كيف نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى مصنع حقيقي للمواهب؟

كتب اسمه بأحرف من نور في تاريخ النادي وقاده نحو مستقبل مستقر وواعد

نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى أحد أكثر فرق الدوري الإنجليزي إمتاعاً (رويترز)
نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى أحد أكثر فرق الدوري الإنجليزي إمتاعاً (رويترز)
TT

كيف نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى مصنع حقيقي للمواهب؟

نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى أحد أكثر فرق الدوري الإنجليزي إمتاعاً (رويترز)
نجح إيراولا في تحويل بورنموث إلى أحد أكثر فرق الدوري الإنجليزي إمتاعاً (رويترز)

لم تستطع جدران ملعب الإمارات أن تخفي ابتسامة أندوني إيراولا العريضة. فبينما كان يعبر خط التماس في الجولة الماضية من مسابقة الدوري الإنجليزي بعد فوز بورنموث على آرسنال بهدفين مقابل هدف وحيد، لم تكن خطواته تنمّ عن ذهول متسرع، بل كان يصفق لجماهير الفريق الضيف، ويداعب لاعبيه ويضرب بشكل خفيف على ظهورهم المتعرقة نتيجة المجهود الكبير الذي بذلوه خلال اللقاء. وكان المدير الفني الإسباني يعلم أن فريقه قد تفوّق تماماً على متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، محققاً فوزه الثالث في أربع مباريات على آرسنال.

لم يكن هذا فوزاً مفاجئاً لبورنموث كما كان الحال في السابق، بل كان دليلاً إضافياً على أن ملاعب الخصوم هذه أصبحت الآن مسرحاً لمستويات استثنائية من جانب بورنموث ولاعبيه. وعلى مدى عقدين من الزمن، لم ينجح صعود بورنموث المذهل؛ من الإفلاس وقاع دوري الدرجة الثانية إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، في ترسيخ سمعته كفريقٍ قادر على تحقيق نتائج جيدة باستمرار، خصوصاً أمام الفرق الكبرى. وحتى عندما نجح بورنموث، بقيادة إيدي هاو، في سحق تشيلسي تحت قيادة المدرب الإيطالي ساري في عام 2019 وألحق به واحدة من أسوأ هزائمه في عهد أبراموفيتش، بالفوز عليه برباعية نظيفة، كان من «المستحيل» على المدير الفني الإيطالي استيعاب ما حدث، لأن هذا كان أمام بورنموث في نهاية المطاف، وليس أمام نادٍ كبير!

بعد انتهاء ولاية هاو الاستثنائية بالهبوط في عام 2020، اتجه بورنموث نحو المديرين الفنيين المحليين الذين يعملون بطريقة عملية. لم يكن جيسون تيندال مؤهلاً للمنصب، فعاد سريعاً إلى العمل ضمن الطاقم التدريبي لهاو. أما جوناثان وودغيت فقد شدد قبضته على الفريق، لكنه خسر مباراة فاصلة في ملحق الصعود أمام برنتفورد بقيادة توماس فرانك الأكثر طموحاً. وقاد سكوت باركر الفريق للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الهزيمة المذلة أمام ليفربول على ملعب آنفيلد بتسعة أهداف دون رد أظهرت عدم استعداده التام لمواجهة الفرق الكبرى. وبعد رحيل باركر، تولى غاري أونيل المسؤولية وقدم أداءً رائعاً، حيث قاد الفريق لإنهاء الموسم متقدماً بخمس نقاط عن منطقة الهبوط.

بدا أونيل قادرا على خلافة إيدي هاو بشكل جيد، حيث جمع بين الاستقرار والدهاء، وكان قادراً على إحداث مفاجآت بتعديلات خططية ذكية بين الشوطين. ومع ذلك، أُقيل من منصبه، في خطوة بدت في ذلك الوقت بمنزلة مقامرة متهورة من المالك الأميركي الجديد بيل فولي. لكن عندما ننظر الآن إلى الماضي، نجد أنها كانت خطوة نحو ضمان ترسيخ أقدام النادي.

