دمشق تحبط تهريب شحنة من 6 آلاف صاعق إلى لبنان

العثور على نفق آخر في القصير على الحدود السورية ـ اللبنانية

 العثور على نفق بريف حمص يمتد من القصير إلى لبنان عبر بلدة حوش السيد العلي الحدودية الأربعاء  (الإخبارية السورية)
العثور على نفق بريف حمص يمتد من القصير إلى لبنان عبر بلدة حوش السيد العلي الحدودية الأربعاء (الإخبارية السورية)
TT

دمشق تحبط تهريب شحنة من 6 آلاف صاعق إلى لبنان

 العثور على نفق بريف حمص يمتد من القصير إلى لبنان عبر بلدة حوش السيد العلي الحدودية الأربعاء  (الإخبارية السورية)
العثور على نفق بريف حمص يمتد من القصير إلى لبنان عبر بلدة حوش السيد العلي الحدودية الأربعاء (الإخبارية السورية)

أعلنت السلطات السورية تفكيك مخطط لتهريب شحنة كبيرة من الصواعق المستخدمة في العمليات العسكرية من منطقة النبك في القلمون بريف دمشق كانت في طريقها نحو الأراضي اللبنانية، وذلك تزامناً مع العثور على نفق يمتد إلى لبنان في بلدة حوش السيد العلي الحدودية في بلدة القصير بريف محافظة حمص الجنوبي وسط البلاد، وضبط مخازن أسلحة وذخائر معدة للتهريب بحسب وسائل الإعلام السورية، الأربعاء.

وقالت مديرية الأمن الداخلي، في منطقة النبك بريف دمشق، إنها نجحت في تفكيك مخطط لتهريب شحنة كبيرة من الصواعق المتفجرة المعدة لتصنيع العبوات الناسفة كانت في طريقها نحو الأراضي اللبنانية، مبينة أن العملية «نُفذت باحترافية عالية بعد مراقبة فنية وميدانية دقيقة مما حال دون وصول هذه المواد الخطيرة إلى وجهتها».

وأضافت، في بيان، الأربعاء، أن العملية أسفرت عن ضبط ما يقارب 6 آلاف صاعق، دون ذكر تفاصيل حول هوية المهربين أو الجهة المقصودة في لبنان.

جاء ذلك بالتزامن مع إعلان قوى الأمن الداخلي في حمص، وسط البلاد، العثور على نفق يمتد بين الأراضي السورية واللبنانية في بلدة حوش السيد علي الحدودية التابعة لمنطقة القصير بريف حمص الجنوبي، كما جرى ضبط مخازن أسلحة وذخائر معدة للتهريب، وفق ما أفادت به قناة «الإخبارية السورية» دون أي تفاصيل حول الجهة المسؤولة عن حفر النفق.

يشار إلى أن وزارة الدفاع السورية وفي إطار عملها على ضبط الحدود مع لبنان وتعزيز نشر قواتها هناك، عثرت على شبكة أنفاق في منطقة القصير مطلع الشهر الحالي، كانت تستخدم لتهريب المخدرات والسلاح، وأن «حزب الله» كان يستخدم هذه الأنفاق.

الصواعق التي أحبط الأمن السوري تهريبها إلى لبنان (الإخبارية السورية)

وتعد منطقة القصير من أهم مناطق نفوذ «حزب الله» في سوريا خلال سنوات الحرب من عام 2013 وحتى الإطاحة بنظام حليفه بشار الأسد. ومثّلت منطقة القصير بوابة خط الإمداد القادم من البوكمال على الحدود العراقية في محافظة دير الزور شرقاً مروراً بتدمر وحمص وصولاً إلى الحدود مع لبنان.

وبحسب تقارير إعلامية، تنتشر الأنفاق في منطقة القصير على الحدود إلى جانب الطرق والمعابر غير الشرعية التي يستخدمها أهالي المنطقة للتنقل بين البلدين، وتعد مصدر رزق للغالبية منهم، خاصة مع تردي الوضع الاقتصادي وانتشار الفقر والانفلات الأمني، الأمر الذي يجعل السيطرة على الحدود ومنع التهريب أمراً بالغ التعقيد والصعوبة.

