اعترف الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، بأنهم في حالة الغضب بسبب نتيجة التعادل أمام ضمك قياساً بالمجهود المبذول في المباراة، وقال: «صنعنا فرصاً كافية ووصلنا للمرمى كثيراً، لكننا افتقدنا للجودة المطلوبة في اللمسة الأخيرة، كما أننا لم نمنح الفريق الطاقة الإضافية اللازمة لحظة فقدان الكرة».
وأضاف رودجرز: «هذه النتيجة تجعلنا في حالة غضب، خصوصاً أننا كنا متقدمين، ولكن ضمك استغل المساحات المتاحة وسجل التعادل، وبصورة عامة نحن غاضبون لضياع الفرص رغم وجود ثلاثة مهاجمين في الملعب خلال آخر 20 دقيقة، واللاعبون قدموا كل ما لديهم، ونأمل الفوز في المباريات المقبلة ونسيان مباراة اليوم».
من جانبه، أبدى فابيو كاريلي، مدرب ضمك، سعادته بالخروج بنقطة التعادل، مؤكداً في المؤتمر الصحافي أن الحفاظ على النتائج الإيجابية هو المحرك الأساسي لتحسين ترتيب الفريق، وقال: «أنا سعيد بالنقطة خاصة أمام فريق منظم يملك لاعبين مميزين، والقيمة الكبيرة لهذه النتيجة تكمن في كونها جاءت أمام أحد الفرق الخمسة الأولى في جدول الترتيب، وفي ظل جدول مزدحم بالمباريات الصعبة».
وحول تحضيرات الفريق للمباراة، أشار كاريلي إلى أن العمل كان مكثفاً طوال ثلاثة أيام عبر لقطات الفيديو والتمارين الميدانية، وأضاف: «عودة بدران إضافة كبيرة لخط الدفاع، ولم أشركه بصفة أساسية خوفاً من تجدد الإصابة، ونجحنا في الدفع به خلال الشوط الثاني، لقد احترمنا القادسية ونجومهم، وكنا آملين بالفوز، لكنها نتيجة إيجابية ونتطلع للقادم من المباريات باعتبارها نهائيات لضمان البقاء».
تواصل إدارة نادي التعاون جهودها الحثيثة من أجل تجديد عقد المدافع متعب المفرج، الذي يطالب حسب مصادر مقربة من النادي بتحسين مالي وتعديل مميزات على شروط عقده.
عبد الإله العمري مدافع المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)
أكد عبد الإله العمري، مدافع المنتخب السعودي، جاهزية «الأخضر» لمواجهة الرأس الأخضر، مشدداً على أن جميع اللاعبين يدركون أهمية اللقاء، وأن الفريق سيدخل المباراة بروح جماعية وثقة كبيرة، مع الالتزام الكامل بالخطة الفنية التي وضعها المدرب اليوناني دونيس.
وقال عبد الإله العمري في حديث قبل انطلاق الحصة التدريبية: «الحمد الله، أنهينا الاستعدادات خلال الأيام الماضية لهذه المواجهة، وبإذن الله تنعكس على المواجهة».
وعن منتخب الرأس الأخضر، كشف العمري: «بالتأكيد هو منتخب قوي ومحترم، ولكن نحن مجموعة واحدة، وبإذن الله ينعكس ذلك في الملعب».
️ | عبد الإله العمري لاعب المنتخب السعودي لممثلي «وسائل الإعلام»:- حضّرنا بشكل جيد وبإذن الله ينعكس ذلك في الملعب- المباراة الماضية ذهبت بخيرها وشرها، ونحن بإذن الله يهمنا التعويض الآن، وجاهزين لأي خطة يطلبها المدرب. #كأس_العالم2026#FIFAWorldCuppic.twitter.com/LDkakC6w8J
وفيما يخص اللعب بطرق دفاعية مختلفة من الأربعة إلى الخمسة، وهل يؤثر عليهم ذلك داخل الملعب، كشف العمري: «المباراة الماضية ذهبت بخيرها وشرها، وفي نهاية الأمر نحن يجب علينا تطبيق خطة المدرب في الملعب أياً تكن».
