادة القصوى من مكونات موسم الربيع، كشفت اختصاصيتا التغذية في الولايات المتحدة جيني ميريمادي وجينيفر باليان عن أفضل 5 مكونات ربيعية يمكن أن تعزز صحة الجسم بسهولة، خصوصاً صحة القلب والأمعاء وتحسين توازن الطاقة ومستويات السكر في الجسم. وتتميز هذه الخيارات بقيمتها الغذائية العالية، إلى جانب سهولة إضافتها إلى الوجبات اليومية سواء في أطباق سريعة أو سلطات بسيطة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

الهليون

في مقدمة هذه المكونات يأتي الهليون، الذي يُعد من أبرز خضراوات الربيع، وهو غني بالألياف المفيدة التي تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما يحتوي على حمض الفوليك وفيتامين «سي» ومجموعة من مضادات الأكسدة القوية مثل الكيرسيتين والروتين. إضافة إلى ذلك، يُعد الهليون مصدراً لمركب الجلوتاثيون الذي يساهم في دعم عمليات إزالة السموم داخل الجسم. ويمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي عبر شوربة مع زيت الزيتون والليمون، أو إضافته إلى السلطات الدافئة أو الأومليت.

كما يُعد الخرشوف من المكونات التي تُستخدم بشكل محدود رغم قيمته الغذائية العالية، إذ يحتوي على نسبة جيدة من الألياف المفيدة لصحة الأمعاء، إلى جانب البوتاسيوم وفيتامين «سي» وحمض الفوليك. ويتميز أيضاً باحتوائه على مركبات فينولية مضادة للأكسدة قد تساعد في تحسين مستويات الدهون في الدم ودعم صحة القلب. ويمكن تناوله مسلوقاً مع صلصات صحية، أو إضافته إلى المعكرونة وأطباق الحبوب المختلفة.

الراوند

أما الراوند، الذي يُعرف بسيقانه الحمراء ذات الطعم الحامض، ويُستخدم غالباً في الحلويات والصلصات، فإنه يتميز بقيمته الغذائية، كما أنه يحتوي على ألياف وفيتامين «ك» الذي يلعب دوراً أساسياً في تخثر الدم وصحة العظام. ويمكن استخدامه في الحلويات مثل الكيك والمافن، أو في صلصات السلطة ذات النكهة الحامضة.

الفراولة

وفي سياق الفواكه الربيعية، تأتي الفراولة كخيار غني بالقيمة الغذائية ومنخفض السعرات الحرارية. فهي تحتوي على مزيج من الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، ما يساعد على تحسين الهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم، إلى جانب تعزيز الشعور بالشبع. كما أنها غنية بفيتامين «ك» الذي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجلد. ويمكن تناولها بطرق متعددة، سواء في أطباق حلوة أو ضمن سلطات مالحة أو مع الزبادي والجبن.

أما جرجير الماء، وهو نبات ينتمي إلى الخضراوات الصليبية، فيُعد من أكثر الخضراوات كثافة من حيث القيمة الغذائية رغم بساطته وانخفاض سعراته الحرارية. فهو غني بفيتاميني «سي» و«ك»، كما يحتوي على مركبات نباتية تتحول إلى مواد نشطة بيولوجياً ذات خصائص مضادة للأكسدة. ويتميز بطعمه اللاذع الخفيف، ما يجعله مثالياً للاستخدام في السلطات أو السندويشات، خاصة عند دمجه مع الأسماك أو الجبن.


مقالات ذات صلة

7 أطعمة قد تُريح معدتك وتُخفّف اضطرابات الهضم

يوميات الشرق أحياناً تحتاج المعدة إلى الراحة... لا إلى مزيد من الطعام (مجلة ريل سمبل)

7 أطعمة قد تُريح معدتك وتُخفّف اضطرابات الهضم

يؤكد خبراء التغذية أنّ بعض الأشخاص قد يحتاجون أحياناً إلى تقليل استهلاك الألياف مؤقتاً، خصوصاً عند المعاناة من اضطرابات هضمية...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يأتي الزبادي والجبن القريش في مقدمة الخيارات الصحية الغنية بالبروتين (بيكسلز)

الزبادي أم الجبن القريش... أيهما أفضل لخسارة الوزن وتعزيز الصحة؟

يبحث كثيرون عن أفضل الأطعمة التي تساعد على خسارة الوزن دون الشعور بالجوع، ويأتي الزبادي والجبن القريش في مقدمة الخيارات الصحية الغنية بالبروتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك أخطاء في تناول البروتين قد تؤدي إلى فقدان العضلات وزيادة الوزن (بيكسلز)

