سرّ خسارة الوزن يبدأ من ساعات الصباح الأولى... 4 عادات بسيطة وفعالة

4 عادات صباحية بسيطة لكنها فعّالة لدعم أهداف إنقاص الوزن (بكسلز)
4 عادات صباحية بسيطة لكنها فعّالة لدعم أهداف إنقاص الوزن (بكسلز)
TT

سرّ خسارة الوزن يبدأ من ساعات الصباح الأولى... 4 عادات بسيطة وفعالة

4 عادات صباحية بسيطة لكنها فعّالة لدعم أهداف إنقاص الوزن (بكسلز)
4 عادات صباحية بسيطة لكنها فعّالة لدعم أهداف إنقاص الوزن (بكسلز)

يبدأ نجاح رحلة فقدان الوزن من تفاصيل صغيرة تُمارس في الساعات الأولى من اليوم، إذ تشير دراسات خبراء التغذية إلى أن العادات الصباحية تلعب دوراً محورياً في تعزيز حرق الدهون، والتحكم في الشهية، وتحسين مستويات الطاقة طوال اليوم.

وبينما يركّز الكثيرون على الحمية والرياضة فقط، فإن النوم الجيد، والترطيب، ووجبة الفطور الغنية بالبروتين، والحركة الصباحية، تشكّل معاً منظومة متكاملة قد تُحدث فرقاً واضحاً في نتائج خسارة الوزن.

ويعدد تقرير لموقع «إيتنغ ويل» 4 عادات صباحية بسيطة لكنها فعّالة لدعم أهداف إنقاص الوزن.

1. التأكد من الحصول على قسط كافٍ من النوم

إذا كنت ترغب في بدء يومك مبكراً، قد تميل إلى ضبط المنبه على ساعات الفجر الأولى. لكن تقليل ساعات النوم قد يعرقل أهدافك في خسارة الوزن. فالحصول على أقل من 7 ساعات من النوم لا يجعلك تشعر بالخمول فقط، بل قد يؤدي أيضاً إلى زيادة الشهية وسوء اختيارات الطعام وارتفاع إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة.

وتوضح اختصاصية التغذية ماندي إنرايت أن «أنماط النوم غير المنتظمة قد تؤدي إلى زيادة الشهية وسوء خيارات الطعام وارتفاع عام في استهلاك السعرات».

ورغم أن الاستيقاظ المبكر قد يزيد من حرق السعرات عبر زيادة الحركة، فإن ذلك قد يرتد سلباً إذا لم تحصل على قسط كافٍ من النوم. فقد أظهرت إحدى الدراسات أن من ينامون لفترات قصيرة يحرقون نحو 100 سعرة إضافية يومياً، لكنهم يستهلكون في المقابل 250 سعرة إضافية، ما يؤدي إلى فائض يومي قد يتراكم مع الوقت.

كما تشير الأبحاث إلى أننا نميل إلى الرغبة في تناول أطعمة عالية السعرات عندما لا نحصل على نوم كافٍ، مثل الأطعمة السكرية أو الدهنية. وهذا قد يعوق فقدان الوزن بشكل مستمر.

2. شرب كوب من الماء

كم مرة تمر عليك ساعات طويلة من اليوم لتكتشف أنك لم تشرب الماء بعد؟ أو أن أول ما تفعله صباحاً هو التوجه إلى القهوة؟ إن جعل شرب الماء عادة صباحية يمكن أن يدعم أهدافك في خسارة الوزن.

وتقول ميتري إن «شرب كوب من الماء خلال 30 دقيقة من الاستيقاظ يدعم الهضم ويزيد من معدل الأيض ويمنع الجفاف الذي قد يُفسر أحياناً على أنه جوع».

كما أن الترطيب الجيد قد يقلل الرغبة الشديدة في تناول الطعام ويساعد على اتخاذ خيارات غذائية أفضل طوال اليوم. وتشير أبحاث إلى أن زيادة استهلاك الماء ترتبط بانخفاض خطر زيادة الوزن على المدى الطويل، لأن شرب الماء قبل الوجبات يعزز الشعور بالشبع ويقلل كمية الطعام المستهلكة.

إذا لم تكن معتاداً على ذلك، يمكنك وضع كوب ماء بجانب السرير كتذكير بصري. ويمكن شربه بارداً أو دافئاً مع الليمون، أو بأي طريقة تناسبك.

3. تناول فطور غني بالبروتين

قد سمعت ذلك من قبل: الفطور مهم، لكن ليس أي فطور. فبدلاً من المعجنات أو الحبوب السكرية، من الأفضل اختيار وجبة غنية بالبروتين.

وتشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي الغني بالبروتين يساعد على خسارة الوزن عبر تقليل الجوع والحد من تناول الوجبات الخفيفة لاحقاً. وتوضح ميتري أن «بدء اليوم بوجبة فطور غنية بالبروتين يساعد على الإحساس بالشبع لفترة أطول ويقلل الرغبة في تناول الطعام، مما يؤدي إلى استهلاك سعرات أقل».

كما يساعد البروتين في تقليل هرمونات الجوع وزيادة هرمونات الشبع، بالإضافة إلى دوره في الحفاظ على الكتلة العضلية التي تسهم في حرق السعرات.

4. ممارسة الرياضة

ممارسة الرياضة في الصباح تدعم خسارة الوزن بعدة طرق. وتشير اختصاصية التغذية إنرايت إلى أن بعض الدراسات تربط بين التمارين الصباحية وانخفاض مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر مقارنة بالتمارين في أوقات أخرى من اليوم.

وقد يعود ذلك إلى أن الجسم في حالة الصيام صباحاً قد يعتمد بشكل أكبر على الدهون كمصدر للطاقة.

كما أن التمارين الصباحية قد تؤثر إيجاباً على خيارات الطعام خلال اليوم، وتزيد من مستويات الطاقة، وتحسن جودة النوم عبر تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.


مقالات ذات صلة

البروبيوتيك وارتجاع المريء... هل تخفف حرقة المعدة حقاً؟

صحتك البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة يُعتقد أنها تدعم صحة الجهاز الهضمي (بكسلز)

البروبيوتيك وارتجاع المريء... هل تخفف حرقة المعدة حقاً؟

يعاني كثير من الأشخاص من ارتجاع المريء وحرقة المعدة بشكل متكرر، ما يدفعهم إلى البحث عن وسائل طبيعية تساعد في تخفيف الأعراض إلى جانب العلاجات الدوائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الهاتف الذكي مسبب رئيسي لتراجع معدلات المواليد (د.ب.أ)

ضعف اليدين وتشوش الرؤية... كيف تغيّر الهواتف الذكية أجسادنا بصمت؟

ضعف قبضة اليد، وتشوش الرؤية، وآلام الرقبة... قد تترك الهواتف الذكية آثاراً خفية في أجسادنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أكثر من 1 من كل 5 أشخاص حول العالم يعانون دهوناً حول البطن وفق «منظمة الصحة العالمية» (بكسلز)

لماذا يزيد حجم البطن مع التقدم في العمر؟

أفادت دراسة علمية حديثة عن سبب بيولوجي محتمل لزيادة الوزن في منتصف العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)

صحة قلب الأم ترتبط بانخفاض خطر تأخر النمو لدى الأطفال… دراسة حديثة تكشف أبعاداً طويلة الأمد للحمل

صحة قلب الأم ترتبط بانخفاض خطر تأخر النمو لدى الأطفال… دراسة حديثة تكشف أبعاداً طويلة الأمد للحمل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)

ليس تقليل الكربوهيدرات أو الدهون... دراسة جديدة تكشف سر صحة القلب

تُعد التغذية من أبرز العوامل المؤثرة في خطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

عادات يومية تزيد خطر جلطات القلب لدى الشباب

هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
TT

عادات يومية تزيد خطر جلطات القلب لدى الشباب

هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)

غالباً ما يُنظر إلى النوبات القلبية على أنها خطر صحي يصيب كبار السن بشكل أساسي، لكن ثمة اتجاهاً مفاجئاً ومقلقاً يُشكك في هذا التصور. تكشف بيانات حديثة عن زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاماً، خصوصاً النساء. يثير هذا التطور تساؤلات مقلقة حول الأسباب؛ حيث يُشير الخبراء إلى مجموعة من عوامل نمط الحياة الحديث، مثل الأنظمة الغذائية غير الصحية، وقلة النشاط البدني، والتدخين، واستخدام السجائر الإلكترونية، وفقاً لما ذكره موقع «Pantai Hospitals» المعني بالصحة.

ما الذي يُسبب النوبة والجلطة القلبية؟

تحدث النوبة القلبية، أو احتشاء عضلة القلب، عندما ينقطع تدفق الدم إلى القلب، غالباً بسبب تراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى تُشكل لويحات في الشرايين وتسمى عملية تراكم اللويحات بتصلب الشرايين.