وأشار العمري إلى الدعم الكبير الذي تحظى به بعثة المنتخب من جانب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، وياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وقال: «بالتأكيد هم مساندون لنا من أول يوم في المعسكر حتى اليوم الأخير، وبإذن الله يكرمنا الله بالفوز ونسعدهم».
واختتم العمري حديثه برفض مقولة إن مثل هذه المباريات هي «مباريات لاعبين»، مشيراً: «هي مباراة للمجموعة كاملة، من مدرب ولاعبين وإداريين، وبإذن الله يحالفنا التوفيق ونتأهل».
اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)
أكد اليوناني دونيس، مدرب المنتخب السعودي، أن الأخضر يدخل مواجهة الرأس الأخضر بثقة واستقرار ذهني، مشدداً على أن فريقه لن يغيّر هويته الفنية رغم أهمية المباراة، معتبراً أن المنتخب المنافس يعدّ من أبرز مفاجآت كأس العالم 2026.
ويلتقي المنتخب السعودي مع نظيره منتخب الرأس الأخضر فجر السبت، حيث يتعين عليه الفوز إذا أراد التأهل إلى دور الـ32 عن المجموعة الثامنة، التي يحضر حالياً فيها بالمركز الرابع برصيد نقطة، فيما تتصدر إسبانيا بـ4 نقاط، وتحضر أوروغواي ثانياً بنقطتين، ثم الرأس الأخضر ثالثاً بنقطتين.
وقال دونيس في المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الرأس الأخضر: «بعد المواجهة الأخيرة أمام إسبانيا، لقد حاولنا الاستفادة من الحصص التدريبية لما سنقوم به في مواجهة الغد، وضعنا الثقة والمسؤولية، والأهم الاستقرار الذهني، التحضيرات معظمها كانت جيدة، ولدينا فريق جيد».
مدرب الأخضر قال إن هناك مباريات لست مضطراً لبذل جهود في التحضير الذهني (المنتخب السعودي)
وعن التحضيرات الخاصة للقاء الرأس الأخضر، المنتخب الذي يحضر بلا نجوم في المونديال، قال: «هو إحدى مفاجآت المونديال، منتخب بارع وعالي اللياقة، وأكثر ما فاجأني ضد إسبانيا وأوروغواي بالتكتل الدفاعي والتصديات، كما أنه شكل خطورة كبيرة في التحولات، سنواجه فريقاً صعباً، وأومن بفريقي ونتطلع للثقة التي سيظهرها فريقنا».
وفيما يخص حديثه بأن الضغوطات كانت أقل في مواجهة إسبانيا، وكيف هي الآن، قال دونيس: «أعتقد في كرة القدم من المهم الواقعية، ما الذي أقصده بذلك؟ حين أكون مدرباً للفريق، نحضّر منذ شهر بهدف تحسين الفريق بطريقة جماعية، وبحيث نترك بصمة قوية في مواجهة الرأس الأخضر، قلنا للاعبين ذلك بكل وضوح في المواجهتين: الأولى كان السلوك جيداً، وربما لم يكن لدينا ما يكفي من الشجاعة في مواجهة إسبانيا، وما أثبته الفريق هو تحسن متسق ومنتظم، نعلم ما هو هدفنا وخطتنا، وأثبتنا ذلك في المواجهات التحضيرية ومواجهة أوروغواي، وبموجب هذه الخطة سنعمل غداً».
وكشف دونيس أن الأخضر سيحافظ على أسلوبه المعتاد، وقال: «أنا مدرب يريد لفريقه اللعب بطريقة مستقرة وثابتة. من المباريات الخمس؛ لعبنا 4 مواجهات بخطة واحدة وهذه طريقة تفكيري، قد يكون لدينا إرهاق أو إصابات، بالإضافة إلى تحليل الفريق الخصم، ولا يمكن أن أعطي معلومات أكبر».
