الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو

سانشيز يؤكد من بكين على دورها «المهم» في حل الأزمة تزامناً مع زيارة لافروف لها

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو
TT

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو

الصين تعد حصار الموانئ الإيرانية «خطيراً» وتنسق مع موسكو

سارت موسكو وبكين خطوة جديدة لتعزيز تنسيق مواقفهما حيال الوضع في الشرق الأوسط، ومع توقعات بإعداد مشروع قرار جديد لعرضه على مجلس الأمن، أعلن الطرفان عزمهما على القيام بتحرك مشترك لتخفيف التوتر القائم حول إيران.

وأجرى وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي يزور بكين حالياً، جولة محادثات مع نظيره الصيني وانغ يي ركزت على الوضع في المنطقة، وآليات التحرك المشترك لدفع جهود تسوية مرضية بين طهران وواشنطن. وأكد لافروف على تقارب موقفي البلدين حيال الوضع في المنطقة والعالم. ووقع الوزيران في ختام المحادثات «خريطة طريق» لتعزيز تنسيق التحركات الدبلوماسية المشتركة خلال عام 2026.

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

وعارضت موسكو وبكين الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، وأعلن الطرفان مواقف متقاربة حيال قرار واشنطن فرض حصار على مضيق هرمز رداً على التحركات الإيرانية فيه.

وكان مسؤول في الخارجية الروسية استبق الزيارة بإعلان اقتراب البلدين من طرح مشروع قرار جديد في مجلس الأمن قال إن موعد طرحه سوف يتحدد «بناء على تطورات الوضع على الأرض». وبدا أن زيارة لافروف هدفت إلى تنسيق المواقف وإطلاق تحرك مشترك في حال فشلت جهود التسوية الحالية ووصلت المفاوضات الإيرانية الأميركية إلى طريق مسدود.

واستبق لافروف زيارته بإجراء سلسلة مكالمات هاتفية مع نظرائه في إيران وتركيا ودولة الإمارات. وبدا أن تنشيط الدبلوماسية الروسية مرتبط بتوقعات المفاوضات وترتيب آليات للتحركات المقبلة.

في هذا الإطار قالت الخارجية الروسية إن الجانب الروسي «رحب بالالتزام بمواصلة الجهود الدبلوماسية، وإيجاد حلول لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع بين الولايات المتحدة وإيران»، وزادت في بيان أنه جرى خلال اتصال هاتفي بين لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي بحث تطورات الموقف في ضوء نتائج الجولة السابقة مع الولايات المتحدة التي فشلت في تقريب وجهات النظر.

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

وأكد الجانب الروسي ترحيبه بـ«الالتزام المستمر بمواصلة الجهود الدبلوماسية وإيجاد حلول تعالج الأسباب الجذرية للصراع، وتحقق استقراراً طويل الأمد في المنطقة، مع مراعاة المصالح المشروعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية وجيرانها».



كما أفادت «الخارجية» الروسية في بيان منفصل بأن وزير الخارجية تبادل وجهات النظر مع نظيره الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، وأجرى الوزيران تقييماً للوضع في الخليج العربي عبر الجوال، واتفقا على البقاء على اتصال لتسهيل عودة العمليات إلى طبيعتها في مضيق هرمز.

وفي اليوم نفسه تحدث لافروف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان. وناقش الجانبان وفقاً لبيان «سبل حل الأزمة الناجمة عن الهجوم الأميركي الإسرائيلي غير المبرر على إيران».

وأضاف البيان المنشور على موقع الوزارة أن موسكو وأنقرة أعربتا خلال المكالمة عن استعدادهما لدعم الجهود الرامية إلى حل النزاع سلمياً.

وفي بكين وبالتزامن مع وجود لافروف، عدّت «الخارجية» الصينية الحصار الأميركي على مضيق هرمز «عملاً خطيراً وغير مسؤول»، محذرة من أنه سيزيد التوتر في المنطقة ويقوض الهدنة الهشة. وقال المتحدث باسم «الخارجية» الصينية، غو جياكون: «لقد توصل الجانبان إلى وقف إطلاق النار، فيما الحشد العسكري الأميركي والحصار لن يؤديا إلا إلى تفاقم التوتر، وتقويض وقف إطلاق النار الهش، وتهديد سلامة الملاحة في مضيق هرمز بمثابة تهديد خطير. هذا عمل خطير وغير مسؤول».