تلقى إيراولا تدريبه في نادي أتلتيك بلباو، حيث لعب 510 مباريات قبل أن يختتم مسيرته الكروية في الدوري الأميركي للمحترفين.

أُعجب إيراولا بالتزام النادي باللعب المباشر، واعتماده على الكرات العرضية «مثل الفرق البريطانية الكلاسيكية»، كما صرّح لشبكة «سكاي سبورتس» في أغسطس (آب) الماضي. أكدت النتائج الأولية صحة توقعات المتشككين، فبعد تسع مباريات فقط تحت قيادة إيراولا في عام 2023، لم يحقق بورنموث أي فوز، محتلاً المركز التاسع عشر في جدول الترتيب، كما جاءت خمس من هزائمه الست بفارق كبير من الأهداف.

وبعد فوز صعب على منافسه بيرنلي في صراع الهبوط، تلقى الفريق هزيمة ساحقة بنتيجة ستة أهداف مقابل هدف وحيد أمام مانشستر سيتي، وكان من المقرر أن يستضيف نيوكاسل بقيادة هاو على ملعب «دين كورت» بعد أسبوع. لكن ثنائية دومينيك سولانكي كانت كافية لتحقيق الفوز على نيوكاسل بهدفين دون رد، مما أدى إلى انطلاق سلسلة من سبع مباريات متتالية دون هزيمة في الدوري، وحصد الفريق 19 نقطة ثمينة.

أليكس سكوت أحد نجوم بورنموث في طريقه لهز شباك آرسنال (رويترز)

وفي عامه الأول تحت قيادة إيراولا، لم يحصد بورنموث سوى 0.42 نقطة في المباراة الواحدة أمام «الستة الكبار».

ومنذ ذلك الحين، حقق إيراولا سجلاً حافلاً بالانتصارات أمام عمالقة الدوري: 1.5 نقطة في المباراة الواحدة في كل من موسم 2024-2025 والموسم الحالي، متضمنةً تسعة انتصارات وسبع هزائم. يعتمد إيراولا على اللياقة البدنية العالية، والجهد الكبير داخل المستطيل الأخضر، والجرأة في التعامل مع الكرة. تجب الإشارة هنا إلى أن الفرق التي تلعب تحت قيادة إيراولا لا تضمن تحقيق النجاح باستمرار -ويشهد على ذلك احتلال بورنموث المركز الحادي عشر هذا الموسم- لكنها قد تكون أكثر إمتاعاً بكثير من منافسيها الذين يلعبون بطريقة تكتيكية صارمة.

يلعب فريق بورنموث بأريحية واضحة بمجرد أن يجد إيقاعه داخل الملعب، وهو ما يخلق تبايناً صارخاً عند مواجهته، على سبيل المثال، فريقاً متوتراً مثل آرسنال. وجاءت انطلاقة إيراولا الحقيقية في الوقت الذي كانت فيه الأندية الكبيرة تستلهم أفكارها من كيفية نجاة الفرق الصغيرة في المواسم الماضية، معتمدةً على الكرات الثابتة وإعطاء الأولوية على ما يبدو لتقليل المخاطر (من خلال طرق اللعب القائمة على التمركز والخطط الدفاعية المُحكمة).

ودفعت المنافسة الباهتة على اللقب في موسم 2023-2024 بين مانشستر سيتي وآرسنال، جوسيب غوارديولا وغيره من المديرين الفنيين إلى البحث عن طرق لإضفاء الحيوية على خططهم التكتيكية الدقيقة.

ومع تحقيق بورنموث نتائج مميزة بأسلوب هجومي رائع، ازداد الطلب على إيراولا ولاعبيه من الأندية الكبيرة. تم اختيار سولانكي ليحل محل هاري كين في توتنهام (55 مليون جنيه إسترليني). وكان دين هويسن وإيليا زابارني مطلوبَين بشدة في جميع أنحاء القارة، وانضما إلى ريال مدريد (50 مليون جنيه إسترليني) وباريس سان جيرمان (54.5 مليون جنيه إسترليني) على التوالي.