️| على جانب شخصية وذهنية الفريق كيف تضمن حضورهم بأفضل ما يمكن قبل مواجهة الغد الحاسمة ؟️| دونيس مدرب المنتخب السعودي ردا على سؤال «الشرق الأوسط»:- سوف أقوم بإعطاء تفسير شامل، من منّا في موقع اللاعبين وكنت لاعبا أقدم أداء أفضل أو سيء ويتم الحكم علينا وهذا لا يجب أن يؤثر... pic.twitter.com/rovXQ4NJrp
وعن اللعب باستحواذ ورغبة هجومية خلال التحضيرات عكس مواجهة إسبانيا، كشف: «فيما يتعلق بالمواجهات التحضيرية ومواجهتي المونديال النسق ذاته، الضغط كان كبيراً وكانت لدينا خطة كنا ملتزمين بها في الثلثين الأول والثاني من الملعب، نجحنا في ذلك أمام أوروغواي، وعلى اللاعبين التأقلم بطريقة مسؤولة وثقة عالية، نخاطر ونجازف عندما يضغط علينا الخصم، ونبني الهجمة بالطريقة الصحيحة. أن نملك الإنهاء الجيد، فهذا أحد أهدافنا وسنعمل عليه في الغد. أنا أتعلم في كل مرة، وعند تفكيري بمواجهة إسبانيا؛ هناك كثير من المواجهات التي لعبت فيها بـ5 لاعبين في الخلف، وما كان ينقصنا هو الشجاعة».
وعند سؤاله عن الحالة الهجومية لفريقه؛ هل تشكل هاجساً له خصوصاً أن هدف المنتخب الوحيد جاء بأقدام المدافع عبد الإله العمري؟ قال دونيس رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «قلت إنه كانت تنقصنا الشجاعة، ولكن دعونا لا ننسَ ما حصل، هناك 4 مباريات أخرى لعبنا فيها، غداً سنحاول السيطرة والتمكن من اتخاذ المجازفات المطلوبة، وبكل حذر، لأننا نعرف الفريق الخصم. الأهم لاعبو خط الوسط، عندما نقترب من خط المقدمة نريد اتخاذ إجراءات تحقق النتيجة اللازمة. مؤمن بأننا سنظهر بشجاعة كبيرة، وبالنسبة لما حصل ضد إسبانيا؛ كان الأداء مختلفاً عن مواجهة أوروغواي. الرأس الأخضر دفاعياً بارعون، وبجهود بسيطة استطاعوا تسجيل هدفين في كأس العالم، المستوى عالٍ والخصوم أقوياء، لن ندخر جهداً وسنفرض إيقاعنا ونأمل التوفيق».
دونيس قال إن الرأس الأخضر هو إحدى مفاجآت المونديال... «منتخب بارع وعالي اللياقة» (المنتخب السعودي)
ورفض المدرب السعودي التعليق على كثرة تنقلات المنتخب مقارنة بمنافسيه في البطولة، قائلاً: «لا أرغب في التعليق على ذلك، نحن منتخب نتنقل أكثر من غيرنا، ولن أتحدث أكثر. تركيزنا ينصب على الدخول إلى الملعب، وتقديم كل ما يمكن من أجل الانتصار وإسعاد الجماهير».
وعن حديثه الدائم عن بطولة كأس الخليج وكأس آسيا؛ هل يعدّ المونديال تحضيراً لهذه البطولات؟ قال: «حين أجيب عن الأسئلة أحاول أن أكون صريحاً قدر الإمكان، لا أريد الحديث عما هو عكس الحقيقة، لو سألناكم قبل شهرين عن التوقعات حول المشاركة في المونديال، لقلتم إننا نريد التأهل والوصول إلى أبعد ما يمكن، ولكن الحقيقة لا يمكن أن تضغط (زر) وتغير طريقة اللعب في ظرف أسابيع، يجب أن نمتلك العقلية والوقت لتغيير الفريق. في المواجهات التحضيرية نلعب بسهولة، لأننا لا نشعر بالضغط، عكس المواجهات الكبيرة، لأن ذلك يتطلب الخبرة. في مواجهة أوروغواي لم نردِ الخسارة وحصلنا على نقطة، في مواجهة إسبانيا أردنا الدفاع ولم ننجح، النتائج مهمة والمدرب هو من يتحمل المسؤولية، سنلعب بالفلسفة ذاتها التي اعتمدناها، ويجب علينا اللعب بعقلية قوية، وسنلعب بالخطة ذاتها التي تدربنا عليها، ونركز كثيراً على مواجهة الغد، لأننا نريد إسعاد الجماهير».
