أرنولد يؤجل القرار بشأن مستقبله مع العراق إلى ما بعد كأس العالم

غراهام أرنولد (رويترز)
غراهام أرنولد (رويترز)
TT

أرنولد يؤجل القرار بشأن مستقبله مع العراق إلى ما بعد كأس العالم

غراهام أرنولد (رويترز)
غراهام أرنولد (رويترز)

قال غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق، إن مستقبله بعد كأس العالم لكرة القدم لم يُحسم بعد، مع انتهاء عقده بعد البطولة وعدم إجراء أي محادثات رسمية حتى الآن، مؤكداً في الوقت ذاته أن فكرة الاعتزال ليست واردة في ذهنه.

وأوضح أرنولد (62 عاماً)، الذي تولى قيادة العراق في مايو (أيار) من العام الماضي، أنه يُبقي خياراته مفتوحة، ويريد التركيز بشكل كامل على كأس العالم، حيث سيسجل العراق ظهوره الأول في البطولة منذ 40 عاماً.

وقال أرنولد لوكالة الأنباء الأسترالية: «كل الاحتمالات قائمة، فعقدي ينتهي مباشرةً بعد كأس العالم. كانت هناك أحاديث حول رغبتهم في استمراري، لكني لم أتلقَّ أي عرض رسمي حتى الآن».

وأضاف: «في الواقع، لا أريد أي شيء رسمي في الوقت الحالي؛ أريد الذهاب إلى كأس العالم والاستمتاع بالتجربة، وبعد ذلك سأتخذ قراري سواء بالبقاء أو الرحيل».

وأشار أرنولد، الذي قاد منتخب بلاده أستراليا إلى دور الـ16 في كأس العالم 2022 في قطر، إلى أن فكرة قيادة المنتخبات التي تعاني للوصول إلى البطولات الكبرى لا تزال تمثل دافعاً كبيراً له.

وقال: «هناك بعض المنتخبات التي أنظر إليها، وأقول لنفسي إنها لم تتأهل منذ فترة طويلة، وأود تكرار الإنجاز معها. من الواضح أنني أمتلك الخبرة في القارة الآسيوية، لكني لست مستعداً تماماً للاعتزال بعد».

وحسم العراق تأهله إلى كأس العالم بعد فوزه على بوليفيا 2-1 في المكسيك، في نهائي الملحق العالمي المؤهل للبطولة في وقت سابق من هذا الشهر.

وأكد أرنولد أن رحلة التصفيات عززت ثقته بقدرة العراق على إحراج المنتخبات الكبرى على الساحة العالمية.

وقال: «سنخوض البطولة وليس لدينا ما نخسره، بل كل ما نكسبه، ولدينا فرصة لإحداث مفاجأة مدوية للعالم».

وأضاف في ختام حديثه: «سندخل البطولة بصفتنا الطرف الأضعف، لكننا سنكون مقاتلين. وإذا لم يمنحنا أحد فرصة للمنافسة، فيمكننا الذهاب إلى هناك وتحقيق شيء مميز».


مقالات ذات صلة

«منشور محذوف» ومواقف غريبة... قصة يوم جنوني أطاح بلموشي من تدريب تونس

رياضة عالمية صبري لموشي (رويترز)

«منشور محذوف» ومواقف غريبة... قصة يوم جنوني أطاح بلموشي من تدريب تونس

عاشت بعثة المنتخب التونسي واحدة من أكثر الساعات فوضوية في تاريخ كأس العالم، بعدما تحولت الهزيمة القاسية أمام السويد 1 - 5 إلى أزمة إدارية.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية تصدر اسم العويس عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية (أ.ب)

«البطل» و«الجدار» و«جلاد ميسي»... صحافة العالم تحتفي بملحمة العويس أمام الأوروغواي

تحول الحارس السعودي محمد العويس إلى أحد أبرز نجوم الجولة الأولى من كأس العالم 2026 بعدما قاد المنتخب السعودي لانتزاع تعادل ثمين بنتيجة 1 - 1 أمام الأوروغواي

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية يان وولف (رويترز)

استبعاد «كارفينا» من «الدوري التشيكي» وتغريمه بسبب تلاعب في النتائج

قرر الاتحاد التشيكي لكرة القدم استبعاد نادي كارفينا، بطل كأس التشيك، من دوري الدرجة الأولى بسبب تورطه في فضيحة كبرى للتلاعب بنتائج المباريات.

