جنوب الليطاني ساحة المواجهة: معادلة ردع جديدة مقيدة بالسقف الإسرائيلي

عمليات محدودة لـ«حزب الله» بانتظار «إيران» وتجنباً لرد واسع من تل أبيب

جانب من الدمار الذي لحق بالمباني والمنازل في بلدة كفرصير بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بالمباني والمنازل في بلدة كفرصير بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

جنوب الليطاني ساحة المواجهة: معادلة ردع جديدة مقيدة بالسقف الإسرائيلي

جانب من الدمار الذي لحق بالمباني والمنازل في بلدة كفرصير بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بالمباني والمنازل في بلدة كفرصير بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

بعد فرض إسرائيل واقعاً ميدانياً جديداً إثر التوصل إلى هدنة، تظهر معادلة ردع جديدة عنوانها حصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات «حزب الله» على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وبانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات المباشرة التي يفترَض أن تبدأ بين لبنان وإسرائيل، وأن يكون بند الانسحاب الإسرائيلي أساسياً، فقد برزت ملامح هذه المعادلة بوضوح يوم الثلاثاء، حين أعلن «حزب الله» في بيان أنّه نفّذ رداً على ما وصفها بـ«الخروق الفاضحة والموثّقة من قِبل الجيش الإسرائيلي، والتي تجاوزت 200 خرق منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وشملت استهداف مدنيين وتدمير قرى ومنازل في جنوب لبنان». وأوضح البيان أنّ الردّ تمثّل في استهداف مربض مدفعية في مستوطنة كفرجلعادي، التي عُدَّت مصدر القصف الأخير باتجاه بلدة يحمر الشقيف، وذلك عبر صلية صاروخية وسرب من المسيّرات الانقضاضية.

عمليات هدم وتدمير ممنهجة تقوم بها القوات الإسرائيلية في المناطق التي تسيطر عليها في جنوب الليطاني (أ.ف.ب)

والأربعاء، عاد وأعلن «حزب الله» عن استهدافه بمسيَّرة انقضاضية مربض المدفعية المستحدث التابع للجيش الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، واستمرار عدوانه على القرى في جنوب لبنان بالقذائف المدفعيّة».

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن «(حزب الله) أطلق مسيّرة باتجاه جنودنا في خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان»، لكنه قال إن «سلاح الجو اعترض المسيَّرة ولم تعبر من جنوب لبنان إلى إسرائيل»، مشيراً «إلى أن ذلك يعدّ خرقاً لوقف إطلاق النار».

عمليات محدودة تجنباً لرد إسرائيلي واسع

ويقول الدكتور رياض قهوجي، الباحث والكاتب في شؤون الأمن والدفاع، لـ«الشرق الأوسط»، إن «(حزب الله) يحاول اعتماد قواعد اشتباك جديدة، لكنه لا يملك القدرة العسكرية اللازمة لفرضها، وهو في الوقت نفسه يدرك أن أي تصعيد خارج الإطار القائم سيقابله رد إسرائيلي واسع».

من هنا، يلفت قهوجي «إلى أن الحزب يتحرك ضمن هامش محسوب، عبر تنفيذ عمليات محدودة داخل ما يُعرف بـ(منطقة الاشتباك) أو (المنطقة الصفراء) التي أنشأتها إسرائيل، في محاولة لتثبيت معادلة مختلفة من دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة».

ويشدد على «أن قواعد الاشتباك تُفرض بميزان القوى لا بالنيات»، مؤكداً «أن إسرائيل هي التي تملك القدرة على تحديد نطاق العمليات وسقفها، وهو ما يظهر من خلال توسيع نشاطها ليشمل مناطق جنوب الزهراني، وليس فقط جنوب الليطاني»، مشيراً في الوقت عينه إلى الاختلاف الكبير في القدرات العسكرية، سواء من حيث دقة الإصابات أو القدرة النارية والانتشار الجغرافي؛ ما يمنح إسرائيل تفوقاً عملياً في إدارة المواجهة».

صورة الردع بـ«انتظار إيران»

ويرى قهوجي «أن طبيعة العمليات التي ينفذها الحزب تعكس إدراكه لهذا الواقع؛ إذ تظل في إطار محدود ورمزي، وغالباً ما تستهدف مناطق مفتوحة، مع إعلان إصابات لأهداف عسكرية من دون أدلة واضحة، في محاولة للحفاظ على صورة الردع أكثر من إحداث تغيير فعلي في ميزان القوى».

