آرسنال على حافة المجد… انتصارات صعبة تقرّب الحلم

يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)
يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)
TT

آرسنال على حافة المجد… انتصارات صعبة تقرّب الحلم

يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)
يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)

في جولة استثنائية من الدوري الإنجليزي الممتاز، غابت فيها مباريات يوم الأحد، بسبب انشغال عدد من الفرق بمنافسات كأس الاتحاد الإنجليزي، لم تغب الإثارة عن المشهد، بل ازدادت حدة مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

انطلقت الجولة، يوم الجمعة، بفوز مفاجئ وكبير لنوتنغهام فورست على سندرلاند، قبل أن تتواصل الأحداث يوم السبت بانتصارات مهمة لفرق تصارع الهبوط، إلى جانب فوز مثير لليفربول على كريستال بالاس، وآخر هادئ لفولهام على أستون فيلا. في شمال لندن يواصل آرسنال مسيرته نحو اللقب وسط أجواء من القلق والتوتر، فالفريق، رغم تصدره جدول الترتيب، لا يقدم أداءً مريحاً، بل يحقق انتصاراته بصعوبة، كما حدث في مواجهته الأخيرة أمام نيوكاسل يونايتد.

نجح آرسنال في الفوز بهدف دون مقابل، رغم محدودية الفرص من اللعب المفتوح، معتمداً مرة أخرى على الكرات الثابتة التي سجّل منها هدفه السابع عشر هذا الموسم، في رقم قياسي. وجاء الهدف بعد سلسلة من الركلات الركنية القصيرة، في تنفيذ تكتيكي دقيق يعكس العمل التدريبي.

ورغم التقدم المبكر لم يفرض آرسنال سيطرته الكاملة، حيث تفوق نيوكاسل من حيث الاستحواذ وعدد التسديدات، وكاد يدرك التعادل في أكثر من مناسبة، خصوصاً في الدقائق الأخيرة التي شهدت ضغطاً مكثفاً.

وتأثر الفريق بخروج كاي هافيرتز مصاباً قبل نهاية الشوط الأول، مما انعكس على توازنه، ليعيش لحظات عصيبة حتى صافرة النهاية.

المشهد بعد المباراة كان معبراً؛ لاعبون منهكون على أرض الملعب، ومدرب يحتفل بحرارة، وجماهير تتبادل العناق وكأنها نجت من اختبار جديد. أربع مباريات فقط تفصل الفريق عن اللقب، لكنها تبدو جميعها اختبارات شاقة.

ورغم هذا التوتر، تشير التوقعات الإحصائية إلى أن آرسنال لا يزال المرشح الأبرز للتتويج، مستفيداً من جدول مباريات أقل صعوبة مقارنة بمنافسه مانشستر سيتي الذي يواصل المطاردة بخبرة وثبات.

في قاع الترتيب، يزداد المشهد تعقيداً، فبعد تأكد هبوط وولفرهامبتون وبيرنلي لا تزال هوية الفريق الثالث الهابط غير محسومة.

نوتنغهام فورست استعاد توازنه بفوز كبير، ليواصل سلسلة إيجابية، لكنه لا يزال غير آمن؛ إذ لم يعد رصيد 39 نقطة كافياً لضمان البقاء كما في المواسم السابقة.

في المقابل، حقّق كل من وست هام يونايتد وتوتنهام هوتسبير انتصارات مهمة أعادت الأمل، وقلّصت الفارق مع فورست، مما يزيد من اشتعال المنافسة.

وست هام أظهر صلابة واضحة، ونجح في حسم مواجهته المتأخرة، فيما احتاج توتنهام إلى لحظات حاسمة لتحقيق الفوز، في مؤشر على تحسن نسبي في الأداء.

أما ليدز يونايتد فيمتلك 40 نقطة، وهو الرقم الذي كان يُعد تاريخياً كافياً للبقاء، لكن هذا الموسم قد يختلف، خصوصاً مع تقارب المستويات واستمرار المواجهات المباشرة بين الفرق المتنافسة.

وتشير الحسابات إلى أن ليدز يملك جدولاً أسهل نسبياً، لكنه سيواجه منافسيه خارج أرضه، مما يزيد من صعوبة المهمة. وبينما يبدو أن الصراع قد ينحصر بين وست هام وتوتنهام تبقى كل الاحتمالات قائمة حتى النهاية.

في منافسات كأس الاتحاد الإنجليزي، برزت قصة مختلفة، إذ قدم تشيلسي أداءً قوياً في نصف النهائي، عكس روحاً قتالية افتقر إليها الفريق في الدوري خلال الفترة الماضية.

هذا التحول جاء بعد إقالة المدرب ليام روزينيور، إذ بدا الفريق أكثر نشاطاً والتزاماً تحت قيادة مؤقتة، مما أثار تساؤلات حول أسباب تراجع الأداء سابقاً.

