بعد تعثر المفاوضات… الإيرانيون أمام «ضبابية الحرب والسلام»

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي يصل لعقد اجتماع مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في إسلام آباد السبت (أ.ب)
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي يصل لعقد اجتماع مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في إسلام آباد السبت (أ.ب)
TT

بعد تعثر المفاوضات… الإيرانيون أمام «ضبابية الحرب والسلام»

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي يصل لعقد اجتماع مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في إسلام آباد السبت (أ.ب)
جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي يصل لعقد اجتماع مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في إسلام آباد السبت (أ.ب)

تباينت ردود الفعل من قبل الإيرانيين بين «خيبة الأمل» و«التحدي»، بعد فشل محادثات السلام مع الولايات المتحدة في إسلام آباد، عقب مفاوضات ماراثونية استمرت 21 ساعة دون التوصل إلى اتفاق؛ مما أعاد القلق بشأن مستقبل وقف إطلاق النار واحتمالات عودة التصعيد العسكري، وفق ما أفادت به وكالتا «أسوشييتد برس» و«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤولون أميركيون إن المحادثات انهارت بسبب رفض إيران الالتزام بالتخلي عن برنامجها النووي، بينما حمّل مسؤولون إيرانيون الولايات المتحدة مسؤولية الفشل، من دون تحديد واضح لنقاط الخلاف، في وقت بددت فيه النتيجة آمالاً واسعة بإنهاء الحرب المستمرة منذ أسابيع.

ويضع هذا الفشل مستقبل الهدنة المؤقتة، الممتدة أسبوعين، موضع شك مع اقتراب موعد انتهائها في 22 أبريل (نيسان) الحالي، وسط غياب مؤشراتٍ على استئناف سريع للمفاوضات، واستمرار حالة الترقب في الشارع الإيراني.

ورغم بقاء وقف إطلاق النار قائماً حتى الآن، فإن أجواء القلق وعدم اليقين تخيّم على طهران، حيث يتردد بعض السكان في التحدث علناً، فيما يعبّر آخرون عن مزيج من الإحباط والتمسك بالموقف الوطني في مواجهة الضغوط.

بعد أسابيع من الحرب، علّق كثير من الإيرانيين آمالهم على مفاوضات إسلام آباد بوصفها فرصة لإنهاء القتال، لكن فشلها أعاد المخاوف من مواجهة طويلة الأمد، في ظل استمرار التوترات العسكرية بالمنطقة.

جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي يصل لعقد اجتماع مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في إسلام آباد السبت (أ.ب)

وتقول مهسا، وهي موظفة في الثلاثينات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها كانت تأمل التوصل إلى اتفاق، مضيفة: «مرّ نحو 45 يوماً، والتوتر واضح في عيون الناس. نحن فعلاً في وضع سيئ».

صدمة الانتظار

يأتي هذا في وقت يعيش فيه الإيرانيون تحت انقطاع رقمي مستمر منذ أكثر من شهر، بعد حجب الإنترنت مع بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي؛ مما جعل السكان يعتمدون على وسائل الإعلام الرسمية، مع وصول محدود إلى مصادر خارجية للحصول على المعلومات، وفق ما نقلت «أسوشييتد برس».

وقال فرهاد سيميا (43 عاماً) إنه كان يأمل نجاح المفاوضات وإنهاء القتال، لكنه أكد وقوفه إلى جانب بلاده رغم فشل المحادثات، مضيفاً: «أنا ضد الحرب، وأرى أن التفاوض هو الطريق الفضلى».

وحمّل سيميا ما وصفها بـ«المطالب غير المناسبة» من جانب الولايات المتحدة مسؤولية التعثر، في موقف يعكس اتجاه شريحة من الرأي العام ترى أن المفاوضات لم تُمنح فرصة كافية للوصول إلى نتيجة.

في المقابل، يرى مهدي حسيني (43 عاماً) أن نتائج المفاوضات يجب أن تُقرأ في سياق موازين القوى، قائلاً إن هناك خشية من أن تؤدي التنازلات إلى خسارة ما تحقق ميدانياً.

وأضاف أن الحفاظ على تلك المكاسب دون تراجع «أمر يمنح سبباً للأمل»، مشيراً إلى أن مسار التفاوض لا ينفصل عن واقع المواجهة على الأرض.

ويعكس هذا التباين في المواقف حالة انقسام حذرة بين من يفضّل إنهاء الحرب بأي ثمن، ومن يرى أن الصمود في التفاوض جزء من معادلة أوسع.