️| تحدثت عن الشجاعة الهجومية، هل الحالة الهجومية للاعبي خط المقدمة تشكّل هاجس لك خاصة وأن المواجهة الأولى من سجل هو عبدالإله العمري ولم نسجل ضد إسبانيا ؟️| دونيس مدرب المنتخب السعودي ردا على سؤال «الشرق الأوسط»:- قلت أنه كان تنقصنا الشجاعة ولكن دعونا لا ننسى ما حصل، هناك 4... pic.twitter.com/eEmQRl9CSO
وأوضح دونيس «الواقعية» التي يقصدها بحديثه، فقال: «الأمر له علاقة بالحكم على الوضع الذي نمرّ به، منذ تسلمي المهمة قبل شهر من كأس العالم، أحاول الإسراع لخلق شيء قبل المونديال، والجانب الآخر الخصوم الذين نواجههم أقوياء، وهذا يعني في كرة القدم تحديد الفرق الأفضل، وبما أنني واقعي فحين أحتسب النقاط التي يمكن تحقيقها، لم أفكر في سهولة تحقيق النقاط أمام إسبانيا».
وعند سؤاله عن شعوره تجاه اللاعبين، وهل يدركون أهمية المواجهة، كشف اليوناني دونيس: «في بعض الأحيان، هناك مباريات لست مضطراً لبذل جهود في التحضير الذهني، وإدراك اللاعبين أمر مفروغ منه، وبالنظر لأن مجموعتنا قوية وتوجد بها منتخبات بارعة، وبما أننا نملك لاعبين جيدين، فالجميع يريد المساعدة لتقديم الأفضل، واللاعبون بحاجة للشعور بالأمان، وهذا أمر يؤمّنه لهم المدرب والخطة والتحضيرات، أهمية هذه المواجهة لا يجب أن تنعكس على توترهم؛ بل بأن يكونوا جاهزين لكل الظروف في المواجهة».
كشف دونيس أن الأخضر سيحافظ على أسلوبه المعتاد (المنتخب السعودي)
وعن كونه محبطاً وهل سبب ذلك ما شاهده من اللاعبين قبل المواجهة الأخيرة، قال دونيس: «أنتم لا ترونني كل يوم، حين نكون في حصص التدريب فأنا على العكس تماماً مما تقول، في كثير من الأحيان أكون متحمساً، وأحياناً أكون قلقاً لرغبتي في وضع أفضل طريقة عمل في التدريب، أنا مقتنع بأننا سنتمكن من بناء فريق قوي، وواقعيتي بأنه قد يُعتقد بأن المدرب لديه عصا سحرية. هذا الشهر بعد تسلمي المهمة هو الأصعب في مسيرتي المهنية، لأنني حاولت اعتماد كثير من التكتيك، عقدنا كثيراً من الاجتماعات والحصص التدريبية، وكل يوم أكون فيه راضياً أكثر، ويجب أن نقدم أفضل مواجهة غداً بعقليتنا وتفكيرنا وشخصيتنا، المواجهات تنتصر بها بفضل الاستقرار، واللاعبون دائماً يشاهدونني متحمساً وأرغب بالأفضل».
واختتم دونيس حديثه رداً على سؤال «الشرق الأوسط» عن كيفية ضمان حضور اللاعبين بأفضل ما يمكن من جانب الشخصية والذهنية، قائلاً: «سأعطي تفسيراً شاملاً؛ من منّا في موقع اللاعبين؟ كنت لاعباً أقدم أداء أفضل أو سيئاً، يتم الحكم علينا، وهذا لا يجب أن يؤثر علينا. أحياناً نقابل بالضغط اللاذع، وكبار النجوم تعرضوا لذلك، وعلى المستوى الداخلي المسألة مختلفة؛ فنحن نحرص على تصحيح الأخطاء وحل هذه المشاكل، نعرف أخطاءنا ونعمل على حلها، المدرب عليه ضمان الاستقرار، وعندما يعرف اللاعبون ما يتم التحضير له فهم مرتاحون. السعوديون كافة يدعمون لاعبيهم قبل مواجهة الغد، وهذا أمر مفروغ منه، ومن الطبيعي التعرض للنقد وشعورنا بأن الجميع يدعم الفريق».
