جهود فرنسية - بريطانية مكثفة لضمان حرية الإبحار في «هرمز»

قمة الجمعة برئاسة ماكرون وستارمر ومشاركة 35 مسؤولاً دولياً لإطلاق «المهمة» الجديدة

مبادرة فرنسية - بريطانية مشتركة لحماية الإبحار الآمن في مضيق هرمز: في الصورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 6 يناير الماضي (د.ب.أ)
مبادرة فرنسية - بريطانية مشتركة لحماية الإبحار الآمن في مضيق هرمز: في الصورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 6 يناير الماضي (د.ب.أ)
TT

جهود فرنسية - بريطانية مكثفة لضمان حرية الإبحار في «هرمز»

مبادرة فرنسية - بريطانية مشتركة لحماية الإبحار الآمن في مضيق هرمز: في الصورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 6 يناير الماضي (د.ب.أ)
مبادرة فرنسية - بريطانية مشتركة لحماية الإبحار الآمن في مضيق هرمز: في الصورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 6 يناير الماضي (د.ب.أ)

تتكثف الاتصالات بين باريس ولندن للتحضير للمؤتمر الذي سينعقد عبر تقنية الاتصال المرئي، يوم الجمعة، وفق المعلومات التي كشفت عنها الثلاثاء مصادر قصر الإليزيه وأفادت بأن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سوف يديران أعمال الاجتماع.

وأفاد الإليزيه بأن الاجتماع سوف يضم الدول «غير المنخرطة في النزاع والمستعدة للمساهمة إلى جانبنا في مهمة متعددة الجنسيات، وذات طابع دفاعي بحت، ويكون هدفها استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك». وبكلام أوضح، فإن باريس ولندن والأطراف الأخرى المساهمة لن تتحرك ما دامت الحرب قائمة في المنطقة.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس متحدثاً للصحافة في إسلام آباد بعد انتهاء الاجتماعات مع المفاوضين الإيرانيين في 12 أبريل (رويترز)

وسبق لماكرون وستارمر أن شددا، كل من جانبه، على أن المهمة التي يدعوان لقيامها ستعمل بشكل مستقل عن الولايات المتحدة الأميركية، وأنها لن تشارك بأي شكل كان في العمليات العسكرية. وسبق لباريس أن ركزت، أكثر من مرة، على الطابع الدفاعي المحض لـ«المهمة»؛ الأمر الذي لا يعني عدم استخدام القوة في حال تعرضت القطع البحرية المشاركة لهجمات من الجانب الإيراني. ومن الجانب البريطاني، قال ناطق باسم ستارمر، الثلاثاء إن القمة «سوف تسعى إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف»، لتأمين الملاحة البحرية الدولية «فور انتهاء النزاع».

35 دولة معنية

لن تبدأ قمة الجمعة المقبل العمل من فراغ؛ ذلك أن البحث في تشكيل «مهمة» سبق لماكرون أن وصفها بـ«تحالف دولي» انطلق منتصف الشهر الماضي. وفي 19 مارس (آذار)، أصدرت ست دول «فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان» بياناً مشتركاً أكدت فيه جهوزيتها لـ«المشاركة في الجهود الضرورية لضمان الإبحار الآمن في مضيق هرمز».

واللافت أن بريطانيا أعلنت سابقاً أنها تعمل على «خطة» بالتعاون مع شركاء في أوروبا ومنطقة الخليج وأيضاً مع الولايات المتحدة لاستعادة حرية الملاحة في المضيق المذكور. واليوم، لم تعد متمسكة بالعمل مع الأسطول الأميركي المنتشر في المنطقة، وفضلت عليه العمل مع باريس. وسبق للطرفين الفرنسي والبريطاني أن استضافا اجتماعات سياسية وعسكرية تحضيرية لهذه المهمة قبل أن يتغير المعطى الميداني في الخليج ومضيق هرمز، أي قبل أن يفرض الرئيس ترمب حصاراً على الموانئ الإيرانية، عقب فشل محادثات إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي.

يوم 26 مارس الماضي، نظم الجنرال فابيان ماندون، رئيس أركان القوات الفرنسية، اجتماعاً عبر تقنية الاتصال المرئي شارك فيه 35 من نظرائه الأوروبيين وغير الأوروبيين لدراسة الجوانب «التقنية» لـ«المهمة» وللتعرف على ما يستطيع كل طرف المساهمة به.