يمكن أن تتمزق اللويحة في بعض الأحيان وتكوّن جلطة تمنع تدفق الدم. ويؤدي نقص تدفق الدم إلى إحداث ضرر في جزء من عضلة القلب أو إتلافها بالكامل.

لماذا يُعدّ الشباب أكثر عرضة للإصابة بالأمراض القلب في الوقت الراهن؟

ساهمت عدة اتجاهات وتغيرات في نمط الحياة في جَعْل الشباب أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية:

نمط الحياة الخامل

مع ازدياد الوظائف المكتبية، وقضاء وقت طويل أمام الشاشات، وانخفاض النشاط البدني، يعيش العديد من الشباب حياة خاملة، مما يُسهم في السمنة وضعف صحة القلب والأوعية الدموية.

العادات الغذائية

أدى ازدياد استهلاك الأطعمة المُصنّعة، الغنية بالدهون المتحولة والسكريات والصوديوم، إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم بين الشباب.

التوتر والصحة النفسية

يُعدّ التوتر المزمن والقلق والاكتئاب منتشرة بين جيل الشباب، وتتفاقم هذه الحالة بسبب وسائل التواصل الاجتماعي والضغوط المجتمعية. يرفع التوتر المزمن مستويات الكورتيزول، مما يؤثر سلبًا على صحة القلب.

تعاطي المواد المخدرة

يُعرف التدخين وتعاطي المخدرات الترفيهية والإفراط في تناول الكحول بأنها عوامل مُساهمة في أمراض القلب.

السمنة والسكري

تُعدّ معدلات السمنة والسكري من النوع الثاني المتزايدة بين الشباب من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالنوبات القلبية.

تأخر الرعاية الطبية

يتجاهل العديد من الشباب العلامات التحذيرية المبكرة، ظناً منهم أنهم صغار جداً على الإصابة بمشاكل في القلب، مما يؤخر التدخل الطبي الضروري.

ما هي أعراض النوبة القلبية؟

يُمكن أن يُنقذ التعرف المبكر على أعراض النوبة القلبية الأرواح. تشمل العلامات الشائعة ما يلي:

ألماً أو انزعاجاً في الصدر

يُوصَف غالباً بأنه ضغط أو ضيق أو شعور بالانقباض في الصدر. قد يمتد هذا الألم إلى الذراعين أو الرقبة أو الفك أو الظهر.

ضيق التنفس

قد يصاحب صعوبة التنفس انزعاج الصدر.

الغثيان أو عسر الهضم أو حرقة المعدة

هذه الأعراض، التي غالباً ما تُشخَّص خطأ على أنها حالات أقل خطورة، أكثر شيوعاً لدى النساء.

التعرق البارد

يُعدّ التعرق غير المتوقع دون بذل مجهود بدني علامة تحذيرية.

الإرهاق

قد يكون الإرهاق غير المبرر مؤشراً مبكراً، خاصة لدى النساء.

الدوخة أو الدوار

يُعدّ الشعور بالإغماء أو عدم التوازن علامة تحذيرية خطيرة.

كيف يُمكننا الوقاية من النوبات القلبية؟

الوقاية هي المفتاح لتقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، لا سيما بين الشباب. تشمل الاستراتيجيات الفعّالة اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وإدارة التوتر، وإجراء تعديلات أخرى على نمط الحياة لتعزيز صحة القلب.

اتباع نظام غذائي صحي

يُعدّ تناول نظام غذائي متوازن ومغذٍّ أمراً بالغ الأهمية. ركّز على إدخال الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة، في وجباتك اليومية. يُعدّ الحدّ من تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة والسكريات المضافة أمراً ضرورياً لخفض مستويات الكوليسترول وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يُساهم اتباع نظام غذائي غني بأحماض «أوميغا 3» الدهنية والألياف في تحسين صحة القلب بشكل كبير.

ممارسة الرياضة بانتظام

يلعب النشاط البدني دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب. استهدف ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين الرياضية المكثفة أسبوعياً. يُساعد إضافة تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعياً على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وقوة العضلات بشكل عام.

الإقلاع عن التدخين

يُعدّ الإقلاع عن التدخين وتجنب التعرض للتدخين السلبي أمراً ضرورياً للحد من تأثيره على القلب.

الفحوصات الطبية الدورية

يُساعد الرصد المنتظم لضغط الدم ومستويات الكوليسترول وسكر الدم على الكشف المبكر عن المشكلات المحتملة. ينبغي على الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب استشارة مقدم الرعاية الصحية لوضع خطة وقائية استباقية.

