الجزائر: سباق انتخابي تحت ضغط شكوك «النزاهة»

العزوف عن الصناديق وجمع التوقيعات أبرز التحديات التي تواجه الأحزاب

السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية في تجمع دعائي بشرق العاصمة تحسباً للانتخابات التشريعية (إعلام حزبي)
السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية في تجمع دعائي بشرق العاصمة تحسباً للانتخابات التشريعية (إعلام حزبي)
TT

الجزائر: سباق انتخابي تحت ضغط شكوك «النزاهة»

السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية في تجمع دعائي بشرق العاصمة تحسباً للانتخابات التشريعية (إعلام حزبي)
السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية في تجمع دعائي بشرق العاصمة تحسباً للانتخابات التشريعية (إعلام حزبي)

أطلقت الأحزاب الجزائرية حملة مزدوجة تحسباً للانتخابات التشريعية، المقررة في 2 يوليو (تموز) المقبل، تتركز في مسارين: الأول البحث عن مترشحين يستوفون الشروط الصارمة للسلطة المستقلة للانتخابات، والآخر إقناع الهيئة الناخبة بكسر حاجز العزوف، والتوجه لصناديق الاقتراع، وهو التحدي الأكبر بالنظر إلى ضعف المشاركة الذي طبع الاستحقاقات التي تلت حراك 2019.

رئيس سلطة تنظيم الانتخابات (إعلام السلطة)

نشر «التجمع الوطني الديمقراطي»، الموالي للسلطة، إعلاناً في حساباته بالإعلام الاجتماعي، يدعو فيه الراغب في الترشح بصفوفه إيداع ملف لدى مكاتبه الولائية، يتكون من 9 قطع، منها «وثيقة تثبت الوضعية تجاه إدارة الضرائب»، و«شهادة أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها»، و«شهادة المستوى التعليمي». وحدد تاريخ إيداع الملفات بين 15 و26 من أبريل (نيسان) الحالي.

أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي خلال تجمع دعائي انتخابي (إعلام حزبي)

وزار أمين عام «التجمع» منذر بودن، الثلاثاء، بومرداس (50 كلم شرق العاصمة)، حيث التقى طلاب الجامعة المحلية في شوارع المدينة، حاثَّاً إياهم على الانخراط بقوة في الحزب، والترشح للانتخابات البرلمانية. وفي فيديو نشره الحزب وثق هذا اللقاء، قال بودن للطلاب: «شاركوا في الحياة العامة بانضمامكم إلى تنظيمات المجتمع المدني، ادخلوا الأحزاب بقوة... وإذا لم يسعفكم الحظ في أن تصبحوا نواباً هذه المرة، اغتنموا فرصة الانتخابات المحلية التي ستنظم لاحقاً، وترشحوا في البلديات التي تتحدرون منها».

إلغاء قوانين «غير منصفة»

من جهته، أعلن «حزب العمال» المعارض عن إطلاق «الحملة السياسية والتنظيمية المخصصة لجمع التوقيعات؛ بهدف تأهيل قوائم الحزب للمشاركة في الانتخابات». ودعا في بيان إلى دعم مرشحي الحزب عن طريق منحهم التوقيعات المطلوبة في ملف الترشح، مؤكداً بأن الهدف من مشاركته في الاستحقاق المقبل «إسناد نضالاتنا من أجل طرح الانشغالات الحقيقية والمشروعة للعمال، والشباب والمزارعين، وطلاب الجامعات والنساء والتجار الصغار، والفلاحين والمتعاقدين والمتقاعدين».

الأمينة العامة لحزب العمال في اجتماع بكوادر الحزب (إعلام حزبي)

كما أكد «حزب العمال» عزمه على العمل على إلغاء بعض التشريعات في حال دخل البرلمان بعدد كبير من النواب، ذكر من بينها قانون المناجم، الذي وصفته أحزاب المعارضة بأنه «يمنح الثورة المنجمية مجاناً للشركات الأجنبية». وأشار أيضاً إلى «المادة 87 مكرر» من قانون العقوبات، التي سُجن بسببها عدد كبير من النشطاء المعارضين، حيث تنص على تهمة «الإرهاب» لتكييف وقائع متصلة بالرأي والموقف السياسي من أعمال السلطة.