شوارع تحت الضغط

في الأحياء والشوارع، تبدو مظاهر التعبئة الرمزية، حيث تنتشر الأعلام الإيرانية واللوحات التي تمجّد القيادة والقدرات العسكرية، في مشهد يعكس محاولة إبراز التماسك الداخلي رغم الضغوط.

وتُظهر إحدى اللوحات رجالاً بزي عسكري يرفعون شبكة صيد تضم طائرات وسفناً حربية أميركية مصغّرة، مع عبارة: «المضيق لا يزال مغلقاً»، في إشارة إلى استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

في المقابل، تتصاعد المخاوف من عودة القتال؛ إذ يقول حامد (37 عاماً) إن غياب الاتفاق يعني عملياً استئناف المواجهة، مضيفاً: «كنت أفضّل السلام، لكن يبدو أنه لا يوجد خيار آخر سوى الحرب».

ويضيف أن المؤشرات الحالية توحي باتجاه الصراع نحو مرحلة أطول، في ظل غياب أي مسار تفاوضي واضح، واستمرار التوترات الميدانية.

أما ناهيد، وهي ربة منزل في الستينات، فتصف احتمال العودة إلى الحرب بأنها «كابوس»، مشيرة إلى أن الأثر النفسي للصراع بات يفوق الأضرار المادية.

وتقول: «نشعر بيأس كامل. سئمنا من هذه الضبابية»، في تعبير عن حالة إنهاك متصاعدة داخل المجتمع بعد أسابيع من التوتر المستمر.

خسائر ممتدة

وامتدت تداعيات الحرب إلى ما هو أبعد من الأهداف العسكرية، حيث طالت الضربات مدارس وجامعات ومناطق سكنية؛ مما عمّق الشعور بالقلق داخل المجتمع، وزاد من الضغوط على الحياة اليومية للسكان.

ووفق أرقام رسمية، فقد قُتل 3375 شخصاً منذ اندلاع الحرب، فيما تشير تقديرات منظمات إيرانية في الخارج إلى أن العدد تجاوز 3600 قتيل، نحو نصفهم من المدنيين؛ مما يعكس حجم الخسائر البشرية المرتفعة.

إيرانية تمر أمام جدارية دعائية تحاكي محادثات مفترضة مع الولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران (أ.ف.ب)

وكانت تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قبل سريان الهدنة قد أثارت حالة واسعة من الذعر، بعد تهديده بضرب البنية التحتية الإيرانية والتلويح بتصعيد واسع.

وتقول مهسا إنها بقيت مستيقظة حتى ساعات الفجر خلال إحدى الليالي مع تصاعد التهديدات، مضيفة: «لم ينم أحد. كنا ننتظر ما سيحدث».

في المقابل، عبر فرهاد، وهو تاجر يبلغ 42 عاماً، عن خيبة أمله، لكنه أشار إلى أنه لم يكن يتوقع نتيجة مختلفة، قائلاً إن «الطرف الآخر لا يبدو أنه يريد التوصل إلى اتفاق».

ترقب حذر

في ظل هذا المشهد، يواصل الشارع الإيراني متابعة التطورات بحذر، مع غياب مؤشرات واضحة على استئناف المسار التفاوضي أو تثبيت وقف إطلاق النار على المدى الأطول؛ مما يعزز حالة الترقب والقلق بين السكان.

ويقول عدد من المواطنين إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة، سواء أكان نحو تهدئة جديدة، أم عودة المواجهات، خصوصاً مع اقتراب انتهاء الهدنة الحالية دون إعلان ترتيبات بديلة.

وتبرز المخاوف بشكل خاص في ظل استمرار القيود على تدفق المعلومات، حيث يعتمد كثيرون على الروايات الرسمية، في وقت تبقى فيه الصورة الكاملة للتطورات الميدانية والسياسية غير واضحة بالنسبة إلى قطاع واسع من السكان.

ويؤكد بعض السكان أن الغموض المحيط بمصير المفاوضات ينعكس مباشرة على الحياة اليومية، من حيث القلق على الأمن الشخصي والاستقرار الاقتصادي، إضافة إلى التخوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية.

وفي هذا السياق، يرى آخرون أن استمرار التوتر دون أفق سياسي واضح قد يطيل أمد الأزمة، خصوصاً مع استمرار الخلافات الأساسية بين الطرفين، وعدم التوصل إلى أرضية مشتركة خلال جولة إسلام آباد.