هذا، ويأتي الإعلان عن إحباط عمليات تهريب أسلحة وإغلاق أنفاق على الحدود مع لبنان، في ظل مخاوف من انزلاق سوريا نحو الحرب عبر بوابة لبنان والمساعدة في نزع سلاح «حزب الله»، بتشجيع أميركي ـ إسرائيلي.

يشار إلى أن وزارة الداخلية السورية قالت في 11 أبريل (نيسان) الحالي، إن إدارة مكافحة الإرهاب بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي بريف دمشق أوقفت خمسة أشخاص ضمن خلية مرتبطة بـ«حزب الله»، في «عملية جاءت ثمرة متابعة أمنية دقيقة لتحركات مشبوهة داخل العاصمة»، حيث تم رصد امرأة ضمن خلية أثناء محاولتها تنفيذ عمل تخريبي عبر زرع عبوة ناسفة أمام منزل شخصية دينية في محيط الكنيسة المريمية بمنطقة باب توما. وقالت وسائل إعلام إن الشخصية المستهدفة هو الحاخام ميخائيل حوري.

دورية للجيش السوري على طول الحدود السورية - اللبنانية في منطقة القصير 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وسمحت وزارة الدفاع لمصوّر في «وكالة الصحافة الفرنسية»، مستهل أبريل الحالي، بتوثيق انتشار الجيش على الحدود لأول مرة منذ إرسال التعزيزات قبل نحو الشهر، على أنفاق عدة عابرة للحدود اكتشفها الجيش أخيراً.

وقال مسؤول النقاط الحدودية السورية - اللبنانية محمد حمود، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الجيش اكتشف «من خلال تمشيط المناطق الحدودية (...) شبكة أنفاق تصل بين البلدين كانت تُستخدم لتهريب السلاح والمخدرات». وأكد قيادي ميداني في الجيش السوري أن «حزب الله» استخدم هذه الأنفاق.

جنود من الجيش السوري يتفقدون نفقاً على الحدود السورية - اللبنانية بمنطقة القصير 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقاتل «حزب الله» إلى جانب قوات الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد خلال سنوات النزاع الذي بدأ في عام 2011 بانتفاضة سلمية ضد الحكم، وتطوّر إلى معارك دامية. وشاهد مصوّر «وكالة الصحافة الفرنسية» 5 أنفاق على الأقل تمتدّ بين الجانبين، من بينها نفق يبدأ من قبو منزل عبر درجات أسمنتية تقود إلى ممرات ضيقة ومظلمة كانت تُستخدم للعبور.

في 28 مارس (آذار) الماضي، أعلنت السلطات السورية العثور على نفق قرب قرية غرب حمص يربط الأراضي السورية بلبنان، مشيرة إلى أن «ميليشيات لبنانية» كانت تستخدمه للتهريب قبل أن يغلقه الجيش.

كما سبق ذلك إعلان وزارة الداخلية، في فبراير (شباط) الماضي، تفكيك خلية مسؤولة عن هجمات استهدفت منطقة المزة في العاصمة دمشق، مشيرة إلى أن الأسلحة المستخدمة جاءت من «حزب الله»، الذي نفى أي تورط له في تلك الهجمات.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تفرج عن معتقلين سوريين من القنيطرة بعد 13 شهراً من الاحتجاز

المشرق العربي أهالي بلدة جبا بريف القنيطرة يشيعون الأربعاء محمد دبور إلى مثواه الأخير بعد أن قتلته قوات إسرائيلية الاثنين (مركز القنيطرة الإعلامي)

إسرائيل تفرج عن معتقلين سوريين من القنيطرة بعد 13 شهراً من الاحتجاز

فرجت السلطات الإسرائيلية عن الشابين أحمد عبد الحميد الكريان وميزر الهتيمي من قرية سويسة في ريف القنيطرة، بعد احتجازهما لنحو 13 شهراً