بدورها، أعلنت قيادة الحزب الإسلامي «حركة مجتمع السلم»، الأربعاء، أن رئيس الحزب عبد العالي حساني سيطلق، الخميس، «غرفة للعمليات المركزية الخاصة بالانتخابات التشريعية». موضحة أن المسعى «يعزز الجاهزية التنظيمية والإعلامية لمواكبة المسار الانتخابي، وضمان متابعة دقيقة وفعَّالة لمختلف مراحله، بما يسهم في تحسين الأداء والتنسيق بين مختلف الهياكل والهيئات المعنية».

قيادة مجتمع السلم الإسلامي في اجتماع الأطر النسائية للحزب (إعلام حزبي)

ولفت المنشور إلى أن «غرفة العمليات هذه يرتقب أن تؤدي دوراً محورياً في متابعة التطورات الميدانية للعملية الانتخابية، وتوفير المعطيات اللازمة في الوقت المناسب، بما يعزز من نجاعة التسيير وحسن التقدير».

وعلى عكس الكثير من الأحزاب، المعارضة والموالية للسلطة، قرر «مجتمع السلم» خوض «التشريعيات» بكوادره ومناضليه، مبدياً تحفظ على فتح الترشيحات لـ«الغرباء» عنه.

من جانبه، هاجم «التجمع من أجل الثقافة» المعارض، بشدة، وزارة الداخلية و«السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات»، في بيان، بدعوى أنهما «أخفقتا» في تسيير مرحلة الترشيحات. وأظهر الحزب «قلقاً» من تأخر انطلاق عملية المصادقة، وتزكية الاستمارات في كل الولايات، حسبه، لافتاً إلى أنها «تواجه عقبات إدارية متعددة، غير مبررة، ويبدو جلياً أنها مُمنهجة».

وفي تقدير الحزب، الذي غاب عن استحقاق 2021، «لم يعد الأمر يتعلق باختلالات ظرفية، أو عوارض تقنية مرتبطة بمرحلة الانطلاق؛ بل إن ما يحدث أمام أعيننا هو فشل هيكلي خطير في التحضير للمسار الانتخابي، تقع مسؤوليته مباشرة على عاتق الإدارة والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات».

وأفاد بأن مناضليه «يصطدمون يومياً بأبواب مغلقة، واشتراطات تعسفية، وتأجيلات متواصلة، أو رفض غير معلن. وفي بلديات أخرى، لم تبدأ العملية أصلاً، دون أي تبرير رسمي أو جدول زمني واضح. وهذا الوضع يخلق عدم مساواة صارخة بين الأقاليم وبين الفاعلين السياسيين، ويضرب المبادئ الأساسية للإنصاف والشفافية».

تساؤلات حول «نزاهة الانتخابات»

أشار «التجمع من أجل الثقافة» إلى «اختلالات كبرى، جاءت لتفاقم هذا الانحراف، وتكشف عن فوضى عارمة قد تؤدي إلى عواقب وخيمة. ففي ولايات عدة، حال الغياب التام لمندوبي السلطة المستقلة دون إمكانية سحب استمارات التزكية. وفي الوقت الذي يُفترض فيه أن يضمن هؤلاء المندوبون سلاسة وانتظام العملية، فإن غيابهم أوجد فراغاً إدارياً غير مقبول».