وبعد سنوات من شراء لاعبين من ليفربول لم يقدموا المستويات المتوقعة منهم في كثير من الأحيان، حصل بورنموث على 40 مليون جنيه إسترليني من ليفربول مقابل بيع ميلوس كيركيز، الذي كان إيراولا يساعده على التغلب على نقاط ضعفه الدفاعية بشكل أفضل، نظراً لأن إيراولا نفسه كان يلعب في نفس مركز كيركيز، ظهيراً أيسر. وأصبح دانغو واتارا، البديل المميز في بورنموث، أغلى صفقة في تاريخ برنتفورد عندما ضمه مقابل 42 مليون جنيه إسترليني.

وقبل ثلاثة أشهر، انتعشت آمال مانشستر سيتي في المنافسة على اللقب جزئياً بانضمام اللاعب الممتع أنطوان سيمينيو (62.5 مليون جنيه إسترليني).

لقد نجح بورنموث في الحصول على عائدات غير متوقعة من بيع هؤلاء اللاعبين بلغت 304 ملايين جنيه إسترليني: ستة لاعبين رحلوا إلى الأندية «الستة الكبار»، وبطل دوري أبطال أوروبا، وأندية أخرى تعتمد على الإحصائيات والأرقام للتعاقد مع لاعبيه الجدد.

عندما تولى إيراولا قيادة بورنموث، لم يكن من المتوقع أن يتحول النادي إلى مصنع للمواهب. أما الآن، فقد انضم إلى برايتون وبرنتفورد -هذين الناديين المزدهرين والمتوازنين مالياً- بوصفه نموذجاً لأندية وسط جدول الترتيب التي تتمتع بمهارة كبيرة في اكتشاف المواهب الصاعدة. وقد تشكلت بالفعل الموجة التالية، بقيادة إيلي جونيور كروبي، وأليكس سكوت، وريان، وأدريان تروفيرت.

لن يفتقر إيراولا للعروض من أكبر الأندية الأوروبية بعد رحيله عن بورنموث (رويترز)

لذا، سيرحل إيراولا نفسه هذا الصيف بحثاً عن تحدٍّ جديد. إن تحقيقه فوزين وتعادلاً على ملعب «أولد ترافورد» يرشّحه لأن يكون بديلاً لمايكل كاريك على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد. ربما يحاول أتلتيك بلباو، صاحب المركز التاسع في الدوري الإسباني الممتاز تحت قيادة إرنستو فالفيردي، التعاقد مع إيراولا بصفته أحد أبناء المدينة. وقد تُمثّل العودة إلى الديار خطوةً حاسمةً قبل تولي قيادة فريقٍ أوروبيٍّ كبير، أو قد تكون محطةً مثاليةً لحلّ مشكلات التأقلم التي واجهها فرانك وغراهام بوتر بعد رحيلهما عن برنتفورد وبرايتون.

لن يفتقر إيراولا للعروض من أكبر الأندية الأوروبية، لكنّ المدرب الإسباني يقول إنه لم يفكر حتى في المكان الذي قد ينتهي به المطاف فيه. وقال المدرب الإسباني: «ليست لديّ أي فكرة. لا أعرف ما إذا كنت سأدرّب الموسم المقبل. لست في عجلة من أمري لمعرفة ذلك. اتخذنا القرار ولم يتأثر هذا القرار بأي نادٍ آخر».

وقال إيراولا إن النادي بذل قصارى جهده للإبقاء ‌عليه، وقدم له عرضاً رسمياً لتمديد عقده في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأضاف المدرب الإسباني: «حاولت التعبير عن مشاعري. أعلم أنهم كانوا يعملون من أجل المستقبل.

لم يحدث ذلك بشكل مفاجئ... كنت راضياً للغاية خلال المواسم التي قضيتها هنا، ‌ولا أريد المخاطرة بذلك تقريباً. أشعر بطاقة كبيرة ولست مرهقاً بل أشعر بمزيد من الحماس لإنهاء هذا الموسم. لكن في بعض الأحيان عليك أن تختار اللحظة المناسبة للرحيل».