أخطاء في تناول البروتين في منتصف العمر تسبب فقدان العضلات والسمنة

حذر خبراء تغذية من أن التركيز المفرط على البروتين، دون الاهتمام بالتوازن الغذائي والعادات الصحية الأخرى، قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الإفطار من أهم الوجبات التي قد تؤثر على الصحة مع التقدم في العمر (رويترز)

لشيخوخة صحية... أطعمة أساسية على مائدة الإفطار

يُعد الإفطار من أهم الوجبات التي قد تؤثر على الصحة مع التقدم في العمر، إذ تشير أبحاث إلى أن تناوله بانتظام يساعد في دعم صحة القلب والحفاظ على القدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تساعد الحمضيات الغنية بفيتامين سي في تكوين الكولاجين (بيكسلز)

9 وجبات خفيفة تساعد على دعم إنتاج الكولاجين

تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول مكملات الكولاجين قد يُساعد في علاج هشاشة العظام

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

3 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من السلمون

سمك السلمون يُعرف بأنه من أبرز مصادر فيتامين «د» (بيكسلز)
سمك السلمون يُعرف بأنه من أبرز مصادر فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

3 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من السلمون

سمك السلمون يُعرف بأنه من أبرز مصادر فيتامين «د» (بيكسلز)
سمك السلمون يُعرف بأنه من أبرز مصادر فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة العظام، وتعزيز جهاز المناعة، والمساهمة في وظائف متعددة داخل الجسم. ورغم أن أشعة الشمس تُعدّ المصدر الرئيسي لهذا الفيتامين، فإن الحصول على كميات كافية منه عبر الغذاء يظل أمراً ضرورياً، خصوصاً في حالات قلة التعرض للشمس. غير أن تحقيق ذلك ليس دائماً سهلاً، إذ تقتصر المصادر الغذائية الغنية بفيتامين «د» على عدد محدود من الأطعمة.

ويُعرف سمك السلمون بأنه من أبرز هذه المصادر، إذ توفر الحصة الواحدة (نحو 3.5 أونصة) ما يقارب 400 وحدة دولية (IU) من فيتامين «د». ومع ذلك، فالسلمون ليس الخيار الوحيد، بل توجد أطعمة أخرى قد تحتوي على كميات أكبر من هذا الفيتامين في الحصة الواحدة. فيما يلي ثلاثة من أبرز هذه الأطعمة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث»:

1. زيت كبد سمك القد

يُعدّ زيت كبد سمك القد من أغنى المصادر الطبيعية بفيتامين «د»، إذ تحتوي ملعقة كبيرة واحدة منه على ما يقارب ثلاثة أضعاف الكمية الموجودة في حصة مماثلة من سمك السلمون. ويُستخرج هذا الزيت من كبد سمك القد الأطلسي، ويتوافر بسهولة في المتاجر والصيدليات.

ورغم أن نكهته قد تكون قوية ومائلة إلى الطعم السمكي، فإن بالإمكان التخفيف من حدّتها من خلال مزجه مع أطعمة أخرى، مثل العصائر أو الزبادي أو عصير البرتقال. وتزداد الفائدة الغذائية عند إضافته إلى أطعمة مدعّمة أصلاً بفيتامين «د»، مما يوفّر جرعة مضاعفة من هذا العنصر المهم.

2. الفطر المُعرَّض للأشعة فوق البنفسجية

يمثّل الفطر الذي تم تعريضه للأشعة فوق البنفسجية مصدراً نباتياً مميزاً لفيتامين «د»، وتُسهم هذه العملية في زيادة محتواه من الفيتامين بشكل ملحوظ. وغالباً ما تُشير الملصقات على العبوات إلى هذا التعريض، مع إبراز غناه بفيتامين «د».

ومن الأنواع الشائعة التي يمكن أن تتوفر بهذه الخاصية: فطر كريمني، وبورتوبيلو، وشيتاكي، والفطر الأبيض. وتشير التقديرات إلى أن نصف كوب من الفطر الأبيض يعادل نحو خمس حبات صغيرة أو حبة واحدة كبيرة من فطر البورتوبيلو.

ويمكن تحضير الفطر بطرق متنوعة، لكن من النصائح المهمة لتعزيز امتصاص فيتامين «د» طهيه باستخدام زيت الزيتون، إذ يساعد ذلك الجسم على الاستفادة بشكل أفضل من هذا الفيتامين.