وكانت موسكو أعربت عن موقف مماثل قبل ذلك، ورأى الناطق الرئاسي الروسي ديميتري بيسكوف أن قرار واشنطن بإغلاق المضيق يزيد الأمور صعوبة، ويهدد بتداعيات واسعة على الإمدادات والوضع الاقتصادي العالمي.

واستبقت موسكو زيارة لافروف إلى بكين بتجديد عرض الوساطة الروسية لتخفيف التوتر. وقال بيسكوف في وقت سابق إن فكرة «نقل المخزون الإيراني من الوقود المخصب إلى الأراضي الروسية ما زالت قائمة».

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وتقترح موسكو ضمانات لتسهيل التوصل إلى اتفاق إيراني أميركي تشتمل على وقف النشاط النووي الإيراني مع الاحتفاظ بحق إيران في تطوير برامج سلمية في المستقبل. ويقوم اقتراح الوساطة الروسي على أن نقل المخزون المخصب من الأراضي الإيرانية من شأنه أن يزيل واحدة من العقبات الرئيسية التي عرقلت حتى الآن التوصل إلى تفاهم على وقف نهائي لإطلاق النار والتوصل إلى صياغة جديدة لاتفاق شامل ينهي الأزمة.

وكانت موسكو لعبت دوراً مماثلاً خلال المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني التي أسفرت عن اتفاق شامل في عام 2015، واشتمل الدور الروسي في ذلك الحين على تقديم ضمانات بنقل المخزون المخصب من الوقود إلى الأراضي الروسية لضمان عدم استخدامه في تطوير قدرات عسكرية.

وتشهد الصين الثلاثاء سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

رأى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الثلاثاء، في ختام محادثات أجراها مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين أن «الصين تستطيع أن تؤدي دوراً مهماً» في حلّ النزاع في الشرق الأوسط. وقال سانشيز في مؤتمر صحافي: «كل جهود يمكن بذلها، وخصوصاً من جانب الدول التي تتمتع بقدرة على الحوار ولم تشارك بشكل نشط في هذه الحرب غير القانونية... ليست موضع ترحيب فحسب، بل هي حقاً ضرورية».

وزير الخارجية الفرنسي: يجب رفع الحصار عن مضيق هرمز بشكل عاجل

وعدّ رئيس الوزراء الإسباني الذي يُعدّ من أبرز الأصوات الغربية المعارضة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أنه يقف «في الجانب الصحيح من التاريخ». وأضاف: «ما نريده هو أن تُحترَم الشرعية الدولية، واليوم هذه الشرعية الدولية تنتهكها في المقام الأول دولة واحدة هي حكومة إسرائيل».

وتابع: «غالبية المواطنات والمواطنين في بلدنا لا يريدون الحرب (...) ويريدون أيضاً ألا يسود الإفلات من العقاب، وألا تبقى الجرائم من دون عقاب، مثل جرائم الإبادة الجماعية، كما نرى في غزة، التي نأمل ألا تتكرر في لبنان».

من جهة أخرى، أشار سانشيز، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى أنه بحث مع الرئيس الصيني في «إصلاح» النظام الدولي لجعله «أكثر شمولاً بكثير، وأكثر تمثيلاً، وأكثر ديمقراطية»، ولكي «يعكس على نحو أفضل الواقع المتعدد الأقطاب لعالم اليوم».

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأعرب سانشيز الذي يزور بكين للمرة الرابعة في أربع سنوات، عن رغبته في أن تكون العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين «أكثر توازناً بكثير». وتهدف زيارة سانشيز التي تستمر ثلاثة أيام إلى تنشيط التبادلات التجارية مع الدولة الآسيوية العملاقة التي يحتل اقتصادها المرتبة الثانية عالمياً، في وقت تشهد العلاقات بين مدريد وواشنطن توتراً.