«الشرق الأوسط» (دمشق )
المشرق العربي صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)

سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

أعلنت الداخلية السورية توقيف قيادي في «داعش» بريف دمشق، قالت إنه مسؤول عن تفجير مسجد علي بن أبي طالب واعتداءات طائفية في حمص.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي نساء يسرن داخل مخيم «روج» للاحتجاز المُخصَّص لأقارب مشتبه بكونهم متطرفين في شمال شرقي سوريا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

2200 شخص من عائلات متطرفين ما زالوا في مخيم يديره الأكراد في سوريا

يضم مخيم روج 2200 شخص من عائلات مقاتلي «داعش»، غالبيتهم أجانب، وتستمر إدارته الكردية فيما تؤكد دمشق أن نقل إدارته سيستغرق وقتاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي متطوعة في الدفاع المدني السوري ترفع لافتة تحذير في منطقة ملوثة بالألغام (الدفاع المدني)

سوريا سجّلت أعلى ضحايا بسبب مخلّفات الذخائر العنقودية عام 2025

لم يّسجّل أي استخدام للألغام وللذخائر العنقودية في سوريا منذ سقوط الأسد أواخر عام 2024، والضحايا تضرروا من مخلفات الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي طفلتان تبدو عليهما بهجة العودة إلى بيتهما في رأس العين/ سري كانية (مركز رأس العين الإعلامي)

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

وصلت عائلات القافلة الثالثة للنازحين في الجزيرة السورية، اليوم الاثنين، إلى مناطقها الأصلية في الريف الجنوبي لرأس العين/ سري كانيه (شمال غربي محافظة الحسكة).

سعاد جرَوس (دمشق)

لبنان بين صدمات الخارج وأزمات الداخل: الغلاء يرهق المواطنين

مواطنون يتسوقون في أحد المتاجر الكبرى في بيروت (الشرق الأوسط)
مواطنون يتسوقون في أحد المتاجر الكبرى في بيروت (الشرق الأوسط)
TT

لبنان بين صدمات الخارج وأزمات الداخل: الغلاء يرهق المواطنين

مواطنون يتسوقون في أحد المتاجر الكبرى في بيروت (الشرق الأوسط)
مواطنون يتسوقون في أحد المتاجر الكبرى في بيروت (الشرق الأوسط)

يكشف المشهد في أحد أكبر المتاجر في منطقة جل الديب الواقعة شرق بيروت، عن جانب من الواقع المعيشي الصعب الذي يرزح تحته اللبنانيون. فالمتجر الذي لطالما كان يعجّ بالمتسوّقين، ولا سيما مع بداية كل شهر، بدا شبه خالٍ إلا من عدد محدود من الزبائن، فيما غابت الحركة عن المطاعم داخله والتي كانت قد تحوّلت سريعاً في الأشهر القليلة الماضية، إلى وجهة يقصدها زوار من مختلف المناطق اللبنانية.

المشهد ليس تفصيلاً عابراً، بل يعكس، إلى حد كبير، تبدّل سلوك المستهلك اللبناني تحت وطأة الغلاء. فمع تحليق أسعار السلع والخدمات، وتآكل القدرة الشرائية، بات الدخل المحدود عاجزاً عن تغطية حتى الحاجات الأساسية للعائلات، فيما تتحول النفقات غير الضرورية، إلى بنود قابلة للحذف من ميزانية الأسرة.

وبين رفوف ممتلئة بالسلع وعربات تسوّق أقل امتلاءً، يتكشف حجم الأزمة اللبنانية الراهنة.