«الشرق الأوسط» (براغ )
تكنولوجيا يوسّع مونديال 2026 دور المشجع من متابع للمباريات إلى مشارك في تجربة رقمية مستمرة (شاترستوك)

مونديال أكثر تفاعلاً... كيف تعيد التكنولوجيا تشكيل تجربة الجماهير؟

يوسّع مونديال 2026 دور المشجع عبر التصويت والتوقع و«الفانتازي» والخدمات الرقمية لتصبح المتابعة تجربة تفاعلية تتجاوز زمن المباراة.

نسيم رمضان (لندن)
رياضة عالمية انتهت مباراة إيران ونيوزيلندا المثيرة بالتعادل 2 - 2 في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

التعادل يهيمن على كأس العالم... أربع مباريات بلا فائز لأول مرة منذ 1958

انتهت أربع مباريات بالتعادل في بطولة كأس العالم لكرة القدم، مساء الاثنين (صباح الثلاثاء بتوقيت غرينيتش)، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1958، في ظل استمرار تبديد…

«الشرق الأوسط» (برلين )

«منشور محذوف» ومواقف غريبة... قصة يوم جنوني أطاح بلموشي من تدريب تونس

صبري لموشي (رويترز)
صبري لموشي (رويترز)
TT

«منشور محذوف» ومواقف غريبة... قصة يوم جنوني أطاح بلموشي من تدريب تونس

صبري لموشي (رويترز)
صبري لموشي (رويترز)

عاشت بعثة المنتخب التونسي واحدة من أكثر الساعات فوضوية في تاريخ كأس العالم، بعدما تحولت الهزيمة القاسية أمام السويد 1-5 إلى أزمة إدارية انتهت بإقالة المدرب صبري لموشي، وتعيين الفرنسي هيرفي رينارد خلفاً له، في يوم شهد قرارات متناقضة ومنشورات محذوفة وضغوطاً من اللاعبين وتحركات سرية داخل فندق المنتخب في مدينة مونتيري المكسيكية.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، بدأت القصة بعد ساعات قليلة من الخسارة الثقيلة أمام السويد، حين عاد لموشي إلى مقر إقامة المنتخب وهو في حالة إحباط كبيرة. ولم تكن الهزيمة وحدها سبب غضبه؛ إذ تعرض أيضاً لهتافات وإساءات من بعض المشجعين التونسيين الذين كانوا يجلسون خلفه في المقصورة الرئيسية للملعب.

وتسببت الأجواء المتوترة في احتكاكات داخل الفندق، بعدما دخل اثنان من أعضاء الجهاز الفني في مشادة حادة مع مشجعين تونسيين داخل أحد المصاعد، قبل أن يتدخل عنصر الأمن الوحيد المرافق للبعثة، ويمنع تطور الموقف.

وفي صباح اليوم التالي، وبينما كان لموشي يستعد لقيادة الحصة الاستشفائية للاعبين في مركز تدريبات مونتيري، فوجئ الجميع ببيان رسمي نشره الاتحاد التونسي عبر حسابه في «إنستغرام» يعلن إنهاء التعاقد مع المدرب الفرنسي - التونسي.

هيرفي رينارد (أ.ف.ب)

وأوضح البيان أن الاتحاد توصل إلى اتفاق لإقالة لموشي، وأن الإجراءات جارية لتعيين المدرب التونسي منذر الكبير خلفاً له.

وسرعان ما تناقلت وكالات الأنباء العالمية الخبر، قبل أن يفاجأ الجميع بحذف المنشور من حساب الاتحاد بعد وقت قصير، وكأن شيئاً لم يحدث.

لكن رغم حذف البيان، كان القرار قد خرج إلى العلن، بينما ساد الصمت داخل مقر إقامة المنتخب، حيث واصل اللاعبون والمسؤولون تناول الغداء وكأن الأزمة غير موجودة.

وخلال فترة ما بعد الظهر، توجه 8 من كبار لاعبي المنتخب إلى لموشي، وأبلغوه دعمهم الكامل له، بل أكدوا أنهم سيرحلون معه إذا تمت إقالته.

لكن مصادر مقربة من المنتخب رأت أن موقف اللاعبين لم يكن دفاعاً عن لموشي بقدر ما كان رفضاً لفكرة تعيين مدرب تونسي محلي لقيادة الفريق خلال البطولة.

وفي تلك الأثناء، كان منذر الكبير، المدير الفني للاتحاد التونسي، موجوداً بالفعل داخل الفندق، وينتظر تطورات الموقف، بينما تردد اسم القائد السابق وهبي الخزري كحل مؤقت محتمل داخل الجهاز الفني.