وعدّت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس، الاثنين، أنّ «لا معنى» للحصار البحري الذي أعلنته الولايات المتحدة لمضيق هرمز.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي بقطع التبادل التجاري مع إسبانيا عندما رفضت مدريد استخدام قواعدها العسكرية لشن ضربات أميركية ضد إيران.

وأوضحت الحكومة الإسبانية أن الهدف الأساسي للزيارة هو تعزيز حضور المنتجات الزراعية والصناعية في السوق الصينية، إضافة إلى البحث في مشاريع مشتركة في قطاع التكنولوجيا.

بدورها، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الثلاثاء، على أهمية مواصلة مفاوضات السلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والسعي أيضاً إلى إعادة فتح مضيق هرمز. وقالت ميلوني للصحافيين في مدينة فيرونا بشمال إيطاليا: «من الضروري مواصلة العمل لدفع مفاوضات السلام قدماً، وبذل كل جهد ممكن لتحقيق الاستقرار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أساسياً بالنسبة لنا ليس فقط من أجل إمدادات الوقود بل والأسمدة».

كذلك حمل نائب المستشار الألماني، لارس كلينجبايل، الولايات المتحدة وإيران مسؤولية التوصل إلى حل يضمن سلاماً قابلاً للاستمرار في ظل التوترات الحالية في منطقة الشرق الأوسط. وقال كلينجبايل في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «تقع على عاتق الولايات المتحدة وإيران مسؤولية التوصل إلى حل قابل للاستمرار لتحقيق السلام»، منتقداً إغلاق مضيق هرمز المعلن من جانب الولايات المتحدة، وأضاف: «كل ذلك يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار، وإلى استمرار استشعارنا تداعيات اقتصادية على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد... الأفضل هو استئناف المفاوضات والتوصل إلى وقف فعلي لإطلاق النار. كما ينبغي ضمان فتح مضيق هرمز وتأمينه».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين (أ.ب)

ونقلت صحيفة «ميرور» ​عن وزيرة المالية البريطانية ريتشل ريفز القول، الثلاثاء، إنها تشعر «بخيبة ‌أمل وغضب ‌شديدين» ​إزاء ‌ما ⁠وصفته ​بفشل الولايات ⁠المتحدة في وضع خطة انسحاب واضحة أو تحديد أهداف معينة ⁠للحرب في ‌إيران. وقالت ‌ريفز ​للصحيفة: «هذه ‌حرب لم ‌نبدأها، حرب لم نكن نريدها. أشعر بخيبة أمل وغضب ‌شديدين لأن الولايات المتحدة دخلت ⁠هذه ⁠الحرب دون خطة انسحاب واضحة، ودون فكر واضح لما كانت تسعى إلى تحقيقه». وأضافت: «نتيجة لذلك، صار مضيق ​هرمز ​مغلقاً الآن».


مقالات ذات صلة

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش»

أفريقيا جنود من قوات الأمن الرواندية بالقرب من موقع «إنيرجي» للغاز الطبيعي بموزمبيق في 22 سبتمبر 2021 (رويترز)

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش»

رواندا تبقي على قواتها في موزمبيق لمواجهة «داعش» والتنظيم يهدد أكبر مشروع استثماري للغاز في أفريقيا بـ20 مليار دولار.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأمريكية احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

أظهر مسح للقطاع الخاص أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري بعد انكماش دام نحو عام.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شؤون إقليمية مبادرة فرنسية - بريطانية مشتركة لحماية الإبحار الآمن في مضيق هرمز: في الصورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 6 يناير الماضي (د.ب.أ) p-circle

جهود فرنسية - بريطانية مكثفة لضمان حرية الإبحار في «هرمز»

جهود فرنسية - بريطانية مكثفة لضمان حرية الإبحار في «هرمز» وقمة الجمعة برئاسة ماكرون وستارمر ومشاركة 35 مسؤولاً دولياً لإطلاق «المهمة» الجديدة.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا من لقاء سابق بين بوتين والرئيس الإيراني الراحل رئيسي في عشق آباد (تركمانستان) 29 يونيو 2022 (سبوتنيك-أ.ب)

موسكو تخشى امتداد حرب إيران إلى بحر قزوين... وتجدد عرضها للوساطة

موسكو تخشى امتداد حرب إيران إلى بحر قزوين... وتجدد عرضها للوساطة وتحذر من زعزعة استقرار الشرق الأوسط وتهديد التجارة وأمن الطاقة في العالم.