الحفاظ على وزن صحي

يتطلب الحفاظ على وزن الجسم مزيجاً من عادات غذائية متوازنة ونشاط بدني منتظم. يُقلل الحفاظ على الوزن ضمن النطاق الصحي من الضغط على القلب ويُخفض خطر الإصابة بأمراض مُرتبطة به، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

الحد من استخدام الشاشات

يُشجع تقليل الأنشطة الخاملة، مثل الإفراط في مشاهدة التلفاز أو الاستخدام المطوَّل للأجهزة الإلكترونية، على اتباع نمط حياة أكثر نشاطاً. يُمكن أن يُفيد أخذ فترات راحة وإدخال الحركة في الروتين اليومي صحة القلب بشكل كبير.


قلة النوم تسرع من شيخوخة الدماغ... كيف يحدث ذلك؟

يميل كبار السن إلى قضاء وقت أقل في مراحل النوم الأعمق (بيكسلز)
يميل كبار السن إلى قضاء وقت أقل في مراحل النوم الأعمق (بيكسلز)
TT

قلة النوم تسرع من شيخوخة الدماغ... كيف يحدث ذلك؟

يميل كبار السن إلى قضاء وقت أقل في مراحل النوم الأعمق (بيكسلز)
يميل كبار السن إلى قضاء وقت أقل في مراحل النوم الأعمق (بيكسلز)

قد تكون قلة النوم أحد أعراض التدهور المعرفي المرتبط بالتَّقدُّم في السن، بل وأحد أسبابه، ولكن يمكنك اتخاذ خطوات لتحسين نومك وصحة دماغك على المدى الطويل.

وتؤثر قلة النوم سلبياً على جوانب رئيسية عدة:

شيخوخة الدماغ: ترتبط قلة النوم في منتصف العمر بتراجع القدرات الذهنية وتسارع شيخوخة المخ.

ضعف تجدد الخلايا: النوم العميق هو الوقت الأساسي الذي يفرز فيه الجسم هرمونات النمو لإصلاح الأنسجة والخلايا.

تراجع صحة البشرة: يؤدي نقص الراحة إلى ارتفاع مستويات هرمون الإجهاد (الكورتيزول) الذي يكسر الكولاجين المسؤول عن مرونة وشباب الجلد.

الأمراض المرتبطة بالعمر: يرفع الأرق المزمن خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري وأمراض القلب وضغط الدم.

تغيرات النوم مع التقدم في العمر

مع تقدُّم العمر، تميل أنماط النوم إلى التغير. تبدأ هذه العملية في منتصف العمر وتزداد وضوحاً مع التَّقدُّم في السن. قد يواجه كبار السن هذين التغيرين في نومهم، وفق موقع «هيلث»:

1- اختلاف أوقات النوم والاستيقاظ: غالباً ما ينام كبار السن مبكراً ويستيقظون مبكراً. كما أنَّهم يواجهون صعوبة أكبر في النوم. بشكل عام، يحصلون على ساعات نوم أقل في الليلة، مما يعني أنهم أقل عرضة للحصول على ساعات النوم الموصى بها كاملةً، والتي تتراوح بين 7 و9 ساعات.

2- انخفاض جودة النوم: يميل كبار السن إلى قضاء وقت أقل في مراحل النوم الأعمق والأكثر راحة، ويستيقظون بشكل متكرِّر في الليل.

أسباب هذه التغيرات:

قد يكون بعض تغيرات النوم ناتجاً عن تغيرات طبيعية في الدماغ. لكن بعض العوامل، مثل الأدوية والألم المزمن وحالات مثل انقطاع النفس النومي أو متلازمة تململ الساقين، تجعل النوم أكثر صعوبة بالنسبة لبعض كبار السن.

على المدى القصير: كيف تؤدي قلة النوم إلى تراجع الوظائف الإدراكية؟

يؤثر الحرمان من النوم على كفاءة عمل الدماغ. فعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد قد يؤثر سلباً على:

  • التركيز والانتباه.
  • القدرة على تكوين ذكريات جديدة.
  • المهارات الحسية والحركية.
  • العواطف.
  • التحكم في الانفعالات.

لحسن الحظ، يمكن عكس هذه التغيرات عند الحصول على قسط كافٍ من النوم. بينما قد يعتقد بعض كبار السن أنَّ تراجع الوظائف الإدراكية ناتج عن شيخوخة إدراكية لا رجعة فيها، إلا أنَّ بعض التغيرات قد تكون في الواقع ناتجة عن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد.