ومع حلول الخامسة والربع مساءً، حسم رئيس الاتحاد التونسي معز الناصري الموقف، وأبلغ لموشي رسمياً بقرار إقالته.

ووفق الرواية الفرنسية، فإن الناصري لم يكن متحمساً للقرار، لكنه خضع لضغوط قوية من أعضاء المكتب التنفيذي الذين طالبوا بالتغيير الفوري عقب السقوط المدوي أمام السويد.

لكن المفاجأة الكبرى كانت أن الاتحاد لم ينتظر طويلاً للبحث عن بديل.

فبينما كان لموشي يجمع أفراد جهازه الفني داخل غرفته لإبلاغهم بنهاية مهمتهم، كانت إدارة الاتحاد قد توصلت بالفعل إلى اتفاق مع الفرنسي هيرفي رينارد لتولي المسؤولية الفنية.

وكان رينارد متاحاً بعد رحيله عن تدريب المنتخب السعودي في أبريل (نيسان) الماضي، كما أن وجود تونس في مدينة مونتيري لخوض مباراتها المقبلة أمام اليابان سهّل كثيراً عملية استقدامه سريعاً.

وتشير التفاصيل إلى أن رينارد سيقود المنتخب خلال بقية مباريات كأس العالم، بمساندة جهاز فني يضم محلل الأداء نيكولا بودوان، ومدرب اللياقة دافيد بارياك، ومدرب الحراس جيل فواش، إضافة إلى وهبي الخزري الذي طلب الاتحاد بقاءه ضمن الطاقم الفني.

أما لموشي، الذي تولى تدريب منتخب تونس في يناير (كانون الثاني) الماضي بدافع عاطفي لارتباطه ببلد والديه، فقد وجد نفسه وحيداً في غرفته بانتظار إنهاء الإجراءات الرسمية.

ووقع المدرب وثيقة فسخ العقد الودي داخل غرفته بعدما أحضرها إليه الأمين العام للاتحاد التونسي، في حين لم يزره أي لاعب رغم الوعود السابقة بالدعم والوقوف إلى جانبه.

وبحسب التقرير، بقي لموشي لساعات يتساءل عن الأسباب التي دفعته لقبول المهمة من الأساس، خصوصاً بعدما جاء إلى المنتخب عقب اعتذار المدرب الفرنسي بيير ساج عن تولي المنصب.

وفي المساء، تلقى لموشي اتصالاً من صديقه المهاجم الفرنسي أندريه - بيير جينياك، نجم تيغريس المكسيكي، الذي سارع إلى الفندق بسيارته الخاصة فور علمه بما حدث.

وصعد جينياك إلى غرفة المدرب المقال، وعرض عليه استضافته في منزله، قبل أن يغادر لموشي الفندق لاحقاً برفقة أفراد جهازه الفني لقضاء السهرة بعيداً عن أجواء الأزمة.

وكان الهدف الرئيسي للمدرب الفرنسي مغادرة المكسيك بأسرع وقت ممكن، وتجنب مواجهة خليفته هيرفي رينارد داخل الفندق نفسه، في مشهد أعاد إلى الأذهان ما حدث قبل 12 عاماً عندما خلف رينارد لموشي أيضاً على رأس الجهاز الفني لمنتخب كوت ديفوار عام 2014.


ضربة لإنجلترا قبل البداية... إصابة ليفرامينتو تُنهي حلمه المونديالي

تينو ليفرامينتو (رويترز)
تينو ليفرامينتو (رويترز)
TT

ضربة لإنجلترا قبل البداية... إصابة ليفرامينتو تُنهي حلمه المونديالي

تينو ليفرامينتو (رويترز)
تينو ليفرامينتو (رويترز)

تلقّى المنتخب الإنجليزي ضربة مُوجعة، قبل ساعات من مباراته الافتتاحية أمام كرواتيا في «كأس العالم 2026»، بعدما بات الظهير تينو ليفرامينتو خارج حسابات البطولة، على أثر تعرضه لإصابة في عضلة الساق ستُبعده عن الملاعب لنحو ستة أسابيع.

ورغم أن الاتحاد الإنجليزي لم يصدر إعلاناً رسمياً بعد، فإن المؤشرات، وفق صحيفة «تلغراف» البريطانية تؤكد أن مدافع نيوكاسل يونايتد لن يتمكن من مواصلة مشواره في البطولة، ما دفع الجهاز الفني، بقيادة الألماني توماس توخيل، إلى التحرك سريعاً لتعويضه.