رائد جبر (موسكو )

المرشحون المسلمون للانتخابات البلدية الإيطالية يثيرون انقساماً في أوساط اليمين

هاجر حجاج شابة إيطالية مصرية مرشحة حزب الرابطة المدرجة على قائمة المرشحين المحتملين لعضوية المجلس تقف بساحة في فيجيفانو بشمال إيطاليا (أ.ف.ب)
هاجر حجاج شابة إيطالية مصرية مرشحة حزب الرابطة المدرجة على قائمة المرشحين المحتملين لعضوية المجلس تقف بساحة في فيجيفانو بشمال إيطاليا (أ.ف.ب)
TT

المرشحون المسلمون للانتخابات البلدية الإيطالية يثيرون انقساماً في أوساط اليمين

هاجر حجاج شابة إيطالية مصرية مرشحة حزب الرابطة المدرجة على قائمة المرشحين المحتملين لعضوية المجلس تقف بساحة في فيجيفانو بشمال إيطاليا (أ.ف.ب)
هاجر حجاج شابة إيطالية مصرية مرشحة حزب الرابطة المدرجة على قائمة المرشحين المحتملين لعضوية المجلس تقف بساحة في فيجيفانو بشمال إيطاليا (أ.ف.ب)

تسلّط انتخابات بلدية في مدينة صناعية في شمال إيطاليا الضوء على التباين القائم بين أحزاب الائتلاف الحاكم حول مسألة الهجرة، إذ يثير المرشحون المسلمون انقساماً في أوساط الأحزاب اليمينية ومعارضة من أنصارها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

تضمّ فيجيفانو المحاطة بمصانع قديمة حقول أرزّ على بعد حوالى ساعة عن ميلانو 62 ألف نسمة، 15 في المائة منهم مولودون في الخارج وكثيرون آخرون حصلوا على الجنسية الإيطالية، في حين أن آخرين هم مهاجرون من الجيل الثاني.

وقد نمت هذه المدينة المتوسطة، معقل الشيوعية سابقاً، بفضل صناعة الأحذية قبل أن تكابد تراجع الصناعة.

وكان حزب «الرابطة» (ليغا) اليميني المتطرّف المنتمي إلى الائتلاف الحاكم بزعامة جورجيا ميلوني، يمسك بزمام السلطة فيها منذ 16 عاماً. وانتُخب أعضاؤه من الدورة الأولى سنة 2020 قبل تعليق مهام رئيس البلدية على خلفية شبهات فساد في أواخر 2024.

ومساء الاثنين، تكبّد الحزب خسارة فادحة مع 21.45 في المائة من الأصوات للائحته في الدورة الأولى من الانتخابات البلدية. وقد استُبعد من الدورة الثانية، بحسب ما أظهرت أرقام وزارة الداخلية الإيطالية.

واحتلّت الأحزاب اليسارية التي رصّت صفوفها في هذه الانتخابات الصدارة مع 34.31 في المائة من الأصوات، قبل جولة ثانية تتمخّض عنها تشكيلة المجلس البلدي.

كسر الصورة النمطية

وكان مرشّح «الرابطة» للانتخابات البلدية الصائغ ريكاردو غيا قد تصدّر عناوين الصحف في أواخر أبريل (نيسان) عندما اختار للائحته مرشّحين مسلمين اثنين.

والجمعة في اليوم الأخير من الحملة الانتخابية، أكّد غيا من ساحة فيجيفانو أن «من يحترم القواعد هو مواطن بحقوق كاملة»، مع أن حزبه معروف بمواقفه المدافعة عن القيم الغربية.