ويرى «أن الحزب يعي أن إسرائيل قادرة على إلحاق دمار واسع بالقرى الحدودية، وأنه غير قادر في المرحلة الحالية على حمايتها أو استعادتها في حال توسّع المواجهة. لذلك؛ يقتصر دوره على (جبهة إسناد إيران)، من خلال إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل ضمن سقف محسوب، مع السعي للحفاظ على قدراته العسكرية وعدم استنزافها إلى حين استئناف الحرب ضد إيران».

أسير من «حزب الله» و3 قتلى خلال ساعات

في المقابل، استمرّت الخروق الإسرائيلية للهدنة، حيث سُجّل يوم الأربعاء سقوط قتيل وجريحين جرّاء غارة نفّذتها مسيّرة إسرائيلية على أطراف منطقة الجبور في البقاع الغربي، قبل أن تتعرض بلدة الطيري لقصف إسرائيلي، في منطقة كان فيها عدد من الصحافيين والمدنيين، حسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، مشيرة إلى سقوط قتيلين وإصابة صحافيين، مشيرة إلى أن «قوات الاحتلال حاصرت الصحافيتين آمال خليل وزينب فرج، ومنع الصليب الأحمر والجيش اللبناني من التوجه إليهما لبعض الوقت»؛ وهو ما استدعى استنفاراً في لبنان. وأعلن وزير الإعلام بول مرقص أنه «يتابع مع قوات (يونيفيل) والجيش اللبناني محاصرة قوات الاحتلال الإسرائيلي صحافيين ببلدة الطيري ونحمّل إسرائيل مسؤولية سلامتهم».

من جهة أخرى، أفادت «الوطنية» أن عناصر الدفاع المدني اللبناني في مركز رميش أسعفوا جريحاً من «حزب الله» كان قد وصل إلى عين إبل زحفاً من بنت جبيل، قبل أن تتواصل مع الصليب الأحمر اللبناني لنقله إلى منطقة آمنة. ولفتت الوكالة إلى أن «القوات الإسرائيلية في دبل علمت بوجود الجريح، فطلبت عبر اتصال هاتفي من المسعفين تسليمه، مهددة بقصف سيارة الإسعاف، إلا أن المسعفين رفضوا ذلك، وبعدها قرر الجريح التوجه سيراً نحو دبل لتسليم نفسه، حرصاً على سلامة المسعفين وأهالي المنطقة، علماً أنه كان قد فقد كمية كبيرة من الدم نتيجة إصابته».

عمليات تفجير ممنهجة

في غضون ذلك، تتواصل العمليات الإسرائيلية جنوب الليطاني بوتيرة متصاعدة، مع تنفيذ عمليات تفجير ممنهجة في أحياء سكنية في مدينة بنت جبيل وبلدات بيت ليف وشمع وطير حرفا وحانين، إلى جانب تجريف الطرق في وادي السلوقي بواسطة آليات مدعومة بجرافات عسكرية. كما طالت عمليات النسف منازل وممتلكات في بلدة عيتا الشعب، حيث جرى تدمير ما تبقى من محال تجارية على الشارع العام.

خلال تشييع عناصر في «حزب الله» قُتلوا في المواجهات مع إسرائيل في بلدة كفرصير في جنوب لبنان (د.ب.أ)

وفي بلدة الخيام، تستمر عمليات التفجير بشكل شبه متواصل مستهدفة المنازل والمباني والمساجد، بالتوازي مع أعمال هدم وتجريف للبنى التحتية تنفّذها جرافات، في مشهد يوحي بمحاولة طمس معالم البلدة بالكامل. كذلك، نسفت القوات الإسرائيلية فجراً عدداً من المنازل في بلدة البياضة، حيث سُمع دوي الانفجارات في أرجاء مدينة صور.

وفي سياق تبرير هذه العمليات، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، أنّ الجيش نفّذ ضربة جوية «لإزالة تهديد فوري» بعد رصد عنصرين قالت إنهما «اخترقا خط الدفاع الأمامي» في منطقة وادي السلوقي. وأشارت إلى أنّ قوات من اللواء السابع، بقيادة الفرقة 36، تواصل عملياتها جنوب هذا الخط لمنع أي تهديد على بلدات الشمال.

كما أكدت استمرار عمليات «تطهير المنطقة»، مشيرة إلى أنّ القوات عثرت خلال عمليات تمشيط في عدد من البلدات، بينها الخيام وبيت ليف وعدشيت القصير والطيبة، على أسلحة وذخائر ووسائل قتالية، مؤكدة أنّ الجيش سيواصل العمل لإزالة ما وصفته بالتهديدات ضد إسرائيل.