وشدد المجتمعون على «الانفصال التام» عن العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية الجارية، علماً بأن باريس ولندن ساهمتا، بفضل انتشارهما في منطقة الخليج وفي العراق والأردن، في التصدي للمسيرات والصواريخ الإيرانية التي تستهدف الدول المرتبطتين معها باتفاقيات دفاعية. كذلك، فإن وزيرة الخارجية البريطانية رأست، من جانبها، اجتماعاً عن بعد، شارك فيه نحو أربعين من نظرائها (أوروبا، وشرق آسيا، والخليج) للنظر بملف أمن المضيق، وسبل العمل على ضمانه. وبحسب مصادر متعددة، كان الاجتماع «تشاورياً» ولم يصدر عنه أي قرار أو توصية.

سفينة غير واضحة الهوية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم في عُمان 12 أبريل (رويترز)

خلاصة ما سبق أن موضوع أمن الملاحة في مضيق هرمز أثير منذ نهاية فبراير (شباط) الماضي، أي مع بدء العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران. ومنذ البداية، حرص أصحاب المبادرة على أمرين: الأول، التأكيد على أن انطلاق عمل «المهمة» مرهون بتوقف الأعمال القتالية. والثاني، التأكيد على «حصريتها»؛ وتعني مواكبة السفن الداخلة أو الخارجة من المضيق، والالتزام بـ«موقف دفاعي» يستبعد التصويب على المواقع الإيرانية والاكتفاء بالدفاع عن النفس وعن السفن المرافقة.

ووفق ما هو منتظر، فإن المهمة الجديدة تشبه إلى حد بعيد «مهمة أسبيدس» التي أطلقها الأوروبيون وحدهم في عام 2023 لضمان أمن الإبحار في البحر الأحمر، من باب المندب وحتى مدخل قناة السويس. لكن «مهمة هرمز» ستكون أكبر وأوسع ولكن أكثر خطورة.

تهميش أوروبا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متحدثاً أمام مجلس العموم البريطاني الاثنين عن الوضع في الشرق الأوسط (إ.ب.أ)

يقول مصدر دبلوماسي في باريس إن صعوبة «المهمة» أن لا أحد يعرف متى ستبدأ وكيف ستعمل. والأهم أنها مربوطة بما سيقرره الطرفان المعنيان؛ أي طهران وواشنطن. فعملية «الحصار» الأميركية المفروضة على الموانئ الإيرانية «دخولاً وخروجاً» غير معروفة المدة ولا كيفية تطورها. كذلك يجهل الأوروبيون طبيعة ردود الفعل الإيرانية على مبادرتهم.

وسبق لباريس أن أكدت أن من الضروري أن تكون بالتفاهم مع الطرف الإيراني. والحال أن التواصل بين الغربيين والسلطات الإيرانية مجمد وليس هناك سوى ماكرون، من بين القادة الغربيين، الذي يواظب على التشاور مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

والاثنين، اتصل ماكرون بالرئيسين ترمب وبزشكيان، ودعا في تغريدة نشرها على منصة «إكس» ظهر الثلاثاء إلى «استئناف المفاوضات الأميركية - الإيرانية التي توقفت في إسلام آباد، وتوضيح سوء الفهم، وتجنب مراحل جديدة من التصعيد».

وبخصوص مضيق هرمز، شدد على أهمية «إعادة فتحه بشكل غير مشروط، من دون عمليات تفتيش أو رسوم عبور، وفي أقرب وقت ممكن». كذلك أكد التئام المؤتمر الخاص بـ«المهمة» يوم الجمعة، مكرراً خصائصها الأساسية «تعدد الأطراف، واقتصارها على دول غير منخرطة في القتال وطابعها الدفاعي المحض». وربط ماكرون انتشارها بـ«توافر الظروف الأمنية» لذلك.

ومن الجانب البريطاني، عمدت لندن إلى تشكيل «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» المفترض أن تكون قد عقدت اجتماعها الأول الثلاثاء المكرس لأوضاع الملاحة في المضيق المذكور، الذي يطأ بثقله على اقتصاديات غالبية دول العالم، بسبب تأثيره على إمدادات النفط والغاز.