وبين هذه المخاوف، يتمسك جزء من الشارع بالأمل في إمكانية استئناف الحوار خلال مرحلة لاحقة، رغم فشل الجولة الحالية، في حين يعبّر آخرون عن قناعة بأن المواجهة لا تزال خياراً قائماً في ظل المعطيات الحالية.

وتعكس هذه المواقف حالة من التوازن بين القلق والانتظار، في وقت يظل فيه المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، دون حسم واضح لمسار الأحداث في المرحلة المقبلة.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

ترمب يدفع باتجاه «المرحلة الثانية» في الاتفاق

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)

ترمب يدفع باتجاه «المرحلة الثانية» في الاتفاق

قبل يومين من التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق إلى «المرحلة الثانية»، مؤكداً أن.

الولايات المتحدة​ مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

«الشيوخ الأميركي» يرفض محاولة جديدة لتقييد صلاحيات ترمب الحربية

أحبط مجلس الشيوخ الأميركي، ​بفارق ضئيل، أحدث محاولة قادها الديمقراطيون لوقف الحرب على إيران إلى أن يصدر الكونغرس تفويضا بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيات يمررن أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة خارج مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران(أ.ف.ب)

ما نعرفه عن مذكرة التفاهم الأميركية_الإيرانية

الاتفاق الإيراني الأميركي سيُوقع الجمعة في بورغنشتوك بوسط سويسرا، المنتجع الجبلي المطل على بحيرة لوسيرن، والذي اختير لصعوبة الوصول إليه وسهولة تأمينه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن عند مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان... 16 يونيو 2026 (رويترز)

حركة «هرمز» لا تزال محدودة رغم إعلان التفاهم بين أميركا وإيران

بعد حوالي 48 ساعة من إعلان مذكّرة تفاهم بين الولايات المتحدة وطهران من شأنها أن تعيد فتح مضيق هرمز الجمعة، بقيت حركة السفن محدودة في الممرّ الحيوي الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة بالعمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي) p-circle

ترمب أحبط ضربة إسرائيلية واسعة لإيران قبل تنفيذها بساعة

كشفت تسريبات عسكرية عن تدخل مباشر من ترمب لإحباط ضربة إسرائيلية واسعة ضد إيران في اللحظات الأخيرة.

كفاح زبون (رام الله)

ترمب يدفع باتجاه «المرحلة الثانية» في الاتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)
TT

ترمب يدفع باتجاه «المرحلة الثانية» في الاتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان لي بان الفرنسية، الثلاثاء (أ.ب)

قبل يومين من التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق إلى «المرحلة الثانية»، مؤكداً أن التفاهم «أُنجز» وأن المرحلة المقبلة ستكون «سريعة وأسهل»، وشدد على أن هدفه الأساسي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي «بشكل أبدي».

وقال ترمب، خلال مشاركته في قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، إن إدارته ستنشر نص الاتفاق قريباً، وإن مضيق هرمز سيكون «مفتوحاً بالكامل» بحلول الجمعة.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن جولة جديدة من المفاوضات مع واشنطن ستبدأ، الجمعة، في سويسرا فور توقيع الاتفاق، بهدف التوصل إلى تسوية نهائية تشمل البرنامج النووي، ورفع العقوبات، مؤكداً أن أي هجوم إسرائيلي على لبنان أو استمرار للوجود الإسرائيلي هناك سيُعد «خرقاً» لمذكرة التفاهم.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي إن التوقيع سيجري في سويسرا بحضور نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.

وأعلنت الحكومة السويسرية أن توقيع الاتفاق قد يجري في بورغنستوك وسط البلاد، مشيرة إلى اتصالات مكثفة مع واشنطن وطهران وإسلام آباد والدوحة لترتيب مراسم التوقيع.

في غضون ذلك، قالت مصادر مطلعة على التفاهم الأميركي - الإيراني لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن الاتفاق بعد توقيعه الرسمي سيسمح لطهران بالبدء فوراً في بيع النفط والوقود، عبر إعفاءات من العقوبات تشمل أيضاً الخدمات المصرفية والنقل والتأمين المرتبطة بعمليات التصدير.


ما نعرفه عن مذكرة التفاهم الأميركية_الإيرانية

إيرانيات يمررن أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة خارج مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران(أ.ف.ب)
إيرانيات يمررن أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة خارج مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران(أ.ف.ب)
TT

ما نعرفه عن مذكرة التفاهم الأميركية_الإيرانية

إيرانيات يمررن أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة خارج مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران(أ.ف.ب)
إيرانيات يمررن أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة خارج مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران(أ.ف.ب)

الاتفاق الإيراني الأميركي سيُوقع الجمعة في بورغنشتوك بوسط سويسرا، المنتجع الجبلي المطل على بحيرة لوسيرن، والذي اختير لصعوبة الوصول إليه وسهولة تأمينه، بحسب وزارة الخارجية السويسرية.