3. سمك السلمون المرقط (التراوت)

سمك السلمون المرقط يمكن تحضيره بطرق متعددة مثل الشواء أو الخَبز أو القلي (بيكسلز)

عند الحديث عن الأسماك، لا يقتصر التفوق على السلمون، إذ يتفوّق سمك السلمون المرقط (التراوت) النهري عليه من حيث محتواه من فيتامين «د» في بعض الحالات. ويُعدّ هذا النوع خياراً غذائياً غنياً ومفيداً يمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن.

ويمكن تحضير السلمون المرقط بطرق متعددة، مثل الشواء أو الخَبز أو القلي في مقلاة، مع استخدام توابل بسيطة كالليمون أو الأعشاب أو الثوم. كما يمكن تقديمه إلى جانب السلطات أو أطباق الحبوب. وللحصول على وجبة متكاملة، يُنصح بتناوله مع الحبوب الكاملة والخضراوات، بما يضمن توازناً غذائياً أفضل.

في المحصلة، ورغم المكانة الغذائية المميزة لسمك السلمون، فإن تنويع مصادر فيتامين «د» يظل خطوة ذكية لضمان الحصول على احتياجات الجسم، خاصة من خلال إدخال هذه الأطعمة الغنية ضمن النظام الغذائي اليومي.

Your Premium trial has ended


الكرياتين وضغط الدم... فوائد محتملة ومخاطر تستدعي الحذر

يُعدّ الكرياتين من أكثر المكمّلات الغذائية شيوعاً بين الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام نظراً لدوره في تعزيز الأداء البدني وزيادة القوة العضلية (بيكسلز)
يُعدّ الكرياتين من أكثر المكمّلات الغذائية شيوعاً بين الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام نظراً لدوره في تعزيز الأداء البدني وزيادة القوة العضلية (بيكسلز)
TT

الكرياتين وضغط الدم... فوائد محتملة ومخاطر تستدعي الحذر

يُعدّ الكرياتين من أكثر المكمّلات الغذائية شيوعاً بين الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام نظراً لدوره في تعزيز الأداء البدني وزيادة القوة العضلية (بيكسلز)
يُعدّ الكرياتين من أكثر المكمّلات الغذائية شيوعاً بين الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام نظراً لدوره في تعزيز الأداء البدني وزيادة القوة العضلية (بيكسلز)

يُعدّ الكرياتين من أكثر المكمّلات الغذائية شيوعاً بين الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام، نظراً لدوره في تعزيز الأداء البدني وزيادة القوة العضلية. غير أن تأثيره على ضغط الدم لا يزال موضع نقاش علمي، إذ أظهرت الدراسات نتائج متباينة بين فائدة محتملة وعدم وجود تأثير يُذكر، أو حتى ارتفاع طفيف في بعض الحالات، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

تسجيل انخفاض بضغط الدم

تشير بعض الأبحاث إلى أن الكرياتين قد يساهم في خفض ضغط الدم بشكل محدود من خلال خصائصه المضادة للأكسدة، والتي تساعد على تحسين مرونة الأوعية الدموية وتقليل التصلب الشرياني. فقد سجلت دراسات أجريت على رجال أصحاء وكبار في السن انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم بعد تناول جرعات مرتفعة من الكرياتين لفترات قصيرة، غير أن هذه التغيرات لم تكن دائماً ذات دلالة إحصائية واضحة.

في المقابل، وجدت دراسات أخرى أن الكرياتين لا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى الرياضيين أو ممارسي تمارين المقاومة، رغم مساهمته في تحسين الأداء العضلي وزيادة القدرة على التدريب.

يُوصي الأخصائيون بجرعة تتراوح بين 3 و5 غرامات يومياً من الكرياتين وهي كمية تُعتبر آمنة لمعظم البالغين الأصحاء (بيكسلز)

تحذيرات من ارتفاع ضغط الدم

لكن بعض الأبحاث حذّرت من أن الاستخدام المفرط للكرياتين قد يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون أساساً من ارتفاع الضغط أو أمراض الكلى. كما أظهرت مراجعات علمية أن المستويات المرتفعة منه قد تجعل السيطرة على ضغط الدم أكثر صعوبة لدى بعض المرضى.

ويُنتج الجسم جزءاً من احتياجاته من الكرياتين طبيعياً، بينما يأتي الجزء الآخر من الأغذية مثل اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان. أما المكمّلات الغذائية فتوفّر كميات أكبر بكثير من تلك التي ينتجها الجسم يومياً.