ففي بلد يستورد الجزء الأكبر من حاجاته، ويعاني عجزاً تجارياً كبيراً وكلفة إنتاج مرتفعة، لا تحتاج الصدمات الخارجية إلى وقت طويل كي تصل إلى جيب المواطن. لكن المشكلة، وفق اقتصاديين، أن كل أزمة جديدة تكشف عن هشاشة اقتصادية لم تُعالج في أساسها، فيما تستمر المعالجات الرسمية في الدوران حول إجراءات ظرفية من دون خطة اقتصادية متكاملة تعيد بناء القدرة الإنتاجية للبلد.

مواطنون لبنانيون خلال مظاهرة في بيروت عام 2021 احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية (رويترز - أرشيفية)

وبين تداعيات أزمة مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط عالمياً، وأزمة المصافي الروسية، تتجدد الأسئلة حول قدرة الاقتصاد اللبناني على تحمّل صدمات إضافية، وحول ما إذا كانت الإجراءات الحكومية قادرة فعلاً على منع اتساع الفجوة بين كلفة المعيشة ودخل اللبنانيين.

ركود يقارب 10 في المائة

ووصف وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط مؤخراً، المرحلة التي تمر بها البلاد بـ«الصعبة»، منبهاً إلى أنه «إذا استمر الوضع على حاله فسنكون أمام ركود اقتصادي قد يُقارب نسبة 10 في المائة بما يفوق التوقعات السابقة التي ناهزت الـ7 في المائة».

ويفند وزير الاقتصاد السابق رائد خوري أسباب الأزمة الراهنة، قائلاً: «إن تداعيات أزمة هرمز كبيرة على لبنان وعلى الاقتصاد العالمي، لكنها ليست العامل الوحيد وراء ارتفاع الأسعار؛ إذ إن أزمة المصافي الروسية تشكل عاملاً إضافياً ومباشراً، خصوصاً أن أوكرانيا استهدفت نحو 50 في المائة من المصافي الروسية التي يعتمد عليها جزء كبير من الأسواق العالمية، ولا سيما دول الشرق الأوسط».

ويشير خوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «ارتفاع أسعار النفط ينعكس سريعاً على السوق اللبنانية، فيما لا تنخفض أسعار السلع الاستهلاكية بالسرعة نفسها عندما تتراجع أسعار النفط عالمياً، ما يتيح للشركات المستوردة والتجار، تحقيق أرباح إضافية».

لكن المشكلة الأساسية، بحسب خوري، «تتجاوز أزمة النفط، وتتمثل في العجز المزمن في الميزان التجاري: لبنان يصدّر بنحو ملياري دولار، مقابل واردات تقارب 17 ملياراً، فيما تراجعت مصادر تمويل هذا العجز، ولا سيما تحويلات اللبنانيين من دول الخليج»، لافتاً إلى أن «كلفة الإنتاج في لبنان مرتفعة، في ظل ارتفاع أسعار الكهرباء وعدم كفاءة بعض الخدمات، ومنها الإنترنت، ما جعل لبنان من بين البلدان الأعلى كلفة، مع ارتفاعات في الأسعار خلال عام واحد تراوحت بين 15 و20 في المائة».

ويعتبر خوري أن «المطلوب خطط تأسيسية تعالج بنية الاقتصاد، مع التركيز على القطاعات المنتجة»، مشدداً على أن «ربط كل المشكلات بالحرب لا يعفي الدولة من مسؤولية المعالجة».

منظر عام لشارع المصارف في وسط بيروت (أرشيفية - رويترز)

أما استقرار سعر صرف الليرة، فيرده خوري إلى «انخفاض حجم الكتلة النقدية بالليرة وتراجع تداولها، ما يحدّ حالياً من الضغوط على سعر الصرف، لكنه لا يشكل حلاً للمشكلات الاقتصادية الأساسية».

لا احتياطات استراتيجية

أما الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة، فيعتبر أن «أزمة مضيق هرمز تنعكس على لبنان بصورة غير مباشرة؛ إذ إن لبنان يعتمد في استيراد النفط بشكل أساسي على مصافي التكرير في أوروبا وشرق المتوسط، وليس مباشرة على هرمز، لكن أي اضطراب في المضيق يرفع أسعار النفط عالمياً، وينعكس سريعاً على أسعار البنزين وكلفة تشغيل مولدات المازوت، في ظل محدودية إنتاج كهرباء الدولة وغياب الدعم عن المحروقات. كما ترتفع كلفة الشحن والتأمين البحري، ما يزيد الضغط على الأسعار».