ما تقوم به لندن وباريس يعكس القلق مما هو حاصل في حرب الشرق الأوسط. ويشعر الأوروبيون بالتهميش فيما يخص «المسألة الإيرانية»، رغم كونهم الجهة التي بدأت التفاوض مع إيران حول ملفها النووي منذ عام 2003.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً الثلاثاء في باحة قصر الإليزيه الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو بمناسبة زيارة الدولة التي يقوم بها لفرنسا (إ.ب.أ)

وكان للثلاثي الأوروبي (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) دور أساسي في التوصل إلى اتفاقية عام 2015 التي خرج منها ترمب في عام 2018. وتقول مصادر فرنسية إن الأوروبيين سيعودون حتماً إلى هذا الملف عند بدء مناقشة رفع العقوبات عن إيران ومنها العقوبات الدولية التي تم تفعيلها في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، بناء على طلبهم، من خلال آلية «سناب باك». لكن هؤلاء ليسوا مطمئنين لما قد يقرره ترمب ولتقلبات مواقفه. فالأخير لم يستشرهم قبل بدء العملية العسكرية، وأبقاهم بعيدين عن مجريات مفاوضات إسلام آباد، ولا أحد يعرف ما إذا كان سيطلع على رأيهم في كيفية وضع حد للحرب التي أشعلها.


مقالات ذات صلة

صدور أول أحكام الإعدام بحق رموز نظام الأسد

المشرق العربي سوريون يحملون صور أقاربهم الذين قتلوا خلال حرب نظام الأسد عليهم يحتفلون الثلاثاء أمام القصر العدلي بأحكام الإعدام على بشار وشقيقه ماهر وبقية رموز الحكم (أ.ف.ب)

صدور أول أحكام الإعدام بحق رموز نظام الأسد

اللجنة القانونية المشكّلة لتولي الادعاء الشخصي عن الضحايا، قرار الحكم الصادر عن محكمة الجنايات الرابعة يعيد بناء الثقة بين الشعب والقضاء.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محمد الشعار وزير الداخلية الأسبق في عهد نظام الأسد (متداولة)

«العدالة الانتقالية» في سوريا تدعو المتضررين من محمد الشعّار إلى تقديم ادعاءاتهم

وجّه المسؤول في «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» في سوريا، رديف مصطفى، دعوة إلى المتضررين من الشعّار، لتقديم ادعاءاتهم عليه.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي صورة حمزة الخطيب وطفل آخر ممن قضوا بدرعا عام 2011 في محاكمة عاطف نجيب 26 أبريل 2026 (سانا)

«العدالة الانتقالية» تستعد لأول الأحكام ضد رموز الأسد

انتهت الجلسة الثامنة من محاكمة المتهم عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي في درعا سابقاً، اليوم الثلاثاء، ورفعت الجلسة لتاريخ 11 أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي القبض على ثلاثة من أبرز المتورطين في الجرائم المرتكبة داخل المستشفيات العسكرية (الداخلية السورية)

توقيف 3 متورطين بجرائم داخل المشافي العسكرية السورية

ألقت الوحدات المختصة في وزارة الداخلية، الأربعاء، القبض على ثلاثة من أبرز المتورطين في الجرائم والانتهاكات المرتكبة داخل المستشفيات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عاطف نجيب داخل «المحكمة الجنائية» بدمشق خلال جلسة محاكمته الأولى في أبريل 2026 (إ.ب.أ)

جلسة ثامنة لمحاكمة عاطف نجيب في 4 أغسطس

قررت المحكمة الجنائية بدمشق رفع الجلسة الـ7 لمحاكمة عاطف نجيب، للمطالبة والادعاء والدفاع، حتى 4 أغسطس (آب) المقبل؛ لاستكمال الإجراءات القضائية...

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out
TT

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية هي «علاقة استراتيجية»، كاشفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات من شأنها «الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى بكثير».

وقال إن مضيق هرمز يشكّل أحد الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي و«تتمثل أمنيتنا وتوقعاتنا في أن ينتهي التوتر الراهن في أقرب وقت ممكن، وأن يعود مضيق هرمز ليؤدي دوره في خدمة التجارة الدولية بصورة آمنة ومستقرة ومن دون انقطاع».