لقد كان تأثير إيراولا كبيراً لدرجة أن النادي يبدو مصمماً على عدم العودة إلى عاداته القديمة. فبدلاً من البحث عن مدربين أُقيلوا مؤخراً من الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى، يبدو أن هدف بورنموث الأول هو التعاقد مع الألماني ماركو روزه، وهو أيضاً من مُحبي أسلوب الضغط العالي الذي حقق نتائج باهرة مع إيرلينغ هالاند وجود بيلينغهام وغيرهما. وتوصل بورنموث بالفعل إلى اتفاق مع روزه من أجل تعيينه مدرباً خلفاً للإسباني إيراولا.

انتعشت آمال مانشستر سيتي في المنافسة على اللقب بانضمام أنطوان سيمينيو (أ.ف.ب)

قد يكون هذا هو الوضع الطبيعي الجديد للنادي لفترةٍ من الزمن. ومن المحتمل أيضاً ألا يتمكن أحدٌ من تكرار ديناميكية إيراولا المميزة مع لاعبيه. لكن في الوقت الحالي، يستطيع بورنموث التعاقد مع خليفته استناداً إلى سجله الحافل بالنجاحات الكبيرة في تطوير اللاعبين. فبينما أسهمت استثمارات فولي في تطوير مشروع النادي، ضمنت ثقافة إيراولا ونظامه تحقيق نتائج أفضل. في النهاية، لم يعد بورنموث مجرد نادٍ يسعى لتكرار أيام مجده تحت قيادة هاو، خصوصاً أن الحياة بعد هاو قد جلبت إثارةً لم يستطع هو نفسه مجاراتها، فقد صنع إيراولا إرثاً خاصاً به وكتب اسمه بأحرف من نور في تاريخ هذا النادي.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كولوسيفسكي يكشف عن معاناة «526 يوماً» من الغياب

رياضة عالمية السويدي ديان كولوسيفسكي لاعب توتنهام هوتسبير الإنجليزي (رويترز)

كولوسيفسكي يكشف عن معاناة «526 يوماً» من الغياب

كشف ديان كولوسيفسكي، لاعب توتنهام هوتسبير الإنجليزي لكرة القدم، عن العامل الحاسم الذي مهد لعودته إلى الملاعب بعد غياب دام 526 يوماً بسبب إصابة في الركبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرتغالي جواو ماريو، لاعب فيورنتينا، يسجل هدفاً خلال مواجهة أتالانتا (أ.ب)

إيفرتون يهزم نيوكاسل ويواجه فليتوود في ربع نهائي كأس الرابطة

حجز إيفرتون مقعده في الدور ربع النهائي من كأس الرابطة الإنجليزية لكرة القدم، بعدما تغلب على ضيفه نيوكاسل بنتيجة 3-1.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماكس داومان لاعب آرسنال يغادر أرض الملعب بعد طرده خلال مواجهة فليتوود تاون في الدور الرابع من كأس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

رفض استئناف آرسنال ضد طرد داومان وتثبيت إيقافه ثلاث مباريات

رفض الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الاستئناف الذي تقدم به آرسنال ضد البطاقة الحمراء التي تلقاها لاعبه الشاب ماكس داومان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد يقود حصة تدريبية للفريق في مركز كارينغتون بمدينة مانشستر الإنجليزية (د.ب.أ)

مانشستر يونايتد يواجه تشيلسي لإنقاذ كاريك من شبح الإقالة

يخوض مانشستر يونايتد مواجهة صعبة أمام مُضيفه تشيلسي، السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد يتحدث إلى قائد الفريق البرتغالي برونو فرنانديز خلال مباراة إيفرتون (رويترز)

كاريك: فرنانديز مستمر قائداً لمانشستر يونايتد

حسم مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الجدل بشأن مستقبل البرتغالي برونو فرنانديز في قيادة الفريق مؤكداً احتفاظه بشارة القيادة

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة غوانزو»: البريطانية دارت تجتاز الإسبانية بادوسا

البريطانية هارييت دارت إلى نصف نهائي غوانزو (أ.ف.ب)
البريطانية هارييت دارت إلى نصف نهائي غوانزو (أ.ف.ب)
TT

«دورة غوانزو»: البريطانية دارت تجتاز الإسبانية بادوسا

البريطانية هارييت دارت إلى نصف نهائي غوانزو (أ.ف.ب)
البريطانية هارييت دارت إلى نصف نهائي غوانزو (أ.ف.ب)

تأهلت لاعبة التنس البريطانية هارييت دارت للدور قبل النهائي في إحدى مسابقات رابطة محترفات التنس للمرة الثانية فقط في مسيرتها، وذلك بعد أن قلبت تأخرها بمجموعة أمام الإسبانية باولا بادوسا لتفوز عليها في دور الثمانية لبطولة غوانزو المفتوحة الجمعة.