في المقابل، حاول ليدز يونايتد مجاراة خصمه، وقدم أداءً مقبولاً، لكنه افتقر إلى الفعالية الهجومية، رغم خلق بعض الفرص، ليخرج من المباراة دون تحقيق أي نتيجة.

تشيلسي، بخبرته في مثل هذه المواجهات، نجح في فرض سيطرته، والتعامل بهدوء مع مجريات اللقاء حتى النهاية، ليؤكد قدرته على المنافسة في البطولات الإقصائية، حتى في ظل تقلب مستواه.

تتواصل المنافسات بمواجهة مرتقبة بين مانشستر يونايتد وبرنتفورد؛ إذ يسعى الأول لتعزيز حظوظه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، في حين يأمل الثاني في الاقتراب من تحقيق إنجاز تاريخي بالمشاركة الأوروبية.

كما تتجه الأنظار إلى دوري أبطال أوروبا، حيث يلتقي باريس سان جيرمان مع بايرن ميونيخ في قمة مرتقبة، إلى جانب مواجهات أخرى في البطولات القارية.

ومع اقتراب خط النهاية، تبدو كل الجبهات مفتوحة، سواء في سباق اللقب أو معركة البقاء، في موسم لا يزال يحمل الكثير من المفاجآت حتى اللحظة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

رياضة عالمية المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

طالب المدرب الإيطالي لفريق توتنهام، روبرتو دي زيربي، لاعبيه باللعب بـ«الدم والشخصية والروح»، في ظل صراع الفريق لتفادي أول هبوط له منذ 49 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الرياضة كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

منذ تعيينه في 13 يناير، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات مقابل خسارتين فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديفيد مويز مدرب إيفرتون (أ.ف.ب)

مدرب إيفرتون يهدف لإنقاذ وست هام على حساب توتنهام

رغم أن إيفرتون خرج عملياً من سباق المشاركة الأوروبية في الموسم المقبل، فإن مدربه ديفيد مويز لديه هدف شخصي يود تحقيقه في المباراة الأخيرة للفريق بالموسم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا يرحل عن تدريب مانشستر سيتي بعد 6 ألقاب في البريميرليغ (أ.ب)

كيف كانت ردة الفعل بعد رحيل غوارديولا؟

تباينت ردود الفعل الأوروبية بعد الإعلان الجمعة عن رحيل بيب غوارديولا عن تدريب مانشستر سيتي بنهاية الموسم بعد قضاء عقد من الزمن في قيادة الفريق.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية كريس وود قائد نيوزيلندا (رويترز)

وود قائد نيوزيلندا متحمس لخوض المونديال

قال كريس وود، قائد نيوزيلندا، الجمعة، إنه جاهز تماماً للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم، وإن معركته الطويلة مع الإصابة جعلته أكثر تعطشاً للنجاح.

«الشرق الأوسط» (نوتنغهام)

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)
المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)
TT

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)
المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)

طالب المدرب الإيطالي لفريق توتنهام، روبرتو دي زيربي، لاعبيه باللعب بـ«الدم والشخصية والروح»، في ظل صراع الفريق لتفادي أول هبوط له منذ 49 عاماً، وذلك قبل مواجهة ضيفه إيفرتون، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسيكون التعادل أمام إيفرتون كافياً، إلى حد كبير، لإنقاذ سبيرز السابع عشر، إذ يتأخر وست هام صاحب المركز الثامن عشر بنقطتين، مع فارق أهداف أسوأ بكثير.

ويستضيف وست هام بقيادة مدربه البرتغالي نونو إشبيريتو سانتو، فريق ليدز يونايتد على ملعب «لندن» في اليوم ذاته؛ حيث تنطلق المباريات العشر جميعها عند الساعة 15:00 بتوقيت غرينيتش.

وقال دي زيربي في مؤتمره الصحافي قبل المباراة الجمعة: «علينا أن نلعب بالدم، وبالشخصية، وبالروح، لأنها مباراة نهائية».

وأضاف: «لقد خاضوا نهائياً كبيراً الموسم الماضي (في الدوري الأوروبي) وتوجوا بلقب. ربما كان هناك حافز إضافي. (الأحد) لا يوجد لقب، ولا توجد مكافأة».

وتابع: «هناك ما هو أهم من اللقب والمكافأة. هناك مستقبل النادي، وتاريخ النادي، وفخر اللاعبين، وفخر عائلات اللاعبين. هناك كرامة كل واحد منا».

وسيغيب القائد الأرجنتيني كريستيان روميرو عن مباراة الحسم بسبب الإصابة؛ حيث عاد إلى الأرجنتين، ما أثار غضب جماهير توتنهام.