ولم ينظر أنصار الحزب المعتادون على خطابات مناوئة للهجرة بعين الرضا لإعلان ترشيح الناطق باسم المسجد المحلي إبراهيم حسين.

وأكّد حسين الذي قدّم ترشيحه عبر «فيسبوك»، أنه اختار «الرابطة» لأنه يعتبر نفسه «مثالاً يحتذى به للاندماج».

وأخبرت المرشّحة الثانية هاجر حجاج ذات الأصول المصرية أنها تلقّت وابلاً من التهديدات والإهانات منذ الإعلان عن ترشّحها، خصوصاً لأنها تضع الحجاب.

وقالت الشابة البالغة 20 عاماً التي حثّتها «الرابطة» على تقديم ترشيحها إنها أعجبت بالطاقم والبرنامج المحلي.

وأكّدت أنها لم تعانِ يوماً من العنصرية، مشيرة إلى العلاقة الوطيدة لرئيس البلدية السابق مع مسلمي المنطقة وهو قد وافق على تخصيص مكان عبادة لهم في 2022. وكشفت في تصريحاتها لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنها تريد «كسر الصورة النمطية للمرأة المسلمة».

وتطمح الشابة للعمل بعد تحصيلها شهادة جامعية في مجال الدبلوماسية ولا تستبعد فكرة خوض مسيرة سياسية.

«خلط الأوراق»

كانت الإدارة المركزية لحزب «الرابطة» قد «نأت بنفسها» عن اللائحة المحلية التي حظيت رغم ذلك بدعم من رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

وبات ينبغي لريكاردو غيا الذي أقصي من الدورة الثانية أن يتفاوض على مقاعد في المجلس البلدي مع لائحة مدعومة من الحزب الآخر في الائتلاف الحاكم «فورتسا إيطاليا» الذي احتّل المرتبة الثانية في الدورة الأولى مع 24.38 في المائة من الأصوات في فيجيفانو.

وترتدّ هذه الانقسامات إيجاباً على لائحة روبرتو فاناتشي الجنرال السابق الذي انسحب من «الرابطة» لتأسيس حزب «فوتورو ناتسيونالي» (المستقبل الوطني) الأكثر تطرّفاً إلى اليمين بعد. وهذا النجم الصاعد في فلك اليمين المتطرّف حضر في 17 مايو (أيار) إلى ساحة المدينة لإلقاء خطاب مناوئ للهجرة.

وقد ركّز المرشّح المحلي المدعوم من حزبه المحامي فوريو سوفيلا برنامجه على مسألة الأمن، مقترحاً إيفاد الجيش إلى فيجيفانو في مواجهة زمر الشباب الذين يتسكّعون في محيط محطة القطارات. وقد حقّق في فيجيفانو إحدى أفضل النتائج التي يشهدها الحزب في إيطاليا، حاصداً 14.21 في المائة من الأصوات.

وتتحضّر إيطاليا لانتخابات وطنية السنة المقبلة في بلد بات متعدّد الإثنيات يتزايد فيه الثقل السياسي لمهاجري الجيل الثاني.

غير أن المرشّحين من أصول أجنبية ما زالوا قلّة قليلة في الانتخابات في إيطاليا حيث موجات الهجرة هي أكثر حداثة من تلك التي شهدتها فرنسا أو ألمانيا، على ما لفت عالم الاجتماع ماوريتسيو أمبروزيني من جامعة ستاتالي في ميلانو.

وتسعى أحزاب يمينية كثيرة إلى «جذب مرشّحين من أصول مهاجرة لخلط الأوراق». كما إن «مهاجرين كثيرين مجنّسين يناصرون اليمين»، مثل ذوي الأصول الأميركية اللاتينية المؤيدين لدونالد ترمب في الولايات المتحدة، بحسب أمبروزيني.