وحققت داريت (30 عاماً) أحد أكبر انتصاراتها في مسيرتها، إذ نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى لتنهي المباراة لصالحها بنتيجة 3-6، 6-2، 6-4، لتضمن بذلك مقعداً في المربع الذهبي لإحدى بطولات رابطة محترفات التنس، في إنجاز لم تحققه منذ مشاركتها في بطولة ترانسيلفانيا المفتوحة عام 2024.

وكان على دارت خوض دورين في التصفيات قبل أن تتغلب تباعاً على الروسية تاتيانا بروزوروفا، والإندونيسية يانيس تجين، وأخيراً باولا بادوسا، التي احتاجت إلى تلقي رعاية طبية مرتين خلال المباراة.

الإسبانية باولا بادوسا توقف مشوارها في غوانزو عند ربع النهائي (أ.ف.ب)

وضربت دارت موعداً في قبل النهائي مع الفائز من لقاء الصينية شينران صن والأميركية كلير ليو، في سعيها للوصول إلى أول نهائي لها في مشوارها ببطولات رابطة محترفات التنس.

وفي مقابلة أجريت معها داخل الملعب، قالت دارت: «لقد كانت معركة مذهلة. أعتقد أن باولا بدأت المباراة بقوة كبيرة. كنت متأخرة طوال الوقت، لكنني كنت أعلم مسبقاً أنها ستكون مواجهة في غاية الصعوبة».

وأضافت دارت في تصريحاتها، التي أوردتها «وكالة الأنباء البريطانية»: «كان يتعين علي الصمود في اللحظات العصيبة، على أمل أن تسنح لي فرصة للعودة».

واختتمت اللاعبة البريطانية حديثها قائلة: «لقد مر وقت طويل للغاية منذ آخر مرة وصلت فيها إلى الأدوار النهائية في إحدى بطولات رابطة محترفات التنس، لذا فأنا فخورة جداً بذلك».

كما تأهلت الإسبانية كايتلين كيفيدو للمربع الذهبي في البطولة أيضاً، عقب تغلبها على السويسرية جيل تايخمان بنتيجة 7-6 (7-2) و6-3.


«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان لمواصلة انطلاقته... ورين يترقب الفرصة

باريس سان جيرمان يسعى لمواصلة الصدارة بلقاء لوهافر (رويترز)
باريس سان جيرمان يسعى لمواصلة الصدارة بلقاء لوهافر (رويترز)
TT

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان لمواصلة انطلاقته... ورين يترقب الفرصة

باريس سان جيرمان يسعى لمواصلة الصدارة بلقاء لوهافر (رويترز)
باريس سان جيرمان يسعى لمواصلة الصدارة بلقاء لوهافر (رويترز)

يسعى باريس سان جيرمان، الذي استعاد صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، إلى مواصلة تقدُّمه عندما يحلُّ ضيفاً على لوهافر، الجمعة، ضمن المرحلة الـ9، في جدول مباريات تأثَّر بالمظاهرات المقرَّرة في فرنسا.

ويتخلَّف رين صاحب المركز الثاني، بـ16 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط عن الباريسيِّين، وسيحل في اليوم ذاته ضيفاً على نيس في محاولة لمواصلة ملاحقة فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي، مع السعي أيضاً لتوسيع الفارق عن ليل وموناكو صاحبَي المركزين الثالث والرابع برصيد 15 نقطة لكل منهما.