على المدى البعيد: كيف تُسهم قلة النوم في تدهور القدرات الإدراكية مع التقدم في السن؟

يعتقد باحثو النوم أنَّ قلة النوم المزمنة قد تؤثر سلباً على صحة الدماغ على المدى البعيد، مما يزيد من مخاطر التدهور المعرفي الطفيف والأمراض التنكسية العصبية الحادة مثل مرض ألزهايمر.

إليك كيف يؤثر عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، أو عدم الحصول على نوم جيد، على صحتك الإدراكية على المدى البعيد:

ووجدت إحدى الدراسات التي شملت أكثر من 800 ألف امرأة في سنِّ الستين تقريباً أنَّ الحصول على أقل من 7 ساعات من النوم ليلاً يرتبط بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بالخرف خلال الـ20 عاماً التالية.

ووجدت دراسة أخرى تتبعت أكثر من 5600 شخص بالغ من كبار السن أنَّ الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في النوم، في المتوسط، كان أداؤهم أسوأ في كثير من الاختبارات المعرفية. كما انخفض أداؤهم بشكل حاد خلال السنوات الـ4 التالية.

عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد: تُعدُّ مراحل النوم العميق مفيدة بشكل خاص. والأشخاص الذين يشعرون عموماً بالانتعاش والراحة بعد الاستيقاظ أقل عرضةً للإصابة بالتدهور المعرفي والخرف.

يُعدّ اضطراب النوم عاملاً ذا صلة؛ فقد وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على أشخاص تتراوح أعمارهم بين منتصف الثلاثينات وأواخر الأربعينات أنَّ الأشخاص الذين يعانون من اضطراب شديد في النوم كان أداؤهم أسوأ في الاختبارات المعرفية بعد عقد من الزمن. لذا، تزداد أهمية النوم في منتصف العمر ولدى كبار السن؛ للمساعدة في منع هذه الحلقة المفرغة.

أهمية النوم لدماغك

خلال نومك، يؤدي دماغك كثيراً من الوظائف المهمة لصحتك المعرفية العامة. إليك فائدتان رئيسيتان للنوم لصحة دماغك المعرفية:

1- التخلص من الفضلات

يمتلك الدماغ نظاماً خاصاً به للتخلص من الفضلات، يُعرف بـ«الجهاز اللمفاوي الدماغي». تقوم هذه الشبكة من القنوات المملوءة بالسوائل بطرد البروتينات السامة في أثناء النوم، تماماً كما تعمل غسالة الأطباق ليلاً.

بعض هذه البروتينات هي نفسها التي تتراكم في أدمغة مرضى ألزهايمر. يتميَّز «الجهاز اللمفاوي الدماغي» بقدرة فائقة على التخلص من هذه البروتينات في أثناء النوم، خصوصاً خلال مرحلة النوم العميق.

والأشخاص الذين يعانون من ضعف في وظائف الجهاز اللمفاوي الدماغي أكثر عرضة للإصابة بالخرف. أما الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم أو رداءته، فلا يكون الدماغ قادراً على التخلص من هذه البروتينات غير الطبيعية بكفاءة عالية في أثناء الليل. قد يكون هذا أحد أسباب زيادة خطر الإصابة بالخرف لاحقاً مع قلة النوم في منتصف العمر وما بعده.

2- التأثيرات المضادة للالتهاب

يساعد الحصول على قسط كافٍ من النوم على تقليل الالتهاب. لدى الأشخاص من جميع الأعمار، يميل الحرمان المزمن من النوم إلى زيادة الالتهاب، مما قد يؤثر على الدماغ.

على المدى الطويل، قد يزيد الالتهاب من خطر الإصابة بأمراض تنكسية عصبية مثل مرض ألزهايمر.

وبدرجة أقل، قد يزيد الالتهاب المزمن أيضاً من خطر التدهور المعرفي الطفيف مع التقدم في السن. قد يساعد الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد على خفض هذا الالتهاب وتقليل هذه المخاطر.