الكمية الموصى بها

ويُوصى عادةً بجرعة تتراوح بين 3 و5 غرامات يومياً، وهي كمية تُعتبر آمنة لمعظم البالغين الأصحاء. أما الجرعات الأعلى فلا تمنح فوائد إضافية واضحة على المدى الطويل، وقد تزيد من احتمالات ظهور آثار جانبية مثل الانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي وزيادة الوزن. لذلك يُنصح الأشخاص المصابون بأمراض الكلى أو ارتفاع ضغط الدم باستشارة الطبيب قبل استخدام الكرياتين.


مرض السكري والإمساك: ما العلاقة بينهما؟

الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً (بيكسلز)
الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً (بيكسلز)
TT

مرض السكري والإمساك: ما العلاقة بينهما؟

الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً (بيكسلز)
الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً (بيكسلز)

يُعدّ مرض السكري من الحالات المزمنة التي تتطلب عناية مستمرة وشاملة بمختلف أجهزة الجسم، إذ لا يقتصر تأثيره على مستوى السكر في الدم فحسب، بل يمتد ليشمل العديد من الوظائف الحيوية. ويمكن، إلى حدّ كبير، تجنّب كثير من مضاعفاته أو الحدّ منها من خلال ضبط مستويات الغلوكوز في الدم بصورة دقيقة ومنتظمة. وبحسب نوع السكري، قد يحتاج المريض إلى استخدام أدوية تساعد على تنظيم السكر، إلى جانب دورها في حماية القلب والكلى والدماغ وسائر الأعضاء التي قد تتأثر بمرور الوقت.

في هذا السياق، تبرز مشكلات الجهاز الهضمي، ومنها الإمساك، كواحدة من الحالات الشائعة التي قد ترافق مرضى السكري. وعلى عكس ما قد يُعتقد، فإن التعامل مع الإمساك لدى هذه الفئة لا يقتصر دائماً على تعديل النظام الغذائي أو نمط الحياة، بل قد يتطلب فهماً أعمق لأسبابه المرتبطة بالمرض نفسه. فيما يلي عرض لأهم المعلومات حول مدى شيوع الإمساك لدى مرضى السكري، وأبرز أسبابه، وفقاً لموقع «هيلث لاين»:

ما مدى شيوع الإمساك؟

يُعرَّف الإمساك عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعياً، أو حدوث صعوبة في إخراج البراز مع عدم انتظام عملية التبرز. ولا يقتصر تأثيره على الشعور بعدم الارتياح، بل قد يصل في بعض الحالات إلى الشعور بالألم والانزعاج المستمر.

تشير الدراسات إلى أن اضطرابات الجهاز الهضمي شائعة بين مرضى السكري، ويُعدّ الإمساك من أبرز هذه الاضطرابات. فقد أظهرت دراسة مقطعية أُجريت عام 2023 أن نحو 16 في المائة من مرضى السكري من النوع الثاني يعانون من الإمساك المزمن. كما تشير دراسات أقدم إلى أن النسبة قد تصل إلى نحو 60 في المائة لدى بعض المرضى المصابين بالسكري المزمن، مما يعكس حجم انتشار هذه المشكلة وأهميتها.

ما الذي يسبب الإمساك لدى مرضى السكري؟

يُعدّ تلف الأعصاب (اعتلال الأعصاب السكري) من المضاعفات طويلة الأمد المعروفة لمرض السكري. وينتج هذا التلف غالباً عن الارتفاع المزمن في مستويات السكر في الدم، سواء في النوع الأول أو النوع الثاني من المرض. وعندما تتأثر الأعصاب المسؤولة عن تنظيم عمل الجهاز الهضمي، قد يؤدي ذلك إلى اضطراب حركة الأمعاء، وهو ما يفسّر حدوث الإمساك، وأحياناً الإسهال أو حتى فقدان السيطرة على الإخراج.

كما أن عدم التحكم الجيد في مستويات السكر لفترات طويلة يزيد من احتمال تكرار الإمساك وشدّته. ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ إن بعض الأدوية التي يتناولها مرضى السكري قد تُبطئ حركة الأمعاء كأثر جانبي، مما يساهم في تفاقم المشكلة.

لذلك، من المهم مراجعة الطبيب بشأن الأدوية المستخدمة، والتأكد من آثارها الجانبية المحتملة، خاصة إذا كان الإمساك مستمراً أو متزايداً.

بناءً على ذلك، فإن التعامل مع الإمساك لدى مرضى السكري يتطلب مقاربة شاملة تأخذ في الاعتبار ضبط مستوى السكر، ومراجعة الأدوية، وتحسين نمط الحياة، بما يضمن الحد من هذه المشكلة.