ويشير عجاقة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «لبنان ليس الأكثر تأثراً في المنطقة من حيث مصادر استيراد النفط، لكنه يفتقر إلى احتياطات استراتيجية للمحروقات، ما يحدّ من قدرته على امتصاص أي صدمة خارجية». أما التضخم، بحسب عجاقة، فيتراوح سنوياً بين 15 و17 في المائة، فيما ارتفعت خلال العام الماضي أسعار المواد الغذائية بنحو 19 إلى 20 في المائة، والنقل بنحو 24 في المائة، وكلفة الكهرباء والمولدات بنحو 20 في المائة.

ويوضح عجاقة أن «لبنان أصبح من الدول الأعلى كلفة في المنطقة بالدولار، في حين تبقى القوة الشرائية للمواطن أدنى بكثير من دول الخليج، ما يجعل الفجوة بين الأسعار والدخل أكثر حدة».

«مصرف لبنان المركزي» (المصرف)

سعر الصرف مهدد؟

وعلى صعيد الإجراءات الحكومية، يرى عجاقة أن «أثرها لا يزال محدوداً في معالجة التضخم الهيكلي، فيما تلعب تحويلات المغتربين، التي تتراوح بين 6 و7 مليارات دولار سنوياً، دوراً أساسياً في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي» محذراً من أن «إلغاء الضرائب على المحروقات بالتزامن مع زيادة الإنفاق العام قد يضغط على المالية العامة، ويزيد الحاجة إلى التمويل النقدي، بما قد يرفع الطلب على الدولار ويهدد استقرار سعر الصرف».


تقرير: «حزب الله» حصل على 200 مليون دولار من إيران لمساعدة النازحين

أنصار «حزب الله» يلوحون بأعلام الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
أنصار «حزب الله» يلوحون بأعلام الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

تقرير: «حزب الله» حصل على 200 مليون دولار من إيران لمساعدة النازحين

أنصار «حزب الله» يلوحون بأعلام الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
أنصار «حزب الله» يلوحون بأعلام الجماعة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

قال مصدران مطلعان لوكالة «رويترز» للأنباء إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران تلقت 200 مليون دولار من طهران لمساعدة اللبنانيين النازحين جراء الحرب مع إسرائيل هذا العام، وذلك في أول مساعدة كبيرة يقدمها الحزب لأنصاره الذين تحملوا وطأة الصراع.

وذكر المصدران أن «حزب الله» تلقى المبلغ الشهر الماضي رغم تشديد الولايات المتحدة قبضتها الاقتصادية على إيران، وتزايد صعوبة إيصال الأموال إلى حليف طهران اللبناني.

وأوضح المصدران أن الأموال الإيرانية المخصصة لـ«حزب الله» تُرسل عبر وسطاء يتقاضون أربعة أمثال الرسوم المعتادة بسبب ارتفاع المخاطر.


إسرائيل تفرج عن معتقلين سوريين من القنيطرة بعد 13 شهراً من الاحتجاز

أهالي بلدة جبا بريف القنيطرة يشيعون الأربعاء محمد دبور إلى مثواه الأخير بعد أن قتلته قوات إسرائيلية الاثنين (مركز القنيطرة الإعلامي)
أهالي بلدة جبا بريف القنيطرة يشيعون الأربعاء محمد دبور إلى مثواه الأخير بعد أن قتلته قوات إسرائيلية الاثنين (مركز القنيطرة الإعلامي)
TT