علامات على نقص فيتامين «ب12» تظهر في الجسم

فيتامين «ب12» ضروري لمختلف وظائف الجسم بما في ذلك تكوين خلايا الدم الحمراء وعمل الأعصاب (رويترز)
فيتامين «ب12» ضروري لمختلف وظائف الجسم بما في ذلك تكوين خلايا الدم الحمراء وعمل الأعصاب (رويترز)
TT

علامات على نقص فيتامين «ب12» تظهر في الجسم

فيتامين «ب12» ضروري لمختلف وظائف الجسم بما في ذلك تكوين خلايا الدم الحمراء وعمل الأعصاب (رويترز)
فيتامين «ب12» ضروري لمختلف وظائف الجسم بما في ذلك تكوين خلايا الدم الحمراء وعمل الأعصاب (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن فيتامين «ب12» عنصر غذائي أساسي يساعد الجسم على إنتاج خلايا الدم الحمراء، والحفاظ على صحة الأعصاب، وإنتاج الحمض النووي، وعند انخفاض مستوياته، قد تظهر مجموعة واسعة من الأعراض، بعضها على الوجه، وداخل الفم، وحول العينين.

شحوب الجلد و/أو شحوب الجفون الداخلية

يُعدّ فيتامين «ب12» ضرورياً لإنتاج خلايا الدم الحمراء السليمة. عند انخفاض مستوياته، قد لا ينتج الجسم ما يكفي من خلايا الدم الحمراء الطبيعية، مما يؤدي إلى نوع من فقر الدم يُسمى فقر الدم الضخم الأرومات. نتيجةً لفقر الدم، تصل كمية أقل من الأكسجين إلى أنسجة الجسم، مما قد يجعل الجلد يبدو أكثر شحوباً من المعتاد.

يمكن أن يوفر فحص الجفن السفلي من الداخل مؤشرات على حالتك الصحية ويقوم مقدمو الرعاية الصحية أحياناً بسحب الجفن السفلي برفق للبحث عن شحوب الملتحمة، والذي يعني أن النسيج يبدو شاحباً بشكل غير طبيعي.

وتشير هذه النتيجة إلى فقر الدم، بما في ذلك فقر الدم الناتج عن نقص فيتامين «ب12».

مع أن شحوب الجفون الداخلية وحده لا يكفي لتشخيص النقص، إلا أنه قد يكون أحد العوامل المساعدة عند اقترانه بالتعب أو الضعف أو أعراض أخرى.

تشقق زوايا الفم

يرتبط التهاب زوايا الفم، وهو عبارة عن تشققات مؤلمة في زوايا الفم، بنقص فيتامين «ب12». قد تصبح المناطق المصابة حمراء وجافة ومؤلمة أو متشققة وقد يزيد تناول الطعام أو الكلام أو الابتسام من حدة الانزعاج.

كما يمكن أن يحدث تشقق زوايا الفم مع نقص الحديد أو العدوى الفطرية أو نقص العناصر الغذائية الأخرى، لذا قد يكون من الضروري إجراء فحوصات لتحديد السبب.

لسان أملس أو أحمر أو متورم

تُعد تغيرات اللسان من العلامات الكلاسيكية لنقص فيتامين «ب12» و يُصاب بعض الأشخاص بالتهاب اللسان، وهو التهاب يصيب اللسان ويجعله يبدو أحمر أو متورماً أو أملس أو لامعاً. قد تتقلص أو تختفي النتوءات الصغيرة الموجودة على اللسان، والتي تُسمى الحليمات، مما يُضفي مظهراً أملس.

المصابون بانخفاض شديد في مستويات فيتامين «ب12» قد يعانون من تقرحات بالفم وتشقق الشفاه (بيكسلز)

تقرحات الفم وبقع حمراء

قد تشير تقرحات الفم المتكررة أو البقع الحمراء الزاهية داخل الفم أحياناً إلى نقص فيتامين «ب12»، وقد تظهر هذه التقرحات على اللسان أو اللثة أو باطن الخدين أو الشفتين.

على الرغم من أن تقرحات الفم العرضية شائعة وغير ضارة في الغالب، فإنه ينبغي استشارة الطبيب في حال تكرار التقرحات أو عدم شفائها.

تغيرات في الرؤية

في حالات نادرة جداً، قد يؤثر نقص فيتامين «ب12» على العصب البصري، الذي ينقل المعلومات البصرية من العينين إلى الدماغ.

وقد تُسبب هذه الحالة، التي تُسمى أحياناً اعتلال العصب البصري، تشوش الرؤية وضعف حدة البصر وصعوبة تمييز الألوان وظهور بقع عمياء وازدواج الرؤية في بعض الحالات.

يعتقد الخبراء أن هذه الأعراض تحدث لأن فيتامين «ب12» ضروري للحفاظ على الغلاف الواقي المحيط بالأعصاب. ومن دون كمية كافية من فيتامين «ب12»، قد يتطور تلف الأعصاب مع مرور الوقت.

Your Premium trial has ended