ويستعدّ مُدافع تشيلسي تريفوه تشالوباه للانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي، بديلاً لليفرامينتو، على أن يلتحق بالبعثة، عقب مواجهة كرواتيا المقررة مساء الأربعاء.

وتُعد الإصابة انتكاسة جديدة للاعب، البالغ من العمر 23 عاماً، بعدما عانى، خلال الموسم الماضي، سلسلة مشكلات بدنية أثّرت على مشاركاته مع نيوكاسل، فقد غاب قرابة شهرين في نهاية الموسم بسبب إصابة في الفخذ، وسبق ذلك غياب مُشابه نتيجة إصابة عضلية أخرى.

وكان توخيل قد راهن على استدعاء ليفرامينتو ضِمن قائمته النهائية، رغم ذلك السجل الطبي المُقلق، مُفضلاً إياه على أسماء بارزة أخرى؛ لما يمتلكه من قدرة على اللعب في مركزَي الظهير الأيمن والأيسر.

وخاض ليفرامينتو آخِر ظهور له بقميص المنتخب، خلال المباراة الودية أمام نيوزيلندا، عندما شارك بديلاً في الشوط الثاني، قبل أن تُنهي الإصابة حُلمه بخوض أول بطولة كأس عالم في مسيرته.

وتمنح إصابته الجهاز الفني صداعاً إضافياً في الخط الخلفي، خاصة أن ريس جيمس، العائد من إصابات متكررة، ما زال يخضع لمراقبة دقيقة من الناحية البدنية، في حين يلعب جيد سبينس بقناع واقٍ، بعد تعرضه لكسرٍ في الفك، خلال الأسابيع الماضية.

ومن المنتظر أن يعتمد توخيل على ريس جيمس ونيكو أورايلي في مركزَي الظهيرين خلال مواجهة كرواتيا، بينما يوفر تشالوباه خياراً إضافياً في قلب الدفاع والجهة اليمنى، حال اكتمال إجراءات استدعائه رسمياً.

تأتي هذه التطورات في توقيت حساس بالنسبة للمنتخب الإنجليزي الذي يطمح للذهاب بعيداً في البطولة، إذ تُشكل الإصابات المبكرة أحد أكبر المخاوف قبل انطلاق مشوار الأدوار الإقصائية المزدحم، في حال نجاح الفريق بتجاوز دور المجموعات.


«البطل» و«الجدار» و«جلاد ميسي»... صحافة العالم تحتفي بملحمة العويس أمام الأوروغواي

تصدر اسم العويس عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية (أ.ب)
تصدر اسم العويس عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية (أ.ب)
TT

«البطل» و«الجدار» و«جلاد ميسي»... صحافة العالم تحتفي بملحمة العويس أمام الأوروغواي

تصدر اسم العويس عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية (أ.ب)
تصدر اسم العويس عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية (أ.ب)

تحول الحارس السعودي محمد العويس إلى أحد أبرز نجوم الجولة الأولى من كأس العالم 2026، بعدما قاد المنتخب السعودي لانتزاع تعادل ثمين بنتيجة 1 - 1 أمام الأوروغواي في ميامي، في مباراة فرض خلالها نفسه بطلاً للمشهد بفضل سلسلة من التصديات الحاسمة التي أوقفت سيل الهجمات الأوروغوايانية.

ومع انتهاء اللقاء، تصدر اسم العويس عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية التي أجمعت على أن المنتخب السعودي خرج بنقطة ثمينة بفضل تألق حارسه المخضرم، الذي وقف سداً منيعاً أمام منتخب مارسيلو بيلسا رغم 21 محاولة أوروغوايانية على المرمى.

وكانت شبكة «سكاي سبورتس» البريطانية من أوائل وسائل الإعلام التي احتفت بالحارس السعودي، إذ عنونت تقريرها: «السعودية 1 - 1 الأوروغواي... ماكسي أراوخو يدرك التعادل متأخراً لكن محمد العويس هو البطل».

وأكدت الشبكة أن نجم المباراة الحقيقي كان الحارس السعودي الذي استحق جائزة أفضل لاعب بعد سلسلة من التدخلات الحاسمة، أبرزها إبعاد محاولة مانويل أوغارتي التي ارتدت من القائم، ثم التصدي المذهل لتسديدة فيديريكو فالفيردي في الوقت بدل الضائع، عادةً أن العويس كان العامل الأبرز في خروج السعودية بنقطة ثمينة أمام أحد أبطال العالم السابقين.