إسرائيل تفرج عن معتقلين سوريين من القنيطرة بعد 13 شهراً من الاحتجاز

أهالي بلدة جبا بريف القنيطرة يشيعون الأربعاء محمد دبور إلى مثواه الأخير بعد أن قتلته قوات إسرائيلية الاثنين (مركز القنيطرة الإعلامي)
أهالي بلدة جبا بريف القنيطرة يشيعون الأربعاء محمد دبور إلى مثواه الأخير بعد أن قتلته قوات إسرائيلية الاثنين (مركز القنيطرة الإعلامي)

أفرجت السلطات الإسرائيلية عن الشابين أحمد عبد الحميد الكريان وميزر الهتيمي من قرية سويسة في ريف القنيطرة، بعد احتجازهما لنحو 13 شهراً، لترتفع بذلك حصيلة المعتقلين السوريين الذين أُطلق سراحهم من السجون الإسرائيلية إلى ستة خلال الأسبوعين الماضيين.

وروى شابان من ريف القنيطرة جنوبي سوريا للموقع الإخباري السوري «زمان الوصل» تفاصيل انتهاكات تعرضا لها خلال أشهر من الاحتجاز في سجون إسرائيلية، بينها سدي تيمان وعوفر ومجدو. وأوضح الشابان أنهما اعتقلا لأشهر من قبل القوات الإسرائيلية دون توجيه اتهامات أو إبداء مسوغ قانوني لاحتجازهما.

من جهة أخرى، أفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن الاحتلال أفرج عن الشاب الذي اختطفه صباح اليوم بعد إصابته في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة ويجري العمل على نقله إلى مشفى الجولان. وكانت قوات إسرائيلية، الأربعاء، موجودة في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي في جنوب سوريا، واعتقلت شاباً من ذوي الإعاقة بعدما أصابته بالرصاص.

تقرير توغلات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القنيطرة لشهر سبتمبر (مديرية إعلام القنيطرة)

من جهته، وثق مركز ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي ما لا يقلّ عن 9 انتهاكاتٍ يومَ الثلاثاء الموافق 6 أكتوبر (تشرين الأول) في محافظات القنيطرة، ودرعا، بين عمليات قصف وتوغّلات وعمليات تحليق طيران.

كما وثق توغل القوات في وادي الرقاد على أطراف قرية جملة تقوم باستجواب المزارعين وتمنع رعاة الماشية من الرعي في أراضيهم، اليوم الأربعاء.

في الأثناء، توغلت قوة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، الثلاثاء، حيث أطلقت النار على أحد الشبان ما أدى إلى إصابته في ساقه، بحسب مديرية إعلام القنيطرة.

وأفادت المعلومات بأنه جرى نقل الشاب المصاب بواسطة نقالة من قبل عناصر القوة المتوغلة، قبل أن يتم خطفه من قبل القوات الإسرائيلية المتوغلة. التوغل جرى بدبابتين وعدد من الجنود إلى تلة الدريات بالقرب من قرية المعلقة في ريف القنيطرة الجنوبي.

كما فجر الاحتلال الإسرائيلي في 5 أكتوبر الحالي مبنى مهجوراً يقع في الأراضي الزراعية بين بلدة بيت جن ومزرعة بيت جن بريف دمشق الغربي في أثناء توغل قواته بالمنطقة.

وشُيّع جثمان الشاب محمد دبور إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه ببلدة جبا بريف القنيطرة، الأربعاء، بمشاركة الأهالي وذويه، وذلك بعد تسلم جثمانه من السلطات المختصة.

وكان دبور قد استُهدف، مساء الاثنين، من قبل الجيش الإسرائيلي في محيط قاعدة الحميدية بريف القنيطرة الشمالي، قبل أن يُنقل جثمانه إلى مشفى الجولان الوطني لاستكمال الإجراءات اللازمة، ومن ثم تسليمه لذويه.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين، الأحد الماضي، الانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الأراضي السورية، وآخرها استكمال العمل فيما يسمى «خط سوفا 53» في خرق فاضح لاتفاقية فصل القوات لعام 1974، وانتهاك صارخ لقرارات الشرعية الدولية.