مقالات ذات صلة

تعهد «حزب الله» بتحييد لبنان... بين قرار طهران وحسابات الداخل

المشرق العربي لافتات رُفعت على طريق المطار لشكر إيران على وقف إطلاق النار في لبنان (الشرق الأوسط)

تعهد «حزب الله» بتحييد لبنان... بين قرار طهران وحسابات الداخل

يثير تعهد «حزب الله» بعدم توجهه للانخراط عسكرياً إذا شنّت أميركا أو إسرائيل حرباً جديدة على إيران، تساؤلات حول خلفيات هذا الموقف ومدى قدرته على الصمود.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية تنفذ مناورة داخل بلدة زوطر الشرقية المحتلة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

هل تكبح ضغوط بيئة «حزب الله» مشاركته بالحرب؟

تتصدر تداعيات حرب إسرائيلية على بيئة «حزب الله» قائمة النقاشات داخل الحزب مع احتمالات انخراطه في حرب محتملة على إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال عظة الأحد في بكركي (الوكالة الوطنية)

بيع الأراضي يثير هواجس مسيحية من تغيّر ديموغرافي في لبنان

أعاد تحذير البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي من تزايد بيع الأراضي في لبنان هواجس مسيحية تتجاوز انتقال الملكيات إلى احتمال تبدّل التركيبة السكانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار (الشرق الأوسط)

تأكيد سعودي - لبناني على تعزيز التعاون الأمني

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي ونظيره اللبناني أحمد الحجار الأحد المستجدات الراهنة بالمنطقة، وأكدا على تعزيز التعاون الأمني الثنائي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الراعي لدى وصوله إلى العاقورة لترؤس قداس الأحد (فيسبوك)

الراعي يُحذّر من تهريب السلاح عبر الحدود: تهديد لأمن لبنان

حذّر البطريرك الماروني بشارة الراعي من أن تكرار محاولات تهريب المتفجرات والسلاح عبر الحدود الى لبنان «يكشف أن أي ثغرة في ضبط الحدود يمكن أن تتحول إلى تهديد».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الأردن يؤكد اعتزازه بالعلاقات «الأخوية» مع سوريا بعد قصف مواقع لـ«داعش»

عناصر من قوات الأمن الأردنية في موقع المداهمة خلال جانب من العملية الأمنية بالأمس (مديرية الأمن العام الأردنية)
عناصر من قوات الأمن الأردنية في موقع المداهمة خلال جانب من العملية الأمنية بالأمس (مديرية الأمن العام الأردنية)
TT

الأردن يؤكد اعتزازه بالعلاقات «الأخوية» مع سوريا بعد قصف مواقع لـ«داعش»

عناصر من قوات الأمن الأردنية في موقع المداهمة خلال جانب من العملية الأمنية بالأمس (مديرية الأمن العام الأردنية)
عناصر من قوات الأمن الأردنية في موقع المداهمة خلال جانب من العملية الأمنية بالأمس (مديرية الأمن العام الأردنية)

أكد الأردن اليوم اعتزازه بالعلاقات الأخوية التي تربطه بسوريا، وحرصه على تطوير هذه العلاقات بما يخدم مصالح البلدين، ويضمن التنسيق في مواجهة كل التحديات المشتركة، بما في ذلك تنظيم «داعش» الذي يشكل خطراً مشتركاً على البلدين.

وأكد وزير الاتصالات الأردني محمد المومني أن التنسيق بين الأردن وسوريا في محاربة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات تنسيق مؤسسي، ومستمر، وهو منذ سنوات، وينطلق من الاقتناع الراسخ بترسيخ أمن البلدين الشقيقين، ويعكس عملهما المشترك من أجل تكريس الأمن، والاستقرار، وفقاً لما ذكرته وكالة «بترا» الرسمية.

وشدد الناطق الرسمي على أن عمليات القصف التي قامت بها القوات المسلحة الأردنية، أمس، استهدفت مواقع لتنظيم «داعش».

وبين أن العمليات نُفذت استناداً إلى معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة، وعمليات إرهابية ضد الأردن، مشيراً إلى أن النتائج الأولية لهذه العمليات تشير، حتى اللحظة، إلى خسائر كبيرة في صفوف «داعش»، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم.