وكان إردوغان يرد على أسئلة مكتوبة وجَّهتها له «الشرق الأوسط» عقب توقيعه «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع ولي العهد رئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مكة المكرمة، الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس التركي إن «من الخطأ اختزال (اتفاقية مكة للدفاع المشترك) في اعتبارها مجرد انعكاس ظرفي» للتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أنه «لا ينبغي النظر إلى الأمر بالاقتصار على البعد العسكري؛ ذلك أن الهدف الأساسي من هذه الاتفاقية هو تعزيز بعدها الردعي، وتحصين الوازع الأمني لدى الأطراف من خلال تقوية روح التضامن فيما بينها، وحماية الاستقرار الإقليمي»، مشدداً على أنها «لا تستهدف أي دولة» بل هي «مفتوحة أمام جميع الدول الشقيقة الراغبة في الانضمام إليها».


شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
TT

شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

عقّدت شروط إيران مساعي السلام الباكستانية، أمس، وسط حراك دبلوماسي لكسر الجمود بين واشنطن وطهران، رغم خلاف التعويضات وشروط إعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن المضيق لن يُفتح ما لم تنه الولايات المتحدة الحرب، وتغيّر سلوكها، وتفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتوقف القتال في لبنان وغزة، مشدداً على أن الاتفاق الملاحي مع عُمان منفصل عن قرار فتحه.

وأجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي مباحثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزيري الخارجية عباس عراقجي والنفط محسن باك نجاد، تناولت الوساطة والعلاقات الثنائية والتعاون التجاري والطاقة.

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف لـ«بلومبرغ» إن واشنطن وطهران تقتربان من «نوع من الترتيب» للسلام أو اتفاق، معتبراً أن اتفاقاً يقود إلى سلام دائم سيصب في مصلحة المنطقة.

هذه التطورات أتت في وقت اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث أو ضربهم «بقوة شديدة جداً»، معلناً أن البحرية الأميركية تسيطر بالكامل على المضيق، و«طهّرته» من الألغام.


ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث وترك طهران تنهار اقتصادياً أو ضربها «بقوة شديدة جداً»، فيما تحدثت باكستان وقطر عن تقدم في مساعي السلام ومحادثات مضيق هرمز.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة «ريل أميركا فويس» نُشرت في وقت متأخر الاثنين: «أنا أتفاوض، نوعاً ما... إنهم مفاوضون مخادعون للغاية»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

ومنذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط)، تراوحت مواقف ترمب بين التهديد بتصعيد العمليات العسكرية والإعلان أن اتفاقاً للسلام بات وشيكاً.

وأعلنت باكستان، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى «نوع ما من الاتفاق»، بينما أفادت قطر بأن المحادثات بشأن إدارة مضيق هرمز بلغت مرحلة متقدمة، رغم تقارير عن هجومين جديدين استهدفا سفينتين في المنطقة.

وعرض ترمب إحدى الاستراتيجيات المحتملة تجاه إيران بقوله: «أواصل ما أفعله الآن: التريث ومتابعة مدى سوء أوضاعهم».

وأضاف، في إشارة إلى الأصول الإيرانية المجمدة: «من الناحية الاقتصادية، هم في وضع كارثي. لا يمكنهم اقتراض المال. نحن نسيطر على أموالهم؛ على ما كان بحوزتهم، وهو مبلغ كبير. كانت لديهم أموال طائلة، ونحن نسيطر عليها بالكامل. أنا من يدير شؤونهم المصرفية».

وأردف أن الخيار الآخر يتمثل في «ضربهم بقوة، بقوة شديدة».

وقلّل ترمب أيضاً من شأن المخاوف من نقص الذخائر، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «تصنعها بجنون»، وحمّل سلفه جو بايدن مسؤولية انخفاض المخزون.

وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن الجيش الأميركي استهلك جزءاً كبيراً من مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة خلال الحرب، مما أثار مخاوف بشأن جاهزيته لخوض صراعات مستقبلية.

وقال ترمب: «لا توجد مشكلة لدينا فيما يتعلق بالذخيرة... لكن السبب في انخفاض مستوياتها، رغم أننا نصنعها بجنون، هو أنه (بايدن) قدم إلى أوكرانيا ذخيرة بقيمة 300 مليار دولار».