صحيح أن سان جيرمان لم يبدأ الموسم بأفضل صورة، لكن الزخم الذي حقَّقه خلال أكتوبر (تشرين الأول) يثير الإعجاب. فبعد انتصاريه على مانشستر سيتي الإنجليزي وبرشلونة الإسباني في دوري أبطال أوروبا، يفرض بطل القارة هيمنته على منافسات الدوري الفرنسي منذ أسابيع عدة محقِّقاً 5 انتصارات متتالية.

ورغم غياب الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا الذي سيبتعد أشهراً عدة بسبب إصابة بقطع في أربطة الركبة اليمنى تعرَّض لها خلال المباراة أمام الفريق الكاتالوني، إضافة إلى عثمان ديمبيلي والبرازيلي ماركينيوس والبرتغالي نونو منديز بسبب الإصابة أيضاً، فإنَّ سان جيرمان يملك دكة بدلاء قادرة على التعويض.

وقدَّم البلجيكي ميكا غودتس الذي سجَّل أول أهدافه بقميص النادي الباريسي بعد دخوله بديلاً أمام ليون، مؤشراً إلى أنَّ غياب اللاعب الجورجي قد لا يكون مؤثراً كثيراً، على الأقل محلياً.

وأمام لوهافر تبدو المواجهة غير متكافئة تماماً، إذ يقبع الفريق النورماندي في ذيل الترتيب بعد 4 هزائم متتالية، ما يثير القلق بشأن مستقبله ما لم يُحدِث انتفاضاً مفاجئاً يبدو مستبعداً للغاية.

لانس يسعى لمواصلة صحوته بـ«ليغ آن» (أ.ف.ب)

استعاد لانس السابع برصيد 13 نقطة كثيراً من بريقه في الآونة الأخيرة. فبعد بداية متعثرة في الدوري الفرنسي ومعاناة في دوري أبطال أوروبا، أكد فوزه على باريس إف سي، وهو الثالث توالياً في الدوري، عودته إلى المسار الصحيح.

ويخوض لاعبو يانيك كوزاك المباراة في ظروف توحي بمواجهة ملتهبة، كما هي الحال دائماً في ديربي الشمال. في المقابل، اكتفى ليل بتعادلين متتاليين في الدوري كان آخرهما أمام موناكو، وهي نتائج مخيبة نسبياً.

كما أن أداء ليل في دوري أبطال أوروبا لم يكن أفضل حالاً، بعد تعرُّضه لـ3 هزائم في 3 مباريات، ما يجعل الفريق بحاجة ماسة إلى مباراة مرجعية تعيد إطلاق موسمه.

قبل أسابيع قليلة فقط، بدا أن مرسيليا مقبل على موسم صعب للغاية في الدوري. وإذا كانت حملته الأوروبية قد أكدت مشكلاته بعد 3 هزائم في 3 مباريات بالدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، فإنَّه نجح في النهوض محلياً.

لكن فوزه على لوهافر لم يكن مقنعاً، إذ استقبل 3 أهداف خلال رُبع ساعة بعدما كان متقدِّما 4 - 0، لينتهي اللقاء بفوزه 4 - 3، وهو ما ترك انطباعاً سلبياً لدى المدرب برونو جينيزيو الذي أبدى استياءه من أداء بعض اللاعبين.

وأمام تولوز، صاحب المركز الـ11 برصيد 10 نقاط، والذي لا يزال يبحث عن هويته هذا الموسم، يملك مرسيليا فرصةً جيدةً للاقتراب من المراكز المتقدِّمة وهو سيناريو لم يكن أنصاره يتخيلونه قبل شهر واحد فقط.

ليام روزنير يقود باريس اف سي لموسم متميز (أ.ف.ب)

ويشكِّل باريس إف سي، السادس برصيد 14 نقطة، إحدى أبرز مفاجآت الدوري هذا الموسم. صحيح أن فريق المدرب الإنجليزي ليام روزنير خسر أمام لانس 2 - 1، وأهدر فرصة اعتلاء الصدارة مؤقتاً، لكنه لم يعد ذلك الفريق الذي عرفه الجميع الموسم الماضي.

وبات فريق العاصمة يحظى بالاحترام ويثير الحذر لدى منافسيه.