بن حمران: «الرياضات الإلكترونية» على مشارف حقبة الاستثمار الكبرىhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9/5288627-%D8%A8%D9%86-%D8%AD%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%81-%D8%AD%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89
بن حمران: «الرياضات الإلكترونية» على مشارف حقبة الاستثمار الكبرى
فيصل بن حمران (واس)
أكد فيصل بن حمران، الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية في مؤسسة الرياضات الإلكترونية، أن المملكة عازمة على الانتقال من كونها المستضيفة لأكبر البطولات العالمية، إلى صانعة رئيسية للمنظومة الدولية للقطاع بأكمله.
وقال بن حمران، في حوار لـ«الشرق الأوسط»، إن المملكة لم تعد لاعباً مؤثراً فحسب في هذا المجال، بل أصبحت اليوم القوة الدافعة التي تعيد رسم خريطة الصناعة عالمياً.
وقال بن حمران، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن المملكة تجاوزت مرحلة المشاركة والاستضافة، لتتحول إلى «المحرك الاستراتيجي والداعم الأكبر لنمو قطاع الرياضات الإلكترونية وهندسة منظومته على مستوى العالم»، مشيراً إلى أن ما يجري بناؤه اليوم لا يقتصر على بطولات أو فعاليات موسمية، بل يمتد إلى تأسيس بنية تحتية واستثمارية طويلة المدى من شأنها أن تؤثر في مستقبل القطاع لعقود مقبلة.
المملكة لم تعد مستضيفة للأحداث بل أصبحت لاعباً رئيسياً على صعيد الرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
وبينما تستعد بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية لبدء مرحلة جديدة من مسيرتها، يكشف بن حمران عن أن النسخة المقبلة في باريس عام 2026 تمثل محطة مفصلية في استراتيجية المؤسسة، فالحدث الذي ولد في الرياض وينطلق للمرة الأولى خارج المملكة، لا يُنظر إليه باعتباره مجرد توسع جغرافي، بل باعتباره اختباراً لقدرة النموذج السعودي على التحول إلى منتج عالمي عابر للحدود والثقافات.
وأكد بن حمران أن الانتقال إلى العاصمة الفرنسية يحمل دلالات تتجاوز الموقع الجغرافي، موضحاً أن الهدف هو إثبات أن البطولة التي تأسست في السعودية باتت قادرة على احتضان مجتمعات الألعاب الإلكترونية من مختلف أنحاء العالم تحت مظلة واحدة، وأن ما بدأ في الرياض يمكن أن يتحول إلى منصة عالمية توحد اللاعبين والجماهير والثقافات.
ولا يقف المشروع عند حدود كأس العالم للرياضات الإلكترونية؛ إذ تعتزم المؤسسة إطلاق بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية، وهي خطوة يصفها بن حمران بأنها تأسيس لأول هيكل مؤسسي يشبه ما هو معمول به في الرياضات التقليدية. وستبلغ قيمة الجوائز وبرامج الدعم المرتبطة بهذه البطولة 45 مليون دولار، في محاولة لبناء منظومة وطنية تسمح للدول بتطوير برامجها التنافسية وتحويل اللاعبين من نجوم أفراد إلى ممثلين لبلدانهم على الساحة الدولية.
ويرى الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية أن القطاع يقترب من مرحلة جديدة ستشهد دخولاً أوسع لرؤوس الأموال المؤسسية وصناديق الاستثمار الخاصة إلى ملكية الأندية، مؤكداً أن البيئة التي يجري بناؤها حالياً تستهدف الوصول إلى هذا الهدف تحديداً. ويشير إلى أن المستثمرين لا يبحثون فقط عن الشعبية أو الأرقام الجماهيرية، بل عن الاستقرار والاستدامة والقدرة على تحقيق عوائد طويلة الأجل.