وقال دي زيربي، الذي عُين مدرباً في أواخر مارس (آذار) الماضي لمحاولة إنقاذ توتنهام بعد موسم كارثي، إنه يتفهم «بنسبة 100 في المائة» ردّة فعل المشجعين.

وأوضح: «القرار كان بيد الطاقم الطبي، ولا أعتقد أن وجود روميرو غداً في الملعب أو عدمه سيغير شيئاً».

وأضاف: «وفي النهاية، لا أملك وقتاً لإهدار الطاقة أو التفكير بأمور أخرى. علينا أن نكون مركزين فقط على المباراة، وأعتقد أن لدينا لاعبين جيدين بما يكفي لتحقيق هدفنا».

وعندما سُئل مجدداً عمّا إذا كان روميرو خاض مباراته الأخيرة مع سبيرز، قال دي زيربي: «لا أعرف. أعتقد أن كريستيان لاعب كبير، ومعي كان شخصاً رائعاً».

وتابع: «وعندما أقول شخصاً رائعاً، فأنا متأكد مما أقول. أما المستقبل فلا أعلمه».

من جهته، قال مدرب وست هام، نونو سانتو، إن مباراة الأحد على أرضه ستكون الأهم في مسيرته التدريبية التي تمتد 14 عاماً، مع سعي النادي إلى تحقيق الفوز.

وقال: «نحن نمثل نادياً كبيراً، نادياً ضخماً، بقاعدة جماهيرية هائلة يجب أن نحترمها ونسعى إلى إسعادها».

وأضاف: «سيكونون حاضرين منذ الدقيقة الأولى، أؤكد لكم ذلك. وبعدها يعود إلينا تقديم ما يضمن استمرار هذا الدعم».


فليك: سأسعى لتحقيق «حلم دوري أبطال أوروبا» مع برشلونة

الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
TT

فليك: سأسعى لتحقيق «حلم دوري أبطال أوروبا» مع برشلونة

الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)
الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

كشف الألماني هانزي فليك عن حلمه بالفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

ومدّد فليك (61 عاماً)، عقده هذا الأسبوع حتى يونيو (حزيران) 2028، مع خيار التمديد لعام إضافي، بعد فوزه بلقب الدوري الإسباني للمرة الثانية على التوالي مع الفريق على ملعب كامب نو.

ويختتم برشلونة موسمه، الذي شهد أيضاً فوزه بكأس السوبر الإسباني، بمواجهة فالنسيا يوم السبت، لكن المدرب فليك يتطلع بالفعل إلى ما هو أبعد من ذلك، ساعياً لتحقيق المزيد من الألقاب.

وقال: «نحن على الطريق الصحيح، لقد كان هذان الموسمان ناجحين، حيث حصدنا خمسة ألقاب إجمالاً، لكننا نريد المزيد في الموسم المقبل».

وتابع: «نحن ملتزمون بنسبة 100 في المائة، والجميع يعلم أن الحلم هو الفوز بدوري أبطال أوروبا، هذا هو هدفنا».

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لقد كان موسماً عصيباً، لكنني أعتقد أن الموسم المقبل سيكون أصعب، لذا علينا أن نكون مستعدين».

وقال: «لقد قلت ذلك عدة مرات، تركيزي منصب فقط على فريقي. لديّ الكثير من العمل لأنجزه، ولا أشغل بالي بأي شيء آخر».


بايرن يستهدف الثنائية المحلية وشتوتغارت يحلم بالدفاع عن اللقب

يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)
يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)
TT

بايرن يستهدف الثنائية المحلية وشتوتغارت يحلم بالدفاع عن اللقب

يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)
يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)

يواجه بايرن ميونيخ نظيره شتوتغارت حامل اللقب، في نهائي مسابقة كأس ألمانيا لكرة القدم، السبت، مدركاً أن الهزيمة ستُفسد ما كان أحد أكثر مواسمه الواعدة في الذاكرة الحديثة.

وقبل أسابيع قليلة فقط، كان العملاق البافاري يحلّق عالياً ويحلم بتحقيق ثلاثية تاريخية، بعدما نجح في التفوق على ريال مدريد الإسباني للمرة الأولى منذ أكثر من عقد في الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا.

ورغم الأداء القوي والمثير الذي قدّمه فريق المدرب البلجيكي فنسان كومباني أمام باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب في مواجهتي نصف النهائي، خرج عملاق بافاريا من المسابقة بفارق هدف يتيم في مجموع المباراتين (5-6)، ليودّع المسابقة القارية المرموقة بخيبة أمل كبيرة.

ويخوض بايرن نهائي الكأس متسلحاً بتفوقه على شتوتغارت ثلاث مرات هذا الموسم، سجل خلالها 11 هدفاً مقابل 3 أهداف في شباكه. ومع ذلك، فإن الخسارة في المباراة النهائية ستكون موجعة لنادٍ بحجم طموحات وإمكانات العملاق البافاري. ومع 3 هزائم فقط بجميع المسابقات هذا الموسم، قدّم بايرن أداءً مذهلاً.