وسيتعيَّن على موناكو الذي يتأخر بفارق نقطتين عن باريس سان جيرمان، التعامل بجدية مع هذه المباراة التي ستُقام على ملعب جان بوان، حيث لم يخسر باريس إف سي سوى مرتين في آخر 10 مباريات خاضها هناك.

أما ليون، صاحب المركز الخامس بفارق 3 نقاط عن باريس سان جيرمان، فسيواجه أنجيه الأحد، من دون هامش واسع للخطأ إذا أراد مواصلة مزاحمة فرق المقدمة.


بيريز: عقدي مع كاديلاك سيكون الأخير في مسيرتي بفورمولا 1

سيرجيو بيريز سائق فريق كاديلاك يستعد للسباق الـ300 بمسيرته (أ.ب)
سيرجيو بيريز سائق فريق كاديلاك يستعد للسباق الـ300 بمسيرته (أ.ب)
TT

بيريز: عقدي مع كاديلاك سيكون الأخير في مسيرتي بفورمولا 1

سيرجيو بيريز سائق فريق كاديلاك يستعد للسباق الـ300 بمسيرته (أ.ب)
سيرجيو بيريز سائق فريق كاديلاك يستعد للسباق الـ300 بمسيرته (أ.ب)

قال سيرجيو بيريز، سائق فريق كاديلاك، الخميس، إن تمديد عقده، المعلن عنه مؤخراً، سيكون الأخير له في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، في الوقت الذي يستعد فيه السائق المكسيكي للاحتفال بمشاركته رقم 300 في سباقات الجائزة الكبرى أمام جماهيره المحلية الأحد.

وأكد بيريز (36 عاماً) الذي عاد إلى هذه الرياضة هذا الموسم بعد غيابه لعام واحد عقب رحيله عن ريد بول في نهاية عام 2024، أن أطفاله هم السبب الرئيسي وراء قراره بالاكتفاء بثلاث سنوات أخرى في فورمولا 1.

وأضاف بيريز للصحافيين: «أحب هذا العمل وهو شغفي، ويمكنني بسهولة البقاء لعشر سنوات أخرى لأنني أستمتع حقاً بما أفعله».

وتابع: «لكنني أقترب أيضاً من سن سيصل فيه أطفالي، الذين يمثلون أهم شيء في حياتي، إلى مراحل مهمة من حياتهم، وأريد قضاء المزيد من الوقت معهم. وأنا على يقين من أن هذه السنوات الثلاث الأخيرة ستكون آخر عقد لي».

وبدلاً من السعي وراء مقعد قيادة قد يوفر نجاحاً فورياً، أكد بيريز أن فرصة المساعدة في بناء فريق من الصفر كانت التحدي الأكثر إثارة في سنواته الأخيرة في هذه الرياضة.

وقال: «ليس هناك ما يحفزني في هذه اللحظة أكثر من صناعة شيء جديد مع علامة تجارية مهمة مثل كاديلاك».

وعانى الفريق الأميركي في موسمه الأول، إذ يحتل المركز الأخير في ترتيب بطولة الصانعين دون أي نقطة بعد 18 جولة.

وأكد بيريز أنه متحمس للمساعدة في تحويل مسار الفريق خلال الأشهر المقبلة، لكنه أقل تفاؤلاً بشأن فرصه في حصد أول نقطة في سباقه على أرضه ووسط جماهيره، مشيراً إلى أنهم «يحتاجون إلى معجزة».

وعلى الرغم من الصعوبات التي يواجهها كاديلاك، لا يزال السائق المكسيكي يتمتع بشعبية هائلة في بلده. واحتشد قرابة 100 ألف مشجع يوم الأربعاء لحضور عرض في شارع باسيو دي لا ريفورما الرئيسي بمكسيكو سيتي، بينما من المتوقع أن يملأ آلاف آخرون حلبة «أوتودرومو إيرمانس رودريغيز» بالضجيج والألوان خلال السباق، الأحد.

وقال بيريز: «من المذهل الوصول إلى 300 سباق، والأروع من ذلك أن يحدث هذا في المكسيك. عندما تنظر إلى النتائج، نجد أننا الفريق الأخير، لكن الحماس هنا يشبه ما كان عليه عندما كنت أتنافس على الفوز».