هيئة بحرية: ناقلة نفط أبلغت عن انفجار قبالة سواحل سلطنة عمان

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

هيئة بحرية: ناقلة نفط أبلغت عن انفجار قبالة سواحل سلطنة عمان

سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

ذكرت ​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم (الثلاثاء)، أن ‌ناقلة ‌نفط ​أبلغت ‌عن انفجار عند ​جانبها الأيسر على بعد 60 ميلاً بحرياً قبالة ‌العاصمة العمانية مسقط، وفق ما نشرت «رويترز».

وأكدت ‌الهيئة ​سلامة ‌السفينة ‌وطاقمها، على الرغم من إبلاغ الناقلة ‌عن تسرب كمية من الوقود إلى المياه.


4 قتلى إثر اصطدام قطار بحافلة مدرسية بشمال بلجيكا

موقع حادث اصطدام قطار بحافلة مدرسية عند معبر السكة الحديدية فيرهويزن في بوغينهوت (أ.ف.ب)
موقع حادث اصطدام قطار بحافلة مدرسية عند معبر السكة الحديدية فيرهويزن في بوغينهوت (أ.ف.ب)
TT

4 قتلى إثر اصطدام قطار بحافلة مدرسية بشمال بلجيكا

موقع حادث اصطدام قطار بحافلة مدرسية عند معبر السكة الحديدية فيرهويزن في بوغينهوت (أ.ف.ب)
موقع حادث اصطدام قطار بحافلة مدرسية عند معبر السكة الحديدية فيرهويزن في بوغينهوت (أ.ف.ب)

قُتل 4 أشخاص وأصيب آخرون بحادث تصادم بين حافلة مدرسية كانت تقلّ أطفالاً وقطار في شمال بلجيكا، وفقاً لما صرحت به الشرطة الاتحادية، اليوم (الثلاثاء)، في بلجيكا.

وقالت إن عدة أشخاص أصيبوا في تصادم بين قطار وحافلة صغيرة تقل أطفالاً في شمال بلجيكا.

ووقع الحادث عند نقطة عبور بالقرب من بلدة بوجيهوت، على بُعد 30 كيلومتراً شمال غربي العاصمة بروكسل. ولم تتضح على الفور تفاصيل الحادث.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن وزير النقل البلجيكي جان لوك كروك قال لشبكة «أر تي إل» إن مراهقين اثنين وسائق الحافلة وشخص بالغ لقوا حتفهم، في حين أصيب راكبان بإصابات خطيرة.

وأوضحت الناطقة باسم الشرطة آن بيرجيه لقناة «في آر تي» أنّ الحافلة كانت تقل 7 تلاميذ بالإضافة إلى سائق ومعاون.

موقع حادث اصطدام قطار بحافلة مدرسية عند معبر السكة الحديدية فيرهويزن في بوغينهوت (أ.ب)

وقال فريدريك ساكري، الناطق باسم شركة «إنفرابيل» المشغلة لشبكة السكك الحديد في بلجيكا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الحادث وقع في بوغينهاوت عند معبر سكة حديد.

وأضاف: «وقع الحادث نحو الساعة 8:08 صباحاً. اصطدم قطار كان يُفترض أن يتوقف في المحطة التالية على بُعد كيلومتر تقريباً بحافلة صغيرة».

سيارات الإسعاف في موقع الحادث (أ.ب)

وأوضح أنّ «الاصطدام كان قوياً جداً»، متحدثاً عن حصيلة «مأساوية» للضحايا. وعبّر وزير الداخلية برنار كوينتان عن أسفه الشديد لهذا «الحادث المأساوي».

وكتب عبر «إكس»: «مشاعري مع الضحايا وعائلاتهم. وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين».

وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين عن حزنها العميق إزاء الحادث.

رجال الإنقاذ والإسعاف في موقع الحادث (أ.ب)

وكتبت عبر «إكس»: «أشعر بحزن كبير إزاء خبر الحادث المأساوي بين قطار وحافلة مدرسية في بوغينهاوت. أتقدم بأحر التعازي إلى عائلات الضحايا وذويهم. اليوم، تنعى أوروبا بلجيكا».

ورفضت الشرطة ذكر حصيلة دقيقة للضحايا بعدما تواصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» معها.