أما شبكة «فوكس سبورتس» الأميركية فاختارت وصفاً أكثر تعبيراً عن حجم التألق، إذ كتبت: «محمد العويس كان جداراً من الطوب في المرمى الليلة»، مشيدة بقدرة الحارس السعودي على إحباط المحاولات الأوروغوايانية المتتالية، والحفاظ على تقدم منتخب بلاده لفترات طويلة من المباراة.

وخصصت الشبكة تقريراً مصوراً لأبرز تصدياته، مؤكدة أن تدخلاته كانت السبب الرئيسي في صمود المنتخب السعودي أمام الضغط المتواصل خلال الشوط الثاني. بدورها، رأت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية أن السعودية كانت على بعد دقائق من تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت الجولة، خصوصاً بعد ساعات من تعادل الرأس الأخضر مع إسبانيا في المجموعة ذاتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن العويس لعب دور البطولة بإنقاذه مرماه في أكثر من مناسبة، قبل أن يحرم فالفيردي من هدف محقق في الوقت المحتسب بدل الضائع، عادّةً أن السعودية كانت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق انتصار تاريخي.

كما أفردت صحيفة «الغارديان» البريطانية مساحة واسعة للإشادة بالحارس السعودي خلال تغطيتها المباشرة للمباراة، مؤكدة أن العويس كان أحد أبرز نجوم اللقاء بعدما تصدى لثماني كرات، ست منها في الشوط الثاني وحده.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصدياته تراوحت بين التدخلات الروتينية والإنقاذات الاستثنائية، قبل أن تتوقف عند الدقيقة 93 عندما أبعد محاولة نيكولاس دي لا كروز، ثم عاد بعد ثوانٍ ليحول تسديدة قوية من فالفيردي إلى ركلة ركنية، واصفة تلك اللقطة بأنها ربما كانت أفضل تصدٍ في المباراة بأكملها.

أما صحيفة «ماركا» الإسبانية فاختارت عنواناً لافتاً جاء فيه: «العويس... جلاد ميسي يعود من الدرجة الثانية ليحرم فالفيردي من الفوز».

واستعادت الصحيفة قصة الحارس السعودي الذي صنع شهرته العالمية في مونديال 2022 عندما قاد السعودية للفوز التاريخي على الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، قبل أن يعود في نسخة 2026 ليؤكد حضوره على المسرح العالمي رغم انتقاله للعب مع نادي العلا في دوري الدرجة الأولى السعودي.

وأوضحت «ماركا» أن العويس لا يزال الحارس الأول للمنتخب السعودي في عهد المدرب جورجيوس دونيس، متقدماً على أحمد الكسار ونواف العقيدي، مشيرة إلى أنه تصدر تصنيفها الفني للمباراة بتقييم بلغ 8.2 نقطة.

ورغم إقرار الصحيفة بأن الحارس السعودي كان يستطيع التعامل بصورة أفضل مع الكرة التي نتج عنها هدف التعادل الأوروغواياني، فإنها شددت على أن ذلك لا يقلل من قيمة الأداء الاستثنائي الذي قدمه طوال المباراة.

وأضافت أن العويس سجل أعلى حصيلة تصديات لأي حارس في البطولة حتى الآن بواقع تسع تصديات، بينها أربع من داخل منطقة الجزاء، مستعرضة أبرز تدخلاته أمام فيدي فينياس ومانويل أوغارتي وفيديريكو فالفيردي.

تحول الحارس السعودي محمد العويس إلى أحد أبرز نجوم الجولة الأولى من كأس العالم 2026 (رويترز)

ولم تقتصر الإشادة على وسائل الإعلام، إذ اعترف نجم الأوروغواي فيديريكو فالفيردي بعد المباراة بأن منتخب بلاده كان قريباً من تسجيل هدف ثانٍ وحسم اللقاء لولا التألق اللافت للحارس السعودي، واصفاً إياه بأنه «قوي بشكل لا يصدق».

كما أشاد المدرب اليوناني جورجيوس دونيس بما قدمه العويس، مؤكداً أن الحارس لعب دوراً محورياً في الخروج بنتيجة إيجابية أمام منافس يملك خبرات كبيرة على الساحة العالمية.

وبين لقب «البطل» الذي منحته له «سكاي سبورتس»، و«الجدار» الذي وصفته به «فوكس سبورتس»، و«جلاد ميسي» الذي أعادت «ماركا» إحياءه، خرج محمد العويس من مواجهة الأوروغواي بوصفه أحد أبرز نجوم الجولة الأولى في كأس العالم 2026، ومواصلاً تأكيد أن المونديال يبقى المسرح الذي يقدم عليه أفضل نسخة له.