وقال المومني في بيان: «النتائج الأولية لهذه العمليات تشير، حتى اللحظة، إلى خسائر كبيرة في صفوف (داعش)، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأردن أعلن أن الغارات جاءت ردّاً على الاعتداء على الكنيسة في الكرك في جنوب الأردن، مشيراً إلى أن منفّذي الهجوم الأردنيين الثلاثة كانوا على ارتباط بالجماعات المستهدفة في سوريا.

وعبّر الناطق عن الأسف لوقوع ضحايا من المدنيين، وأن الأردن امتنع عن استهداف مواقع تشير المعلومات إلى وجود مدنيين فيها، مؤكداً أن الجهات الأردنية المختصة تتابع هذا الأمر مع نظيراتها من الأشقاء السوريين.

وشدد المومني على أن الأردن يتخذ على الدوام الاحتياطات كافة التي من شأنها عدم الإضرار بالمدنيين، فهو يولي حياة المدنيين الأبرياء خارج حدوده الأهمية ذاتها التي يوليها لحياة الأردنيين، انطلاقاً من إيمانه بأن حياة الإنسان وكرامته قيمة لا تتجزأ، بغضّ النظر عن جنسيته، أو مكان وجوده.

وبين المومني أنه سيتم العمل مع سوريا على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية ضد «داعش»، وتطوير التنسيق في مكافحة التنظيم الإرهابي، بما يضمن أمن البلدين، والشعبين، وحماية المدنيين.


القضاء العراقي: السجن لـ7 فرنسيين أُدينوا بالانتماء إلى «داعش»

مجلس القضاء الأعلى العراقي (أرشيفية - وسائل إعلام محلية)
مجلس القضاء الأعلى العراقي (أرشيفية - وسائل إعلام محلية)
TT

القضاء العراقي: السجن لـ7 فرنسيين أُدينوا بالانتماء إلى «داعش»

مجلس القضاء الأعلى العراقي (أرشيفية - وسائل إعلام محلية)
مجلس القضاء الأعلى العراقي (أرشيفية - وسائل إعلام محلية)

قضت محكمة عراقية، اليوم (الثلاثاء)، بالسجن بحق 7 فرنسيين، 6 منهم بالمؤبد، لإدانتهم بالانتماء إلى تنظيم «داعش» وبث الرعب بين المدنيين.

وأفاد قاضي محكمة تحقيق الكرخ الثالثة، في جلسة علنية عُقدت اليوم بحضور محامي الدفاع المنتدبين للدفاع عن المدانين، بصدور الأحكام بحق سبعة مدانين من أصول جزائرية ويحملون الجنسية الفرنسية، ستة منهم بالسجن المؤبد لمدة 20 عاماً، وآخر لمدة 15 عاماً بجريمة الانتماء إلى تنظيم «داعش» والعمل مع التنظيم في سوريا وبث الرعب بين المدنيين، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال قاضي المحكمة إن هذا القرار جاء من أجل إصلاح الذات وفسح المجال لتصويب مسار حياة المدانين.


القبض على منفذي هجوم الكنيسة في الأردن

آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود في الكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود في الكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
TT

القبض على منفذي هجوم الكنيسة في الأردن

آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود في الكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)
آثار الرصاص على المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة قرب منطقة حمود في الكرك جنوب الأردن (مديرية الأمن العام)

ألقت قوات الأمن الأردنية، صباح أمس (الاثنين)، القبض على منفّذي الاعتداء الدامي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك بعد عملية أمنية محكمة. وكان الإرهابيون الثلاثة قد نفذوا الاعتداء على كنيسة في قرية حمود يوم الجمعة مما تسبب في مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين بجروح.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن عمليات استخباراتية أمنية قادت إلى حصر نطاق مواقع البحث والتحري عن الإرهابيين الثلاثة الذين نفذوا الاعتداء، بعد تحصنهم في بيت مهجور في قرية جديّدة التي ينتمون إليها، وهم شقيقان وأحد أبناء عمومة، مختارين مكاناً للاختباء لا يبعد سوى 5 دقائق عن موقع الكنيسة. وذكرت المصادر أن الإرهابيين تحصنوا في المنزل المهجور لمدة 60 ساعة، حيث لم يشعر السكان المجاورون بأي حركة في المنزل.

وأوضحت المصادر أن العملية الأمنية استخدمت فيها طائرات مسيّرة و«روبوتات» موجهة من بُعد، وأن «الإرهابيين أطلقوا خلالها النار من سطح المنزل المتحصنين فيه على (الدرون) لمنعها من تحديد موقعهم على الخرائط الجوية، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية أدخلت في النهاية (روبوتات) إلى مكان المواجهة للتأكد من إصابة الأهداف».