سجل مهاجم إنتر ميلان الذي لازم دكة الاحتياط طوال مونديال 2026، وخلال الدوري الإيطالي منذ انطلاق الموسم، هدفه الأول منذ أربعة أشهر، السبت، في الكالتشيو ضد نابولي (3-2)، قبل مواجهة ريال مدريد الإسباني الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا.
ووفقاً لزملائه ومدربه، لم يفقد تورام يوماً ابتسامته المعتادة ولا روحه المرحة.
لكن مشاهدته وهو يحتفل بهدف التعادل أمام نابولي، السبت، ثم بفوز مثير 3-2 بعد أن انضم إلى رفيقه في الخط الأمامي الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، عند السياج خلف مرمى ملعب سان سيرو ليكون أقرب ما يمكن إلى الجماهير، يجعل من المستحيل عدم ملامسة الشعور بالارتياح، بل بالتحرر «النفسي» بعد أسابيع مؤلمة.
قال مهاجم «الزرق»: «كنت أرغب في التسجيل، لكن ما كنت أرغب فيه أكثر هو أن أتمكن من مساعدة فريقي»، قبل أن يدعو، كعادته، زملاءه والمتابعين إلى التحلي بالواقعية «من خلال التعامل مع المباريات واحدة تلو الأخرى».
ويترقب إنتر تحدياً شاقاً مقبلاً أمام ريال مدريد بقيادة مواطن تورام كيليان مبابي على ملعب «سانتياغو برنابيو»، لينطلق في مسعاه للتعويض في أمجد الكؤوس الأوروبية، بعد أشهر قليلة من إقصاء مخيّب من الملحق المؤهل لدور الـ16 أمام بودو غليمت النرويجي.
ومن غير المؤكد مشاركة البالغ 29 عاماً أساسياً في هذه المواجهة.
فمنذ بداية الموسم، يفضل عليه مدربه الروماني كريستيان كيفو الشاب فرانشيسكو بيو إسبوزيتو (21 عاماً) الذي يُنظر إليه بوصفه الظاهرة الجديدة لكرة القدم الإيطالية التي تمر بأزمة، والذي وقّع مؤخراً تمديداً لعقده مع النادي حتى عام 2032.
- دقيقة يتيمة مع «الزرق» -
كما هو حال جميع لاعبي الفريق الدوليين الآخرين الذين شاركوا في مونديال 2026، استأنف تورام التدريبات متأخراً، في منتصف أغسطس (آب).
وعاد الابن الأكبر لأيقونة دفاع المنتخب الفرنسي المعتزل ليليان تورام الذي لعب سابقاً لسوشو (2016-2017) وغانغان (2017-2019) وبوروسيا مونشنغلادباخ الألماني (2019-2023)، إلى مركز التدريب في أبيانو جنتيلي بثقة متآكلة.
ويرجع السبب إلى كأس العالم بأميركا الشمالية التي عاشها من بعيد، مثل أي متفرج، إذ ظل قابعاً على مقاعد بدلاء بطل العالم مرتين، جرّاء إصابته في ربلة ساقه.
ولم يحظَ سوى بدقيقة واحدة يتيمة أمام المنتخب العراقي في دور المجموعات.
وفي ظل تألق مايكل أوليسيه وعثمان ديمبيليه ومبابي وديزيريه دويه وبرادلي باركولا، لم يكن بمقدور المهاجم صاحب الـ35 مباراة دولية وثلاثة أهداف، أن يطمح لأكثر من دور اللاعب الاحتياطي في أفضل الأحوال، لكن هذا المونديال المخيب أعاد إلى الواجهة النقاش حول لاعب «يختفي» في المباريات المصيرية، والمواعيد الكبرى.
أما مسؤولو النادي اللومباردي فلا يساورهم أي شك. فرغم إقرار كيفو بأن «تورام متأخر» على المستوى البدني، لا يزال يراه، على الأقل لهذا الموسم، الشريك الطبيعي (في الهجوم) لمارتينيز.
وكانت شراكتهما قد بدأت عام 2023 بصنع الفارق: ففي ثلاثة مواسم، سجل الثنائي «تيكوس»، كما يُلقَّب، 40 هدفاً في الدوري، وأحرز لقبي بطولة إيطاليا (2024، 2026)، والكأس المحلية (2026)، والكأس السوبر الإيطالية (2023).
ويبقى على عاتق إنتر أن يتجاوز صدمة نهائي دوري أبطال أوروبا لعام 2025 المخيب تماماً أمام باريس سان جرمان الفرنسي (0-5)، وأن يطوي تورام أيضاً صفحة صيف 2026 الذي أمضاه في الظل.