ويستضيف المجمع الفندقي الفاخر، الواقع في كانتون نيدفالدن، مراسم التوقيع الرسمية على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران بعد توقيعها إلكترونياً خلال الأيام الماضية، وسط ترتيبات شاركت فيها باكستان وقطر إلى جانب الولايات المتحدة وإيران.

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يصل لحضور فقرة موسيقية قبل حفل عشاء فاخر في إطار قمة مجموعة السبع، في إيفيان (أ.ف.ب)

وفيما يلي أبرز ما نعرفه عن بنود الاتفاق وفقاً لتصريحات مسؤولين إيرانيين وباكستانيين:

وقف الحرب والمرحلة الانتقالية

  • أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الاتفاق ينص على «إنهاء فوري ودائم» لجميع العمليات العسكرية.
  • قالت إيران إن وقف الحرب يشمل جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
  • تنص المذكرة على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، تمهيداً لمفاوضات أكثر تفصيلاً.
  • قال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن نص المذكرة سيُنشر بعد التوقيع الرسمي

مضيق هرمز والموانئ الإيرانية

  • قالت واشنطن وطهران إن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية سيبدآن فور توقيع المذكرة.
  • قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المضيق سيكون «مفتوحاً بالكامل» بحلول الجمعة.
  • نقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن إيران ستتولى تنظيم الملاحة في المضيق بالتنسيق مع سلطنة عمان.
  • أفادت مصادر «العربية» بأن إيران تعهدت بإزالة الألغام والعوائق البحرية من المضيق.
  • قالت المصادر نفسها إن الولايات المتحدة ستسحب قواتها من محيط إيران خلال 30 يوماً من الاتفاق النهائي.
  • حذرت شركات شحن وأمن بحري من أن عودة الملاحة إلى طبيعتها قد تستغرق أسابيع بسبب احتمال وجود ألغام ومخاطر فنية.

البرنامج النووي الإيراني

  • قالت إيران والولايات المتحدة إن طهران تعهدت بعدم إنتاج أو امتلاك سلاح نووي.
  • قال مسؤول إيراني كبير إن إيران ستجمّد أنشطتها النووية خلال المفاوضات، وتمتنع عن رفع نسبة التخصيب أو توسيع المنشآت النووية.
  • أكد مسؤول إيراني رفيع لوكالة «رويترز» أن واشنطن وافقت على معالجة ملف اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران في إطار اتفاق نهائي لاحق.
  • قال ترمب إن نقل المواد النووية الإيرانية «ليس أمراً عاجلاً»، وإن الولايات المتحدة ستتعامل مع ذلك «عندما يهدأ كل شيء».
  • أشار ترمب إلى أن أي اتفاق نهائي سيتضمن نظام تفتيش «قوياً» للبرنامج النووي الإيراني.
  • قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الوثيقة الحالية «عامة جداً» وتمثل إطاراً أولياً فقط.

العقوبات وبيع النفط

  • قال مسؤول إيراني كبير إن الولايات المتحدة وافقت على عدم فرض عقوبات جديدة خلال فترة التفاوض.
  • أضاف أن رفع العقوبات الأميركية والدولية سيتم تدريجياً ضمن جدول زمني في الاتفاق النهائي.
  • نقلت «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة أن الاتفاق يسمح لإيران ببيع النفط والوقود فور توقيعه الرسمي. يشمل ذلك، وفق الصحيفة، إعفاءات من العقوبات على الخدمات المرتبطة بالصادرات النفطية، بما فيها الخدمات المصرفية والنقل والتأمين.
  • قالت «العربية» إن واشنطن ستصدر إعفاءات فورية لصادرات النفط الإيراني والخدمات المرتبطة بها بمجرد توقيع الاتفاق.
  • أكدت المصادر نفسها أن الاتفاق لا يشمل الإفراج الفوري عن الأموال الإيرانية المجمدة.
  • قال مسؤول إيراني إن واشنطن وافقت على الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة ضمن ترتيبات مالية مرحلية.
  • تحدثت مصادر أميركية عن بحث إنشاء صندوق لإعادة الإعمار والتنمية في إيران خلال المفاوضات المقبلة.