ومن هذا المنطلق، يوضح بن حمران أن بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية لا تقدم جوائز مالية ضخمة فحسب، بل تطرح نموذجاً اقتصادياً جديداً من خلال بطولة الأندية التي تكافئ الأداء المتكامل عبر ألعاب متعددة، بدلاً من الاعتماد على نجاحات موسمية مرتبطة بلعبة واحدة. ويعتقد أن هذا النموذج يسهم في تحويل الأندية إلى مؤسسات أكثر استقراراً وقادرة على بناء مسارات احترافية مستدامة للاعبيها.
المرحلة المقبلة ستشهد دخول صناديق الاستثمار في القطاع (الشرق الأوسط)
ويستشهد بن حمران بما حققه نادي «فالكونز» بعد تتويجه ببطولة الأندية وحصوله على سبعة ملايين دولار، معتبراً أن وجود روزنامة سنوية مستقرة وهيكل جوائز واضح ومتصاعد يمنح المستثمرين قدراً أكبر من الثقة بمستقبل القطاع، ويضيف أن دخول صناديق الاستثمار إلى ملكية الأندية سيكون نتيجة طبيعية لتطور السوق ونضجها خلال السنوات المقبلة.
وعن اختيار باريس لاستضافة نسخة 2026، أشار إلى أن المؤسسة لم تطرح عملية تنافسية رسمية بين المدن، بل ركزت على تحديد الموقع الأكثر قدرة على استيعاب حدث عالمي بهذا الحجم.
وقال إن العاصمة الفرنسية تمتلك مجموعة من المقومات التي تجعلها خياراً مثالياً، من بينها سهولة الوصول الدولي، والبنية التحتية المتقدمة، والخبرة الطويلة في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، فضلاً عن مكانتها الراسخة في مشهد الرياضات الإلكترونية الأوروبي.
ومع ذلك، أكد أن اختيار باريس لا يعني التخلي عن الهوية السعودية للبطولة، مشدداً على أن الرياض ستبقى «البيت الأبدي» للحدث، والنقطة التي انطلقت منها هذه الرحلة العالمية. ويرى أن التوسع الدولي لا يتعارض مع الحفاظ على الجذور، بل يعززها من خلال نقل التجربة السعودية إلى أسواق جديدة.
وقال إن الهوية السعودية للبطولة لا ترتبط بالموقع الجغرافي فقط، بل تتجسد في الجماهير والأندية والكوادر التي صنعت نجاح الحدث منذ انطلاقه.
وبيَّن أن أندية مثل «فالكونز» و«تويستد مايندز» أصبحت جزءاً من المشهد العالمي للرياضات الإلكترونية، فيما تمثل الجماهير السعودية عنصراً رئيسياً في هوية البطولة أينما أقيمت.
وأكد بن حمران أن عودة البطولة إلى الرياض في عام 2027 تمثل رسالة واضحة بأن المملكة ستظل المركز الاستراتيجي الذي يقود مستقبل القطاع، حتى مع انتقال بعض النسخ إلى عواصم عالمية أخرى.
ويبدو الرهان الأوروبي حاضراً بقوة في حسابات المؤسسة خلال المرحلة المقبلة، فبحسب بن حمران، تمتلك أوروبا إرثاً طويلاً في الرياضات الإلكترونية وقاعدة جماهيرية واسعة وشغوفة، وهو ما يجعل من باريس محطة استراتيجية للوصول إلى شرائح جديدة من المتابعين. ويشير إلى أن المؤسسة لا تستهدف فقط زيادة الأرقام الجماهيرية، بل تسعى إلى تحويل البطولة إلى لغة عالمية مشتركة تجمع مختلف الثقافات حول تجربة رقمية موحدة.
المستقبل الجديد للرياضات الإلكترونية انطلق من الرياض (الشرق الأوسط)
ويستند هذا الطموح إلى مؤشرات نمو كبيرة حققتها البطولة خلال السنوات الأخيرة، فوفقاً للأرقام التي كشف عنها بن حمران، وصلت نسخة 2025 إلى نحو 750 مليون مشاهد حول العالم، فيما جرى إنتاج أكثر من سبعة آلاف ساعة من المحتوى المباشر، وتحقيق ما يقارب 350 مليون ساعة مشاهدة عبر شبكة تضم 97 شريك بث وبـ35 لغة مختلفة.