رئيس التجمع من أجل الديمقراطية المعارض (إعلام حزبي)

وأضاف الحزب موضحاً أن «الوضع لا يقل خطورة على مستوى التمثيليات القنصلية، حيث وجد مواطنونا في الخارج أنفسهم محرومين من أي إمكانية فعلية للمشاركة في هذه المرحلة الجوهرية من المسار الانتخابي». موضحاً أن «هذا الإقصاء الفعلي لجزء من الهيئة الناخبة يشكل مساساً خطيراً بمبدأ المساواة بين المواطنين».

وتابع الحزب قائلاً: «إن مجموع هذه الإخفاقات لم يعد يندرج ضمن خانة الارتجال؛ فعملية التزكيات تتحول (فشلاً وطنياً) حقيقياً، يتسم بغياب التنسيق، وانعدام الاستشراف، وتراكم العقبات الإدارية. وفي ظل هذه الظروف، يفرض سؤال مركزي نفسه بحدة: ما مدى نزاهة المسار الانتخابي الجاري أصلاً؟».

وخلال تجمع للمناضلين في تيزي وزو (100 كلم شرق العاصمة)، عبر يوسف أوشيش، السكرتير الأول لـ«جبهة القوى الاشتراكية» (أقدم حزب معارض)، عن مخاوفه من مقاطعة واسعة محتملة للانتخابات، مؤكداً «تزايد حالة نزع التسييس داخل المجتمع، إلى جانب العزوف والاستقالة، اللذين ينخران الساحة السياسية الوطنية». موضحاً أن «هذا الانسحاب يُضعف الرابط المدني، ويوهن قوى التغيير، ويُعزّز، بحكم الواقع، أنصار الجمود والمحافظة على الوضع القائم».

السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية (إعلام حزبي)

وأشار أوشيش إلى أن مقاربة حزبه للمنافسة الانتخابية «تختلف جذرياً عن النزعة الانتفاعية، أو الانكفاء على المصالح الفئوية». فالمشاركة، في نظره، «ليست طقساً شكلياً أو رهاناً سياسياً ضيقاً، بل هي ممارسة نضالية واعية، تسعى لدفع عجلة الإصلاح الديمقراطي، وتجسيد تطلعات التغيير، والذود عن حق الشعب في ممارسة حقوقه كاملة».


مقالات ذات صلة

البابا يختتم جولته في الجزائر بوقفة إنسانية عند «مهد القديس أغسطينوس»

شمال افريقيا البابا ببيت الراهبات في عنابة (فاتيكان نيوز)

البابا يختتم جولته في الجزائر بوقفة إنسانية عند «مهد القديس أغسطينوس»

أكد البابا ليو الرابع عشر، الثلاثاء، خلال لقائه نزلاء «دار المسنين» في عنابة، أن «رسالة السماء تنحاز دوماً إلى المستضعفين».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً بابا الفاتيكان بالمطار (الرئاسة الجزائرية) p-circle 00:51

في مستهل زيارة تاريخية للجزائر... بابا الفاتيكان ينشر رسالة سلام

انطلاقاً من الجزائر، بدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، يوم الاثنين، جولة أفريقية تشمل أربع دول، وتهدف إلى تعزيز حوار الأديان، وقيم التسامح، والتعايش الديني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle 00:51

رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

دعا الرئيس الجزائري، خلال لقائه بابا الفاتيكان، بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا البابا ليو الرابع عشر لدى وصوله إلى الجزائر في بداية جولة أفريقية (رويترز)

البابا ليو يبدأ زيارة تاريخية للجزائر في مستهل جولة أفريقية

تستعد الجزائر لاستقبال ليو الرابع عشر اليوم (الاثنين) في زيارة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا جلسة المصادقة على قانون «تجريم الاستعمار» بمجلس الأمة الجزائري (البرلمان)

البرلمان الجزائري يقر قانون «تجريم الاستعمار الفرنسي» المعدَّل

في إجراء تشريعي حاسم، صادق «مجلس الأمة» الجزائري، الأحد، بصفة نهائية، على «مشروع قانون تجريم الاستعمار»، وذلك عقب جولات ماراثونية من النقاشات المستفيضة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.