المفاوضات المقبلة

  • قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن جولة جديدة من المفاوضات ستبدأ الجمعة في سويسرا بعد التوقيع الرسمي.
  • ستستمر المفاوضات 60 يوماً وتركز على البرنامج النووي ورفع العقوبات.
  • قال مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني إن الجانبين «لم يدخلا بعد في التفاصيل» المتعلقة بالتخصيب والمخزون النووي.
  • أوضح فانس أن مذكرة التفاهم الحالية لا تتجاوز «صفحة ونصف صفحة».

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وجي دي فانس نائب الرئيس الأميركي سيوقعان مذكرة التفاهم

لبنان والجبهات الإقليمية

  • قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الاتفاق يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.
  • أكدت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن إنهاء الحرب يشمل لبنان.
  • شدد عراقجي على أن أي هجوم إسرائيلي على لبنان بعد الاتفاق سيُعد خرقاً مباشراً لمذكرة التفاهم.
  • قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في «المناطق الأمنية» في لبنان وسوريا وغزة.
  • أكد ترمب ضرورة وقف الهجمات المتبادلة بين إسرائيل و«حزب الله»، معتبراً أن استمرار التصعيد يهدد التفاهم الجديد.

حركة «هرمز» لا تزال محدودة رغم إعلان التفاهم بين أميركا وإيران

سفن عند مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان... 16 يونيو 2026 (رويترز)
سفن عند مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان... 16 يونيو 2026 (رويترز)
TT

حركة «هرمز» لا تزال محدودة رغم إعلان التفاهم بين أميركا وإيران

سفن عند مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان... 16 يونيو 2026 (رويترز)
سفن عند مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان... 16 يونيو 2026 (رويترز)

بعد حوالي 48 ساعة من إعلان مذكّرة تفاهم بين الولايات المتحدة وطهران من شأنها أن تعيد فتح مضيق هرمز الجمعة، بقيت حركة السفن محدودة في الممرّ الحيوي الثلاثاء، بحسب منصّة تتبّع الملاحة البحرية «كبلر»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحتّى الساعة الثالثة بتوقيت غرينيتش بعد ظهر الثلاثاء، لم ترصد «كبلر» سوى أربع عمليات عبور في المضيق لسفن تنقل مواد أولية، في مقابل خمس الاثنين، وهو العدد عينه تقريباً الذي سُجّل خلال الأسبوع الذي سبق الإعلان عن اتفاق، مع معدّل ست عمليات في اليوم.

وعبرت كلّ السفن التي تم إحصاؤها منذ الإعلان عن مذكّرة التفاهم وجهازها للإرسال والاستقبال مشغّل. غير أن سفناً أخرى تسنّى لها العبور من دون تشغيل جهازها، ما يصعّب عملية رصدها.

وأعلنت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، أن الحصار الأميركي المفروض على موانئ الجمهورية الإيرانية منذ 13 أبريل (نيسان) قد رفع قبل التوقيع الرسمي لمذكّرة التفاهم الجمعة.

وتزامناً، شغّلت ناقلة النفط الإيرانية «ديونا» الثلاثاء جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها للمرّة الأولى منذ حوالي شهرين. وبحسب «كبلر»، عبرت هذه السفينة التابعة لأسطول الظلّ الإيراني المضيق مع إطفاء جهازها في 15 أبريل بعيد الإعلان عن الحصار الأميركي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب من جهته، الاثنين، إن سفناً «بدأت تخرج من المضيق»، بعدما صرّح، مساء الأحد، بأن إعادة فتح المضيق ستحصل «فور توقيع الاتفاق الجمعة للسماح بإزالة الألغام».

وكشفت جمعية «إنترتنكو» لمشغّلي الناقلات في منشور مؤرّخ في 5 يونيو (حزيران) أنه توازياً مع حصار الموانئ الإيرانية، نسّقت البحرية الأميركية مع سفن غير إيرانية عالقة في الخليج لمساعدتها على عبور الممرّ ليلاً من دون تشغيل أجهزتها للإنارة والإرسال، وذلك في الجزء الجنوبي من الممرّ المائي بالقرب من السواحل العمانية.

وبحسب الجمعية، كانت 15 سفينة تقريباً تسلك يومياً هذا المسار.

وقبل الحرب، كانت تسجّل نحو 120 عملية عبور يومياً في المضيق، بحسب موقع «لويدز ليست» المتخصّص في أخبار الملاحة البحرية. وكان مضيق هرمز يشهد عبور خُمس إمدادات المحروقات العالمية وغيرها من المواد الأولية.