وأكد أن القيمة الحقيقية لحقوق البث في العصر الرقمي لم تعد تقاس بالمعايير التقليدية فقط، بل بقدرة المنصات والبطولات على جذب انتباه الأجيال الجديدة والحفاظ عليه، ولذلك فإن التوسع الدولي للبطولة يمثل فرصة لتعزيز هذا الحضور العالمي وتوسيع قاعدة المتابعين في أسواق جديدة.
أما على المستوى التشغيلي، فيرى بن حمران أن أبرز الدروس المستفادة من نسختي الرياض تتمثل في أن النمو لا يعني بالضرورة زيادة التوسع عاماً بعد آخر، بل يعني بناء حدث أكثر رسوخاً واتساقاً وارتباطاً بالجمهور. ولهذا السبب ستركز نسخة باريس على تطوير التجربة العامة للبطولة من خلال جداول أكثر وضوحاً وسردية تنافسية ممتدة على مدار الموسم، تسمح للجماهير بمتابعة الأحداث بشكل أكثر ترابطاً واستمرارية.
وأضاف أن المؤسسة تعمل كذلك على تعزيز التكامل مع الناشرين العالميين للألعاب الإلكترونية، بما يضمن انسجام روزنامة البطولة مع مختلف البطولات والأنشطة الدولية الأخرى.
وعند سؤاله عن معيار النجاح الحقيقي لنسخة باريس، أجاب بن حمران بأن المرحلة الحالية تتجاوز قياس النجاح بأرقام الحضور أو نسب المشاهدة فقط، فالهدف الأكبر يتمثل في ترسيخ البطولة بوصفها محطة أساسية على الروزنامة العالمية للرياضات الإلكترونية، بحيث تصبح جزءاً من التخطيط السنوي للناشرين والأندية واللاعبين والجماهير على حد سواء.
وأوضح بن حمران أن نجاح باريس سيُقاس بقدرة البطولة على نقل المستوى التنظيمي والإنتاجي والتنافسي الذي تحقق في الرياض إلى بيئة دولية جديدة، وإثبات أن النموذج الذي تأسس في المملكة قادر على التوسع والتكيف ومواصلة النمو في مختلف الأسواق العالمية.
وكشف عن أن نسخة باريس ستستضيف نحو ألفي لاعب يمثلون 200 نادٍ من مختلف أنحاء العالم عبر 25 بطولة مختلفة، مع التركيز على توفير أعلى معايير النزاهة التنافسية والتجربة التشغيلية. لكن النجاح، من وجهة نظره، لا يقتصر على الجوانب التنظيمية، بل يمتد إلى الأثر الثقافي الذي يمكن أن تتركه البطولة عندما تتحول إلى نقطة التقاء تجمع الجماهير الأوروبية والسعودية ومن كل قارات العالم في تجربة واحدة.
وفيما يتعلق بموارد المؤسسة ونفقاتها التشغيلية، يرفض بن حمران اختزال الأمر في أرقام الميزانيات السنوية، موضحاً أن مؤسسة الرياضات الإلكترونية، بوصفها جهة غير ربحية، تنظر إلى مواردها باعتبارها استثمارات مباشرة في مستقبل القطاع. ويشير إلى أن تخصيص 75 مليون دولار لجوائز كأس العالم، إضافة إلى 45 مليون دولار لبرامج دعم المنتخبات واللاعبين والمدربين، يعكس حجم الالتزام ببناء منظومة عالمية أكثر استدامة واحترافية.
وختم حديثه بالتأكيد على أن المهمة الأساسية للمؤسسة تتمثل في تمكين اللاعبين والأندية وتطوير البنية التحتية العالمية للرياضات الإلكترونية، معتبراً أن القطاع لا يزال في بداياته مقارنة بما يمكن أن يحققه خلال السنوات المقبلة، وأن السعودية تعتزم مواصلة لعب دورها بوصفها القوة المحركة لهذا التحول العالمي.