أنهى بايرن الـ«بوندسليغا» متقدماً بفارق 16 نقطة عن بوروسيا دورتموند صاحب المركز الثاني، كما سجل 122 هدفاً في 34 مباراة، محطماً الرقم القياسي السابق البالغ 101 هدف، وقد حققه بنفسه في موسم 1971-1972، منها 40 هدفاً سجلها بمفرده مهاجمه غيرد مولر.

وبات بايرن أول فريق في تاريخ الدوري يتجاوز معدل ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة. جعلت القوة المالية الهائلة للنادي التتويج بالدوري أمرا شبه اعتيادي في السنوات الأخيرة، بعدما حصد اللقب 13 مرة خلال المواسم الـ 14 الأخيرة.

وسيمنح الفوز (السبت) بايرن أكثر من مجرد تتويج بموسم رائع، إذ سينهي أيضا فترة جفاف طويلة وغير معتادة في مسابقة الكأس.

ويحمل العملاق البافاري الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس ألمانيا برصيد 20 لقباً، بفارق 14 لقباً عن أقرب ملاحقيه فيردر بريمن، لكنه لم يرفع الكأس منذ عام 2020، في أطول فترة غياب له عن التتويج بالمسابقة خلال هذا القرن.

وخلال تلك الفترة، ودّع بايرن المسابقة مرتين أمام أندية من الدرجات الأدنى، ولم يبلغ ربع النهائي سوى مرة واحدة فقط.

«لا شيء نخسره»

وفي موسم 2021-2022، تلقى بايرن هزيمة قاسية بخماسية نظيفة أمام بوروسيا مونشنغلادباخ في الدور الثاني، وهي أكبر خسارة للفريق في جميع المسابقات منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي.

وقال يان-كريستيان دريسن الرئيس التنفيذي للنادي، الأحد: «نحن نريد حقا استعادة هذا اللقب، لأنه من المؤلم بالنسبة لنا ألا نفوز بالكأس منذ ست سنوات».

أما النجم الإنجليزي هاري كين الذي حصد أول لقب جماعي في مسيرته بعد تتويج بايرن بالدوري الموسم الماضي، فأكد أن خسارة نهائي السبت ستغيّر صورة الموسم بالكامل.

وقال كين المتوج هدافاً لـ«بوندسليغا» برصيد 36 هدفاً في 31 مباراة خلال احتفالات التتويج بلقب الدوري في ميونيخ: «إذا لم نفز، فسيترك ذلك طعماً مُراً في أفواهنا».

وتلقى النادي البافاري ضربة موجعة بعدما أعلن غياب حارسه المخضرم وقائده مانويل نوير عن النهائي بسبب إصابة في عضلة الساق.

ويعاني بطل كأس العالم 2014 من تجدد الإصابة في عضلة الساق نفسها التي تعرضت لكسر خطير إثر حادث تزلج عام 2022.

ومن المتوقع أن يحلّ الحارس الشاب يوناس أوربيغ بديلاً لنوير.

وفي حال رفع الكأس، سيحقق بايرن الثنائية المحلية للمرة الرابعة عشرة في تاريخه، وهو إنجاز لم يحققه أي فريق ألماني آخر أكثر من مرة واحدة.

مدرب شتوتغارت سيباستيان هونيس وحارسه ألكسندر نوبل وحلم الاحتفاظ باللقب (أ.ف.ب)

وكانت مواجهة بايرن وشتوتغارت قد افتتحت الموسم عبر مسابقة الكأس السوبر الألمانية التي تحمل حالياً اسم الأسطورة فرانتز بكنباور وتجمع بطلي الدوري والكأس.

ويعكس إسدال الستار على الموسم المحلي بالمواجهة ذاتها، حجم التطور الذي حققه شتوتغارت تحت قيادة مدربه سيباستيان هونيس. هونيس، ابن شقيق الرجل النافذ في بايرن أولي هونيس، تولى تدريب شتوتغارت عام 2023 بينما كان الفريق يصارع الهبوط، لكن قاده لاحقاً إلى التأهل لدوري الأبطال مرتين وإحراز أول ألقابه منذ 28 عاماً.

ورغم دخول شتوتغارت المباراة بصفته حامل لقب الكأس، شدد المهاجم الدولي دينيس أونداف على أن الضغوط كلها تقع على بايرن، بينما يدخل فريقه النهائي بعقلية «لا شيء نخسره».

وقال مهاجم المنتخب الألماني: «إنها مباراة إضافية بالنسبة لنا. لا يوجد ما نخسره، نحن الطرف الأضعف بالكامل». وأضاف: «هناك مرشح واضح للفوز... وهو بايرن ميونيخ».